إنها طبيعة بشكل غير «غير طبيعي»

إنها طبيعة بشكل غير «غير طبيعي»

السبت - 17 شعبان 1438 هـ - 13 مايو 2017 مـ رقم العدد [14046]

على متن إحدى طائرات الخطوط الجوية البريطانية في رحلة بين جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا إلى لندن بإنجلترا، وفي مقاعد الدرجة السياحية كانت هناك امرأة بيضاء تبلغ من العمر نحو الخمسين سنة تجلس بجانب رجل أفريقي، وكان من الواضح أنها كانت متضايقة جداً من هذا الوضع، لذلك استدعت المضيفة وقالت لها (من الواضح أنك لا ترين الوضع الذي أنا فيه، لقد أجلستموني بجانب رجل لا أستسيغه، وأنا لا أوافق أن أكون بجانبه فيجب أن توفروا لي مقعداً بديلاً).
قالت لها المضيفة (اهدئي يا سيدتي، كل المقاعد في هذه الرحلة ممتلئة تقريباً، لكن دعيني أبحث عن مقعد خال).
غابت المضيفة لعدة دقائق ثم عادت وقالت لها (سيدتي، كما قلت لك، لم أجد مقعداً واحداً خالياً في كل الدرجة السياحية، لذلك أبلغت الكابتن فأخبرني أنه لا توجد أيضاً أي مقاعد شاغرة في درجة رجال الأعمال، لكن يوجد مقعد واحد خالٍ في الدرجة الأولى)، وقبل أن تقول السيدة أي شيء، أكملت المضيفة كلامها (ليس من المعتاد في شركتنا أن نسمح لراكب من الدرجة السياحية أن يجلس في الدرجة الأولى، لكن وفقاً لهذه الظروف الاستثنائية فإن الكابتن يشعر أنه من غير اللائق أن نرغم أحداً أن يجلس بجانب شخص لا يريده، لذلك)، والتفتت المضيفة نحو الرجل وقالت (سيدي، هل يمكنك أن تحمل حقيبتك اليدوية وتتبعني فهناك مقعد ينتظرك في الدرجة الأولى) - انتهى
ما أروعه من رد
**
قال لي صديق مشهور بذكائه المفرط، وكان عائداً لتوه من رحلة سياحية.
والله يا أبو المشاعل، إن هذه البلاد التي زرتها فيها (طبيعة) بشكل (غير طبيعي)، الواقع أنني صمت برهة، وأخذت أقلب جملته يميناً شمالاً ولم أستطع فهمها.
وأرجوكم فهموني كيف تركب؟!
**
قال لي أحدهم، وكان عائدا لتوه من دولة تنزانيا:
على رغم كثرة السياح الذين يؤمون متنزه بحيرة (ماتيارا) في تنزانيا، فليس هناك أي أثر للأوراق والنفايات الأخرى على الأرض، ولا أثر كذلك للإشارات التي تنبه الزوار إلى عدم رمي المهملات في الحديقة، لكن هناك ملاحظة لطيفة على البوابة الرئيسية تقول: لا تدع أحداً يهينك بقوله إن كل شيء هنا كان جميلاً إلى أن جئت. – انتهى
وأنا بدوري أهدي هذه الملاحظة لكل المشرفين على الحدائق العامة في البلاد العربية، وكذلك لمرتاديها من المواطنين.
ولكن المشكلة أن الكثير لا تعني لهم الإهانات شيئا، لأنهم استمرأوها، وأصبحت تجري في عروقهم مجرى الدم.
وأدباً لا أقول: إنهم تعودوا على العبث والقذارة.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة