الظلم الأكبر

الظلم الأكبر

الثلاثاء - 4 ذو الحجة 1437 هـ - 06 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [13797]
مع أن اليونانيين والرومان القدماء، ومِن قبلهم الفينيقيون، قد رفعوا شأن المرأة إلى درجة القداسة؛ فأقاموا لها النصب والتماثيل، وكادوا يعبدون جمالها - باسم (عشتروت) و(فينيس) - فإن حريتها عندهم بقيت في الحد الذي أشرنا إليه وقرأت في أحد الكتب الراصدة وتأكد لي ذلك؛ إذ إنه حُرّم عليها حق التصرف والاختيار، فكانت في بيت والدها رهن إرادته، وفي منزل زوجها طوع أمره، وعندما كان يموت زوجها كانت تُفرض عليها وصاية شقيق الزوج أو سواه من أقاربه، وبعض القبائل كانت تقتل المرأة التي لا تضع ولدًا قويًا صالحًا للجندية، وعند البيزنطيين، كانت المرأة الولود تؤخذ على طريق الإعارة لتلد للوطن أولادًا من رجل آخر، فهي هناك كانت محدودة الحرية، وفي شرائع الهند القديمة نص يقول: (الوباء والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار خير من المرأة)، وفي التوراة ما هو أشد من ذلك، فقد ورد في سفر الجامعة: (درت أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلاً، ولأعرف الشر أنه جهالة والحماقة أنها جنون، فوجدت ما هو أمرّ من الموت: وجدت المرأة التي هي شباك، وقلبها شراك، ويداها قيود)، وهناك أمثلة كثيرة عن هذا التحديد لحرية المرأة، ففي الصين مثل يقول: (أنصت لزوجتك ولا تصدقها)، وهناك مثل روسي يقول: (لا تجد في كل شعر نساء غير روح واحدة)، والمثل الإيطالي يقول: (المهماز للفرس والجواد والعصا للمرأة الصالحة والمرأة الطالحة)، والمثل الإسباني يقول: (احذر المرأة الفاسدة، ولا تركن إلى المرأة الفاضلة)، وشرائع الهند القديمة تعد المرأة من فصيلة الإماء أو الصبيان، فقد ورد في شريعة مانو: (لا يجوز ترك أمر المرأة لنفسها)، وكان الرومان يجعلون للرجل سلطانًا مطلقًا على امرأته، بيده حق حياتها أو موتها، والشريعة اليونانية القديمة لم تعترف للمرأة بأي حق، ولا حتى بحق الميراث.
هناك قبيلة عربية تَئِد مواليد البنات، وقديمًا في الهند كانت الزوجة تُحرق بعد وفاة زوجها.
وعلى صعيد الخرافات: ففي دراسة لما يقارب المائتين من قصص الجنيات للأخوين (غريم)، نلاحظ فارقًا كبيرًا بين أخلاق الذكور وأخلاق النساء، حيث يوجد في هذه الكتب ست عشرة أمًّا أو حماة شريرة مقابل ثلاثة آباء أو أحماء أشرار، كما أنه يوجد ثلاث وعشرون ساحرة رديئة، وساحران رديئان فقط، ثلاث عشرة امرأة يقتلن أزواجهن الذين يحبونهن، بينما رجل واحد فقط يؤذي زوجته.
فهل هناك ظلم في تاريخ البشرية أفدح من هذا الظلم للمرأة المغلوبة على أمرها؟!
على أية حال نستطيع الآن أن نقول: الحمد لله على نعمة الحضارة، والحمد لله على نعمة حقوق الإنسان.

التعليقات

جفين عبدالله
البلد: 
السعوديه
06/09/2016 - 02:43

الا تقول الحمدلله على نعمة الاسلام التي كرمت المرأه كرامة حقيقيه

فؤاد عكه
06/09/2016 - 04:07

قيل عنها :المرأة التي تهز المهد في يمينها تهز العالم في شمالها وقيل عنها :لاتضرب المرأه ولو بورده ...هي الأم الحنون ياأخي مشعل هي الزوجه الصالحه هي الأخت الفاضله هي البنت العزيزه ...أذن ما هذا التجني!!!

رضوان أحمد فواطي
البلد: 
المملكة العربية السعودية / الرياض
06/09/2016 - 06:13

المرأة ما هي الا مخلوقهً من ضلع الرجل ، فكيف لذلك الرجل أن يعاملها بأقسى العذاب والشدة ، فهي ناعمة كملمس الحرير ، ثم إن تلك الحقبة من الزمان كان جهلاً عن كيفية تعامل الرجل للمرأة كان يراها بعين واحدة ، وكل كان يعامل المرأة على حسب معتقداته ، ولكن الحمد لله تعالى أن جاء الإسلام وعرف وكرم المرأة ، وها هي اليوم نراها تحتل مراكز قيادية وعالية ومرموقة بالمحافل الدويلة . لقد أخذت حقها بالحياة كأنثى فعاله وليست مجرد امرأة خلقت للبيت فقط .

سامى الجابرى
البلد: 
الرياض
06/09/2016 - 07:30

( هناك قبيله عربيه تئد البنات ) هذا كل ما وجدته عن العرب ؟؟ !!

ناصر علي الناصر
البلد: 
البحرين
06/09/2016 - 08:26

سؤال لو سمحت هل كان اقوى رجل في زمانه --- هتلر --- يخاف من زوجته
اذا كان الجواب نعم فالمراة يجب احترامها حتى في لغة الحروب

رجب الشلطامي
البلد: 
بنغازي - ليبيا
06/09/2016 - 08:34

كيف تتجاهل عن عمد وقصد تكريم الاسلام والقرآن للمرأة المسلمة .. وان تتباهي بما يسمي حقوق الانسان .. وهل نسيت قضية البيكيني والبوركيني في فرنسا وغيرها من تلك الدول التي تتباهي بحضارتها ..واخيرا ارجو ان تعتذر عن هذا وفي مقالة صريحة لا للبس فيها .. تحياتي

taha
البلد: 
france
06/09/2016 - 08:49

تحية، سيد/ مشعل، لم تذكر مكانة المرأة عند النوبا، في الجوار، أصحاب حضارة وادي النيل، بقسميها المصرية القديمة والمروية، أصحاب فكرة الديانة، في الشرق. ففي مصر القديمة هي شريكة الإله الأعظم "أمون" (Amen)، وبالاسم "أمون.ت" (أمونة) (Amen.t)، ومنذ الأسرة الثامنة عشرة (في حوالي 1300ق.م). أما في مروي (250ق.م – 350م)، في السودان الحالي، فهي الملكة، صاحبة اللقب "كنداكا" (Kandaka)، في المعنى "أم الأمجاد". أما الفينيقيون، فهم من الأساطير، مثل العمالقة، الذين، انتقد المرحوم حمد الجاسر ابن خلدون، على قوله بأنهم من "تيماء"، بالسعودية. وطائر الفينيق لدى الإغريق هو طائر العنقاء لدى العرب، وهو طائر أسطوري لدى الاثنين، الإغريق والعرب.

د. جهينه
البلد: 
UK
06/09/2016 - 09:51

معروف تاريخ اوربا او الغرب قديماً كانت المرأه في الدرك الأسفل من الظلم وهظم الحقوق وكانت المرأه ترزح تحت العبوديه المطلقه للرجل وكانت المرأة العربيه والمسلمه اكثر حريه واكثر احتراماً وتحرراً من المرأة الغربيه نوعاً ما آن ذاك ولكن بعد ان تحررت المرأة الغربيه في اواخر القرن التاسع وعشر ومع بدايات القرن العشرين تحررت المرأة الغربيه الي ان وصلت ما هي عليه الأن حيث حصلت علي حقوقها كامله واستقلاليتها ومشاركتها حتي في القرار السياسي وكان للثوره الفرنسيه اليد الطولي في تحرير المرأه الغربيه المهم هي تقدّمت بينما المرأه المسلمه والعربيه للاسف لازالت مكانك سر من هضم حقوقها وعضل واستغلال الرجل وفرض كل الانظمه التي تجعلها تحت سيطرته وظلمه اذا صح التعبير وستضل.كذلك الى ان يقضي الله امراً كان مفعولا واخيراً يطيب القول هنا ( رفقاً بالقوارير) وشكراً

خالد
البلد: 
السعودية
06/09/2016 - 10:25

من المُعيب ان ننسى فضل الاسلام في تكريم وتقدير المرأة

Arbahim Qali
البلد: 
Sweden
06/09/2016 - 12:38

من المعيب أيضا أن نتجاهل وضع المرأة في داخل مجتمعاتنا الإسلامية،ولماذا نريد دائما أن نظهر في صورة الملائكة؟فعلا ليس هناك ظلم أسوأ من ظلم المرأة،هي الأم وهي الأخت وهي الزوجة،وفوق ذلك هي التي تعتني بتربية الأطفال ونظافة الدار وتعليم الأطفال،ومراقبتهم في الداخل والخارج

بيسان
البلد: 
الرياض
06/09/2016 - 13:47

هادا زمان،، نسيت انه في الوقت الحاضر هناك نساء بالغات عاقلات متعلمات مثقفات يربين اجيالا ولايتهن وامورهن كلها تقع بين يدي زوج متجبر او طفل ذكر لم يبلغ ال١٨ من عمره بعد.. او اخ ظالم يأخذ نصف راتبها او اكثر ليقوم ببعض المعاملات الحكوميه،، هل لك ان تتخيل!!

Arbahim Qali
البلد: 
Sweden
06/09/2016 - 15:23

المرأة أدري من الرجل بمشاكلها،هي من سيضع الحد لهذه التعليقات والآراء.وشكرا

Kawa Almousa
البلد: 
Norway
06/09/2016 - 20:19

صدقت و رب الكعبة (الحمدالله على نعمة الحضارة و الحمدالله على نعمة حقوق الانسان)

هبة
البلد: 
السعودية
07/09/2016 - 02:11

حسن النية: الأستاذ مشعل أسلوبه فكاهي في جميع مقالته.
فمن المؤكد أن المقال لم يذكر فضل الإسلام، لأن الفكرة هي أنه: الحضارة القائمة حاليا و حقوق الإنسان مشتقة و مستمدة من الإسلام.
و الغرب يستمد ما هو إيجابي من الإسلام بدون ذكر فضل الإسلام على حضارة البشرية الحالية.
فقط يتم ذكرنا في الإعلام الغربي وقت سواد الوجه.

الفكرة واضحة للجميع إن شاء الله

محمد
البلد: 
السعوديه
07/09/2016 - 03:37

الحمدلله على نعمه الاسلام.

حسان التميمي
البلد: 
السعودية
07/09/2016 - 14:49

كثيرا ما يلتقط بعض الكتاب فكرة تائهة تبحث عمن يبعث فيها روحا ليكتمل بنيانها المنشود . فهل نحن على موعد مع كاتب للانطلاق نحو الحياة النابضة

محمد
البلد: 
ksa
08/09/2016 - 15:39

ستظل المراة طائر جميل ورقيق في قفص الرجل يهتم به البعض لدرجة الجنون ويعتبرة البعض سلعة والبعض يراه كأئن مزعج ويعتمد كون القفص جنة او نار علي قدرها في الحياة
(الحمدللة على نعمة الحمد للة)

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة