البلوغ المبكر عند الأطفال

يحدث لدى الإناث نتيجة التلوث البيئي بهرمون الإستروجين

البلوغ المبكر عند الأطفال
TT

البلوغ المبكر عند الأطفال

البلوغ المبكر عند الأطفال

اختتمت يوم أمس الخميس أعمال «مؤتمر جدة السابع للمستجدات في علاج أمراض السكري والغدد الصم» الذي نظمته الجمعية السعودية للغدد الصم والاستقلاب، واستمر ثلاثة أيام، وشارك فيه نخبة متميزة من الأطباء والمختصين من جميع أنحاء المملكة، وفقا لرئيس الجمعية السعودية للغدد الصم والاستقلاب الأستاذ الدكتور عطا الله الرحيلي. وصرح رئيس اللجنة التنفيذية للجمعية السعودية للغدد الصم والاستقلاب في جدة الدكتور ناصر الجهني، أن المؤتمر ناقش خلال الثلاثة أيام الماضية آخر التوصيات العالمية في تشخيص وعلاج السكري، والتجارب العلمية والأدوية الحديثة بجانب الجديد في سكري الكبار والأطفال والحمل ومعالجة واستعراض أحدث المستجدات في تقنية مضخات وحقن الإنسولين والكولسترول وأحدث التقنيات في علاج أمراض وأورام الغدة الدرقية والسمنة لدى الكبار والأطفال كعملية تغيير مسار المعدة كعلاج لمرضى السمنة، كما اهتم المؤتمر بالأمراض الوراثية، وزيادة الدهون واعتلال الأعصاب الطرفية، والجديد في ضغط الدم وقصر القامة ونقص فيتامين «دي» وهشاشة العظام، والضعف الجنسي لدى الرجال وعلاقته بداء السكري وتكيس المبايض لدى النساء وتأخر النمو لدى الأطفال والمراهقين وأمراض الغدة الكظرية وطرق تشخيص وعلاج القدم السكرية إلى جانب طرق الحمية الغذائية والتوعية الصحية للمصابين بداء السكري. وقد عقد على هامش المؤتمر ورش عمل ومعرض طبي مصاحب.
وسوف نركز هنا على أحد المواضيع المهمة في المؤتمر وهو البلوغ المبكر عند الأطفال.

* بلوغ الأطفال
قدم د.عبد المعين عيد الأغا استشاري الغدد الصماء والسكري بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز، تقريرا عن البلوغ الطبيعي وغير الطبيعي لدى الأطفال، ووصفه بأنه هو الفترة الزمنية التي تفصل ما بين الطفولة والشباب وتتميز باكتساب الطفل أو الطفلة الخصائص الجنسية الثانوية والنمو المتسارع الخطى وكذلك بزيادة إفراز الهرمونات الجنسية التي تفرز من الخصيتين لدى الذكور ومن المبايض لدى الإناث، وفي هذه الفترة يتحول الطفل أو الطفلة إلى رجل أو امرأة ويكونان قادرين على الإنجاب بعد الزواج. وتكتمل هذه الفترة عادة ما بين 2-5 سنوات منذ بدايتها حتى نهايتها.
ويبدأ البلوغ الطبيعي عند الإناث من عمر 8 سنوات وما بعد، ويعد السن القانوني للبلوغ ولكن في الغالب يظهر الثدي ما بين عمر 9 - 10 سنوات وبعد ذلك يظهر شعر العانة بحدود من 6 - 12 شهر لاحقا وغالبا يبدأ الحيض لدى الفتيات بعد سنتين وأكثر من ظهور الثدي. وعلى سبيل المثال: إذا ظهر الثدي لدى الفتاة عند عمر 9 سنوات يكون العمر التقريبي لحدوث الدورة الشهرية سنتين بعد ظهور الثدي أي عند عمر 11 سنة.
والنسبة للذكور يبدأ عادة بعد عمر 9 سنوات والمتوسط ما بين 10 - 12 سنة، فيكبر حجم الخصية أكثر من 4 مل في الحجم أو 2.5 سم في القطر الطولي، وهو أولى علامات البلوغ. ومع كبر حجم الخصيتين يصبح كيس الصفن رقيقا ويغمق لونه ويزداد نمو القضيب ويظهر بعد ذلك شعر العانة وكذلك شعر الإبط وغالبا ظهور الشعر يكون في منتصف فترة البلوغ لدى الذكور.

* البلوغ المبكر
لسنوات كثيرة ظل تعريف البلوغ المبكر لدى الجنسين أنه ظهور علامات البلوغ لدى الطفلة قبل عمر الثماني سنوات وعند الطفل قبل التاسعة. لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن علامات البلوغ المبكر لدى الفتيات (ظهور الثديين) غالبا أصبحت تظهر في فترات مبكرة ما بين عمر 6 - 8 سنوات وذلك بسبب التلوث البيئي لهرمون الاستروجين، بعد البدء باستخدام هرمون الاستروجين عبثا في المنتجات النباتية والحيوانية وذلك في المواد البلاستيكية المصنعة مما أدى إلى حدوث البلوغ المبكر في الفتيات قبل العمر الذي كان معروفا في السابق، وكذلك أثبتت الدراسات أن الفتيات ذوات اللون الأسود يبلغن قبل الفتيات ذوات اللون الأبيض والفتيات السمينات يبلغن قبل الفتيات النحيفات.
أما أنواع البلوغ المبكر فهي:
- البلوغ المبكر المركزي، وهو الذي يعتمد على إفراز هرمون GNRH الذي يفرز من غدة تحت المهاد من الدماغ، ويكون إفرازه في وقت مبكر (كما ذكرنا) مما يؤدي إلى زيادة هرمونات الغدة النخامية ومن ثم هرمونات المبايض لدى الفتيات والخصيتين لدى الذكور مما ينتج عنه بلوغ مبكر مركزي.
- البلوغ المبكر الطرفي، وهو الذي ينتج عن زيادة الغدد الطرفية وليس المركزية بمعنى أن يكون البلوغ ناتجا عن زيادة إفرازات هرمونات الغدة الكظرية (الأندروجين) أو زيادة هرمون الاستروجين المفرز من المبايض بسبب أورام أو أكياس في المبيض. ونفس الشيء عند الذكور حيث يفرز هرمونات الأندروجين (التستستيرون من الخصية).
- البلوغ المشترك، ما بين البلوغ المركزي والبلوغ الطرفي.

* العلاج
يعتمد علاج البلوغ المبكر على نوع البلوغ، فإذا كان البلوغ المبكر مركزيا وجب على الطبيب المعالج معرفة السبب المؤدي إلى ذلك، فإذا كان السبب ورما مثلا (مركزيا كان أو ورما في الغدد الفرعية) فيجب استئصال الورم بالطريقة الجراحية من أجل التخلص من البلوغ المبكر. أما إذا كان ليس بسبب أورام أو كان بسبب ورم يصعب استئصاله (مثال: بعض أورام غدة تحت المهاد Hypothalamus Trauma) الذي يصعب استئصاله جراحيا، فيتم العلاج عن طريق الدواء فقط، أو بالعلاج الإشعاعي كأورام الجهاز العصبي. وللأسف استئصال أو علاج الورم نادرا ما يسبب تراجع البلوغ المبكر وإنما يؤدي إلى توقف البلوغ المبكر ولكن الفترة السابقة لا يمكن استعادتها.

* تأثير النوم
هناك سؤال محير حول تأثير النوم على إفراز الهرمونات واضطراب وظائفها ومضاعفات ذلك على النمو؟ يؤكد البروفسور عبد المعين أغا أن الإنسان البالغ يحتاج لوقت كاف للنوم يصل في المتوسط من 7 - 8 ساعات، أما الأطفال الصغار ما دون سن الدراسة فيحتاجون على الأقل 10 ساعات من النوم يوميا. فالنهار هو وقت اليقظة والليل هو وقت الاسترخاء والخلود إلى النوم.
النوم مهم جدا لصحة الإنسان سواء الصحة العقلية أو الجسدية أو النفسية، كذلك الأطفال الذين ينامون ويخافون من الظلام فينامون مع وجود الإضاءة يحدث لهم نفس التأثير الذي يؤديه تأخر النوم، لذلك ينصح الأطفال من أجل سلامة نموهم العقلي والجسدي والنفسي أن يناموا في وقت باكر وأن يكون في الظلام من دون أنوار مضاءة.
وبالنسبة للهرمونات، فحقيقة يوجد ثلاثة أنواع من الهرمونات تتأثر بالنوم المتأخر وكذلك إذا كان الطفل نائما والنور مضاء، وهي:
- هرمون النمو، الذي يفرز من الغدة النخامية، ويفرز في غالبه ليلا أثناء النوم أكثر من ساعات اليقظة، وكذلك في النوم يكون في مرحلة النوم العميق إفرازه أكثر من النوم الخفيف.
- هرمون الكورتيزول، الذي يفرز من الغدة الكظرية، ويبدأ عمله قبل الفجر في الساعة الثالثة أو الرابعة فجرا. وخلال فترة النهار يكون في قمة عمله وبعد العشاء يكون منخفضا.
- هرمون الميلاتونين، الذي يفرز من الغدة الصنوبرية، ويفرز فقط في الليل وليس في النهار.
وهذه الهرمونات الثلاثة يكون إفرازها في الجسم مختلا وتوازنها يكون بعكس ما صنعت له إذا حدث خلل في طبيعة النوم، فإذا عكست هذه الفسيولوجية يحدث التأثير العكسي على صحة ونمو الأطفال سواء كان جسديا أو عقليا أو نفسيا.



كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.


بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.