القليل من السعرات الحرارية... يطيل العمر

دراسات علمية تشير إلى أهمية تقييد تناول الغذاء

القليل من السعرات الحرارية... يطيل العمر
TT

القليل من السعرات الحرارية... يطيل العمر

القليل من السعرات الحرارية... يطيل العمر

هل تقليل المحتوى اليومي من السعرات الحرارية بنسبة 10 في المائة مفيد للصحة وطول العمر؟ هناك مقولة تقول: «قلة الأكل تطيل العمر». وقد أظهرت معدلات السمنة المرتفعة أن الأميركيين يستهلكون أكثر من اللازم، وأن الحد من السعرات الحرارية قد يكون من الخطوات الذكية على هذا الطريق.
تقول فاسانتي مالك، عالمة الأبحاث بقسم التغذية في «كلية تشان للصحة العامة» التابعة لجامعة هارفارد: «يزيد وزن الناس بمقدار رطل (الرطل نحو 453 غراما) في العام بشكل طبيعي. وهذا هو السبب في أن إدراك عدد السعرات الحرارية التي نحتاجها بالفعل - وربما تقليل بعض منها، وهو الأسلوب الذي يسمى (تقييد السعرات الحرارية) - قد يساعد بعض الرجال على الاستمرار في صحة جيدة وربما العيش لفترة أطول».
- فوائد السعرات القليلة
تشير الإرشادات الفيدرالية الأميركية إلى أن كبار السن يستهلكون ما بين 2000 و2800 سعر حراري في اليوم بناء على مستوى الأنشطة. (راجع: مستويات السعرات اليومية للرجال البالغين من عمر 51 عاما فأكبر).
ويمكن لمصطلح «تقييد السعرات الحرارية» أن يكون مصطلحا فضفاضا، ولكنه ينطوي بوجه عام على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بنحو 10 إلى 15 في المائة من المحتوى العادي، ولكن من دون الحد من العناصر الغذائية الرئيسية، وفقا للسيدة مالك... «قد يساعد هذا الرجال على فقدان الوزن الزائد من خلال الخيارات الغذائية الذكية وحصة أطباقها».
وقد أظهرت دراسة على الحيوانات الأليفة أن تقييد السعرات الحرارية يساعد في زيادة العمر الافتراضي عن طريق إبطاء عملية التمثيل الغذائي وزيادة الكتلة العضلية. ومع ذلك، فإن هذه النتائج لم تُترجم بعد إلى الدراسات البشرية. ومع ذلك أيضا، فإن تقييد السعرات الحرارية قد يساعد في طول العمر ولكن بطرق أخرى.
وبحثت دراسة عام 2015 نشرت في «دورية علم الشيخوخة»، (Journal of Gerontology)، في تجربة استمرت لمدة عامين حول تقييد السعرات الحرارية تحت عنوان «كاليري»، (CALERIE). واختار الباحثون 220 من البالغين في منتصف العمر، وأغلبهم من أصحاب الوزن الزائد بشكل معتدل، الذين قسموا إلى مجموعتين. وكان هدف المجموعة الأولى فقدان الوزن بنسبة 15.5 في المائة خلال العام الأول، متبوعا باستقرار في الوزن خلال العام الثاني. وكان المنهج يهدف إلى تقليل السعرات الحرارية بواقع 25 في المائة أدنى من المتناول اليومي المعتاد.
وقد كان هذا من الأهداف الطموحة. وحققت تلك المجموعة تقييدا أكثر واقعية للسعرات الحرارية بنسبة 12 في المائة. ومع ذلك، فقد المشاركون متوسط 10 في المائة من وزن الجسم فقط خلال العام الأول، والأفضل من ذلك، أنهم حافظوا على استقرار أوزانهم خلال العام الثاني.
ومن حيث الفوائد المحددة المرتبطة بطول العمر، خلص الباحثون إلى أن مستوى ضغط الدم للمجموعة الأولى قد انخفض بنسبة 4 في المائة، بينما انخفض مستوى الكولسترول الكلي بنسبة 6 في المائة مقارنة بمجموعة الضبط الثانية. كما كان هناك أيضا انخفاض مقداره 47 في المائة في مستويات «بروتين سي التفاعليC - reactive protein»، وهو العامل الالتهابي المرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وانخفضت مستويات هرمون الغدة الدرقية بأكثر من 20 في المائة في مجموعة تقييد السعرات الحرارية. وأشارت بعض الدراسات إلى أن انخفاض نشاط الغدة الدرقية قد يساعد على إبطاء وتيرة شيخوخة الجسم.
- ما وراء فقدان الوزن
من المنطقي أن تقييد السعرات الحرارية قد ساعد البدينين على فقدان الوزن، ولكنه قد يفيد الأشخاص العاديين أيضا. واستخدمت دراسة نشرت في دورية «Aging Cell» في فبراير (شباط) عام 2016 المعلومات من تجربة كاليري لمدة عامين في استكشاف كيف يمكن للنظام الغذائي القائم على تقييد السعرات الحرارية التأثير على الأشخاص من ذوي مؤشر كتلة الجسم من مستوى «25»، (وهو على الحدود بين الطبيعي والوزن الزائد).
وبعد عامين، فقدت هذه المجموعة، في المتوسط، نحو 11 في المائة من وزن الجسم، و71 في المائة من هذه النسبة كانت في صورة فقدان الدهون. كما خلص الباحثون أيضا إلى أنه لدى هؤلاء الناس، فإن تركيزات بروتينات النمو الشبيهة بالإنسولين قد زادت بنسبة تتراوح بين 21 و25 في المائة. وترتبط المستويات المنخفضة من بروتينات النمو الشبيهة بالإنسولين بالشيخوخة.
يتعلق تقييد السعرات الحرارية بمصادر الغذاء كما يتعلق بالأرقام. تقول السيدة مالك: «لا يتعلق الأمر بالحد من تناول الطعام، ولكن بمراقبة المتناول منه، وضمان أنك تأكل الأغذية الصحيحة وبالكميات المناسبة، من دون حرمان جسمك من العناصر الغذائية الرئيسية التي يحتاجها، مثل فيتامين (دي)، والكالسيوم، والحديد».
يعد حساب السعرات الحرارية من الأمور المربكة والمرهقة. بدلا من ذلك، ضع في اعتبارك أحجام الأجزاء التي تتناولها واختيار الأطعمة عالية الجودة، مثل الفواكه والخضراوات الكاملة، وكذلك مصادر البروتين مثل السمك، والبيض، والدجاج. وبالإضافة إلى ذلك، يراعى الحد من، أو تجنب، الحبوب المكررة والأغذية المصنعة.
وبالنسبة للتحكم في حصص الأطباق؛ أي كميات الغذاء، يراعى قياس الجزء الواحد على لوحة التغذية على العبوات الغذائية للحصول على تصور للكمية المناسبة. وعلى سبيل المثال، إن رؤية كيف يبدو عليه كوب من المعكرونة على الطبق يمنحك فكرة أفضل عما كنت تتناوله في المعتاد. وفي كثير من الأحيان يمكن أن تشعر بالشبع بكمية أقل، عندما تأتيك الفرصة لذلك.
تأكد من استشارة الطبيب قبل إجراء أي تغييرات في نظامك الغذائي المعتاد، فالرجال المسنون الذين يعانون من صعوبات في الحصول على السعرات الحرارية الكافية، وبالتالي على العناصر الغذائية المناسبة، لن يستفيدوا من فقدان الوزن الذي لا ضرورة له.

-- عدد السعرات الحرارية حسب النشاط البدني
فيما يلي مستويات السعرات الحرارية اليومية للرجال البالغين من عمر 51 عاما فأكبر:
- 2000 إلى 2200 سعر حراري: للرجال المستقرين غير النشطين (تأدية الأنشطة المرتبطة بالحياة اليومية النموذجية).
- 2200 إلى 2400 سعر حراري: للرجال ذوي النشاط المعتدل (المشي بما يعادل 1.5 إلى 3 أميال في اليوم بسرعة 3 إلى 4 أميال في الساعة – الميل نحو 1.6 كلم).
- 2400 إلى 2800 سعر حراري: للرجال النشطين (المشي بما يعادل أكثر من 3 أميال في اليوم بسرعة 3 إلى 4 أميال في الساعة).

- «رسالة هارفارد - مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

صحتك حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف، تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

6 نصائح لخفض ضغط الدم

لأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه، لكن في أوقات مختلفة من اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني. 

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.


6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
TT

6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً وخطورة حول العالم، لما يسببه من مضاعفات تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، وحتى الخرف.

ولأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

وفيما يلي أبرز 6 نقاط من الإرشادات الجديدة، بحسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

ابدأ العلاج مبكراً

تنصح الإرشادات الجديدة الأطباء بوصف الأدوية لمرضى ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر، خاصةً إذا لم تُسفر تغييرات نمط الحياة التي استمرت من ثلاثة إلى ستة أشهر عن انخفاض في قراءات ضغط الدم.

وأوضح الدكتور دانيال دبليو جونز، وهو عميد وأستاذ فخري في كلية الطب بالمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي ورئيس لجنة وضع الإرشادات، أن أحد الأسباب الرئيسية للتحرك السريع أن الأبحاث الجديدة أكدت أن ارتفاع ضغط الدم يُعد عاملاً في التدهور المعرفي.

ولكن حتى لو بدأت بتناول أدوية ضغط الدم، سيستمر طبيبك في تشجيعك على اتباع عادات صحية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن، كما قال الدكتور سكوت جيروم، مدير خدمات العيادات الخارجية والتوعية في قسم طب القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة ميريلاند.

قلل من استهلاكك للملح أكثر

كما هو الحال في الإرشادات السابقة، لا تزال الإرشادات المُحدثة تدعو إلى الحد من تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يومياً (نحو ملعقة صغيرة من الملح) والعمل على الوصول إلى هدف لا يزيد على 1500 ملغ يومياً.

وينصح الخبراء بتجربة بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم، وإضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والسبانخ والفطر لنظامك الغذائي.

تجنب الكحول

تنصح الإرشادات الجديدة بالامتناع عن شرب الكحول.

ووجدت مراجعة لسبع دراسات نُشرت عام 2023 في مجلة «ارتفاع ضغط الدم» أن تناول مشروب كحولي واحد في اليوم يزيد من ضغط الدم الانقباضي على مر السنين، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

إدارة التوتر

يرتبط التوتر بأمراض القلب. وتنصح الإرشادات بممارسة الرياضة واتباع تقنيات الحد من التوتر، مثل اليوغا والتنفس العميق والتأمل.

وكما هو الحال في إرشادات عام 2017، لا تزال التحديثات توصي بممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعياً، بما في ذلك التمارين الهوائية، كالمشي السريع وتمارين تقوية العضلات باستخدام الأربطة أو الأوزان.

إنقاص 5 % على الأقل من وزن الجسم

توصي الإرشادات الجديدة بإنقاص 5 في المائة على الأقل من وزن الجسم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

استشر طبيبك بشأن تغييرات النظام الغذائي، أو حقن إنقاص الوزن مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، أو جراحات إنقاص الوزن.

اتباع حمية «داش DASH» الغذائية

تواصل إرشادات عام 2025 التوصية بتناول الطعام الصحي، خصوصاً حمية «داش» الغذائية، التي تركز على تقليل الملح وزيادة تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدسم والدواجن والأسماك.


نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
TT

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة.

و«نظام البحر المتوسط» هو نظام متنوع وغني بزيت الزيتون والمكسرات والمأكولات البحرية والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

ولطالما ارتبط هذا النظام الغذائي بالعديد من الفوائد الصحية، مثل تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وكلها عوامل خطر لأمراض القلب.

لكن حتى الآن، كانت الأدلة محدودة حول كيفية تأثيره على خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية، بما في ذلك السكتة الدماغية الإقفارية - التي تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ - والسكتة الدماغية النزفية، التي تحدث نتيجة نزيف في الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة، التي استمرت لمدة 20 عاماً، وقادها باحثون من اليونان والولايات المتحدة، وجود ارتباط بين هذا النظام الغذائي وانخفاض خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية، بنسبة تصل في بعض الحالات إلى 25 في المائة.

وشملت الدراسة 105 ألف امرأة من ولاية كاليفورنيا، بمتوسط عمر 53 عاماً عند بدء المتابعة، ولم يكن لديهن تاريخ سابق للإصابة بالسكتة الدماغية.

نظام البحر المتوسط هو نظام متنوع وغني بالنباتات والدهون الصحية (أ.ف.ب)

وقامت المشاركات بتعبئة استبيان حول نظامهن الغذائي في بداية الدراسة، وحصلن على درجة من صفر إلى تسعة، بناءً على مدى التزامهن بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي.

وتم تتبع حالة المشاركات الصحية لمدة 21 عاماً. وخلال هذه الفترة، سُجّلت 4083 حالة سكتة دماغية، منها 3358 حالة سكتة دماغية إقفارية و725 حالة سكتة دماغية نزفية.

وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مؤثرة مثل التدخين والنشاط البدني وارتفاع ضغط الدم، تبيّن أن النساء الأكثر التزاماً بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي كن أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 18 في المائة مقارنة بالأقل التزاماً، مع انخفاض خطر السكتة الإقفارية بنسبة 16 في المائة والنزفية بنسبة 25 في المائة.

وقالت صوفيا وانغ، مؤلفة الدراسة من مركز سيتي أوف هوب الشامل للسرطان في دوارتي بكاليفورنيا: «تدعم نتائجنا الأدلة المتزايدة على أن اتباع نظام غذائي صحي أمر بالغ الأهمية للوقاية من السكتة الدماغية، التي تُعدّ سبباً رئيسياً للوفاة والإعاقة».

وأضافت: «لقد أثار اهتمامنا بشكل خاص أن هذه النتيجة تنطبق على السكتة الدماغية النزفية، إذ لم تتناول سوى دراسات قليلة واسعة النطاق هذا النوع من السكتات الدماغية».

غير أن الفريق أكد الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وفهم الآليات الكامنة وراءها، الأمر الذي يتيح تحديد طرق جديدة للوقاية من السكتة الدماغية.

وتُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة، إذ يُصاب بها نحو 15 مليون شخص حول العالم سنوياً. ومن بين هؤلاء، يتوفى 5 ملايين، ويُصاب 5 ملايين آخرون بإعاقة دائمة.