5 أسباب لتغيّر رائحة الفم

90 % من الحالات تنشأ من العادات السيئة

5 أسباب لتغيّر رائحة الفم
TT

5 أسباب لتغيّر رائحة الفم

5 أسباب لتغيّر رائحة الفم

عند ملاحظة المرء أن لديه تغيراً في رائحة الفم، وأنها أصبحت مزعجة له ولمنْ يتعامل معهم، أو حين إبداء أحد الزوجين لشريك حياته ملاحظته أن ثمة رائحة غير مُحببة في النَفَس والفم، ماذا يستطيع المرء فعله لمعرفة سبب ذلك وللتغلب على هذه المشكلة وإعادة الرائحة الزكية والطبيعية للنَفَس والفم؟
إن وجود الرائحة غير المحببة في الفم من المشكلات الصحية الشائعة في العالم. وتفيد نتائج الإحصائيات الطبية العالمية، التي تم إجراؤها في مناطق مختلفة من العالم، بأن معدلات حصول هذه المشكلة الصحية تتراوح بين 20 و50 في المائة لدى البالغين والأطفال.
رائحة الفم
رائحة الفم تختلف من شخص لآخر، وتختلف لدى الشخص نفسه من وقت لآخر لعدة أسباب مؤقتة، ولكنها في الحالات الطبيعية تظل رائحة مُتقبّلة ولا تتسبب للمرء بأي إزعاج أو حرج عند التعامل مع الغير. ويختلف تقييم الناس لمدى نقاء رائحة الفم لديهم، ذلك أن هناك بعض الناس يشعرون بالقلق الشديد بشأن رائحة فمهم وأنفاسهم، على الرغم من أن رائحة الفم لديهم ضئيلة أو معدومة، في حين أن آخرين لديهم رائحة فم كريهة وهم لا يعرفون ذلك. ونظراً لأنه من الصعب ملاحظة المرء لتغير رائحة فمه في زحمة شواغل الحياة، فإن مراجعة أخصائي الأسنان ضرورية لتأكيد ما إذا كانت رائحة الفم لديه طبيعية أو كريهة، وكيفية التعامل معها.
رائحة الفم غير المحببة، التي تُسمى طبياً «رائحة الفم الكريهة» (Halitosis)، تنشأ في الغالب، وتحديداً في 90 في المائة من الحالات، بسبب العادات السيئة للعناية بصحة الفم، وتسوس الأسنان، وتقرحات الالتهابات التي تحدث في الفم واللثة، وجفاف الفم، والسلوكيات اليومية غير الصحية كالتدخين وتناول الكحول، ونوعية مكونات الأطعمة التي يتناولها المرء كتناول الثوم أو البصل.
وتوضح الرابطة الأميركية لطب الأسنان (ADA) قائلة: «رائحة الفم الكريهة حالة مزمنة، وهي شيء لا يمكن حله بالنعناع أو غسول الفم أو بالفرشاة مرة واحدة. وبخلاف رائحة النفس الصباحي أو الرائحة القوية التي تظهر بعد تناول شطيرة التونة، تبقى حالة رائحة الفم الكريهة لفترة طويلة من الوقت، وقد تكون علامة على شيء أكثر أهمية صحية». وتضيف: «معرفة السبب هو نصف المعركة في محاربة رائحة الفم الكريهة، وأفضل سلاح لديك هو الحفاظ على صحة جيدة للفم. وسيساعد الاهتمام بفمك في الحد من بقايا الطعام وتراكم الترسبات (البلاك/ Plaque) وتقليل خطر الإصابة بتسوس الأسنان وأمراض اللثة (Perio - Dontal Disease).
1-الأسباب
وبالمراجعة العلمية، تشير مصادر طب الأسنان إلى 5 أسباب رئيسية لحصول حالة «رائحة الفم الكريهة»، وهي:
بكتيريا الفم. يمكن أن يحدث سوء لرائحة الفم في أي وقت بسبب وجود مئات الأنواع من البكتيريا التي تعمل على إنتاج عدد من المركبات الكيميائية ذات الرائحة النتنة، خصوصاً مجموعة من المركبات الكبريتية المتطايرة (Volatile Sulfur Compounds)، التي تُختصر بالرمز «VSCs»، عند تفتيت البكتيريا للبروتينات. وهذه البروتينات تأتي في الغالب من بقايا الطعام، عند عدم تنظيف الأسنان جيداً، ومن طبقات الخلايا الميتة التي تتساقط عن أنسجة بطانة الفم وحالات الالتهابات والقروح.
وتعتبر بيئة الفم ملائمة لنمو أكثر من 550 نوعاً من أنواع البكتيريا موجودة في الفم بشكل طبيعي. ويتجاوز عدد كل نوع من أنواع تلك البكتيريا بضعة مليارات، تستوطن في الغالب سطح اللسان. وأنواع البكتيريا المنتجة للمواد ذات الرائحة النتنة تستوطن في الغالب الأجزاء الداخلية الخلفية للسان، وداخل الشقوق التي على سطحه، والتي يصعب الوصول إليها وإزالتها بآلة كشط سطح اللسان (Tongue Scraper)، أو بتفريش الأجزاء الخلفية من سطح اللسان بفرشاة الأسنان، دون أن يثير ذلك عملية قيء. ولذا تفيد الرابطة الأميركية لطب الأسنان بأنه لا توجد أدلة علمية على أن استخدام آلة كشط سطح اللسان يحدث أي فرق دائم بالنسبة لرائحة الفم.
2-جفاف الفم
جفاف الفم. اللعاب مهم في جانب رائحة الفم، لأنه يعمل على مدار الساعة ليغسل الفم للحد من نمو البكتيريا وإزالة جزيئات الطعام، وأيضاً ليمنع تسوس الأسنان من خلال إبطال مفعول الأحماض التي تنتجها البكتيريا. وحالة جفاف الفم تعني عدم إفراز الغدد اللعابية ما يكفي من اللعاب لإبقاء الفم رطباً.
وتحدث الإصابة بجفاف الفم حينما لا تُنتج الغدد اللعابية الكمية الكافية منه لإبقاء الفم رطباً. ومن أهم أسباب ذلك التدخين، وتناول أنواع من الأدوية. وهناك مئات منها والتي من آثارها الجانبية خفض إنتاج اللعاب وجفاف الفم، مثل بعض الأدوية المستخدمة في علاج الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم والقلق وبعض مضادات الهيستامين ومضادات الاحتقان ومُرخيات العضلات وأدوية تخفيف الألم وغيره. كما أن التقدم بالعمر أحد عوامل جفاف الفم لأسباب متعددة. وتنشأ أيضاً مشكلة جفاف الفم بسبب بعض الحالات الصحية، مثل داء السكري والسكتة الدماغية والعدوى الفطرية في الفم أو الشخير والتنفس مع الفم المفتوح.
ومن أقوى أمثلة تأثير جفاف الفم على تكون الرائحة غير المحببة في الفم؛ «الرائحة الصباحية» الناجمة عن جفاف الفم عادةً أثناء النوم التي تزداد سوءاً إذا نام المرء وفمه مفتوحاً يتنفس من خلاله بدلاً من الأنف.
3-أمراض الفم. من الأسباب الواضحة التي لا تحتاج إلى إطالة في التفصيل، إذ إن وجود أحد أنواع أمراض الالتهابات في الفم، أي كما في التهابات اللثة أو التهابات قروح الفم أو تسوس الأسنان، كله يتسبب لا محالة في تغير رائحة الفم وظهور الرائحة النتنة فيه. خصوصاً مع عدم الاهتمام بمعالجة هذه الحالات أو عدم تنظيف الأسنان لتقليل احتمالات تراكم بقايا الطعام في تلك المناطق الملتهبة.
وللتوضيح، إذا لم يغسل أحدنا أسنانه ويستخدم خيط تنظيف ما بين الأسنان، وبشكل يومي، فإن دقائق الطعام ستبقى في فمه مسببة الرائحة الكريهة وتكوين طبقة لزجة عديمة اللون من البكتيريا على الأسنان، أي طبقة صفائح الترسبات (البلاك). وإذا لم يغسلها الإنسان جيداً فإن هذه الصفائح سوف تعمل على التهاب اللثة، وتؤدي في النهاية إلى تكوين جيوب مليئة بالصفائح بين الأسنان واللثة، أي التهاب جذور الأسنان.
4-مشكلات طبية
التدخين. ويعتبر التدخين أحد العوامل الرئيسية في تغير رائحة الفم، وهناك عدة آليات لحصول ذلك. أولها دور رائحة دخان التبغ واختلاطه باللعاب في تغير رائحة الفم، ولذا نجد أن ثمة رائحة مميزة وواضحة في فم المدخن، تختلف عن غير المدخن. كما أن التدخين يرفع من احتمالات حصول التهابات اللثة، ويتسبب في جفاف الفم، وهما العاملان القويان في التسبب بتغير رائحة الفم. ومما يُقلل من تنبه المُدخن إلى أي تغيرات سلبية في رائحة الفم لديه هو التأثير السلبي للتدخين على حاسة الشم، ما يُقلل من احتمالات إدراك المدخن أن لديه مشكلة في رائحة الفم، ويُعيق عن إدراكه ضرورة مراجعة طبيب الأسنان للتأكد من سلامة اللثة أو الأسنان أو الأجزاء الأخرى في الفم لديه.
5-حالات طبية. إذا استبعد طبيب الأسنان وجود أي أسباب لها علاقة بالفم مباشرة في تغير رائحته، فقد يكون النفس السيئ ناتجاً عن مشكلة أخرى، مثل حالات التهابات الجيوب الأنفية، أو التهابات أو حصى اللوزتين، أو التهابات الرئة أو ارتداد أحماض المعدة إلى المريء، أو مرض السكري، أو أمراض الكبد أو الكلى. وهنا يجدر مراجعة الطبيب للتعامل مع تلك الحالات المرضية.
- استشارية في الباطنية



تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.


مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
TT

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نحو 8 في المائة من الرجال يعانون من شكل من أشكال عمى الألوان، مقارنةً بـ 0.5 في المائة من النساء.

ويؤثر هذا الاضطراب على القدرة على تمييز بعض الألوان، خاصة الأحمر والأخضر، ما قد يجعل المصابين به غير قادرين على ملاحظة وجود دم في البول، وهو العَرَض الأول، والأكثر شيوعاً لسرطان المثانة.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية السجلات الصحية لنحو 300 شخص، نصفهم مصاب بسرطان المثانة وعمى الألوان، في حين أن النصف الآخر مصاب بسرطان المثانة فقط.

ووجد الفريق أن مرضى سرطان المثانة المصابين بعمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52 في المائة خلال 20 عاماً مقارنة بالمرضى ذوي الرؤية الطبيعية.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «نيتشر» أن النتائج تشير إلى أنه «نظراً لعدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول، فقد يتأخرون في طلب الرعاية الطبية، وبالتالي تشخيص المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها».

وقال الدكتور إحسان رحيمي، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ طب العيون بجامعة ستانفورد، إن نتائج الدراسة تهدف إلى رفع الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء بأهمية أخذ عمى الألوان في الاعتبار عند تقييم الأعراض.

يذكر أن سرطان المثانة يعد أكثر شيوعاً بين الرجال بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالنساء.


5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
TT

5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)

لطالما عانت اللاعبة الأميركية تيس جونسون الأرق. تتنافس اللاعبة البالغة من العمر 25 عاماً في رياضة التزلج على المنحدرات الوعرة في الأولمبياد الشتوية، وهي رياضة تتطلب القيام بانعطافات حادة للغاية على مسارات غير مستوية وأداء قفزتين بهلوانيتين أثناء النزول. بعبارة أخرى، لا مجال للخطأ.

وتقول جونسون: «أجد نفسي أستيقظ في منتصف الليل، غارقة في التفكير، سواء كان السبب في أدائي في التزلج أو في النتيجة». ويمكن للتدريب المكثف وجداول السفر المزدحمة وضغط المنافسة أن تؤثر سلباً على نوم الرياضيين المحترفين. في دراسة أجريت عام 2024 على 1603 رياضيين من فريق الولايات المتحدة الأميركية، أفاد ما يقرب من 40 في المائة منهم بسوء جودة نومهم، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ويلعب النوم دوراً في الأداء الرياضي، لكن الضغط لتحسين جودة النوم قد يأتي بنتائج عكسية. ولهذا السبب؛ تنصح إميلي كلارك، وهي اختصاصية نفسية في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية والتي تقدم المشورة للرياضيين بشكل متكرر بشأن النوم، الرياضيين بالسعي نحو الاتساق وليس الكمال. وقالت: «إنّ الحرص المفرط على النوم يُعيق جودته».

اللاعبة الأميركية تيس جونسون في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (أ.ب)

إليكم كيف يُساعد خبراء النوم الذين يعملون مع الرياضيين الأولمبيين على تحسين نومهم. لا يشترط أن تكون رياضياً محترفاً للاستفادة من نصائحهم.

1. إذا كنت تنام في مكان جديد فاجعله مكانك الخاص

قد تكون القرية الأولمبية بيئة نوم صعبة؛ نظراً لضيق المساحات وعدم راحة الأسرّة. تتذكر جونسون، التي شاركت في دورة الألعاب الأولمبية عام 2018، الجدران «الرقيقة جداً» في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية. وتتابع جونسون: «كنت أسمع بوضوح أصوات مَن فوقي، ومَن تحتي، ومَن بجانبي». وقد غلبها النعاس بالاستماع إلى الضوضاء البيضاء عبر سماعات عازلة للصوت. والآن، نادراً ما تسافر من دونها.

تسافر جوليا كيرن، المتزلجة في فريق الولايات المتحدة الأميركية، بانتظام ومعها وسادتها الخاصة وجهاز ترطيب صغير لتوفير قدر من الثبات خلال موسم سباقات الشتاء، حيث تقيم عادةً في فندق مختلف كل أسبوع.

في هذا السياق، تقول الدكتورة كلارك إن تهيئة بيئة النوم، وخاصةً جعل الغرفة مظلمة وهادئة وباردة، عنصر أساسي في اتباع نظام نوم صحي. والهدف هو التحكم فيما تستطيع التحكم فيه، وتقبّل حقيقة أن بعض اضطرابات النوم أمر لا مفر منه.

2. طوّر روتيناً مسائياً هادئاً لتفادي التفكير المفرط

وتابعت كيرن أنها كانت عرضة للتفكير المُفرط في وقت متأخر من الليل، ولا تُساعدها ضغوط المنافسة الأولمبية. تقول: «أحياناً، بعد السباق، أُعيدُ تمثيل السباق في ذهني وأدخل في هذه الدوامة». ولإعادة تركيز ذهنها، تتخيل أنها في سريرها في المنزل، أو تتخيل مساحة فارغة، أو تُمارس تمارين التنفس المربع.

ويقول الخبراء إن تمارين التنفس الإيقاعي هي إحدى الطرق التي تُساعدك على الاسترخاء وإرسال إشارة إلى جهازك العصبي الودي بأن الوقت قد حان للراحة.

وتقول كلارك: «نريد تهيئة وقت مُناسب للجسم للاستعداد للنوم». وتضيف أنه يُمكنكِ أخذ حمام دافئ، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو كتابة مُذكراتكِ. تُوصي الدكتورة كلارك بتجنب الأنشطة التي قد تُثيركِ قبل النوم، مثل مُشاهدة المسلسلات الدرامية أو تصفح هاتفكِ.

3. استيقظ في وقت مُحدد

يرتبط انتظام النوم، أو الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة نسبياً، بصحة أفضل. لكن الذهاب إلى الفراش في ساعة محددة قد يكون صعباً خلال الألعاب الأولمبية، خاصةً للرياضيين المشاركين في المنافسات المسائية.

وينصح جيم دورلي، وهو طبيب نفسي آخر في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية، الرياضيين بالتركيز بدلاً من ذلك على الحفاظ على استقرار مواعيد استيقاظهم.

ويساعد الاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل صباح على ضبط إيقاعك البيولوجي، خاصةً إذا تعرضتَ لجرعة من الضوء الطبيعي. وإذا لم يكن الضوء الطبيعي متاحاً، تقول كلارك إن ممارسة الرياضة وتناول الطعام هما أفضل الطرق لإعادة ضبط ساعتك البيولوجية.

4. لا تُفرّط في الاهتمام بتقييم نومك

على الرغم من أن تتبع النوم قد يكون له بعض الفوائد، يقول الأطباء إنه قد يؤدي أيضاً إلى «الضغط النفسي والسعي للكمال». وهناك رياضيون يقارنون تقييمات نومهم من أجهزتهم (وهو تقييم يعتمد عادةً على جودة النوم ومدته)، بل ويتنافسون فيما بينهم.

وجرّبت جونسون أجهزة تتبع النوم لفترة، لكنها قالت إن تجربة «الاستيقاظ وسماع أنها لم تنم جيداً بينما كانت تشعر بأنها بخير» لم تكن تستحق كل هذا التوتر.

وتتتبع كيرن نومها بجهاز وتجده مفيداً بشكل عام، لكنها تحرص على عدم التحقق من تقييمات نومها في عطلات نهاية الأسبوع التي تسبق السباقات حتى لا تُركّز عليها.

5. تذكر أن جسمك يتمتع بقدرة كبيرة على التحمل

تشير إرشادات النوم الصادرة عن اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية إلى أنه على الرغم من أهمية حصول الرياضيين على قسط كافٍ من النوم المنتظم، فإن «ليلة واحدة من قلة النوم نادراً ما تؤثر سلباً على أدائك، خاصةً مع وجود الأدرينالين في جسمك ونوم جيد مخزّن من الليالي السابقة».

وينصح الدكتور دورلي الرياضيين بمحاولة تبني «علاقة طفولية مع النوم»، أي النوم عند الشعور بالتعب دون التفكير فيه كثيراً. ويقول: «الاسترخاء أمرٌ أساسي»، ووافقت جونسون على ذلك قائلةً: «هذا شيء تعلمته على مر السنين. لقد حققت بعضاً من أفضل نتائجي بأربع ساعات من النوم فقط، على الأرجح».