هذه شخصيتك الحقيقية!

هذه شخصيتك الحقيقية!

الثلاثاء - 14 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 13 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [13895]
محمّد النغيمش
كاتب كويتي
حينما قدمت اختبار أنماط الشخصية MBTI ذهلت من دقة وصف نتائجه لجوانب كثيرة من شخصيتي.
وأنا أقرأ تحليل النتائج، بعد الإجابة عن 36 سؤالاً، ظننت لأول وهلة أن في الأمر مقلبًا مثل تعمد شخص ما تتبع عنواني الإنترنتي IP وخداعي بالنتيجة، وذلك لشدة وصف تقرير النتائج لجوانب مختلفة من شخصيتي، مثل وصف الشخصية بصورة عامة وعلاقاتي الاجتماعية، والأسرية، والوظيفية، وغيرها حتى أن الدكتور سعود الغانم أستاذ علم النفس بجامعة الكويت قال لي إن نتائج الاختبار كانت تصف شخصيته بدقة في تعامله مع أبنائه وغيرهم في المجتمع. وهو ما دفعه لاستخدامه في كل فصل دراسي جديد مع طلبته لأنه يعتبره من «أفضل الاختبارات وأدقها.. بغض النظر عن بعض الملاحظات النقدية»، وأي عمل إنساني لا يخلو من قصور.
هذا الاختبار، الذي أرفق رابطه أدناه، اطلعت عليه قبل ســــــنوات كثيرة وكتبت عنه، ولكن حينما يكبر المرء وتتنوع تجاربه في معترك الحياة تتغير حتمًا شخصيته، التي يرى معدا هذه النظرية، بريغز ومايرز، أن البشر ينقسمون إلى 16 شخصية، وأن شخصياتهم تتطور بينها بحكم تجـــــــــاربهم.
ولحسن الحظ ليست هناك شخصية أفضل من أخرى كما يقول أصحاب النظرية، بل هناك من يفضّل العمل مع شخصيات معينة أكثر من غيرها، ولذلك فإن كبريات الشركات عادة ما تقدم هذه الاختبارات للموظفين الجدد لتعرف مع أي فريق عمل أو مدير يمكن أن ينسجم هذا القادم الجديد في محاولة لتقليل المواجهات أو بالأحرى الصدامات، وإن كنت أتحفــظ على التسرع في الحكم النهائي على موظف قبل العمــــــــل معه.
في مدونته الجميلة أبدع الباحث السعودي جاسم الهارون في ترجمة نصوص أسئلة نظرية MBTI وشرح نتائج شخصياتها بلغة انسيابية جميلة تجعل من يقرأ تقريره ينهمك فيه من دون أن يشعر بأنه مترجم عن نص النظرية التي انطلقت في مطلع القرن الماضي وبدأت تتطور حتى وصلت إلى صورة أكمل من بداياتها.
اختبارات الشخصيات كثيرة وتبقى نظرية MBTI إحدى تلك النظريات التي حينما تصل إلى نتائجها التحليلية تكتشف أنها قدمت لك ما قد تعجز عن تسطيره بموضوعية في صفحات لتتأمل من أنت، ومن هم أولئك المحيطون بك. فلربما أسهمت نصيحة بسيطة بين ثنايا التقرير في تغيير جذري وإيجابي في تعاملنا مع الآخرين. وهكذا نتطور ونتقدم. والحكمة ضالة المؤمن.

[email protected]

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة