الرمان والعسل والمحار... 3 منتجات غذائية لتقوية مناعة الجسم

«أغذية مناعية» أثبتت الدراسات الطبية فوائدها

الرمان والعسل والمحار... 3 منتجات غذائية لتقوية مناعة الجسم
TT

الرمان والعسل والمحار... 3 منتجات غذائية لتقوية مناعة الجسم

الرمان والعسل والمحار... 3 منتجات غذائية لتقوية مناعة الجسم

يمثل جهاز مناعة الجسم صمام الأمان في حمايته من الإصابة بالأمراض الميكروبية المعدية ومقاومة تأثيرات العوامل البيئية الضارة، بأنواعها الفيزيائية والكيميائية، كالإشعاعات والتلوث البيئي. كما تعتبر قوته وانضباط طريقة عمله صمام أمان آخر في وقاية الجسم من مجموعات أمراض مزمنة قد تصيب الجسم نتيجة اضطرابات المناعة الذاتية أو فرط نشاط تفاعلات الالتهابات، مثل التهابات المفاصل أو أمراض الشرايين أو التهابات الأمعاء.
ومن بين أنواع كثيرة من المنتجات الغذائية المفيدة في تقوية مناعة الجسم، نستعرض 3 من المنتجات الغذائية أثبتت نتائج الدراسات الطبية جدواها في رفع قوة مناعة الجسم والحفاظ عليها، وهي:
- «أغذية مناعية»
1. الرمان. ضمن المراجعات العلمية، نشر الباحثون من مختبر المناعة المقارنة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، دراستهم بعنوان «فهم التغذية والمناعة في معالجة الأمراض»، وذلك ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2017 من مجلة الطب التقليدي والتكميلي (Journal of Traditional and Complementary Medicine).
> مركبات مضادة للالتهاب. وقال الباحثون فيه عن الرمان: «الرمان هو مصدر وفير لمختلف المركبات النشطة بيولوجياً مع كثير من الآثار الصحية المفيدة، خصوصاً في علاج الأمراض الالتهابية المزمنة. وكشفت دراسات كثيرة عن التأثيرات المفيدة لمكونات الرمان من المركبات التي لها التأثيرات العلاجية الأقوى، مثل حمض الإلاجيك (Ellagic Acid)، والإلايتيتانين (Ellagitannins)، وحمض البونيك والأحماض الدهنية الأخرى، وكذلك الفلافونويدات، والأنثوسياندين، والأنثوسيانين، والفلافونول استروجين، والفلافون. وتشتمل الخصائص العلاجية الفعالة للرمان على مضادات الأكسدة، ومضادات السمنة (Antiobesity)، والتأثيرات المضادة للالتهابات، والمضادة للأورام (Anti – Tumoral). وقد أسفرت تطبيقات استخدام الرمان لعلاج الأمراض، كالسمنة ومقاومة الإنسولين والتهاب الأمعاء والسرطان، عن نتائج واعدة. وتبدو الخصائص الطبية لمكونات الرمان أكثر فاعلية بالترابط مع بعضها في ثماره بدلاً منها منفردة، وهو اكتشاف يجب أن يؤخذ في الاعتبار للتطبيقات الأكثر فاعلية لمزايا الرمان.
> مركبات مضادة للميكروبات. وعلى سبيل المثال، وبمزيد من التوضيح حول أحد المركبات الكيميائية التي ذكرها الباحثون، وهو حمض الإلاجيك، نشرت مجموعة باحثين إسبان ومكسيكيين ضمن عدد فبراير (شباط) 2017 في مجلة علوم الأغذية والزراعة (Journal of the Science of Food and Agriculture)، نتائج القدرات المضادة للميكروبات في الرمان.
وقال الباحثون: «نتائج هذه الدراسة تشير إلى أن محتوى حمض الإلاجيك له تأثير كبير في النشاط المضاد للميكروبات لمستخلصات الرمان التي تم بحثها. ولأن تركيبة الرمان الكيميائية قد تختلف باختلاف نوع الصنف (الحلو والحامض)، وبالتالي قد يختلف الرمان فيما يتعلق بسعته المضادة للميكروبات، فإن الرمان الحلو أفضل في النشاط المضاد للميكروبات وأعلى احتواء على تركيزات حمض الإلاجيك».
- العسل علاج طبيعي
2. العسل. يتمثل دور العسل في تنشيط قوة مناعة الجسم عبر احتوائه على عناصر كيميائية ذات خصائص مضادة لعمليات الالتهابات ومضادة للميكروبات، ولذا يعتبر من أفضل أنواع العلاجات الطبيعية. والمهم في تناول العسل عدم إعطائه للأطفال ما دون سن الثانية من العمر، لاحتمال تسببه بالضرر عليهم نتيجة احتمال احتواء العسل على أنواع من المواد الكيميائية التي قد تؤذي الجهاز العصبي، على الرغم من أنها لا تؤذي الأطفال والبالغين بعد هذا العمر.
> تنظيف قروح القدم. وضمن عدد فبراير الماضي من مجلة العلاجات التكميلية في الممارسة السريرية (Complementary Therapies in Clinical Practice)، راجع الباحثون من الصين 53 دراسة طبية عالية حول هذا للأمر، وقالوا في محصلة نتائج مراجعتهم العلمية: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن استخدام العسل لتغليف قروح الأقدام لدى مرضى السكري يعزز بشكل فعال الشفاء فيها». ومنذ مدة طويلة عام 2007، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدام أنواع معينة من العسل في علاج قروح وجروح الجلد، نظراً لعمله على تسهيل التئامها وتقليل فرص نمو الميكروبات فيها.
> تخفيف مخاطر تصلب الشرايين. وضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من دورية «المغذيات» (Nutrients)، نشر باحثون أستراليون من جامعة رميت في ملبورن نتائج مراجعتهم العلمية بعنوان «العسل ودوره في تخفيف جوانب متعددة من تصلب الشرايين». وقال الباحثون: «ثمة عدة دراسات مراجعة علمية ممتازة استعرضت خصائص مكونات العسل وفوائده التي لا تُحصى، وأفادت نتائج الدراسات بأن العسل يقدم مجموعة واسعة من الآثار الصحية المفيدة وأنه العلاج الذي يُعاد اكتشافه، وهو مصدر لمضادات الأكسدة الغذائية». وأضافوا: «تصلب الشرايين (Atherosclerosis) هو مرض مزمن مدمر على مستوى العالم وذو طبيعة التهابية. ومن المثير للاهتمام، أن كثيراً من الدراسات أكدت دور العسل في تخفيف مخاطر التسبب في تصلب الشرايين. وترجع الآثار المفيدة بشكل رئيسي إلى المركبات الفينولية في تكوين العسل، وترتبط الآليات التي يُستخلص منها دور العسل بإزالة الجذور الحرة وخفض أكسدة الدهون وتقوية الأنظمة الأنزيمية وغير الأنزيمية المضادة للأنزيمية وغير الأنزيمية والتعامل مع المسببة للالتهاب».
> تقليل السعال والحساسية. كما أثبتت دراسات أخرى تم إجراؤها في الولايات المتحدة أن العسل أفضل من عدد من أنواع أدوية خفض السعال وأدوية خفض تفاعلات الحساسية، وذلك في حالات التهابات الجهاز التنفسي العلوي ونزلات البرد والسعال، خصوصاً للأطفال فوق عمر سنتين.
وهناك كثير من الدراسات الطبية التي تناولت تأثير مجموعات من المركبات الكيميائية التي توجد في العسل، خصوصاً المركبات الكيميائية ذات الخصائص المضادة للأكسدة، وهي التي تعلو نسبتها في أنواع العسل غامق اللون مقارنة بالأنواع الفاتحة منه.
وبخلاف الحال لدى مرضى السكري، فإن إحلال العسل بدلاً من السكر، يعطي أفضلية صحية بتناول منتج غذائي صحي يوفر الطعم الحلو.
- ثمار البحر
3. المحار وثمار البحر. يحتوي كل من محار بلح البحر (Oyster) وسرطان السلطعون والروبيان واللوبيستر، وغيرها من ثمار البحر الرخوية ذات القشرة المتكلسة، على أهم المعادن ذات الصلة الوثيقة بقوة نشاط مناعة الجسم، وهما كل من معدن الزنك والسيلينيوم، إضافة إلى دهون أوميغا - 3 والبروتينات وفيتامين بي - 12 (B – 12) وفيتامين D والنحاس والمنغنيز والحديد.
> تعزيز كريات الدم البيضاء. وتأتي أهمية الزنك في دوره بالمراحل الأولية من تفاعل الجسم مع الميكروبات وبدوره في تقوية الاستجابة المناعية من خلال مساعدة خلايا الدم البيضاء في التكاثر بسرعة أكبر. ومعلوم أن خلايا الدم البيضاء، هي الخلايا المتخصصة الرئيسية لجهاز المناعة، وتسهم في تدمير الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض. وبشكل أكثر تحديداً، يحفز الزنك الغدة الزعترية (Thymus Gland) على إنتاج الثايمولين (Thymulin)، ما يعزز عمل الكريات البيضاء المساعدة (T4 - Helper Leukocytes). كما يعزز الزنك تصرفات الأجسام المضادة (Antibodies)، ما يجعلها أكثر كفاءة في درء العدوى.
وبالإضافة إلى كونه عامل تنشيط لهرمون الغدة الدرقية، فإن السيلنيوم هو أيضاً معزز قوي لجهاز المناعة، ومضاد قوي للأكسدة ويعمل على حماية الجسم من الآثار السلبية للجذور الحرة. والجذور الحرة هي مركبات تنتج عن عمليات الأكسدة وتجرح الأوعية الدموية والأنسجة الأخرى، ما يسهم في عمليات الشيخوخة والأمراض. كما ينشط السيلينيوم البروستاجلاندين، الضروري لإنتاج الجلوتاثيون بيروكسيديز، الذي يساعد في إزالة السموم من أنسجة الجسم.
> دهون أوميغا - 3. وهي مهمة لتشكيل جدران الخلايا وهرمونات الستيرويد وخفض مستوى ردود الفعل الالتهابية، وهي ردود الفعل السيئة التي تعيق عمل وقوة نظام المناعة.
وكما يقول البروفسور دان نويل من جامعة أوهايو: «من دون الزنك، يزداد التعرض للإصابات الميكروبية، وعند نقص الزنك تكون مناعة الجسم في وضع سيئ عند التعامل مع الالتهابات». ويُضيف: «ويؤثر نقص الزنك في نحو ملياري شخص في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ما يقدر بنحو 40 في المائة من كبار السن في الولايات المتحدة».
- التغذية وقوة مناعة الجسم
> جهاز مناعة الجسم مكون من مراكز في عدد من الأعضاء، كالغدد الليمفاوية والطحال في البطن والغدة الزعترية في الصدر وغيرها، وأيضاً من خلايا ومواد كيميائية منتشرة في كل أنسجة الجسم، كالأنواع المختلفة من خلايا الدم البيضاء والأجسام المضادة وغيرها.
والاهتمام بقوة وصحة وكفاءة عمل جهاز مناعة الجسم هو «عمل يومي»، أي أن على المرء في كل يوم أن يقوم بعمل السلوكيات الحياتية التي تحفظ له تلك القوة. والسر في قوة جهاز مناعة الجسم أمران؛ الأول: تهيئة الظروف الصحية الملائمة لعمله بكفاءة عبر ممارسة عدد من السلوكيات الصحية في عيش الحياة اليومية. والثاني: توفير العناصر الغذائية اللازمة لنشاطه وتكاثر خلاياه وإفراز الأجسام المضادة وغيرها من المواد الكيميائية. ولذا، فإن السلوكيات الصحية في عيش الحياة اليومية وتناول التغذية الصحية هما مفاتيح تقوية مناعة الجسم.
وفي جانب التغذية، يكون الحرص على تناول المنتجات الغذائية الطبيعية الغنية بفيتامين C، وفيتامين E وفيتامين A وفيتامين D وفيتامين الفوليت ومعدن الحديد ومعدن السيلينويم. أي الإكثار من تناول الخضار والفواكه، وتناول الحبوب الكاملة غير المقشرة في الخبز وغيره، وتنويع تناول أنواع اللحوم الحمراء والبيضاء والبحرية خلال أيام الأسبوع، وتقليل تناول الشحوم الحيوانية والمقليات والمأكولات السريعة، كلها سلوكيات غذائية ترفع من مستوى صحة الجسم.
وشرب الكمية الكافية من الماء هو الخطوة الأهم في تسهيل نقل العناصر الغذائية لأعضاء الجسم المختلفة، وإلى خلايا المناعة المنتشرة في كل أنسجة الجسم. وأيضاً في سهولة انتقال خلايا مناعة الجسم عبر الأوعية الليمفاوية. وكذلك في تنشيط كفاءة حصول التفاعلات الكيميائية الحيوية اللازمة لإنتاج الطاقة وإنتاج المواد الكيميائية الفاعلة في الجسم وأنسجته، خصوصاً إنتاج المواد الكيميائية لتفاعلات نشاط عمل جهاز مناعة الجسم. هذا بالإضافة إلى أن الماء يُسهّل إخراج السموم من الجسم ويحرم الميكروبات من فرص دخولها إلى الجسم وتكاثرها فيه. وعلامة حصول الجسم على الكميات الكافية من الماء، إخراج الإنسان لبول فاتح اللون.
- النشاط البدني والنوم ليلاً... حيوية لمناعة الجسم
> من أهم السلوكيات الحياتية اليومية، كما يقول الباحثون من كلية طب جامعة هارفارد، الامتناع عن التدخين وممارسة الرياضة البدنية والحفاظ على وزن طبيعي والنوم الليلي لمدة كافية وتقليل التوتر النفسي.
إن الابتعاد عن الكسل والخمول، والحرص على ممارسة النشاط البدني، يعملان على تنشيط عمل جهاز مناعة الجسم، وذلك عبر عدة آليات. ومن أهمها تنشيط عمل القلب والرئة والدورة الدموية والأوعية اللمفاوية، ما يُسهّل انتشار خلايا المناعة في الجسم والمواد الكيميائية المناعية بشكل واسع وكافٍ في أعضاء الجسم وأنسجته، ما يجعل من السهل ملاحظة وجود الميكروبات والقضاء عليها.
كما أن ممارسة الرياضة البدنية اليومية تحفز حصول عدد من التغيرات الهرمونية والكيميائية في الجسم نتيجة ممارسة الرياضة البدنية، خصوصاً في الجهاز الهضمي والكبد والدماغ والغدد الصماء والعضلات والمفاصل وغيرها.
هذا بالإضافة إلى أن ممارسة الرياضة اليومية تخفف من التوتر النفسي والقلق والاكتئاب، وهي الأمور التي تعمل على خفض مستوى نشاط مناعة الجسم وسهولة الإصابة بالأمراض المُعدية والتأثر بالملوثات البيئية.
وبالمقابل، فإنه وحال الإصابة بأمراض ميكروبية معدية، كالتهابات الجهاز التنفسي ونزلات البرد، يحتاج الجسم إلى الراحة وتجنب الإجهاد النفسي والبدني كي يُعطي الجسم فرصة لتوجيه الاهتمام بالدرجة الأولى نحو مقاومة العدوى الميكروبية.
وحرص المرء على نيل قسط كافٍ من النوم في الليل، بين 7 و8 ساعات بالليل، يُعطي الجسم فرصة لإعادة ضبط عمل أجهزة الجسم وتنقيته من تراكم المواد الضارة فيه. وكانت عدة دراسات طبية قد لاحظت في نتائجها أن النوم الليلي لمدة كافية، ذو جدوى في رفع مناعة الجسم وتقليل الإصابة بالأمراض المزمنة، كأمراض شرايين القلب والسكري والسمنة والربو وغيرها، وذو جدوى كذلك في تقليل الإصابات بنزلات البرد وغيرها من الأمراض الفيروسية والبكتيرية، وفي تسريع معالجتها، وفي رفع قوة استجابة الجسم لأنواع لقاحات الأمراض المُعدية.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.