أحدث تقنيات ترميم العصب الوجهي وتجميل الأنف وعلاج الجيوب الأنفية

خبراء عالميون من روسيا وإيطاليا واليابان في المؤتمر الخليجي العاشر لأمراض الأنف والأذن والحنجرة

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر
TT

أحدث تقنيات ترميم العصب الوجهي وتجميل الأنف وعلاج الجيوب الأنفية

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر

اختتمت، يوم الجمعة الماضي 17 يناير (كانون الثاني) الحالي، أعمال المؤتمر الثاني عشر الخليجي والعاشر الإماراتي لأمراض الأنف والأذن والحنجرة واضطرابات السمع والتواصل في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة. وحضرت «الشرق الأوسط» بدعوة من المؤتمر ممثلة للصحافة السعودية.
وفي تصريح حصري لـ«الشرق الأوسط»، أشار رئيس المؤتمر الدكتور حسين عبد الرحمن الرند وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية والصحة العامة بالإمارات ورئيس الجمعية الخليجية والجمعية العربية وجمعية الإمارات للأنف والأذن والحنجرة، إلى أن النجاح الذي حققه المؤتمر الماضي «التاسع» دفع إلى استقطاب فريق عالمي من المتحدثين الخبراء من مختلف المجتمعات الدولية والإقليمية. وشاركت في المؤتمر 3 جمعيات عالمية، قدمت آخر المستجدات والابتكارات العلمية؛ وهي: الجمعية الروسية بتقديم خبرتها في مجال تحسين السمع وإعادة بناء العصب الوجهي، والجمعية الإيطالية بتقديم حلول مشاكل الشخير وأمراض النوم، والجمعية اليابانية بتقديم خبرتها في زراعة القوقعة. وفي هذا العام، عقد المؤتمر الدولي الثاني لتنظير الغدد اللعابية (Sialendoscopy) متزامناً مع المؤتمر العاشر. وتم تكريم 16 طبيباً شاباً تشجيعاً للبحوث العلمية.

- مستجدات المؤتمر
> زراعة القوقعة. تحدث إلى «صحتك» الدكتور عبد المنعم حسن الشيخ، استشاري الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الأذن وزراعة القوقعة عضو اللجنة التنظيمية والعلمية في المؤتمر، مشيراً إلى أن الجمعية السعودية للأنف والأذن والحنجرة في هذا المؤتمر قدمت عدة بحوث قيمة في مجال الجراحات المتقدمة لزراعة القوقعة وجراحات الأنف بالمنظار واستخدامات الليزر وتجميل الأنف.
وأضاف أن التطور في مجال زراعة القوقعة خصوصاً لضعاف السمع من الأطفال أصبح هائلاً وسريعاً، وقد قُدمت بحوث عن كيفية عمل الزراعة ابتداء من سن 6 شهور بعد أن كان يتم تأجيلها حتى السنتين. ومن المستجدات، أيضاً، العمليات المتقدمة لزراعة السماعات العظمية وعمليات الأذن الوسطى لبعض فاقدي السمع من المستوى المتوسط إلى الشديد.
> دواء بيولوجي جديد لالتهابات الجيوب الأنفية. تحدث إلى «صحتك» الدكتور محمد الفلاسي استشاري أورام الرأس والرقبة والجيوب الأنفية في مستشفى «توام العين» بالإمارات وبصفته رئيس الشعبة العلمية في المؤتمر، وأشاد بدور الجمعية السعودية للأنف والأذن والحنجرة ومشاركتها المنتظمة في المؤتمر طوال العشر سنوات الأخيرة. وبصفته متخصصاً في جراحة الرأس والرقبة والجيوب الأنفية، أكد أن العلاج الدوائي يظل الأساسي، وهو رقم واحد في علاج انسداد الأنف وتغير حاسة الشم ونزول السوائل من الأنف للأمام أو للخلف. أما العلاج الجراحي فهو لفتح الانسدادات في الأنف ولتمكين الدواء من الوصول إلى مختلف مناطق الأنف والجيوب الأنفية.
ومن المستجدات التي ناقشها المؤتمر بهذا الخصوص، عرض دواء بيولوجي جديد يعطي نتائج ممتازة جداً في علاج التهابات الجيوب الأنفية المتكررة التي لا تستجيب للعلاج الدوائي أو الجراحي. أما عن الجديد في جراحات التنظير للأنف، فهناك طرق مستجدة تستخدم الجهاز الملاحي في عمليات جراحة الجيوب الأنفية، ما يساعد الجراح في إزالة اللحميات مع خطورة قليلة جداً ومضاعفات لا تذكر مقارنة بالوضع سابقاً.

- شلل العصب الوجهي
> إعادة ترميم العصب الوجهي. التقت «صحتك» البروفسور حسن دياب رئيس الفريق الطبي الروسي في المؤتمر استشاري جراحة الأذن ورئيس إحدى الجلسات العلمية وورش العمل التي قدمت في هذا المؤتمر، وأكد أن مشاركة الجمعية الروسية في المؤتمر سوف تعزز النتائج وتتيح تبادل الآراء والتفكير عند الجيل الناشئ الروسي والعربي والخليجي، وتزيد لديهم الاستعداد للتطور ومعرفة الجديد في مجال جراحة الأذن والأنف والحنجرة، ومن ذلك آخر المستجدات في جراحة الأذن وتطورات زراعة القوقعة واستخدامات المنظار وجهاز الملاحة في عمليات الأنف والجيوب الأنفية وجراحات قاع الجمجمة التي تصب في رفع النتائج الإيجابية للعمليات وتقليل المضاعفات والضرر على المرضى.
ومن أحدث ما تمت مناقشته من قبل الفريق الروسي عمليات إعادة ترميم العصب الوجهي، للمصابين بشلل العصب، وهي حالة شائعة تؤثر على وظائف الفم والعين، وتؤدي إلى تشوه في الوجه وتعيق الظهور الاجتماعي. ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى شلل العصب الوجهي: الإصابات والحوادث، وإصابة العصب فجأة خلال عملية جراحية في الوجه، ووجود العصب في غير مكانه التشريحي المألوف، والأورام التي تتلف العصب.
ويشمل الترميم 3 طرق، طريقة زراعة العصب، وطريقة تمديد العصب، وطريقة وصل المكان المقطوع من العصب باستخدام الغراء البيولوجي الطبي (biological glue surgery). إن نسبة نتائج هذه التقنيات ممتازة جداً وتتجاوز 90 في المائة حتى في الحالات التي يكون فيها العصب مفقوداً أو مصاباً بكامله. وكلما كانت الفترة بين الإصابة والعملية قصيرة كانت النتيجة أفضل. والهدف هو إعادة الوظيفة للعصب والتخلص من العيب الذي لحق بوجه المريض.

- علاج الغدد اللعابية
> مناظير الغدد اللعابية. تحدث إلى «صحتك» الدكتور رجب الزهراني أستاذ مساعد بكلية الطب واستشاري أول جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والرقبة وأحد المتحدثين في المؤتمر، وأوضح أن الغدد اللعابية تفرز سوائلها اللعابية في أنابيب تصب في الجهاز الدموي. وهناك 3 أزواج من الغدد اللعابية الكبيرة (النكافية، وما تحت اللسان، وما تحت الفك)، وما يزيد على 120 غدة لعابية صغيرة ميكروسكوبية الحجم منتشرة في كامل الجهاز الهضمي والتنفسي العلوي.
وتختلف أمراض الغدد اللعابية باختلاف السبب: انسداد بالحصوات، أو التهابات بسبب الإصابات والحوادث، أو أورام. وكان العلاج سابقاً يتم باستئصال الغدد. أما الآن فهناك تقنيات جديدة ميكروسكوبية وهي مناظير شعيرية تقاس بالملليمتر يتم إدخالها في القنوات لتوسعتها أو لاستئصال الحصوات أو لإعطاء العلاج المضاد للالتهابات عن طريقها إلى داخل الغدة. أما عن استئصال هذه الغدد فيتم باستخدام تقنية أخرى مثل الليزر. وتفتيت الحصوات يتم بأجهزة تشبه تفتيت حصوات الكلى ولكنها متناهية الصغر.
ويمكن الوقاية من أمراض الغدد اللعابية بمعرفة الأمراض ومسبباتها ومضاعفاتها، ثم بالعودة إلى الطبيعة: تعزيز الصحة بالنوم الكافي، والاستيقاظ مبكراً، وممارسة الأنشطة اليومية، والتغذية الجيدة، والإكثار من السوائل. وأخيراً استشارة الطبيب المختص بمجرد الإحساس بأعراض مرضية في الغدد اللعابية.

- تجميل الأنف
> تجميل الأنف. تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور سمير علي بافقيه، بروفسور الأنف والأذن والحنجرة استشاري ورئيس وحدة التجميل بقسم الأنف والأذن والحنجرة بجامعة الملك سعود والرئيس النائب للجمعية الأكاديمية الآسيوية لتجميل الوجه وعضو الجمعية الأوروبية والأميركية لتجميل الوجه، وأوضح أن المؤتمر خصص يوماً كاملاً لتجميل الأنف، تحدث فيه متخصصون من مختلف دول العالم مركزين على التقنيات الحديثة في جراحات وتجميل الأنف وإصلاح عيوبه.
وقدم البروفسور بافقيه دراسة حول عيب قد لا يتنبه له كثير من الجراحين، مكانه نقطة التقاء الأنف بمقدمة عظمة الجبهة (naso - frontal angle)، وتسمى أيضاً «رادكس» Radix؛ وهي منطقة مهمة جداً بالنسبة للشكل ولتناسق الوجه، والمفروض أن تكون مساحتها بضعة ملليمترات من جلد الجفن العلوي، فلو كان أقل من ذلك يعطي انطباعاً بأن الأنف قصير، وهناك عظمة في المنتصف، والعكس صحيح؛ فيكون طويلاً والبداية غير واضحة جداً. هذه المنطقة دائماً ما يتناساها الجراح أو أنها لا تخطر على باله رغم أنها تؤثر على شكل الأنف، فلو كان هناك ارتفاع في عظمة الأنف ويريد عمل زراعة في هذه الزاوية قد يستغني بها عن إصلاح حدبة الأنف، وأيضاً يعطينا انطباعاً عن الأنف أنه طويل قليلاً وأجمل. والعكس صحيح عندما تكون العظمة مرتفعة تماماً والوجه ممسوحاً والعين ممسوحة وواسعة والعينان بعيدتين عن بعضهما، فإصلاح هذه المنطقة يؤدي إلى جمال الأنف طولاً وعرضاً وتناسقاً مع بقية أجزاء الوجه.
الدراسة قدمت خبرة 20 سنة في تعاملي مع العيبين الأساسيين في هذه المنطقة عندما تكون عالية أو منخفضة، وما نوع التقنية المناسبة لإصلاح العيب باستخدام مختلف الجراحات الدقيقة والحديثة. وهناك نقطة أخرى مهمة أيضاً؛ وهي كيفية ملء هذه المنطقة إذا كانت منخفضة وعميقة، فهنالك اختلاف كبير في المواد والمكونات التي نستخدمها. وفي الدراسة نفسها، تم عرض النتائج لما بعد 4 أو 6 أو 10 سنوات لما هو أفضل وأصلح للمريض. وكانت الخلاصة عدم إهمال الجراح لهذه الزاوية عند إجرائه عملية تجميل الأنف، حتى وهو في غرفة العمليات، فقد توفر عليه الكثير في اختيار التكنيك البسيط والمناسب للمريض.
وعن المستجدات الأخرى في تقنيات تجميل الأنف، أشار البروفسور سمير بافقيه إلى أن هناك مدرستين لإصلاح ارتفاع حدبة الأنف؛ المدرسة الأولى هي المألوفة والتي تعودنا عليها وتعتمد على الإزالة ثم الإصلاح لمنطقة وسط الأنف، وهي المنطقة الأساسية وفيها صمامات ووظائف الأنف، فعندما نزيل سقف الأنف (الحدبة) يحصل دمار لكل تكوينات الأنف تقريباً، لأنها منطقة التقاء الحاجز الأنفي بالغضاريف الجانبية فتتأثر صمامات الأنف. لتلافي ذلك، هناك تقنية جديدة (عملية تجميل احترازية) يتم فيها الضغط إلى الأسفل مع المحافظة على كل أربطة الأنف ومن دون إزالة أي شيء من الأعلى من داخل الأنف، فيتم الخفض إلى الوضع المطلوب من دون أن نلمس الصمامات ولن يتأثر التنفس ولن يكون هنالك أي علامة بارزة على سطح الأنف.
وهنالك تقنية ثالثة، حديثة جداً، (التقنية البرتغالية) يتم فيها إنزال سقف الأنف بطريقة دقيقة ومضمونة بالنسبة لوظائف الأنف وتعطي الشكل المطلوب، وقد نشرت في مجلة «laryngoscope» وهي أشهر مجلة أميركية في هذا المجال. وتعدّ هذه التقنية من أفضل التقنيات التي سوف تطبق في المستقبل، لأنها الأفضل في النتائج وفي تفادي مشاكل التنفس وتعطي أنفاً أملس ومتناسقاً.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

تأثير تناول البصل على صحة القلب

صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى 3 أكواب من القهوة أو كوب إلى كوبين من الشاي يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

توصيات طبية بأولوية استخدامه

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.


مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
TT

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نحو 8 في المائة من الرجال يعانون من شكل من أشكال عمى الألوان، مقارنةً بـ 0.5 في المائة من النساء.

ويؤثر هذا الاضطراب على القدرة على تمييز بعض الألوان، خاصة الأحمر والأخضر، ما قد يجعل المصابين به غير قادرين على ملاحظة وجود دم في البول، وهو العَرَض الأول، والأكثر شيوعاً لسرطان المثانة.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية السجلات الصحية لنحو 300 شخص، نصفهم مصاب بسرطان المثانة وعمى الألوان، في حين أن النصف الآخر مصاب بسرطان المثانة فقط.

ووجد الفريق أن مرضى سرطان المثانة المصابين بعمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52 في المائة خلال 20 عاماً مقارنة بالمرضى ذوي الرؤية الطبيعية.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «نيتشر» أن النتائج تشير إلى أنه «نظراً لعدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول، فقد يتأخرون في طلب الرعاية الطبية، وبالتالي تشخيص المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها».

وقال الدكتور إحسان رحيمي، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ طب العيون بجامعة ستانفورد، إن نتائج الدراسة تهدف إلى رفع الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء بأهمية أخذ عمى الألوان في الاعتبار عند تقييم الأعراض.

يذكر أن سرطان المثانة يعد أكثر شيوعاً بين الرجال بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالنساء.


5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
TT

5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)

لطالما عانت اللاعبة الأميركية تيس جونسون الأرق. تتنافس اللاعبة البالغة من العمر 25 عاماً في رياضة التزلج على المنحدرات الوعرة في الأولمبياد الشتوية، وهي رياضة تتطلب القيام بانعطافات حادة للغاية على مسارات غير مستوية وأداء قفزتين بهلوانيتين أثناء النزول. بعبارة أخرى، لا مجال للخطأ.

وتقول جونسون: «أجد نفسي أستيقظ في منتصف الليل، غارقة في التفكير، سواء كان السبب في أدائي في التزلج أو في النتيجة». ويمكن للتدريب المكثف وجداول السفر المزدحمة وضغط المنافسة أن تؤثر سلباً على نوم الرياضيين المحترفين. في دراسة أجريت عام 2024 على 1603 رياضيين من فريق الولايات المتحدة الأميركية، أفاد ما يقرب من 40 في المائة منهم بسوء جودة نومهم، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ويلعب النوم دوراً في الأداء الرياضي، لكن الضغط لتحسين جودة النوم قد يأتي بنتائج عكسية. ولهذا السبب؛ تنصح إميلي كلارك، وهي اختصاصية نفسية في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية والتي تقدم المشورة للرياضيين بشكل متكرر بشأن النوم، الرياضيين بالسعي نحو الاتساق وليس الكمال. وقالت: «إنّ الحرص المفرط على النوم يُعيق جودته».

اللاعبة الأميركية تيس جونسون في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (أ.ب)

إليكم كيف يُساعد خبراء النوم الذين يعملون مع الرياضيين الأولمبيين على تحسين نومهم. لا يشترط أن تكون رياضياً محترفاً للاستفادة من نصائحهم.

1. إذا كنت تنام في مكان جديد فاجعله مكانك الخاص

قد تكون القرية الأولمبية بيئة نوم صعبة؛ نظراً لضيق المساحات وعدم راحة الأسرّة. تتذكر جونسون، التي شاركت في دورة الألعاب الأولمبية عام 2018، الجدران «الرقيقة جداً» في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية. وتتابع جونسون: «كنت أسمع بوضوح أصوات مَن فوقي، ومَن تحتي، ومَن بجانبي». وقد غلبها النعاس بالاستماع إلى الضوضاء البيضاء عبر سماعات عازلة للصوت. والآن، نادراً ما تسافر من دونها.

تسافر جوليا كيرن، المتزلجة في فريق الولايات المتحدة الأميركية، بانتظام ومعها وسادتها الخاصة وجهاز ترطيب صغير لتوفير قدر من الثبات خلال موسم سباقات الشتاء، حيث تقيم عادةً في فندق مختلف كل أسبوع.

في هذا السياق، تقول الدكتورة كلارك إن تهيئة بيئة النوم، وخاصةً جعل الغرفة مظلمة وهادئة وباردة، عنصر أساسي في اتباع نظام نوم صحي. والهدف هو التحكم فيما تستطيع التحكم فيه، وتقبّل حقيقة أن بعض اضطرابات النوم أمر لا مفر منه.

2. طوّر روتيناً مسائياً هادئاً لتفادي التفكير المفرط

وتابعت كيرن أنها كانت عرضة للتفكير المُفرط في وقت متأخر من الليل، ولا تُساعدها ضغوط المنافسة الأولمبية. تقول: «أحياناً، بعد السباق، أُعيدُ تمثيل السباق في ذهني وأدخل في هذه الدوامة». ولإعادة تركيز ذهنها، تتخيل أنها في سريرها في المنزل، أو تتخيل مساحة فارغة، أو تُمارس تمارين التنفس المربع.

ويقول الخبراء إن تمارين التنفس الإيقاعي هي إحدى الطرق التي تُساعدك على الاسترخاء وإرسال إشارة إلى جهازك العصبي الودي بأن الوقت قد حان للراحة.

وتقول كلارك: «نريد تهيئة وقت مُناسب للجسم للاستعداد للنوم». وتضيف أنه يُمكنكِ أخذ حمام دافئ، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو كتابة مُذكراتكِ. تُوصي الدكتورة كلارك بتجنب الأنشطة التي قد تُثيركِ قبل النوم، مثل مُشاهدة المسلسلات الدرامية أو تصفح هاتفكِ.

3. استيقظ في وقت مُحدد

يرتبط انتظام النوم، أو الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة نسبياً، بصحة أفضل. لكن الذهاب إلى الفراش في ساعة محددة قد يكون صعباً خلال الألعاب الأولمبية، خاصةً للرياضيين المشاركين في المنافسات المسائية.

وينصح جيم دورلي، وهو طبيب نفسي آخر في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية، الرياضيين بالتركيز بدلاً من ذلك على الحفاظ على استقرار مواعيد استيقاظهم.

ويساعد الاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل صباح على ضبط إيقاعك البيولوجي، خاصةً إذا تعرضتَ لجرعة من الضوء الطبيعي. وإذا لم يكن الضوء الطبيعي متاحاً، تقول كلارك إن ممارسة الرياضة وتناول الطعام هما أفضل الطرق لإعادة ضبط ساعتك البيولوجية.

4. لا تُفرّط في الاهتمام بتقييم نومك

على الرغم من أن تتبع النوم قد يكون له بعض الفوائد، يقول الأطباء إنه قد يؤدي أيضاً إلى «الضغط النفسي والسعي للكمال». وهناك رياضيون يقارنون تقييمات نومهم من أجهزتهم (وهو تقييم يعتمد عادةً على جودة النوم ومدته)، بل ويتنافسون فيما بينهم.

وجرّبت جونسون أجهزة تتبع النوم لفترة، لكنها قالت إن تجربة «الاستيقاظ وسماع أنها لم تنم جيداً بينما كانت تشعر بأنها بخير» لم تكن تستحق كل هذا التوتر.

وتتتبع كيرن نومها بجهاز وتجده مفيداً بشكل عام، لكنها تحرص على عدم التحقق من تقييمات نومها في عطلات نهاية الأسبوع التي تسبق السباقات حتى لا تُركّز عليها.

5. تذكر أن جسمك يتمتع بقدرة كبيرة على التحمل

تشير إرشادات النوم الصادرة عن اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية إلى أنه على الرغم من أهمية حصول الرياضيين على قسط كافٍ من النوم المنتظم، فإن «ليلة واحدة من قلة النوم نادراً ما تؤثر سلباً على أدائك، خاصةً مع وجود الأدرينالين في جسمك ونوم جيد مخزّن من الليالي السابقة».

وينصح الدكتور دورلي الرياضيين بمحاولة تبني «علاقة طفولية مع النوم»، أي النوم عند الشعور بالتعب دون التفكير فيه كثيراً. ويقول: «الاسترخاء أمرٌ أساسي»، ووافقت جونسون على ذلك قائلةً: «هذا شيء تعلمته على مر السنين. لقد حققت بعضاً من أفضل نتائجي بأربع ساعات من النوم فقط، على الأرجح».