الهلال خسر.. لكن هل سيتعلم اتحاد الكرة؟

الهلال خسر.. لكن هل سيتعلم اتحاد الكرة؟

الأربعاء - 15 محرم 1437 هـ - 28 أكتوبر 2015 مـ رقم العدد [13483]

رفض الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، احتجاج الهلال السعودي على أهلية إشراك الأهلي الإماراتي لاعبه المغربي أسامة السعيدي، حيث قضت لجنة الانضباط بسلامة موقف الأهلي، وترتب على ذلك إعلان الهلال الاستئناف على القرار،، أهم ما يمكن ملاحظته أمران، الأول انضباط الناديين الرسمي فيما يخص الاحتجاج، والثاني سلاسة إجراءات التقاضي وسرعتها.
أي قضية لا يتم البت فيها في وقت سريع أو معلن ومعروف سلفا يضعف من درجة الاطمئنان لعدالة الحكم، ويفتح الباب واسعا لجر القضية وأطرافها بما فيها جهة التحكيم إلى مساحات تنازع الحقوق، والتأثير على سير العدالة، وتجييش الرأي العام مع وضد، وغير منصاع للقرار أو يحس بالظلم.
الهلال السعودي، وجد أن هناك ثغرة قانونية يمكن من خلالها كسب نتيجة المباراة التي خسرها في الملعب فبادر للاحتجاج، حدث ذلك آسيويا مع السد القطري 2011 في نفس البطولة أيضًا على خلفية مشاركه غير قانونية للاعب سبيهان الإيراني رحمان أحمدي، اعتبر السد فائزا 3 / 0 رغم أنه كان خاسرا 1 / 0، بل إن فوز سبيهان في مباراة الإياب 2 / 1 لم يفده حيث تم احتساب النتيجة النهائية 4 / 2 لم يسجل منها السد فعليا في الشباك سوى هدف واحد والبقية كانت أوراقًا وملفات في أروقة الاتحاد الآسيوي، وسعوديًا تهيأ أيضًا التأهل للأهلي لنهائي كأس الملك 2011 عن طريق الاحتجاج رغم خسارته 2 / 1 أمام الشباب بسبب إشراك الأخير لاعبا موقوفا آسيويا، حتى واحتجاج الهلال لم يقبل ذلك ليس مهما بقدر أهمية أن تسعى بكل الطرق المشروعة أن لا يضيع لك حق.
لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي التي يرأسها السنغافوري ليم كيا تشونغ باشرت عملها، ومهدت لاتخاذ قرارها السريع ليس لأن المباراة النهائية للبطولة موعد ذهابها في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل وإيابها في 21 من الشهر نفسه، ولكن لأن آلية العمل في الاتحاد الآسيوي منضبطة ومحكمة باللوائح والقوانين، لا بد أن نذكر اتحاد الكرة السعودي بأنه لم يبت حتى الآن في قضية من الموسم الكروي الماضي تتعلق بتهمة التلاعب بالنتائج يمكن على ضوء نتيجة الحكم فيها لو صدر أن تتغير معه الأندية الصاعدة للممتاز والهابطة للدرجة الثانية لكن الموسم الجديد بدأ دون النظر إلى أن ذلك مهما؟!
اتحاد الكرة ومن باب الدخول على خط العواطف الجماهيرية، أصدر بيانا يؤيد فيه الهلال، لكنه زاد بأنه يثق من سلامة موقفه القانوني (....)، كل ذلك والقاصي والداني يعلم أن هذا الاتحاد يعيش أسوأ أوضاعه النظامية والقانونية، فهو لا يسمح لمنسوبيه التقاضي ضده في محكمة التحكيم الرياضي الدولية (كاس)، ولا يوجد للجنته الانضباطية رئيس، ولا يملك لجنة للأخلاق والقيم، ومتورط في حل مشكلة مباراة المنتخب الكروي الأول مع فلسطين بعد أن تعامل مع الأمر في بادئه بما يشبه الاستخفاف بالطرف المقابل، واتبع ذلك بحيلة شراء الوقت.
لا أظن أن الهلال كان سينتظر اتحاد الكرة ليقرر أنه سيحتج كذلك لن يأخذ الهلال حقه النظامي إذا كان له حق من خلال خطاب للاستهلاك الإعلامي أراد به الاتحاد تحقيق مكاسب خاصة، الأهلي الإماراتي كسب في الميدان ولجنة الانضباط قضت بسلامة موقفه القانوني في المكتب، والهلال خسر بشرف في الملعب والمكتب وسيستأنف على القرار وربما أيضًا يتبع ذلك بنقل الملف لمحكمة (كاس) لأنه يبحث عما يرى أنه حق متى انتزعه فلا منة فيه لأحد عليه.. دروس سهلة يمكن أخذها مما حدث، أهمها: سرعة الفصل في القضايا، وفتح كل مسارات التقاضي ودرجاته أمام الجميع.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

فيديو