ماذا لو خسر المنتخب السعودي؟

ماذا لو خسر المنتخب السعودي؟

الخميس - 5 محرم 1438 هـ - 06 أكتوبر 2016 مـ رقم العدد [13827]

كل الاحتمالات واردة في مباراة اليوم التي تجمع المنتخب السعودي بنظيره الأسترالي في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا 2018،. الفوارق الفنية بين المنتخبين يمكن كسرها، وبالتالي، فهي لن تتحكم في النتيجة بشكل قاطع لا تغيره إلا المفاجأة.
ستشعر في جزئية من المباراة أن المنتخب الأسترالي لا يجارى، وفي أخرى أنه يمكن التفوق عليه.. عادة مثل هذه الفرق تعاني من الضعف في الانسجام بدرجة التمازج الذي يضمن استثمار الإمكانات بشكل تام، هذا يمكن اعتباره في مصلحة المنتخب السعودي إن عمل على إجبار الأسترالي على التفتت وجعله لا يدخل حالة الانسجام والمتعة التي قد تحوله إلى منتخب أوروبي صعب نسبة إلى أنه يلعب بتشكيلة من المحترفين خارج أستراليا. إذن هي نقطة قوة وضعف في الوقت ذاته.
سجل المواجهات لا يتجاوز 6 مباريات؛ أي إنه ما زال أمام المنتخبين مواجهات أكثر حتى يمكن القول إن التاريخ يميل لأحدهما، حتى وإن كانت أولى المواجهات عام 1988 فوز الأسترالي 3 - 0 أمام قائمة من الجيل الذهبي للكرة السعودية، أو حقق انتصارات مهمة على المنتخب السعودي حتى آخر الأجيال 2014، لكن يمكن أن تتغير الحال من مباراة اليوم، ولسنا في حاجة إلى التذكير بأن الأسترالي تلقى الخسارة من العراق والأردن والكويت وأيضا السعودي في مناسبات ماضية.
لكن ماذا لو خسر المنتخب السعودي، وهي إحدى النتائج التي يمكن أن تؤول إليها المباراة؟ المتحدثون عن ذلك من خلال الإعلام السعودي انقسموا حول فكرة أن يتم انتقاد المنتخب وقد دخل الأيام الأخيرة لتحضيره لهذه المباراة؛ فمنهم من طالب بعدم الانتقاد والاكتفاء بالدعم وشحذ الهمم.. وهذا معقول، وآخرون لم يستطيعوا ضبط حالهم فكانوا ينتقدون ويطالبون بعدم الانتقاد في وقت واحد!
حالة الارتباك التي سادت الوسط الرياضي حول هذه المباراة انعكاس لطبيعة تناولنا لقضايانا.. نحن لا نؤمن بالقراءة والتحليل للوصول إلى رأي موضوعي، بل نفضل إصدار الأحكام القاطعة بلا منهجية ودون مراعاة ما سيتبع ذلك من أضرار، وأكثر ما يخشى منه على رياضتنا ليس الصخب والضجيج، فهذه طبيعة المنافسات الرياضية، بل حبس أنفسنا في دائرة مغلقة لا تساعدنا على فهم ما يجري خارجها، وأعراض ذلك لمن أراد أن يتأكد تظهر في تسويقنا فكرة الأحسن والأفضل آسيويا على بعض أنديتنا ولاعبينا ومنتخباتنا ودورينا!
مرة أخرى ماذا لو خسر المنتخب السعودي؟ سيكون مهما، لو حدث ذلك، معرفة كيف خسر ولماذا؟! لأنه وبمنتهى العقلانية لا بد من أن تفقد نقاطا في جولة من جولات التصفيات، المهم أن تكون لديك الاستطاعة لجمع أخرى تصل بك إلى غايتك، وهي التأهل، أو المنافسة على التأهل عبر الملحق. من الضروري أن نقتنع بأنه حتى لو أخذ المنتخب السعودي نقاط أستراليا، فإنه من الوارد أن يخصمها المنتخب الإماراتي من رصيده في المواجهة التالية، بمعنى أن نقاط مباراة أستراليا ليست هدفا بحد ذاته، إن حصل عليها المنتخب أو فقدها!


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

فيديو