هشاشة العظام لدى الأطفال.. أسبابها وعلاجها

تنجم عن أمراض وراثية أو سوء التغذية

هشاشة العظام لدى الأطفال.. أسبابها وعلاجها
TT

هشاشة العظام لدى الأطفال.. أسبابها وعلاجها

هشاشة العظام لدى الأطفال.. أسبابها وعلاجها

جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة
من المعروف أن النسيج العظمي يتكون من مادة بروتينية تسمى «الكولاجين» وهي مادة تحفظ للعظم هيأته وتديم مرونته، وكذلك يحتوي على الكالسيوم والفوسفات اللذين يكسبان العظم القوة والصلابة. ويمر العظم على مدى حياة الفرد بعملية تسمى «إعادة التشكيل»، حيث تتحلل العظام القديمة وتستبدل بها عظام أخرى جديدة وقوية.
لقد ارتبط مرض «وهن العظام»، وهو مصطلح هشاشة العظام نفسه (Osteoporosis) بزيادة عمر الإنسان وكبر سنه. ولكن في العصر الحاضر لم يقتصر هذا المرض على كبار السن فقط، بل تجاوز ذلك إلى صغار السن (الأطفال) أيضا.

* عظام الأطفال
عرضت «صحتك» هذا الموضوع على الأستاذ الدكتور عبد المعين عيد الأغا، استشاري الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز، فأوضح في البداية أن الاهتمام بالغذاء الجيد المتوازن منذ الطفولة وحتى سن الثلاثين تقريبا، من حيث تناول المواد البروتينية وكذلك شرب الحليب الغني بمادة الكالسيوم والتعرض للشمس، من أهم العوامل الأساسية لبناء وتقوية العظام. ولقد ثبت علميا أن النسيج العظمي يكون في أقصى حالات البناء منذ الطفولة وحتى بلوغ المرء سن الثلاثين، فإذا بلغ المرء سن الثلاثين فإنه يصل إلى الحد الذي تكون عنده العظام أكثر قوة وصلابة، وبعد سن الأربعين تبدأ صلابة العظم في الانخفاض تدريجيا على مدى سنوات عديدة حتى تصبح العظام أكثر رقة وهشاشة وذلك مع زيادة عمر الإنسان.
* هل تصيب هشاشة العظام الأطفال أيضا؟ أجاب أ.د. أغا: نعم، يصاب الأطفال بهشاشة العظام، ويعود ذلك إلى عدة أسباب، نذكر منها ما يلي:
- عوامل وراثية، فلقد ثبت أن بعض الأمراض الوراثية مثل مرض «أستيوجنيسيس إمبيرفيكتا» (Osteogenesis Imperfecta) الذي يصيب العظام بالوهن منذ تكوين العظام داخل الرحم ويستمر هذا المرض بعد الولادة، وفي الحالات الحادة قد يؤدي إلى وفاة الطفل في السنوات الأولى من عمره بسبب كسور حادة في الجمجمة. وينشأ هذا المرض بسبب نقص وراثي في مادة الكولاجين المسؤولة عن قوة العظام وحمايتها من الكسور.
- قلة أو عدم تناول الحليب بالكميات المطلوبة خلال فترة بناء العظم، فالحليب غني بالمواد البروتينية وكذلك بعناصر الكالسيوم والفوسفات.
- قلة أو عدم التعرض لأشعة الشمس الضرورية لتكوين فيتامين «دي» داخل جسم الإنسان.
- قلة الحركة وقلة ممارسة الرياضة، من العوامل التي تساعد على هشاشة العظام.
- نقص الوزن الحاد أو ضعف البنية، فكلما كان الشخص نحيفا إلى حد غير عادي، يكون العظم أكثر عرضة للإصابة بوهن العظام.
- العلاج الطويل بمركبات الكورتيزون، فهناك أمراض كثيرة في عصرنا الحاضر تحتاج إلى العلاج الطويل الأمد بمركبات الكورتيزون مثل: أزمات الربو الشعبي الحاد المتكررة، والتهاب المفاصل الروماتيزمية، والذئبة الحمراء، ومرض الزلال البولي (Nephrotic Syndrome)، والتهابات الأمعاء (Inflammatory Bowel Disease)، وكذلك أمراض المناعة الذاتية وهي من أكبر العوامل التي تؤدي إلى هشاشة العظام عند الأطفال والمراهقين.
- أدوية الصرع بأنواعها المختلفة لفترات طويلة.
- بعض أمراض الغدد الصماء مثل النشاط الزائد للغدة الدرقية، والنشاط الزائد للغدة الجار درقية، والنشاط الزائد للغدة الكظرية و«متلازمة كوشنج» (Cushing’s Syndrome).
- أمراض الكبد.
- أمراض الدم الوراثية: الأنيميا المنجلية، وأنيميا البحر الأبيض المتوسط.
-أسباب غير معروفة تصيب عظام الأطفال والمراهقين بالهشاشة مثل مرض (Idiopathic Juvenile Osteoporosis).

* طرق الوقاية
تتمثل أسس الوقاية من مرض هشاشة العظام عند الأطفال في طرق بناء عظام قوية وسليمة وحمايتها من التلف وفقدان صلابتها خلال فترة بناء العظم القصوى التي تبدأ منذ الولادة وحتى سن الثلاثين تقريبا.
يمكن لأي طفل أو مراهق أن يتخذ التدابير اللازمة لبناء عظامه بقدر عال وذلك عن طريق ما يلي:
- التغذية الصحية المتوازنة والتركيز على المواد البروتينية وشرب الحليب بمقدار كوبين يوميا (500 ملليلتر من الحليب).
- تجنب شرب المشروبات الغازية، فلقد ثبت علميا أن مادة الكافيين الموجودة في المشروبات الغازية مثل «مشروبات الكولا» تعوق امتصاص الفوسفات الضروري لبناء العظم.
- التعرض لأشعة الشمس غير الحارقة يوميا لمدة 15 - 20 دقيقة، ويجب التنبيه على عدم التعرض لأشعة الشمس في فترات الظهيرة عندما تكون عمودية وذلك تلافيا لحدوث ضربات الشمس.
- الرياضة اليومية سواء كانت مشيا أو جريا أو سباحة.
- تناول الكالسيوم وكذلك جرعة وقائية من فيتامين «دي» بمعدل 400 وحدة دولية يوميا إذا تعذر شرب الحليب أو التعرض للشمس، ويجب التنبيه على أن الأغذية التالية تعد مصدرا جيدا لفيتامين «دي» وهي: الكبد، وزيت السمك، والحليب ومشتقاته المعززة بفيتامين «دي».

* علاج هشاشة العظام
لقد بدأ في السنوات القليلة الماضية استخدام عقار البيسفوسفونات (Bisphosphonate) لدى الأطفال بعد أن أكدت النتائج الأولية نجاح هذا الدواء مع الأطفال المصابين بهشاشة العظم لأسباب أخرى غير وراثية. هذه المجموعة من الأدوية تشابه في تركيبها الكيميائي مادة البيروفوسفات (التي تعد من المكونات الطبيعية لعظم الإنسان) وسبق استخدامها في الطب لأكثر من 20 عاما للأشخاص البالغين المصابين بهشاشة العظم وكانت نتائجها ناجحة.
ومن فوائد استخدام هذا الدواء ما يلي:
1- الحد من عدد مرات تكسر العظم.
2- زيادة الكثافة العظمية.
3- تخفيف حدة آلام العظام.
4- المساعدة على الحركة الناتجة عن تقوية العظم بهذا الدواء.
البيسفوسفونات مجموعة من الأدوية غير الهرمونية المتوفرة في الوقت الحاضر لعلاج وهن العظام سواء بسبب عوامل وراثية أو غير وراثية، حيث تعمل هذه المجموعة على وقف نشاط خلايا ناقضات العظم المسؤولة عن تحلل مادة العظم، ولذلك تعمل هذه الأدوية من خلال منع مزيد من فقدان المادة العظمية لدى المرضى، وهذا النوع من العلاج هو أحد الأهداف الجوهرية في علاج المرضى المصابين بوهن العظام. وتوجد عدة أنواع من هذا العقار، منها ما يتناول عن طريق الفم للبالغين، ومنها عن طريق الوريد لصغار السن والأطفال.
ويقول البروفسور أغا إنه ظهر في السنوات القليلة الماضية نوع جديد من البيسفوسفونات يسمى عقار «زوميتا» Zoledronic Acid, zometa وهو من أحدث وأقوى المركبات من هذه المجموعة التي من شأنها المساعدة على إعادة بناء أو تعويض العظم المفقود، والوقاية من الكسور، وزيادة كثافة العظم.
ولمجموعة البيسفوسفونات أشكال مختلفة، منها ما يؤخذ عن طريق الفم وأخرى تؤخذ عن طريق الوريد. وتشير معظم الدراسات العالمية لاستخدم العلاج الوريدي بدلا من العلاج عن طريق الفم مع الأطفال، حيث إنه توجد أعراض جانبية للدواء إذا أخذ عن طريق الفم مثل زيادة الحموضة وارتجاع جزء من حمض المعدة إلى المريء ومن ثم إصابة المريء بالتقرحات.

* مرض «أوستيوجينيسيس إمبيرفيكتا» الوراثي
مرض أوستيوجينيسيس إمبيرفيكتا (Osteogenesis Imperfecta)، هو أحد أمثلة الهشاشة الوراثية، ويعد من الأمراض الوراثية الناتجة عن نقص بروتين يسمى «كولاجين-1» الضروري لبناء الأنسجة الرابطة للعظام، والأسنان، وكذلك النسيج الخارجي لبياض العين.
من خصائص هذا المرض وجود هشاشة للعظم منذ الولادة، تنتج عنها كثرة تكسر العظم بسهولة. وفي الأنواع الحادة من هذا المرض قد يحدث تكسر العظم للجنين داخل الرحم خلال فترة الحمل من غير تعرض الأم لأي إصابة خلال فترة الحمل. وفي الأنواع غير الحادة تظهر التكسرات بعد السنة الأولى من عمر الطفل المصاب وأحيانا تظهر أعراض هذا المرض عند سن البلوغ، وذلك حسب نوع وشدة أو حدة المرض.
يعتد هذا المرض من أكثر متلازمات تخلخل العظام شيوعا عند الأطفال، وهو من الأمراض الوراثية، وهناك إلى الآن ستة أنواع على الأقل من هذا المرض، تتفاوت في الشدة والخصائص حسب نوع الجين الموروث. هذا المرض قد يرثه الطفل المصاب من أحد أو كلا والديه سواء كان عن طريق صفات سائدة أو صفات متنحية، بمعنى أن هذا المرض قد يصيب الأطفال دون إصابة أحد أفراد هذه العائلة بالمرض نفسه أو يكون بسبب طفرة جينية. واحتمال تكرار حدوث هذا المرض يكون بنسبة 25 - 50 في المائة عند كل حمل، وهذه النسبة تعتمد على نوع العيب الوراثي المحمول.



التكلفة الخفية للعمل الليلي على الصحة... وكيف ينام مناوبوا السهرة؟

نمط العمل الليلي قد يتسبب في حدوث مشاكل صحية (بيكسباي)
نمط العمل الليلي قد يتسبب في حدوث مشاكل صحية (بيكسباي)
TT

التكلفة الخفية للعمل الليلي على الصحة... وكيف ينام مناوبوا السهرة؟

نمط العمل الليلي قد يتسبب في حدوث مشاكل صحية (بيكسباي)
نمط العمل الليلي قد يتسبب في حدوث مشاكل صحية (بيكسباي)

يمارس الملايين من الأشخاص نوبات عمل ليلية تنتهي في ساعات الصباح الباكر، ورغم الإرهاق والتعب والإجهاد، قد يجد هؤلاء الأشخاص صعوبة في النوم عندما تنتهي نوبة عملهم، لأن الساعة البيولوجية لديهم تعطيهم إشارات أن الشمس أتمت شروقها وأنه قد حان الوقت للاستيقاظ.

ووفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أن نمط العمل الليلي قد يتسبب في حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية والسرطان والأمراض العقلية. وبدأ العلماء الآن في استكشاف ما إذا كان تغيير طريقة النوم يمكن أن يلعب دوراً في التخفيف من تأثير النوبات الليلية.

تكلفة العمل بنظام النوبات

لفهم ما يفعله العمل بنظام النوبات أو الورديات في الجسم، فمن المفيد النظر فيما تقترحه الأبحاث حول النوم نفسه. فالنوم يفعل أكثر بكثير من مجرد إعطاء الدماغ والجسم راحة.

عندما نكون نائمين، يقوم دماغنا بتجميع ذكريات اليوم، ومعالجة العواطف، وحل المشكلات التي كانت تتحداه في ساعات الاستيقاظ. كما أنه يقوي المناعة ويصلح الأنسجة العضلية.

ويقول البروفسور راسل فوستر، العالم المتخصص في النوم بجامعة أكسفورد: «النوم هو أحد ركائز صحتنا، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة. وعلينا السيطرة عليه».

ووجدت الدراسات أن أنماط النوم السيئة ليلاً تجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالخرف وترفع خطر الإصابة بأمراض القلب ومرض السكري. وصنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية العمل في نوبات ليلية على أنه «مُسبِب مُحتمل للإصابة بالسرطان».

النوم ثنائي الطور

للتغلب على الأعراض السلبية للنوبات الليلية وأنماط النوم السيئ، بدأ الباحثون في تحديد ما قد يُساعد بالفعل. وتبحث الدكتورة لاين فيكتوريا موين، الباحثة في المعهد الوطني للصحة المهنية في أوسلو بالنرويج، فيما إذا كانت «القيلولة المخطط لها» قد تكون جزءاً من الحل.

ووجدت موين عند متابعتها لنوم عُمّال المناوبة الليلية في أقصى شمال النرويج ظهور نمط متكرر قائم على النوم لفترتين منفصلتين، من التاسعة صباحاً إلى الواحدة ظهراً، ثم مرة أخرى في فترة ما بعد الظهر قبل المناوبة التالية.

ويُسمى هذا النمط «النوم ثنائي الطور». ويعني فترتين نوم مختلفتين خلال الـ24 ساعة بدلاً من فترة واحدة طويلة. ويرى الباحثون أن هذا النمط من النوم هو نمط طبيعي وكان منتشراً بشكل أكبر في الماضي حتى منتصف القرن التاسع عشر، حيث كان الناس ينامون في أول الليل ويستيقظون في منتصف الليل لبرهة قبل أن يناموا فترتهم الثانية، وكان ذلك قبل انتشار مصابيح الغاز التي أضاءت الشوارع وشجعت الأشخاص على البقاء مستيقظين لوقت متأخر.

وتُشير العديد من الدراسات أيضاً إلى أن أخذ قيلولة أثناء العمل بنظام المناوبات، كلما أمكن ذلك، يرتبط بتقليل النعاس وتحسين اليقظة. وتُشير دراسات أُجريت على العاملين في مجال الرعاية الصحية إلى أن قيلولة لمدة تتراوح بين 20 و50 دقيقة أثناء أو بعد نوبة العمل قد تُحسّن من التركيز.


ماذا يحدث إذا توقفت عن تناول السكر لمدة 30 يوماً؟

التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)
التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)
TT

ماذا يحدث إذا توقفت عن تناول السكر لمدة 30 يوماً؟

التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)
التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)

أصبح الامتناع عن تناول السكر لمدة 30 يوماً من أكثر التحديات الصحية انتشاراً، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن النتائج تختلف باختلاف نوع السكر الذي يتم الاستغناء عنه. فالتقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة، بينما لا يُنصح بالتوقف عن تناول السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه ومنتجات الألبان، لأنها جزء من نظام غذائي متوازن وتوفر عناصر غذائية يحتاجها الجسم.

وأوضحت أديتي براساد أبتي، اختصاصية التغذية العلاجية، لموقع «أونلي ماي هيلث» أن الفوائد الحقيقية تتحقق عند تقليل السكريات المضافة الموجودة في الحلويات والمشروبات المحلاة والعديد من الأطعمة المصنعة، وليس عند الامتناع عن جميع أنواع السكر.

فماذا يحدث تحديداً إذا توقفت عن تناول السكر المضاف لمدة 30 يوماً؟

الأيام الأولى... أعراض مؤقتة مع بداية التغيير

خلال الأيام الأولى من تقليل السكر المضاف، قد يمر الجسم بمرحلة تأقلم تظهر خلالها بعض الأعراض، منها:

*الرغبة الشديدة في تناول السكريات.

*العصبية وتقلب المزاج.

*الصداع.

*الشعور بالإرهاق.

*صعوبة التركيز.

وأرجعت أبتي هذه الأعراض إلى محاولة الجسم التكيف مع انخفاض السكريات سريعة الامتصاص التي اعتاد عليها.

بعد عدة أسابيع... تحسن ملحوظ في النشاط والشهية

مع مرور الوقت تبدأ هذه الأعراض في التراجع تدريجياً، ويلاحظ كثير من الأشخاص:

*انخفاض الرغبة في تناول الحلويات.

*استقرار مستويات الطاقة.

*تحسن القدرة على التركيز.

*تراجع الشعور المتكرر بالجوع.

أبرز الفوائد الصحية لتقليل السكر المضاف

أكدت أبتي أن تقليل السكر المضاف قد ينعكس إيجاباً على الصحة بعدة طرق، من أبرزها:

*تحسين التحكم في مستوى السكر بالدم وزيادة كفاءة استجابة الجسم للإنسولين.

*تقليل إجمالي السعرات الحرارية، مما يساعد على خسارة الوزن عند اتباع نظام غذائي متوازن مع ممارسة النشاط البدني.

*تحسين جودة النوم.

*منح البشرة مظهراً أكثر نضارة.

*دعم صحة الجهاز الهضمي.

كما أن الاستمرار في تقليل السكر المضاف قد يسهم على المدى الطويل في خفض خطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني، ودهون الكبد، وأمراض القلب، وتسوس الأسنان.

تأثير السكر لا يقتصر على الوزن

أشارت مراجعة علمية إلى أن الإفراط في تناول السكر قد يؤثر سلباً في وظائف الدماغ، بما في ذلك الانتباه والذاكرة والقدرة على التحكم في السلوك، كما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية.

هل يجب الامتناع عن السكريات الطبيعية؟

تؤكد أبتي أن الإجابة هي لا؛ إذ إن السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان تأتي مصحوبة بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وهي عناصر أساسية للحفاظ على صحة الجسم؛ لذلك لا ينبغي استبعادها من النظام الغذائي.

من يحتاج إلى استشارة طبية قبل تقليل السكر؟

حذرت أبتي من أن بعض الفئات ينبغي أن تستشير الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في نظامها الغذائي، وتشمل:

*مرضى السكري، خاصة من يستخدمون الإنسولين أو الأدوية الخافضة لسكر الدم.

*النساء خلال الحمل والرضاعة.

*الأطفال والمراهقون في مراحل النمو.

*الرياضيون الذين يحتاجون إلى كميات كبيرة من الطاقة.

*الأشخاص في مرحلة التعافي بعد الإصابة بالأمراض.

وأوضحت أن هذه الفئات تحتاج إلى الحفاظ على احتياجاتها الغذائية، مع تقليل السكر المضاف بصورة تدريجية وتحت إشراف متخصص.


هل يساعد السمسم في خفض الكولسترول الضار؟

يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)
يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)
TT

هل يساعد السمسم في خفض الكولسترول الضار؟

يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)
يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)

يُعد السمسم إضافة ممتازة لنظامك الغذائي لخفض الكولسترول؛ إذ إنه غني بالدهون الصحية غير المشبعة التي تسهم في تقليل الكولسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

ويُعد السمسم «غذاءً خارقاً»

غنياً بالدهون الصحية، والبروتينات، والألياف. كما يعد مصدراً ممتازاً للكالسيوم والمغنسيوم اللذين يقويان العظام، ويحتوي على مركبات نباتية تدعم صحة القلب وتخفض الكولسترول

. وفقاً للخبراء، فإن تناول من (1 إلى 3 ملاعق كبيرة) يومياً كافٍ لجني فوائده.

ويحتوي السمسم على مركبات نباتية تُسمى «الفيتوستيرول» (Phytosterols) و«الليغنان» (Lignans)، تعمل على إعاقة امتصاص الكولسترول في الأمعاء.

أبرز فوائد السمسم:

تقوية العظام والمفاصل: لاحتوائه على نسب عالية من الكالسيوم والمغنسيوم والزنك، مما يجعله مفيداً للوقاية من هشاشة العظام وتخفيف آلام التهابات المفاصل.

تعزيز صحة القلب: يحتوي السمسم على دهون أحادية غير مشبعة تساعد في خفض مستويات الكولسترول الضار وتنظيم ضغط الدم.

تحسين عملية الهضم: الألياف الموجودة في السمسم تدعم صحة الأمعاء وتحمي من الإمساك.

دعم المناعة ومقاومة الالتهابات: غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

تحسين جودة النوم: يعد مصدراً جيداً لحمض التريبتوفان الأميني، الذي يعزز إنتاج هرمون الميلاتونين المنظم لدورات النوم.

فوائد السمسم لمرضى السكر:

تشير الأبحاث إلى أن زيت بذور السمسم يعزز فاعلية أدوية مرض السكري من النوع الثاني التقليدية عند تناولها معاً. كما أن مرضى السكري من النوع الثاني هو مرض يستمر مدى الحياة، ولا يسمح لجسمك بإنتاج الإنسولين بالطريقة التي ينبغي. ويمكن أن يساعد تناول الأطعمة الصحية مثل بذور السمسم الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني على الوصول إلى مستويات السكر في الدم المستهدفة.

تُشير التوصيات والدراسات العلمية في هذا الشأن إلى ما يلي:

الجرعة اليومية:

أظهرت دراسة علمية أن تناول حوالي 40 إلى 50 غراماً من بذور السمسم يومياً (أي ما يعادل تقريباً 3 إلى 5 ملاعق كبيرة) ساعد في خفض الكولسترول الضار بنسبة تصل إلى 10 في المائة، والدهون الثلاثية بنسبة 8 في المائة.

طريقة الاستهلاك:

يمكنك تناول بذور السمسم الكاملة (يُفضل طحنها قليلاً لامتصاص فوائدها بشكل أفضل) أو دمجها في وجباتك اليومية من خلال منتجاتها، مثل طحينة السمسم أو زيت السمسم.

محاذير:

بذور السمسم تحتوي على سعرات حرارية عالية، لذا يجب تناولها باعتدال وبحساب ضمن السعرات الحرارية اليومية المسموحة لتجنب زيادة الوزن.