عقاقير جديدة لقلوب مرضى السكري

للأشخاص المتعرضين لأعلى المخاطر الصحية

عقاقير جديدة لقلوب مرضى السكري
TT

عقاقير جديدة لقلوب مرضى السكري

عقاقير جديدة لقلوب مرضى السكري


يستفيد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب من هذه الأدوية باهظة التكلفة.
- مخاطر السكري
إن كنت من جنس النساء وتعانين من مرض السكري، فإن مخاطر الإصابة بأمراض القلب هي أربعة أضعاف نفس المخاطر للنساء غير المصابات بمرض السكري. وهذا يعني أن حماية صحة القلب لا بد أن يكون على رأس أولوياتك.
يبدأ الأمر بمحاولة اعتماد تغيير جدي في نمط الحياة الصحية لديك. لكن إن كان لديك تاريخ من الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو كنت معرضة للمخاطر الصيحة لأسباب أخرى، فربما يقترح طبيبك الخاص اعتماد علاج لمرض السكري مع بعض الفوائد الإضافية.
يمكن للنساء وأطبائهن الاختيار بين مجموعة من العقاقير الجديدة التي قد تقلل مخاطر القلب ذات الصلة بمرض السكري. يقول الدكتور ديفيد ناثان، مدير مركز السكري والأبحاث الإكلينيكية لدى مستشفى ماساتشوستس العام وأستاذ الطب في جامعة هارفارد: «بدأنا اليوم محاولة (تخصيص) أو (شخصنة) الطب الوقائي للأفراد، إذ نستعين بمجموعات فرعية معينة من المرضى - مثل أولئك الذين لديهم تاريخ من الإصابة السابقة بالسكتات الدماغية أو النوبات القلبية أو قصور القلب - ثم توجيههم لاعتماد عقاقير محددة بناء على البيانات الجديدة».
السكري والقلب
من المثير للاهتمام، أنه جرى اكتشاف أن مرض السكري قد يسبب المشاكل ذات الصلة بأمراض القلب، وهو الاكتشاف الذي مهد الطريق للكثير من العقاقير الجديدة التي يُعتقد بمقدرتها على حماية صحة القلب والأوعية الدموية. وفي نحو عام 2007 شرع الباحثون في ربط مجموعة من العقاقير المضادة لمرض السكري ذات التناول الفموي وهي من فئة ثيازوليدينديون thiazolidinediones أو تي زد دي TZDs، بزيادة مخاطر الإصابة بالقصور القلبي والنوبات القلبية.
وأسفر الأمر عن مطالبة إدارة الغذاء والدواء الأميركية شركات صناعة الأدوية إثبات أن العقاقير المنتجة حديثا لديها لن تُلحق أي أضرار، على الأقل عندما يتعلق الأمر بأمراض القلب. وقد حرك هذا الأمر جيلا جديدا من الدراسات الطبية، وبدأت النتائج في التوارد.
وفي تحول غير متوقع، أشارت الاختبارات إلى أن بعض العقاقير لم تكن آمنة لصحة القلب فحسب، وإنما ربما تساعد أيضا في حماية القلب، كما يقول الدكتور ناثان. وتنقسم هذه العقاقير إلى فئتين رئيسيتين.
- عقاقير «ناهضات مستقبلات الببتيد المشابهة للغلوكاغون» Glucagon - like peptide 1 (GLP - 1) receptor agonists. هناك ثلاثة عقاقير تحاكي تأثيرات المادة التي تنتجها الأمعاء بصورة طبيعية لتحفيز البنكرياس على إنتاج المزيد من الأنسولين. وتعمل هذه العقاقير أيضا على إبطاء إفراغ المعدة، مما يجعل الأشخاص يشعرون بالشبع لفترات أطول من المعتاد مما يؤدي إلى فقدان المزيد من الوزن.
- ويقول الدكتور ناثان إن ثلاثة عقاقير من ناهضات مستقبلات الببتيد المشابهة للغلوكاغون قد ظهر أنها تحد من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والعقاقير الثلاثة هي: ليراغلوتيد liraglutide (فيكتوزا Victoza)، وسيماغلوتيد semaglutide (أوزيمبيك Ozempic)، ودولاغلوتيد dulaglutide (تروليسيتي Trulicity).
- عقاقير «الناقل المشارك لغلوكوز الصوديوم» Sodium - glucose co - transporter 2 (SGLT2). تعمل هذه العقاقير عن طريق منع قدرة الكلى على امتصاص السكر. وهي تعمل كعناصر مدرة للبول مع إنتاج تأثيرات أخرى على الكلى، والتي من المرجح أن تزيد من فعاليتها في الوقاية من أمراض القلب وتخفيض ضغط الدم. لم يثبت أن كل عقار من عقاقير هذه الفئة يساعد في التقليل من الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ولكن هناك الكثير من العقاقير التي تبدو فعالة. وكانت عقاقير «الناقل المشارك لغلوكوز الصوديوم» التي تبين أنها تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب وقصور القلب هي: إمباغليفلوزين empagliflozin (جارديانس Jardiance)، وكاناغليفلوزين canagliflozin (إنفوكانا Invokana)، وداباغليفلوزين dapagliflozin (فاركسيغا Farxiga). وفي حين أن هذه العقاقير قد تعتبر مفيدة لبعض الأشخاص المصابين بمرض السكري، إلا أنها لا يمكن وصفها للجميع.
- مزايا ونقائص
وفيما يلي ما ينبغي معرفته حول عقاقير السكري المذكورة آنفا.
- لذوي المخاطر الصحية العالية. تلك العقاقير المذكورة هي الأفضل بالنسبة للأفراد من أصحاب المخاطر الصحية العالية. وربما يكون الشخص من المرشحين بصورة جيدة لتناول أحد هذه العقاقير إذا كان من المصابين فعلا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية من قبل أو إذا كانت لديه عوامل صحية أخرى تجعله معرضا بصورة كبيرة لمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وربما تقلل هذه العقاقير من مخاطر الإصابة بنوبة قلبية ثانية أو سكتة دماغية ثانية بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15 في المائة.
- تكلفة هذه العقاقير باهظة للغاية. إذ يمكن لثمن عقاقير «ناهضات مستقبلات الببتيد المشابهة للغلوكاغون» أن يبلغ 800 دولار شهريا، ويمكن لثمن عقاقير «الناقل المشارك لغلوكوز الصوديوم» أن يتراوح بين 400 و500 دولار شهريا. ويقول الدكتور ناثان: «هناك الكثير من عمليات الإرجاع ولكن شركات التأمين تحاول تغطية هذه العقاقير بشكل متزايد».
- الآثار الجانبية. هناك الكثير من الآثار الجانبية لهذه العقاقير. يمكن لهذه العقاقير أن تجلب مجموعة من الآثار الجانبية. عندما تعمل عقاقير «الناقل المشارك لغلوكوز الصوديوم» على منع الكلى من امتصاص السكر، فإنها تزيد بالتالي من مستويات السكر في البول، مما يعرض المثانة والجهاز البولي لمستويات أعلى من الغلوكوز. وهذا الأمر قد يؤدي إلى الإصابة بالعدوى. كما ترتبط هذه العقاقير أيضا بزيادة بمقدار أربعة أضعاف من عدوى التخمر المهبلي ونسبة ارتفاع طفيفة في التهابات المسالك البولية. أما عقاقير «ناهضات مستقبلات الببتيد المشابهة للغلوكاغون» فإنها تبطئ من عملية الهضم، والتي يمكن أن تساعد في إنقاص وزن المريض، ولكنها تفضي إلى أعراض غير لطيفة، بما في ذلك الغثيان، والقيء، والإسهال، لدى نسبة 15 إلى 45 في المائة من المرضى الذين يتناولونها.
- لا تعتبر هذه العقاقير هي الأفضل في تخفيض مستويات «الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي - أو - اختبار خضاب الدم السكري». وعلى الرغم من أن هذه الأدوية لها فوائد للقلب والأوعية الدموية، فإنها قد لا تفيد في تخفيض مستويات «الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي» بقدر ما تستطيع ذلك بعض عقاقير مرض السكري الأخرى. ويقول الدكتور ناثان: «لذا، تعد التأثيرات الحادثة على أمراض القلب مستقلة عن خصائص تخفيض الغلوكوز».
واليوم، يستلزم علاج مرض السكري مع العمل على منع المضاعفات الصحية الناجمة عن هذا المرض ضرورة اعتماد منهج أكثر شخصية في العلاج. فإن كنت تعاني من ارتفاع مخاطر التعرض للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فربما قد ترغب في استشارة طبيبك الخاص عن هذه العقاقير الجديدة.
- رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

صحتك يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجيًا في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ يركز على سرعة المعالجة قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 %

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

 صحة الأسنان الجيدة ضرورية ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق بل للوقاية من أي عدوى ومن أجل فم صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

طور باحثون بريطانيون سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)

خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

كيف تتخلص من السائل المخاطي الواقي الذي يتم إنتاجه في الرئتين والجهاز التنفسي السفلي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجياً في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

إلا أن هناك دراسة جديدة أشارت إلى أن هناك بعض الاستراتيجيات الفعّالة التي يمكنها أن تساعد كبار السن على الحفاظ على عضلاتهم وصحتهم البدنية لأطول فترة ممكنة.

وبحسب ما جاء في الدراسة، التي نقلها موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، قد يحدث الدمج بين تمارين المقاومة وتمارين التوازن مع تناول البروتين فرقاً ملحوظاً في تحسين قوة العضلات والوظائف البدنية لدى كبار السن، خاصة المعرضين لخطر ضمور العضلات.

مزيج فعّال لتحسين القوة والحركة

وجدت الدراسة المنشورة في مجلة «التغذية والصحة والشيخوخة» أن الجمع بين تمارين القوة، وتمارين التوازن، وتناول مكملات البروتين يُحسّن سرعة المشي، وقوة القبضة، وكتلة العضلات الخالية من الدهون لدى الأشخاص المصابين بضمور العضلات.

وقالت الدكتورة راشيل بروسينسكي، الحاصلة على دكتوراه في العلاج الطبيعي ودكتوراه في الفلسفة، والأستاذة المساعدة في طب إعادة التأهيل بجامعة واشنطن، إن على الأشخاص في الستينات من العمر إضافة تمارين التوازن إلى جانب تمارين المقاومة.

وأضافت بروسينسكي: «بما أن تمارين المقاومة لا تُعالج التوازن بشكل مباشر، فينبغي إضافة تمارين تستهدف التوازن تحديداً. وغالباً ما تتضمن هذه التمارين تخطي العوائق، والمشي على أسطح غير مستوية، وتغيير الاتجاهات بسرعة».

وأشارت بروسينسكي إلى أنه ينبغي ممارسة تمارين المقاومة مرتين على الأقل أسبوعياً. أما بالنسبة لتمارين التوازن، فقد يكون ممارستها ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً أكثر فاعلية.

البروتين وحده لا يكفي

وفقاً للدراسة، فإن زيادة تناول البروتين دون ممارسة الرياضة لم تُحسّن القوة أو الحركة.

وتقول كارولين سوزي، اختصاصية التغذية المعتمدة في دالاس والمتحدثة باسم الأكاديمية الأميركية للتغذية، إن مكملات البروتين ليست مفيدة دائماً للأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة.

وتنصح سوزي بالحصول على البروتين من مصادر غذائية كاملة مثل الدجاج والبيض والفاصوليا والمكسرات والبذور، مع استهداف 25 - 30 غرام بروتين في كل وجبة.

متى تكون مكملات البروتين ضرورية؟

قد تكون مكملات البروتين مفيدة في بعض الحالات، مثل كبار السن الذين يتناولون أدوية GLP-1 لعلاج السكري من النوع الثاني أو مكافحة السمنة، إذ قد يفقدون كتلة عضلية ملحوظة.

ومع ذلك، يشدد الأطباء على ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة تناول البروتين، خاصة لمرضى الكلى أو النقرس أو السكري، حيث تختلف الاحتياجات والقيود الصحية من شخص لآخر.

ويخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على الكتلة العضلية في مراحل العمر المتقدمة لا يعتمد على عنصر واحد، بل على استراتيجية متكاملة تجمع بين التمارين المنتظمة والتغذية السليمة والمتابعة الطبية عند الحاجة، بما يضمن حياة أكثر نشاطاً واستقلالية.


لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ، يركز على سرعة المعالجة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن هذا التدريب للدماغ يعتمد على لعبة حاسوبية تفاعلية تختبر القدرة على التعرف السريع على صور تظهر وتختفي بوتيرة متسارعة، ما يدفع الدماغ لمعالجة معلومات متعددة في وقت واحد.

وقالت الدكتورة مارلين ألبرت، الأستاذة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ومديرة مركز أبحاث مرض ألزهايمر في بالتيمور، والمشاركة في إعداد الدراسة: «نطلق على هذا النوع من المهام (مهمة تتطلب تقسيم الانتباه)، حيث لا يملك الفرد رفاهية التفكير في كيفية تحسين أدائه أثناء اللعب، بل كل ما يفكر فيه هو أن يحاول بأفضل ما لديه أن يكتشف كيف يوزع انتباهه بين مشاهد متعددة بسرعة. وكلما تحسّن أداء الأشخاص، أصبحت المهام أصعب».

وبدأت الدراسة عام 1998 وشملت أكثر من 2800 مشارك تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. جميعهم لم يعانوا من الخرف عند بداية الدراسة.

وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعات خضعت لثلاثة أنواع من التدريب المعرفي، إضافة إلى مجموعة رابعة لم تتلقَّ أي تدريب.

وركزت المجموعة الأولى على الذاكرة، حيث تعلمت تقنيات حفظ قوائم الكلمات والنصوص وتفاصيل القصص. أما المجموعة الثانية، فخضعت لتدريبٍ على التفكير المنطقي، مثل حل المشكلات وبعض المهارات التي تُساعد في الحياة اليومية.

أما المجموعة الثالثة فاستخدمت اللعبة الذهنية السريعة التي تعتمد على تقسيم الانتباه، حيث عرضت اللعبة للمشارك صورة لمشهد معين، مثل صحراء أو بلدة أو أرض زراعية، وبداخلها سيارتان. وفي الوقت نفسه، يظهر شعار «الطريق 66» لثوانٍ قليلة على أطراف الصورة، ويحاط ذلك بعدد من اللافتات المشتتة.

وكان على المشارك أداء مهمتين في آن واحد: اختيار السيارة المناسبة للمشهد المعروض (سواء الصحراء أو البلدة أو الأرض الزراعية)، وتحديد موقع شعار «الطريق 66» بسرعة قبل اختفائه. وتهدف هذه الآلية إلى قياس قدرة الفرد على التركيز على أكثر من عنصر في الوقت نفسه، والتعامل مع المشتتات البصرية بكفاءة.

وأظهرت النتائج أن الانخفاض الملحوظ في خطر الإصابة بالخرف تحقق فقط لدى المجموعة التي مارست اللعبة الحاسوبية التفاعلية.

وبعد متابعة استمرت 20 عاماً، تبين أن المشاركين الذين خضعوا للتدريب الأساسي على هذه اللعبة، بالإضافة إلى جلسات متابعة لاحقة، سجلوا انخفاضاً بنسبة 25 في المائة في تشخيصات الخرف مقارنة بالمجموعة الضابطة.

في المقابل، لم تُظهر تدريبات الذاكرة أو الاستدلال انخفاضاً في خطر الخرف، رغم أنها ساعدت المشاركين على تحسين مهارات التفكير والعيش باستقلالية.

ويرجح الباحثون أن هذا النوع من التدريب قد يعزز ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على التكيف ومواصلة الأداء رغم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو المرض.

كما لفتوا إلى أن تدريبات السرعة قد تساعد في الحفاظ على مادة «الأستيل كولين»، وهي ناقل عصبي مهم للانتباه واليقظة.

ورغم أهمية النتائج، شدد خبراء على ضرورة توخي الحذر، إذ اعتمدت الدراسة على السجلات الصحية لتحديد حالات الخرف، دون تقييمات سريرية متخصصة تؤكد التأثير المباشر للتدريب على أمراض الدماغ المسببة للخرف.

ويؤكد الخبراء أن تدريب الدماغ وحده لا يكفي للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أهمية اتباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، وضبط ضغط الدم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.


كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
TT

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

تُعدّ صحة الأسنان الجيدة ضرورية، ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق، بل للوقاية من أي عدوى، ومن أجل فم صحي أكثر. ونظافة الفم هي ممارسة الحفاظ على نظافة الفم وخلوه من الأمراض. ويشمل ذلك تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، بالإضافة إلى زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء الأشعة السينية والفحوصات والتنظيف.

لماذا تُعدّ نظافة الفم مهمة؟

نظافة الفم هي رعاية وقائية. وهذا يعني أنه يمكنك منع مشاكل صحة الفم - مثل التسوس، وأمراض اللثة، ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها - قبل حدوثها من خلال العناية الجيدة بأسنانك ولثتك.

ترتبط صحة الفم أيضاً بصحة الجسم بشكل عام. على سبيل المثال، إذا كانت هناك عدوى في فمك، فقد ينقل مجرى الدم البكتيريا إلى مناطق أخرى من جسمك، مما يؤدي إلى مشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية؛ لذا يُعدّ الحفاظ على صحة أسنانك ولثتك جزءاً مهماً من الصحة العامة على المدى الطويل، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعنية بالصحة.

ما الحالات الصحية المرتبطة بصحة الفم؟

تشير الأبحاث إلى أن التهاب اللثة والتهاب دواعم السن قد يُسهمان في بعض الحالات الصحية، بما في ذلك: أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية.، والتهاب الشغاف (عدوى تصيب البطانة الداخلية للقلب)، والالتهاب الرئوي. وكذلك مضاعفات الحمل، مثل الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.

في المقابل، هناك بعض الحالات الصحية التي قد تؤثر سلباً على الأسنان واللثة، ومنها: داء السكري، وهشاشة العظام، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، ومرض ألزهايمر.

ما علامات سوء نظافة الفم؟

هناك كثير من العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى مشاكل في صحة الفم. ومن أكثر علامات سوء نظافة الفم شيوعاً ما يلي:

نزف اللثة.

تسوس الأسنان.

رائحة الفم الكريهة المزمنة.

تخلخل الأسنان.

انحسار اللثة.

تقرحات الفم التي لا تزول.

ألم الأسنان.

تورم الفك.

التهاب اللثة والفم، وهو عدوى تصيب الفم بسبب أنواع معينة من البكتيريا أو الفيروسات.

كيف يُمكنني تحسين نظافة فمي؟

لكي تُحافظ على نظافة الفم الممتازة وصحة أسنانك ولثتك، وتُبقي ابتسامتك جميلة. إليك بعض الإرشادات العامة للعناية بصحة الفم للحفاظ على ابتسامتك:

نظّف أسنانك بالفرشاة مرتين يومياً على الأقل: باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، وفرشاة أسنان ناعمة الشعيرات. (قد تُلحق الشعيرات المتوسطة أو الخشنة الضرر باللثة ومينا الأسنان).

وعند تنظيف أسنانك، ضع فرشاة الأسنان بزاوية 45 درجة باتجاه اللثة. يُساعد ذلك على إزالة البلاك والبكتيريا من خط اللثة.

احرص على تنظيف جميع أسطح الأسنان، بما في ذلك الأسطح الخلفية والجانبية.

استخدم خيط الأسنان مرة واحدة يومياً: لا يُمكنك الوصول إلى المسافات بين أسنانك بالفرشاة وحدها. لتنظيف هذه المناطق، أنت بحاجة إلى خيط الأسنان. خذ قطعة من الخيط بطول 45 سم تقريباً. لفّ كل طرف حول إصبعين من أصابعك، ومرّر الخيط بين أسنانك، ولفّ الخيط بإحكام على شكل حرف C، ونظّفها بعشر حركات لأعلى ولأسفل تقريباً. استمر في هذه العملية على جميع أسنانك. إذا كنت تعاني من صعوبة في استخدام يديك، فيمكنك أيضاً استخدام فرشاة ما بين الأسنان أو أعواد تنظيف الأسنان لتنظيف ما بين أسنانك.

نظف لسانك بالفرشاة: يمتص اللسان البكتيريا مثل الإسفنجة. كلما نظفت أسنانك بالفرشاة، لا تنسَ تنظيف لسانك. يمكنك استخدام فرشاة أسنانك لهذا الغرض، أو يمكنك شراء مكشطة لسان من قسم العناية بصحة الفم.

استخدم غسول فم مضاداً للبكتيريا يومياً: يساعد غسول الفم المضاد للبكتيريا على منع نمو البكتيريا الضارة في الفم. بالإضافة إلى إزالة الطعام والرواسب، فإنه يقلل أيضاً من تراكم البلاك. تأكد من اختيار تركيبة خالية من الكحول لمنع جفاف الفم.

قم بزيارة طبيب أسنانك بانتظام: تُعدّ فحوصات وتنظيفات الأسنان الدورية ضرورية لصحة الفم الجيدة. يكفي الكثير منا زيارة طبيب الأسنان كل ستة أشهر. ولكن، إذا كنتَ مُعرّضاً لتسوس الأسنان أو أمراض اللثة أو غير ذلك من مشاكل صحة الفم، فقد تحتاج إلى مواعيد أكثر تكراراً.

تجنّب التدخين ومنتجات التبغ الأخرى: يُعدّ التدخين سبباً رئيسياً لأمراض اللثة وسرطان الفم. من الأفضل تجنّب هذه المنتجات تماماً. إذا كنتَ تُدخّن حالياً وترغب في الإقلاع عن التدخين، فاستشر طبيبك حول خيارات العلاج المُتاحة.

تذكّر أن أفضل روتين للعناية بصحة الفم هو الذي يُمكنك الالتزام به باستمرار. تحدّث مع طبيب أسنانك حول نظام مُخصّص للعناية بصحة الفم يُلبي احتياجاتك.

يُقدّم لك طبيب أسنانك توصيات مُخصّصة بشأن ما تحتاج إليه، لذا استشره دائماً لمعرفة المنتجات المُناسبة لك.

ما مزايا العناية الجيدة بنظافة الفم؟

مع أن طبيب الأسنان قد يتمكن من إصلاح الأسنان المتضررة من التسوس أو أمراض اللثة، إلا أنه من الأفضل دائماً منع حدوث المشاكل قبل ظهورها. وهنا تبرز أهمية العناية الجيدة بنظافة الفم. توفر هذه العناية فوائد كثيرة، منها:

أسنان ولثة أكثر صحة. ابتسامة جميلة. نفس منعش. تقليل الحاجة إلى علاجات الأسنان مثل الحشوات، والتيجان، والجسور، وزراعة الأسنان، وأطقم الأسنان. وكذلك انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري، وغيرها من المشاكل الصحية.

كما أن صحة الأسنان تؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الفم. بالإضافة إلى ذلك، فإن العناية الوقائية بالأسنان أقل تكلفة من علاجات الأسنان الترميمية أو الطارئة. لذا، فإن العناية الجيدة بنظافة الفم توفر عليك الوقت والجهد والمال على المدى الطويل.