أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر

يمكن للمرضى التقليل من آثارها الجانبية الضارة

أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر
TT

أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر

أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر

مشتقات الكورتيزون أو ما تسمى أدوية «كورتيكوستيرويد» Corticosteroid medications، مثل الكورتيزون، وهيدروكورتيزون وبريدنيزون، هي بالفعل أدوية واسعة الاستخدام في الطب الحديث، وذلك نظرا لأنها تتمتع بإمكانات كبيرة في علاج مجموعة متنوعة من الحالات المرضية أو المظاهر المرضية لكثير من الأمراض، مثل الطفح الجلدي وحساسية الأنف أو العينين أو الربو أو أمراض اضطرابات جهاز مناعة الجسم كالذئبية الحمراء والالتهابات الروماتزمية وغيرها.
ولكن وعند الاستفادة من هذه الأدوية تظل المشكلة دوما في مخاطر تسببها بالآثار الجانبية المحتمل حصولها بنسب متفاوتة لدى فئات متنوعة من المرضى. ولذا يبقى التعاون مع الطبيب واتباع إرشاداته من أهم خطوات الحد من احتمالات حصول الآثار الجانبية لهذه الأدوية، وبالتالي رفع إمكانيات الاستفادة منها بطريقة تجعل المعالجة بها أكبر جدوى من احتمالات حصول مخاطر تناولها.

* أدوية الكورتيزون

* الأدوية المحتوية على الكورتيزون تعمل بطريقة مماثلة لهرمونات الجسم التي تنتجها الغدد الكظرية adrenal glands بشكل طبيعي ويومي، وثمة في الجسم غدتان كظريتان تجلس كل واحدة منها على قمة كل كلية. وتؤدي هرمونات هذه الغدد الكثير من المهام في الجسم وهي لازمة لعمل الجسم بطريقة أساسية. وعند تناول جرعات دوائية تتجاوز الكميات المعتادة في الجسم، فإنها تقوم بتهدئة وكبح جماح عمليات الالتهابات في الجسم، وخاصة المرتبطة بحالات الحساسية أو حالات اضطرابات عمل جهاز مناعة الجسم. وبالتالي يمكن الاستفادة من هذه الأدوية وبتلك الكميات في تقليل حدة مظاهر وأعراض حالات الالتهابات والحساسية مثل التهابات المفاصل وحساسية الربو. كما يُمكنها أيضا قمع الانفلات في نظام المناعة بالجسم، وبالتالي يمكنها أن تساعد في التحكم بعمل جهاز المناعة الذي قد يضطرب ويهاجم عن طريق الخطأ أنسجة الجسم كالتي توجد في الكلى أو الكبد أو الجلد أو المفاصل أو غيرها.

كما أن هذه الأدوية تمثل علاجا لمرض أديسون، الذي تكون فيه الغدد الكظرية غير منتجة لما يكفي من هرموناتها. إضافة إلى ذلك كله، تساعد هذه الأدوية الستيرويدية على منع حصول حالة «رفض العضو» عند الشخص الذي تتم له عملية زراعة عضو، مثل الكلى أو الكبد أو القلب.

ومن الضروري إدراك أنه قد يتم تلقي الأدوية الستيرويدية بعدة طرق، مثل: - عن طريق الفم. كأقراص دوائية أو كبسولات دوائية أو كشراب، وذلك كعلاج دوائي يساعد في علاج الالتهاب والألم الذي يصاحب بعض الحالات المزمنة مثل التهاب المفاصل الروماتيزمي والذئبية الحمراء.

- عن طريق استنشاق الرذاذ إلى الرئة أو إلى داخل الأنف. وهذه الأشكال من الأدوية تساعد في التحكم بالالتهابات المرتبطة بالربو أو الحساسية الأنفية.

- مستحضر موضعي. ويمكن على هيئة الكريمات أو المراهم التي تساعد على إتمام عمليات التئام الكثير من الأمراض الجلدية.

- عن طريق الحقن. ويستخدم هذا النموذج الدوائي في علاج الأعراض والعلامات أو الألم والتهاب في المفاصل أو الأوتار العضلية، كما يُستخدم الحقن في الوريد في الحالات الشديدة الخطورة على الجسم للإسراع باستفادة الجسم من هذه الأدوية مثل حالات الربو الشديد أو غيرها من الحالات الحرجة.

ومثلها مثل جميع أنواع الأدوية، هناك مخاطر لحدوث آثار جانبية جراء تلقي الأدوية الستيرويدية. وبعض الآثار الجانبية يمكن أن يتسبب في مشكلات صحية خطيرة. ولذا عندما يعرف المريض ما هي الآثار الجانبية المحتملة فإن بإمكانه اتخاذ خطوات للسيطرة على تأثيراتها على صحته، والتي من أهمها إبلاغ الطبيب واتباع إرشاداته في كيفية العمل حينئذ بطريقة تحول دون أضرار التوقف المفاجئ عن تناولها.

* آثار جانبية

* آثار جانبية لتلقي الكورتيزون عن طريق الفم. يؤثر تناول الكورتيزون عن طريق الفم على الجسم بأكمله بدلا من مجرد منطقة معينة، ولذا فهو أكثر احتمالا في أن يتسبب بآثار جانبية كبيرة. وتعتمد نوعية وحجم الآثار الجانبية على كمية جرعة الدواء الذي يتلقاها المريض، ويمكن أن تشمل الآثار الجانبية: - ارتفاع ضغط العينين (الغلوكوما).

- احتباس السوائل في الجسم، مما قد يتسبب في تورم أسفل الساقين.

- زيادة ضغط الدم.

- تقلب المزاج.

- زيادة الوزن، مع زيادة تراكم الدهون في البطن والوجه والجزء الخلفي من الرقبة.

وعندما يتم أخذ الكورتيزون عن طريق الفم على المدى الطويل، قد تواجه المريض مشكلات مثل:

- تغيم العدسة في واحدة أو كلتا العينين (إعتام عدسة العين أو الماء الأبيض).

- ارتفاع السكر في الدم، الذي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم مرض السكري.

- ازدياد خطر الإصابة بعدوى الميكروبات.

- ترقق العظام (هشاشة العظام) وسهولة الإصابة بالكسور.

- تقاعس الغدة الكظرية عن إنتاج هرمون الغدة الكظرية.

- ترقق الجلد، بما يجعل من السهل الإصابة بالكدمات وبطء التئام الجروح.

- آثار جانبية من الكورتيزون المستنشق. عند استخدام الستيرويدات المستنشقة عبر الفم والحلق وصولا إلى الرئة، وعدم اتباع إرشادات الطبيب حول ضرورة الغرغرة لتنظيف الحلق والفم بعد الاستنشاق، فإن ذلك يمكن أن يسبب: عدوى فطرية في الفم، بحة في الصوت. وتجدر ملاحظة أن الدراسات الطبية لم تثبت أنها ذات تأثيرات سلبية على نمو الطول لدى الأطفال.

* آثار جانبية من أدوية الكورتيزون الموضعية. الستيرويدات الموضعية يمكن أن تؤدي إلى ترقق الجلد الرقيق، وربما إثارة ظهور حب الشباب.

* الآثار الجانبية لحقن الكورتيزون. يمكن أن تسبب حقن الأدوية الستيرويدية في آثار جانبية قرب موقع الحقن. وقد تشمل الآثار الجانبية الألم والعدوى الميكروبية الموضعيين، وتقلص من الأنسجة الجلدية وفقدان اللون في الجلد.

* تقليل الآثار

* إن تقليل احتمالات حصول بعض الآثار الجانبية للأدوية الستيرويدية ممكن جدا عبر اتباع بعض الوسائل، ومنها:

- متابعة توجيهات الطبيب حول تناول الجرعات الدوائية للأدوية الستيرويدية لتخفيف حدة المرض الأصلي وبالتالي يمكن للطبيب تقليل كمية جرعة الأدوية هذه دون الإضرار بالجسم.

- اتخاذ القرارات السليمة خلال العلاج بالأدوية الستيرويدية لفترة طويلة، والتحدث مع الطبيب حول الطرق الأمثل لتقليل الآثار الجانبية، مثل تقليل عدد السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص في وجبات الطعام اليومي أو زيادة النشاط البدني لمنع زيادة الوزن. وتجدر ملاحظة أن ممارسة الرياضة يمكن أن تساعد في الحد من ضعف العضلات وهشاشة العظام، كما يساعد تناول الكالسيوم وفيتامين «دي» في بناء العظام بما يمكن أن يُسهم في خفض احتمالات حصول ترقق العظام بسبب الكورتيزون.

- اتخاذ الحيطة والحذر عند وقف العلاج بعد أخذ الكورتيزون عن طريق الفم لفترات طويلة، لأن الغدد الكظرية تنتج في هذه الظروف كميات أقل من هرموناتها الطبيعية، ولذا فإن التدرج في التوقف يُعطي الغدد الكظرية فرصة لمعاودة نشاط إنتاجها الطبيعي لهرموناتها.



4 طرق فعَّالة لإنقاص الوزن خلال رمضان

تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)
تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)
TT

4 طرق فعَّالة لإنقاص الوزن خلال رمضان

تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)
تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)

من المعروف أن ساعات الصيام الطويلة تعمل على تحسين توازن السكر في الدم، وإزالة السموم، وإصلاح الخلايا، والحفاظ على الوزن، وفقدان الدهون، وتعزيز صحة القلب، وزيادة التركيز والانضباط.

ويعد شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية لخسارة الوزن، واستفادة الجسم من فوائد الصيام الأخرى.

ونستعرض فيما يلي بعض الفوائد الصحية للصيام، وكذلك بعض الطرق الفعالة لخسارة الوزن خلال الشهر الكريم، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

التوازن في الطعام

لإنقاص الوزن خلال شهر رمضان الكريم، عليك بالتركيز على تناول وجبات معتدلة ومتوازنة في الإفطار والسحور.

تناول كمية مناسبة من البروتين في وجباتك، وخصوصاً في السحور والإفطار؛ حيث يساعد البروتين في الحفاظ على كتلة العضلات، ويجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول.

اختر اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي والأسماك، والبيض، والبقوليات مثل العدس والحمص، ومنتجات الألبان مثل الزبادي والجبن القريش.

وتشمل الاستراتيجيات الأساسية الإفطار على التمر والماء، وإعطاء الأولوية للبروتين، والتحكم في تناول الكربوهيدرات، وتجنب الأطعمة المقلية والسكريات.

الماء سر الحياة

عليك بشرب كميات كافية من الماء بين وجبتَي الإفطار والسحور (2- 3 لترات) لزيادة الحرق ومنع الجوع الزائف، واشرب ببطء طوال المساء والليل للحفاظ على مستويات الترطيب. فمستوى الترطيب يؤثر على مستوى الطاقة واليقظة خلال اليوم، ولذلك فهو ضروري للغاية.

ممارسة الرياضة

يعد أفضل وقت لممارسة التمارين بعد الإفطار، عندما تتناول وجبة وترطب جسمك؛ حيث ستساعدك في الحفاظ على كتلة العضلات.

تجنب الأطعمة الدسمة والحلوى

عليك أن تتحكّم في كميات الطعام، وتقلّل من الأطعمة المقلية، وكذلك تجنَّب الإفراط في تناول الطعام، وأيضاً قلِّل تناول الأطعمة المقلية (السمبوسة، والباكورا) والحلوى الغنية بالسكر. اختر بدائل مسلوقة أو مشوية أو مخبوزة لتقليل السعرات الحرارية بشكل ملحوظ.

فوائد أخرى للصيام

يحسِّن تنظيم مستوى السكر في الدم

أظهرت دراسات عدَّة أن الصيام قد يُحسّن تنظيم مستوى السكر في الدم، مما قد يُفيد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بداء السكري.

وأظهرت دراسة موثوقة أجريت عام 2023 على 209 أشخاص، أن الصيام المتقطع لمدة 3 أيام في الأسبوع قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، عن طريق زيادة حساسية الجسم للإنسولين.

يؤدي انخفاض مقاومة الإنسولين إلى زيادة حساسية الجسم له، مما يسمح له بنقل الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا بكفاءة أكبر.

بالإضافة إلى التأثيرات المحتملة للصيام في خفض مستوى السكر في الدم، قد يساعد ذلك في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، ومنع ارتفاعه وانخفاضه المفاجئ.

يُحسّن صحة القلب عن طريق تحسين ضغط الدم

تُعتبر أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم؛ حيث تُقدّر الوفيات الناجمة عنها بنحو 19 مليون حالة وفاة عالمياً في عام 2020. ويُعدّ تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة من أكثر الطرق فاعلية للحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد وجدت بعض البحوث أن دمج الصيام في الروتين اليومي قد يكون مفيداً بشكل خاص لصحة القلب.

قد يُساعد في الوقاية من السرطان وزيادة فاعلية العلاج الكيميائي

تشير مراجعة موثوقة نُشرت عام 2021 في مجلة الجمعية الأميركية للسرطان، إلى أن الصيام المتقطع قد يُفيد في علاج السرطان والوقاية منه في بعض الحالات. وقد يُقلل من نمو الورم والآثار الجانبية للعلاج الكيميائي لدى بعض المرضى.

ولكنهم يُشيرون إلى الحاجة لمزيد من التجارب السريرية عالية الجودة، ويوصون بأن يقتصر الصيام المتقطع على المرضى الخاضعين لعلاج السرطان كجزء من تجربة سريرية فقط. ففي بعض حالات وأنواع السرطان، قد يكون له تأثير سلبي.

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم كيفية تأثير الصيام على تطور السرطان وعلاجه.


5 عادات حياتية تعزز صحة القلب

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
TT

5 عادات حياتية تعزز صحة القلب

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)

رغم خطورة مرض القلب، تشير الأبحاث إلى إمكانية الوقاية من معظم مشاكل القلب والأوعية الدموية. وهذا يعني أنه بإمكانك تحسين صحة قلبك، حتى لو كان لديك تاريخ عائلي لأمراض القلب.

وعلى الرغم من أن مرض القلب يُنظر إليه غالباً على أنه «مرض يصيب الرجال»، فإنه السبب الأول للوفاة بين النساء أيضاً.

والحركة المنتظمة ضرورية لصحة القلب، ولكن الأمر لا يقتصر على ذلك. يؤكد أطباء القلب أهمية اتباع نهج شامل لصحة القلب، يشمل كل شيء بدءاً من نوعية الطعام والشراب وصولاً إلى مدى تفاعلك مع الأصدقاء.

وبناءً على ذلك، إليكم أهم النصائح التي يقدمها أطباء القلب لمرضاهم للحفاظ على صحة القلب، التي يرغبون منكم أيضاً أن تضعوها في حسبانكم.

1. ضرورة اتباع نظام غذائي صحي للقلب

تتقول الدكتورة عائشة دويفيدي، طبيبة القلب في مستشفى لينوكس هيل التابع لشبكة «نورثويل»: «يُعدّ تناول الطعام الصحي أمراً بالغ الأهمية لصحة القلب، لأنه يؤثر على جوانب عديدة؛ بدءاً من ضغط الدم وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وصولاً إلى خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية».

وهناك نظام غذائي واحد يُوصى به باستمرار من قِبل أطباء القلب، وهو النظام الغذائي المتوسطي. وتضيف الدكتورة دويفيدي أن هذا النظام يتضمن تناول كميات وفيرة من الفواكه والخضراوات، والحدّ من تناول اللحوم الحمراء. وتتابع: «يُعدّ السمك وأجزاء الدجاج الخالية من الدهون، خياراً صحياً أكثر».

ويقول الدكتور كوري برادلي، طبيب القلب الوقائي والمتخصص في الدهون بمركز «نيويورك - بريسبيتيريان - جامعة كولومبيا إيرفينغ» الطبي: «علينا أن نحاول الحد من الدهون المشبعة، والصوديوم الزائد، والسكريات المضافة، والزيوت الاستوائية - زيت النخيل وزيت جوز الهند».

ويؤكد برادلي أنه ليس من الضروري أن يكون نظامك الغذائي مثالياً؛ بل يكفي أن تبذل قصارى جهدك. ويضيف: «إذا كنت تتناول الطعام بهذه الطريقة في معظم الأوقات، فسيفيد ذلك قلبك».

2. التواصل الاجتماعي أكثر أهمية مما تتصور

ينظر المجتمع الطبي بشكل متزايد إلى التواصل الاجتماعي بوصفه جزءاً مهماً من الصحة، بما في ذلك صحة القلب. يقول الدكتور هوارد ليفيت، طبيب القلب بمركز «آر دبليو جيه بارناباس» الصحي: «ترتبط العلاقات الاجتماعية القوية بانخفاض مستويات التوتر، وعادات صحية، ونتائج أفضل لصحة القلب على المدى الطويل».

وعلى النقيض من ذلك، فقد ارتبط الشعور بالوحدة بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك قصور القلب، خصوصاً لدى كبار السن والنساء، كما يقول. ويضيف الدكتور ليفيت: «إن قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء يدعم كلاً من الصحة النفسية وصحة القلب».

3. الحركة المنتظمة أساسية

توصي جمعية القلب الأميركية بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الرياضية متوسطة الشدة. تقول الدكتورة تريسي باتيل، طبيبة القلب في «هارتفورد هيلث كير»: «يختلف كل شخص عن الآخر في تفضيلاته ووقته وقدراته. يكمن السر في دمج النشاط البدني المنتظم في حياتنا اليومية، مما يؤدي إلى صحة مستدامة».

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور دويفيدي إن الجمع بين تمارين الكارديو وتمارين رفع الأثقال خيار ممتاز؛ لكن إذا كان ذلك يتطلب التزاماً كبيراً، فإن المشي اليومي يُعدّ مفيداً.

4. اعرف ما هو طبيعي وما هو غير طبيعي لضغط دمك

تقول دويفيدي إن معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم لا تظهر عليهم أي أعراض. ​​لكن هذا لا يعني أنه لا يُسبب ضرراً. وتضيف: «عندما يستمر ارتفاع ضغط الدم، فإنه قد يؤثر على أعضائك الحيوية - القلب والكلى والدماغ. كما أنه قد يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية». لهذا السبب، من المهم جداً معرفة مستوى ضغط دمك، والتعاون بشكل وثيق مع مقدم الرعاية الصحية عند ارتفاعه.

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن المهم التعاون الوثيق مع طبيبك للسيطرة عليه، وفقاً للدكتور تشنغ هان تشن، طبيب القلب التداخلي والمدير الطبي لبرنامج أمراض القلب الهيكلية في مركز «ميموريال كير سادلباك» الطبي بكاليفورنيا. ويضيف أن ذلك يشمل عادةً استخدام جهاز قياس ضغط الدم المنزلي، وإجراء قياسات منتظمة لإعلامك أنت وطبيبك بمدى فاعلية خطة العلاج.

5. التوتر يؤثر سلباً على صحة القلب

يقول الدكتور ليفيت إن الشعور المزمن بالتوتر قد يرفع ضغط الدم، كما قد يؤدي إلى عادات تأقلم غير صحية تضر بالقلب. ويضيف: «أشجع المرضى على دمج ممارسات بسيطة لتخفيف التوتر في يومهم، سواءً كان ذلك المشي، أو التنفس العميق، أو التأمل، أو وضع حدود أفضل في العمل. حتى بضع دقائق مخصصة لهذه الممارسات يمكن أن تُحدث فرقاً».

وتقترح الدكتورة دويفيدي التركيز على «أي نشاط تستمتع به» للمساعدة في خفض مستويات التوتر. وتقول: «ابحث عما يُريحك من التوتر، وخصص وقتاً له بانتظام».


تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أكد مجموعة من العلماء أن تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية؛ بينها التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض باركنسون والخرف، مشددين على أن صحة الفم تنعكس مباشرة على صحة الجسم بأكمله.

ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد جاءت هذه التحذيرات، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدم العلوم في فينيكس، حيث أوضح العلماء أن البكتيريا الفموية ترتبط بشكل متزايد بالالتهابات والعدوى في أعضاء مختلفة؛ من الدماغ إلى الأمعاء والمفاصل.

صلة مباشرة بين صحة الفم والدماغ

قال البروفسور ألبدوغان كانتارغي، من جامعة مينيسوتا، إن التهاب دواعم السن، المعروف أيضاً باسم مرض اللثة المتقدم، يمكن أن يزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض تنكسية عصبية مثل الخرف.

وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الأشخاص المصابين بأمراض خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم بانتظام أو زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير.

وقد أظهرت الدراسات، التي أُجريت على الحيوانات، أن التهاب دواعم السن قد يزيد من التهاب الدماغ، وأن البكتيريا الفموية المُمرضة قادرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي.

أمراض المفاصل والجهاز الهضمي

من جانبه، عرَض الدكتور فيليبي أندرادي، من جامعة جونز هوبكنز، أدلة تشير إلى أن مسببات أمراض اللثة قد تلعب دوراً في تطور التهاب المفاصل الروماتويدي.

أما الدكتور نوبوهيكو كامادا، من جامعة ميشيغان، فأوضح أن بكتيريا الفم قد تؤثر في توازن ميكروبيوم الأمعاء، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية وسرطان القولون والمستقيم.

أنماط غذائية مقلقة

وحذّر الخبراء من أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والأطعمة فائقة المعالجة تسهم في ارتفاع معدلات تسوس الأسنان وأمراض اللثة، مؤكدين أن السمنة وقلة النشاط البدني تزيدان من تعقيد المشكلة.

ضرورة تنظيف الأسنان يومياً

وأوصى العلماء بتنظيف الأسنان مرتين إلى ثلاث مرات يومياً، خصوصاً بعد تناول الأطعمة السكرية أو اللزجة.

وأضافوا أنه ينبغي على من لا يستطيع تنظيف أسنانه إلا مرة واحدة أن يفعل ذلك قبل النوم.

وبالنسبة لكبار السن الذين قد يعانون صعوبة في استخدام أيديهم، أوصى العلماء باستخدام فُرش الأسنان الكهربائية.

وأكدوا أن الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 مرضاً جهازياً.