دراسات حديثة لعلاج الانسداد التخثري الوريدي والرجفان الأذيني

تقارير وأبحاث علمية في مؤتمر الجمعية الأوروبية للقلب

دراسات حديثة لعلاج الانسداد التخثري الوريدي والرجفان الأذيني
TT

دراسات حديثة لعلاج الانسداد التخثري الوريدي والرجفان الأذيني

دراسات حديثة لعلاج الانسداد التخثري الوريدي والرجفان الأذيني

اختتمت في مدينة برشلونة بإسبانيا يوم أمس الخميس أعمال مؤتمر الجمعية الأوروبية للقلب 2014 ESC Congress. الذي يعد من أكبر مؤتمرات القلب في العالم من حيث عدد الدول المشاركة (100 دولة) وعدد الجلسات العلمية المشتركة مع جمعيات أخرى ذات علاقة بأمراض القلب (39 جلسة مشتركة) وعدد التقارير والبحوث العلمية (11500) وفقا لتصريح رئيس الجمعية د. بانوس فارداس. وتعرضت أعمال المؤتمر إلى آخر التطورات العلمية والإكلينيكية في طب وصحة القلب. وكان من أهم المواضيع التي نوقشت: احتشاء عضلة القلب، مشكلات القلب الوعائية، الجلطة القلبية والدماغية، الرجفان الأذيني غير الصمامي، الانسداد التخثري الوريدي واستخدام بدائل مضادات فيتامين «كيه» K.

* الانسداد التخثري الوريدي
نال مرض الانسداد التخثري الوريدي حظه في مؤتمر الجمعية الأوروبية للقلب، فهو ثالث أكثر مرض قلبي وعائي شائع في العالم، بعد مرض القلب الاحتباسي والسكتة الدماغية، وهو السبب الأكثر قابلية لتجنب الوفاة في المستشفيات.
تبلغ نسبة انتشار الانسداد التخثري الوريدي في العالم 1 بالألف، وتقدر نسبة الانتشار السنوي للتخثر الوريدي العميق، في الولايات المتحدة، بمليوني حالة سنويا، أما حالات حدوث الانسداد الرئوي الحاد فتقدر بنحو 60 - 70 لكل 100.000 مريض. وفي دول الاتحاد الأوروبي، تقدر حالات حدوث التخثر الوريدي العميق بـ700.000 حالة كل عام، أما حالات الانسداد الرئوي فتقدر بنحو 400.000 حالة كل عام.
ويشتمل الانسداد التخثري الوريدي على حالتين خطيرتين هما:
- تخثر وريدي عميق. وهو عبارة عن حدوث خثرة دم في الوريد، عادة تكون في الساق وتعيق تدفق الدم جزئيا أو كليا. وإذا حصل تفكك الخثرة الوريدية العميقة كليا أو جزئيا، يمكن أن تذهب لتصل إلى الرئتين وتسبب الانسداد الرئوي، وهي حالة خطيرة قد تنتهي بالوفاة. ومن أهم علاماتها: الألم، التورم، احمرار المنطقة، توسع الأوردة السطحية. ويمكن أن تصبح البشرة حارة عند اللمس.
- انسداد رئوي. هو عبارة عن خثرة دم تعيق المجرى في وعاء دموي واحد أو أكثر من الأوعية الدموية للرئتين. وعندما تكون خثرة الدم في الرئة، فإنها، ربما، تعيق حركة دوران الدم مما يسبب الوفاة المفاجئة أو إصابة الرئتين وأعضاء حيوية أخرى من الجسم لفترة طويلة من الزمن. علما أن نحو ثلث (34 في المائة) حالات الوفاة بالانسداد التخثري الوريدي تكون من الانسداد الرئوي المفاجئ والمميت. ومن أهم علامات حدوث الانسداد الرئوي: ضيق حاد في التنفس، ألم في الصدر، وتسارع ضربات القلب، ربما يكون هناك دم مترافق مع السعال لدى بعض المرضى. نحو 1 من 10 وفيات تحدث في المستشفيات يكون سببها الانسداد الرئوي.
ويتعرض لخطر الانسداد التخثري الوريدي بصورة كبيرة أولئك الذين يدخلون المستشفى بسبب حالاتهم الصحية الخطيرة جدا والذين يخضعون لعلميات تجبير جراحية كبيرة لاستبدال الورك أو الركبة. ويشكل الانسداد التخثري الوريدي بعد إجراء عملية تجبير جراحية خطرا كبيرا بالنسبة للمرضى وذلك لمدة لا تقل عن شهرين من تاريخ العملية الجراحية.
إن عوامل الاستعداد للخطر والمرتبطة بالمريض نفسه تشمل قابلية الإصابة بالتخثر الوراثي، التقدم بالسن، السمنة، المعاناة السابقة من الانسداد التخثري الوريدي وأوردة الدوالي. وترتفع نسبة التعرض لخطر التخثر الوريدي العميق بعد الخضوع لعملية جراحية إلى 40 في المائة - 60 في المائة إذا لم يجر العلاج الوقائي.

* التشخيص
من الصعب تشخيص مرض الانسداد التخثري الوريدي حيث إن ما يقرب من نصف المرضى ليس لديهم أعراض محددة؛ وبالتالي، فإن تجنب خثرات الدم الوريدية من خلال الإجراءات الوقائية هي الطريقة الأقل تكلفة والأكثر فعالية في الممارسات السريرية الحالية.
ويتسبب الانسداد التخثري الوريدي، عالميا، بوفاة شخص واحد كل 37 ثانية، أي وفاة أكثر من 843.000 كل عام. وهذا يشمل أكثر من 540.000 حالة وفاة في أوروبا وحدها. علما أنه في دول الاتحاد الأوروبي، يصل عدد الوفيات بسبب الانسداد التخثري الوريدي ضعف عدد وفيات سرطان الثدي، سرطان البروستات، الإيدز، والحوادث المرورية مجتمعة.
ولوحظ أن 10 - 25 في المائة من حالات الانسداد الرئوي هي حالات مميتة، وذلك خلال ساعتين من بداية ظهور أعراضها. وإذا تكرر حدوث الانسداد الرئوي، فإنه في أغلب الأحيان يكون مميتا. حتى في غياب الانسداد الرئوي، يمكن أن يكون لمرض التخثر الوريدي العميق نتائج خطيرة ومكلفة جدا مثل أعراض متلازمة ما بعد التخثر ومخاطر كبيرة لحالات تكرر حدوثه.

* العلاج والوقاية
تعد مضادات التخثر الأداة الرئيسة للعلاج ولتفادي الخثرات المميتة المحتملة، أما العلاجات التقليدية الشائعة فتترافق مع انتكاسات خطيرة. إن المعيار التقليدي للعلاج ولتجنب الانسداد التخثري الوريدي المرتبط بإجراء العمليات الجراحية الكبيرة هو استخدام نوع من العقاقير المضادة للتخثر المعروفة باسم حقن الهيبارين، التي قد تسبب ألما وانزعاجا للمريض. إضافة لذلك، فبعض المرضى ممن يتناولون الهيبارين قد يتعرضون لرد فعل انتكاسي ومؤلم يعرف باسم نقص الصفائح الدموية الناتجة عن الهيبارين، وهذا قد يؤدي إلى حالات تخثر جديدة أو أشد خطورة.
أما المعيار الحالي للرعاية الطبية لعلاج الانسداد التخثري الوريدي فهو أسلوب الدواء المزدوج المعقد الخاص بالهيبارين متبوعا بالأدوية المعروفة باسم مضادات فيتامين «كيه»، مثل الورفارين، لكنه علاج ذو هامش علاج ضيق وفاعلية بطيئة. وأما مضادات تخثر الدم الفموية فهي موجهة للتغلب على قيود مضادات التخثر التقليدية، مما يتيح استخدامها لتجنب و/ أو لمعالجة مزيد من حالات الانسداد التخثري الوريدي.

* الرجفان الأذيني
كان من أهم المواضيع التي نوقشت في المؤتمر الرجفان الأذيني غير الصمامي، واستخدام بدائل مضادات فيتامين «كيه» K. ويعد تقويم نظم القلب إجراء طبيا شائعا لإعادة ضربات القلب إلى إيقاعها المنتظم. وعليه فلا بد من البحث عن مضاد تخثر مناسب، فمن دونه سيواجه هؤلاء المرضى خطر حدوث مضاعفات الانصمام الخثاري مع معدلات سكتة دماغية تتراوح بين 5 - 7 في المائة، وفقا للدكتور ريكاردو كاباتو، من مركز عدم انتظام ضربات القلب والكهربائية، جامعة ميلانو، IRCCS بولي كلينيكو سان دوناتو، ميلان، إيطاليا، والباحث في هذا المجال. وتوصي المبادئ التوجيهية الحالية بما لا يقل عن ثلاثة أسابيع من منع تخثر الدم الفعال مع VKAs من أجل المساعدة على منع جلطات الدم الخطيرة قبل وأثناء وبعد العملية.
وكان من أهم الدراسات التي أعلنت نتائجها في المؤتمر دراسة X - VERT، وذلك خلال جلسة الخط الساخن في المؤتمر. وتعد X - VERT أول تجربة استطلاعية حول مضادات التخثر الفموية الجديدة. وهي دراسة استطلاعية عشوائية مفتوحة ذات مجموعة متوازية، شملت 1504 مرضى، من 16 دولة حول العالم، يعانون من الرجفان الأذيني ذي دورة دموية مستقرة لا صمامية. وقد ثبت من نتائجها أن تناول ريفاروكسابان Rivaroxaban مرة واحدة يوميا هو بديل فعال ومتقبل لمضادات فيتامين «كيه» K معدلة الجرعة، وأنه بالمقارنة مع استخدام VKA، فإن استعمال ريفاروكسابان يتصاحب مع انخفاض عددي لمخاطر حوادث القلب الوعائية بنسبة 50 في المائة في نتائج الفعالية الأولية المركبة من: السكتة الدماغية، السكتة الدماغية العابرة، الانسداد الطرفي، احتشاء عضلة القلب والوفاة الناتجة عن إصابات القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى خطر أقل عدديا من حيث نزيف حاد لـ24 في المائة من نتائج السلامة الأولية. وقد تجلت ميزة استخدام ريفاروكسابان بالحاجة لوقت أقصر لتقويم نظم القلب مقارنة بـVKA.
وقال الدكتور مايكل ديفوي، عضو اللجنة التنفيذية ورئيس إدارة الخدمات الطبية: «تساهم الدراسة X - VERT في التقييم المستمر والواسع لريفاروكسابان الذي سوف يشمل أكثر من 275 ألف مريض في كل التجارب السريرية».
ويتميز هذا العقار بفاعلية عالية ويؤخذ عن طريق الفم لمرة واحدة في اليوم. وهو معتمد للوقاية من الانسداد التخثري الوريدي لدى المرضى البالغين وبشكل خاص الذين يخضعون لجراحة استبدال الورك أو الركبة.



عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.