استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

القلق وارتفاع ضغط الدم
* هل يُمكن أن يتسبب القلق في الإصابة بارتفاع ضغط الدم؟
صالح خ. – الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. القلق لا يتسبب في مرض ارتفاع ضغط الدم، أي المرض المزمن لارتفاع قراءات قياس ضغط الدم. ولكن لاحظ معي أن نوبات القلق يُمكن أن يرافقها ارتفاع في مقدار قراءات قياس ضغط الدم وأحيانا بدرجة واضحة. وإذا ما تكرر حصول هذه الارتفاعات، أي كل يوم تقريباً، فإن هذه الارتفاعات في ضغط الدم قد تتسبب بأضرار على الشرايين وعلى القلب وعلى الكليتين أسوة بما قد يتسبب به مرض ارتفاع ضغط الدم. والإشكالية الأخرى للقلق، أن ارتفاع واستمرار القلق قد يُصاحبه تبني القيام بسلوكيات حياتية غير صحية، مما قد يتسبب بنشوء مرض ارتفاع ضغط الدم المزمن، مثل التدخين وتناول المشروبات الضارة بالصحة والإفراط في تناول الأطعمة وخصوصا الأطعمة السريعة غير الصحية.
وثمة جانب آخر تجدر مراجعته مع طبيب الأمراض النفسية إذا كان الشخص القلق يُتابع حالة القلق لديه، وهو أن بعض أدوية علاج القلق قد يكون من آثارها الجانبية ارتفاع ضغط الدم.

* القرفة والسكري

* هل صحيح أن القرفة تُساعد على خفض ارتفاع نسبة السكر في الدم؟
وائل خ. - فرنسا.
هذا ملخص سؤال رسالتك. هناك عدة دراسات طبية لاحظت في نتائجها أن للقرفة (الدارسين) دورا إيجابيا في المساهمة بخفض ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد تناول وجبات الطعام، وذلك بدرجة بسيطة إلى متوسطة، أي لا تتجاوز 10 في المائة. وخلال تلك الدراسات تم إجراء قياسات لنسبة سكر الغلوكوز في الدم وقياس نسبة السكر في «الهيموغلوبين إيه».
أما من ناحية تفسير هذه الفائدة المحتملة، فهناك افتراضات مفادها أن القرفة تُخفف من سرعة إفراغ الطعام من المعدة إلى الأمعاء، مما يُخفف من مقدار ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد تناول الطعام. وهناك فرضية أخرى تلاحظ أن مفعول الإنسولين في الجسم يزداد نشاطاً بفعل مركبات موجودة في القرفة. والمهم هو العمل على ضبط ارتفاع نسبة السكر في الدم وفق توجيهات الطبيب المتعلقة بوجبات الطعام من نواحي الكمية ونوعية الأطعمة وعدد الوجبات الرئيسية والخفيفة طوال اليوم، ومن نواحي ممارسة الرياضة البدنية وخفض وزن الجسم وإجراء الفحوصات المطلوبة من الطبيب وتناول أدوية خفض السكر إذا وصفها الطبيب.

* الشم والتذوق لدى المسنين

* هل أن بلوغ العمر لما فوق الستين سبب لتدني قدرة الشم أو التذوق؟
أم فاتن - الأردن.
- هذا ملخص رسالتك، التي عرضت فيها حالة والدتك التي عمرها نحو الستين سنة وتشكو من تدني قدرات الشم والتذوق لديها. وبداية فإن فقد شيء من قدرات الشم والتذوق هو أمر طبيعي مع التقدم في العمر أسوة بتدني قدرات وحواس أخرى في الجسم مع التقدم في العمر كالبصر واللياقة البدنية وسعة الرئة وترهل الجلد وغيرها. ولكن أيضا هناك أسباب، لها في جوانب منها علاقة بالتقدم في العمر، قد تُؤدي إلى تدني قدرات الشم أو التذوق. ومنها مشكلات الأنف أو الجيوب الأنفية، مثل الحساسية أو التهابات الجيوب الأنفية أو لحميات بطانة تجويف الأنف. كما أن بعض الأدوية قد تُؤثر على تلك القدرات، وخصوصا منها أدوية يشيع استخدامها من قبل كبار السن كأدوية علاج ارتفاع الضغط أو اضطرابات النبض أو مشكلات التنفس أو بعض أنواع المضادات الحيوية، بل وحتى بعض أدوية علاج نزلات البرد. وتعتبر مشكلات تسويس الأسنان والتهابات اللثة وتدني مستوى نظافة الأسنان أيضا من الأسباب الأخرى. ولدى المدخنين، فإن تدخين التبغ عامل آخر. وهناك كذلك إصابات أو أمراض في الجهاز العصبي، مثل إصابات الرأس في الحوادث ومرض الزهايمر ومرض باركنسون. وهذه كلها أمور تتطلب مراجعة الطبيب وفحصه للوالدة كي يتعرف على السبب المحتمل.
ويمثل فقد القدرة على الشم أو التذوق مشكلة لها تأثيرات على نوعية الحياة، وبالذات تدني شهية تناول الطعام والحرص على الأطعمة الصحية الطازجة، كما قد يتسبب بدرجة متفاوتة من تدني الشعور العام للمزاج لدى الإنسان. وأيضا لدى مرضى السكري يتسبب فقد التذوق بعدم تمييز الأطعمة الحلوة والسكرية، ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، عدم التحكم في ملح الطعام. كما أن الأمر قد يتعلق بالسلامة لدى عدم القدرة على شم رائحة الدخان أو الحريق. ولذا فإن العناية بالوالدة تتطلب مراعاة هذه الأمور وغيرها حفاظاً على صحتها وسلامتها.

* الماء وترطيب البشرة

* هل عدم شرب الماء سبب في جفاف البشرة، وهل العكس صحيح؟
خالد ز. - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. إن نقص توفر كمية كافية من الماء في الجسم يُؤدي إلى الجفاف، وأحد مظاهر حالة جفاف الجسم هو جفاف بشرة الجلد وعدم مرونة الجلد. ولكن ليس شرب الماء هو وسيلة معالجة جفاف بشرة الجلد، لأن أسباب جفاف بشرة الجلد ليست فقط جفاف الماء من الجسم، بل هناك أسباب أخرى ومتعددة لجفاف البشرة الجلدية وليس شرب الماء بالضرورة علاج لها. وللتوضيح، فإن الجلد مكون من ثلاث طبقات، هي البشرة الخارجية الرقيقة، وطبقة الأدمة تحتها، ثم طبقة الأنسجة الشحمية تحتها. وحينما لا تحتوي طبقة البشرة الخارجية على الكمية الطبيعية من الماء لإكسابها المرونة والنضارة والرطوبة، تفقد طبقة الجلد هذه مرونتها وتخف نضارتها ويبدو ملمسها خشناً. وعلى الرغم من هذه العلاقة الواضحة، لم يثبت أن تناول الأشخاص الطبيعيين، الذين بالأصل يتناولون كمية كافية من الماء، لم يثبت تناولهم المزيد منه أنه وسيلة لإزالة جفاف الجلد. وحينما يحرص أحدنا على الحفاظ على بشرة نضرة وغير جافة، عليه بداية تجنب التعرض للهواء الجاف، وتقليل فترة التعرض للمياه الساخنة وخصوصا في فترة الشتاء، وكذا تقليل التعرض لمياه المسابح الممزوجة بالكلور لتعقيمها. وفي المناطق الجلدية التي تتضرر بالجفاف الذي يُساهم استخدام أنواع قوية من الصابون، والتي تزيل الطبقة الرقيقة الدهنية عن سطح البشرة، يُمكن استخدام أنواع أخف قوة من أنواع مستحضرات التنظيف، وأيضا الحرص على وضع مستحضرات ترطيب البشرة بُعيد الاستحمام أو الاغتسال. ولاحظ معي أن كثرة استخدام مستحضرات تنظيف الجلد المحتوية على الكحول قد تتسبب بجفاف البشرة. وفي المناطق ذات المناخ الجاف، تساعد أجهزة ترطيب الهواء على ترطيب البشرة.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.