من فراسة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام:
أن (ضمضم بن قتادة) من بني عجل، ولدت له زوجته ولدًا أسود، فاستنكر وشق عليه ذلك وهمّ بقتلها، وبلغ ذلك رسول الله فاستدعاه وسأله: هل لك من إبل؟!، قال: نعم، وسأله عن ألوانها، فقال: منها الأحمر والأسود وغير ذلك، وسأله: كيف يكون ذلك؟!، قال: إنه عرق نزع، فأجابه: وهذا كذلك عرق نزع، احفظ عليك زوجتك فهي طاهرة عفيفة.
وبعد فترة أتت لحيهم بعض العجائز، فقلن لضمضم: إن أم جدة زوجتك كانت امرأة سوداء، فقال: الحمد لله أنني سمعت كلام رسول الله - انتهى.
ونحن نقول: (إن العرق دساس)، والآن أثبت العلم المعاصر في توارث الأجنّة: أن الصفات والأشكال والألوان، قد يرثها الابن حتى من سابع سابع جد.
ومن رحمته عليه أفضل الصلاة والسلام:
أن قدمت عليه امرأة، وسألها: من أنت؟!، فقالت: أنا (جثامة المزنية)، فتذكرها وتبسم قائلاً لها: بل أنت (حسّانة المزنية) - قال ذلك لأنه أراد أن يسبغ عليها اسمًا جميلاً بدلاً من (جثامة)، حيث إن معناه كان قبيحًا.
وأخذ يلاطفها قائلاً: كيف أنتم، كيف حالكم، كيف أصبحتم بعدنا؟!، قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ولما خرجت سألته (عائشة) رضي الله عنها قائلة له باستغراب: ومن هذه العجوز التي تقبل عليها كل هذا الإقبال؟!، قال: إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن (حسن العهد) من الإيمان يا عائشة.
وبعد ذلك جاء في الحديث عن عائشة: إن مكارم الأخلاق عشر: صدق الحديث، وصدق اللسان، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، والمكافأة بالصنيع، وبذل المعروف، وحفظ الذمام للجار، وحفظ الذمام للصاحب، وقرى الضيف، وعلى رأسهن الحياء.
وفي الحديث عن (ابن عباس): يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء زرقاء، أنيابها بادية وخلقتها مشوهة، فتشرف على البشر، فيقال: أتعرفون هذه؟، فيقولون: نعوذ بالله من معرفة هذه، فيقال: هذه الدنيا التي تناحرتم عليها، بها تقاطعتم الأرحام، وبها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم، ثم يقذف بها في جهنم، فتنادي: أي رب أين أتباعي وأشياعي؟ فيقول الله عز وجل: ألحقوا بها أتباعها وأشياعها - انتهى.
وجاء في حديث آخر: قبل قيام الساعة يرسل الله ريحًا باردة طيبة، فتقبض روح كل مؤمن، ويبقى أشرار الخلق يتهارجون تهارج الحمير، وعليهم تقوم الساعة - انتهى.
أرجو ألا أكون أنا واحدًا من هؤلاء الذين يتهارجون.
13:30 دقيقه
TT
يا الله
المزيد من مقالات الرأي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
