الإكزيما البنيوية وأحدث علاجاتها

عقار بيولوجي موجه لعلاج المرض المناعي الجيني

الإكزيما البنيوية وأحدث علاجاتها
TT

الإكزيما البنيوية وأحدث علاجاتها

الإكزيما البنيوية وأحدث علاجاتها

تحت رعاية «الجمعية السعودية لأمراض وجراحة الجلد»، عقد في جدة يوم الأحد الماضي، بحضور «صحتك»، مؤتمر طبي حول علاج مرض «التهاب الجلد التأتبي Atopic Dermatitis (AD) (الإكزيما البنيوية)» من النوعين المعتدل والمتقدم. وتحدث في المؤتمر خبراء شركة «سانوفي» عن إطلاق علاج جديد ومبتكر في المملكة بعد اعتماده من «هيئة الغذاء والدواء السعودية» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويعد العقار الأولَ من نوعه ضمن فئته (عقار بيولوجي)، استناداً إلى برنامج التجارب السريرية العالمية «ليبيرتي أد» التي شملت نحو 2.800 ممن يتعايشون مع هذا المرض الخطير. وأظهرت النتائج تدنياً ملحوظاً في علامات وأعراض المرض، وتحسناً في جودة الحياة.

- مرض مناعي مزمن
استضافت «صحتك» 3 من أبرز المتحدثين في المؤتمر لتسليط الضوء على هذا المرض وآلية حدوثه، وتطورات علاجه، ونتائج الدراسات العالمية المتعلقة بفعالية وأمان العقار المشار إليه.
تحدث إلى «صحتك» رئيس المؤتمر الدكتور محمد إبراهيم فطاني، استشاري ورئيس قسم الأمراض الجلدية في «مستشفى حراء العام» بمكة المكرمة، عضو مجلس إدارة «الجمعية السعودية لأمراض وجراحة الجلد»، موضحا أن «التهاب الجلد التأتبي»، ويسمى أيضا «الإكزيما البنيوية» أو «ربو الجلد»، أحد أنواع الإكزيما، وهو حالة التهابية مزمنة، ويصيب عددا كبيرا من الناس، حيث ازدادت حالات الإصابة به في البلدان الصناعية من ضعفين إلى ثلاثة، خلال العقود الماضية، وتصل نسبة الإصابة بين الأطفال إلى ما بين 15 و20 في المائة، وعند الكبار إلى ما بين 5 و10 في المائة.
وتظهر أعراض المرض في الغالب على شكل طفح جلدي، حيث يحدث ذلك جزئياً بسبب التهاب كامن بالجسم يُعتقد أن له علاقة بفرط نشاط الجهاز المناعي. ويصيب المرض حديثي الولادة، والأطفال، والشباب، ومن تجاوز 60 عاماً، ويؤثر على المريض جسدياً ونفسياً.
وأضاف أن هناك عدة عوامل مثيرة للمرض، من بينها الناحية الجينية في العائلة، وجفاف بالجلد، والتحسس من أنواع معينة من المأكولات، وتحسس الأطفال الرضع من أنواع معينة من الحليب، ووجود حيوانات أليفة بالمنزل، والتعرض للغبار، وتغيرات الطقس. لذا يجب وضع كل هذه العوامل في الاعتبار عند علاج المرض.
وغالباً ما يغطي الطفح الجلدي كثيرا من مناطق الجسم، ويتسبب في إحداث حكة شديدة مستمرة، وجفاف بالجلد، وتشققات واحمرار وقشور ونزف دموي. وتتمثل أكثر أعراض المرض مشقة على المرضى في الحكة التي قد تكون موهنة للغاية وقد تؤثر على جودة الحياة اليومية، بما في ذلك النوم المتقطع وزيادة القلق وأعراض الاكتئاب. ويتم التشخيص بالتعرف على الأعراض من قبل اختصاصي الأمراض الجلدية عند استشارته، الذي يقوم بتحديد مرحلة المرض، وبموجبها يضع خطة العلاج المناسبة. ويظل المرضى يكافحون من أجل السيطرة تماماً على المرض، عبر الخيارات العلاجية المتاحة حاليا.

- الغذاء ونوعية الحياة
تحدث إلى «صحتك» الدكتور عصام حمادة، رئيس قسم الأمراض الجلدية في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بمدينة الرياض وأحد المتحدثين في المؤتمر، وأجاب عن تساؤل حول تأثير النظام الغذائي على تطور المرض إيجابا أو سلبا، قائلا إن «دور الأغذية والأطعمة يكون في أول سنتين من حياة المريض، وبعد ذلك يصبح دورها لا يكاد يُذكر إلا مع القلة النادرة من الناس. نعم، هناك نسبة قليلة تتأثر بالمأكولات والأطعمة، وهذا لا يعني منع المريض عشوائيا من تناول أطعمة محددة مثل البيض والحليب والأسماك والحنطة، وإنما يجب ترك القرار للطبيب المعالج الذي يحدد ما إذا كان المرض له علاقة بالأغذية أم لا، أما الامتناع العشوائي عن الأكل فهذا مضر ويوثر على صحة المريض، خصوصا إن كان طفلا، ويحرمه من الأغذية التي يحتاجها».
وأشار إلى أن حياة مريض «التهاب الجلد التأتبي» تتأثر بهذا المرض بدرجات متفاوتة وفقا للمرحلة العمرية للمريض، كالتالي:
> أولاً: مرحلة حديثي الولادة والأطفال. تكون نوعية الحياة مع حديثي الولادة مؤثرة جداً على الأهل خصوصا الأم، لأن الطفل تكون عنده حكة واحمرار شبه مستمر، ويظل في حالة صياح وبكاء، ولا تدري هل صياحه وبكاؤه هذا بسبب الحكة، أم إن هناك سبباً آخر. وعندما يكبر الطفل ويكون بمقدوره التعبير عن نفسه وما يشعر به، لا يستطيع كبح جماح الحكة التي تصاحبها عادة جروح. وقد يتأثر الجلد جراء ذلك الوضع بشكل سلبي ويتغير شكله، ومن الممكن للأطفال الآخرين الأصحاء أن ينفروا من هذا الطفل المريض ويعرضوا عن مشاركته من الناحية الاجتماعية بسبب تغير شكله الذي يصبح غير مريح.
وبالطبع، عندما يصبح الطفل في سن المدرسة، يبدأ المرض في التأثير على سيره الدراسي من جوانب متعددة؛ أولها أن هذا المرض يؤثر على النوم، لأن الحكة تزداد عادة ليلاً، وبالتالي لا ينام الطفل جيداً، وعندما يستيقظ في اليوم التالي للمدرسة يكون مرهقا ويشعر بالنعاس والقلق وعدم الراحة، وهذه الأشياء بدورها توثر على تحصيله العلمي.
> ثانياً: مرحلة الشباب. الشاب أكثر قدرة على التحكم في الحكة التي يسببها المرض، كما أنه أكثر قدرة على التحكم في مشاعره، لكن عندما يصيب المرض الأماكن الظاهرة، كاليدين والوجه، تكون هناك صعوبة في الاختلاط بالزملاء داخل المحيط العملي. كما أن كثيراً من الناس يعتقدون أن وجود حكة يعني وجود عدوى، وهذا أمر غير صحيح، فهذا المرض مرض مناعي جيني داخل الجسم، ولا يُعدي أبداً.
> ثالثاً: مرحلة الحياة الزوجية. من المعروف أن جلد المريض يكون في حالة غير جيدة، وبالتالي يفقد النضارة ويكون ملمسه خشنا وبه احمرار، مما يؤثر على الحياة الزوجية بشكل سلبي.

- العلاج
تحدث إلى «صحتك» البروفسور ستيفن فيلدمان، رئيس أقسام الأمراض الجلدية والباثولوجيا والصحة العامة بكلية الطب بجامعة «ويك فورست (Wake Forest)»، «وينستون سالم (Winston Salem)»، «كارولاينا الشمالية»، ورئيس تحرير «مجلة أمراض وجراحة الجلد» السعودية التي تصدر عن «الجمعية السعودية لأمراض وجراحة الجلد» وأحد المتحدثين في المؤتمر، موضحا أن هناك تطورا كبيرا في علاج «التهاب الجلد التأتبي»، الذي بدأ بالكريمات الموضعية والعلاج الضوئي، وكان على مراحل:
- منذ القدم عرف طبيا أن الإكزيما تعالج بالكريمات والدهانات الموضعية التي تحتوي على الكورتيزون بتحضيرات متفاوتة القوة والتركيز. وأيضاً بالمرطبات التي تلين الجلد.
- منذ عقد من الزمن، حدثت نقلة نوعية في وسائل العلاج من خلال ظهور كريمات أخرى ذات فاعلية جيدة في العلاج، لا تحتوي على الكورتيزون، وإنما تحتوي على المركب نفسه الموجود في الأدوية الخاصة بتثبيط المناعة التي تعطى لمن سبق أن أجروا عمليات زراعة كبد وكلى مثلا. ومن هذه الأدوية مركب في شكل كريم اسمه التجاري «بروتوبيك»، وآخر اسمه «بايوتوبيك»، وأصبحا يغنيان أيضاً عن الكورتيزون في معظم الحالات.
- ومنذ 3 سنوات تقريباً، ظهر دواء ثالث شبيه، إلا إنه لم ينتشر كثيراً بسبب تكلفته العالية، علماً بأنه لم يقدم الكثير عن سابقيه.
- حديثا؛ علاج بيولوجي نوعي، استطاع أن يغير حياة مرضى الإكزيما الشديدة والمتوسطة بشكل إيجابي.
* ما العلاج البيولوجي النوعي الحديث؟ أجاب البروفسور ستيفن فيلدمان بأن العلماء، أخيرا، تمكنوا من فهم المتسبب في جهاز المناعة بحدوث مرض «التهاب الجلد التأتبي» مما أدى إلى تطوير علاجات جديدة أكثر استهدافا وأمانا. وأحد أول العقاقير البيولوجية التي تم تطويرها «دوبيلوماب (Dupilumab)» المعروف تجاريا باسم «دوبيكسنت» من تصنيع مجموعة «سانوفي - ريجينيرون»، وهو عبارة عن أجسام مضادة أحادية النسيلة، تستهدف بصفة نوعية المتسبب في جهاز المناعة، ويؤخذ عن طريق الحقن تحت الجلد. ويتميز بأنه عالي الكفاءة، وذو استجابة عالية، وآمن، ويعمل بطريقة انتقائية موجهة للهدف، مما جعل نتائجه أفضل وأعراضه الجانبية أقل، خلافا للأدوية المثبطة الأخرى التي تعمل بشكل غير انتقائي وتكون آثارها الجانبية عالية. وقد أظهر نتائج واعدة في تجارب المرحلة الثالثة.
وتمت الموافقة عليه العام الماضي 2017 من قبل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» ثم «المفوضية الأوروبية (the European Commission)» لعلاج الحالات من المعتدلة إلى الشديدة من المرض، وحديثاً تم اعتماده من قبل «هيئة الغذاء والدواء السعودية» في أكتوبر 2018.

- دراسات حديثة
أشار البروفسور ستيفن فيلدمان إلى دراستين في هذا الخصوص، نشرت إحداهما في عدد شهر مارس (آذار) 2018 من «المجلة الأميركية لأكاديمية الأمراض الجلدية»، ونشرت الأخرى في عدد مايو (أيار) 2018 من «المجلة البريطانية للأمراض الجلدية» (Br J Dermatol)، وقد ثبت من نتائج الدراستين أن 40 في المائة من المرضى الذين يعانون من مرض «التهاب الجلد التأتبي» بحالتيه المتوسطة والشديدة، تحسنت حالاتهم بعد استخدام عقار «دوبيلوماب» بمفرده لمدة 4 أشهر فقط.
وأشارت دراسة ثالثة، نشرت في عدد سبتمبر (أيلول) 2018 من «مجلة الجمعية الأميركية للممارسات التمريضية» (J Am Assoc Nurse Pract)، إلى تحقق تحسن ملحوظ بعد استخدام العقار لمدة 3 أشهر؛ بما في ذلك التحسن في الحكة وفي فقدان النوم.
وأضاف البروفسور فيلدمان أن هناك دراسة رابعة قامت باختبار استخدام المستحضر الدوائي «دوبيلوماب» مع الكورتيزون، لمدة 4 سنوات، وكانت النتائج تتسم بالأمان، حيث إن 70 في المائة من المرضى ظهر لديهم مستوى عالٍ من النجاح في علاج المرض وتحسن نوعية الحياة، دون ظهور أعراض جانبية لاستخدام الدواء.
وقد وجد أنه مع تناول «دوبيلوماب» بشكل مستمر ومنتظم، تكون احتمالية عودة المرض ضئيلة، وأنه حينما يعود المريض إلى استخدام العلاج، بعد إيقافه لفترة لأي سبب كان، يظل بدرجة الفعالية والكفاءة نفسها، إضافة إلى الرفع الملحوظ في جودة حياة المرضى. وبذلك، فنحن ندخل حقبة جديدة من العلاجات البيولوجية في إدارة هذا المرض.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

4 عادات بسيطة قبل النوم تحمي البروستاتا على المدى الطويل

صحتك ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)

4 عادات بسيطة قبل النوم تحمي البروستاتا على المدى الطويل

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها في الساعات الأخيرة من اليوم بسيطة، لكنها قد تساعد في دعم صحة البروستاتا والمسالك البولية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

كشفت دراسة حديثة أن التغير البسيط في الصوت وطريقة الحديث مثل اختلاف طبقة الصوت أو شدته أو وضوحه قد يدل على احتمالية أكبر للإصابة بالخرف بالمستقبل

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)

6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

الانتفاخ هو شعور بالضيق أو الامتلاء أو التمدد في البطن وقد يكون غير ضار أو مرتبطاً بمشاكل هضمية أو طبية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بكتيريا الطاعون «Yersinia pestis» (أ.ف.ب)

إجراءات احترازية في روسيا عقب وفاة باحثة بمختبر لأبحاث الطاعون

فرضت السلطات الروسية «تدابير لمكافحة الأوبئة» بعد وفاة موظفة مختبر في معهد مختص بدراسة الطاعون وغيره من الأمراض المعدية، إثر إصابتها بالتهاب رئوي مجهول المصدر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

4 عادات بسيطة قبل النوم تحمي البروستاتا على المدى الطويل

ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)
ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)
TT

4 عادات بسيطة قبل النوم تحمي البروستاتا على المدى الطويل

ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)
ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها في الساعات الأخيرة من اليوم بسيطة، لكنها قد تساعد في دعم صحة البروستاتا والمسالك البولية على المدى الطويل، خصوصاً مع التقدم في العمر.

ورغم عدم وجود عادة واحدة قبل النوم تضمن الوقاية من أمراض البروستاتا، فإن اتباع نمط حياة صحي قد يساعد في الحفاظ على صحتها.

وفيما يلي 4 عادات بسيطة قبل النوم قد تساعد في حماية البروستاتا:

تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم

قد يساعد تقليل كمية السوائل خلال الساعات القليلة التي تسبق النوم على الحد من الحاجة إلى الاستيقاظ ليلاً للتبول، والتخفيف من بعض الأعراض البولية المرتبطة بتضخم البروستاتا.

ويوصي موقع «مايو كلينك» بتقليل السوائل قبل النوم بساعة أو ساعتين.

لكن هذا لا يعني الامتناع عن شرب الماء، إذ يظل الحصول على كمية مناسبة من السوائل على مدار اليوم أمراً ضرورياً للحفاظ على صحة الجسم.

قلِّل الكافيين والمشروبات المحفّزة مساءً

قد يكون فنجان القهوة أو الشاي في المساء جزءاً من الروتين اليومي، لكنه قد لا يكون الخيار الأفضل لمن يعانون من كثرة التبول أو أعراض تضخم البروستاتا.

ويوضح «مايو كلينك» أن الكافيين يمكن أن يزيد الحاجة إلى التبول ويهيّج المثانة، ما قد يؤدي إلى تفاقم بعض الأعراض البولية المرتبطة بمشكلات البروستاتا.

لذلك، فإن تقليل المشروبات المحتوية على الكافيين، خصوصاً في المساء، قد يساعد في الحصول على نوم أكثر هدوءاً وتقليل الزيارات الليلية إلى الحمام.

مارس نشاطاً بدنياً منتظماً

يُعدّ النشاط البدني من العادات المهمة التي قد تدعم صحة البروستاتا.

ويشير «مايو كلينك» إلى أن ممارسة التمارين بانتظام قد تساعد في تقليل بعض المشكلات البولية المرتبطة بتضخم البروستاتا. كما ترتبط الحركة المنتظمة بفوائد صحية عامة تساعد في الحفاظ على وزن مناسب وتحسين صحة الجسم.

اتبع نظاماً غذائياً متوازناً

قد يساعد اتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على وزن صحي على صحة البروستاتا، حيث ترتبط السمنة بزيادة احتمالية الإصابة بتضخم البروستاتا.

وتزداد أهمية اتباع نظام غذائي صحي ليلاً، إذ يميل الكثيرون إلى تناول أطعمة غير صحية في أثناء السهر ومشاهدة التلفزيون.

ويشير موقع «هارفارد هيلث» إلى أن اتباع نظام غذائي صحي على المدى الطويل يعتمد بصورة أكبر على الأطعمة النباتية، مع الحفاظ على وزن مناسب، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأشكال أكثر شدة من سرطان البروستاتا.


التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التغير البسيط في الصوت وطريقة الحديث، مثل اختلاف طبقة الصوت أو شدته أو وضوحه، قد يدل على احتمالية أكبر للإصابة بالخرف أو ضعف الإدراك في المستقبل.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد شملت الدراسة 833 ألفاً و417 شخصاً تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، وبحثت العلاقة بين التغيرات في الصوت أو فقدان السمع، أو كليهما، واحتمالية الإصابة بضعف الإدراك أو الخرف، وذلك بدءاً من عام واحد بعد تشخيص هذه الحالات.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من تغير في الصوت دون فقدان للسمع واجهوا زيادة بنسبة 58 في المائة في احتمالية الإصابة بالخرف أو مشاكل إدراكية مستقبلاً، في حين بلغت النسبة 104 في المائة لدى المشاركين الذين عانوا من اضطرابات الصوت وفقدان السمع معاً.

وقال روبرت ساتالوف، أستاذ ورئيس قسم في كلية الطب بجامعة دريكسل الأميركية، الذي شارك في الدراسة: «وجدنا أقوى ارتباط بالخرف لدى المرضى الذين يعانون من تغير في الصوت وفقدان السمع».

وأضاف: «ومن المهم أننا وجدنا أن الأشخاص الذين يعانون من تغير في الصوت دون فقدان للسمع كانوا أكثر عُرضة للخطر من المرضى الذين يعانون من فقدان السمع وحده».

وقد ينتج التغير في الصوت عن حالات مثل التهاب الحنجرة، وشلل الأحبال الصوتية، وتلف الأحبال الصوتية، واضطراب الصوت التشنجي، وغيرها.

وبغض النظر عن الارتباط المحتمل بين مشاكل الصوت والخرف، أشار الباحثون إلى أن السعي إلى علاج اضطرابات الصوت قد يعود بالنفع على دماغ المريض.

ويرى الباحثون أن العلاقة قد تكون مرتبطة بتراجع التفاعل الاجتماعي، فالأشخاص الذين يعانون من صعوبة أو ألم أثناء الكلام أو الغناء قد يقللون من مشاركتهم في الأنشطة الاجتماعية، بينما يرتبط التفاعل الاجتماعي والنشاط الذهني بالحفاظ على صحة الدماغ.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن وجود اضطراب في الصوت لا يعني حتماً أن الشخص سيصاب بالخرف مستقبلاً، كما أن التغيرات الصوتية لا تعني بالضرورة أنها علامة مبكرة على تراجع وظائف الدماغ أو بداية الإصابة بالخرف أو ألزهايمر.


6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
TT

6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)

الانتفاخ هو شعور بالضيق أو الامتلاء أو التمدد في البطن، وقد يكون غير ضار أو مرتبطاً بمشاكل هضمية أو طبية.

الأسباب الشائعة

• تراكم الغازات والهواء: لابتلاع الهواء نتيجة الأكل أو الشرب بسرعة كبيرة، أو مضغ العلكة، أو التدخين، أو تناول المشروبات الغازية والفوارة.

• محفزات غذائية: بتناول الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للتخمر أو الكربوهيدرات المسببة للغازات (مثل الفاصوليا والعدس والبروكلي والملفوف والبصل)، بالإضافة إلى منتجات الألبان في حال الإصابة بعدم تحمل اللاكتوز.

• حالات الجهاز الهضمي: الإمساك، أو متلازمة القولون العصبي (IBS)، أو فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، أو الحساسية تجاه أطعمة معينة أو مرض الداء البطني (السيلياك).

• التغيرات الهرمونية: نتيجة التقلبات التي تحدث أثناء الدورة الشهرية، أو الحمل، أو مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.

أبرز الأطعمة التي تسبب الانتفاخ:

• البقوليات: مثل الفاصوليا والعدس والحمص، حيث تحتوي على سكريات الألفا - جالاكتوسيدات التي تسبب تراكم الغازات.

• البصل والثوم: يحتويان على نسبة عالية من الفركتان (نوع من الكربوهيدرات القابلة للتخمر) التي تبني الغازات في الأمعاء.

• المشروبات الغازية والعصائر: نتيجة احتوائها على غاز ثاني أكسيد الكربون أو سكريات مثل الفركتوز والوسوربيتول التي تزيد النفخة.

• منتجات الألبان: تحتوي على سكر اللاكتوز الذي قد يصعب على بعض الأشخاص هضمه مما يسبب الانتفاخ.

• القمح وبعض منتجاته: يتسبب القمح ومنتجاته في الانتفاخ والغازات لعدة أسباب علمية، وذلك لاحتوائه على الفركتان، وهي كربوهيدرات قصيرة السلسلة تصعب على الأمعاء الدقيقة امتصاصها، فتنتقل إلى الأمعاء الغليظة حيث تقوم البكتيريا بتخميرها، مما ينتج عن ذلك غازات وانتفاخ شديد.

• الأطعمة الغنية بالدهون: تتسبب في حدوث الانتفاخ لأن الدهون هي الأبطأ هضماً بين العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة وإبقائها ممتلئة لفترة أطول، منها الأطعمة المقلية واللحوم الدهنية والمعجنات.

كيف تتعامل مع الانتفاخ؟

• الحركة: تساعد الأنشطة البدنية الخفيفة، مثل المشي، على التخلص من الغازات المحتبسة وتحفيز حركة الأمعاء.

• تعديل العادات الغذائية: احرص على تناول وجبات أصغر حجماً وبشكل متكرر، وامضغ الطعام وفمك مغلق، واشرب كميات كافية من الماء.

• خيارات العلاج المتاحة دون وصفة طبية: يمكن لمنتجات مثل «سيميثيكون» (simethicone) أو مكملات الألياف اللطيفة/الملينات (في حالات الإمساك) أن تساعد في تخفيف الأعراض.

• تجنب المحفزات: قلل من استهلاك المشروبات الغازية، والكافيين، والوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون أو شديدة المعالجة.