هشاشة العظام لدى الأطفال.. أسبابها وعلاجها

تنجم عن أمراض وراثية أو سوء التغذية

هشاشة العظام لدى الأطفال.. أسبابها وعلاجها
TT

هشاشة العظام لدى الأطفال.. أسبابها وعلاجها

هشاشة العظام لدى الأطفال.. أسبابها وعلاجها

جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة
من المعروف أن النسيج العظمي يتكون من مادة بروتينية تسمى «الكولاجين» وهي مادة تحفظ للعظم هيأته وتديم مرونته، وكذلك يحتوي على الكالسيوم والفوسفات اللذين يكسبان العظم القوة والصلابة. ويمر العظم على مدى حياة الفرد بعملية تسمى «إعادة التشكيل»، حيث تتحلل العظام القديمة وتستبدل بها عظام أخرى جديدة وقوية.
لقد ارتبط مرض «وهن العظام»، وهو مصطلح هشاشة العظام نفسه (Osteoporosis) بزيادة عمر الإنسان وكبر سنه. ولكن في العصر الحاضر لم يقتصر هذا المرض على كبار السن فقط، بل تجاوز ذلك إلى صغار السن (الأطفال) أيضا.

* عظام الأطفال
عرضت «صحتك» هذا الموضوع على الأستاذ الدكتور عبد المعين عيد الأغا، استشاري الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز، فأوضح في البداية أن الاهتمام بالغذاء الجيد المتوازن منذ الطفولة وحتى سن الثلاثين تقريبا، من حيث تناول المواد البروتينية وكذلك شرب الحليب الغني بمادة الكالسيوم والتعرض للشمس، من أهم العوامل الأساسية لبناء وتقوية العظام. ولقد ثبت علميا أن النسيج العظمي يكون في أقصى حالات البناء منذ الطفولة وحتى بلوغ المرء سن الثلاثين، فإذا بلغ المرء سن الثلاثين فإنه يصل إلى الحد الذي تكون عنده العظام أكثر قوة وصلابة، وبعد سن الأربعين تبدأ صلابة العظم في الانخفاض تدريجيا على مدى سنوات عديدة حتى تصبح العظام أكثر رقة وهشاشة وذلك مع زيادة عمر الإنسان.
* هل تصيب هشاشة العظام الأطفال أيضا؟ أجاب أ.د. أغا: نعم، يصاب الأطفال بهشاشة العظام، ويعود ذلك إلى عدة أسباب، نذكر منها ما يلي:
- عوامل وراثية، فلقد ثبت أن بعض الأمراض الوراثية مثل مرض «أستيوجنيسيس إمبيرفيكتا» (Osteogenesis Imperfecta) الذي يصيب العظام بالوهن منذ تكوين العظام داخل الرحم ويستمر هذا المرض بعد الولادة، وفي الحالات الحادة قد يؤدي إلى وفاة الطفل في السنوات الأولى من عمره بسبب كسور حادة في الجمجمة. وينشأ هذا المرض بسبب نقص وراثي في مادة الكولاجين المسؤولة عن قوة العظام وحمايتها من الكسور.
- قلة أو عدم تناول الحليب بالكميات المطلوبة خلال فترة بناء العظم، فالحليب غني بالمواد البروتينية وكذلك بعناصر الكالسيوم والفوسفات.
- قلة أو عدم التعرض لأشعة الشمس الضرورية لتكوين فيتامين «دي» داخل جسم الإنسان.
- قلة الحركة وقلة ممارسة الرياضة، من العوامل التي تساعد على هشاشة العظام.
- نقص الوزن الحاد أو ضعف البنية، فكلما كان الشخص نحيفا إلى حد غير عادي، يكون العظم أكثر عرضة للإصابة بوهن العظام.
- العلاج الطويل بمركبات الكورتيزون، فهناك أمراض كثيرة في عصرنا الحاضر تحتاج إلى العلاج الطويل الأمد بمركبات الكورتيزون مثل: أزمات الربو الشعبي الحاد المتكررة، والتهاب المفاصل الروماتيزمية، والذئبة الحمراء، ومرض الزلال البولي (Nephrotic Syndrome)، والتهابات الأمعاء (Inflammatory Bowel Disease)، وكذلك أمراض المناعة الذاتية وهي من أكبر العوامل التي تؤدي إلى هشاشة العظام عند الأطفال والمراهقين.
- أدوية الصرع بأنواعها المختلفة لفترات طويلة.
- بعض أمراض الغدد الصماء مثل النشاط الزائد للغدة الدرقية، والنشاط الزائد للغدة الجار درقية، والنشاط الزائد للغدة الكظرية و«متلازمة كوشنج» (Cushing’s Syndrome).
- أمراض الكبد.
- أمراض الدم الوراثية: الأنيميا المنجلية، وأنيميا البحر الأبيض المتوسط.
-أسباب غير معروفة تصيب عظام الأطفال والمراهقين بالهشاشة مثل مرض (Idiopathic Juvenile Osteoporosis).

* طرق الوقاية
تتمثل أسس الوقاية من مرض هشاشة العظام عند الأطفال في طرق بناء عظام قوية وسليمة وحمايتها من التلف وفقدان صلابتها خلال فترة بناء العظم القصوى التي تبدأ منذ الولادة وحتى سن الثلاثين تقريبا.
يمكن لأي طفل أو مراهق أن يتخذ التدابير اللازمة لبناء عظامه بقدر عال وذلك عن طريق ما يلي:
- التغذية الصحية المتوازنة والتركيز على المواد البروتينية وشرب الحليب بمقدار كوبين يوميا (500 ملليلتر من الحليب).
- تجنب شرب المشروبات الغازية، فلقد ثبت علميا أن مادة الكافيين الموجودة في المشروبات الغازية مثل «مشروبات الكولا» تعوق امتصاص الفوسفات الضروري لبناء العظم.
- التعرض لأشعة الشمس غير الحارقة يوميا لمدة 15 - 20 دقيقة، ويجب التنبيه على عدم التعرض لأشعة الشمس في فترات الظهيرة عندما تكون عمودية وذلك تلافيا لحدوث ضربات الشمس.
- الرياضة اليومية سواء كانت مشيا أو جريا أو سباحة.
- تناول الكالسيوم وكذلك جرعة وقائية من فيتامين «دي» بمعدل 400 وحدة دولية يوميا إذا تعذر شرب الحليب أو التعرض للشمس، ويجب التنبيه على أن الأغذية التالية تعد مصدرا جيدا لفيتامين «دي» وهي: الكبد، وزيت السمك، والحليب ومشتقاته المعززة بفيتامين «دي».

* علاج هشاشة العظام
لقد بدأ في السنوات القليلة الماضية استخدام عقار البيسفوسفونات (Bisphosphonate) لدى الأطفال بعد أن أكدت النتائج الأولية نجاح هذا الدواء مع الأطفال المصابين بهشاشة العظم لأسباب أخرى غير وراثية. هذه المجموعة من الأدوية تشابه في تركيبها الكيميائي مادة البيروفوسفات (التي تعد من المكونات الطبيعية لعظم الإنسان) وسبق استخدامها في الطب لأكثر من 20 عاما للأشخاص البالغين المصابين بهشاشة العظم وكانت نتائجها ناجحة.
ومن فوائد استخدام هذا الدواء ما يلي:
1- الحد من عدد مرات تكسر العظم.
2- زيادة الكثافة العظمية.
3- تخفيف حدة آلام العظام.
4- المساعدة على الحركة الناتجة عن تقوية العظم بهذا الدواء.
البيسفوسفونات مجموعة من الأدوية غير الهرمونية المتوفرة في الوقت الحاضر لعلاج وهن العظام سواء بسبب عوامل وراثية أو غير وراثية، حيث تعمل هذه المجموعة على وقف نشاط خلايا ناقضات العظم المسؤولة عن تحلل مادة العظم، ولذلك تعمل هذه الأدوية من خلال منع مزيد من فقدان المادة العظمية لدى المرضى، وهذا النوع من العلاج هو أحد الأهداف الجوهرية في علاج المرضى المصابين بوهن العظام. وتوجد عدة أنواع من هذا العقار، منها ما يتناول عن طريق الفم للبالغين، ومنها عن طريق الوريد لصغار السن والأطفال.
ويقول البروفسور أغا إنه ظهر في السنوات القليلة الماضية نوع جديد من البيسفوسفونات يسمى عقار «زوميتا» Zoledronic Acid, zometa وهو من أحدث وأقوى المركبات من هذه المجموعة التي من شأنها المساعدة على إعادة بناء أو تعويض العظم المفقود، والوقاية من الكسور، وزيادة كثافة العظم.
ولمجموعة البيسفوسفونات أشكال مختلفة، منها ما يؤخذ عن طريق الفم وأخرى تؤخذ عن طريق الوريد. وتشير معظم الدراسات العالمية لاستخدم العلاج الوريدي بدلا من العلاج عن طريق الفم مع الأطفال، حيث إنه توجد أعراض جانبية للدواء إذا أخذ عن طريق الفم مثل زيادة الحموضة وارتجاع جزء من حمض المعدة إلى المريء ومن ثم إصابة المريء بالتقرحات.

* مرض «أوستيوجينيسيس إمبيرفيكتا» الوراثي
مرض أوستيوجينيسيس إمبيرفيكتا (Osteogenesis Imperfecta)، هو أحد أمثلة الهشاشة الوراثية، ويعد من الأمراض الوراثية الناتجة عن نقص بروتين يسمى «كولاجين-1» الضروري لبناء الأنسجة الرابطة للعظام، والأسنان، وكذلك النسيج الخارجي لبياض العين.
من خصائص هذا المرض وجود هشاشة للعظم منذ الولادة، تنتج عنها كثرة تكسر العظم بسهولة. وفي الأنواع الحادة من هذا المرض قد يحدث تكسر العظم للجنين داخل الرحم خلال فترة الحمل من غير تعرض الأم لأي إصابة خلال فترة الحمل. وفي الأنواع غير الحادة تظهر التكسرات بعد السنة الأولى من عمر الطفل المصاب وأحيانا تظهر أعراض هذا المرض عند سن البلوغ، وذلك حسب نوع وشدة أو حدة المرض.
يعتد هذا المرض من أكثر متلازمات تخلخل العظام شيوعا عند الأطفال، وهو من الأمراض الوراثية، وهناك إلى الآن ستة أنواع على الأقل من هذا المرض، تتفاوت في الشدة والخصائص حسب نوع الجين الموروث. هذا المرض قد يرثه الطفل المصاب من أحد أو كلا والديه سواء كان عن طريق صفات سائدة أو صفات متنحية، بمعنى أن هذا المرض قد يصيب الأطفال دون إصابة أحد أفراد هذه العائلة بالمرض نفسه أو يكون بسبب طفرة جينية. واحتمال تكرار حدوث هذا المرض يكون بنسبة 25 - 50 في المائة عند كل حمل، وهذه النسبة تعتمد على نوع العيب الوراثي المحمول.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.