6 خطوات للتقدم في العمر بطريقة صحية مريحة

بهدف تقليل الاضطرابات الجسدية والعقلية

6 خطوات للتقدم في العمر بطريقة صحية مريحة
TT

6 خطوات للتقدم في العمر بطريقة صحية مريحة

6 خطوات للتقدم في العمر بطريقة صحية مريحة

يرتبط التقدم في العمر بنوعين من الاضطرابات الصحية؛ النوع الأول يُسمى طبياً «الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر (Aging Associated Disease)»، والنوع الثاني يشمل مجموعة من اضطرابات «تدني قدرات عمل أعضاء عدة في الجسم».

اضطرابات العمر المتقدم
وهذا «الارتباط» بالتعبير الطبي، لا يعني أن الإصابة بتلك الأمراض أو تلك الاضطرابات في تدني القدرات، ستحصل بشكل حتمي لا محالة لكل من يتقدمون في العمر، بل إنه ومع التقدم في العمر ترتفع احتمالات حصول تلك الاضطرابات المرضية والصحية بوتيرة أعلى. ولذا يحتاج المرء إلى إدراك أن التقدم في العمر لا يعني بشكل تلقائي ارتفاع الإصابة بالأمراض في أعضاء الجسم المختلفة، ولا يعني كذلك بشكل تلقائي فقدان القدرات البدنية والنفسية لعيش حياة مفعمة بالنشاط والحيوية والإنتاجية.
وللتوضيح، فإن «التقدم في العمر» يمثل «زيادة مدة تأثير» تراكم عدد من التغييرات في جسم المرء مع مرور الوقت. ومن أمثلة «الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر» أمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والتهاب المفاصل، وعته الخرف، وإعتام عدسة العين، ومرض هشاشة العظام، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، ومرض ألزهايمر.
وفي هذا الشأن، تفيد المصادر الطبية بأن التقدم في العمر يعني زيادة أمد تأثير العوامل التي تُصنّف طبياً بأنها عوامل ترفع خطورة الإصابة بحالة مرضية ما، مثل «عوامل خطورة (Risk Factors)» الإصابة بأمراض القلب، أو التهاب المفاصل، أو إعتام عدسة العين، أو ارتفاع ضغط الدم. ولذا عندما يستمر المرء في عدم الاهتمام بضبط ارتفاع ضغط الدم لديه، مع عدم الاهتمام بضبط نسبة كولسترول الدم، وعدم الاهتمام بضبط نسبة السكر في الدم، مع الاستمرار في التدخين، وعدم ممارسة الرياضة البدنية، والإهمال في تحري تناول الأطعمة الصحية، فإن احتمالات الإصابة بأمراض القلب سترتفع مع زيادة مدة ممارسة تلك السلوكيات في عدم الاهتمام بالصحة لفترة طويلة.
وعليه، فإن بمقدور المرء فعل الكثير، والكثير جداً، لتقليل احتمالات إصابته بالأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، كما أن بإمكانه فعل ذلك الكثير لتقليل احتمالات تدني مجموعة من قدرات عمل أعضاء عدة في الجسم. ولذا نجد أن ثمة كثيرين يعيشون حياة صحية مفعمة بالنشاط وهم متقدمون في العمر. وبالمقابل، هناك آخرون ليسوا كذلك.
ويقول الباحثون من «كليفلاند كلينك»: «التحدي الأكبر الذي يواجهنا مع تقدمنا في العمر هو الوقاية من الإعاقة الجسدية، ولحسن الحظ تشير الدراسات الحديثة إلى أن الشيخوخة الصحية والناجحة قابلة للتحقيق، بالتخطيط السليم للعناية بالنفس مع التقدم في العمر. كما يمكن تأخير أو حتى الوقاية من الإصابة بأمراض مثل السكري، وفشل القلب، وبعض أشكال الخرف، وحتى فقدان قوة العضلات، مع التقدم في العمر، ويمكن الوقاية منه جزئياً. وربما الأهم من ذلك هو أن الموقف الإيجابي من قبل المرء إزاء تقدمه في العمر، يساعدنا في التغلب على الأمراض والخسائر في القدرات الشخصية حينما نتطلع بإيجابية إلى الأيام المقبلة».

خطوات صحية
من خلال الاهتمام بالأمور الستة التالية، يُمكن للمرء تقليل احتمالات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر. وهي تشمل:
1- ضبط ضغط الدم: يمكن أن يكون ضغط الدم مرتفعاً، ومع ذلك لا يشعر المرء بأي شيء، ذلك لأن ارتفاع ضغط الدم لا يسبب أعراضاً يمكن أن يراها أو يشعر بها المرء. ولكن هذا الارتفاع في ضغط الدم يمثل مشكلة صحية كبيرة، لأن عدم علاجه قد يؤدي إلى الإصابة بالجلطة الدماغية وأمراض القلب ومشكلات في العين وفشل كلوي. وما يستطيع المرء فعله هو: الحفاظ على وزن صحي، وممارسة التمارين الرياضية، والحرص على تناول مزيد من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والألبان قليلة الدسم، وتقليل تناول الملح والصوديوم، وإجراء قياس ضغط الدم والمتابعة مع الطبيب وتناول الأدوية التي يصفها لو وجد ارتفاعاً في ضغط الدم.
2- ضبط نسبة الكولسترول في الدم: الكولسترول مادة شمعية تشبه الدهون موجودة في جدران الخلايا أو الأغشية في كل مكان بالجسم مصدراً لصناعة الهرمونات الجنسية. ولذا يحتاج الجسم إلى بعض الكولسترول، ولكن ارتفاع نسبة الكولسترول يزيد من خطر الإصابة بمرض القلب أو السكتة الدماغية نتيجة تراكم الكولسترول الزائد في الشرايين بما يساهم في تضييقها وانسدادها.
ويمكن ضبط ارتفاع الكولسترول باتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية. وإذا فشل ذلك، فقد يحتاج المرء إلى تناول أدوية خفض الكولسترول. ومع تناولها يُتابع الطبيب مدى التحسن في خفض كولسترول الدم ويتابع مدى احتمال تسببها في أعراض جانبية.
3- ضبط وزن الجسم: تشير نتائج الأبحاث الطبية إلى أن زيادة الوزن قد ترفع من احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض مع تقدم العمر، مثل السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وبعض أنواع السرطان، وانقطاع التنفس أثناء النوم، والتهاب المفاصل العظمي، وكثير من المشكلات الأخرى. ووفق ما تشير إليه «معاهد الصحة الوطنية بالولايات المتحدة (NIH)» فإن نجاح المرء في إزالة ما بين 5 و15 في المائة من الوزن الزائد، يجعل بإمكانه فعل الكثير لتحسين صحة الجسم.

أنشطة وسلوكيات
4- ممارسة النشاط البدني: يحتاج المرء مع التقدم في العمر إلى الحرص على ممارسة 3 أنواع من التمارين الرياضية:
- الأول: تمارين الإيروبيك الهوائية؛ كالمشي أو الهرولة أو السباحة، وذلك لتنشيط القلب والرئتين والدورة الدموية، ورفع كفاءة عمل العضلات، وزيادة اللياقة البدنية، ومضاعفة تدفق الدم إلى العظام والمفاصل.
- الثاني: تمارين بناء كتلة العضلات، لأن التقدم في العمر مع عدم الحرص على القيام بتمارين تقوية وزيادة كتلة العضلات، سيرافقه فقدان ما بين 20 و40 في المائة من كتلة عضلات الجسم. والحفاظ على كتلة العضلات يُفيد من جهتين: الأولى حفظ الكتلة العضلية التي تحرق السعرات الحرارية الزائدة وتمنع حدوث السمنة. والثانية تمكين المرء من الحركة البدنية بنشاط للاستمتاع بأنشطة حياته اليومية.
- النوع الثالث من التمارين: تمارين حفظ التوازن للجسم عبر تمرين المفاصل في الأطراف السفلية ومنطقة الظهر لمنع سهولة حصول حوادث السقوط أو التعثر أو إصابات كسور الحوض أو الجمجمة.
5- التوقف عن التدخين: تفيد المصادر الطبية بأن التدخين لا يزال هو السبب الرئيسي للوفيات التي يُمكن منع حصولها والوقاية منها، مثل سرطان الرئة، وأمراض الرئة المزمنة، وأمراض شرايين القلب والدماغ... وغيرها. ويتفق جميع متخصصي تقديم الرعاية الصحية على أن الإقلاع عن التدخين هو أفضل هدية يمكن أن يقدمها المرء لنفسه ولأحبائه من أفراد أسرته.
6- المتابعة الطبية والكشف المبكر: الحرص على إجراء المتابعة الطبية للأمراض المزمنة أو الحادة التي يُمكن أن يُصاب بها المرء، مع الحرص على إجراء الفحوصات الدورية وفق إرشادات الطبيب المعالج، هي الخطوة الحاسمة في منع الإصابة بالمضاعفات والتداعيات التي قد ترافق الإصابة بالأمراض المزمنة. كما أن هناك جداول طبية لخطوات الفحوصات الدورية للاطمئنان على صحة عدد من أعضاء الجسم ومعالجة أي اضطرابات فيها بوقت مبكر. وهي تشمل: قياس ضغط الدم، وتحاليل نسبة السكر، والكولسترول، ووظائف الكبد، والكليتين، وعدد من الغدد الصماء، ونسبة هيموغلوبين الدم، إضافة إلى: فحص العين، والسمع، وتخطيط القلب... وتحاليل أخرى للبول والبراز.



دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.