5 عادات مسائية لصحة نفسية وبدنية أفضل

تهيئ الجسم للنوم العميق واستقبال صباح جديد

5 عادات مسائية لصحة نفسية وبدنية أفضل
TT

5 عادات مسائية لصحة نفسية وبدنية أفضل

5 عادات مسائية لصحة نفسية وبدنية أفضل

وقت الليل، بدءا من غروب الشمس، هو الفترة التي يقوم الجسم فيها بالعمل الدؤوب لإعادة ترتيب بيته الداخلي، كي يصبح الجسم على أهبة الاستعداد لإنجاز المهام النهارية التي يحتاج المرء أن يقوم بها دون أي إعاقة ناتجة عن عدم اكتمال قدرة الجسم على إنجازها، أو حاجته لأخذ مزيد من الراحة.
صحيح أن المهمة الأساسية للجسم في فترة الليل هو «إنجاز» الاستغراق الصحي في النوم المريح لفترة ثماني ساعات بالمتوسط للشخص البالغ، إلاّ أن ضمان قدرة الجسم على إنجاز هذه المهمة الحيوية يتطلب ممارسة المرء لعدد من السلوكيات الصحية في سويعات أوائل المساء، أي الفترة التي تسبق الذهاب إلى السرير وبدء الخلود إلى النوم.
- عادات مسائية
وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن «العادات المسائية الصحية» Night Time Healthy Habitsتنقسم إلى نوعين. النوع الأول هو: العادات الصحية التي تلعب دوراً أساسيا في تسهيل الخلود إلى النوم والاستغراق فيه براحة تامة، لتُؤدي بالمرء إلى الاستيقاظ الصباحي وهو في حالة مفعمة بالحيوية والنشاط البدني والنفسي. والنوع الآخر هو العادات الصحية والسلوكيات اليومية التي يعتبر إنجازها في المساء أفضل من فترة الصباح أو بقية ساعات النهار، والتي يترك إنجازها في أوائل المساء آثاراً صحية إيجابية في الجسم طوال النهار.
ومن تلك العادات المسائية الصحية:
1- خفض الإضاءة المسائية. تفيد المؤسسة الوطنية للنوم بالولايات المتحدة National Sleep Foundationأن المرء في أوائل فترة المساء، يحتاج إلى تهيئة عدد من الظروف لتسهيل الخلود إلى النوم. والتي تتضمن، بالإضافة إلى وضع موعد تقريبي ثابت لوقت الذهاب إلى السرير، الحرص على خفض الإضاءة في المنزل بدءا من بعد غروب الشمس. وهذا السلوك المسائي يُسهم في تنشيط إفراز الدماغ لهرمون ميلاتونين، وهو المنوم الطبيعي الذي ينتجه الجسم في كل ليلة لتسهيل النوم. وخفض تعرض الجسم للضوء أياً كان مصدره، بما يشمل المصابيح أو شاشات الكومبيوتر والهاتف المحمول والتلفزيون، وخاصة الضوء الأزرق المنبعث منها.
كما تحتاج غرفة النوم أن تكون ذات بيئة نظيفة ملائمة للنوم، أي أن يكون السرير والوسائد مريحة، وأن تكون البرودة فيها معتدلة، وأن تخلو من قطع الأثاث المنبهة والمعيقة عن الخلود إلى النوم، مثل التلفزيون والكومبيوتر والمجلات. وتقول المؤسسة الوطنية للنوم: «اجعل غرفتك مريحة ومُسهلّة للنوم من خلال الحفاظ على هدوئها وبرودتها وظلامها. يجب أن تشعر بالراحة في الفراش. ومن الناحية المثالية، يجب استبدال المراتب كل ما بين خمس إلى سبع سنوات، ويجب استبدال الوسائد سنوياً».
وتُضيف: «التحديق في الساعة عندما لا تستطيع النوم يمكن أن يجهدك ويجعل من الصعب عليك أن تغفو. أبقِ ساعة غرفة نومك بعيدة عنك حتى لا تُغريك بمشاهدة الوقت. وإذا مرت ٢٠ دقيقة وما زلت لا تستطيع النوم، اخرج من السرير وقم بعمل مريح حتى تشعر بالنعاس».
- الاسترخاء
2- الاسترخاء الذهني والعاطفي. فترة المساء هي الفترة اليومية للاسترخاء النفسي والبدني. ويمكن أن يظهر الإجهاد النفسي في الليل بطرق مختلفة، منها صعوبات أو فقدان النوم، وضعف التركيز الذهني. وكذلك ثمة علامات جسدية، مثل الصداع أو اضطراب المعدة أو التعب أو فقدان الشهية أو ألم في الصدر أو الرقبة أو الظهر.
ويقول الدكتور لويس ف. بوينافير من كلية طب جونز هوبكنز: «يرتبط الإجهاد النفسي بقلة النوم، لأن ذلك يرفع من مستوى هرمونات التوتر في الجسم طوال الوقت. والتقنيات البسيطة لتخفيف التوتر يمكن أن تساعدك على النوم بشكل أفضل وتشعر بالهدوء لأنها تُخفض مستوى هرمون الكورتيزول والأدرينالين وتُبطئ تسارع نبض القلب ومعدل التنفس، ما يعطي استرخاء وهدوءا للجسم والذهن». ويضيف أن من أبسط التمارين لذلك هي تمارين التنفس اللطيف بعمق، وذلك بالجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح لبضع دقائق، مع إغماض العينين، ثم تكرار أخذ هواء النفس وإخراجه ببطء.
وكذلك من أفضل سلوكيات الاسترخاء النفسي، تحاشي الانزعاج العاطفي والدخول في نقاشات الخلافات العائلية. ويشير المتخصصون النفسيون إلى أهمية عدم إعادة تذكر الأحداث أو اللقاءات السلبية التي حصلت مع الشخص خلال اليوم، والتفكير فيها مراراً وتكراراً بالليل، وينصحون آنذاك أن يعيد المرء برمجة نشاط عقله بتخصيص خمس دقائق للتأمل في الأشياء التي يشكرها ويمتن لها، وأن ذلك الامتنان يسهل النوم والأحلام السعيدة.
3- وضع برنامج صحي لليوم التالي. ما يُساعد في إنجاز الأعمال والحفاظ على العادات الصحية في نهار اليوم التالي، الاهتمام في فترة المساء بوضع برنامج واضح لأربعة جوانب ذات تأثيرات صحية بدنية ونفسية، يتم العزم على إنجازها في اليوم التالي. وهي: برنامج تغذية وجبات الطعام اليوم التالي، ووقت ممارسة أحد أنواع التمارين الرياضية البدنية، وأنشطة التواصل والاهتمام بأفراد الأسرة والأقارب، وثلاثة من المهام العملية أو الدراسية التي يجدر إنجازها في النهار التالي.
وتقول سوزان فيشر، خبيرة التغذية في ميامي: «تتطلب خطط التغذية ضبطاً يومياً. والعجلة الصباحية لا تتيح عادة فرصة كافية لوضع خطة وجبات الطعام اليومية، ولذا خذ بعض الوقت في المساء عندما تكون مرتاحاً لتخطيط يوم الغد في تحديد جدول التمارين ووجبات الطعام، فكر في القيام بذلك قبل النوم وليس في الصباح».
ووفق ما تم نشره ضمن عدد يناير (كانون الثاني) ٢٠١٨ من مجلة علم النفس التجريبي Journal of Experimental Psychology، لاحظ الباحثون من جامعة بايلور في تكساس أن تخصيص خمس دقائق في المساء لكتابة قائمة بالمهام التي يحتاج المرء إلى أنجازها في اليوم التالي يمكن أن يساعد على النوم بشكل أسهل. وأفاد الدكتور مايكل ك. سكولين، الباحث الرئيس في الدراسة ومدير مختبر علم الأعصاب والإدراك والأستاذ مساعد في علم النفس وعلم الأعصاب، حول سبب إجراء هذه الدراسة بالقول: «قوائم المهام لدى الشخص تنمو باستمرار، وعند وقت النوم فإنه يقلق بشأن المهام غير المكتملة. ولذا أردنا أن نستكشف ما إذا كان فعل تدوينها بالقلم يمكن أن يقاوم المصاعب الليلية أثناء النوم».
- عشاء صحي
4- وجبة العشاء الصحية. من بعد غروب الشمس، يحتاج المرء لتناول أطعمة ومشروبات تلائم تهيئة جسمه للنوم وإعطاء راحة لعمل الجهاز الهضمي خلال فترة الليل ونهار اليوم التالي. وأولى الخطوات تقليل تناول المشروبات والمأكولات المحتوية على مادة الكافيين المنبهة، كالشاي والقهوة والشوكولاته. وكذلك التوقف عن التدخين، لأن النيكوتين يعمل كمنبهة للجهاز العصبي، ما يُعيق سهولة الخلود إلى النوم.
والخطوة الثانية تتعلق بوجبة العشاء التي يجدر الحرص على تناولها، لأن من أقوى معيقات النوم الشعورُ بالجوع. وتشير مصادر التغذية الإكلينيكية إلى ضرورة أن تكون وجبة العشاء خفيفة، أي أصغر وجبات اليوم من ناحية حجمها وكمية طاقة السعرات الحرارية فيها. وأن تحوي مكونات تكبت الجوع، أي بروتينات، وقليلة المحتوى بالدسم والأطعمة الغنية بالبهارات والفلفل. وتوضح ساندرا ج. أريفالو، مديرة التوعية لبرامج المجتمع في مركز مونتيفيوري الطبي في نيويورك والمتحدثة باسم الجمعية الأميركية لمعلمي السكري، قائلة: «ما تأكله أخيراً في المساء يصنع كيف تستيقظ في اليوم التالي. ووفقاً لجمعية السكري الأميركية ADA، فإنه يحبذ تناول وجبة عشاء مغذية تشتمل على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم والكربوهيدرات المعقدة».
وتقول المؤسسة الوطنية للنوم بالولايات المتحدة: «يبدأ الاستعداد للنوم الجيد ليلاً عند تناول الطعام. بعض الأطعمة يمكن أن يكون لها تأثير مهدئ على كل من الدماغ والجسم». وتوضّح: «التريبتوفان حمض أميني يزيد من مستويات السيروتونين للمساعدة على الشعور بالنعاس والاسترخاء، ويُوجد في أطعمة مثل الديك الرومي والدجاج والسمك والجبن قليل الدسم والبيض واللبن الزبادي، مع تناول الكربوهيدرات المعقدة، مثل الخبز الأسمر (خبز كامل حبوب القمح)».
ومن كلية الطب بجامعة بوسطن، تقول البروفسورة إيرينا زدانوفا: «إن إعطاء جسدك قبل النوم جرعة من البكتيريا الصديقة في اللبن الزبادي، يمكن أن يساعد جسمك على أداء وظيفته على النحو الأمثل طوال الليل». وتضيف ميشيل روثنشتاين، اختصاصية التغذية في نيويورك، قائلة: «تشير نتائج بعض الأبحاث إلى أن تناول اللبن الزبادي وغيره من الأطعمة الغنية بالبروتين قبل النوم يمكن أن يساعد أيضاً على إصلاح العضلات ونموها».
كما تُضيف المؤسسة الوطنية للنوم بالولايات المتحدة قائلة: «تحتوي بعض الأعشاب، مثل المريمية والريحان، على مواد كيميائية يمكن أن تحسن النوم عن طريق تخفيف التوترات التي من شأنها أن تبقيك مستيقظاً. ويمكن أن يؤدي أيضاً تناول الدهون الصحية للقلب، إلى زيادة مستويات السيروتونين. والمكسرات تعد مصدراً قوياً لها. ويمكن إضافتها للسلطات في العشاء».
- ما قبل النوم... خطوات العناية الصحية بالجلد والشعر والأسنان
5- العناية الصحية الروتينية بالجسم، والخاصة بالفترة المسائية وما قبل النوم. وهي تستغرق بالمتوسط نحو النصف ساعة، وتشتمل على: العناية بجلد الوجه، والعناية بالشعر، وتنظيف الأسنان، واستحمام نظافة البدن، ووضع مزيلات رائحة العرق، وترطيب جلد الجسم، والعناية بالقدمين.
وتحت عنوان «كيف يحسن النوم بشرتك؟»، تفيد المؤسسة الوطنية للنوم بالولايات المتحدة بأنه من أجل الاستيقاظ يومياً مع بشرة ذات مظهر صحي، يحتاج الإنسان إلى إغماض العين بالنوم لفترة كافية.
وتقول الدكتورة جوديث هيلمان، دكتوراه في طب الأمراض الجلدية: «يمكن أن يكون لتطوير روتين صحي للعناية بالبشرة أثناء المساء تأثير على مظهر الجلد في الصباح. وقلة النوم تزيد من مستويات الالتهاب وهرمونات التوتر التي يمكن أن تزعزع استقرار كفاءة عمل جهاز المناعة وتزيد من مشاكل الجلد مثل حب الشباب والصدفية والأكزيما». كما أن أثناء النوم، يقوم الجسم بإفراز هرمون النمو البشري لحث إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الذي يعطي الناس شعراً لامعاً وأظافر قوية وبشرة متوهجة. ونوم أقل من سبع ساعات يمكن أن يلعب دوراً في تطور التجاعيد، وترهل الجلد، والدوائر السوداء تحت العينين وظهور جيوب منتفخة من السوائل تحت العين.
وثمة فوائد صحية متعددة للاستحمام الليلي، مثل إزالة الأوساخ عن الجسم قبل ارتداء ملابس النوم وقبل الاستلقاء على الفراش ووضع الرأس على الوسائد، ما يُحافظ على نظافتها وخلوها من الحشرات الصغيرة. وأيضاً يُنشط الدورة الدموية في الجسم، وخاصة في الجلد لإعطاء فرصة للدورة الدموية كي تُسهم في تغذيته وتنشيط عمليات إعادة الترميم فيه.
ومن المفيد جداً بعد الاستحمام المسائي، وضع مزيل رائحة العرق Deodorant المحتوي على «مثبط إفراز العرق» Antiperspirant. ومثبط إفراز العرق يحتوي على الألمنيوم ويعمل على تقليل إفراز الغدد العرقية لسائل العرق، ولا علاقة له بالرائحة التي تُضاف ضمن مكونات «مزيل رائحة العرق». وعندما يُوضع «مثبط إفراز العرق» بعد الاستحمام الليلي، تُتاح له الفرصة كي يأخذ الوقت ليتغلغل في فتحات الغدد العرقية، ما يُعطي فرصة أفضل لخفض واضح في إفراز العرق طوال ساعات النهار.
وبعد غسل الشعر أثناء الاستحمام الليلي، وتجفيفه برفق بعد ذلك، ثم تمشيطه بهدوء وتأن، فإن ربط الشعر قبل النوم، نوم المرأة، يُسهم في حفاظه على نضارته وحمايته من التكسر والتساقط.
وإذا لم تتمكن المرأة من الاستحمام، تقول الدكتورة جوديث هيلمان: «يجب أن تتأكد النساء من إزالة جميع المكياج، لأن مستحضرات التجميل التي تغطي الجلد قد تؤدي إلى سد المسام وتمنع الجلد من التنفس طوال الليل. خذي دقيقتين قبل النوم واغسلي وجهك بالماء الدافئ ومنظف لطيف، وجففي وجهك بمنشفة ناعمة».
وتضيف الدكتورة روبن إيفانز، طبيبة الأمراض الجلدية، قائلة: «بالنسبة لمعظم الناس وقبل وقت النوم وبعد غسل الوجه بشكل صحيح، يجب استخدام منتجات ترطيب الجلد Moisturizerالمُرطّبة والمهدئة والغنية بالمُطرّيات. Emollient - Rich» وتحديداً مستحضرات الترطيب غير المحتوية على مكونات كوميدوغينيك Comedogenic، التي تغلق المسام وتثير تكوين الرؤوس السوداء على فتحات مسامات الجلد وتهيّج البشرة الحساسة.
ويمكن الاستفادة من المنتجات التي تحتوي على مضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامين سي والشاي الأخضر، للمساعدة في إصلاح البشرة خلال الليل. وكذلك استخدام منتجات مكافحة شيخوخة جلد الوجه وحول العين، التي يمكن وضعها على الجلد قبل النوم كي تتغلغل في الجلد أثناء النوم، وتقدم نتائج أكثر فعالية.
وتنظيف الأسنان بالفرشاة وخيط تخليل الأسنان، أحد الخطوات العناية الجيدة باللثة والأسنان. لأن البكتيريا تحب السكر، ويمكن أن يُمسي ما تراكم منه على الأسنان وبينها، وليمة عامرة للبكتيريا طوال الليل، ما يزيد تكوين الأحماض التي تتسبب بتلف الأسنان وتسويسها، وبتهييج أنسجة اللثة. ولأن إفراز اللعاب (الذي يقوم عادة بالحماية) يقل خلال ساعات النوم، ما يتسبب بجفاف الفم وتمكين تكوين البكتيريا لتلك الأحماض المؤذية للأسنان واللثة ورائحة الفم، فإن استخدام غسول الفم لتنظيف كافة أجزاء الفم، يوفر له وسيلة وقاية للتخلص من البكتيريا طوال فترة النوم.
كما أن تفقّد القدمان أحد خطوات العناية المسائية بهما، وذلك للتأكد من خلو الجلد فيهما من أي إصابات أو قروح أو مناطق ملتهبة بالاحمرار، وذلك بين أصابع القدمين والمناطق المتعرضة للضغط بارتداء الأحذية، أو المعرضة للخدوش، وكذلك تفقد الأظافر فيهما. وهذا السلوك المسائي اليومي ينبه المرء لملاحظة أي أضرار فيهما قبل تفاقم ذلك. وعلى وجه الخصوص لدى كبار السن والأطفال ومرضى السكري أو الذين لديهم تدن في الإحساس العصبي أو بعد المشي لفترات طويلة أو باستخدام أحذية غير مريحة. مع ملاحظة جدوى ترطيب القدمين باستخدام المستحضرات الخاصة بذلك، مع تحاشي وضعه فيما بين أصابع القدمين لأن بشرة تلك المنطقة لا تمتص المواد المُرطّبة.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
TT

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

وأوضح الباحثون أنّ الجهاز يقيس هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين، المسؤولَيْن عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم، عبر تحليل العرق الطبيعي الذي يفرزه الجسم من دون أي تحفيز خارجي. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في تقنيات الاستشعار الحيوي.

ويعتمد تحسين جودة النوم على تنظيم الإيقاع البيولوجي للجسم، والحفاظ على توازن صحي بين هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين. ويتحقَّق ذلك من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل التعرُّض للضوء الأزرق قبل النوم، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال ساعات النهار.

ويعمل الجهاز المُبتكر على المراقبة المستمرة لمستويات الكورتيزول، المرتبط باليقظة، والميلاتونين، المرتبط بإرسال إشارات النوم إلى الجسم. ويحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة تقيس تركيز الهرمونات في العرق، ثم تحوّل هذه القياسات إلى بيانات رقمية قابلة للتحليل.

وتُعالَج البيانات عبر منصّة رقمية طوّرتها شركة متخصّصة في التكنولوجيا الحيوية، حيث تُحلّل التغيّرات اليومية في مستويات الهرمونات، وتُربط بالإيقاع البيولوجي الخاص بكلّ فرد.

ويتيح ذلك للمستخدمين فهماً أدقّ لأنماط النوم والاستيقاظ لديهم، والحصول على مؤشّرات تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل التوتر، من دون الحاجة إلى إيقاظ الشخص أو اللجوء إلى طرق تقليدية مثل جمع عيّنات اللعاب.

وشملت التجربة 43 مشاركاً ارتدوا الجهاز لمدة 48 ساعة، فيما جُمعت عيّنات لعاب 12 مرة لأغراض المقارنة. وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً بين قراءات الجهاز وقياسات اللعاب المعتمدة، ممّا يؤكّد دقته وفاعليته، بالإضافة إلى قدرته على رصد الإيقاع اليومي لهرمونَي النوم.

ووفق الباحثين، يوفّر الجهاز أداة عملية لفهم الصحة البيولوجية اليومية وإدارة النوم بشكل أفضل من دون أي تدخُّل مزعج. كما تتيح هذه التقنية مراقبة النوم بدقة علمية، بعيداً عن التقديرات المُعتمدة على الحركة أو معدّل ضربات القلب، وتُسهم في دعم الصحة النفسية والجسدية عبر متابعة هرمونات التوتّر والنوم.

وأشار الفريق البحثي إلى أنّ هذا الابتكار يُمثّل خطوة متقدّمة في مجال الصحة الرقمية الشخصية، إذ يمكن الاستفادة من بياناته في تعديل نمط الحياة، وتحسين جودة النوم، والحدّ من آثار الإجهاد والتوتر اليومي، من دون الحاجة إلى وسائل تقليدية مزعجة أو غير مستمرّة.


لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
TT

لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والألياف، مما يجعله مصدراً طبيعياً للطاقة، ويسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي. ورغم عدم وجود وقت واحد مثالي لتناوله، يؤكد الخبراء أن له فوائد واضحة في أوقات وحالات معيّنة.

متى يُنصح بتناول التمر لزيادة الطاقة؟

يُعتبر التمر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه المرتفع من الكربوهيدرات، إذ تحتوي التمرة الواحدة على ما بين 5 و18 غراماً من الكربوهيدرات، حسب الحجم والنوع، ومعظمها من السكريات الطبيعية.

وتتحلل هذه السكريات بسرعة أكبر مقارنةً بالكربوهيدرات الأخرى مثل النشويات والألياف، ما يُزوّد الجسم بالطاقة اللازمة في وقت قصير.

ولتعزيز مستويات الطاقة بشكل عام، تنصح لورين هاريس-بينكوس، اختصاصية التغذية المسجلة، بتناول التمر بين الوجبات. وتوضح أن تناوله نحو الساعة الثالثة عصراً قد يساعد على التغلب على انخفاض الطاقة الذي يشعر به كثيرون بعد الظهر، وفقاً لموقع «هيلث».

أما إذا كنت تعتمد على التمر لتزويد جسمك بالطاقة قبل التمرين، فمن الأفضل تناوله بوصفه وجبة خفيفة قبل بدء النشاط البدني، كما تشير اختصاصية التغذية المعتمدة ستايسي وودسون. وأضافت لموقع «هيلث»: «يُعدّ التمر خياراً ممتازاً بوصفه وجبة خفيفة قبل التمرين، لأن محتواه من الكربوهيدرات يساعد على تغذية العضلات العاملة، بينما يدعم البوتاسيوم وظائف العضلات بشكل سليم».

وتوضح اختصاصية التغذية الرياضية، روكسانا إحساني، أن تناول التمر بعد التمرين يُعد خياراً مناسباً أيضاً، قائلة: «فالكربوهيدرات الموجودة في التمر، خصوصاً عند تناوله مع مصدر للبروتين، تُساعد على تعزيز التعافي وتجديد مخزون الجليكوجين في العضلات. وبما أن الجسم يفقد البوتاسيوم عبر التعرّق أثناء التمرين، يمكن للتمر أن يُسهم في تعويض هذا النقص».

متى تتناول التمر لتحسين الهضم؟

يُعدّ التمر وسيلة فعّالة لدعم صحة الجهاز الهضمي، كما تشير وودسون، إذ يحتوي على مركبات مضادة للالتهابات، إلى جانب كمية جيدة من الألياف. فثلاث حبات من تمر المجدول منزوع النوى توفّر 4.8 غرام من الألياف، أي ما يعادل نحو 13 في المائة إلى 19 في المائة من الاحتياج اليومي.

وتُسهم الألياف في تنظيم حركة الأمعاء، وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن الألياف الموجودة في التمر قد تُساعد على تعزيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو عنصر أساسي لصحة الجهاز الهضمي.

ولم تُحدد الأبحاث وقتاً معيناً من اليوم لتناول التمر من أجل الاستفادة من فوائده الهضمية، إلا أن تناوله بوصفه وجبة خفيفة بين الوجبات يظل خياراً مناسباً. وتشرح وودسون: «يُعدّ التمر وجبة خفيفة مثالية بين الوجبات، لأن أليافه تساعد على الحفاظ على انتظام عملية الهضم طوال اليوم. كما أن هذه الفترات الزمنية تتيح للجهاز الهضمي الاستفادة من الألياف باستمرار دون إجهاده».

ومع ذلك، يبقى توقيت تناول التمر مسألة تفضيل شخصي في المقام الأول. وتضيف وودسون: «أنصح بتناول التمر في الوقت الذي يتناسب مع نمط حياتك اليومي».

واتفقت إحساني وهاريس-بينكوس مع هذا الرأي، وأشارت إلى إمكانية تناول التمر في أي وقت من اليوم لتحسين الهضم.

كما ينصح الخبراء بتناول التمر مع الماء أو أي سائل آخر، ليساعد في تسهيل مرور الألياف عبر الجهاز الهضمي.

ملاحظة حول السكر

على الرغم من أن التمر يساعد على تعزيز الطاقة ودعم الهضم، فإن من المهم الانتباه إلى أن كل ثمرة تمر تحتوي على نسبة مرتفعة نسبياً من السكر، ما يستدعي تناوله باعتدال، خصوصاً لمن يراقبون مستويات السكر في الدم.


قبل أن تشتري لوح بروتين… كيف تقرأ الملصق الغذائي بذكاء؟

ما أبرز المعايير التي ينصح بها اختصاصيو التغذية عند اختيار لوح البروتين (بيكسلز)
ما أبرز المعايير التي ينصح بها اختصاصيو التغذية عند اختيار لوح البروتين (بيكسلز)
TT

قبل أن تشتري لوح بروتين… كيف تقرأ الملصق الغذائي بذكاء؟

ما أبرز المعايير التي ينصح بها اختصاصيو التغذية عند اختيار لوح البروتين (بيكسلز)
ما أبرز المعايير التي ينصح بها اختصاصيو التغذية عند اختيار لوح البروتين (بيكسلز)

مع ازدياد الهوس بالبروتين، بات من السهل الاعتماد على ألواح البروتين من دون التوقف لنتساءل عما إذا كانت الخيارات التي نختارها تناسب أهدافنا الغذائية فعلاً.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» أبرز المعايير التي ينصح بها اختصاصيو التغذية عند اختيار لوح البروتين، من كمية البروتين ومصدره، إلى محتوى الألياف والسكر والسعرات الحرارية، لمساعدة القراء على اتخاذ خيار غذائي أكثر وعياً وتوازناً.

1. الانتباه إلى كمية البروتين

تختلف كمية البروتين في الألواح بشكل كبير؛ فبعضها لا يحتوي سوى على 7 غرامات، بينما يصل بعضها الآخر إلى 30 غراماً. ينصح عادة باختيار لوح يحتوي على ما لا يقل عن 12 غراماً من البروتين.

أما إذا كنت نشيطاً بدنياً، أو تستخدم اللوح بديلاً عن وجبة، أو لا تحصل على كفايتك من البروتين من مصادر أخرى، فاختيار لوح يقترب من 20 غراماً من البروتين يكون مثالياً.

2. تدقيق قائمة المكونات

من المهم إلقاء نظرة على قائمة المكونات. القاعدة العامة هي أن تكون قصيرة وبسيطة قدر الإمكان. أفضل المكونات الكاملة مثل المكسرات، والبذور، وبياض البيض، والشوفان، أو التمر.

ومع ذلك، فإن طول قائمة المكونات لا يعني بالضرورة أن اللوح غير صحي. فبعض ألواح البروتين عالية المحتوى تحتاج إلى مكونات إضافية لتحقيق القوام أو الطعم المناسب، وفي هذه الحالة لا يكون طول القائمة مشكلة بحد ذاته.

3. الانتباه إلى المحليات والكحولات السكرية

تُحلّى كثير من ألواح البروتين بالكحولات السكرية أو المحليات الصناعية لتقليل السكر المضاف. هذه الخيارات قد تناسب بعض الأشخاص، لكنها قد تسبب الانتفاخ أو اضطرابات هضمية لآخرين، خصوصاً مَن لديهم معدة حساسة.

إذا كنت من هؤلاء، فانتبه لمكونات مثل السوربيتول، والزيليتول، والإريثريتول، والمالتيتول، وهي من أكثر الكحولات السكرية شيوعاً.

شخصياً، أفضل الألواح المُحلّاة بالفواكه مثل التمر، أو بكميات قليلة من السكر الطبيعي، وأحرص عادة على ألا يتجاوز السكر المضاف 8 غرامات.

4. معرفة مصدر البروتين

مصدر البروتين مهم، خصوصاً إذا كنت تتبع نمطاً غذائياً معيناً. ومن أبرز المصادر الشائعة:

مصل الحليب (Whey) أو الكازين: بروتينات كاملة مشتقة من الحليب، سهلة الهضم لكثيرين، لكنها غير مناسبة لمن يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز أو يتجنبون منتجات الألبان.

بياض البيض: بروتين كامل وسهل الهضم عادة، ومناسب لمعظم الأشخاص الذين لا يتجنبون البيض.

البروتينات النباتية: مثل بروتين البازلاء أو الأرز البني أو الصويا، وهي مثالية للنباتيين أو لمن لديهم حساسية من الألبان، وغالباً ما تُخلط معاً لتوفير جميع الأحماض الأمينية الأساسية.

الأطعمة الكاملة: المكسرات والبذور مصادر أقل تركيزاً للبروتين، لكنها تضيف قيمة غذائية وشعوراً بالشبع.

5. مراعاة الطعم والقوام

حتى «أصح» لوح بروتين لن يكون مفيداً إذا كنت لا تستمتع بتناوله. اختيار لوح تحب مذاقه يسهل الالتزام بخيارات غذائية صحية.

أفضّل الألواح الطرية ذات القوام المتنوع، التي تحتوي على مكسرات أو بذور، وأحرص على تغيير النكهات أو تجربة علامات جديدة حتى لا أشعر بالملل.

6. الانتباه إلى محتوى الألياف

غالباً ما يتم تجاهل الألياف في ألواح البروتين. أبحث عادة عن ألواح تحتوي على 3 إلى 5 غرامات من الألياف، خصوصاً إذا كنت أحتاج إليها للشعور بالشبع بين الوجبات.

تساعد الألياف على دعم صحة الجهاز الهضمي، وتبطئ عملية الهضم، ما يساهم في استقرار مستويات الطاقة.

7. حساب السعرات الحرارية مقابل البروتين

لا يوجد عدد «مثالي» من السعرات الحرارية للوح البروتين، لكنني أستهدف عادة نطاقاً يتراوح بين 180 و280 سعرة حرارية.

وفي الوجبة الخفيفة، أفضّل أن يحتوي اللوح على 12 إلى 15 غراماً من البروتين لكل 200 سعرة حرارية تقريباً. أما إذا كان اللوح يحتوي على 300 سعرة حرارية ولا يقدم سوى 5 غرامات من البروتين، فقد يكون خيار الطعام الكامل أفضل.

ألواح البروتين أم الأطعمة الكاملة؟

أنصح بالحصول على البروتين من الأطعمة الكاملة مثل البيض، والمكسرات، والبقوليات، واللبن، والدجاج، والديك الرومي، أو السمك كلما أمكن، لأنها أقل معالجة وتوفر عناصر غذائية أكثر.

ومع ذلك، تظل ألواح البروتين خياراً عملياً في أوقات الانشغال، أو بعد التمارين، أو عندما يصعب تلبية احتياجات البروتين اليومية.

الخلاصة، احرص على اختيار لوح يحتوي على ما لا يقل عن 12 غراماً من البروتين، و3 إلى 5 غرامات من الألياف، و8 غرامات أو أقل من السكر المضاف، مع قائمة مكونات تناسب تفضيلاتك. وفي النهاية، أفضل لوح بروتين هو الذي تستمتع بتناوله ويساعدك فعلاً على تحقيق أهدافك الغذائية.