5 عادات مسائية لصحة نفسية وبدنية أفضل

تهيئ الجسم للنوم العميق واستقبال صباح جديد

5 عادات مسائية لصحة نفسية وبدنية أفضل
TT

5 عادات مسائية لصحة نفسية وبدنية أفضل

5 عادات مسائية لصحة نفسية وبدنية أفضل

وقت الليل، بدءا من غروب الشمس، هو الفترة التي يقوم الجسم فيها بالعمل الدؤوب لإعادة ترتيب بيته الداخلي، كي يصبح الجسم على أهبة الاستعداد لإنجاز المهام النهارية التي يحتاج المرء أن يقوم بها دون أي إعاقة ناتجة عن عدم اكتمال قدرة الجسم على إنجازها، أو حاجته لأخذ مزيد من الراحة.
صحيح أن المهمة الأساسية للجسم في فترة الليل هو «إنجاز» الاستغراق الصحي في النوم المريح لفترة ثماني ساعات بالمتوسط للشخص البالغ، إلاّ أن ضمان قدرة الجسم على إنجاز هذه المهمة الحيوية يتطلب ممارسة المرء لعدد من السلوكيات الصحية في سويعات أوائل المساء، أي الفترة التي تسبق الذهاب إلى السرير وبدء الخلود إلى النوم.
- عادات مسائية
وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن «العادات المسائية الصحية» Night Time Healthy Habitsتنقسم إلى نوعين. النوع الأول هو: العادات الصحية التي تلعب دوراً أساسيا في تسهيل الخلود إلى النوم والاستغراق فيه براحة تامة، لتُؤدي بالمرء إلى الاستيقاظ الصباحي وهو في حالة مفعمة بالحيوية والنشاط البدني والنفسي. والنوع الآخر هو العادات الصحية والسلوكيات اليومية التي يعتبر إنجازها في المساء أفضل من فترة الصباح أو بقية ساعات النهار، والتي يترك إنجازها في أوائل المساء آثاراً صحية إيجابية في الجسم طوال النهار.
ومن تلك العادات المسائية الصحية:
1- خفض الإضاءة المسائية. تفيد المؤسسة الوطنية للنوم بالولايات المتحدة National Sleep Foundationأن المرء في أوائل فترة المساء، يحتاج إلى تهيئة عدد من الظروف لتسهيل الخلود إلى النوم. والتي تتضمن، بالإضافة إلى وضع موعد تقريبي ثابت لوقت الذهاب إلى السرير، الحرص على خفض الإضاءة في المنزل بدءا من بعد غروب الشمس. وهذا السلوك المسائي يُسهم في تنشيط إفراز الدماغ لهرمون ميلاتونين، وهو المنوم الطبيعي الذي ينتجه الجسم في كل ليلة لتسهيل النوم. وخفض تعرض الجسم للضوء أياً كان مصدره، بما يشمل المصابيح أو شاشات الكومبيوتر والهاتف المحمول والتلفزيون، وخاصة الضوء الأزرق المنبعث منها.
كما تحتاج غرفة النوم أن تكون ذات بيئة نظيفة ملائمة للنوم، أي أن يكون السرير والوسائد مريحة، وأن تكون البرودة فيها معتدلة، وأن تخلو من قطع الأثاث المنبهة والمعيقة عن الخلود إلى النوم، مثل التلفزيون والكومبيوتر والمجلات. وتقول المؤسسة الوطنية للنوم: «اجعل غرفتك مريحة ومُسهلّة للنوم من خلال الحفاظ على هدوئها وبرودتها وظلامها. يجب أن تشعر بالراحة في الفراش. ومن الناحية المثالية، يجب استبدال المراتب كل ما بين خمس إلى سبع سنوات، ويجب استبدال الوسائد سنوياً».
وتُضيف: «التحديق في الساعة عندما لا تستطيع النوم يمكن أن يجهدك ويجعل من الصعب عليك أن تغفو. أبقِ ساعة غرفة نومك بعيدة عنك حتى لا تُغريك بمشاهدة الوقت. وإذا مرت ٢٠ دقيقة وما زلت لا تستطيع النوم، اخرج من السرير وقم بعمل مريح حتى تشعر بالنعاس».
- الاسترخاء
2- الاسترخاء الذهني والعاطفي. فترة المساء هي الفترة اليومية للاسترخاء النفسي والبدني. ويمكن أن يظهر الإجهاد النفسي في الليل بطرق مختلفة، منها صعوبات أو فقدان النوم، وضعف التركيز الذهني. وكذلك ثمة علامات جسدية، مثل الصداع أو اضطراب المعدة أو التعب أو فقدان الشهية أو ألم في الصدر أو الرقبة أو الظهر.
ويقول الدكتور لويس ف. بوينافير من كلية طب جونز هوبكنز: «يرتبط الإجهاد النفسي بقلة النوم، لأن ذلك يرفع من مستوى هرمونات التوتر في الجسم طوال الوقت. والتقنيات البسيطة لتخفيف التوتر يمكن أن تساعدك على النوم بشكل أفضل وتشعر بالهدوء لأنها تُخفض مستوى هرمون الكورتيزول والأدرينالين وتُبطئ تسارع نبض القلب ومعدل التنفس، ما يعطي استرخاء وهدوءا للجسم والذهن». ويضيف أن من أبسط التمارين لذلك هي تمارين التنفس اللطيف بعمق، وذلك بالجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح لبضع دقائق، مع إغماض العينين، ثم تكرار أخذ هواء النفس وإخراجه ببطء.
وكذلك من أفضل سلوكيات الاسترخاء النفسي، تحاشي الانزعاج العاطفي والدخول في نقاشات الخلافات العائلية. ويشير المتخصصون النفسيون إلى أهمية عدم إعادة تذكر الأحداث أو اللقاءات السلبية التي حصلت مع الشخص خلال اليوم، والتفكير فيها مراراً وتكراراً بالليل، وينصحون آنذاك أن يعيد المرء برمجة نشاط عقله بتخصيص خمس دقائق للتأمل في الأشياء التي يشكرها ويمتن لها، وأن ذلك الامتنان يسهل النوم والأحلام السعيدة.
3- وضع برنامج صحي لليوم التالي. ما يُساعد في إنجاز الأعمال والحفاظ على العادات الصحية في نهار اليوم التالي، الاهتمام في فترة المساء بوضع برنامج واضح لأربعة جوانب ذات تأثيرات صحية بدنية ونفسية، يتم العزم على إنجازها في اليوم التالي. وهي: برنامج تغذية وجبات الطعام اليوم التالي، ووقت ممارسة أحد أنواع التمارين الرياضية البدنية، وأنشطة التواصل والاهتمام بأفراد الأسرة والأقارب، وثلاثة من المهام العملية أو الدراسية التي يجدر إنجازها في النهار التالي.
وتقول سوزان فيشر، خبيرة التغذية في ميامي: «تتطلب خطط التغذية ضبطاً يومياً. والعجلة الصباحية لا تتيح عادة فرصة كافية لوضع خطة وجبات الطعام اليومية، ولذا خذ بعض الوقت في المساء عندما تكون مرتاحاً لتخطيط يوم الغد في تحديد جدول التمارين ووجبات الطعام، فكر في القيام بذلك قبل النوم وليس في الصباح».
ووفق ما تم نشره ضمن عدد يناير (كانون الثاني) ٢٠١٨ من مجلة علم النفس التجريبي Journal of Experimental Psychology، لاحظ الباحثون من جامعة بايلور في تكساس أن تخصيص خمس دقائق في المساء لكتابة قائمة بالمهام التي يحتاج المرء إلى أنجازها في اليوم التالي يمكن أن يساعد على النوم بشكل أسهل. وأفاد الدكتور مايكل ك. سكولين، الباحث الرئيس في الدراسة ومدير مختبر علم الأعصاب والإدراك والأستاذ مساعد في علم النفس وعلم الأعصاب، حول سبب إجراء هذه الدراسة بالقول: «قوائم المهام لدى الشخص تنمو باستمرار، وعند وقت النوم فإنه يقلق بشأن المهام غير المكتملة. ولذا أردنا أن نستكشف ما إذا كان فعل تدوينها بالقلم يمكن أن يقاوم المصاعب الليلية أثناء النوم».
- عشاء صحي
4- وجبة العشاء الصحية. من بعد غروب الشمس، يحتاج المرء لتناول أطعمة ومشروبات تلائم تهيئة جسمه للنوم وإعطاء راحة لعمل الجهاز الهضمي خلال فترة الليل ونهار اليوم التالي. وأولى الخطوات تقليل تناول المشروبات والمأكولات المحتوية على مادة الكافيين المنبهة، كالشاي والقهوة والشوكولاته. وكذلك التوقف عن التدخين، لأن النيكوتين يعمل كمنبهة للجهاز العصبي، ما يُعيق سهولة الخلود إلى النوم.
والخطوة الثانية تتعلق بوجبة العشاء التي يجدر الحرص على تناولها، لأن من أقوى معيقات النوم الشعورُ بالجوع. وتشير مصادر التغذية الإكلينيكية إلى ضرورة أن تكون وجبة العشاء خفيفة، أي أصغر وجبات اليوم من ناحية حجمها وكمية طاقة السعرات الحرارية فيها. وأن تحوي مكونات تكبت الجوع، أي بروتينات، وقليلة المحتوى بالدسم والأطعمة الغنية بالبهارات والفلفل. وتوضح ساندرا ج. أريفالو، مديرة التوعية لبرامج المجتمع في مركز مونتيفيوري الطبي في نيويورك والمتحدثة باسم الجمعية الأميركية لمعلمي السكري، قائلة: «ما تأكله أخيراً في المساء يصنع كيف تستيقظ في اليوم التالي. ووفقاً لجمعية السكري الأميركية ADA، فإنه يحبذ تناول وجبة عشاء مغذية تشتمل على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم والكربوهيدرات المعقدة».
وتقول المؤسسة الوطنية للنوم بالولايات المتحدة: «يبدأ الاستعداد للنوم الجيد ليلاً عند تناول الطعام. بعض الأطعمة يمكن أن يكون لها تأثير مهدئ على كل من الدماغ والجسم». وتوضّح: «التريبتوفان حمض أميني يزيد من مستويات السيروتونين للمساعدة على الشعور بالنعاس والاسترخاء، ويُوجد في أطعمة مثل الديك الرومي والدجاج والسمك والجبن قليل الدسم والبيض واللبن الزبادي، مع تناول الكربوهيدرات المعقدة، مثل الخبز الأسمر (خبز كامل حبوب القمح)».
ومن كلية الطب بجامعة بوسطن، تقول البروفسورة إيرينا زدانوفا: «إن إعطاء جسدك قبل النوم جرعة من البكتيريا الصديقة في اللبن الزبادي، يمكن أن يساعد جسمك على أداء وظيفته على النحو الأمثل طوال الليل». وتضيف ميشيل روثنشتاين، اختصاصية التغذية في نيويورك، قائلة: «تشير نتائج بعض الأبحاث إلى أن تناول اللبن الزبادي وغيره من الأطعمة الغنية بالبروتين قبل النوم يمكن أن يساعد أيضاً على إصلاح العضلات ونموها».
كما تُضيف المؤسسة الوطنية للنوم بالولايات المتحدة قائلة: «تحتوي بعض الأعشاب، مثل المريمية والريحان، على مواد كيميائية يمكن أن تحسن النوم عن طريق تخفيف التوترات التي من شأنها أن تبقيك مستيقظاً. ويمكن أن يؤدي أيضاً تناول الدهون الصحية للقلب، إلى زيادة مستويات السيروتونين. والمكسرات تعد مصدراً قوياً لها. ويمكن إضافتها للسلطات في العشاء».
- ما قبل النوم... خطوات العناية الصحية بالجلد والشعر والأسنان
5- العناية الصحية الروتينية بالجسم، والخاصة بالفترة المسائية وما قبل النوم. وهي تستغرق بالمتوسط نحو النصف ساعة، وتشتمل على: العناية بجلد الوجه، والعناية بالشعر، وتنظيف الأسنان، واستحمام نظافة البدن، ووضع مزيلات رائحة العرق، وترطيب جلد الجسم، والعناية بالقدمين.
وتحت عنوان «كيف يحسن النوم بشرتك؟»، تفيد المؤسسة الوطنية للنوم بالولايات المتحدة بأنه من أجل الاستيقاظ يومياً مع بشرة ذات مظهر صحي، يحتاج الإنسان إلى إغماض العين بالنوم لفترة كافية.
وتقول الدكتورة جوديث هيلمان، دكتوراه في طب الأمراض الجلدية: «يمكن أن يكون لتطوير روتين صحي للعناية بالبشرة أثناء المساء تأثير على مظهر الجلد في الصباح. وقلة النوم تزيد من مستويات الالتهاب وهرمونات التوتر التي يمكن أن تزعزع استقرار كفاءة عمل جهاز المناعة وتزيد من مشاكل الجلد مثل حب الشباب والصدفية والأكزيما». كما أن أثناء النوم، يقوم الجسم بإفراز هرمون النمو البشري لحث إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الذي يعطي الناس شعراً لامعاً وأظافر قوية وبشرة متوهجة. ونوم أقل من سبع ساعات يمكن أن يلعب دوراً في تطور التجاعيد، وترهل الجلد، والدوائر السوداء تحت العينين وظهور جيوب منتفخة من السوائل تحت العين.
وثمة فوائد صحية متعددة للاستحمام الليلي، مثل إزالة الأوساخ عن الجسم قبل ارتداء ملابس النوم وقبل الاستلقاء على الفراش ووضع الرأس على الوسائد، ما يُحافظ على نظافتها وخلوها من الحشرات الصغيرة. وأيضاً يُنشط الدورة الدموية في الجسم، وخاصة في الجلد لإعطاء فرصة للدورة الدموية كي تُسهم في تغذيته وتنشيط عمليات إعادة الترميم فيه.
ومن المفيد جداً بعد الاستحمام المسائي، وضع مزيل رائحة العرق Deodorant المحتوي على «مثبط إفراز العرق» Antiperspirant. ومثبط إفراز العرق يحتوي على الألمنيوم ويعمل على تقليل إفراز الغدد العرقية لسائل العرق، ولا علاقة له بالرائحة التي تُضاف ضمن مكونات «مزيل رائحة العرق». وعندما يُوضع «مثبط إفراز العرق» بعد الاستحمام الليلي، تُتاح له الفرصة كي يأخذ الوقت ليتغلغل في فتحات الغدد العرقية، ما يُعطي فرصة أفضل لخفض واضح في إفراز العرق طوال ساعات النهار.
وبعد غسل الشعر أثناء الاستحمام الليلي، وتجفيفه برفق بعد ذلك، ثم تمشيطه بهدوء وتأن، فإن ربط الشعر قبل النوم، نوم المرأة، يُسهم في حفاظه على نضارته وحمايته من التكسر والتساقط.
وإذا لم تتمكن المرأة من الاستحمام، تقول الدكتورة جوديث هيلمان: «يجب أن تتأكد النساء من إزالة جميع المكياج، لأن مستحضرات التجميل التي تغطي الجلد قد تؤدي إلى سد المسام وتمنع الجلد من التنفس طوال الليل. خذي دقيقتين قبل النوم واغسلي وجهك بالماء الدافئ ومنظف لطيف، وجففي وجهك بمنشفة ناعمة».
وتضيف الدكتورة روبن إيفانز، طبيبة الأمراض الجلدية، قائلة: «بالنسبة لمعظم الناس وقبل وقت النوم وبعد غسل الوجه بشكل صحيح، يجب استخدام منتجات ترطيب الجلد Moisturizerالمُرطّبة والمهدئة والغنية بالمُطرّيات. Emollient - Rich» وتحديداً مستحضرات الترطيب غير المحتوية على مكونات كوميدوغينيك Comedogenic، التي تغلق المسام وتثير تكوين الرؤوس السوداء على فتحات مسامات الجلد وتهيّج البشرة الحساسة.
ويمكن الاستفادة من المنتجات التي تحتوي على مضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامين سي والشاي الأخضر، للمساعدة في إصلاح البشرة خلال الليل. وكذلك استخدام منتجات مكافحة شيخوخة جلد الوجه وحول العين، التي يمكن وضعها على الجلد قبل النوم كي تتغلغل في الجلد أثناء النوم، وتقدم نتائج أكثر فعالية.
وتنظيف الأسنان بالفرشاة وخيط تخليل الأسنان، أحد الخطوات العناية الجيدة باللثة والأسنان. لأن البكتيريا تحب السكر، ويمكن أن يُمسي ما تراكم منه على الأسنان وبينها، وليمة عامرة للبكتيريا طوال الليل، ما يزيد تكوين الأحماض التي تتسبب بتلف الأسنان وتسويسها، وبتهييج أنسجة اللثة. ولأن إفراز اللعاب (الذي يقوم عادة بالحماية) يقل خلال ساعات النوم، ما يتسبب بجفاف الفم وتمكين تكوين البكتيريا لتلك الأحماض المؤذية للأسنان واللثة ورائحة الفم، فإن استخدام غسول الفم لتنظيف كافة أجزاء الفم، يوفر له وسيلة وقاية للتخلص من البكتيريا طوال فترة النوم.
كما أن تفقّد القدمان أحد خطوات العناية المسائية بهما، وذلك للتأكد من خلو الجلد فيهما من أي إصابات أو قروح أو مناطق ملتهبة بالاحمرار، وذلك بين أصابع القدمين والمناطق المتعرضة للضغط بارتداء الأحذية، أو المعرضة للخدوش، وكذلك تفقد الأظافر فيهما. وهذا السلوك المسائي اليومي ينبه المرء لملاحظة أي أضرار فيهما قبل تفاقم ذلك. وعلى وجه الخصوص لدى كبار السن والأطفال ومرضى السكري أو الذين لديهم تدن في الإحساس العصبي أو بعد المشي لفترات طويلة أو باستخدام أحذية غير مريحة. مع ملاحظة جدوى ترطيب القدمين باستخدام المستحضرات الخاصة بذلك، مع تحاشي وضعه فيما بين أصابع القدمين لأن بشرة تلك المنطقة لا تمتص المواد المُرطّبة.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.