أحدث تقنيات ترميم العصب الوجهي وتجميل الأنف وعلاج الجيوب الأنفية

خبراء عالميون من روسيا وإيطاليا واليابان في المؤتمر الخليجي العاشر لأمراض الأنف والأذن والحنجرة

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر
TT

أحدث تقنيات ترميم العصب الوجهي وتجميل الأنف وعلاج الجيوب الأنفية

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر

اختتمت، يوم الجمعة الماضي 17 يناير (كانون الثاني) الحالي، أعمال المؤتمر الثاني عشر الخليجي والعاشر الإماراتي لأمراض الأنف والأذن والحنجرة واضطرابات السمع والتواصل في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة. وحضرت «الشرق الأوسط» بدعوة من المؤتمر ممثلة للصحافة السعودية.
وفي تصريح حصري لـ«الشرق الأوسط»، أشار رئيس المؤتمر الدكتور حسين عبد الرحمن الرند وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية والصحة العامة بالإمارات ورئيس الجمعية الخليجية والجمعية العربية وجمعية الإمارات للأنف والأذن والحنجرة، إلى أن النجاح الذي حققه المؤتمر الماضي «التاسع» دفع إلى استقطاب فريق عالمي من المتحدثين الخبراء من مختلف المجتمعات الدولية والإقليمية. وشاركت في المؤتمر 3 جمعيات عالمية، قدمت آخر المستجدات والابتكارات العلمية؛ وهي: الجمعية الروسية بتقديم خبرتها في مجال تحسين السمع وإعادة بناء العصب الوجهي، والجمعية الإيطالية بتقديم حلول مشاكل الشخير وأمراض النوم، والجمعية اليابانية بتقديم خبرتها في زراعة القوقعة. وفي هذا العام، عقد المؤتمر الدولي الثاني لتنظير الغدد اللعابية (Sialendoscopy) متزامناً مع المؤتمر العاشر. وتم تكريم 16 طبيباً شاباً تشجيعاً للبحوث العلمية.

- مستجدات المؤتمر
> زراعة القوقعة. تحدث إلى «صحتك» الدكتور عبد المنعم حسن الشيخ، استشاري الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الأذن وزراعة القوقعة عضو اللجنة التنظيمية والعلمية في المؤتمر، مشيراً إلى أن الجمعية السعودية للأنف والأذن والحنجرة في هذا المؤتمر قدمت عدة بحوث قيمة في مجال الجراحات المتقدمة لزراعة القوقعة وجراحات الأنف بالمنظار واستخدامات الليزر وتجميل الأنف.
وأضاف أن التطور في مجال زراعة القوقعة خصوصاً لضعاف السمع من الأطفال أصبح هائلاً وسريعاً، وقد قُدمت بحوث عن كيفية عمل الزراعة ابتداء من سن 6 شهور بعد أن كان يتم تأجيلها حتى السنتين. ومن المستجدات، أيضاً، العمليات المتقدمة لزراعة السماعات العظمية وعمليات الأذن الوسطى لبعض فاقدي السمع من المستوى المتوسط إلى الشديد.
> دواء بيولوجي جديد لالتهابات الجيوب الأنفية. تحدث إلى «صحتك» الدكتور محمد الفلاسي استشاري أورام الرأس والرقبة والجيوب الأنفية في مستشفى «توام العين» بالإمارات وبصفته رئيس الشعبة العلمية في المؤتمر، وأشاد بدور الجمعية السعودية للأنف والأذن والحنجرة ومشاركتها المنتظمة في المؤتمر طوال العشر سنوات الأخيرة. وبصفته متخصصاً في جراحة الرأس والرقبة والجيوب الأنفية، أكد أن العلاج الدوائي يظل الأساسي، وهو رقم واحد في علاج انسداد الأنف وتغير حاسة الشم ونزول السوائل من الأنف للأمام أو للخلف. أما العلاج الجراحي فهو لفتح الانسدادات في الأنف ولتمكين الدواء من الوصول إلى مختلف مناطق الأنف والجيوب الأنفية.
ومن المستجدات التي ناقشها المؤتمر بهذا الخصوص، عرض دواء بيولوجي جديد يعطي نتائج ممتازة جداً في علاج التهابات الجيوب الأنفية المتكررة التي لا تستجيب للعلاج الدوائي أو الجراحي. أما عن الجديد في جراحات التنظير للأنف، فهناك طرق مستجدة تستخدم الجهاز الملاحي في عمليات جراحة الجيوب الأنفية، ما يساعد الجراح في إزالة اللحميات مع خطورة قليلة جداً ومضاعفات لا تذكر مقارنة بالوضع سابقاً.

- شلل العصب الوجهي
> إعادة ترميم العصب الوجهي. التقت «صحتك» البروفسور حسن دياب رئيس الفريق الطبي الروسي في المؤتمر استشاري جراحة الأذن ورئيس إحدى الجلسات العلمية وورش العمل التي قدمت في هذا المؤتمر، وأكد أن مشاركة الجمعية الروسية في المؤتمر سوف تعزز النتائج وتتيح تبادل الآراء والتفكير عند الجيل الناشئ الروسي والعربي والخليجي، وتزيد لديهم الاستعداد للتطور ومعرفة الجديد في مجال جراحة الأذن والأنف والحنجرة، ومن ذلك آخر المستجدات في جراحة الأذن وتطورات زراعة القوقعة واستخدامات المنظار وجهاز الملاحة في عمليات الأنف والجيوب الأنفية وجراحات قاع الجمجمة التي تصب في رفع النتائج الإيجابية للعمليات وتقليل المضاعفات والضرر على المرضى.
ومن أحدث ما تمت مناقشته من قبل الفريق الروسي عمليات إعادة ترميم العصب الوجهي، للمصابين بشلل العصب، وهي حالة شائعة تؤثر على وظائف الفم والعين، وتؤدي إلى تشوه في الوجه وتعيق الظهور الاجتماعي. ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى شلل العصب الوجهي: الإصابات والحوادث، وإصابة العصب فجأة خلال عملية جراحية في الوجه، ووجود العصب في غير مكانه التشريحي المألوف، والأورام التي تتلف العصب.
ويشمل الترميم 3 طرق، طريقة زراعة العصب، وطريقة تمديد العصب، وطريقة وصل المكان المقطوع من العصب باستخدام الغراء البيولوجي الطبي (biological glue surgery). إن نسبة نتائج هذه التقنيات ممتازة جداً وتتجاوز 90 في المائة حتى في الحالات التي يكون فيها العصب مفقوداً أو مصاباً بكامله. وكلما كانت الفترة بين الإصابة والعملية قصيرة كانت النتيجة أفضل. والهدف هو إعادة الوظيفة للعصب والتخلص من العيب الذي لحق بوجه المريض.

- علاج الغدد اللعابية
> مناظير الغدد اللعابية. تحدث إلى «صحتك» الدكتور رجب الزهراني أستاذ مساعد بكلية الطب واستشاري أول جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والرقبة وأحد المتحدثين في المؤتمر، وأوضح أن الغدد اللعابية تفرز سوائلها اللعابية في أنابيب تصب في الجهاز الدموي. وهناك 3 أزواج من الغدد اللعابية الكبيرة (النكافية، وما تحت اللسان، وما تحت الفك)، وما يزيد على 120 غدة لعابية صغيرة ميكروسكوبية الحجم منتشرة في كامل الجهاز الهضمي والتنفسي العلوي.
وتختلف أمراض الغدد اللعابية باختلاف السبب: انسداد بالحصوات، أو التهابات بسبب الإصابات والحوادث، أو أورام. وكان العلاج سابقاً يتم باستئصال الغدد. أما الآن فهناك تقنيات جديدة ميكروسكوبية وهي مناظير شعيرية تقاس بالملليمتر يتم إدخالها في القنوات لتوسعتها أو لاستئصال الحصوات أو لإعطاء العلاج المضاد للالتهابات عن طريقها إلى داخل الغدة. أما عن استئصال هذه الغدد فيتم باستخدام تقنية أخرى مثل الليزر. وتفتيت الحصوات يتم بأجهزة تشبه تفتيت حصوات الكلى ولكنها متناهية الصغر.
ويمكن الوقاية من أمراض الغدد اللعابية بمعرفة الأمراض ومسبباتها ومضاعفاتها، ثم بالعودة إلى الطبيعة: تعزيز الصحة بالنوم الكافي، والاستيقاظ مبكراً، وممارسة الأنشطة اليومية، والتغذية الجيدة، والإكثار من السوائل. وأخيراً استشارة الطبيب المختص بمجرد الإحساس بأعراض مرضية في الغدد اللعابية.

- تجميل الأنف
> تجميل الأنف. تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور سمير علي بافقيه، بروفسور الأنف والأذن والحنجرة استشاري ورئيس وحدة التجميل بقسم الأنف والأذن والحنجرة بجامعة الملك سعود والرئيس النائب للجمعية الأكاديمية الآسيوية لتجميل الوجه وعضو الجمعية الأوروبية والأميركية لتجميل الوجه، وأوضح أن المؤتمر خصص يوماً كاملاً لتجميل الأنف، تحدث فيه متخصصون من مختلف دول العالم مركزين على التقنيات الحديثة في جراحات وتجميل الأنف وإصلاح عيوبه.
وقدم البروفسور بافقيه دراسة حول عيب قد لا يتنبه له كثير من الجراحين، مكانه نقطة التقاء الأنف بمقدمة عظمة الجبهة (naso - frontal angle)، وتسمى أيضاً «رادكس» Radix؛ وهي منطقة مهمة جداً بالنسبة للشكل ولتناسق الوجه، والمفروض أن تكون مساحتها بضعة ملليمترات من جلد الجفن العلوي، فلو كان أقل من ذلك يعطي انطباعاً بأن الأنف قصير، وهناك عظمة في المنتصف، والعكس صحيح؛ فيكون طويلاً والبداية غير واضحة جداً. هذه المنطقة دائماً ما يتناساها الجراح أو أنها لا تخطر على باله رغم أنها تؤثر على شكل الأنف، فلو كان هناك ارتفاع في عظمة الأنف ويريد عمل زراعة في هذه الزاوية قد يستغني بها عن إصلاح حدبة الأنف، وأيضاً يعطينا انطباعاً عن الأنف أنه طويل قليلاً وأجمل. والعكس صحيح عندما تكون العظمة مرتفعة تماماً والوجه ممسوحاً والعين ممسوحة وواسعة والعينان بعيدتين عن بعضهما، فإصلاح هذه المنطقة يؤدي إلى جمال الأنف طولاً وعرضاً وتناسقاً مع بقية أجزاء الوجه.
الدراسة قدمت خبرة 20 سنة في تعاملي مع العيبين الأساسيين في هذه المنطقة عندما تكون عالية أو منخفضة، وما نوع التقنية المناسبة لإصلاح العيب باستخدام مختلف الجراحات الدقيقة والحديثة. وهناك نقطة أخرى مهمة أيضاً؛ وهي كيفية ملء هذه المنطقة إذا كانت منخفضة وعميقة، فهنالك اختلاف كبير في المواد والمكونات التي نستخدمها. وفي الدراسة نفسها، تم عرض النتائج لما بعد 4 أو 6 أو 10 سنوات لما هو أفضل وأصلح للمريض. وكانت الخلاصة عدم إهمال الجراح لهذه الزاوية عند إجرائه عملية تجميل الأنف، حتى وهو في غرفة العمليات، فقد توفر عليه الكثير في اختيار التكنيك البسيط والمناسب للمريض.
وعن المستجدات الأخرى في تقنيات تجميل الأنف، أشار البروفسور سمير بافقيه إلى أن هناك مدرستين لإصلاح ارتفاع حدبة الأنف؛ المدرسة الأولى هي المألوفة والتي تعودنا عليها وتعتمد على الإزالة ثم الإصلاح لمنطقة وسط الأنف، وهي المنطقة الأساسية وفيها صمامات ووظائف الأنف، فعندما نزيل سقف الأنف (الحدبة) يحصل دمار لكل تكوينات الأنف تقريباً، لأنها منطقة التقاء الحاجز الأنفي بالغضاريف الجانبية فتتأثر صمامات الأنف. لتلافي ذلك، هناك تقنية جديدة (عملية تجميل احترازية) يتم فيها الضغط إلى الأسفل مع المحافظة على كل أربطة الأنف ومن دون إزالة أي شيء من الأعلى من داخل الأنف، فيتم الخفض إلى الوضع المطلوب من دون أن نلمس الصمامات ولن يتأثر التنفس ولن يكون هنالك أي علامة بارزة على سطح الأنف.
وهنالك تقنية ثالثة، حديثة جداً، (التقنية البرتغالية) يتم فيها إنزال سقف الأنف بطريقة دقيقة ومضمونة بالنسبة لوظائف الأنف وتعطي الشكل المطلوب، وقد نشرت في مجلة «laryngoscope» وهي أشهر مجلة أميركية في هذا المجال. وتعدّ هذه التقنية من أفضل التقنيات التي سوف تطبق في المستقبل، لأنها الأفضل في النتائج وفي تفادي مشاكل التنفس وتعطي أنفاً أملس ومتناسقاً.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

صحتك السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

طور باحثون بريطانيون سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)

خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

كيف تتخلص من السائل المخاطي الواقي الذي يتم إنتاجه في الرئتين والجهاز التنفسي السفلي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)

لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

كشفت دراسة حديثة أن التمارين الرياضية، خصوصاً التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة، يمكن أن تُعد «علاجاً أولياً» فعالاً لحالات الاكتئاب والقلق الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

أظهرت دراسة حديثة ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم لتحسين جودته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
TT

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

طور باحثون بريطانيون، سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 41 مليون شخص حول العالم يعانون نوعاً من أمراض صمامات القلب، والتي قد تؤدي إلى قصور القلب، ودخول المستشفى، والوفاة.

ويُعدّ التشخيص المبكر أساسياً لنجاح العلاج، إلا أن هذه الأمراض قد لا تكون لها أعراض في مراحلها الأولى قبل أن تسبب الدوخة، وضيق التنفس، وخفقان القلب، وهي أعراض تشبه أمراضاً أخرى، مما يعني أن بعض المرضى لا يتم تشخيصهم إلا في مراحل متقدمة من المرض.

ويعتمد تشخيص أمراض الصمامات حالياً على تخطيط صدى القلب (الإيكو)، وهو نوع من فحوصات الموجات فوق الصوتية مكلف، ويستغرق وقتاً طويلاً. ورغم أن الأطباء يستمعون إلى القلب باستخدام السماعة الطبية، فإن هذا الإجراء من المعروف أنه يُغفل العديد من الحالات.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن السماعة الجديدة أثبتت تفوقها على الأطباء العامين في الكشف عن أمراض الصمامات، ويمكن استخدامها بوصفها أداة فحص سريعة.

وخضعت السماعة لاختبار شمل نحو 1800 مريض، حيث دُرّب نظام الذكاء الاصطناعي على تحليل أصوات القلب، ومقارنتها بنتائج فحوصات الموجات فوق الصوتية للقلب. وأظهرت النتائج أن النظام تمكن من اكتشاف 98 في المائة من حالات تضيق الصمام الأبهري الشديد، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض الصمامات التي تتطلب جراحة، و94 في المائة من حالات ارتجاع الصمام المترالي الشديد، حيث لا ينغلق صمام القلب تماماً ويتسرب الدم عكسياً عبره.

وبحسب الباحثين، فقد تمكنت السماعة المبتكرة من التقاط أنماط صوتية دقيقة قد يصعب على الأطباء ملاحظتها. وعند مقارنة أدائها بـ14 طبيباً عاماً استمعوا إلى أصوات القلب نفسها بسماعاتهم التقليدية، تفوقت السماعة الجديدة عليهم جميعاً من حيث الدقة.

ويؤكد الباحثون أن التقنية ليست بديلاً عن الأطباء، بل أداة فحص سريعة تساعد في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تحويل لفحوصات متقدمة.

وقال البروفسور ريك ستيدز، من مستشفيات جامعة برمنغهام، والمشارك في إعداد الدراسة: «أمراض الصمامات قابلة للعلاج. يمكننا إصلاح الصمامات التالفة، أو استبدالها، ما يمنح المرضى سنوات عديدة إضافية من الحياة الصحية. لكن توقيت التشخيص هو العامل الحاسم. ويمكن أن تحدث أدوات الفحص البسيطة والقابلة للتطبيق على نطاق واسع، مثل هذه الأداة، فرقاً حقيقياً من خلال الكشف عن المرضى قبل حدوث تلف لا يمكن إصلاحه».

وأكد الباحثون أنهم سيقومون بإجراء تجارب إضافية قبل اعتماد التقنية على نطاق واسع.


خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
TT

خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)

علاج البلغم في الصدر يتم بخطوات منزلية فعالة تركز على ترطيب المجاري التنفسية وتخفيف المخاط، أبرزها شرب سوائل دافئة بكثرة، استخدام جهاز مرطب للجو، استنشاق بخار الماء الساخن، الغرغرة بالماء والملح، مع تجنب التدخين والمهيجات لضمان سرعة الشفاء.

والبلغم هو السائل المخاطي الواقي الذي يتم إنتاجه في الرئتين والجهاز التنفسي السفلي، ومهم جداً في تحقيق وظائف الجسم. إذ يعمل المخاط على ترطيب المنطقة التي يوجد فيها ويمنع جفاف الأعضاء.

بفضل المخاط الموجود في بنية البلغم، يعمل المخاط كمرشح ويحمي الجهاز التنفسي من البكتيريا. يمكن أن تسبب بعض الأمراض زيادة في السائل المخاطي.

ويتكون البلغم في الحلق والرئتين ويتم طرده عن طريق السعال. نتيجة لأمراض مثل عدوى الجهاز التنفسي والإنفلونزا والتهاب الجيوب الأنفية، قد تحدث زيادة مزعجة في البلغم.

وهناك سبب آخر لزيادة إنتاج البلغم هو ردود الفعل التحسسية. في الحالات غير الخطيرة، هناك أيضاً طرق يمكنك استخدامها للعلاج المنزلي.

إليك خطوات عملية مفصلة لعلاج البلغم في الصدر

زيادة السوائل: شرب كميات وفيرة من الماء والسوائل الدافئة يساعد في تقليل لزوجة البلغم (تذويبه)، مما يسهل طرده.

استنشاق البخار: استنشاق بخار الماء الساخن لعدة دقائق (مثل الحمام الدافئ) يساعد في ترطيب الممرات الهوائية وتسييل البلغم.

ترطيب الهواء: استخدام جهاز مرطب للجو في الغرفة يمنع جفاف الحلق ويزيد من فاعلية علاج البلغم.

الغرغرة بالماء المالح: الغرغرة بماء دافئ وملح تساعد في تفتيت البلغم في الحلق.

رفع الرأس في أثناء النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس في أثناء النوم لتسهيل التنفس ومنع تجمع البلغم.

استخدام الأدوية: يمكن استخدام مذيبات أو طاردات البلغم بعد استشارة الطبيب.

العلاجات الطبيعية: العسل والليمون، والزنجبيل، والأناناس قد تسهم في تهدئة الكحة وطرد البلغم.

تجنب المهيجات: الابتعاد عن الدخان، الروائح القوية، المشروبات الغازية أو الكافيين.

مشروبات لعلاج البلغم في الصدر

وتساعد المشروبات الدافئة مثل الزنجبيل بالعسل، والليمون الساخن، وشاي الزعتر، والنعناع في علاج بلغم الصدر بفاعلية من خلال تكسير المخاط وتهدئة الحلق. كما يعدّ مرق الدجاج، والماء الدافئ، ومغلي أوراق الجوافة، والكركم مع الماء خيارات طبيعية ممتازة لترطيب الجهاز التنفسي وتسهيل طرد البلغم.

وهذه أفضل المشروبات الطبيعية لعلاج بلغم الصدر:

شاي الزنجبيل بالعسل: يعد من أفضل العلاجات، حيث يذيب الزنجبيل البلغم ويخفف السعال الشديد.

الماء الدافئ مع الليمون والعسل: يسهم في تخفيف لزوجة البلغم، وتهدئة الحلق، وتعزيز المناعة بفيتامين سي.

مغلي الزعتر: معروف بخصائصه المضادة للبكتيريا وموسّع للشعب الهوائية، مما يساعد على طرد البلغم.

شاي النعناع: يحتوي على المنثول الذي يفتح الممرات التنفسية ويهدئ السعال.

مغلي أوراق الجوافة: مذيب طبيعي للبلغم ويساعد في تنظيف الرئتين.

الكركم والماء الدافئ: خلط الكركم (الكركمين) مع الماء الدافئ يساعد في طرد البلغم وكمضاد للجراثيم.

مرق الدجاج الساخن: يساعد على ترطيب الجسم وتخفيف حدة المخاط.

عرق السوس: يهدئ الحلق المتهيج، لكن يفضل تجنبه من قبل مرضى الضغط المرتفع.


لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
TT

لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التمارين الرياضية، خصوصاً التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة، يمكن أن تُعد «علاجاً أولياً» فعالاً لحالات الاكتئاب والقلق الخفيفة، مع تحقيق أفضل النتائج عند ممارستها ضمن مجموعات.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد حلل الباحثون بيانات من 63 دراسة علمية منشورة تناولت تأثير الرياضة على الاكتئاب أو القلق لدى ما يقرب من 80 ألف مشارك.

وهدفت الدراسة إلى تحديد تأثير التمارين الرياضية على جميع الأعمار، وعلى النساء الحوامل والأمهات الجدد. وتنوعت التمارين بين تمارين المقاومة والتمارين الهوائية، وصولاً إلى أنشطة العقل مثل اليوغا، والتاي تشي.

وأظهرت النتائج أن الشباب والأمهات الجدد –وكلاهما من الفئات الأكثر عرضة لاضطرابات نفسية– حققوا تحسناً ملحوظاً في الأعراض عند ممارسة الرياضة.

وبيّن التحليل أن التمارين الهوائية التي ترفع معدل ضربات القلب كانت الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب، تليها تمارين المقاومة، وأنشطة العقل.

كما لوحظ تأثير إيجابي مشابه على القلق، وإن كان بدرجة أقل.

وقال عالم النفس نيل مونرو من جامعة جيمس كوك الأسترالية، والذي شارك في الدراسة، إن «التمارين يمكن أن يكون لها تأثير مماثل، وأحياناً أقوى، للعلاجات التقليدية. فالحركة، بأي شكلٍ أو طريقةٍ تُناسب كل شخص، تُساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب، والقلق».

كما أظهرت النتائج أن التمارين الجماعية تحقق فوائد إضافية، ما يشير إلى أن التفاعل الاجتماعي يلعب دوراً مهماً في التأثير المضاد للاكتئاب.

ورغم النتائج الإيجابية، دعا خبراء إلى توخي الحذر، موضحين أن الدراسة ركزت بشكل كبير على الحالات الخفيفة من الاكتئاب.

وقال الدكتور بريندن ستابس من كلية كينغز لندن: «بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة، يمكن اعتبار الرياضة خياراً علاجياً أولياً مناسباً. ومع ذلك، لا يوجد دليل من هذه الدراسة، أو من الدراسات الأخرى، يدعم استبدال الرياضة بالعلاجات المعتمدة مثل العلاج النفسي أو الأدوية».

وأضاف أن العديد من المصابين بالاكتئاب الحاد قد يجدون صعوبة بالغة حتى في القيام بالأنشطة اليومية البسيطة، وغالباً ما يحتاجون إلى تحسن أعراضهم قبل أن يتمكنوا من ممارسة الرياضة.

من جانبه، قال البروفسور مايكل بلومفيلد من جامعة كوليدج لندن إن التمارين الجماعية، مثل الزومبا، يمكن أن تخفف من أعراض القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص، على الأرجح من خلال مزيج من النشاط البدني، والتواصل الاجتماعي، والمرح، والرقص، وإن هذه التمارين قد تكون علاجاً مساعداً مفيداً محتملاً.

لكنه أشار إلى أن المشاركة في أنشطة جماعية نشطة أمر غير واقعي بالنسبة للعديد من المصابين بالاكتئاب الحاد.

وقال بلومفيلد: «لهذا السبب، ينبغي النظر إلى التمارين الرياضية على أنها مكملة، وليست بديلة عن العلاجات النفسية، والأدوية».

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة أكثر من 280 مليون شخص بالاكتئاب، و301 مليون بالقلق حول العالم، مع ارتفاع ملحوظ في الحالات بين الشباب خلال العقد الأخير.