أفكار جديدة حول علاج التهابات المسالك البولية

أعراضها قد تتشابه مع مشاكل أخرى كامنة في الجسم

أفكار جديدة حول علاج التهابات المسالك البولية
TT

أفكار جديدة حول علاج التهابات المسالك البولية

أفكار جديدة حول علاج التهابات المسالك البولية

لا تستغرب إذا لم يتعجل طبيبك في بدء العلاج، ذلك أن التهابات المسالك البولية قد تصبح معقدة بعض الشيء مع التقدم في العمر، علاوة على أنه ليس من السهل دوماً رصدها أو علاجها على خلاف الحال مع الوضع في فترة الشباب.
الملاحظ أن ثمة تغيير يطرأ حالياً على التوجه الحالي إزاء علاج التهابات المسالك البولية Urinary tract infections القائم منذ عقود. في هذا الصدد، قالت الدكتورة هيلين تشين، اختصاصية أمراض الشيخوخة بمركز إعادة التأهيل العبري التابع لجامعة هارفارد.

التهابات المسالك البولية
من الممكن حدوث الالتهابات بأي منطقة في المسالك البولية، لكن المناطق الأكثر شيوعاً تبقى في المثانة (التي يجري تخزين البول فيها) والإحليل أو مجرى البول (القناة التي يمر من خلالها البول). أما المناطق الأقل شيوعاً لكنها أكثر خطورة حال ظهور التهابات بها في الكلى، والتي تتولى تنقية الفضلات والماء الزائد من الدم وتحويلها إلى بول. ومن الممكن أن تحدث الالتهابات بسبب نشاطات جنسية، أو إدخال قسطرة، أو وجود حصوات بالكلى، أو تراجع معدلات الإستروجين في بطانة المهبل، أو وجود البول المتجمع داخل المثانة.
ومن بين الأعراض التقليدية: شعور بحرقة أثناء التبول، والشعور بحاجة ملحة للتبول، وتزايد معدلات التبول، ووجود دم في البول، أو الإصابة بالحمى. كما أن بعض البالغين الأكبر سناً ممن يعانون من التهابات المسالك البولية يصابون بحالة من التشوش.
مشكلة تشابه الأعراض
تتشابه بعض أعراض التهابات المسالك البولية مع أعراض مشكلات صحية أخرى يعانيها كبار السن. وعن هذا، أوضحت الدكتورة تشين أن هذا: «يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان المريض يعاني التهاباً جديداً، أم أن مشكلة قائمة بالفعل تزداد سوءا أم أن ثمة أمرا آخر مختلفا تماماً».
على سبيل المثال:
* يعاني كثير من الأفراد الأكبر سناً بالفعل من مشكلات في معدلات التبول أو الشعور بإلحاحيته بسبب مشكلات في المثانة أو (بالنسبة للرجال) بسبب تضخم البروستاتا.
* من الممكن أن يكون التشوش عرضا جانبيا لأحد العقاقير أو مؤشرا على مشكلة أخرى، مثل الجفاف أو اضطراب الأيض أو التمثيل الغذائي (الذي ربما يحدث حال وجود مستويات غير عادية من الكالسيوم، أو من السكر بالدم).
ويزداد تعقيد التشخيص بسبب الاختبارات اللازمة لتحديد الإصابة بالتهابات المسالك البولية. إذ وفي البداية، يتعين تفحص عينة بول للتعرف على مدى وجود بكتريا وكريات دم بيضاء (الأمر الذي ربما يوحي بحدوث إصابة). إذا ما جاءت نتيجة هذا الاختبار الأولي مؤكدة، عادة ما يكون من الضروري العمل على إنماء البكتريا داخل مختبر لتحديد نمطها على وجه الدقة. إلا أن النساء الأكبر سناً من الممكن أن يحملن بكتريا داخل المثانة دون أي أعراض، الأمر الذي يطلق عليه الأطباء اسم «بيلة جرثومية عديمة الأعراض» asymptomatic bacteruria، وليس إصابة بالمثانة.

التأني قبل العلاج
الإقدام على علاج التهابات بالمسالك البولية دون وجود الأعراض التقليدية، وإنما الاعتماد بدلاً عن ذلك فحسب على وجود بعض البكتريا وكريات دم بيضاء في البول، ربما يترتب عليه كثير من التداعيات، منها أن ذلك ربما يعني أن ثمة حالة مرضية كامنة (أو متفاقمة) لا يجري الاهتمام بها. ونظراً لأن العلاج يتضمن مجموعة من المضادات الحيوية، فإن العلاج غير الضروري ربما يسفر عن مقاومة للمضادات الحيوية.
إلا أن من الممكن أن يؤدي عدم تناول مضاد حيوي لتخليص المثانة من البكتريا بعض الأحيان، إلى السماح للبكتريا بالانتشار في الكلى ثم إلى داخل مجرى الدم. وقد يسفر ذلك عن تسمم الدم.

العلاج
أوضحت الدكتورة تشين: «أي شخص يعاني من الأعراض التقليدية ربما ينبغي عليه تلقي العلاج الخاص بالتهابات المسالك البولية. إلا إذا ما كان العرض الوحيد القائم هو التشوش، فإنه ينبغي النظر في الأسباب الأخرى المحتملة أو الانتظار ليوم أو اثنين لرؤية ما إذا كانت الحالة ستزول من تلقاء نفسها، إذا ما تولت أسرة المريض مراقبته جيداً، وشعر هو نفسه أنه لا بأس في الانتظار».
وإذا لم يصف لك طبيبك مضادا حيويا، فإن عليك التحادث معه عن الأعراض الجانبية. وبعض أنواع المضادات الحيوية الشائعة الاستعمال تدعى فلووكوينولون fluoroquinolones - مثل عقاري levofloxacin (Levaquin)، وciprofloxacin (Cipro) - ترتبط بحدوث أضرار في الأوتار والمفاصل والأعصاب والجهاز العصبي المركزي. وتنصح إدارة الغذاء والدواء الأميركية من جانبها، بضرورة عدم استخدام هذه العقاقير كخيار أول في جهود العلاج في حالات التهابات المسالك البولية غير المعقدة. وأوضحت الدكتورة تشين أن ثمة مضادات حيوية أخرى، مثل أموكسيسيلين amoxicillin وحمض الكلافولينيك clavulanic acid Augmentin وكلوتريمازول cotrimoxazole Bactrim أو nitrofurantoin Macrobid، ربما تشكل خيارات أفضل.

نصائح مفيدة للوقاية من التهابات المسالك البولية

فيما يلي عدد من النصائح العامة المفيدة في هذا المجال:
> احرص على الابتعاد عن الجفاف. عليك تناول كثير من الماء، ما يزيد التبول، وبالتالي ينظف المثانة من البكتريا. أما بالنسبة لكمية الماء الواجب تناولها، فإن عليك تناول ما يكفي لأن يبدو البول صافياً.
* ينبغي تنظيف أعضاء الجسم المرتبطة بالتبول جيداً. بالنسبة للنساء، فإن عليهن مسح المهبل من الأمام إلى الخلف بعد التبول. وينبغي تجنب مسح المهبل من الخلف إلى الأمام، لأن هذا ربما يزيد مخاطرة الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
* للنساء: استخدمي كريم أستروجين موضعي. ومن الممكن أن تساعد هذه الكريمات النساء في عمر ما بعد انقطاع الطمث ممن يعانين جفافا في المهبل ويتعرضن لالتهابات بالمسالك البولية على نحو متكرر.
* لا تعتمد على عصير التوت البري، ذلك أن الدلائل المرتبطة به القائلة إنه يساعد في الوقاية من التهابات المسالك البولية لا تزال مختلطة، إلى جانب أن العصير يحوي كثيرا من السكر والسعرات الحرارية.

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».



ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
TT

ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)

طوّر فريق بحثي أميركي ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد، تهدف إلى تسريع شفاء القرح والجروح المزمنة باستخدام مواد طبيعية قابلة للتحلل تقلّل من احتمالات الإصابة بالعدوى.

وأوضح باحثون من جامعة مسيسيبي أن هذه الضمادة تمثّل حلاً مبتكراً لمشكلة الجروح المزمنة التي تستغرق وقتاً طويلاً للشفاء، والتي تشكّل تحدياً كبيراً، خصوصاً لدى مرضى السكري وكبار السن. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «European Journal of Pharmaceutics and Biopharmaceutics».

وتُعدّ قرح القدم السكري من أبرز حالات الجروح المزمنة؛ إذ تظهر نتيجة ضعف الدورة الدموية وتضرّر الأعصاب في الأطراف، ما يحدّ من قدرة الجلد على الالتئام ويزيد خطر العدوى.

وقد تستمر هذه القرح لأشهر أو حتى سنوات إذا لم تُعالج بشكل مناسب، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة مثل الغرغرينا أو الحاجة إلى البتر، ما يجعل علاجها تحدياً طبياً يتطلب حلولاً فعّالة وسريعة.

ووفقاً للباحثين، فإن الضمادة الجديدة عبارة عن هيكل شبكي يُنتَج بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويُوضع مباشرة على الجرح، وهو مصمَّم خصيصاً ليتلاءم مع الجروح المزمنة وقرح القدم السكري.

وتعتمد الضمادة على مواد طبيعية قابلة للتحلل، مثل الكيتوزان المستخرج من القشريات والفطريات والحشرات، إلى جانب مضادات ميكروبية مشتقة من النباتات تساعد في مكافحة الجراثيم. وتمنح هذه التركيبة الضمادة خصائص آمنة للاستخدام طويل الأمد؛ إذ لا تترك بقايا سامة داخل الجسم، كما أنها لطيفة على الجلد ولا تسبب تهيجاً أو التهابات إضافية، وفقاً للفريق.

وتعمل الضمادة على تحفيز نمو خلايا الجلد وتجديد الأنسجة من خلال توفير بيئة مناسبة للشفاء، مع حماية الجرح من العوامل الخارجية المسببة للعدوى. كما تُطلق المواد المضادة للبكتيريا تدريجياً، ما يحدّ من نمو الميكروبات دون الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية التقليدية، وبالتالي يقلّل من خطر مقاومة البكتيريا للأدوية.

وتتيح تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تصميم الضمادة بدقة لتناسب أي شكل أو حجم من الجروح، ما يوفر تغطية مثالية وراحة أكبر للمريض. وبفضل قابليتها للتحلل البيولوجي، تتحلل الضمادة تدريجياً داخل الجسم بعد اكتمال الشفاء، ما يلغي الحاجة إلى إزالتها جراحياً.

وأشار الباحثون إلى أن مرضى السكري يعانون غالباً من نقص إمدادات الأكسجين إلى الجروح، وهو ما يبطئ عملية الالتئام ويزيد من خطر العدوى.

كما لفتوا إلى أن هذه التقنية يمكن أن تكون مفيدة في حالات خاصة، مثل الجروح المعقدة التي لا تناسبها الضمادات التقليدية، فضلاً عن إمكانية استخدامها في الطوارئ أو في البيئات الميدانية.

وأكد الفريق البحثي أن الخطوة التالية تتمثل في نقل هذه التقنية من مرحلة البحث إلى التطبيق السريري، بعد استكمال الاختبارات اللازمة والحصول على موافقات الجهات التنظيمية، بما يمهّد لتوفير حل آمن وفعّال لملايين المرضى المصابين بقرح القدم السكري والجروح المزمنة.


ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
TT

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بجملة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر بشكل مباشر في احتياجاته الغذائية. فقد تبدأ الكتلة العضلية بالتراجع تدريجياً، وتنخفض كثافة المعادن في العظام، كما تقلّ حموضة المعدة، وقد تضعف الشهية. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى صعوبة الحصول على العناصر الغذائية الأساسية وامتصاصها بكفاءة. وتشير الأبحاث إلى أن انخفاض حموضة المعدة، على وجه الخصوص، قد يعيق قدرة الجسم على الاستفادة من بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية.

لذلك، يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته، والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة والوقاية من المشكلات المرتبطة بالتقدم في العمر. ووفقاً لموقع «هيلث»، يأتي في مقدمة هذه العناصر ما يلي:

1. البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على الكتلة العضلية، خصوصاً مع التقدم في السن. فابتداءً من سن الثلاثين، يفقد الجسم ما بين 3 و5 في المائة من كتلته العضلية في كل عقد. ويمكن تعويض جزء من هذا الفقد من خلال تناول كميات كافية من البروتين، تتراوح بين 1 و1.3 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. وتزداد فاعلية ذلك عند دمجه مع تمارين المقاومة. في المقابل، فإن نقص البروتين قد يسرّع فقدان العضلات، ويزيد من خطر السقوط وضعف الحركة مع التقدم في العمر.

2. الكالسيوم

يُعدّ الكالسيوم ضرورياً للحفاظ على صحة العظام والأسنان، كما يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف العضلات، وتخثر الدم، وصحة الأعصاب والأوعية الدموية. ومع التقدم في السن، تقلّ كفاءة امتصاص الجسم لهذا المعدن، ما يستدعي زيادة الاهتمام بتناوله. ويساعد الحفاظ على مستويات كافية من الكالسيوم في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من بعض الأمراض مثل داء السكري.

3. فيتامين د

يلعب فيتامين د دوراً محورياً في الحفاظ على صحة العظام والعضلات، كما يدعم جهاز المناعة، ويسهم في توازن مستويات السكر في الدم، ويقلل من الالتهابات، ويعزز صحة الجهاز العصبي.

ورغم أهميته، يعاني كثير من كبار السن من نقصه؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن نسبة كبيرة منهم لا تحصل على الكمية الكافية. كما توحي بعض الدراسات الحديثة بأن فيتامين د قد يسهم في إبطاء مظاهر الشيخوخة. وتُعدّ أشعة الشمس المصدر الطبيعي الرئيسي لهذا الفيتامين، إلى جانب الأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية.

4. فيتامين ب 12

يسهم فيتامين ب 12، الموجود في مصادر غذائية مثل البيض والأسماك واللحوم، في إنتاج خلايا الدم الحمراء، ويدعم صحة الجهاز العصبي. ومع التقدم في العمر، قد تنخفض قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين، كما يمكن أن تؤثر بعض الأدوية في امتصاصه، ما يزيد من خطر نقصه.

وقد يؤدي انخفاض مستويات فيتامين ب 12 إلى آثار سلبية على صحة العظام والقلب والدماغ، وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط نقصه بتفاقم التدهور المعرفي وزيادة خطر الإصابة بالخرف.

في المحصلة، لا يقتصر الحفاظ على الصحة بعد سن الخمسين على تقليل السعرات الحرارية فحسب، بل يتطلب أيضاً التركيز على جودة الغذاء وتنوعه، لضمان تلبية احتياجات الجسم المتغيرة ودعمه في مواجهة تحديات التقدم في العمر.


ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
TT

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

يشعر معظمنا بين الحين والآخر بانتفاخ مزعج في البطن، يتجلى في إحساس بالامتلاء أو الضغط. وغالباً ما يُعزى هذا الشعور إلى الإفراط في تناول الطعام، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة دائماً. فقد يكون الانتفاخ نتيجة احتباس السوائل، أو نوعية الأطعمة التي نتناولها، أو تكون مؤشراً على مشكلة صحية كامنة تستدعي الانتباه.

في الواقع، يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم، لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات.

وغالباً ما يرتبط ذلك ببعض الحالات الصحية، مثل متلازمة القولون العصبي، حيث تكون الأعصاب المرتبطة بالأمعاء أكثر نشاطاً من المعتاد، أو ارتجاع المريء الذي يسبب تهيّجاً في المريء (الأنبوب الواصل بين الحلق والمعدة)، وكذلك البواسير. لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب في حال تكرار الشعور بالغازات أو الانتفاخ بشكل ملحوظ.

ووفقاً لموقع «ويب ميد»، هناك مجموعة من الأسباب الشائعة التي قد تؤدي إلى الانتفاخ، من أبرزها:

الملح

يحتاج الجسم إلى الصوديوم، لكن الإفراط في تناوله يؤدي إلى احتباس السوائل داخل الجسم، مما يسبب الانتفاخ، وقد يسهم أيضاً في مشكلات صحية أكثر خطورة مثل ارتفاع ضغط الدم. ولا يقتصر الأمر على إضافة الملح أثناء الطهي، إذ إن جزءاً كبيراً مما نستهلكه يأتي من الأطعمة المُعلبة والوجبات السريعة.

الإفراط في تناول الكربوهيدرات

تُعدّ الكربوهيدرات مصدراً سريعاً للطاقة، لكن تناولها بكميات كبيرة دفعة واحدة قد يؤدي إلى احتباس الماء في الجسم. وتزداد هذه المشكلة مع الكربوهيدرات البسيطة، مثل الخبز الأبيض والحلويات والمشروبات الغازية، التي تدخل مجرى الدم بسرعة. في المقابل، تستغرق الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، وقتاً أطول للهضم، مما يقلل من هذا التأثير.

الإفراط في تناول الطعام

حجم المعدة يقارب حجم قبضة اليد، ورغم قدرتها على التمدد، فإن امتلاءها الزائد - خصوصاً مع الأطعمة المالحة أو الغنية بالكربوهيدرات - قد يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ. ومن النصائح المفيدة التوقف عن تناول الطعام قبل الوصول إلى الشعور الكامل بالشبع.

المشروبات الغازية

تحتوي المشروبات الغازية والمياه الفوّارة على فقاعات من الغاز، وعند استهلاكها تدخل هذه الغازات إلى الجهاز الهضمي. قد يخرج جزء منها عبر التجشؤ، لكن ما يصل إلى الأمعاء قد يسبب الانتفاخ. كما أن محتواها المرتفع من السكر قد يزيد من احتباس السوائل.

تناول الطعام بسرعة

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء، وهو ما قد يسبب الانتفاخ عند وصوله إلى الأمعاء. كما أن الجسم يحتاج نحو 20 دقيقة لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ، ما يعني أنك قد تتناول كمية زائدة قبل أن تشعر بالامتلاء.

الإمساك

عدم انتظام حركة الأمعاء من الأسباب الشائعة للانتفاخ. وقد يحدث نتيجة تناول أطعمة معينة، أو قلة شرب الماء، أو التغير المفاجئ في النظام الغذائي، أو التوتر. غالباً ما يزول الإمساك تلقائياً، لكن يمكن التخفيف منه عبر النشاط البدني وبعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية.

منتجات الألبان

قد تسبب منتجات مثل الحليب والآيس كريم الانتفاخ والغازات لدى الأشخاص الذين يعانون صعوبة في هضم اللاكتوز (سكر الحليب). وعلى الرغم من أن هذه الحالة ليست خطيرة عادة، فإن تجنب هذه المنتجات أو استخدام مكملات تساعد على هضم اللاكتوز قد يكون مفيداً.

زيادة الوزن

قد يؤدي اكتساب الوزن، خصوصاً إذا كان متركزاً في منطقة البطن، إلى تقليل المساحة المتاحة لتمدد المعدة، مما يعزز الشعور بالانتفاخ.

الفركتوز

يُعدّ الفركتوز نوعاً من السكر يصعب على الجسم هضمه مقارنةً بغيره، وقد يؤدي إلى الغازات والانتفاخ. ويوجد في كثير من المنتجات الغذائية، خصوصاً تلك التي تحتوي على «شراب الذرة عالي الفركتوز»، كما يوجد طبيعياً في الفواكه (لا سيما المجففة) والعسل والبصل والثوم.

الدهون

تلعب الدهون دوراً أساسياً في الجسم، إذ تدخل في تكوين الخلايا والأنسجة العصبية والهرمونات. إلا أن الإفراط في تناولها يبطئ عملية الهضم، ما يؤدي إلى بقاء الطعام في المعدة لفترة أطول، وبالتالي الشعور بالانتفاخ. كما أن محتواها العالي من السعرات الحرارية قد يسهم في زيادة الوزن، وهو عامل إضافي لهذا الشعور.

مرض السيلياك

هو اضطراب مناعي يحدث عند تناول الغلوتين، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار. في هذه الحالة، يهاجم الجسم بطانة الأمعاء، مما قد يؤدي إلى أعراض مثل الإسهال، وفقدان الوزن، وآلام البطن، وانتفاخ شديد. ويتطلب هذا المرض تشخيصاً طبياً واتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.