الجوز يقلل من الإصابة بمرض السكري ومسببات أمراض القلب

دراسات طبية حديثة لباحثين أميركيين تكشف مزيداً من فوائده الصحية

الجوز يقلل من الإصابة بمرض السكري ومسببات أمراض القلب
TT

الجوز يقلل من الإصابة بمرض السكري ومسببات أمراض القلب

الجوز يقلل من الإصابة بمرض السكري ومسببات أمراض القلب

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعة كاليفورنيا، أن الأشخاص الذين يتناولون الجوز أقل عُرضة للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. كما أظهرت نتائج دراسة حديثة أخرى لباحثين من جامعة هارفارد أن تناول الجوز يُخفف من احتمالات الإصابة بأمراض القلب ويؤدي إلى خفض الكولسترول والدهون الثلاثية دون التسبب في زيادة وزن الجسم أو ارتفاع ضغط الدم.

فوائد الجوز

وتأتي نتائج هاتين الدراستين الصادرتين خلال الأسابيع القليلة الماضية، نموذجا ضمن مجموعات الدراسات الطبية لباحثين من المراكز المتقدمة للبحث العلمي العالمي التي تبحث في توضيح التأثيرات الصحية الإيجابية لتناول الجوز، أو ما يُسمى أيضاً «عين الجمل». وتعد أوساط البحث الطبي، خصوصا في مجالات التغذية الصحية للوقاية من الإصابة بالأمراض القلبية واضطرابات التمثيل الغذائي بالجسم، أن مكسرات الجوز أحد أفضل ما يُمكن للمرء تناوله بوصفها إضافة غذائية ذات مردود صحي مفيد.
وكان الجوز قد خضع للدراسة الطبية في جوانب متعددة، لمعرفة فوائده المحتملة على مجموعة متنوعة من الحالات الصحية، بما في ذلك السرطان، وصحة القناة الهضمية، والسكري، والوظيفة المعرفية للدماغ، والصحة الإنجابية للذكور، وأقوى النتائج كانت في جانب فوائده على صحة القلب والأوعية الدموية. ولذا يتم وصف الجوز من قبل «رابطة القلب الأميركية (AHA)» و«إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» غذاءً صحياً للقلب. وكانت الإدارة قد قالت في بيان لها صدر عام 2016 ما مفاده: «أظهرت أبحاث داعمة أن تناول أونصة ونصف (الأونصة 28 غراما) من الجوز يومياً، كجزء من وجبات طعام منخفضة المحتوى بالدهون المشبعة وبالكولسترول، ومع عدم زيادة تناول السعرات الحرارية للطعام اليومي، قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية».

الجوز والكولسترول

ووفق ما تم نشره ضمن عدد الأول من يوليو (تموز) الماضي لـ«المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية» (The American Journal of Clinical Nutrition)، لسان حال «الجمعية الأميركية للتغذية»، قام الباحثون من جامعة هارفارد بإجراء دراسة تحليلية واسعة حول مجمل نتائج الدراسات الطبية التي تتبعت بالبحث علاقة تناول الجوز بمعدلات الدهون والكولسترول في الدم إضافة للعوامل الأخرى التي ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وكان عنوان الدراسة: «مراجعة منهجية لآثار تناول الجوز على دهون الدم وغيرها من عوامل الخطورة القلبية الوعائية». وقال الباحثون في مقدمة عرض الدراسة: «أشارت دراسات التغذية إلى أن دمج الجوز في النظام الغذائي قد يحسن من نسبة الدهون في الدم دون التسبب بزيادة الوزن. ولقد أجرينا مراجعة منهجية لتقييم آثار تناول الجوز على دهون الدم وغيرها من عوامل الخطر القلبية الوعائية، وقمنا بعمل بحث شامل للتجارب السريرية التي صدرت حتى يناير (كانون الثاني) 2018، والتي كانت تقارن فيما بين الوجبات الغذائية الغنية بالجوز ووجبات صحية أخرى. وشمل البحث 26 دراسة طبية تناولت بالمقارنة تأثيرات تناول الجوز على مستويات الكولسترول والدهون في الدم، ومقدار وزن الجسم، ومستويات قياس ضغط الدم». وقال الباحثون في نتائج الدراسة: «إن دمج الجوز في النظام الغذائي يحسن من الدهون في الدم دون التأثير سلبا على وزن الجسم أو ضغط الدم».
وكان باحثو جامعة هارفارد قد أجروا في عام 2009 دراسة مشابهة حول تأثيرات تناول الجوز على عوامل خطورة الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، وشملت تلك الدراسة مراجعة نتائج 13 دراسة طبية حول الجوز والقلب. وتعد الدراسة الجديدة تحديثاً لنتائج تلك الدراسة القديمة بإضافة ما تم نشره خلال الأعوام التسعة الماضية من دراسات أحدث حول ذلك الأمر. وهو ما علق عليه الدكتور مايكل رويزين، رئيس قسم «العافية» في «كليفلاند كلينك» بالقول: «هذه المراجعة المحدّثة تزيد من تعزيز أن تناول الجوز طريقة رائعة ولذيذة لإضافة مواد غذائية مهمة إلى نظامك الغذائي مع دعم صحة قلبك». وشملت هذه الدراسات بالغين تراوحت أعمارهم بين 22 و75 سنة، وكانوا من الأصحاء ومرضى السكري وارتفاع الكولسترول وارتفاع ضغط الدم والمصابين بالسمنة. ولاحظ الباحثون في نتائجهم أنه بالمقارنة بين تناول وجبات غذائية غنية بالجوز وتناول نوعيات أخرى من الوجبات الصحية، فإن ثمة انخفاضاً في نسبة الكولسترول الكلي (Total Cholesterol) والكولسترول الخفيف (LDL) والدهون الثلاثية (Triglycerides)، وذلك بنسبة تُقارب 4 في المائة، وفي الوقت نفسه لم تقد إضافة الجوز تلك إلى زيادة وزن الجسم أو ارتفاع في ضغط الدم.

الجوز والسكري

ووفق ما تم نشره ضمن عدد 21 يونيو (حزيران) الماضي من «مجلة بحوث ومراجعات السكري والأيض (Diabetes/ Metabolism Research and Reviews)»، قام الباحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس بإجراء دراسة واسعة لمراجعة النمط الغذائي لأكثر من 34 ألف شخص من البالغين في الولايات المتحدة، ممنْ تراوحت أعمارهم بين 18 و85 سنة. وتبين للباحثين في نتائج دراستهم أن أولئك الذين يتناولون الجوز تنخفض لديهم احتمالات الإصابة بمرض السكري بنحو 50 في المائة مقارنة بالذين لا يتناولونه ولا يتناولون أي نوع آخر من المكسرات.
وقال الباحثون في مقدمة دراستهم إن دراسات التغذية لاحظت أن ثمة علاقة محتملة بين تناول الجوز ومستويات سكر الغلوكوز في الدم، وهو ما دفعهم إلى إجراء هذه الدراسة لاستجلاء حقيقة الارتباط بين تناول الجوز واحتمالات انخفاض خطورة الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. واستخدم الباحثون بيانات المسح الإحصائي القومي بالولايات المتحدة لفحص الصحة والتغذية (National Health and Nutrition Examination Survey) في الفترة ما بين عامي 1999 و2014.
واعتمد الباحثون في تقييم الإصابة بمرض السكري واحتمالات خطورة الإصابة به لدى المشمولين بدراسة المتابعة، على مؤشرات عدة، مثل إفادة الشخص بأنه مريض بالسكري أو يتناول أدوية لمعالجته، وكذلك نتائج تحليل كل من نسبة سكر الغلوكوز في الدم بعد الصيام، ومستويات تراكم السكر في الهيموغلوبين (HbA1c). كما قام الباحثون بتمييز المشمولين في الدراسات إلى فئات وفق كمية تناولهم للجوز أو مخلوط المكسرات أو عدم تناول المكسرات.
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن تناول الجوز مقارنة بعدم تناوله، أدى إلى انخفاض خطورة الإصابة بمرض السكري وانخفاض نسبة سكر الغلوكوز في الدم وانخفاض المعدل التراكمي للسكر في الهيموغلوبين، وأن تلك التغيرات الإيجابية كانت مُلاحظة لدى الذكور والإناث، ولكن بنسبة أعلى لدى النساء. وأفاد الباحثون أن متوسط تناول الجوز بين عموم متناولي الجوز هو نحو ما يملأ ملعقة طعام ونصفا. وأن لدى منْ كانوا يتناولون ما يملأ 3 ملاعق طعام من الجوز، كان هناك انخفاض في الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بمقدار 47 في المائة، وهذه الكمية، أي 3 ملاعق، مقاربة للكمية التي تُوصي بها إرشادات التغذية الصحية في شأن تناول المكسرات بشكل يومي، وهي كمية أونصة واحدة يومياً، وهي التي تُعادل ما يملأ 4 ملاعق طعام من مكسرات الجوز.
وأضاف الباحثون ما ملخصه أن من بين الخصائص الكثيرة للجوز، التي يمكن أن توفر فوائد صحية، هو أن الجوز يعد مصدراً غنياً للدهون المتعددة غير المشبعة (Polyunsaturated Fat)، وبكمية 13 غراما في كل أونصة، وهي نوعية الدهون التي توصي إرشادات التغذية الصحية بتناولها، والتي تشمل دهون «أوميغا3» الحمضية (Omega - 3 Fatty Acid)، والتي تبلغ كميتها في كل أونصة من الجوز نحو 2.5 غرام.

جزء متمم للنظام الغذائي

علق الدكتور لينور أرب، الباحث الرئيسي في الدراسة من «كلية ديفيد جيفن للطب» بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، قائلاً: «تقدم هذه النتائج دليلاً إضافياً على التوجيهات الغذائية للمساعدة في الحد من خطر الإصابة بالسكري. إن العلاقة القوية التي نراها في هذه الدراسة بين تناول الجوز وانخفاض معدل الإصابة بالنوع الثاني من السكري، مبرر إضافي لإدراج الجوز في النظام الغذائي. وقد أظهرت أبحاث أخرى أن الجوز قد يكون مفيداً أيضاً في الوظائف الإدراكية للدماغ وفي صحة القلب».
وأضاف الدكتور أرب قائلاً: «وبغض النظر عن العمر ونوع الجنس والعرق ومستوى التعليم ومقدار مؤشر كتلة الجسم ومقدار النشاط البدني، فإن أولئك البالغين الذين أفادوا بأنهم يتناولون الجوز كان لديهم انخفاض في خطورة الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري مقارنةً بالذين لا يتناولون أي مكسرات».

الجوز... مكونات غذائية صحية

تفيد نتائج التحليل الكيميائي للمحتوى الغذائي لمكسرات الجوز أن كمية أونصة واحدة (28 غراما) منه تحتوي: على 200 كالورى من السعرات الحرارية، وتشكل الدهون نسبة 65 في المائة، والبروتينات 15 في المائة، ونشويات السكريات 14 في المائة، والألياف 7 في المائة، والماء 4 في المائة.
وتحتوي تلك الكمية على عدد من المعادن والفيتامينات التي تلبي حاجة الجسم اليومية منها بنسب متفاوتة، وعلى سبيل المثال، تقدم أونصة من الجوز حاجة الجسم اليومية من فيتامين «بي1 (ثيامين)» بنسبة 30 في المائة، وفيتامين «بي6» بنسبة 41 في المائة، وفيتامين «بي9 (الفوليت)» بنسبة 25 في المائة، وتحتوي كمية قليلة جداً من فيتامين «كيه». كما تقدم تلك الكمية حاجة الجسم اليومية من الكالسيوم بنسبة 10 في المائة، ومن الحديد بنسبة 22 في المائة، ومن المغنسيوم بنسبة 45 في المائة، ومن المنغنيز بنسبة 160 في المائة، ومن الفسفور بنسبة 49 في المائة، ومن الزنك بنسبة 33 في المائة.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».