أهمية التقييم المبكر لصعوبات البلع لدى المصابين بالسكتة الدماغية

محاولات علمية لتبسيط إجراءات الفحص

أهمية التقييم المبكر لصعوبات البلع لدى المصابين بالسكتة الدماغية
TT

أهمية التقييم المبكر لصعوبات البلع لدى المصابين بالسكتة الدماغية

أهمية التقييم المبكر لصعوبات البلع لدى المصابين بالسكتة الدماغية

ضمن الجهود العلمية في البحث عن الوسيلة الأفضل لتقييم جوانب مختلفة من أنواع الاضطرابات المرضية لدى المرضى، وفحص مدى عمق المضاعفات والتداعيات المرضية لديهم، عرض الباحثون من جامعة سانت لويس تطويرهم لوسيلة بسيطة يُمكن استخدامها من قبل طاقم التمريض من أجل تقييم قدرات البلع لدى المرضى الذين أصيبوا بالسكتة الدماغية.
- صعوبات البلع
وتعتبر صعوبات البلع أحد التداعيات المرضية التي قد تنتج عن السكتات الدماغية، والتي قد تتسبب بانتكاسات صحية لديهم، مما يتطلب الكشف المبكر عنها لدى أولئك المرضى كي يُمكن تفادي أي مضاعفات لها لديهم.
ووفق ما تم نشره في عدد 20 مارس (آذار) الماضي من «مجلة السكتة الدماغية والأمراض الدماغية الوعائية» Journal of Stroke & Cerebrovascular Diseases، أفاد الباحثون من مركز بحوث الصحة بجامعة سانت لويس في ميسوري، أن نحو 67% من المُصابين بالسكتة الدماغية يعانون خلال الأيام الثلاثة الأولى بُعيد الإصابة بها، من صعوبات في البلع، مما يتسبب بالكثير من المضاعفات الصحية ذات التأثيرات السلبية البالغة عليهم. وأضاف الباحثون القول في مقدمة عرض الدراسة: «يُعد الكشف المبكر عن صعوبة البلع أمراً بالغ الأهمية للحد من المضاعفات المرضية في المستشفى، ومن زيادة طول مدة البقاء فيها، لدى المرضى الذين يُعانون من أنواع مختلفة من السكتات الدماغية. وكان الهدف من إجراء هذه الدراسة هو تطوير وسيلة مستشفى دي بول لفحص صعوبة البلع DHSS، وتقييم فاعليتها لدى المرضى الذين يُعانون من السكتة الدماغية». وأضاف الباحثون: «من أجل هذه الغاية، تم تطبيق استخدام هذه الوسيلة للفحص عن مدى الصعوبة في البلع لدى المرضى الذين تم إدخالهم في مركز السكتات الدماغية. وقام طاقم التمريض بإجراء تقيم قدرة البلع باستخدام وسيلة مستشفى دي بول لفحص صعوبة البلع. ثم تم لأولئك المرضى إجراء تقييم قدرة البلع من قبل المتخصص في علم الكلام والنطق Speech - Language Specialist باستخدام وسيلة مان لتقييم قدرة البلع MASA، وتمت المقارنة فيما نتائج التقييمين لقدرة البلع لدى المرضى».
- عناصر الفحص
و»وسيلة مستشفى دي بول لفحص صعوبة البلع» مكونة من ثمانية عناصر تقييمية، إضافة إلى عنصر تاسع وهو مراقبة المريض أثناء بلع جرعة من الماء. ويُجري الممرض هذا التقييم للمريض.
وتفيد المصادر الطبية أن مرضى السكتة الدماغية المُصابين بصعوبات في البلع جرائها، هم أعلى عُرضة للإصابة بالتهابات الرئة مقارنة بمرضى السكتة الدماغية غير المُصابين بصعوبات في البلع. وتحديداً تشير الإحصائيات الطبية إلى أن احتمالات الإصابة بـ«الرشف الرئوي» Pulmonary Aspiration هي ثلاثة أضعاف لدى مرضى السكتة الدماغية المُصابين بصعوبات في البلع، مقارنة بمرضى السكتة الدماغية الذين ليس لديهم ذلك. و«الرشف الرئوي» هو حالة مرضية لالتهاب أنسجة الرئة العميقة Aspiration Pneumonia بالميكروبات أو بالمواد الكيميائية الحارقة، وتنجم عن صعوبات البلع التي تُسهل حصول الدخول غير الطبيعي لإفرازات البلعوم أو الطعام أو الشراب أو محتويات المعدة الحمضية، إلى الحنجرة ومن ثم إلى القصبة الهوائية ثم الشعب الهوائية وصولاٍ إلى الأنسجة العميقة في الرئة نفسها. والسبب أن حصول الإصابة بالسكتة الدماغية قد يُرافقه تضرر في الأعصاب التي تغذي العضلات التي تقوم بتسهيل عملية البلع الطبيعي للسوائل وللطعام كي يعبر مباشرة إلى المريء ومن ثم إلى المعدة، وهي العضلات التي من أهم وظائفها منع حصول أي اضطراب في عملية البلع بما قد يُؤدي إلى دخول السوائل والطعام إلى المجرى التنفسي بشكل غير طبيعي.
- الكشف المبكر
كما تفيد المصادر الطبية أن احتمالات الوفاة، واحتمالات زيادة مدة البقاء في المستشفى، ترتفع عند وجود صعوبات في البلع لدى المُصابين بالسكتة الدماغية. وتحديداً تفيد الإحصائيات الطبية أن معدلات الوفاة في الثلاثة أشهر الأولى، ترتفع بمقدار 11 ضعفاً حال وجود صعوبات في البلع لم يتم التعامل الطبي معها بكفاءة عبر الكشف المبكر عنها والعمل على التخفيف من آثارها بشكل صحيح أثناء تلقي المعالجة الطبية لحالات السكتة الدماغية.
وبالمقابل، تفيد نتائج الدراسات الطبية حول هذا الأمر، أن ثمة أدلة علمية كثيرة على الجدوى الثابتة للكشف المبكر عن صعوبات البلع، ليس فقط في خفض احتمالات حصول التهابات الرئة والمضاعفات السلبية الأخرى فيها، بل أيضاً في تقليل مدة البقاء في المستشفى وخفض الكُلفة المادية للعناية بمرضى السكتة الدماغية في المستشفيات. ولذا فإن الإرشادات الطبية لمعالجة مرضى السكتة الدماغية تشدد على ضرورة الكشف المبكر عن أي صعوبات في البلع يُعاني منها أولئك المرضى، وذلك باستخدام وسائل لتقييم عملية البلع. وتحديداً تتضمن الإرشادات الطبية للتعامل مع حالات السكتة الدماغية Stroke Guidelines في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وأستراليا وغيرهم، إجراء تقييم عملية البلع بوسيلة معتمدة طبياً، وذلك من قبل أحد أفراد الطاقم الطبي المؤهل لإجراء ذلك، وفي وقت مبكر عند إفاقة المريض أو قدرته على التعاون في إتمام ذلك. وأن أولئك المرضى الذين يثبت أن لديهم صعوبات في البلع يجب عدم تقديم أي شيء لهم لتناوله عبر الفم NPO، ثم إعادة إجراء التقييم ذلك لهم بعد أربع وعشرين ساعة.
- عملية البلع... مراحل معقدة متتابعة
> عملية البلع قد تبدو سهلة للبعض، ولكنها في حقيقة الأمر عملية معقدة، وتتطلب تناغم عمل الدماغ مع شبكة من الأعصاب المغذية لمجموعات وطبقات من العضلات، وكفاءة عمل صمامات عضلية، وفتح مدخل المريء وقفل مدخل المجرى التنفسي في التوقيت الصحيح، وعمل الأنبوب العضلي للمريء بكفاءة. وتحصل عملية البلع ضمن ثلاث مراحل رئيسية. والمرحلة الأولى هي المرحلة الوحيدة التي نشعر بها ونسيطر عليها، وفيها يتم احتواء الطعام أو السائل، المراد بلعه، في الفم وتجميعه في كتلة واحدة، وذلك عن طريق عمل اللسان والحنك في تجويف الفم لإتمام عملية التجميع تلك.
وتبدأ المرحلة الثانية عندما يتخذ الدماغ القرار بابتلاع تلك الكتلة المتجمعة في الفم، وهنا تبدأ سلسلة معقدة من الخطوات التي تتسم بالتحفيز والاستجابة من مناطق مختلفة في البلعوم Pharynx، وذلك بدفع اللسان والحنك لكتلة الطعام أو السائل إلى الحلق. وهو ما يُحفّز في الوقت نفسه حصول أمرين آخرين، الأول هو فتح الصمام العضلي في الجزء السفلي من البلعوم، مما يسمح للطعام أو السائل بالدخول إلى المريء، والثاني إغلاق العضلات الأخرى لمجرى الهواء المؤدي إلى القصبة الهوائية من أجل منع دخول الطعام أو السائل إلى المجاري التنفسية. وهذه المرحلة، أي المرحلة الثانية، تستغرق مدة زمنية لا تزيد عن نصف ثانية في الحالات الطبيعية.
وتبدأ المرحلة الثالثة بدخول الطعام أو الشراب إلى المريء، الذي هو عبارة عن أنبوب عضلي يبلغ طوله نحو تسعة بوصات، وآنذاك يبدأ حصول موجات من انقباضات التقلص والارتخاء العضلية بصفة متناغمة ومنسقة ومتعاقبة، والتي تُؤدي إلى وصول كتلة الطعام أو الشراب إلى صمام عضلي في النهاية السفلية للمريء. وتستغرق هذه المرحلة الثالثة ما بين 6 إلى 8 ثوان لإتمامها.
ويُمكن أن تتسبب مجموعة كبيرة من الأمراض في حصول صعوبة أو عُسر البلع، وهي ما تشمل بشكل رئيسي:
- اضطرابات الدماغ، مثل تلك الناجمة عن مرض باركنسون العصبي أو التصلب اللوحي المتعدد MS أو التصلب الجانبي الضموري ALS أو غيرهم من الأمراض العصبية.
- اختلالات وظيفية في عضلات الفم أو البلعوم، كما في حالات السكتة الدماغية.
- فقدان الاسترخاء في العضلة العاصرة للمريء.
- تضيق المريء، كما في حالات المزمنة لتسريب أحماض المعدة إلى المريء أو حالات أورام المريء.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.