أمراض الكروموسومات ومتلازمة داون

اختلالات تؤدي إلى ميلاد أطفال بقصور حركي وذهني

أمراض الكروموسومات ومتلازمة داون
TT

أمراض الكروموسومات ومتلازمة داون

أمراض الكروموسومات ومتلازمة داون

تعتبر أمراض اختلال الكروموسومات من الأمراض النادرة، فهي تحدث بنسبة بسيطة جدًا تساوي أقل من واحد في المائة بين المواليد، كما أن 50 في المائة من حوادث الإجهاض تكون بسبب اختلال الكروموسومات.
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة ضحوك عبد الله أبو السمح، استشارية طب الأطفال وتخصص دقيق في علم الأمراض الجينية بمستشفى الولادة والأطفال ومستشفى شرق جدة، حول التعريف بالكروموسومات عند الإنسان، وأفادت بأن خلايا الإنسان الطبيعية تحتوي على ستة وأربعين كروموسومًا، يأتي نصفها من الأم والنصف الآخر من الأب.
وأضافت أن هذه الكروموسومات تنقسم إلى نوعين، جسدية وجنسية. ويبلغ عدد الكروموسومات الجسدية 22 زوجًا، وهي تحدد صفات الجسم، أما عدد الكروموسومات الجنسية فهو زوج واحد فقط يقوم بتحديد جنس الطفل. وأوضحت أن جميع الكروموسومات عرضة للاختلال.
* أعراض اختلال الكروموسومات
يكون اختلال الكروموسومات إما في العدد بالزيادة أو النقصان أو اختلال في تكوين أي كروموسوم وأيضًا هذا يشمل الزيادة أو النقصان في حجم وكمية المعلومات الجينية به. هذه الاختلالات تسمى متلازمات، وذلك لأن أغلب أعراض المرض تكون ملازمة لبعضها في معظم الأوقات.
• أعراض اختلال الكروموسومات. هناك كثير من الأعراض التي تدل على إصابة الطفل بأمراض اختلال الكروموسومات، ومنها:
- انخفاض وزن المولود عن المعدل الطبيعي، مع بطء شديد في النمو يشمل: الوزن، الطول، ومحيط الرأس.
- تأخر النمو الحركي للطفل، قد يكون مؤشرًا مهمًا وعلامة تدل على الإصابة المبكرة باختلال الكروموسومات، كما أن وجود 3 أو أكثر من التشوهات الخلقية يؤكد ذلك، مثل تشوه الشفة الأرنبية، وزيادة عدد الأصابع باليدين أو القدمين.
- يعاني المصابون في أغلب المتلازمات من قصور ذهني قد يتفاوت من حيث الشدة وهذا يجعلهم بحاجة للعناية المستمرة.
وعند وجود هذه الأعراض لا بد من استثناء الأمراض التي تتشابه مع أمراض اختلال الكروموسومات، مثل الأمراض الاستقلابية والأمراض الناتجة عن إصابة آلام ببعض الأمراض المعدية أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية ومرض توكسوبلازما وسببه جرثومة توجد في القطط. كما أن استخدام الأدوية مثل أدوية التشنجات أثناء الحمل يؤدي لتشوهات مماثلة.
* الأسباب
إذا كانت الأم مصابة بمرض مزمن مثل مرض السكري أو قصور في الغدة الدرقية أو مرض استقلابي مثل «فينيل كيتونيوريا» وعدم انتظامها في العلاج يعرض الجنين لتشوهات خلقية كثيرة. كما أن تعرض الأم وهي حامل، للإشعاعات سواء كانت علاجية أو تشخيصية، وكذلك استخدام الأدوية الكيميائية يضع الجنين في خطر الإصابة بالتشوهات الخلقية التي قد تشبه اختلال الكروموسومات.
أمراض الكروموسومات كثيرة، وقد تمت دراسة أغلبها، ولكن ما زال الأطباء والعلماء يكتشفون مزيدًا منها، حيث يتم توثيقها ونشرها ليستفيد منها باقي الأطباء. بعض هذه الأمراض حظي بدراسة وافية لكثرة تكراره أو لشدة أعراضه مثل الزيادة في كل من الكروموسوم 21، و18، و13، وتسمى «متلازمة داون» و«متلازمة إدوارد» وأخيرًا «متلازمة بتاو». هذه المتلازمات تعتمد على زيادة في عدد الكروموسوم المعني.
أما معظم اختلال الكروموسومات التي تكون بسبب نقصانها فتنتهي بالإجهاض. ولكن مرضى «متلازمة ترنر» يعانون من نقصان في الكروموسوم الجنسي «إكس» أو «واي»، ويكون الجنين دائمًا أنثى ويمكن أن يعيشوا فترة طويلة رغم إصابتهم بهذا المرض.
* متلازمة داون
تقول د. ضحوك أبو السمح إن من أشهر أمراض اختلالات الكروموسومات «متلازمة داون»، وهو المعروف لدى كثير من الناس بالطفل «المنغولي». ويحدث مرة لكل 800 ولادة وله علاقة قوية مع ازدياد عمر الأم، حيث ترتفع النسبة بشكل كبير بعد عمر الأربعين. لذا يتم حاليًا فحص كل الأمهات اللاتي تجاوزت أعمارهن سن الخامسة والثلاثين لمعرفة نسبة إصابة الجنين بـ«متلازمة داون»، وذلك عن طريق فحص الدم الهرموني الثلاثي للأم مع عمل الأشعة الصوتية للبطن عند الأسبوع الثامن من الحمل. وفي حالة وجود اشتباه يتم أخذ عينة من السائل الأمنيوني أو من المشيمة قبل الأسبوع السادس عشر وفحصها للتأكد من التشخيص.
خلاف الطبيعي فإن خلايا الطفل المصاب بـ«متلازمة داون» تحتوي على 47 كروموسومًا، وذلك لوجود ثلاث نسخ من الكروموسوم الـ21. ويحدث ذلك لأسباب منها:
- فشل انفصال الكروموسومات عند انقسام الخلايا بالمبيض مما يؤدي لوجود نسخة إضافية من هذا الكروموسوم.
- التصاق جزء من الكروموسوم بأحد الكروموسومات الأخرى، وهذا يؤدي إلى زيادة المادة الجينية للكروموسوم الـ21.
* صفات طفل «متلازمة داون»
أيًا ما كان سبب ولادة طفل بـ«متلازمة داون»، فإن هذه الزيادة تؤدي لظهور أعراض وعلامات مرض داون، فالطفل المصاب يعاني من ارتخاء شديد بالعضلات مما يسبب تأخرًا واضحًا بالنمو الحركي، مثل الجلوس والوقوف والمشي، يصاحبه قصور ذهني يتفاوت بين تأخر متوسط إلى تأخر شديد، ويقاس ذلك باختبار الذكاء بواسطة معايير خاصة لتحديد الطريقة المناسبة لتدريبهم. وكذلك بالنسبة للكلام، إذ إنهم يعانون من صعوبة النطق ويحتاجون لمتخصصين في التخاطب للتغلب على هذه المشكلة.
كما يلاحظ على وجه الطفل بعض الاختلافات الخلقية مثل ارتفاع زوايا العينين الخارجية إلى الأعلى مع صغر حجم الأنف والفك وخروج اللسان من الفم أغلب الوقت. أما اليدان والقدمان فتكون قصيرة وعريضة مع وجود خط واحد بالكف يسمى «سيمينز كريس». وبالمجمل يكون الطفل قصير القامة أما وزنه فيكون معتدلاً أو أعلى من المتوسط، إذ يميل بعضهم إلى السمنة.
• التشوهات الداخلية. تقول د. أبو السمح إن الأعراض عند طفل داون لا تقتصر على الظاهرية منها، فمرضى «متلازمة داون» يولدون عادة بتشوهات داخلية مختلفة، مثل:
- تشوهات خلقية بالقلب بنسبة أربعين في المائة، ومعظمها تكون فتحات بين الأذينين أو البطينين في القلب، قد تتطلب إلى تدخل جراحي إذا كانت تؤدي إلى أعراض الفشل القلبي أو تعالج بالأدوية، حسب رأي طبيب القلب.
- تشوهات خلقية بالجهاز الهضمي بنسبة 12 في المائة، منها انسداد بالأمعاء الدقيقة أو انسداد فتحة الشرج، وكلها يحتاج إلى العلاج الجراحي الفوري.
* مضاعفات «متلازمة داون»
أضافت د. أبو السمح أن بعض أعراض مرض داون تظهر بمرور الوقت، وقد تعتبر من المضاعفات، ومنها:
- قابلية إصابتهم بقصور في الغدة الدرقية. وفي حال حدوث ذلك سيحتاج الطفل إلى متابعة مع أطباء الغدد الصماء لوصف هرمون ثيروكسين ومتابعة مستواه وتعديل جرعة الدواء على أثره.
- ومن المضاعفات التي لا بد ألا نغفل عنها احتمالية إصابتهم بمرض سرطان الدم ويقال عنه «لوكيميا». وقد وجد أن الطفل المصاب بـ«متلازمة داون» معرض لهذا المرض بنحو 18 ضعفًا، مقارنة بالأطفال الطبيعيين. لذا لا بد من المتابعة الدورية لكريات الدم البيضاء لاكتشاف المرض في مراحله الأولية وتقديم العلاج المناسب.
- أطفال داون يعانون من توسع بفقرات الرقبة الأولية الذي يجعلها ضعيفة، فننصح دائمًا بألا يشاركوا في النشاطات الرياضية التي تحتوي على التصادم الجسدي، لأن ذلك يعرضهم لانقطاع الحبل الشوكي وخطر الموت المفاجئ.
- كما نوهنا سابقًا فإن أطفال داون يميلون إلى السمنة وهذا يجعلهم عرضة للإصابة بمرض السكري، لذا يحتاجون إلى نظام غذائي متوازن للوقاية منه.
- يصاحب هذا المرض أعراض ضعف السمع ويكتشف بعمل اختبار السمع في سن مبكرة لمعرفة السبب وعلاجه.
- وبالنسبة للعين فقد يكون هناك حول بسبب الإصابة بطول النظر أو قصره ويصابون في بعض الأحيان بالماء البيضاء وتسمى «كتراكت».
* مستقبل مريض داون
مع تقدم طرق العلاج لأنواع تشوهات القلب المصاحبة لمرض داون فإن أغلبهم يعيشون إلى سن الأربعين أو أكثر، وهذا أظهر إمكانية إصابتهم بالخرف المبكر المسمى «ألزهايمر». وأطفال داون مصابون بالعقم وخصوصًا الذكور، أما الإناث فقد سجلت حالات نادرة تم فيها الحمل لمريضات بـ«متلازمة داون».
عند الاشتباه بوجود علامات «متلازمة داون» في أي طفل لا بد من عرضه على الأطباء المتخصصين في طب الأمراض الوراثية لإجراء فحص الكاريوتايب الضروري لتأكيد التشخيص. كما يتم عمل فحص كامل للطفل وخصوصًا للقلب. ثم يتم متابعته دوريًا لفحص الدم والهرمونات وباقي الفحوصات التي ذكرناها سابقًا.
ومن ثم لا بد من مقابلة الوالدين وتقديم شرح وافٍ عن المرض وأسبابه ومضاعفاته وعن احتمالات تكرار المرض في الحمل التالي، وهذا ما يسمى الاستشارة الجينية. والأهم هنا توجيه الأهل لمعرفة إلى كيفية التعامل مع الطفل وإبراز أهمية إلحاقه في عمر مبكر بالمراكز المتخصصة للتدريب والتعليم للحصول على نتائج أفضل.
إن الأطفال المصابين بـ«متلازمة داون» أغلبهم ودودون وهادئون ويميلون لسماع الموسيقى، ولكنهم يحتاجون للعناية المستمرة والتدريب الدؤوب حتى يستطيعوا الاعتماد على أنفسهم، وفي بعض الحالات النادرة أن يتمكنوا من الدراسة في الصفوف الأولية وامتهان بعض الأعمال البسيطة.
وفي كثير من البلدان تتكون جمعيات لدعم مرضى داون مع أهاليهم بعمل اجتماعات يتم فيها تبادل التجارب الشخصية في التعامل مع الصعوبات التي يواجهونها في الحياة اليومية وتقديم الحلول والمساعدات، وغالبًا ما تكون هذه الجمعيات مدعومة من الحكومات.



6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.