حتى في المقالب «خيار وفاقوس»

حتى في المقالب «خيار وفاقوس»

الاثنين - 18 شهر رمضان 1438 هـ - 12 يونيو 2017 مـ رقم العدد [14076]
طارق الشناوي
كاتب مصري
عدد ممن شاركوا في برنامج رامز جلال وعلى مدى المواسم السبع عندما ألتقيهم يقولون لي إن الأمر لم يكن خدعة ولا «دياولو»، وكل التفاصيل متفق عليها. البعض يتحدث أيضا عن المبلغ المغري الذي لم يستطع مقاومته، ولكن في النهاية يطلب مني أن أحتفظ بهذا الكلام لنفسي ولا أنسبه إليه لأنه سر.
ما الذي دفع شاروخان إذن إلى أن يعلنها صريحة مجلجلة، بأنه اتفق على تلك اللعبة، حيث فضح مدير أعماله في بيان تم تداوله في كل الصحف العربية كل التفاصيل الخاصة بالبرنامج، هل ما هو حلال على شاروخان حرام على نجومنا العرب. لقد اعتبر بعض قصيري النظر أن هجوم شاروخان على رامز، وركله وضربه وإهانته يعني إهانة للمصريين، وهو ما ينطبق أيضا على وائل كفوري أو الشاب خالد.
ما هي علاقة مصر أو الهند أو لبنان أو الجزائر، بفنان يلعب لعبة، من حقك أن تراها سخيفة، وتلك هي قناعاتي أيضا، ولكن هذا لا يمس من قريب أو بعيد هيبة وسمعة الدولة.
كتبت بعد عرض الحلقة مباشرة على صفحات «الشرق الأوسط» في باب «يوميات الشرق» أن النجم العالمي شاروخان، لا يتحرك بمفرده، هناك مؤسسة تدرس كل التفاصيل المادية والأدبية والقانونية، ويجب إخباره بالمقلب وطبيعته، وإلا فإن هناك مبلغا تعويضيا ضخما تدفعه القناة المنتجة لو أخلت بأي شرط، ولهذا فإن من المنطقي أنه لم يقع في المقلب، كان واضحا أن الاندماج هو الذي يدفعه لكي يزيد من شحنة الشتائم والركل التي انهال بها على رامز حتى يصدق الناس، ولكن ما الذي دفعه لإعلان الحقيقة.
أتصور أنه نما إلى علمه هو وفريق العمل أن هناك اتهاما يتردد في «الميديا» بأنه أساء لسمعة مصر، كما أشاروا إلى أنه تقاضي 400 ألف دولار زادها البعض إلى مليون، فاضطر للتوضيح بإعلان أن الرقم ليس دقيقا، وبالطبع لم يقل ما هو الصحيح، يبدو أنهم في الهند أيضا يعملون للحسد ألف حساب.
هناك اتفاق مسبق مع فريق البرنامج لكل المشاركين، بأن إعلان تلك الحقيقة على الملأ سوف يقلل من اهتمام الجمهور، أقصد هكذا يظنون، لأن التجربة أثبتت أن متعة الجمهور ليست في أن يخدعه رامز، ولكن في أن يشارك في التواطؤ ويصدق ما يراه. كل شيء يكاد يقسم لك أن اللعبة محددة بدقة، راجع قبعة النجمة نادية الجندي، ونظارة المخرجة إيناس الدغيدي، هل في عز الأزمة والاقتراب من الموت تظل القبعة صامدة على رأس نادية الجندي، بينما النظارة لا تغادر وجه إيناس، المعروف أن نادية الجندي هي أكثر نجمة ربما في العالم كله تحرص في كل أفلامها على أن تستبدل في الفيلم الواحد من 10 إلى 20 قبعة، حتى صارت من معالمها مثل «كاسكتيه» الكاتب الكبير توفيق الحكيم.
الجمهور ليس سلبياً في التلقي كما يبدو للوهلة الأولى، بل هو يلعب دورا إيجابيا في كل الحلقات، فهو يخدع نفسه بنفسه ولصالح نفسه حتى يكمل اللعبة للنهاية، ويحقق متعته، ويشاهد الفنان في لحظة انفلات أعصاب بعيداً عن الصورة النمطية التي يصدرها لنا، ولكن حتى في هذا الحدود ستجد مثلا أن شاروخان حرص على أن يبدو رابط الجأش متماسك الأعصاب. ويظل السؤال، لماذا سمحوا لشاروخان بفضح اللعبة ولم يسمحوا بالمثل لكفوري أو الشاب خالد. يبدو أنه حتى في برامج المقالب هناك «خيار وفاقوس»!!

التعليقات

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
12/06/2017 - 06:11

استاذ طارق الشناوى
اولا : كل عام وانتم بخير ورمضان كريم
ثانيا : ارجو ان تفسح صدرك لما ساقوله فهو رد فعل لحالة الغضب الشديد التى انتابتنى على اثر فراءتى لمقالك هذا وربما شعرت بذلك لاننى اكن لك كل تقدير واحترام ويسعدنى دائما نقدك للموضوعات المختلفة لانه يدل على انك لاتخشى فى الحق لومة لائم ولا تجامل احدا ايا كان
ثالثا : سأبدأ من حيث انتهيت , فقد انهيت مقالك بهذه العبارة : ( يبدو انه فى برامج المقالب هناك " خيار وفاقوس " وكأن هذا هو كل مايهمك وما شد انتباهك وما حفزك لكتابة هذا المقال الطويل العريض ) اى انك موافق على البرنامج الذى عرضت له غاية ماهنالك انك تعيب عليه او تأخذ عليه انه يفرق فى المعاملة المالية بين ابطال الحلقات وتفضل المساواة فى المعاملة بينهم خاصة وان المفاضلة هنا كانت لصالح غير العرب

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
12/06/2017 - 06:14

يتابع
2- رابعا : اعترفت فى نفس الوقت فى صلب المقال ان برامج المقالب هذه برامج ( سخيفة ) ومررت على سخافتها مرور الكرام دون ان تعطيها حقها من النقد , وقلت : " لقد اعتبر بعض قصيرى النظر ان هجوم شاروخان على رامز وركله وضربه واهانته يعنى اهانة المصريين : وقلت ان هذا الذى حدث من شاروخان لايمس من قريب او من بعيد هيبة وسمعة الدولة , وقد استنكرت ان يصدر منك هذا الكلام لانك سيد العارفين ان الاهانة التى وقعت من شاروخان وهو اجنبى على رامز وهو مصرى لا تسىء الى رامز وحده بل تسىء الى كل المصريين قياسا على الارهاب الذى اصبح وصمة فى جبين كل مسلم لمجرد ان من يرتكبون الجرائم الارهابية ينسبون الى الاسلام بينما الاسلام منهم برىء فكذلك الحال بالنسبة لاهانة اجنبى لمصرى تعتبر اهانة لكل المصريين

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
12/06/2017 - 06:16

يتابع
3- خامسا : لم تقف عند المبلغ الذى دفع ل شاروخان ولم تعلق عليه رغم انه مبلغ خيالى حتى لو نزلنا به الى الف دولار فقط وليس 400 الف وليس مليون , فلا شك ان هذا تبذير خيالى ايضا فى ظروف صعبة تمر بها البلاد واعتقد انك تتابع اعلانات تسول المستشفيات التى تعرض فى كل القنوات لاحتياجها الى التبرعات من اجل توفير العلاج للمرضى , فاولى بمن يدفع آلاف الدولارات الى شاروخان فى برنامج هلس كهذا البرنامج اولى به ان يوجه هذه المبالغ للمستشفيات التى تعانى من نقص شديد فى الامكانيات لعلاج المواطنين , علما بانه لو فعل ذلك لزاد رصيده من الحسنات بينما دفعه هذه المبالغ الطائلة ل شاروخان سوف يحاسبه الله عليه اقرأ معى قوله تعالى : " ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كافورا " وقوله : " ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين "

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
12/06/2017 - 06:28

يتابع
4- سادسا : ماعلاقة هذا البرنامج السخيف ومثيله الذى يقدمه هانى رمزى بالاحتفال بشهر رمضان الكريم ؟ ماذا استفاد جمهور المشاهدين منها ؟ ماهى المعلومات التى قدمتها هذه البرامج واستفاد منها المشاهدون ؟ انها برامج هلس لاتمت للثقافة ولا حتى للترفيه بصلة وكما يقول المثل رزق الهبل على المجانين وفى النهاية هى برامج تحط من قدر كل من يشترك فيها من الفنانين او المشاهير وتسىء اليهم وتضعهم فى مصاف من يقبلون اى عمل يدر عليهم دخلا حتى ولو ادى الى ضياع كرامتهم ونال من تاريخهم , اما الفنان الذى يحافظ على كرامته وسمعته فانه لايمكن ان يقبل الاشتراك فى مثل هذه البرامج بل ان مقدمى هذه البرامج لا يجراون ان يعرضوا عليه الاشتراك فيها

سامي انور
البلد: 
مصر
12/06/2017 - 09:36

المخرجة إيناس الدغيدي، هل في عز الأزمة والاقتراب من الموت تظل القبعة صامدة على رأس نادية الجندي، بينما النظارة لا تغادر وجه إيناس، المعروف أن نادية الجندي هي أكثر نجمة ربما في العالم كله تحرص في كل أفلامها على أن تستبدل في الفيلم الواحد من 10 إلى 20 قبعة، حتى صارت من معالمها مثل «كاسكتيه» الكاتب الكبير توفيق الحكيم.
الجمهور ليس سلبياً في التلقي كما يبدو للوهلة الأولى، بل هو يلعب دورا إيجابيا في كل الحلقات، فهو يخدع نفسه بنفسه ولصالح نفسه حتى يكمل اللعبة للنهاية،واضحة مثل الشمس المشهورين اوي والنجوم السوبر عارفين مسبقا اما انصاف النجوم لا تعرف

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة