آلام الظهر... إجراءات جراحية أم علاجات تقليدية؟

اليوغا والمشي والمعالجة اليدوية للظهر والعقاقير المسكنة تلعب دوراً مساعداً

آلام الظهر... إجراءات جراحية أم علاجات تقليدية؟
TT

آلام الظهر... إجراءات جراحية أم علاجات تقليدية؟

آلام الظهر... إجراءات جراحية أم علاجات تقليدية؟

الرجال الذين يفكرون في إجراء العمليات الجراحية لتخفيف آلام الظهر قد يستفيدون من طرق العلاج التقليدية الأخرى.
تظل آلام الظهر واحدة من أهم الأسباب التي تدفع الناس للحصول على الرعاية الطبية لعلاج آثارها. وبالنسبة لكثير من الرجال كبار السن، فإن مصادر هذه الآلام هي هشاشة العمود الفقري.
ومحاولة تسكين تلك الآلام هي من المساعي المستمرة، ولكن ينبغي على الرجال التفكير بجدية قبل إجراء الجراحات من دون محاولة طرق العلاج الأقل غزوا للجسم. ويقول الدكتور ستيفن أطلس، المتدرب لدى مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «لا ينتقل أي مريض فورا من مرحلة ظهور آلام الظهر الأولية إلى حتمية إجراء الجراحات، ما لم يكن منشأ الألم مرض مثل السرطان أو حصول عدوى». وأضاف: «لا يمكننا علاج التهاب المفاصل arthritis تماما. وقد تساعد الجراحة في السيطرة على الألم في بعض الحالات، حتى يمكنك من العمل بصورة جيدة، ولكنها لن تؤدي إلى علاج الألم - بصرف النظر عما يعدك به الأطباء».

- تشخيص آلام الظهر
يعاني الرجال من هشاشة العظام بعد بلوغ سن الأربعين عاما، وفي حين أن هذا المرض قد يظهر في مختلف أنحاء الجسم، فإن العمود الفقري هو من الأماكن الشائعة. يقول الدكتور أطلس: «تعد منطقة أسفل الظهر الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفصل التنكسي osteoarthritis، بسبب أنها تتحمل مزيدا من وزن الجسم عن بقية أعضاء الجسم». وفي هشاشة العمود الفقري، فإن القرص (الديسك) بين عظام العمود الفقري يبدأ في الانكماش والتقلص.
وإلى جانب تسبب ذلك في حدوث الآلام، فإن هذا قد يهيج الأعصاب التي تنتقل من العمود الفقري إلى الساقين.
ويمكن للأشعة السينية أن تظهر ما إذا كنت مصابا بهشاشة العمود الفقري من عدمه، ولكنها لا يمكن أن تخبرنا عن سبب الإصابة بهذا المرض. ويضمن العلاج للتخفيف من الآلام وزيادة المقدرة على العمل والحركة.
يقول الدكتور أطلس: «هذا أمر يجب أن يتفهمه الرجال عند البحث عن خيارات العلاج المتعددة، بما في ذلك الجراحة، إذ إن الناس المصابين بآلام أسفل الظهر يبحثون عن العلاج، ولكن الهدف لا بد أن يكون تخفيف الآلام وتحسين جودة المعيشة. إننا لا نقضي على أمراض القلب أو السكري تماما - بل نعمل على التكيف معها وإدارتها. وينسحب المبدأ نفسه على آلام الظهر التي تسببها هشاشة العظام».
حتى وإن اخترت إجراء الجراحة لحالات آلام الظهر، فليس هناك ضمان بأنها سوف تخفف من آلام هشاشة العظام. ويقول الدكتور أطلس: «قد تختفي الأعراض لفترة من الوقت، ولكنها قد تعاود الظهور بعد مرور سنوات مع التطور الطبيعي لالتهاب المفاصل».

- أنواع جراحات الظهر
* استئصال القرص بين الفقرات Discectomy: تقوم هذه الجراحة بإزالة القرص المنفتق، الذي يحدث عندما يتمزق القرص ويتسرب السائل الهلامي الداخلي، مما يسبب استثارة الأعصاب القريبة. ويقول الدكتور أطلس: «أغلب كبار السن من الرجال المصابين بالقرص المنفتق يحملون بعض أعراض التهاب المفاصل».
* استئصال الصفيحة الفقرية Laminectomy: تجرى هذه الجراحة لعلاج التهاب المفاصل بسبب تضيق العمود الفقري spinal stenosis (تضيق الحيز في العمود الفقري)، مما يسبب الضغط على العصب المتصل بالساقين. ويتضمن الإجراء الجراحي إزالة الصفيحة، والجزء الخلفي من القناة الشوكية والتي تشكل السقف أعلى الحبل الشوكي. وهي من الإجراءات الجراحية منخفضة المخاطر، ويشعر 60 إلى 80 في المائة من الرجال الذين خضعوا لها بتحسن في تخفيف الآلام التي كانوا يشعرون بها، كما يقول الدكتور أطلس.
* دمج الفقرات Spinal fusion (الالتحام الشوكي): تستخدم هذه الجراحة عند حدوث مرض القرص التنكسي - وهو التهاب المفاصل الذي يتركز الألم في منطقة الظهر. وهنا، يتم دمج فقرتين متجاورتين (العظام الكبيرة في العمود الفقري) لتشكيل وحدة واحدة. وقد يتضمن الالتحام وجود مسامير معدنية لتحقيق استقرار العمود الفقري. ويقول الدكتور أطلس إن الالتحام الشوكي هو من الإجراءات المثيرة للجدل بسبب أنه يساعد في 50 في المائة فقط من الحالات.

- خيارات العلاج الأخرى
يقول الدكتور أطلس إن كثيرا من مرضاه يمكنهم التعامل مع آلام الظهر من دون أي تدخلات جراحية وباتباع العلاجات التحفظية لسنوات كثيرة قبل التفكير الجدي في إجراء الجراحة. وهناك كثير من الخيارات التي أثبتت فعاليتها، ولكن لم يتفوق أي منها على الآخر حتى الآن.
بعض من هذه العلاجات تتم بشكل يومي ومنتظم، بينما هناك علاجات أخرى تستخدم لعلاج نوبات الالتهاب الحادة. ويقول الدكتور أطلس: «ينبغي عليك الحديث مع طبيبك حول تجربة مختلف أساليب العلاج لمعرفة أيها أفضل لحالتك».
* اليوغا. على الرغم من قلة الأدلة المتاحة، فإن التمدد اللطيف والحركة الانسيابية في اليوغا ارتبطت منذ وقت طويل بتخفيف آلام أسفل الظهر. وعند التدقيق في 12 تجربة شملت أكثر من ألف مريض بالغ في دراسة نشرت في يناير (كانون الثاني) من عام 2017 الجاري، بواسطة قاعدة بيانات كوكرين للاستعراض المنهجي، تم التوصل إلى أن تمارين اليوغا المخصصة لعلاج آلام أسفل الظهر بإمكانها التخفيف المؤقت للآلام وتقليل ظهور الأعراض مقارنة بعدم ممارسة أي تمارين على الإطلاق. وتوفر كثيرا من مراكز ممارسة اليوغا دورات تدريبية للتحكم في آلام الظهر.
* المشي. خلصت دراسة مصغرة أجريت في عام 2013 في مركز إعادة التأهيل الإكلينيكي أنه على مدى ستة أسابيع، كان مرضى آلام الظهر الذين يمارسون المشي مرتين أو ثلاثة أسبوعيا لمدة 20 إلى 40 دقيقة كانوا قادرين على تخفيف مستويات الآلام وزيادة القدرة على التحمل مقارنة بأولئك الذين مارسوا برنامج تعزيز وتقوية العضلات فقط.
* أدوية الألم من دون وصفات طبية. العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات مثل الإيبوبروفين (أدفيل) ونابروكسين (أليف) قد تخفف من الإجهاد أو تقلل من الالتهاب على المدى القصير. والجانب السلبي يتمثل في أنها لا تصلح لجميع الحالات، وإذا اتخذت بصفة يومية قد تؤدي إلى أعراض جانبية مثل الاضطرابات المعوية أو ارتفاع ضغط الدم. وفي الحقيقة، خلص استعراض تحليلي نشر على الإنترنت في فبراير (شباط) من العام الحالي في مجلة «حوليات أمراض الروماتيزم» أن واحدا من بين ستة أشخاص تلقوا العلاج بأدوية الألم من دون وصفات طبية حققوا خفضا كبيرا في مستويات الآلام التي يعانون منها.
* التحكم في العمود الفقري Spinal manipulation. خلص استعراض تحليلي آخر نشر في أبريل (نيسان) من العام الحالي في مجلة الجمعية الطبية الأميركية إلى أن التحكم في العمود الفقري قد يوفر قدرا من التخفيف في آلام الظهر. والتحكم في العمود الفقري الذي يتم عادة عن طريق تقويم العمود الفقري، واختصاصيي العلاج الطبيعي، وأطباء العظام، واختصاصيي التدليك، وبعض من موفري الخدمات الصحية الآخرين، يتضمن ممارسة نوع من الضغوط وتحريك بعض المفاصل في العمود الفقري.
وعكف الباحثون على تحليل 26 دراسة شملت أكثر من ألف 700 مريض يعانون من آلام أسفل الظهر. وخلصوا إلى أن أولئك الذين خضعوا للتحكم في العمود الفقري شهدوا انخفاضا في نقطة واحدة على مقياس مكون من عشرة نقاط. وهو تقريبا المقدار نفسه من تخفيف الآلام الذي يشعر به الأشخاص الذين تلقوا العلاج بأدوية الألم من دون وصفات طبية. كما خلصت الدراسة أيضا إلى أن التحكم في العمود الفقري أحرز تحسنا متواضعا في الوظائف. وفي المتوسط، قال المرضى إن صعوبات التقلب في الفراش أصبحت قليلة، وإنهم ناموا بشكل أفضل. ومن غير الواضح كيف يؤدي التحكم في العمود الفقري إلى التخفيف من الآلام. ولكنه قد يعيد أوضاع المفاصل الصغيرة في العمود الفقري بطريقة تسبب التخفيف من الآلام.

- حقن الستيرويد... هل هي من خيارات العلاج؟
أشارت الأبحاث الأولية إلى أن حقن الستيرويد توفر القليل من تخفيف آلام الظهر. ومع ذلك، خلصت دراسة نشرت عام 2015 في مجلة طب الآلام إلى أن مرضى تضيق العمود الفقري شهدوا تخفيفا كبيرا في الآلام والذي استمر من بضعة أسابيع إلى بضعة شهور بعد تلقي العلاج بالحقن الستيرويدية في منطقة فوق الجافية.
ويقول الدكتور أطلس: «نحتفظ بالعلاج بالحقن لحالات الآلام الشديدة عندما لا تساعد فيها الأدوية من دون وصفة أو التمارين. كما يحتاج الناس أيضا إلى موازنة أعراضها الجانبية، مثل النزيف، والعدوى، وفي بعض الأحيان تفاقم الآلام ذاتها».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.