الأحد - 30 شهر رمضان 1438 هـ - 25 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14089
نسخة اليوم
نسخة اليوم 25-06-2017
loading..

أكثر من مجرد ترفيه في السعودية

أكثر من مجرد ترفيه في السعودية

الأربعاء - 10 محرم 1438 هـ - 12 أكتوبر 2016 مـ رقم العدد [13833]
نسخة للطباعة Send by email
قلت للدكتور أحمد الخطيب، المسؤول عن مشروع اعتبره أصعب ملف في الحكومة السعودية: «هل أنتم واثقون أنكم تستطيعون فعلها؟». كانت إجابته عملية، تعال بنفسك واحضر واحدة من فعالياتنا.
وقبل أسبوع ذهبت لحضور حفل استعراضي فني في الرياض، ويبدو الأمر غريبًا أن أسافر من دبي إلى الرياض لحضور عمل مسرحي. كان المسرح ذو الأدوار الثلاثة، الذي يتسع لأكثر من ألفي شخص، يضج بالمرح والصراخ، من جمهور معظمه من صغار الشباب جاءوا لحضور فرقة ILUMINATE، وقد أدت الفرقة عدة عروض بديعة. كانت اختبارًا ناجحًا، أجابت عن تساؤلاتي مثل، هل سيقبل الناس عليها؟ وهل ترضي أذواقهم؟ وغيرها. الوزير الخطيب، يرأس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المكلفة بإدخال البرامج الترفيهية في المملكة العربية السعودية وتنميتها. وعندما أعلن عنها، كثيرون اعتبروه، أي الترفيه في السعودية، مهمة محكومًا عليها حتمًا بالفشل، وهو حكم مبرر نتيجة فشل المحاولات السابقة لمشاريع حاول تنفيذها القطاعان العام والخاص، وكثير منها تعطل قبل أن يبدأ.
مضى على تعيينه خمسة أشهر، ومع أنه لم تكتمل بعد إجراءات تأسيس الهيئة القانونية وهيكلتها، فقد أعلنت عن قائمة طموحة من الفعاليات والنشاطات الترفيهية، وبدأت بعضها تسابق توقعات الناس وتشكيكهم.
لا تستهينوا بهذه المهمة وما قد تفعله من تأثيرات إيجابية واسعة، خصوصا على قطاع الشباب الذي يشكل أكثر من ستين في المائة من السكان. ولا تستهينوا بقيمتها الاقتصادية الهائلة، فسياحة السعوديين للخارج في الإجازات تتجاوز الواحد وعشرين مليار دولار، فضلا عن عشرة ملايين غير سعودي لا يجدون متنفسًا يمكن أن يمضوا فيه أوقاتهم خارج العمل.
ويمكن أن تتخيل كيف للفعاليات الفنية والاجتماعية الترفيهية أن تغير من حياة الناس. ليس صعبًا أن تتخيل أن يسافر نحو نصف مليون من سكان الرياض في إجازة نهاية الأسبوع إلى المنطقة الشرقية لو وفرت لهم وسائل سياحية وترفيهية، وقطارات أفضل، وخدمات متكاملة. وليس صعبًا أن تُملأ كل شهر الملاعب، والمسارح، والساحات، والمرافق الترفيهية الأخرى بملايين من السكان، مواطنين وغيرهم. فالسعوديون والمقيمون يملأون مرافق الترفيه في الدول التي يسافرون إليها في أنحاء العالم.
لو تحققت فقد تغيرنا للأفضل، وتقلل من الفراغ والاحتقان، وتوقف الهدر المالي الضخم، وتعطي للحياة معنى أجمل، فالناس اقتصرت أحلامهم على السفر هروبًا من الحياة الصعبة هنا. حتى حضور المباريات في المملكة رحلة قاسية، ولا بد أن تكون متعصبًا حتى تتحمل مشقة الذهاب إلى هناك بسبب نقص الخدمات، وسوء إدارة الملاعب، والفوضى الدائمة. في لندن، أذهب إلى مباراة وأشعر كأنها نزهة حقيقية، ومتعة لمن يحبها، رغم غلاء التذاكر والازدحام الرهيب.
حضوري العرض الأخير في الرياض كان تجربة شخصية مهمة، أشعرني به صراخ الصغار من الفرح في مدرجات المسرح. ورغم أنه خطوة صغيرة فإنني رأيت فيه تاريخًا جديدًا يكتب، ولمست فيه انتقالاً إيجابيًا. وقد تبدو للبعض مسألة هامشية، وحتى تافهة، لأنهم لا يعون أهميتها للمجتمع الذي يحتاج إلى أن يفتح أبوابه للشمس. ورأي الدكتور أحمد «أننا نعطي الناس خيارات إضافية، ليسوا مضطرين للركض إلى المطار من أجل السفر إلى الخارج في كل إجازة. بلدنا يستحق كثيرا منا».



[email protected]

التعليقات

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
12/10/2016 - 03:25

شعورك في محله استاذ عبد الرحمن وهو شعور ملايين الشعب السعودي. انها نقلة نوعية توضع بسلة كل النقلات النوعية التى اجرتها وتجريها المملكة العربية السعودية . والاجمل فيها انها تزامنت مع رؤية صاحب السمو ولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان ( ٢٠٣٠ ) الشبه معجزة . حتى أنا الواطن العربي عندما قرأت سطور مقالتك هذه غمرني شعور لايقل عن الشعور الذي الذي ولد عندك بأن وطنك وبلدك وشعبك الى الامام والى الامام والى الامام . نعم باستطاعة المملكة العربية وهي قادرة ومقتدرة على بناء والت ديزني ولما لا . ومصانع سيارات ومركبات بحرية وطائرات . وكل متطلبات الحاضر والمستقبل للاجيال الحاضرة والمستقبلية . الالتزام الكامل بالدِّين . هو ناموس عند كل المسلمين راسخ لا يتزعزع . وايضاً التطور مطلوب ومطلوب تماشياً وتماهياً مع متطلبات العصر . بالأذن من خادم الحرمين الشريفين

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
12/10/2016 - 03:33

جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله . أرشحك لوزارة السياحة . لانها حقيبة تسند لأمثالك من الرجال . الدائم التطلع والمتفائل أبداً . رغم كل الاعاصير التى تعصف بالمنطقة العربية والاسلامية وخصوصاً المملكة العربية السعودية حماها الله .

رشدي رشيد
12/10/2016 - 05:36

كل مشروع يرفه عن المواطنين فهو مشروع ناجح على المدى القريب والبعيد. الأطفال هم عِماد المستقبل وإذا تم الاهتمام بهم من حيث نوعية الدراسة وأسلوب المدرس وإعطاء الطفل الشعور بالثقة وعدم ضرب الطلاب والاهم الترفيه عن طريق ترتيب رحلات قصيرة وزيادة أماكن الترفيه ليستعيد الطالب الصغير نشاطه ويوفر طاقته لنحو أفضل وهذا ينطبق على الشباب ايضا فلا يمنع ان يرفه الشاب عن نفسه سواء بحضوره للمسارح او أماكن التواصل الاجتماعي وفي نفس الوقت الالتزام بشعائر الدين وواجباته. كل ما ذكرناه أساليب ناجعة لإبعاد الشباب منذ طفولته عن التطرّف و الانضواء والوحدة، لم يكن الشعائر الدينية عائقاً امام تطور وتقدم البشرية أبداً. نتمنى ان يهتم المملكة بهذا الجانب المهم لإنشاء جيل واعي ذو أفكار نيّرة يخدم بلده بدل الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية هدرا لحياته وتشويه ديننا الحنيف.

Latifa
البلد: 
Bahrain
12/10/2016 - 05:59

خبر مفرح و خاصة انه رأي كاتب مبدع تتسم مقالاته بالموضوعية و الصدقية
الله يحفظ السعودية و اهلها.

عبد الملك عثمان فراش
البلد: 
جدة $السعودية
12/10/2016 - 09:49

لا بد من الإسراع في التخطيط لإنشاء المسارح وقاعات السينما في المدن الرئيسية وعواصم المحافظات الاخري حتي تتوفر أماكن العرض والتسلية ؛فوات التلفزة التي تعرض أفلاما تزيد علي العشرين قناة عربية وهندية وانجليزيىة ؛فالمهم توفير أماكن التسلية والحدائق العامة وفتح فرص حفلات الغناء كما طالب الفنان محمد عبده وغيره منذ زمن بعيد.. فقد أقيمت حفلات الغناء في مكة المكرمة والمدن المختلفة في عهد الملك سعود واستمرت الحفلات شهرا كل عام.

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
12/10/2016 - 10:57

شكراً أستاذ عبد الرحمن على هذه المقالات القيمة والتي تعتبر خلاصة لدراسة جدوى مشروع على قدر كبير من الأهمية ، إن الإهتمام بالإنسان والترفيه والإستفادة من وقته في هكذا أمور ليست مجرد ترفيه فحسب إنها ثقافة وتدريب وتعليم لهذا الإنسان ليكون أكثر إيجابية في المجتمع ، أنا أعتبرها أحد أعمدة صناعة حياة الإنسان الإيجابية ، الوقت الحالي تتوجه الجهود إلى البرمجة الإيجابية للإنسان لشحد هممه وطاقاته في سبيل الخير ، وما هذه السياسة التي تنتهجها المملكة العربية السعودية إلا خير دليل على هذا الإهتمام الكبير في ذلك ، إن الأفكار البناءة عادة ما تنتهي بمشاريع قيمة جداً مفيدة جداً للمجتمع ، لدينا الكثير من الأفكار الأبداعية البناءة لعل في المستقبل يستفاد منها في بلدنا الثاني الممكلة العربية السعودية الذي يحتضن أكثر من مليوني سوري بكل إحترام وتقدير .

ناصر
البلد: 
المملكه العربيه السعوديه
12/10/2016 - 11:05

الترفيه لاتعني فتح الباب على تغيير في عادات الشعب بل سيبقى محافظا .

زياد محمد الراشد
البلد: 
المملكة العربية السعودية
12/10/2016 - 22:08

جهود الهيئة العامة للترفيه يشكرون عليها
ونتمنى ان نشاهد المزيد من الفعاليات في كافة مناطق المملكة

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
12/10/2016 - 22:12

هي بدايه على الأقل ولكنها ضرورية فقطع مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة، فثقافات الشعوب لا تتغير بين عشية وضحاها، التغيير في أي مجتمع هو تماماً كعقرب الساعه، يتحرك ولكن ببطء يجعل من المستحيل ملاحظة حركته، لو أمعنا النظر في وتيرة التغيير في المجتمع السعودي لوجدناها أكثر سرعة من المعدل الطبيعي على أي حال، ثقافة الإنغلاق والتقوقع في المجتمع السعودي كانت أكثر وضوحاً في المناطق الوسطى بدرجة أكبر من المناطق الأخرى في غرب المملكة وشرقها إلى حد ما وكذلك الشمال نظراً لاحتكاكها مع مجتمعات وثقافات أخرى ولكن ثقافة الإنغلاق فرضت نفسها فباتت أكثر عمومية، ولكن في العقدين الأخيرين تحديداً بدأ المجتمع السعودي بخطوات متسارعة نحو عكس الإتجاه نحو الإنفتاح، الأمر يحتاج عقوداً أخرى لا تقل عن ثلاثة أو أربعة عقود قادمة حتى تختفي تلك "الخصوصية" التي تسببت في تأخرنا كثيرا