السبت - 29 شهر رمضان 1438 هـ - 24 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14088
نسخة اليوم
نسخة اليوم 24-06-2017
loading..

ملاحقة المحرضين على مصر دولياً

ملاحقة المحرضين على مصر دولياً

السبت - 1 شهر رمضان 1438 هـ - 27 مايو 2017 مـ رقم العدد [14060]
نسخة للطباعة Send by email
الجرائم المتكررة التي تستهدف مصر عمل خارجي شرير صار يستوجب تحركاً إقليمياً ودولياً؛ فحجمها وأسبابها يجعلانها أكثر من كونها مشكلة خاصة بمصر والمصريين.
ما حدث أمس بالمنيا ضمن سلسلة أعمال إرهابية مرتبطة بالمعارضة المصرية المسلحة، وكذلك المعارضة التي تحرض بشكل علني.
هذا يدفع للمطالبة باعتبار كل أعمال التحريض والانخراط في التأليب على مصر جريمة دولية، كما هو الحال اليوم بالنسبة لتنظيمات إرهابية، مثل «داعش» و«القاعدة» و«أنصار الشريعة» وغيرها. وعلى الحكومات ووسائل الإعلام التي تسمح بالتحريض على مصر أن تواجه مسؤوليتها، فمسؤوليتها مباشرة فيما يجري على أرض مصر. لا بد أن نقول لها أنتم طرف فيما يحدث في مصر الذي لم يعد يستهدف أجهزة الحكومة كما كانوا يبررون لأنفسهم في السابق، ويعتبرونها حرباً بين النظام والمعارضة. غالبية الجرائم موجهة ضد منشآت مدنية، وضحاياها مدنيون، وفيها تحريض طائفي ديني، إسلامي قبطي.
نحن نتضامن مع الشعب المصري، ولا يمكن أن نقف متفرجين، محايدين تجاه الجرائم المتكررة. ولا يقبل السكوت على عمليات التحريض التي تبرر لمثل هذا الإرهاب البشع المتحالف مع القوى السياسية المعارضة. على جماعة الإخوان المسلمين، والحكومات الداعمة لها، أن تعي خطورة ما تفعله لأنهم مسؤولون عن العمليات الإرهابية، نتيجة لأفعالهم التي تجاوزت المعقول في الخلافات السياسية. وستجد هذه الجماعات، وكذلك الحكومات المتضامنة معها في الجريمة، استهدافها بالمحاصرة الدولية، بالملاحقة والاتهامات التي ستحملها مسؤولية الجرائم التي تشهدها مصر.
لقد تجاوز الخلاف مع الحكومة المصرية كل الحدود. الحملة السياسية والتنظيمية والإعلامية والتمويلية ضد الحكومة المصرية تمادت كثيراً، بعد أن فشلت في خلق حراك مدني سلمي كانت تظن وتتمنى أن يثور. وبعد فشل إعادة سيناريو الربيع المصري صارت خطتها الدعوة والتبرير للانقضاض على الدولة بالقوة.
وكما يحارب العالم تضامنياً «داعش» في العراق وسوريا، فإنه سينظر بعين الغضب إلى ما يحدث في مصر، ولن يكون صعباً ملاحقة الحكومات التي تدعم الجماعات المصرية الإرهابية سواء بالمال أو الإعلام. أكثر من تسعين شخصاً قتلوا في أربعة أعمال إرهابية ذات طابع طائفي في القاهرة والإسكندرية وطنطا، وبالأمس في المنيا.
التوجه الدولي الجديد لا يكتفي بملاحقة التنظيمات الإرهابية، بل يوسع دائرة الملاحقة والمحاسبة إلى الحكومات التي تسمح للجماعات الحاملة للفكر المتطرف، أو تلتقي معها في الخطاب السياسي، وكذلك التي تروج للتطرف إعلامياً وسياسياً. ولم يعد هناك شك في وجود علاقة عضوية بين هذه الجماعات التي تدعي أنها سلمية وتتفق في الوقت نفسه مع الإرهابيين فكرياً. صارت تصنف كجناح سياسي، وهذا ينطبق على جماعة الإخوان المسلمين، والمصرية بشكل خاص.
جريمة المنيا أمس، مثل جريمة مانشستر في بريطانيا قبل أيام، لا تخرج عن دائرة ثقافة العنف وتبرير الإرهاب والدعاية الإعلامية والتمويل غير المباشر. والإرهاب بات جريمة دولية، ولم تعد مشكلة داخلية يكتفي فيها بإرسال التضامن والعزاء.

التعليقات

كاظم مصطفى
البلد: 
الولايات المتحده الاميريكيه
26/05/2017 - 23:51

مقالكم هذا اليوم من ايام الشهر الفضيل هو الدعم والمواساة لمصر ولضحاياها.
جرائم هؤلاء المرتزقه ما كانت لتحدث لولا الدعم المالي والتسليحي من قبل الذين
احتضنوا الاخوان وماهم باخوان بل شياطين ولابد ان يصل الامر لمجلس الامن الدولي لشطب هذه الدول وعزلها وعقابها وشطبها من قوائم الامم المتحده .

أكرم الكاتب
البلد: 
السعودية
27/05/2017 - 02:03

هل يعلم الإخوان و الدول المتحالفة معهم أنهم يسيئون للإسلام و يشوهونه؟ رغبت في تسمية الدول التي تدعم الإرهاب داخل مصر و تأوي عناصر الإخوان و غيرهم من الجماعات الإسلامية الجانحة التي لا تختلف عن داعش إلا في اسمها
؛ لكنها معروفة للجميع بأسماء قنواتها التي تبث الشر ضد مصر ، لكني أذكر بأن الأحداث الدموية التي تمت في صعيد مصر ضد كنائس النصارى من حرق و تدمير و تخريب ضمن الأحداث الساخنة التي شهدتها مصر عقب سقوط الإخوان انفرد بها الإخوان وحدهم،إذ لم تكن هناك فرصة لإلصاقها بغيرهم، و هم داخل السجون و ملفاتهم عالقة بأدراج القضاء المصري و لا تزال تصدر أحكام ضد مرتكبي تلك الجرائم،،بعد ذلك بدأ ظهور أسماء الجماعات خارجية،و ما الانتماء لتنظيمات خارحية مثل داعش سوى تهرب ضريبي تمارسه الجماعة الأم و الدول المتحالفة معها للتنصل من حملتهم المحمومة لإسقاط مصر

عبدالله الحسني
البلد: 
السعوديه - الظهران - الدانه
27/05/2017 - 10:07

فارقت الفكر الإخواني قبل 30 عاما ولم انتم اليهم تنظيميا فأنا ضد الأحزاب والجماعات ايا كانت. الولاء يكون للدولة لا للأحزاب والجماعات ورأينا بأم أعيننا ماذا فعلت الجماعات بالثورة السورية حيث ظهر ضعف فكرهم وسياساتهم التي قادتهم ليتقاتلوا بينهم في وقت حرج جدا والنظام ومليشياته وحلفاؤه يتفرجون ويؤججون. لا أظن أن الإخوان لهم دور في أحداث المنيا فلم يصلوا الى هذا الغباء بعد ولأن ايديولوجيتهم لا تبيح لهم ذلك اي مع الأقباط وغيرهم من عامة الشعب المصري. نعم قد يلجأون الى القتل السياسي كما فعل النظام الخاص في اربعينيات القرن الماضي. العنف الذي مورس ضدهم أفرز جماعات تكفيرية انشقت عنهم توجت اجرامها بقتل السادات رحمه الله. على جماعة الإخوان مراجعة أصولها ومنهجها ونظرتها للدولة والمجتمع. الى الآن لا يوجد للإخوان ولا لغيرهم من الأحزاب منهج عمل شامل معتبر.

سالم محمود
البلد: 
نيويورك
27/05/2017 - 03:37

الآن يعلم الجميع الخطأ الفادح اذ تقاطر الجميع على الأمم المتحدة بقيادة الجامعة العربية لجثها على دعم الإطاحة بنظام القذافى رحمه الله دون تفكير في البديل لم يعلم هؤلاء دوافع ساركوزي في التخلص من القذافى ويحدث في ليبيا الآن ما يحدث في العراق ولآت ساعة مندم

احمد المصرى
البلد: 
Egypt
27/05/2017 - 08:40

شكرا يا سيدى على رأيكم السديد. فقد سقط القناع عن قطر التى تحاول شق الصف العربى و تشكل المآوى الآمن لكل العصابات الارهابية و على رأسها جماعة الاخوان. نحن كمصريين اصبحنا نكره الاخوان بشدة بعد ان كنا نتعاطف معهم. أصبحت اثارهم الدموية فى كل انحاء مصر. انهم ينتحرون بمنتهى الغباء.

عبدالله الحسني
البلد: 
KSA
27/05/2017 - 09:45

صدقت.

استاذ دكتور / صلاح حسب محمود
البلد: 
مصر
27/05/2017 - 15:32

كم انا اعشق مقالتك الفاضل الأستاذ عبد الرحمن الراشد. يجب المجاهره بأن قطر ومنابرها الإعلاميه والحاضنه الأولى لقيادات الجماعه المارقه والتى وصفها عباس العقاد بالخوان المسلمين هى المُدان الأول لما يحدث فى مصر وبعض دول الخليج العربى. أيضا تركيا ورئيسها اردوغان يوفروا ملاز امن لهؤلاء وتنطلق من اراضيها منابر اعلاميه محرضه ضد مصر. مصر درة الشرق وستبقى وسيأتى يوم القصاص. وغدا لناظره قريب.

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
27/05/2017 - 19:45

استاذ عبد الرحمن الراشد
1- ساستعرض هنا بعض الحكم والآيات وهى على سبيل المثال : من تدخل فيما لا يعنيه لاقى ما لا يرضيه " " الدين لله والوطن للجميع " " ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة "" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " " لا اكراه فى الدين " " يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " " فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " .....الى ما لا نهاية من الحكم والآيات التى تدل دلالة قاطعة على ان الدين هو علاقة روحية بين الانسان وربه لادخل لاحد فيها وان للانسان مطلق الحرية فى ان يعتنق من الاديان مايشاء او يظل بلا دين . والوحيد صاحب الحق فى محاسبة الانسان على ذلك هو الله سبحانه وتعالى , ولذلك اقول لمن نصبوا انفسهم اوصياء على الدين ومنحوا انفسهم اجازة الفتوى بان هذا مؤمن وذاك كافر لقول لهؤلاء كفوا السنتكم عن التحدث

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
27/05/2017 - 19:48

يتابع
2- فى مسألة الايمان والكفر لان صاحب الحق فى الفصل فى هذه المسألة هو الله وحده فلا اخوان ولا داعش ولا دياولوا لهم حق التحدث فى هذه المسألة ولم يخبرنا الله عز وجل انه قد فوض هؤلاء للدفاع عن دين معين من الاديان او للحكم على زيد بانه مؤمن وعلى عبيد بانه كافر , فكل انسان مؤمن بدينه وعقيدته ويجب على كل انسان ان يحترم دين الآخر وعقيدته , هذا فيما يتعلق بشئون الدين , اما فيما يتعلق بشئون الدنيا فقد قال فيها الله سبحانه وتعالى كما سبق ان ذكرنا " يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " ويلاحظ هنا ان الله يوجه خطابه الى الناس جميعا فى قوله يا ايها الناس , ولم يخص اصحاب دين معين بالخطاب كما انه جل شأنه لم يخص المؤمنين بخطابه بل ان خطابه قد شمل المؤمنين وغير المؤمنين بل لقد شمل جميع الناس من جميع الاديان كمل شمل

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
27/05/2017 - 19:51

يتابع
3- ايضا الملحدين الذين لا دين لهم , فالله يدعو جميع الناس ان يتعايشوا فى الدنيا مع بعضهم وان يتعارفوا وان يتعاونوا على عمارة الارض والعيش فى امن وامان وسلام , وهذا يقطع ايضا بان الله يفصل بين الدين والدنيا وانه لاعلاقة ولا ارتباط بين الاثنين فليكن الناس فى الحياة الدنيا اخوة متحابين متعاونين بصرف النظر عن دين او عقيدة كل منهم , ياليت الناس كل الناس يعلمون هذا جيدا ويكفون عن اقحام الدين او العقيدة فى العلاقة الدنيوية فيما بينهم وجعلها سببا لنشوب الخلافات والصراعات بل والحروب بينهم , ياليتهم يتركون ما لقيصر لقيصر وما لله لله , اقول هذا بمناسبة النغمة الجديدة التى بدأت تظهر على السطح بين بعض الافراد مختلفى الديانات او العقائد فى محاولة لاشعال الفتنة فى امور لاعلاقة لهم بها على الاطلاق لانها شأن من شئون الله جل فى علاه