«متلازمة الشيخوخة»... مفاهيم حديثة تحت مجهر اليوم العالمي للمسنين

اختلاطات مرضية قد تؤدي إلى الخرف

«متلازمة الشيخوخة»... مفاهيم حديثة تحت مجهر اليوم العالمي للمسنين
TT

«متلازمة الشيخوخة»... مفاهيم حديثة تحت مجهر اليوم العالمي للمسنين

«متلازمة الشيخوخة»... مفاهيم حديثة تحت مجهر اليوم العالمي للمسنين

يحتفل العالم في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، باليوم العالمي للمسنين، لتعزيز حقوق كبار السن، والحث على الاهتمام والعناية بهم، وشعار هذا العام في المملكة هو «الاحتفال بحقوق كبار السن الأبطال».
إن سن 65 عاماً هو المتعارف عليه لتحديد الشيخوخة في البلاد المتطورة وفي النظام الصحي العالمي، من حيث الأبحاث والتوصيات. وقد اعتبرت الأمم المتحدة سن الستين وما فوقها بداية للشيخوخة؛ حيث إن سن 60 أو 65 هو ما يتوافق مع نظام التقاعد في أغلب البلدان. وبطبيعة الأحوال، فإن السن الزمنية لا تعكس أبداً الشيخوخة أو السن البيولوجية.

بدايات الهرم
تحدث إلى «صحتك» الدكتور غسان وطفة، استشاري أمراض الشيخوخة ومدير إدارة الرعاية الصحية المنزلية بمدينة الملك سعود الطبية بالرياض، وأشار في البداية إلى حقيقة علمية مهمة توضح أن مختلف أعضاء جسم الإنسان تصاب بالشيخوخة، فعلى سبيل المثال، قمة عمر العظام تكون بنحو العشرينات من العمر، ثم يبدأ هرم العظام بعد هذه السن. ومثال آخر، إن وظيفة العضلات تبدأ بالانخفاض بعد سن الخامسة والعشرين بشكل ملحوظ، وهذا ما يفسر اعتزال لاعبي الرياضة المحترفين بأعمار مبكرة لا تتجاوز بكل الأحوال خمسة وثلاثين عاما. وهذا مما يؤكد أن الشيخوخة ليست، بأي حال، متناظرة، فهي تختلف من خلية إلى أخرى ومن عضو إلى آخر، ومن شخص إلى آخر؛ بل ومن بيئة اجتماعية واقتصادية إلى أخرى. فرغم اعتماد مؤشر السن الزمنية في خدمة الشيخوخة، فعلينا ألا ننسى هذه الاختلافات آنفة الذكر؛ لأنها ستساعدنا على فهم حالة كل مريض، وبالتالي تساعد في تقديم الخدمة المناسبة التي تأخذ بعين الاعتبار خصوصياته البيولوجية والاجتماعية والنفسية.
وأضاف أننا لكي نكون أكثر علمية، فإن الشيخوخة تبدأ منذ البلوغ، وتستمر مع تطور ونمو الإنسان، ويجب ألا تشير بحال من الأحوال إلى نهاية الحياة، فالإنسان لا يموت من الشيخوخة بحد ذاتها، ولكن يتوفى نتيجة مرض أو حادثٍ، فالشيخوخة إذن ليست مرضاً، ولكنها حالة فسيولوجية ترتبط بانخفاض مستوى المقاومة لحالات الشدة، وانخفاض وتراجع في بعض الوظائف، وهذا ما يجعل كبير السن أكثر عرضة وتأثراً بالأمراض المختلفة.
وأضاف الدكتور غسان وطفة، أن المعدل المتبقي للحياة عند الولادة، أو بشكل آخر متوسط العمر، الذي يعتبر مؤشراً مهماً للشيخوخة، قد ارتفع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة في العالم العربي عموماً، وفي المملكة العربية السعودية بشكل خاص؛ حيث وصل إلى نحو 74.3 عام، حسب تقرير وزارة الصحة للعام الماضي، وهو ما يتفوق على متوسط المعدل العالمي والإقليمي.
إن التحسن الملحوظ في هذا المؤشر مرتبط بشكل مباشر بالتطور الهائل في النظام الصحي، وخصوصاً انخفاض عدد وفيات المواليد، وتأخر الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى الرعاية الملائمة؛ خصوصاً للأمراض القلبية، ونضج الوعي الطبي عموماً.
إذا كانت نسبة المعمرين (خمسة وستون عاماً أو أكثر) أصبحت نحو 4.19 في المائة من مجمل سكان السعودية، حسب مسح الهيئة العامة للإحصاء 2017، فإن من المتوقع أن تزداد هذه النسبة بشكل ملحوظ في السنوات القادمة، لتصل - بإذن الله - إلى نحو 18 في المائة في عام 2050، حسب توقعات الأمم المتحدة.

متلازمة الشيخوخة
أشار الدكتور غسان وطفة إلى أن طب الشيخوخة يمثل اختصاصاً طبياً مستقلاً في أغلب البلدان المتطورة، وقد يختلف بعض الشيء عن التخصصات الطبية الأخرى. فمفهوم مرض الشيخوخة مختلف هنا؛ حيث نطلق عليه «متلازمة الشيخوخة» لنشير إلى عوامل متعددة الأسباب تجعل المعمر أكثر عرضة للأمراض أو لتغير وضعه، أو بمعنى آخر، أن مجموعة من الأسباب المرضية وعوامل الخطورة تجتمع وتتداخل عند المعمر، وتؤدي إلى عَرَض أو حالة مرضية واحدة مميزة نطلق عليها «متلازمة الشيخوخة»، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: (ألزهايمر، وفقدان الذاكرة، السقوط ومتلازمة ما بعد السقوط، والوهن أو متلازمة الضعف، والهذيان، والسلس البولي، ونقص التغذية، وتعدد الأدوية...). فهذا مختلف عن مفهوم المتلازمات الأخرى؛ حيث إن سبباً واحداً هنا يؤدي لمجموعة من الأعراض، ومختلف أيضاً عن مفهوم المرض عموماً، حيث إن سبباً واحداً يؤدي إلى عَرَض مرضي واحد بظهور مختلف. إذن فطب الشيخوخة يأخذ بعين الاعتبار المريض المعمر كله، ولا يأخذ فقط مرضاً محدداً؛ لأن الأمراض تتداخل وكذلك علاجاتها.

المعمرون والسن الزمنية
يوضح الدكتور وطفة أن المعمرين ليسوا فئة واحدة، وأن السن الزمنية وحدها غير كافية لتصنيفهم؛ بل يحتاج الأمر إلى مقاربة شاملة. فبالإضافة للفحص الطبي الاعتيادي، يعتمد طب الشيخوخة على مقاييس مرجعية لكي نقترب من الموضوعية بشكل أكبر، وبالتالي يتم تقييم المريض بشكل أوسع يشمل الناحية الطبية، والنفسية، والوظيفية، والغذائية، والدوائية، والاجتماعية. وهذا ما يمكننا من طرح خدمة متوافقة مع كل حالة على حدة، ويتيح لنا أيضاً تصنيف المرضى حسب هذا التقييم إلى ثلاث فئات، هي:
* المعمرون الأصحاء: تشمل المرضى ذوي الحالة الصحية الجيدة، حتى لو كانوا يعانون من بعض الأمراض المزمنة، ولكن حالتهم مستقرة وأمراضهم لا تؤثر على حياتهم اليومية، وهم أقرب ما يكونون إلى فئة الشباب، حتى ولو تقدم بهم العمر.
* المعمرون الضعفاء: وهم المرضى الذين حالتهم الصحية وأمراضهم تؤثر على حياتهم اليومية، ولكنهم يحتفظون ببعض القدرات لأداء بعض النشاطات اليومية، مع خطر انكسار عتبة المقاومة عندهم؛ حيث إن وضعهم الصحي يجعلهم أكثر ضعفاً في مواجهة الأمراض، أو أي إصابة أو حالة طارئة.
* المعمرون المُعْتَمِدُون كلياً: وهم المرضى غير القادرين على أداء النشاطات اليومية، كطريحي الفراش، وأصحاب الأمراض المزمنة والمتقدمة المراحل، الذين يحتاجون لرعاية كاملة، كمقيمي دار المسنين أو الإقامة المديدة. وبناء على تقييمنا للمعمر ستختلف الخطة العلاجية.
وكيف تكون وقاية المسنين من الأمراض؟ يجيب الدكتور غسان وطفة بأن وقاية المسنين من الأمراض تكون مثل غيرهم بشكل عام، ولكن قد تكون أقل فعالية كلما تقدم العمر أو تراجعت حالة المسن. إن مفهوم الوقاية عند المسنين قد يختلف بعض الشيء عن الشباب، وخاصة بالنسبة للأمراض المزمنة واختلاطاتها، بينما تبقى الوقاية من الأمراض الحادة؛ خصوصاً الإنتانية منها، بالأهمية نفسها عند الشباب، فلقاح الإنفلونزا أكثر أهمية، ومنصوح به عند كبار السن مثلاً.

حدوث الخرف
يقول الدكتور وطفة، إن من المعروف والمسلّم به، بناء على جميع الأبحاث العلمية والممارسة السريرية، أن ارتفاع الضغط الشرياني يؤثر سلباً على الذاكرة، ويعتبر عامل خطورة في حدوث الخرف؛ سواء ألزهايمر أو الخرف الوعائي، ولكن العلاقة بين خفض الضغط الشرياني والوقاية من الخرف ليست بهذا الإجماع. وبالتدقيق في الدراسات السريرية، نجد أن الأبحاث التي ربطت ارتفاع الضغط بالخرف كانت على فترة زمنية كبيرة، تقترب أحياناً من 20 عاماً من المتابعة، أي بمعنى آخر حالة الضغط الشرياني بسن الخمسين عاماً مثلاً هي التي تشكل عامل خطر بحدوث الخرف بعد عمر السبعينات، وهذا ما يفسر فشل بعض الدراسات في إيجاد علاقة مباشرة بين مستوى الضغط الشرياني المقاس بسن متأخرة، وبين حالة الخرف بالسن نفسها، وقد نجد العكس، أي أن مستوى الضغط الشرياني أكثر انخفاضاً عند المرضي الذين يعانون من الخرف، خصوصا إذا كانوا من فئة المعمرين المعتمدين كلياً. وهذا قد يساهم أيضاً في تفسير عجز بعض الدراسات التداخلية عن الوقاية من الخرف عن طريق أدوية الضغط، وذلك لأنها تمت على فترة قصيرة لا تتعدى عامين، وتمت عند سن متقدمة، وليس بمتوسط العمر. رغم هذا التفسير فإن بعض الدراسات قد نجحت في إثبات علاقة مباشرة بين أدوية الضغط والوقاية من الخرف، حتى ولو بسن متأخرة.إذن فمفهوم الوقاية يختلف عند المسنين؛ لأن الاختلاطات تكون قد حدثت منذ متوسط العمر بشكل تدريجي، وهذا ما يخفف من أثر الوقاية عند تقدم السن، ولكن لا يلغيه حتى عند المعمرين المعتمدين كلياً، فقط مقاربتنا يجب أن تكون مختلفة، وتأخذ بعين الاعتبار عوامل أخرى قد لا تكون على الأهمية نفسها عند الشباب. إن الهدف من رعاية المسنين أن نضيف لسنواتهم القادمة صحة وسلامة، وليس فقط عمراً زمنياً.
* استشاري طب المجتمع



لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ، يركز على سرعة المعالجة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن هذا التدريب للدماغ يعتمد على لعبة حاسوبية تفاعلية تختبر القدرة على التعرف السريع على صور تظهر وتختفي بوتيرة متسارعة، ما يدفع الدماغ لمعالجة معلومات متعددة في وقت واحد.

وقالت الدكتورة مارلين ألبرت، الأستاذة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ومديرة مركز أبحاث مرض ألزهايمر في بالتيمور، والمشاركة في إعداد الدراسة: «نطلق على هذا النوع من المهام (مهمة تتطلب تقسيم الانتباه)، حيث لا يملك الفرد رفاهية التفكير في كيفية تحسين أدائه أثناء اللعب، بل كل ما يفكر فيه هو أن يحاول بأفضل ما لديه أن يكتشف كيف يوزع انتباهه بين مشاهد متعددة بسرعة. وكلما تحسّن أداء الأشخاص، أصبحت المهام أصعب».

وبدأت الدراسة عام 1998 وشملت أكثر من 2800 مشارك تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. جميعهم لم يعانوا من الخرف عند بداية الدراسة.

وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعات خضعت لثلاثة أنواع من التدريب المعرفي، إضافة إلى مجموعة رابعة لم تتلقَّ أي تدريب.

وركزت المجموعة الأولى على الذاكرة، حيث تعلمت تقنيات حفظ قوائم الكلمات والنصوص وتفاصيل القصص. أما المجموعة الثانية، فخضعت لتدريبٍ على التفكير المنطقي، مثل حل المشكلات وبعض المهارات التي تُساعد في الحياة اليومية.

أما المجموعة الثالثة فاستخدمت اللعبة الذهنية السريعة التي تعتمد على تقسيم الانتباه، حيث عرضت اللعبة للمشارك صورة لمشهد معين، مثل صحراء أو بلدة أو أرض زراعية، وبداخلها سيارتان. وفي الوقت نفسه، يظهر شعار «الطريق 66» لثوانٍ قليلة على أطراف الصورة، ويحاط ذلك بعدد من اللافتات المشتتة.

وكان على المشارك أداء مهمتين في آن واحد: اختيار السيارة المناسبة للمشهد المعروض (سواء الصحراء أو البلدة أو الأرض الزراعية)، وتحديد موقع شعار «الطريق 66» بسرعة قبل اختفائه. وتهدف هذه الآلية إلى قياس قدرة الفرد على التركيز على أكثر من عنصر في الوقت نفسه، والتعامل مع المشتتات البصرية بكفاءة.

وأظهرت النتائج أن الانخفاض الملحوظ في خطر الإصابة بالخرف تحقق فقط لدى المجموعة التي مارست اللعبة الحاسوبية التفاعلية.

وبعد متابعة استمرت 20 عاماً، تبين أن المشاركين الذين خضعوا للتدريب الأساسي على هذه اللعبة، بالإضافة إلى جلسات متابعة لاحقة، سجلوا انخفاضاً بنسبة 25 في المائة في تشخيصات الخرف مقارنة بالمجموعة الضابطة.

في المقابل، لم تُظهر تدريبات الذاكرة أو الاستدلال انخفاضاً في خطر الخرف، رغم أنها ساعدت المشاركين على تحسين مهارات التفكير والعيش باستقلالية.

ويرجح الباحثون أن هذا النوع من التدريب قد يعزز ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على التكيف ومواصلة الأداء رغم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو المرض.

كما لفتوا إلى أن تدريبات السرعة قد تساعد في الحفاظ على مادة «الأستيل كولين»، وهي ناقل عصبي مهم للانتباه واليقظة.

ورغم أهمية النتائج، شدد خبراء على ضرورة توخي الحذر، إذ اعتمدت الدراسة على السجلات الصحية لتحديد حالات الخرف، دون تقييمات سريرية متخصصة تؤكد التأثير المباشر للتدريب على أمراض الدماغ المسببة للخرف.

ويؤكد الخبراء أن تدريب الدماغ وحده لا يكفي للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أهمية اتباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، وضبط ضغط الدم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.


كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
TT

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

تُعدّ صحة الأسنان الجيدة ضرورية، ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق، بل للوقاية من أي عدوى، ومن أجل فم صحي أكثر. ونظافة الفم هي ممارسة الحفاظ على نظافة الفم وخلوه من الأمراض. ويشمل ذلك تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، بالإضافة إلى زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء الأشعة السينية والفحوصات والتنظيف.

لماذا تُعدّ نظافة الفم مهمة؟

نظافة الفم هي رعاية وقائية. وهذا يعني أنه يمكنك منع مشاكل صحة الفم - مثل التسوس، وأمراض اللثة، ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها - قبل حدوثها من خلال العناية الجيدة بأسنانك ولثتك.

ترتبط صحة الفم أيضاً بصحة الجسم بشكل عام. على سبيل المثال، إذا كانت هناك عدوى في فمك، فقد ينقل مجرى الدم البكتيريا إلى مناطق أخرى من جسمك، مما يؤدي إلى مشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية؛ لذا يُعدّ الحفاظ على صحة أسنانك ولثتك جزءاً مهماً من الصحة العامة على المدى الطويل، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعنية بالصحة.

ما الحالات الصحية المرتبطة بصحة الفم؟

تشير الأبحاث إلى أن التهاب اللثة والتهاب دواعم السن قد يُسهمان في بعض الحالات الصحية، بما في ذلك: أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية.، والتهاب الشغاف (عدوى تصيب البطانة الداخلية للقلب)، والالتهاب الرئوي. وكذلك مضاعفات الحمل، مثل الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.

في المقابل، هناك بعض الحالات الصحية التي قد تؤثر سلباً على الأسنان واللثة، ومنها: داء السكري، وهشاشة العظام، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، ومرض ألزهايمر.

ما علامات سوء نظافة الفم؟

هناك كثير من العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى مشاكل في صحة الفم. ومن أكثر علامات سوء نظافة الفم شيوعاً ما يلي:

نزف اللثة.

تسوس الأسنان.

رائحة الفم الكريهة المزمنة.

تخلخل الأسنان.

انحسار اللثة.

تقرحات الفم التي لا تزول.

ألم الأسنان.

تورم الفك.

التهاب اللثة والفم، وهو عدوى تصيب الفم بسبب أنواع معينة من البكتيريا أو الفيروسات.

كيف يُمكنني تحسين نظافة فمي؟

لكي تُحافظ على نظافة الفم الممتازة وصحة أسنانك ولثتك، وتُبقي ابتسامتك جميلة. إليك بعض الإرشادات العامة للعناية بصحة الفم للحفاظ على ابتسامتك:

نظّف أسنانك بالفرشاة مرتين يومياً على الأقل: باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، وفرشاة أسنان ناعمة الشعيرات. (قد تُلحق الشعيرات المتوسطة أو الخشنة الضرر باللثة ومينا الأسنان).

وعند تنظيف أسنانك، ضع فرشاة الأسنان بزاوية 45 درجة باتجاه اللثة. يُساعد ذلك على إزالة البلاك والبكتيريا من خط اللثة.

احرص على تنظيف جميع أسطح الأسنان، بما في ذلك الأسطح الخلفية والجانبية.

استخدم خيط الأسنان مرة واحدة يومياً: لا يُمكنك الوصول إلى المسافات بين أسنانك بالفرشاة وحدها. لتنظيف هذه المناطق، أنت بحاجة إلى خيط الأسنان. خذ قطعة من الخيط بطول 45 سم تقريباً. لفّ كل طرف حول إصبعين من أصابعك، ومرّر الخيط بين أسنانك، ولفّ الخيط بإحكام على شكل حرف C، ونظّفها بعشر حركات لأعلى ولأسفل تقريباً. استمر في هذه العملية على جميع أسنانك. إذا كنت تعاني من صعوبة في استخدام يديك، فيمكنك أيضاً استخدام فرشاة ما بين الأسنان أو أعواد تنظيف الأسنان لتنظيف ما بين أسنانك.

نظف لسانك بالفرشاة: يمتص اللسان البكتيريا مثل الإسفنجة. كلما نظفت أسنانك بالفرشاة، لا تنسَ تنظيف لسانك. يمكنك استخدام فرشاة أسنانك لهذا الغرض، أو يمكنك شراء مكشطة لسان من قسم العناية بصحة الفم.

استخدم غسول فم مضاداً للبكتيريا يومياً: يساعد غسول الفم المضاد للبكتيريا على منع نمو البكتيريا الضارة في الفم. بالإضافة إلى إزالة الطعام والرواسب، فإنه يقلل أيضاً من تراكم البلاك. تأكد من اختيار تركيبة خالية من الكحول لمنع جفاف الفم.

قم بزيارة طبيب أسنانك بانتظام: تُعدّ فحوصات وتنظيفات الأسنان الدورية ضرورية لصحة الفم الجيدة. يكفي الكثير منا زيارة طبيب الأسنان كل ستة أشهر. ولكن، إذا كنتَ مُعرّضاً لتسوس الأسنان أو أمراض اللثة أو غير ذلك من مشاكل صحة الفم، فقد تحتاج إلى مواعيد أكثر تكراراً.

تجنّب التدخين ومنتجات التبغ الأخرى: يُعدّ التدخين سبباً رئيسياً لأمراض اللثة وسرطان الفم. من الأفضل تجنّب هذه المنتجات تماماً. إذا كنتَ تُدخّن حالياً وترغب في الإقلاع عن التدخين، فاستشر طبيبك حول خيارات العلاج المُتاحة.

تذكّر أن أفضل روتين للعناية بصحة الفم هو الذي يُمكنك الالتزام به باستمرار. تحدّث مع طبيب أسنانك حول نظام مُخصّص للعناية بصحة الفم يُلبي احتياجاتك.

يُقدّم لك طبيب أسنانك توصيات مُخصّصة بشأن ما تحتاج إليه، لذا استشره دائماً لمعرفة المنتجات المُناسبة لك.

ما مزايا العناية الجيدة بنظافة الفم؟

مع أن طبيب الأسنان قد يتمكن من إصلاح الأسنان المتضررة من التسوس أو أمراض اللثة، إلا أنه من الأفضل دائماً منع حدوث المشاكل قبل ظهورها. وهنا تبرز أهمية العناية الجيدة بنظافة الفم. توفر هذه العناية فوائد كثيرة، منها:

أسنان ولثة أكثر صحة. ابتسامة جميلة. نفس منعش. تقليل الحاجة إلى علاجات الأسنان مثل الحشوات، والتيجان، والجسور، وزراعة الأسنان، وأطقم الأسنان. وكذلك انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري، وغيرها من المشاكل الصحية.

كما أن صحة الأسنان تؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الفم. بالإضافة إلى ذلك، فإن العناية الوقائية بالأسنان أقل تكلفة من علاجات الأسنان الترميمية أو الطارئة. لذا، فإن العناية الجيدة بنظافة الفم توفر عليك الوقت والجهد والمال على المدى الطويل.


تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
TT

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

طور باحثون بريطانيون، سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 41 مليون شخص حول العالم يعانون نوعاً من أمراض صمامات القلب، والتي قد تؤدي إلى قصور القلب، ودخول المستشفى، والوفاة.

ويُعدّ التشخيص المبكر أساسياً لنجاح العلاج، إلا أن هذه الأمراض قد لا تكون لها أعراض في مراحلها الأولى قبل أن تسبب الدوخة، وضيق التنفس، وخفقان القلب، وهي أعراض تشبه أمراضاً أخرى، مما يعني أن بعض المرضى لا يتم تشخيصهم إلا في مراحل متقدمة من المرض.

ويعتمد تشخيص أمراض الصمامات حالياً على تخطيط صدى القلب (الإيكو)، وهو نوع من فحوصات الموجات فوق الصوتية مكلف، ويستغرق وقتاً طويلاً. ورغم أن الأطباء يستمعون إلى القلب باستخدام السماعة الطبية، فإن هذا الإجراء من المعروف أنه يُغفل العديد من الحالات.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن السماعة الجديدة أثبتت تفوقها على الأطباء العامين في الكشف عن أمراض الصمامات، ويمكن استخدامها بوصفها أداة فحص سريعة.

وخضعت السماعة لاختبار شمل نحو 1800 مريض، حيث دُرّب نظام الذكاء الاصطناعي على تحليل أصوات القلب، ومقارنتها بنتائج فحوصات الموجات فوق الصوتية للقلب. وأظهرت النتائج أن النظام تمكن من اكتشاف 98 في المائة من حالات تضيق الصمام الأبهري الشديد، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض الصمامات التي تتطلب جراحة، و94 في المائة من حالات ارتجاع الصمام المترالي الشديد، حيث لا ينغلق صمام القلب تماماً ويتسرب الدم عكسياً عبره.

وبحسب الباحثين، فقد تمكنت السماعة المبتكرة من التقاط أنماط صوتية دقيقة قد يصعب على الأطباء ملاحظتها. وعند مقارنة أدائها بـ14 طبيباً عاماً استمعوا إلى أصوات القلب نفسها بسماعاتهم التقليدية، تفوقت السماعة الجديدة عليهم جميعاً من حيث الدقة.

ويؤكد الباحثون أن التقنية ليست بديلاً عن الأطباء، بل أداة فحص سريعة تساعد في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تحويل لفحوصات متقدمة.

وقال البروفسور ريك ستيدز، من مستشفيات جامعة برمنغهام، والمشارك في إعداد الدراسة: «أمراض الصمامات قابلة للعلاج. يمكننا إصلاح الصمامات التالفة، أو استبدالها، ما يمنح المرضى سنوات عديدة إضافية من الحياة الصحية. لكن توقيت التشخيص هو العامل الحاسم. ويمكن أن تحدث أدوات الفحص البسيطة والقابلة للتطبيق على نطاق واسع، مثل هذه الأداة، فرقاً حقيقياً من خلال الكشف عن المرضى قبل حدوث تلف لا يمكن إصلاحه».

وأكد الباحثون أنهم سيقومون بإجراء تجارب إضافية قبل اعتماد التقنية على نطاق واسع.