خرجت وهي تمد لي (لسانها)

خرجت وهي تمد لي (لسانها)

الثلاثاء - 1 صفر 1438 هـ - 01 نوفمبر 2016 مـ رقم العدد [13853]

حوادث السيارات (على قفا من يشيل) مثلما يقول إخواننا المصريون، وهي فعلاً أكثر من الهم على القلب، وضحاياها في العالم بالملايين، وثبت أن السيارة هي أخطر وسيلة تنقل، هي أخطر من الطائرة والقطار والدراجة وحتى من الحمار.
والحوادث أنواع، وأبوخها هي الحوادث (الغبية)، التي سببها مفاجأة تافهة وغير متوقعة، وغالبًا ما تكون نتيجتها طامة كبرى على من يتعامل معها بردة فعل (غبية).
واسمحوا لي أن أطرح أمامكم بعض النماذج منها، بما فيها تجربتي (السوبر) غبية:
ففي الصين لقي ثمانية أشخاص مصرعهم كما أصيب (19) آخرون إثر انقلاب حافلة في وسط الصين بعد أن حاول سائقها التقاط تفاحة سقطت من طفل داخلها، مما أدى إلى فقده السيطرة عليها وفقًا لما ذكرته وكالة (رويترز)، وأضافت الوكالة أن الحافلة هوت من ارتفاع سبعة أمتار في جدول على جانب طريق في إقليم (هونان).
وفي الكويت تسبب ديك شارد في حادث مروري أدى إلى اصطدام ست عشرة سيارة في محطة الأحمدي جنوب العاصمة الكويت، وكان قائد إحدى المركبات على إحدى الطرق السريعة قد تفاجأ بالديك يعبر أمامه فحاول تفاديه، لكنه فقد السيطرة على السيارة لترتطم بالحاجز الإسمنتي الفاصل بين الاتجاهين، لكن الحادث لم يسفر والحمد لله عن وفيات، بل أدى إلى تلفيات متفاوتة في المركبات المتصادمة، أما الديك فلم يصب بأي أذى، بل تمكن من عبور الطريق سالمًا حسب إفادة شهود عيان.
حادث الصين كان بسبب (تفاحة)، وحادث الكويت كان بسبب (ديك)، أما حادث محسوبكم الذي كدت أروح ضحيته فهو بسبب (ذبابة).
وذلك عندما كنت مسافرًا من الطائف إلى جدة، وتسلطت عليّ في داخل السيارة ذبابة حمقاء، كلما حاولت إبعادها تعود، ولا يحلو لها إلاّ أن تحط على أنفي، فتحت لها جميع النوافذ دون جدوى، واضطررت أن أتوقف جانبًا لمدة ربع ساعة فاتحًا لها جميع الأبواب، ثم انطلقت مسميًا بالله جازمًا أنها عتقتني وخرجت، وما إن بلغت سرعة السيارة مائة وعشرين كيلومترا، حتى تراقصت أمام عيني، ومن غضبي أو فجيعتي صرخت ورفعت يدي لا شعوريًا محاولاً ضربها بكل قوتي فاختل توازن (الدركسون) بيدي، وكنت بين أمرين؛ إما أن أصدم السيارة التي أمامي، أو أخرج سريعًا عن الطريق وهذا ما حصل، وكادت السيارة تنقلب لولا لطف الله، وتعلقت في النهاية بحاجز ترابي، ونزلت منها وأنا أتشهد والعرق يتصبب من جبيني.
وبينما أنا في هذا الحال المزري وإذا بي ألمح الذبابة الشريرة وهي تنطلق خارجة في فضاء الله الواسع، وتصورت أن الملعونة كانت تخرج لي لسانها.


التعليقات

فارس اليامي
البلد: 
السعودية
01/11/2016 - 02:02

الحمدلله على سلامتك ياعزيزي ,, الواقعة التي حدثت لك ذكرتها في مقال سابق قبل سنوات ,, لاأدري هل هو نفس المقال ام انك اعدت ذكر ماحدث لك فقط؟

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
01/11/2016 - 13:33

لا أعتقد بان الأستاذ مشعل السديري من أولئك الذين يكتبون لملء مساحة ، وكل ما أتوقعه بان الكاتب قد نسي ماكان قد ذكره سابقا ، ولكل جواد كبوة ، فلا تحزن يا من تبعث البهجة في نفوسنا

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
01/11/2016 - 15:19

و كيف يمكن للمشعل أن يكون من أولئك الذين يكتبون لملء مساحة و هو "نبع الفكاهة" (إضافة لكونه مشعلها)؟ لعل غزارة النبع أنسته قطرات جاد بها قبل سنوات. من ييعث البهجة في نفوسنا لا يحزن.

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
01/11/2016 - 04:46

استاذ مشعل السديرى
من هذه القصص الثلاث التى ذكرتها عن مسببات حوادث السيارات وهى اسباب تافهة ادت الى نتائج خطيرة يمكنك الخروج بدرس مستفاد مؤداه انه يجب عليك اثناء قيادتك للسيارة ان تضع كل تركيزك فى السيطرة على عجلة القيادة والا تتركها تفلت من يدك لحظة لان الحادثة تقع لاقدر الله فى اقل من اللحظة فلا تجعل اى شىء يشغلك عن الامساك بعجلة القيادة والحفاظ على توازن السيارة ولتتحمل رزالة هذه الذبابة او غيرها من الرزائل اذ تهون هذه الرزائل كلها امام الحوادث التى يمكن ان تقع فى لمح البصر

ناصر العمار
البلد: 
الرياض
01/11/2016 - 05:21

الذبابة حشرة عجيبة خاصة عندما تكون داخل السيارة تحاول بكل ما أوتيت اخراجها دون جدوى عندما تغلق الشباك تأتي عليك تفتح لها الشباك لتخرج لا تجدها وعندما تغلق وتصبح النافذة عند آخر نقطة تأتي مرة أخرى آه كم أكرهها.

سعود
01/11/2016 - 05:28

أبيخها و ليس أبوخها

علي الأحمد
البلد: 
السعودية
01/11/2016 - 06:15

هههههه، أضحكتنا أضحك الله سنك، أتحفتنا بمقال سابق عن مزايا ومأثر الحمار، فهلا أتحفتنا بمقال كامل عن الذباب.
تحياتي
علي

ابو منار
01/11/2016 - 07:56

ايش قصتك مع الذباب ياشعلول مرة قراءات لك مقال مشابه عندما دخلت الذبابة سيارتك وزد في السرعة الين اعطوك مخالفة سرعة ويوم يسالك العسكري ايش فيك مسرع قلت لة زبابة ... قال اعط هذا الخبل مخالفة ...

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
01/11/2016 - 08:45

حمدا لله على سلامتك

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
01/11/2016 - 16:03

كيف للحمار المسكين كوسيلة تنقل أن يكون أخطر من السيارة يا أبا المشاعل، إن لم يكن قد شرب (سطلين) مما ذكرت في مقالتك الممتعة السابقة؟

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة