تناول المعكرونة... لا يتسبب في زيادة وزن الجسم

مراجعات طبية لتأثيراتها الصحية

تناول المعكرونة... لا يتسبب في زيادة وزن الجسم
TT

تناول المعكرونة... لا يتسبب في زيادة وزن الجسم

تناول المعكرونة... لا يتسبب في زيادة وزن الجسم

قدم مجموعة من الباحثين الكنديين مراجعة علمية شملت مجمل الدراسات الطبية التي تناولت التأثيرات الصحية لتناول باستا المعكرونة، خصوصاً حول علاقة تناولها باحتمالات التسبب بالسمنة.
ورغم أن الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بسكريات ونشويات الكربوهيدرات هو أحد أسباب تفشي السمنة، إلاّ أن الباحثين من كندا قالوا إنه ليس ثمة ما يُبرر وجود السمعة السيئة للمعكرونة في التسبب بزيادة الوزن، وعليه يمكن أن يكون تناول الباستا جزءاً من النظام الغذائي اليومي، دون أن يُؤدي ذلك إلى زيادة كيلوغرامات إضافية على وزن الجسم، طالما تم تناول كمية معتدلة من المعكرونة، وفق ضوابط التغذية الصحية.

- رؤية جديدة
يكتسب البحث الطبي في تناول المعكرونة أهميته من ثلاثة جوانب:
• الجانب الأول، هو أن ثمة انتشاراً واسعاً لتناول المعكرونة التي هي والأرز والخبز تُمثل المصادر الرئيسية لتناول نشويات الكربوهيدرات على مستوى العالم، كما أن ثمة ارتفاعاً عالمياً متنامياً في تناول المعكرونة بين الأطفال والمراهقين والشباب، وحتى كبار السن، نظراً لسهولة تحضير أطباقها، وتنوع الإضافات الشهية عليها. ووفق تقرير «غراند فيو ريسيرش» الصادر في يناير (كانون الثاني) 2018، فإن حجم السوق العالمي لنوعي المعكرونة، أي الباستا المصنوعة من دقيق القمح القاسي، والنودلز المنتشرة في آسيا وحوض المحيط الهادئ المصنوعة من دقيق الأرز، من المتوقع أن يبلغ ما يفوق 82 مليار دولار في عام 2025، بزيادة سنوية بنسبة ٤ في المائة.
• الجانب الثاني للأهمية، هو أنه رغم الانتشار الواسع لتناول المعكرونة، هناك حالة من عدم وضوح الرؤية الطبية لمدى العلاقة بين تناولها، وبين احتمالات الإصابة بالسمنة، ما يتطلب البحث العلمي في ذلك.
• الجانب الثالث وجود أنواع كثيرة ومختلفة من باستا ونودلز المعكرونة، وهناك توجه متزايد لدى صانعي المعكرونة نحو إضافة عناصر صحية في إنتاج كل من باستا القمح ونودلز الأرز، مثل استخدام كامل حبوب القمح القاسي وإضافة البيض ومزج عجينة المعكرونة بأنواع من الخضار المهروسة، وتعزيزها بأنواع من المعادن والفيتامينات، وتقليل كمية الصوديوم فيها، ما يرفع من احتمالات تهيئتها لتكون اختياراً غذاءً صحياً مفيداً وسهل التحضير، خصوصاً بالمقارنة مع الاختيارات الأخرى لحزمة تشكيلات المأكولات السريعة للهمبرغر والمقليات وغيرها.
وقد ضم الفريق الكندي باحثين من أقسام الطب الباطني وطب الغدد الصماء وطب عمليات الأيض الكيميائي الحيوي وعلوم التغذية وعلم الصيدلة، وذلك من جامعة تورونتو ومن مستشفى سانت مايكل بتورونتو في أونتاريو ومن جامعة مقاطعة ساسكاتشوان الكندية. وقام الباحثون بمراجعة وتحليل نتائج 30 دراسة طبية تم إجراؤها حول تأثيرات تناول المعكرونة على وزن الجسم.

- المعكرونة والسمنة
وفق ما تم نشره في الثاني من أبريل (نيسان) الحالي ضمن المجلة الطبية البريطانية المفتوحة (BMJ Open)، قال الباحثون في مقدمة الدراسة: «يتزايد الادعاء بتورط المواد الغذائية الكربوهيدراتية مثل المعكرونة والأرز والخبز في التسبب بوباء السمنة، وثمة تدنٍ في ملاحظة أهمية مستوى نوعية الجودة الكربوهيدراتية (Carbohydrate Quality) في تلك المواد الغذائية، هذا رغم أن دراسات التحليل العلمي والمراجعات المنهجية التي تناولت أنماط التغذية المشتملة على أطعمة ذات مؤشر سكري (Glycaemic Index) منخفض، خصوصاً المحتوية على الحبوب الكاملة والغنية بالألياف الغذائية، أظهرت لنا نتائج إيجابية فيما يتعلق بوزن الجسم».
وأضاف الباحثون: «باستا المعكرونة هي مثال مهم للأطعمة المحتوية على كربوهيدرات مكررة (Refined Carbohydrates)، وفي الوقت نفسه تمتلك مؤشراً سكرياً منخفضاً. وعلى حد علمنا، لا توجد حتى اليوم تحليلات ومراجعات منهجية تفيدنا بأدلة علمية حول تأثيرات تناول باستا المعكرونة على وزن الجسم. وأجرينا دراسة تحليل ومراجعة منهجية لتحديد تأثير المعكرونة وحدها، أو ضمن نمط تغذية يومية يحتوي أطعمة ذات مؤشر سكري منخفض، على وزن الجسم والمؤشرات الأخرى ذات الصلة بالسمنة (Adiposity Markers) ومتابعة معالجتها، مثل مؤشر كتلة الجسم (BMI) وغيره».
وأضاف الباحثون مزيداً من التوضيح في جانب دلالات «المؤشر السكري» لأنواع الأطعمة، وتأثيرات ذلك على احتمالات التسبب بالسمنة، وأفادوا بأن المعكرونة مصنوعة من سكريات مكررة ذات مؤشر سكري منخفض. ولهذا هي تختلف عن بقية أنواع الأطعمة المصنوعة من سكريات مكررة ذات مؤشر سكري مرتفع، ذلك أن ارتفاع المؤشر السكري لنوع ما من الأطعمة المصنوعة من السكريات المكررة، يعني سرعة هضمها وسرعة امتصاص الأمعاء للسكريات منها، ما يُؤدي إلى ارتفاع سريع وحاد في نسبة السكر في الدم، الأمر الذي يُنهك البنكرياس في إنتاجه هرمون الأنسولين بكمية أعلى وبوتيرة سريعة، كما يزيد من فرص تحويل تلك السكريات السابحة في الدم إلى شحوم تتراكم في الجسم.
ولكن بالمقابل، فإن باستا المعكرونة تتميز بأن المؤشر السكري فيها منخفض، وبالتالي فإن هضمها يستغرق وقتاً أطول، وامتصاص الأمعاء للسكريات منها ليس سريعاً، أي أنها لا تتسبب بارتفاع سريع في نسبة السكر في الدم، ولا يضطر الجسم نتيجة لذلك إلى تكوين مزيد من الشحوم لتتراكم في الجسم.
وقال الباحثون في ملخص النتائج: «وبالمحصلة، فإن الأدلة العلمية المتوفرة لا تفيدنا بأن تناول المعكرونة، ضمن نمط تغذية منخفض في مؤشر السكري، له تأثيرات سلبية لزيادة مقدار وزن الجسم أو ارتفاع المؤشرات الأخرى للسمنة. وعلى العكس، فإن تناول باستا المعكرونة، ضمن نمط تغذية منخفض في مؤشره السكري، يُقلل من وزن الجسم ويُقلل من مؤشر كتلة الجسم، وذلك بالمقارنة مع تناول وجبات غذائية تحتوي أطعمة ذات مؤشر سكري مرتفع».
وعلق الدكتور جون سيفينبيبر، الباحث الرئيسي في الدراسة والمتخصص في التغذية الإكلينيكية، بالقول: «وجدت الدراسة أن المعكرونة لم تساهم في زيادة الوزن أو في زيادة الدهون بالجسم. وفي الواقع أظهر التحليل أن تناول المعكرونة يُؤدي إلى نقص صغير في الوزن. ولذلك على عكس المخاوف لدى البعض، ربما يمكن أن تكون المعكرونة جزءاً من نظام غذائي صحي مثل نظام غذائي منخفض في المؤشر السكري». ولاحظ الباحثون أن تناول الأشخاص، الذين شاركوا في التجارب السريرية لكمية تبلغ في المتوسط نحو 3.3 حصة غذائية من المعكرونة في الأسبوع بدلاً من الكربوهيدرات الأخرى، مثل الخبز، خسروا نحو نصف كيلوغرام على مدار متابعة لمدة 12 أسبوعاً. وأضاف الدكتور سيفينبيبر قائلاً: «بوزن الأدلة العلمية، يمكننا الآن أن نقول بثقة إن المعكرونة ليس لها تأثير سلبي على نتائج وزن الجسم عندما يتم استهلاكها كجزء من نمط غذائي صحي».
وأكد مؤلفو الدراسة أن تمويل إجراء هذه الدراسة لم يكن من قبل شركات صناعة المعكرونة، بل من معاهد البحوث الصحية الكندية (Canadian Institutes of Health Research)، ومن خلال شبكة التغذية البشرية على مستوى كندا (Canada - wide Human Nutrition Trialists› Network) ومركز الجهاز الهضمي والأمراض (Digestive Tract and Disease Centre)، والمؤسسة الكندية للابتكار (Canadian Foundation for Innovation)، وصندوق أبحاث أونتاريو (Ontario Research Fund) التابع لوزارة الأبحاث والابتكار.

- كيف تحسب الحصة الغذائية للمعكرونة؟
> الفوائد الصحية لتناول المعكرونة، وفق نتائج دراسة المراجعة العلمية الحديثة هذه، تعتمد على عنصرين، هما: أولاً، النوعية الصحية لدقيق القمح القاسي المستخدم في صناعة المعكرونة. وثانياً، كمية المعكرونة المتناولة في وجبة الطعام.
والصحي هو تناول كمية تبلغ في المتوسط نحو 3.3 حصة غذائية من المعكرونة في الأسبوع، كما قال الباحثون.
والحصة الغذائية الواحدة بوزن نحو 57 غراماً من المعكرونة الجافة وغير المطبوخة، يُمكن حسابها في الأشكال المختلفة لها، كالتالي:
> من معكرونة السباغيتي (Spaghetti): حزمة من عيدان السباغتي الجافة قطرها نحو 2.5 سنتيمتر.
> معكرونة بشكل الكوع (Elbow Pasta): كمية نصف كوب، والكوب بحجم نحو 340 سنتيمتراً مكعباً.
> معكرونة بيني (Penne Pasta): كمية ثلاثة أرباع كوب.
> معكرونة لازانيا (Lasagna): شريحتان من شرائح معكرونة اللازانيا العريضة.

بين المعكرونة والخبز الأبيض

> تتم صناعة المعكرونة من عجينة دقيق نوعية خاصة من القمح، ذات مميزات صحية فريدة تختلف عن تلك المستخدمة في صناعة الخبز، خصوصاً الخبز الأبيض. وعجينة المعكرونة مكونة من مزيج دقيق القمح القاسي (Durum Wheat) والسميد (Semolina)، ولا تُضاف إليها الخميرة. وفي أنواع منها تتم إضافة، إما البيض، أو معجون عدد من الخضار كالسبانخ أو الطماطم أو الفطر، أو الجبن، أو أنواع من البهارات.
ومن الناحية الصحية، وبالمقارنة مع عجينة الخبز، تحتوي عجينة المعكرونة على كمية أعلى من البروتينات والألياف والمعادن والفيتامينات. وهناك فارق صحي آخر بينها وبين عجينة القمح العادي المستخدم في صناعة الخبز الطري واللين، هو الكمية العالية لبروتينات الغلوتين. وهذه التركيبة تجعل قيمة المؤشر السكري منخفضة في المعكرونة.
وللتوضيح، تُقسم الأطعمة المصنوعة من نشويات وسكريات الكربوهيدرات إلى ثلاث درجات بالنسبة لمؤشرها السكري: أطعمة ذات مؤشر سكري منخفض (Low - Glycemic Food)، أي أن المؤشر السكري لها أقل من 55، وأطعمة ذات مؤشر سكري متوسط (Medium - Glycemic Food)، أي ما بين 56 و69، وأطعمة ذات مؤشر سكري عالي (High - Glycemic Food)، أي 70 وما فوق.
والمؤشر السكري لمعكرونة السباغيتي المصنوعة من الدقيق الأبيض للقمح القاسي هو 44، والمؤشر السكري لمعكرونة السباغيتي المصنوعة من الدقيق الأسمر لحبوب القمح القاسي غير المقشرة هو 32. وبالمقابل، فإن المؤشر السكري للخبز الأبيض هو 71، أي أن مؤشره السكري عالٍ. والمؤشر السكري للخبز الأسمر المصنوع من دقيق الحبوب الكاملة للقمح العادي، هو 51، أي أنه لا يزال أعلى من المؤشر السكري للمكرونة. وتجدر ملاحظة أن المؤشر السكري للكسكس المغربي، المحتوي على السميت، هو 61.
وهذه الفروقات في المؤشر السكري، وفي كمية البروتينات وكمية الألياف والمعادن والفيتامينات، هي ما تفسر التأثيرات الصحية الإيجابية المحتملة لتناول باستا المعكرونة، مقارنة بتناول الخبز الأبيض.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.