5 خطوات صحية لتلافي عواقب الوجبات الدسمة

المشي وتجنّب النوم وتناول الماء وعدم الإمتناع عن وجبة خفيفة لاحقاً

5 خطوات صحية لتلافي عواقب الوجبات الدسمة
TT

5 خطوات صحية لتلافي عواقب الوجبات الدسمة

5 خطوات صحية لتلافي عواقب الوجبات الدسمة

يحصل لدى غالبيتنا أن نبدأ في الجلوس أمام مائدة الطعام، ونحن عازمون على تناول قدر معتدل من المأكولات المتوزعة في الأطباق المتنوعة، وربما يتفاجأ أحدنا بأن الطعم شهي جداً في معظم المأكولات تلك بدرجة يصعب عليه مقاومتها. وينتهي الأمر لديه بتناول وجبة دسمة وكبيرة.
إن الإفراط في تناول الطعام أصبح أمراً ممكناً لأن الفرصة تتوفر لتناول وجبة رئيسية كل يوم، وخاصة في وجبة الغداء. وخلالها يكون المرء جائعاً، خاصة مع عدم تناول وجبة الإفطار، وهي الوجبة الصحية التي يخفف تناولها من الشعور بالجوع طوال اليوم، والتي أثبتت الدراسات الطبية أن وزن جسم متناولي وجبة الإفطار أقل من أولئك الذين لا يتناولونها. كما أن هناك وجبات الطعام السريع الكبيرة الحجم واللذيذة الطعم، التي يسهل تناولها بسرعة وإفراط، وهي عالية المحتوى بالسعرات الحرارية.
تلافي العواقب
ولذا يأتي السؤال: ماذا علي أن أفعل إزاء هذا الإفراط الذي حصل في تناول كل تلك الأطعمة للوجبة الدسمة؟ هناك الكثير من الخطوات الصحية التي يمكن فعلها للتعامل مع هذا الوضع بطريقة مفيدة في الفترة التي تلي مباشرة تناول تلك الوجبة الدسمة وفي فترة الأيام التالية أيضاً. وتشمل تلك الخطوات:
• لا تقرر إلغاء تناول الوجبة التالية، واحرص على أن تكون وجبة طعام صحية. إن الخطوة الأولى بعد الإفراط في تناول طعام دسمة هي عدم إلغاء تناول وجبة الطعام التالية، لأن ذلك سيجعل المرء في الغالب يكرر تناول كمية غير صحية من الطعام. ولكن يجدر الحرص على أن تكون تلك الوجبة التالية صحية في محتواها من الأطعمة المفيدة للجسم، وأن يكون محتواها من طاقة كالورى السعرات الحرارية منخفضاً
> عدم الخمول والاستلقاء للنوم، وفي نفس الوقت لا تلجأ للقيام بإجراء تمارين رياضية شديدة لحرق السعرات الحرارية التي تناولتها في الوجبة الدسمة. وبعيد تناول الوجبة الدسمة، فإن ممارسة التمارين الرياضية الشديدة تُؤذي الجسم وتعيق الجهاز الهضمي عن هضم تلك الوجبة الدسمة، وأيضاً لا تعطي الجسم فرصة للتعامل معها بطريقة مريحة. والأفضل ممارسة نوع خفيف من التمارين الرياضية، والتي من أفضلها وأسهلها وأيسرها هو المشي. والمشي فوق أنه يخفف الضغط عن الدماغ، ويقلل من مستوى التوتر النفسي، هو أيضاً يساعد الجهاز الهضمي في تنشيط عملية الهضم وانتقال الطعام فيما بين أجزائه لإتمام عملية الهضم، وأيضاً يعطي الجسم فرصة مريحة لحرق كميات لا بأس بها من السعرات الحرارية.
• احرص على شرب كميات معتدلة من الماء وتحاشى المشروبات الغازية. يحتاج الجسم ويحتاج الجهاز الهضمي إلى الماء كي يتم تسهيل عملية الهضم وتخفيف التلبك والعسر الهضمي الناجم عن تناول وجبة طعام دسمة، ولكي أيضاً يسهل على الجسم إتمام إجراء العمليات الكيميائية الحيوية للتعامل مع العناصر الغذائية التي تم امتصاصها ودخولها إلى الدم، وأيضاً لتسهيل عمليات حرق السعرات الحرارية التي تحتويها. والاعتدال في شرب الماء ضروري لمنع زيادة الشعور بتخمة المعدة وتقليل تسريب أحماض المعدة إلى المريء.
وجبات صحية
> عدم الشعور بالإحباط الذي قد يؤدي إلى إهمال الاهتمام بالتغذية الصحية. وهذا قد يشعر به البعض. ويبقى المهم المحافظة على وعي الرغبة في تناول وجبات طعام صحية، مثل مزيج من بروتينات اللحوم مع الخضراوات، والابتعاد عن تناول الأطعمة النشوية والمقليات والمأكولات السريعة.
• العمل على عدم تكرار تناول وجبات طعام دسمة. وكما أن بعد تناول وجبة دسمة، يعمل المرء على تخفيف آثارها الصحية السلبية على جسمه، عليه أن يعيد التفكير في كيفية الحرص على تناول وجبات طعام صحية. وأولى خطوات ذلك وضع قائمة بالأطعمة الصحية والطبيعية التي يجدر الحرص على تناولها، والتفكير في كيفية تحضير تناولها ضمن وجبات الطعام اليومي، وأن تكون بطريقة شهية ومحببة إليه.
والواقع أن أكثر أنواع المأكولات غير الصحية يتم تناولها لأنها سهلة التحضير وشهية الطعم وسهلة التناول. وهذا لو أمكن للمرء فعله في أنواع الأطعمة الصحية لسهل عليه تناولها. مثل السلطات والأسماك واللحوم المشوية وخبز دقيق الحبوب الكاملة ومشتقات الألبان الطبيعية والبقول وغيرها. والمهم في شأن التغذية الصحية هو اعتبار جميع أنواع المنتجات الغذائية الطبيعية بأنها صحية، ويكون الاهتمام بأن تكون طريقة أعدادها هي طريقة صحية، كما يكون الاهتمام بتناول كمية ملائمة منها تلبي حاجة الجسم من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية التي تحتويها. ولذا يكون من الصحي تحاشي تناول منتجات غذائية تم طهوها بطرق غير صحية كالقلي مثلاً، أو تم إعدادها خالية من أجزائها الصحية كالخبز الأبيض مقارنة بالخبز الأسمر، ويكون أيضاً من الصحي تحاشي تناول كميات عالية منها.

4 حقائق علمية عن المعدة وطريقة عملها
تفيد نتائج الإحصائيات الطبية أن معظم البالغين لا يُدركون مجموعة من الحقائق العلمية حول المعدة وطريقة عملها، ولديهم في نفس الوقت معلومات غير صحيحة حولها، الأمر الذي يعيق المرء عن ضبط كيفية تناوله للأطعمة والنجاح في خفض وزن الجسم. ومن تلك الحقائق العلمية:
1- > لا يتم هضم الطعام في المعدة فقط. إن الجزء الأكبر من العملية الهضمية يحصل في الأمعاء الدقيقة، والمعدة هي وعاء يحتوي ويستوعب الأطعمة والمشروبات التي تم تناولها. وتفرز المعدة أحماضا تعمل على تسهيل مزج مكونات الطعام المتناول، وتقسيمه إلى أجزاء صغيرة لكي يتم دفعها للدخول إلى الأمعاء الدقيقة على دفعات. وثمة عدة عوامل تضبط عملية إفراغ المعدة من الأطعمة والمشروبات، ومن أهمها وجود الدهون التي تعمل على إبطاء إفراغ المعدة من محتوياتها، وتزيد من أمد الشعور بتخمة المعدة بُعيد تناول وجبات طعام دسمة وكبيرة. ولذا لا تتعامل المعدة مع الأطعمة حسب ترتيب أكلها، بل إن كل شيء يصل إلى المعدة يتم خلطه معاً، وعندما يكون جاهزاً يتم دفعه إلى الأمعاء الدقيقة كمزيج ليتم هضمه.
2- > تقليص كمية الطعام المتناولة لا يُؤدي إلى تقلص حجم المعدة، ولا يقلل بالتالي من الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام. وللتوضيح، بمجرد أن يصبح الشخص بالغاً، تظل معدته بنفس الحجم إلى حد كبير، إلا إذا أجريت له عملية جراحية لجعلها أصغر حجماً عن قصد. ولذا فإن تناول كميات أقل من الطعام لن يقلص حجم المعدة. ولكنه يظل فعلاً إيجابياً وصحياً لأنه يساعد في إعادة ضبط «ترموستات الشهية» حتى لا يشعر المرء بالجوع بسرعة، ويصبح من السهل عليه الالتزام بحمية تقليل تناول الأكل.
3- > الأشخاص النحيفون ليس لديهم بشكل طبيعي معدة أصغر حجماً، مقارنة بالأشخاص الذين يعانون من الأوزان الثقيلة. وقد يبدو من الصعب على البعض تصديق ذلك، ولكنها حقيقة، لأن حجم المعدة لا يرتبط بمقدار وزن الجسم عند التماثل في طول الجسم بين أشخاص نحيفين وسمينين. ولذا يمكن للأشخاص الذين يكونون نحيفين بشكل طبيعي أن يكون لديهم نفس الحجم، أو حتى حجم أكبر، للمعدة بالمقارنة مع أشخاص سمينين في نفس العمر وبنفس طول الجسم. وحتى الأشخاص الذين تم لهم إجراء عمليات تقليص حجم المعدة، يمكن أن يزيد وزن جسمهم رغم صغر حجم المعدة لديهم.
4- • لا يمكن لتمارين عضلات جدار البطن أن تقلل من حجم المعدة، ولكنها تمارين رياضية مفيدة، ويمكن أن تساعد في حرق طبقات الدهون التي تتراكم على جدار البطن. وتظل الحقيقة أن: الدهون التي تتراكم داخلياً فيما بين أعضاء البطن هي أشدد ضراراً على الجسم من الدهون الظاهرة على جدار البطن. والأكل الصحي لا يمكن أن يساعدك فقط على التخلص من الوزن الذي يمكنك رؤيته على جدار البطن، ولكن أيضاً طبقات الدهون الداخلية التي لا نراها.

حجم المعدة... هل يتوسع بالإفراط في الطعام؟
> المعدة جزء مهم في الجهاز الهضمي لدى الإنسان. وهي أنبوب طويل كمثري الشكل، يقع في أعلى الجزء الأيسر من تجويف البطن، وتحت الحجاب الحاجز مباشرة. وتصل أعلى قمة للمعدة في موازاة حلمة الثدي الأيسر لدى الرجل.
ويمكن أن يتفاوت حجم وشكل المعدة بناء على وضعية الجسم حال الوقوف أو الاستلقاء، وكذلك بناء على مدى خلوها أو امتلائها بالطعام. والمعدة الخالية طولها نحو ١٢ بوصة، وأقصى عرض لها نحو ٦ بوصة.
ولدى الإنسان البالغ، تبلغ سعة المعدة الخالية ما يُعادل نحو 700 غرام من الطعام، وبإمكانها أن تتوسع لتستطيع استيعاب أكثر من كيلوغرام واحد من الطعام.
وتشير المصادر الطبية أن السعة القصوى للمعدة تتطور وتختلف وفق مراحل العمر، وخاصة لدى الطفل، ذلك أن الطفل بعمر يوم واحد سعة معدته نحو ملعقة طعام أو حبة الكرز، أو ١٥ غراما. وفي عمر يومين تزيد إلى ٣٠ غراما أو ما يعادل حجم جوز «عين الجمل»، وبعمر ١٠ أيام إلى ٦٠ غراما، وبعمر شهر إلى ١٥٠ غراما أو ما يُعادل بيضة دجاج من الحجم الكبير. ثم في عمر ٣ أشهر تصل إلى نحو ٣٠٠ غرام، وبعمر سنة تصل إلى نحو ٤٠٠ غرام.
والسؤال: هل يمكن أن تتمدد وتتوسع المعدة وتنمو بصفة ثابتة؟ والحقيقة: لا. وتوضيح ذلك أن المرء بتناوله للطعام تمتلئ معدته بتلك الكمية من الطعام، ثم بتناوله المزيد من الطعام والشراب يتمدد حجم المعدة بشكل مؤقت ليستوعب تلك الكميات الإضافية، أي أن المعدة أشبه بالبالون في قدرته على التوسع. ولكن ذلك التوسع سيثير المنبه الطبيعي الموضعي في المعدة، لتذكير المرء بضرورة التوقف عن تناول المزيد من الطعام، وهذا المنبه لا يُصدر صوتاً كجرس الساعة بل سيجعل المرء يشعر بعدم الراحة وربما بالألم لأن المعدة توسعت فوق طاقتها للحجم الطبيعي.
وبمجرد إفراغ محتويات المعدة من الأطعمة والمشروبات نحو الأمعاء، تعود المعدة إلى حجمها الطبيعي. ولكن السيئ في الأمر هو «تعويد» المعدة على سهولة التمدد والتوسع عند كل مرة يُفرط المرء فيها في تناول الطعام، وإضعاف شدة المنبه الطبيعي الذي يقول للمرء «توقف عن تناول مزيد من الطعام». أي: رغم أنه من غير المحتمل أن يؤدي التمدد الثابت مع تكرار الإفراط في تناول الطعام إلى جعل المعدة الفارغة أكبر بكثير، إلا أن الإفراط في تناول الطعام في كثير من الأحيان يمكن أن يجعل تمدد وتوسع حجم المعدة أسهل.
وثمة نقطة يجدر التنبه لها، وهي أن المعدة عندما تبدأ بالامتلاء بالطعام، وقبل الوصول إلى حد إثارة المنبه الموضعي الطبيعي، تبدأ بإرسال إشارات عصبية إلى الدماغ كي يُقلل الدماغ من إفراز هرمون الغرلين Ghrelin، هرمون الشعور بالجوع، كي يبدأ المرء بالتوقف عن تناول المزيد من الطعام. ولكن هذا «التنبيه الهرموني» يستغرق مدة ٢٠ دقيقة كي يتضح تأثيره. ولذا فإن سرعة شراهة تناول الطعام تفقد المرء التأثير الإيجابي لهذا المنبه الهرموني.



الطبخ مرة أسبوعياً قد يحميك من الخرف

إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)
إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)
TT

الطبخ مرة أسبوعياً قد يحميك من الخرف

إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)
إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً على الأقل قد يسهم، بشكل كبير، في تقليل خطر الإصابة بالخرف والتدهور المعرفي مع التقدم في العمر، في مؤشر جديد على أهمية الأنشطة اليومية البسيطة في الحفاظ على صحة الدماغ.

ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابعت الدراسة أكثر من 10 آلاف شخص، تجاوزت أعمارهم 65 عاماً، على مدار ست سنوات، وخلصت إلى أن ممارسة الطبخ المنزلي مرة واحدة أسبوعياً على الأقل قد تقلل خطر التدهور المعرفي بنسبة 30 في المائة، وترتفع هذه النسبة إلى 70 في المائة لدى المبتدئين الذين يتعلمون الطبخ لأول مرة.

قالت الدكتورة يوكاكو تاني، التي قادت فريق الدراسة، إن «تهيئة بيئة تسمح لكبار السن بإعداد الطعام بأنفسهم قد تكون عاملاً مهماً في الوقاية من الخرف».

وأشارت إلى أن «كثيراً من الرجال يجهلون أهمية الطبخ، ويتركون هذه المهمة لزوجاتهم، وإذا كانوا غير متزوجين، فإنهم كثيراً ما يميلون إلى تناول الأطعمة المُصنَّعة والوجبات الجاهزة، وقد لا يعرف بعضهم كيف يُقطّع الخضر أو يُقشّره».

من جهتها، قالت أستاذة علم الأعصاب والإدراك السريري كاثرين لوفداي إن الطهي ليس مجرد نشاط منزلي عادي، بل هو تمرين ذهني متكامل يُنشط مناطق متعددة في الدماغ مسؤولة عن التخطيط وحل المشكلات والذاكرة والتركيز.

وأضافت: «إعداد الطعام يُنشط أجزاء مختلفة من الدماغ، خاصة المناطق المرتبطة باتخاذ القرار ومعالجة المعلومات الحسية والتحكم الحركي والانتباه».

وأوضحت أن إعداد وجبات تتطلب تنفيذ أكثر من خطوة في وقت واحد يمثل تدريباً قوياً للدماغ؛ لأن الشخص يضطر للتفكير في توقيت الطهي ومراقبة المكونات والتكيف مع أي تغييرات أثناء التحضير.

وقالت: «الانتقال بين المهام أثناء الطهي يعزز مرونة الدماغ ويقوي الروابط العصبية والذاكرة العاملة».

كما أشارت إلى أن الطهي يساعد كبار السن على الحفاظ على قدراتهم العقلية لفترة أطول، حتى في المراحل الأولى من التراجع المعرفي، مؤكدة أهمية تشجيعهم على الاستمرار في إعداد الطعام، بدلاً من الاعتماد الكامل على الوجبات الجاهزة.

وشدد فريق الدراسة على أهمية اختيار وصفات مناسبة توفر تحدياً ذهنياً بسيطاً دون التسبب في التوتر؛ لأن التوتر المستمر قد يؤثر سلباً على صحة الدماغ.

وينصح الباحثون بتجربة وصفات جديدة، بشكل دوري، واستخدام مكونات متنوعة، لتحفيز التفكير.


لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)
توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)
TT

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)
توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)

لا يرتبط الحفاظ على صحة الدماغ فقط بنوعية الطعام الذي نتناوله، بل يبدو أن توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً لا يقل أهمية، خاصة وجبة العشاء.

ما هو أفضل وقت لتناول العشاء؟

بحسب موقع «هيلث» العلمي، يُعدّ تناول العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات هو الوقت الأمثل لصحتك العامة.

ويختلف هذا التوقيت باختلاف نمط حياتك. فإذا كنت من محبي السهر، يمكنك تناول العشاء حتى الساعة الثامنة أو التاسعة مساءً، ولكن يُنصح معظم الناس بتناول العشاء بين الساعة الخامسة والسابعة مساءً ليتم هضمه بالكامل قبل النوم.

وأظهرت الأبحاث أن هذا التوقيت هو الأمثل ليس فقط لصحة الدماغ، بل أيضاً للحفاظ على صحة القلب، وعمليات الأيض، ونمط النوم. فما هي فوائد تناول العشاء مبكراً على صحة الدماغ؟

تحسين جودة النوم

تناول الطعام في وقت متأخر قد يربك الساعة البيولوجية للجسم ويؤثر على القدرة على النوم العميق، وهو ما ينعكس سلباً على التركيز والذاكرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين ينامون سبع ساعات أو أكثر يتمتعون بقدرات أفضل في التذكر، كما يساعد النوم الجيد الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة المرتبطة بأمراض مثل ألزهايمر.

المساعدة في التحكم بالوزن

تناول سعرات حرارية أكبر خلال الإفطار والغداء، مع تخفيف وجبة العشاء، يساهم في الحفاظ على وزن صحي.

وتؤكد الدراسات أن السمنة، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في السن.

تنظيم مستويات السكر في الدم

تناول العشاء مبكراً يساعد الجسم على معالجة السكر بشكل أفضل خلال ساعات الليل، ما يقلل من احتمالات الإصابة بالسكري.

ويحذر الباحثون من أن ارتفاع السكر المزمن قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية في الدماغ، ويؤثر على التعلم والذاكرة، كما يزيد من خطر السكتات الدماغية.

دعم صحة القلب والأوعية الدموية

تنظيم مواعيد الوجبات بما يتوافق مع الساعة البيولوجية ينعكس إيجابياً على صحة القلب، من خلال تقليل الالتهابات وارتفاع ضغط الدم واضطرابات التمثيل الغذائي.

ويرتبط الحفاظ على صحة القلب بإبطاء التراجع الإدراكي والحفاظ على القدرات الذهنية مع التقدم في العمر.


دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
TT

دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)

كشفت دراسة سريرية بريطانية أن دواء إنقاص الوزن «سيماجلوتايد» قد يحقق نتائج كبيرة لدى المرضى الذين لم يحصلوا على فائدة كافية من جراحات السمنة، مثل تكميم المعدة أو تحويل مسار المعدة.

وأوضح باحثون من جامعة كنقز كوليدج لندن أن هذه النتائج تشير إلى فعالية الدواء حتى بعد فشل جراحات السمنة، وليس فقط كعلاج للسمنة بشكل عام، ونُشرت الدراسة، الجمعة، بدورية «Nature Medicine».

وتُعد جراحات السمنة مثل تكميم المعدة وتحويل المسار من أكثر التدخلات فعالية لعلاج السمنة المفرطة، إلا أن نحو 20 في المائة من المرضى لا يحققون فقدان الوزن المطلوب أو يستعيدون الوزن بعد فترة، ما يخلق تحدياً علاجياً مهماً أمام الأطباء.

وشملت الدراسة 70 مريضاً خضعوا سابقاً لجراحات السمنة، لكنهم لم يحققوا فقدان الوزن المتوقع أو استعادوا الوزن بعد العملية، وذلك بهدف تقييم فعالية «سيماجلوتايد» (Semaglutide) كخيار علاجي بديل أو مُكمل لتحسين نتائج هذه الجراحات.

ويعمل الدواء عبر محاكاة هرمون طبيعي في الجسم ينظم الشهية وسكر الدم، مما يساعد على تقليل الشعور بالجوع وإبطاء تفريغ المعدة وتحسين التحكم في مستويات الغلوكوز. ويُستخدم أساساً لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، كما تمت الموافقة لاحقاً على استخدامه لعلاج السمنة تحت أسماء تجارية مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي».

وتم تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى تلقت حقن «سيماجلوتايد» بجرعة 2.4 ملغ أسبوعياً، والثانية تلقت علاجاً وهمياً، مع حصول الجميع على إرشادات غذائية ودعم لتقليل السعرات الحرارية.

واستمرت التجربة لمدة 68 أسبوعاً، وسجلت النتائج تفوقاً واضحاً لمجموعة «سيماجلوتايد» مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وأظهرت الدراسة أن 85 في المائة من المرضى الذين تلقوا «سيماجلوتايد» فقدوا ما لا يقل عن 10 في المائة من وزنهم، مقارنة بـ7 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي، كما فقد 62 في المائة من المرضى 15 في المائة أو أكثر من وزنهم مقابل 7 في المائة في المجموعة الأخرى، في حين فقد 47 في المائة منهم 20 في المائة أو أكثر من وزنهم، مقارنة بـ3 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي.

مؤشر إيجابي

كما أظهرت النتائج أن معظم الوزن المفقود كان من الدهون وليس من الكتلة العضلية، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً من الناحية الصحية. كذلك سجل المرضى تحسناً في مستويات سكر الدم والكوليسترول ومؤشرات صحة القلب، إلى جانب تحسن ملحوظ في جودة الحياة.

أما من حيث السلامة، فقد كانت الآثار الجانبية متوافقة مع ما هو معروف عن الدواء، وأبرزها الغثيان وانخفاض الشهية، دون تسجيل مخاطر جديدة غير متوقعة.

وقال الباحثون إن النتائج تدعم استخدام «سيماجلوتايد» كخيار علاجي للمرضى الذين لا يستجيبون لجراحات السمنة، مشيرين إلى أن المستقبل قد يشهد اعتماد نهج علاجي يجمع بين الجراحة والأدوية الحديثة بدلاً من الاعتماد على الجراحة وحدها. وخلصوا إلى أن الخطوات المقبلة ستشمل إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لفهم تأثير الدواء على فئات أوسع من المرضى، إضافة لبحث إمكانية استخدامه قبل جراحات السمنة أيضاً.