متلازمة التعب المزمن... حقيقتها وكيفية معالجتها

مرض منهك يصيب الشباب ومتوسطي العمر بنسبة أعلى

متلازمة التعب المزمن... حقيقتها وكيفية معالجتها
TT

متلازمة التعب المزمن... حقيقتها وكيفية معالجتها

متلازمة التعب المزمن... حقيقتها وكيفية معالجتها

«متلازمة التعب المزمن» (Chronic Fatigue Syndrome)، أحد أكثر المواضيع الطبية تعقيداً وغموضاً حتى يومنا هذا. ويشمل التعقيد والغموض تعريف هذه الحالة المرضية، وكيفية تشخيص الإصابة بها، ومدى تشعب الحالات الفرعية لها، وما هي طرق المعالجة الممكنة ومدى عمق تأثيراتها البعيدة المدى، وعلاقتها بالإصابة بالأمراض المزمنة الأخرى، إضافة إلى تدني معرفة الناس بها، وعدم إقبال المُصابين بها لتلقي المعالجة الطبية، لاعتقادهم أن ما يُعانون منه هو مجرد تعب أو إرهاق نتيجة المعاناة من ظروف حياتية وعملية وأسرية مزمنة.

أمراض التعب
وإضافة إلى متلازمة التعب المزمن، ثمة محاولات علمية متطورة لمعرفة مزيد من التفاصيل عن مرض آخر طُرح حديثاً وهو مرض «منظومة عدم تحمل الجهد البدني»، الذي يُسمى بالإنجليزية Systemic Exercise Intolerance Disease (SEID). والملاحظ أن «التعب» أو «الإعياء» هو أحد الأعراض التي تُرافق الإصابة بنسبة كبيرة من الأمراض البدنية والنفسية. وواقعاً، يُعتبر الشعور بـ«التعب» هو الأعلى شيوعاً من بين مجموعة الأعراض المرضية التي يشكو منها المرضى، وذلك بالمقارنة مع الشكوى من أعراض أخرى كالألم أو ارتفاع حرارة الجسم أو الغثيان أو الصداع أو غيرها من الأعراض المرضية.
ولعل الشعور بـ«التعب» هو البوابة التي ينتقل الإنسان عبرها من منطقة التمتع بالصحة والعافية والراحة إلى منطقة المرض والمعاناة. ولكن في حالات «متلازمة التعب المزمن» يسيطر الشعور الدائم بالتعب كأحد أهم الأعراض مع مجموعة أخرى من الأعراض المرضية. واستخدام الأطباء لكلمة «متلازمة» (Syndrome) هو للدلالة على أن الحالة المرضية تجمع عدداً من الأعراض المرضية التي لا يبدو بوضوح العلاقة فيما بينها، بخلاف مرض «Disease» الذي يجمع عدداً من الأعراض المترابطة والناجمة عن آلية مرضية واحدة، كالتهاب مجاري البول بالميكروبات، وتسبب ذلك بالألم وتغير لون البول وارتفاع حرارة الجسم وغيرها من الأعراض.
ووفق ما تم نشره في 20 أكتوبر (تشرين الأول) من مجلة «بلوز وان» (PLoS One) العلمية، حاول الباحثون من جامعة «نيوكاسل» البريطانية وجامعة «دي بول» في شيكاغو بالولايات المتحدة تقييم مدى دقة معايير تشخيص الإصابة بحالة «متلازمة التعب المزمن» التي يتم تطبيقها حالياً.

أعراض مشتركة
وأفاد الباحثون البريطانيون والأميركيون، في مقدمة دراستهم بأن المريض المُصاب بمتلازمة التعب المزمن يشكو في الغالب من عدد من الأعراض المرضية المشتركة، ومن مجموعة هذه الأعراض المرضية، ثمة أعراض أو تغيرات مرضية يُعتبر وجودها أساسياً في تشخيص الإصابة بتلك المتلازمة المرضية، ولذا تُوصف بأنها معايير التشخيص (Diagnostic Criteria)، وبالتالي فإن تشخيص الإصابة بالمتلازمة المرضية هذه يُبنى على مدى وجودها لدى المريض. وأضاف الباحثون أن عدم التجانس فيما بين عناصر هذه المعايير التشخيصية يُحدث «الإرباك» في إجراء البحوث حول الآلية المرضية الفسيولوجية (Pathophysiology) التي تحصل في هذه الحالات المرضية التي تُصنف طبياً بأنها «لا تزال غير معروفة» (As - Yet - Unknown) وفق وصف الباحثين الطبيين. هذا رغم أن هذه الحالة المرضية المنهكة والمهينة صحياً لا تزال تعاني لدى الأوساط العلمية من ضعف القدرة على التعامل التشخيصي معها، وهو ما يُعيق القدرة الطبية على معالجتها. وأضاف الباحثون أنه لا توجد حتى اليوم دراسات طبية فحصت بالتحقيق الموضوعي مدى فاعلية ودقة «استبيان دي بول للأعراض» (DePaul Symptom Questionnaire) الخاص بتشخيص حالات متلازمة التعب المزمن.
وفي نفس العدد من مجلة «بلوز وان»، نشر الباحثون من مؤسسة الطب الخليوي بجامعة نيوكاسل نتائج بحوثهم المتقدمة حول مدى الخلل الحاصل على مستوى الطاقة الحيوية للخلايا «Cellular) «Bioenergetics) لدى المرضى المُصابين بحالات متلازمة التعب المزمن.
وقال الباحثون البريطانيون: «متلازمة التعب المزمن هو مرض منهك للغاية ولا تُعرف مسبباته. وكان عدد من الدراسات الطبية السابقة قد أشار إلى أن ثمة اضطرابات تعتري وظائف الطاقة الحيوية للخلايا في أجسام المرضى المُصابين بتلك الحالة، وفي هذه الدراسة تم تقييم مدى النشاط في الطاقة الحيوية للخلايا لدى أشخاص طبيعيين وأشخاص مُصابين بهذه الحالة المرضية وفق سبعة مؤشرات وهي: مستوى التنفس الأساسي للخلايا، ومعدل إنتاج الخلايا لمركبات «إيه تي بي» (ATP) للطاقة، ومدى تسريب البروتونات من الخلايا، والحد الأعلى لمستوى العملية التنفسية في الخلية الحية، ومستوى عملية التنفس في جسيمات «الميتوكوندريا» في الخلايا، والقدرات الاحتياطية للطاقة في الخلايا وغيرها من المؤشرات الحيوية لتقييم مدى نشاط عملية الطاقة في الخلايا الحية. ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن الخلايا لدى مرضى متلازمة التعب المزمن لا تمتلك قدرات كافية لتلبية احتياجات الجسم من الطاقة في حالات الراحة وحالات الإجهاد.

أبحاث على الدماغ
وللبحث على مستوى الدماغ وتراكيبه الداخلية ومحتوى بنيته، عرض الباحثون من جامعة «نيوكاسيل» نتائج دراستهم تقييم نوعية التركيب التشريحي للدماغ لدى المُصابين بمتلازمة التعب المزمن مقارنة بأشخاص طبيعيين، وخصوصاً كتلة المادة البيضاء (White Matter) وكتلة المادة الرمادية في الدماغ (Grey Matter). ووفق ما تم نشره ضمن عدد 28 سبتمبر (أيلول) من مجلة «التصوير العصبي الإكلينيكي» (NeuroImage: Clinical) لاحظ الباحثون البريطانيون أن ثمة ارتفاعاً في كتلة المادة الرمادية لدى مرضى متلازمة التعب المزمن في مناطق الدماغ الخاصة بتحليل ومعالجة الاستقبال الداخلي للإشارات العصبية والتوتر، كما أن هناك أيضاً نقصاً في كتلة المادة البيضاء، وخصوصاً في مناطق الدماغ الأوسط وجذع الدماغ. وهو الأمر الذي يثبت أن ثمة تغيرات عضوية واضحة بالتصوير بالرنين المغناطيسي (3 - Tesla MRI Scanner) لتراكيب الدماغ لدى مرضى متلازمة التعب المزمن مقارنة بأشخاص طبيعيين.
وفي محاولات لاكتشاف جدوى التمارين الرياضية، كوسيلة علاجية، لحالات متلازمة التعب المزمن، عرض الباحثون من جامعة سيدني، ضمن عدد 5 أكتوبر (تشرين الأول) من مجلة «الطب الرياضي» البريطانية (Br J Sports Med)، نتائجهم التي أفادت بوجود جدوى للعلاج بالتمارين الرياضية كوسيلة تدخلية في تخفيف المعاناة من أعراض متلازمة التعب المزمن.

مصاعب التشخيص
ولا يُمكن حتى اليوم الجزم بمدى انتشار الإصابة بمتلازمة التعب المزمن بين البالغين وبين الأطفال، وإن كانت بعض الدراسات البريطانية الحديثة أفادت بأنه نحو 5 في المائة لدى البالغين، وأقل من ذلك لدى الأطفال. وهذا أمر متوقع لأربعة أسباب رئيسية، السبب الأول: عدم انتشار معرفة عموم الناس بوجود مرض بهذا الاسم ومرض يشمل طيفاً واسعاً من الأعراض، ولذا فإن غالبية منْ يُعانون من متلازمة التعب المزمن لا يلجأون إلى الأطباء لتشخيص إصابتهم به. والسبب الثاني: عدم وجود قائمة محددة ومتفق عليها طبياً للعناصر التي يتم من خلالها تشخيص الإصابة بهذه المتلازمة. والسبب الثالث: عدم معرفة الأوساط الطبية بمسببات الإصابة بمتلازمة التعب المزمن، ولا العوامل التي ترفع من احتمالات الإصابة بها، ولا مجموعات الناس الأعلى عُرضة للإصابة بها، كي يُمكن متابعتهم طبياً وفحص مدى إصابتهم بهذه المتلازمة المرضية. والسبب الرابع: لا تزال ثمة صعوبات في تشخيص الإصابة عبر الفحوصات الطبية، ولا يزال التشخيص يعتمد على أعراض وشكوى يُبديها المريض، كما يعتمد على استثناء الأسباب المرضية والاضطرابات الصحية الأخرى التي قد تتسبب بالشعور بالتعب المزمن. وهذه الأسباب الأربعة مجتمعة هي التي تعيق معرفة الأوساط الطبية لمدى الانتشار الفعلي لهذه المتلازمة المرضية.

قائمة من الأعراض المرضية
متلازمة التعب المزمن هي أحد أنواع الاضطرابات المرضية غير معروفة السبب، على الرغم من أنها حالة مرضية قد تكون ذات صلة بعدوى ميكروبية سابقة. وفي حالة متلازمة التعب المزمن يُعاني المُصاب من الشعور بالتعب، الذي لا يوجد له تبرير أو تفسير آخر، لمدة ستة أشهر أو أكثر، ويرافقه عدد من الصعوبات في القدرات المعرفية، مثل مشاكل واضطرابات في قدرات الذاكرة ذات العلاقة بتذكر الأمور التي حصلت على المدى القصير Short - Term Memory وليس القديمة، وأيضاً اضطرابات في التركيز الذهني. وبشكل عام، تشخيص الإصابة بمتلازمة التعب المزمن يتطلب استيفاء وجود المعايير التشخيصية التالية:
إذا كان لدى الشخص تعب مزمن لمدة ستة أشهر أو أكثر، وتم استبعاد واستثناء جميع الحالات الأخرى المعروفة التي يمكن أن تسبب التعب للإنسان. أو أن يكون لدى الشخص، وفي نفس الوقت، أربعة أو أكثر من الأعراض التالية:
• مشاكل كبيرة في ذاكرة المدى القصير أو في قدرات التركيز
• التهاب الحلق
• ألم في الغدد الليمفاوية
• آلام في العضلات
• آلام في عدة مفاصل دون تورم أو احمرار فيها
• الصداع الذي يختلف في النمط أو الشدة من الصداع السابق والمعتاد للمرء
• الشعور بالتعب وعدم تجدد حيوية النشاط بعد الاستيقاظ من النوم
• التعب الشديد الذي يستمر أكثر من 24 ساعة بعد ممارسة الجهد البدني أو الإجهاد.
ومتلازمة التعب المزمن تؤثر على عشرات الآلاف من الناس، وهي أكثر شيوعاً في الإناث مقارنة بالذكور، وغالباً ما تصيب الشباب والبالغين في منتصف العمر. وكثيراً ما يكون الأشخاص الذين يعانون من هذه المتلازمة المرضية غير قادرين على أداء الواجبات والأنشطة العملية بشكل طبيعي في أماكن العمل أو في المنزل بسبب إرهاقهم على المدى الطويل، ومشاكلهم في الذاكرة القصيرة الأجل. وهذا يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب، ولكن الاكتئاب ليس سبباً في الإصابة بهذه المتلازمة المرضية.

• استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.