الجمعة - 28 شهر رمضان 1438 هـ - 23 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14087
نسخة اليوم
نسخة اليوم 23-06-2017
loading..

«تهديد» خامنئي لدونالد ترمب!

«تهديد» خامنئي لدونالد ترمب!

الثلاثاء - 17 جمادى الأولى 1438 هـ - 14 فبراير 2017 مـ رقم العدد [13958]
نسخة للطباعة Send by email
«لا أخاف ترمب، وجه أميركا قد انكشف، يجب توجيه الشكر للرئيس الأميركي الجديد، لأنه أظهر الوجه الحقيقي لأميركا، ولأنه فضح ما كانت إيران تتحدث عنه لعقود من فساد سياسي، وأخلاقي، واقتصادي فيها»... هذا أحدث تصريح لمرشد الجمهورية الإيرانية خامنئي ضد الإدارة الأميركية!
نعم نحن نعيش مرحلة جديدة، حيث التحول الكبير، بعد سنين الانعزال الارتكاسية، التي تبين عمق الجذر الذي عادت إليه أميركا، حيث الدخول في تفاصيل أزمات العالم، والمساهمة في إدارة منعطفاته، وهذا ما دعا إليه مؤثر أكاديمي وسياسي مثل فؤاد عجمي، رحل وفي قلبه غصة، أن الإدارة الماضية كانت «ميئوسًا منها»، لأنها أهملت إدارة مفهوم «النظام العالمي».
الواقع أن الإدارة الحالية لديها قناعة كاملة، بأن تركة السلف حول إيران ثقيلة... تطوير الصواريخ الجنونية الباليستية، ثمرة التجاهل التام من إدارة السالف، والإرهاب بالمنطقة سببه الأول والرئيسي إيران، ودخولها إلى سوريا أيقظ الطائفية بالمنطقة، وآن أوان تأديب هذا التمرد السياسي الممثل بالنظام الإيراني.
وزير الدفاع جيمس ماتيس، المعروف وصفًا بإيجابية بالغة بـ«الكلب المسعور»، صرح بأن إيران راعية الإرهاب في أنحاء العالم، والبيت الأبيض يعلن بأن الخيارات كلها مطروحة، بما فيها الخيار العسكري. هذه هي اللغة الجديدة، التي هزت أبواب إيران.
المحور الممانع مصعوق، ذلك أن التسهيلات الاستراتيجية القديمة باتت خارج يده، وترمب الآن لديه إرث سيئ، لا بد من غربلته وعلى رأسه تطويق إرهاب النظام الإيراني، والكل يعرف أنها أكثر دولة قتلت الأميركيين في بيروت، وطهران، والسعودية. نظام محترف بتفجير سفارات الدول، ومبدع في التصفية، والقتل، والاغتيال!
لكن كيف علقت كوادر الحرس الثوري، وما هي ردة فعلهم من تصريحات ترمب ضد إرهاب إيران؟!
المستشار الإعلامي والثقافي للحرس الثوري، حميد رضا مقدم فر، علق غاضبًا ومتحديًا وصرح بأن «الرئيس الأميركي، الذي وفد مؤخرًا إلى أروقة البيت الأبيض قد بدأ ولايته الرئاسية بضوضاء إعلامية محتدمة، على نفس النسق الذي شهدته الساحة الأميركية إبان حملته الانتخابية، والتي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية الأميركية والعالمية، نظرًا لغموض برامجه المستقبلية وتوجهاته السياسية محليًا ودوليًا. إن تصريحات الرئيس الأميركي مؤخرًا حول ضرورة مراقبة تحركات طهران بدقة أكثر، بعد أن أجرت تجربة صاروخية ناجحة، لتؤكد تصريحات سلفه باراك أوباما، والتي هي مكررة وهزيلة، بأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة»! لكن ترمب قال بوضوح، إن اللطف السابق قد انتهى، و«أنا مختلف»، ولكن لا تزال الأفكار الرغبوية لدى إيران ومحورها الإعلامي والصوتي يهاجم ترمب، لأن لغة التهديد، التي يستعملها قد نسوها، منذ زمن الرئيس الأميركي جورج بوش.
كل إدارة ترمب، وفريقه السياسي والاستشاري، يركز بشكلٍ منقطع النظير على الإرهاب الإيراني، وذلك في سبيل استعادة الصلابة الضرورية، التي كانت عليها إدارة بوش، حين أطلق بخطابه المدوي بتاريخ 29 يناير (كانون الثاني) 2002، مفهومًا ذائع الصيت: «محور الشر - Axis of Evil»، على رأسه إيران الشر، الذي يمثل الإرهاب، وأسلحة الدمار الشامل، والقيام المؤسسي والمنظم بأعمال عنف تعارض الاتفاقيات الدولية، والمواثيق، والعهود الأممية.
زمن مختلف، يعيشه النظام الإيراني، وسط اضطراب داخلي، وأزمة اقتصادية خانقة، وانتشار للفقر والبطالة، بالمقابل ينفق عشرات المليارات على جيوب زعماء وقادة التنظيمات الإرهابية، ويتقاضى رؤوس الحرس الثوري ما يكفي، لإعاشة دولة بأكملها. دخلت إيران في حروب عبثية لن تخرج منها إلا بعد أن تُكسر، سواء باليمن أو سوريا أوحتى العراق.
زمن التملق للحوثيين، و«خطة كيري»، بدعوى التعامل مع «حزب سياسي» ولى، إذ يعتبر ترمب وفريقه جماعة الحوثي إرهابية، إنه زمن التحولات، واستعادة الأمم لهيباتها، إذ تعود كل دولةٍ إلى داخلها، وتهديد المرشد لترمب لا مآلات له!

التعليقات

رشدي رشيد
14/02/2017 - 04:30

ان تمويل ملة الاجرام والتآمر والاغتيال في قُم لمشاريعهم الدموية والطائفية يتم من ريع البترول العراقي لحد الآن. لذلك لم ينجح الحصار الامريكي على لجم مشاريع ملالي ايران التدميرية والتوسعية في المنطقة. ايران لا تزال تعول على اللوبي الكبير في أمريكا والذي يعمل على قدم وساق لإفشال قرارات ترمب ومحاربته اعلاميا وقضائيا وتهييج الشارع الامريكي ضده، هذا اللوبي الذي يدفع لها ايران الملايين من الدولارات هو الأمل الوحيد لملة الشر من النجاة من طوق ترمب. نصيحة للإدارة الامريكية؛ عليها أن تكون أكثر دهاء اذا ارادت فعلا لجم اجرام ملالي ايران لأن النظام في ايران تسخر كل شيئ من اجل البقاء والحفاظ على مصالحها، فالنظام لا تمانع في دعم المنظمات الإرهابية كداعش والقاعدة للوصول الى مبتغاه كما و تدعم علنياً ميليشيات القتل والارهاب في الدول العربية لذلك الغرض أيضاً.

ameenalmofti
البلد: 
السعودية الغالية
14/02/2017 - 17:07

يقول المثل ياابني ياماتحت الدواهي سواسي الاطاحة بالمسؤول الكبير بمجلس الامن القومي وبالنسبة للجمهوريون يقول المثل اشبكم انكتمتم كتمت الفول المدمس سكوت ومفاجئ كالصاعقة التي نزلت علي رؤوسهم والقادم اكثر لاحسن الشعب الامريكي لان يرتاح حتي يبعثر ماتحت الطاولة

قارئ
14/02/2017 - 18:59

مع كل مااطلقته ادارة ترمب من تصريخات ضد ايران فان العسكريه الامريكيه تنسق وبشكل استراتيجي معايران اعمالها في العراق وسوريا. ومازال الاتفاق النووي معها سارياً. لذلك مازلت اجزم بان هذا التراشق الاعلامي انما لذر الرماد في العيون وتشتييت الانتباه عن بؤر التنسيق بين الطرفين فقط.

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
15/02/2017 - 22:09

بدلاً من الإشارة إلىما كانت إيران "تتحدث عنه" لعقود من فساد سياسي، و أخلاقي، و اقتصادي" في أميركا، كان الأجدر بمرشد الجمهورية الإيرانية أن ينظر إلى الداخل و يرى ما كانت إيران "تعاني منه" لعقود من فساد سياسي، و أخلاقي، و اقتصادي.

واضح أن هذا المرشد بحاجة لمن "يرشده" إلى سواء السبيل. يتنطع للحديث عن "الوجه الحقيقي" لأميركا ظانّاً أن التجارب الباليستية سوف تنجح في إخفاء الوجه الحقيقي لبلاده التي تقترب من الإنهيار.