«الوجبات الخفيفة»... ليست خفيفة!

تحتوي على سكريات عالية تتسبب في زيادة السمنة لدى الأطفال

«الوجبات الخفيفة»... ليست خفيفة!
TT

«الوجبات الخفيفة»... ليست خفيفة!

«الوجبات الخفيفة»... ليست خفيفة!

ربما تكون السمنة لدى الأطفال مشكلة أكبر حجماً وأكثر تعقيداً من البالغين، إذ على الرغم من ازدياد الوعي الصحي بشكل كبير لدى الأمهات، فإنهن لا يملكن القدرة على السيطرة على طعام أطفالهن بشكل كامل، للعديد من الأسباب أهمها أن الأطفال يحتاجون بالفعل إلى جميع أنواع الطعام بما فيها الكربوهيدرات والدهون نظراً إلى أنهم في مرحلة تكوين. كما أن هناك صعوبة في منعهم من تناول السكريات التي يفضل طعمها كل الأطفال، إضافةً إلى الشعور المستمر بالجوع نتيجة للمجهود البدني الذي يبذله الطفل، وهو الأمر الذي يستلزم تناوله وجبات إضافية خفيفة Snacks تساعده على تكملة اليوم وتحمل المجهود، وخلافاً لظن الأمهات فإن هذه الوجبات الإضافية ربما تكون هي السبب الأساسي في البدانة.
خطر الوجبات الخفيفة
أوضحت دراسة أميركية حديثة أن خطر تناول «سناكس» غير صحية يتجاوز مجرد التسبب بالبدانة، إذ إنه أيضاً ربما يضيع قيمة السعرات الحرارية التي يتم حرقها في أثناء الرياضة خصوصاً أن الأطفال سواء كانوا رياضيين أو يلعبون بشكل غير نظامي يتناولون وجبات خفيفة أو تحتوي على السكريات بشكل أساسي ومباشر كقطعة شوكولاته أو مشروبات هي عبارة عن عصائر محفوظة. وفي الأغلب تحرص الأمهات على وضع هذه المواد السكرية لأطفالهن لتناولها في أثناء الدراسة كنوع من التعويض عن المجهود المبذول وظناً من الأم أن هذه الأغذية تمده بالطاقة اللازمة للاستيعاب وللنشاط البدني أيضاً. وعلى الرغم من أن هذه النظرية صحيحة على حد ما فإن السكريات الزائدة تكون ضارة على المستوى الصحي فضلاً عن عدم إمكانية التحكم في نوع المادة السكرية.
وكانت الدراسة التي نُشرت في بداية شهر مارس (آذار) من العالم الحالي في المجلة الأميركية للسلوك الصحي «American Journal of Health Behavior» أشارت إلى أن بعض الأطفال يحصلون على آلاف السعرات الحرارية الزائدة جراء تناول «سناكس» بل إن هناك بعض الأطفال ينخرطون في الأنشطة البدنية البسيطة لمجرد الحصول على الأغذية والمشروبات السكرية كمكافأة.
وقام الباحثون بتتبع النشاط البدني للطلاب في المرحلة الابتدائية عبر 189 لعبة مختلفة تضمنت كرة القدم والسلة وأيضاً تتبعت الوجبات الخفيفة سواء طوال اليوم أو ما بعد المباريات. ولاحظوا أن 80% من الوجبات الخفيفة التي يقدمها الآباء لأطفالهم تحتوي على السكريات بشكل مباشر وتزداد هذه النسبة لتبلغ 90% ما بعد التمرينات.
وأوضحت الدراسة أن الطفل في المتوسط يقوم بحرق 170 من السعرات الحرارية في أثناء اللعب ثم يقوم باستهلاك «سناكس» تحتوي على 213 سعرة حرارية بعدها مما يعني أن التمرينات لا قيمة لها في مقاومة البدانة (حتى مع وجود فوائدها المعروفة بدنياً ونفسياً). وعلى النقيض فإن «سناكس» تزيد من الوزن نتيجة للسعرات الحرارية الزائدة. وحسب الدراسة فإن الطفل العادي يحصل على ما قيمته 26 غراماً من السكر نتيجة للمشروبات والعصائر المحفوظة التي يتم تناولها بعد المباريات، وهو أكثر من إجمالي كمية السكر التي يُفترض أن يحصل عليها في يوم كامل وهي 25 غراماً حسب التوصيات الطبية، وهو الأمر الذي يفسر استمرار وجود البدانة على الرغم من المواظبة على التمرينات الرياضية.
تراكم السعرات الحرارية
حذّرت الدراسة من إمكانية أن يستهين الآباء بكمية السعرات البسيطة (43 سعراً حرارياً) بين ما تم حرقه وما تم استهلاكه بعدها. وأشارت إلى أن هذه الفرق في اليوم الواحد ومع إمكانيات أن تكون هناك مباراتان أو أكثر في الأسبوع فإن ذلك يؤدي إلى اكتساب آلاف السعرات الحرارية في عام واحد فقط خصوصاً مع الوضع في الحسبان أنه ليست جميع الرياضات تعطي نفس القدر من النشاط البدني، وأن متوسط الحركة في المباريات كان في حدود 27 دقيقة وهذه الفترة أقل من الفترة اللازمة للأطفال لممارسة النشاط الحركي اليومي التي تبلغ 60 دقيقة ابتداءً من عمر الخامسة. وكانت لعبة كرة القدم هي اللعبة الأكثر التي يقوم فيها الأطفال بالحركة وبذل مجهود بدني كبير وجاءت لعبة «الكرة اللينة – softball» (أشبه بالبيسبول) في ذيل قائمة الألعاب التي يتم فيها بذل مجهود بدني.
ونصح الباحثون الآباء بإجراء تغييرات في نوعية الوجبات الخفيفة خصوصاً تلك التي تلي التمرينات النظامية، وأكدوا أن الخضراوات والفواكه هي المصدر الأفضل للوجبات الخفيفة ولا تقل قيمة في إمداد الطفل بالطاقة عن المشروبات السكرية، بل على العكس تماماً تتفوق عليها ويمكن تغيير المشروبات المحفوظة إلى العصائر الطبيعية الطازجة من دون إضافة أي قدر من السكر. والأمر نفسه ينطبق على «سناكس» طوال اليوم خصوصاً تلك التي تحتوي على السكريات بشكل خفي مثل المخبوزات الطازجة أو البيتزا. وفي حالة تناولها يمكن بذل مجهود بدني آخر وليس بالضرورة أن يكون عنيفاً ولكن مجرد السير لفترة قصيرة لتعويض السعرات الزائدة.
ويشدد الخبراء على ضرورة تغيير نوعية الوجبات وليس إلغاء بند الوجبات الخفيفة خصوصاً أن «سناكس» أصبحت جزءاً من السلوك اليومي ليس فقط للأطفال ولكن للبالغين أيضاً. وهناك فرق كبير في السعرات الحرارية بين أطعمة وأخرى يصل إلى 5 أضعاف. وعلى سبيل المثال فإن ثمرة التفاح تحتوي على 100 سعر حراري بينما يحتوي مشروب القهوة المخفوق بالكريمة (فرابتشينو Frappuccino) على 500 سعر حراري، ولذلك يجب أن يقوم الآباء بتقديم المثل في القدرة على تغيير العادات الغذائية والتركيز على الاختيارات الصحية بين الوجبات بنفس قدر حرصهم على الوجبات الأساسية.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى 3 أكواب من القهوة أو كوب إلى كوبين من الشاي يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.


مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
TT

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نحو 8 في المائة من الرجال يعانون من شكل من أشكال عمى الألوان، مقارنةً بـ 0.5 في المائة من النساء.

ويؤثر هذا الاضطراب على القدرة على تمييز بعض الألوان، خاصة الأحمر والأخضر، ما قد يجعل المصابين به غير قادرين على ملاحظة وجود دم في البول، وهو العَرَض الأول، والأكثر شيوعاً لسرطان المثانة.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية السجلات الصحية لنحو 300 شخص، نصفهم مصاب بسرطان المثانة وعمى الألوان، في حين أن النصف الآخر مصاب بسرطان المثانة فقط.

ووجد الفريق أن مرضى سرطان المثانة المصابين بعمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52 في المائة خلال 20 عاماً مقارنة بالمرضى ذوي الرؤية الطبيعية.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «نيتشر» أن النتائج تشير إلى أنه «نظراً لعدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول، فقد يتأخرون في طلب الرعاية الطبية، وبالتالي تشخيص المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها».

وقال الدكتور إحسان رحيمي، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ طب العيون بجامعة ستانفورد، إن نتائج الدراسة تهدف إلى رفع الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء بأهمية أخذ عمى الألوان في الاعتبار عند تقييم الأعراض.

يذكر أن سرطان المثانة يعد أكثر شيوعاً بين الرجال بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالنساء.