يوم نُحِرَ مطيع الصيعري

يوم نُحِرَ مطيع الصيعري

الاثنين - 5 شعبان 1438 هـ - 01 مايو 2017 مـ رقم العدد [14034]
84 إعجاب - 54 تعليق
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي وكبير المحررين - السعودية والخليج في جريدة «الشرق الأوسط».
صدم فئام من الناس بعدما كشفت الداخلية السعودية أمس، ضمن تفاصيل أخرى، أن خلية داعشية سعودية قامت بنحر «زميلهم» وترك جثته حتى التعفن، في شقتهم، ثم دفنه لاحقا في «استراحة» تابعة لهم، بحي الحرازات في جدة، غرب السعودية.
اشمأز من الجريمة أناس، وربما شكك فيها آخرون، كعادتهم، لكن السؤال: هل هي أول مرة تفعلها غيلان «داعش»، وقبلهم ومعهم، «القاعدة»؟
منتصف 2015 قام تنظيم القاعدة، في مدينة المكلاّ، حضرموت، بإعدام علني، أمام الناس، يوم كانت المكلاّ تحت حكم الإرهابيين، للتعيسين السعوديين، مساعد الخويطر وفارس المطيري.
التهمة كانت وقتها هي أن مساعد وفارس هما جاسوسان من قبل المباحث السعودية! كما هي التهمة التي وجهت للمطلوب مطيع الصيعري، الذي احتزّ رقبته قتلة «داعش» بحي الحرازات في جدة.
قبائح «داعش» لم تقف عند هذا الحدّ، فهو من جهّز انتحاري الحرم النبوي، نعم الحرم النبوي! صدق أو لا تصدق، لولا أن الأمن أوقع بالداعشي «نائر» في باحات المسجد النبوي، ففجّر نفسه ومعه ثلة من رجال الأمن السعوديين.
أما جسارة قلوبهم، بل تحجّر إنسانيتهم، في دفن الموتى بالسرّ، فقد فعلها من قبل، سلفهم، تنظيم القاعدة، حين كذبوا فقالوا إن المطلوب، على قائمة الـ26 عامر الشهري، قد «استشهد» بمواجهة أمنية، في حي السويدي غرب الرياض، ليتضح لاحقا، من خلال مقاطع الفيديو، أن التعيس عامر، أصيب بجروح بليغة ورفضت عصابة «عبد العزيز المقرن» علاجه بالمستشفى، وطببوه ببدائية فمات، ودفنوه بصحراء «بنبان» شمال الرياض.
حسب بيان الداخلية، فإن المنحور مطيع الصيعري كان ينوي تسليم نفسه للسلطات الأمنية، فبادر قتلة «داعش» بإعدامه، بعد أخذ الفتوى من سدنة الإجرام بسوريا، والتهمة كالعادة هي الردة والتجسس.
نفس تهمة مساعد الخويطر وفارس المطيري لدى قاعدة اليمن بالمكلا، والواقع لا مطيع ولا فارس ولا مساعد كانوا جواسيس، إنما أفراد ربما استيقظ لديهم العقل فجأة، وقد قال أحد أقارب مساعد الخويطر، حينها لصحيفة «الحياة»، إنه اتصل بمساعد قبل نهايته بقليل، واستشعر أن قريبه متضايق من أعمال التنظيم.
خطورة ما جرى كله، قبل والآن، هو أن الداخل لهذا العالم مفقود والخارج مولود.
هذه رسالة بليغة للأسر، للأمهات والآباء «المفهّين» والكلمة الأخيرة، تعني بالدارجة السعودية والليبية أيضا «اللامبالين» مع صبيتهم الذين يعبثون بعوالم السوشيال ميديا.
الأمر ليس خاصاً بجنسية دون أخرى، فحسب بيان الداخلية الأخير، تم القبض على (32) سعودياً، و(14) أجنبياً من (باكستان، اليمن، أفغانستان، مصر، الأردن، والسودان).
القصة جدّ... والناس في غفلة سادرون.
[email protected]

التعليقات

عبدالله الناصر
البلد: 
حائل
01/05/2017 - 05:14

لقد خرجوا عن الطريق القويم بكل معانيه ومعطياته واصبحوا غوفائيين يقتلون انفسهم باسلوب مقزز وقبيح لقد وصل بهم الأمر مداه ومنتهاه المعطيات توحي بأن الدواعش اصبحوا يخافون من ظلهم وهذا امر كل من يخرج عن منطق الطبيعه والمعقوليه ان تقتل وتدفن بأمر الشيطان فهذا امر لاحلول له اطلاقآ سوى بسرعة اتخاذا القرار وهو السيف دون طول انتظار نريد قرار قوي وسريع وحاسم حيالهم لقد تجاوزوا كل الحدود ابتداءآ بالأثبات بأنهم من صنعوا الحزام الناسف واطلاق مجرميهم على معتمري المسجد النبوي الشريف وانتهاء باتخاذهم قرار القصاص من تلقاء انفسهم نحن على احر من الجمر بانتظار القصاص الفوري

رشدي رشيد
01/05/2017 - 05:26

داعش وقبله القاعدة حقيقة مُرَّة في تاريخ الامتين العربية والإسلامية. لو نظرنا الى الاعمال الارهابية والإجرامية التي تقوم بها داعش لوجدناها تصُب في صالح اعداء الأمة. ماذا فعل داعش في العراق وسوريا؟ قام بقتل أهل السنة ويعدم منهم بالعشرات يوميا وترهيب الباقي وأخذهم كدروع بشرية لحماية نفسها. لولا داعش لما استطاع المافيا الروسية ونظام الاجرام في دمشق وملة الشر في قُم من قتلهم للالاف المؤلفة من الأبرياء بكل الوسائل المشروعة وغير مشروعة بحجة محاربة داعش بينما الداعشييون يسرحون ويمرحون. انها منظمة ارهابية مصطنعة لإعطاء المجال لملالي الحقد بأحتلال الدول العربية و تُخيّير شعوبها بين التشيع او الموت. المصيبة هم هؤلاء المخدوعين الاغبياء المهوسين الذين يصدقون شعارات الأمراء والبغدادي وغدا عندما تنتهي دورهم سنسمع بقتل البغدادي لكن دون جثة.

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة