أمراض اللثة المزمنة... تداعيات صحية متعددة تتطلب الاهتمام

أمراض اللثة المزمنة... تداعيات صحية متعددة تتطلب الاهتمام
TT

أمراض اللثة المزمنة... تداعيات صحية متعددة تتطلب الاهتمام

أمراض اللثة المزمنة... تداعيات صحية متعددة تتطلب الاهتمام

أضافت مجموعة من الباحثين الأميركيين بجامعة نيويورك سبباً جديداً لضرورة الحفاظ على صحة جيدة للثة الفم، وذلك من خلال إفادة نتائج دراستهم الحديثة والواسعة بأن ثمة علاقة فيما بين أمراض اللثة البكتيرية Bacterial Periodontal Disease وبين ارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان المريء، وهي الدراسة التي أثارت مجموعة من النقاشات العلمية حول نتائجها عند صدورها.
وتأتي نتائج هذه الدراسة للباحثين من جامعة نيويورك معززة لنتائج دراسة أخرى للباحثين من جامعة تكساس وجامعة بافلو، التي تم نشرها ضمن عدد الأول من أغسطس (آب) الماضي لمجلة المؤشرات الحيوية والوقاية للأوبئة السرطانية Cancer Epidemiology Biomarkers & Prevention، والتي أفادت في نتائجها بأن أمراض اللثة لدى النساء المتقدمات في العمر ترفع من احتمالات خطورة إصابتهن بسرطان المرارة.
- صحة الفم
وكانت نتائج العديد من الدراسات الطبية السابقة، منها ما تم عرضه سابقاً في ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط»، قد لاحظت أن ثمة علاقة واضحة فيما بين أمراض التهابات اللثة وبين خطورة الإصابة بأمراض القلب التي تعتبر السبب الرئيسي للوفيات على مستوى العالم. ولاحظت أيضاً نتائج الدراسات تلك أن ثمة علاقة فيما بين أمراض اللثة وعدد آخر من الأمراض المزمنة، والتي بمحصلتها دفعت الأكاديمية الأميركية لأمراض اللثة American Academy of Periodontology للقول: «أظهرت الأبحاث أن أمراض اللثة ترتبط بالعديد من الأمراض الأخرى. ولفترة طويلة كان يعتقد أن البكتيريا وحدها هي العامل الذي يربط فيما بين أمراض اللثة وبين مجموعة من الأمراض في الجسم، ولكن أظهرت الأبحاث الحديثة أن نشاط عملية الالتهاب بحد ذاته هو أيضاً قد يكون مسؤولاً عن وجود هذه العلاقة المرضية. ولذلك، فإن علاج الالتهاب في اللثة لا يساعد فقط في تحقيق إدارة التعامل الصحي مع أمراض اللثة، ولكنه قد يساعد أيضاً في إدارة التعامل مع الحالات الالتهابية المزمنة الأخرى في الجسم».
ووفق ما تم نشره ضمن عدد الأول من ديسمبر (كانون الأول) الحالي لمجلة «أبحاث السرطان» Cancer Research، الصادرة عن الرابطة الأميركية لأبحاث السرطان AACR، قام الباحثون من مركز لانغوان الطبي في جامعة نيويورك بإجراء دراسة طبية واسعة تتبعت لمدة 10 سنوات مستوى صحة الفم لدى أكثر من 122 ألف شخص في الولايات المتحدة.
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن المتابعة الطويلة الأمد لهذا العدد الكبير من الناس يُفيد بوجود نوعين معينين من البكتيريا في التهابات اللثة بالفم مرتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالسرطان. وعلقت الدكتورة جيونغ أهن، الباحثة الرئيسية في الدراسة والمديرة المساعدة لمركز علوم السكان في مركز لانغون الطبي، بالقول: «إن وجود نوع واحد من البكتيريا على وجه الخصوص، واسمها العلمي تانيريلا فورسيثيا Tannerella forsythia، كان مرتبطا بارتفاع احتمالات الإصابة بأورام المريء Esophageal Cancer بنسبة 21 في المائة».
وبالمقابل، لاحظ الباحثون أن وجود أنواع معينة أخرى من «البكتيريا الصديقة» في الفم مرتبط بانخفاض الإصابات بسرطان المريء. وهو ما علقت عليه الدكتورة أهن بالقول: «سرطان المريء أحد أنواع السرطان الشرسة الذي تتطلب طرقاً جديدة في الوقاية منه وفي تقييم مدى خطورة احتمالات الإصابة به Risk Stratification، وفي الكشف المبكّر عنه، ولذا فإن معرفة المزيد عن أنواع البكتيريا التي تعيش بشكل طبيعي في الفم قد يُكون استراتيجية جديدة في تحقيق الوقاية من سرطان المريء، أو على أقل تقدير قد يُساعد في التعرف المبكّر على وجوده».
وأضافت قائلة: «سرطان المريء هو الثامن في ترتيب أنواع السرطان الأعلى انتشارا بين الناس على مستوى العالم، وغالباً ما يتم تشخيص الإصابة به في مراحل متقدمة، ما يجعل احتمالات الشفاء منه منخفضة». وأعادت التأكيد على ضرورة الاهتمام بصحة الفم بقولها: «صحة الفم الجيدة، بما في ذلك تنظيف الأسنان بانتظام وزيارات طبيب الأسنان، قد تساعد في الوقاية من أمراض اللثة والظروف الصحية المرتبطة بها».
ومن جانبه، علّق الدكتور أنتوني ستاربولي، طبيب أمراض الجهاز الهضمي والمدير المساعد للمعالجة بالمنظار للمريء في مستشفى ليونكس هيل بنيويورك، على نتائج الدراسة بالقول: «ما ليس واضحاً هو: هل وجود تلك الأنواع من البكتيريا أو وجود التهابات اللثة الميكروبية هو السبب في حصول الإصابة بسرطان المريء. ومن الضروري الاهتمام بإجراء تقييم لصحة تجويف الفم وبقية أجزاء الجهاز الهضمي على أمل أن يُسهم ذلك في النجاح بالكشف المبكّر عن وجود الإصابة بسرطان المريء».
- دور البكتيريا
وضمن النقاشات العلمية حول هذه الدراسة، علّق الدكتور روبرت كليش، طبيب أمراض الفم في مجمع نورثويل الطبي بنيويورك، بالقول: «تشير الدراسة إلى أن هناك بعضاً من أنواع البكتيريا في الفم التي قد تسهم في تطور الإصابة بهذا النوع من السرطان المميت للغاية، ولكن أيضا، وهو الأهم من ذلك، أن نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض أنواع البكتيريا يمكن أن توفر تأثيراً وقائياً من الإصابة بسرطان المريء». واستطرد الدكتور كيلش قائلاً إن «معرفة البكتيريا الجيدة من السيئة يمكن أن تؤدي إلى علاجات وقائية أو أن تكون بمثابة وسيلة لتوقع خطر تطور الإصابة بهذا النوع من السرطان».
وكان مجموعة من الباحثين من كلية طب الأسنان بجامعة تكساس في هيوستن ومن مؤسسة روزويل بارك للسرطان في بافلو بنيويورك ومن جامعة ولاية نيويورك في بافلو، قد نشروا في أغسطس الماضي دراستهم التي كانت بعنوان «أمراض اللثة ومخاطر الإصابة بالسرطان بين النساء بعد بلوغ سن اليأس من المحيض». وشمل الباحثون في دراستهم نحو 66 ألف امرأة ممنْ تراوحت أعمارهم ما بين عمر 54 و86 سنة، وتمت متابعة حالة صحة اللثة لديهم، ومدى إصابتهم بأحد الأمراض السرطانية لفترة 15 سنة.
وقالت البروفسورة جين واكتوسكي - ويندي، الباحث الرئيس في الدراسة وعميدة كلية الصحة العامة بجامعة بافلو وأستاذة علم الأوبئة وصحة البيئة فيها: «دراستنا هي الأولى على مستوى الولايات المتحدة في تركيزها على النساء، وخاصة كبار السن منهن. وهي الدراسة الأولى التي تطرح في نتائجها ملاحظة وجود علاقة فيما بين التهابات اللثة وسرطان المرارة». وأضافت قائلة: «كانت دراستنا كبيرة ومفصلة بما فيه الكفاية لدراسة، ليس فقط خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام بين النساء الكبار السن اللواتي يعانين من أمراض اللثة، ولكن أيضا لتوفير معلومات مفيدة عن مكان الإصابة بالسرطان في أعضاء الجسم المختلفة لديهن».
وأفاد الباحثون في نتائج دراستهم بأن وجود أمراض اللثة مرتبط بارتفاع الإصابات السرطانية بنسبة 14 في المائة. كما أفادت الدكتورة نغوزي نويزو، الباحثة المشاركة في الدراسة وطبيبة الأسنان والأستاذ المساعد في علم أمراض الفم والوجه والفكين في مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن، قائلة: «هناك أدلة متزايدة على أن أمراض اللثة قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، وهذا الارتباط يتطلب المزيد من التحقيق». وقال الباحثون إن المخاطر المرتبطة بأمراض اللثة كانت أعلى بالنسبة لسرطان المريء.
وأضافت البروفسورة واكتوسكي - ويندي قائلة: «إن المريء على مقربة من تجويف الفم، ومن ثم يمكن لمسببات أمراض اللثة الوصول بسهولة إلى الغشاء المخاطي المريئي وإصابته بالعدوى وتعزيز خطر الإصابة بالسرطان في ذلك الموقع». كما كانت مخاطر الإصابة بسرطان المرارة مرتفعة أيضاً، وهو ما علقت عليه الدكتورة نويزو بالقول: «الالتهاب المزمن في اللثة مرتبط بارتفاع الإصابة بسرطان المرارة، ودراستنا هي الأولى في اكتشاف هذه العلاقة».

- استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
[email protected]


مقالات ذات صلة

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

صحتك الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت الزيتون (بيكساباي)

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً خصوصاً على الريق صحة القلب ويقلل الكولسترول الضار ويكافح الالتهابات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستوى السكر بالدم إضافةً إلى تنشيط الدورة الدموية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
TT

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)

مع تغيّر نمط الحياة في شهر رمضان، من الصيام لساعات طويلة إلى السهر للعبادة والتجمعات العائلية، يمرّ الجسم بسلسلة من التكيفات التي قد تنعكس على جوانب صحية مختلفة، من بينها صحة العين.

ويلاحظ بعض الصائمين أعراضاً، مثل تشوش خفيف في الرؤية خلال ساعات العصر، أو شعور بالخشونة والإجهاد في العينين، أو تذبذب في وضوح النظر بعد نوم غير كافٍ. ويؤكد اختصاصيو طب العيون أن هذه الأعراض شائعة خلال الشهر الفضيل، وغالباً ما تكون مؤقتة، وفق صحيفة «غلف نيوز» الصادرة بالإنجليزية.

وتوضح الدكتورة نانديني سانكارانارايانان اختصاصية طب العيون بمركز ميدكير للعيون في دبي، أن تشوش الرؤية الخفيف قد يحدث خصوصاً في أواخر النهار بسبب الجفاف وانخفاض إفراز الدموع، ما يؤثر مؤقتاً في قدرة العين على التركيز.

وتعتمد الرؤية الواضحة على وجود طبقة دمعية مستقرة تغطي سطح العين. ومع انخفاض مستوى السوائل في الجسم خلال ساعات الصيام، يقل إنتاج الدموع، ما يؤدي إلى ضبابية مؤقتة أو شعور بثقل في العينين. وغالباً ما تتحسن الحالة بعد الإفطار وإعادة ترطيب الجسم.

وتزداد شكوى إجهاد العين في رمضان لتغيّر أنماط النوم والسهر لفترات أطول، إضافة إلى استخدام الأجهزة الرقمية بعد الإفطار والبقاء في بيئات مكيفة وجافة، كلها عوامل تزيد من جفاف العين وإجهادها. كما أن قلة الرمش أثناء التحديق في الشاشات تسهم في تفاقم الشعور بالحرقان أو الخشونة أو الألم.

ويؤكد الأطباء أن النوم الكافي ضروري لإصلاح الأنسجة وتقوية المناعة، وأي اضطراب فيه قد يؤثر سلباً في صحة العين وجودة الأداء اليومي.

من جهته، يشير الدكتور سوني سومان، اختصاصي طب العيون في عيادة أستر بدبي، إلى أن انخفاض مستوى السكر في الدم، خصوصاً إذا هبط إلى أقل من 70 ملغم / ديسيلتر، قد يسبب تشوشاً مؤقتاً في الرؤية أو تعتيماً أو ظهور بقع سوداء.

ويعتمد الدماغ، المسؤول عن معالجة الإشارات البصرية، على إمداد ثابت من الغلوكوز. وعند انخفاضه، قد تتأثر كفاءة معالجة الصور، ما ينعكس على وضوح النظر. كما أن الارتفاع أو الانخفاض المستمر في السكر قد يؤدي إلى تغيرات مؤقتة في الانكسار الضوئي داخل العين، تعود عادة إلى طبيعتها عند ضبط مستوى السكر، ما لم تكن هناك مضاعفات مثل اعتلال الشبكية السكري.

فيما يوضح الدكتور جورج كورينت، رئيس قسم القرنية وتصحيح الإبصار في معهد باسكوم بالمر للعيون - أبوظبي، أن الصيام قد يدعم الصحة الأيضية إذا تم بشكل متوازن، لكنه يتطلب حذراً لدى المصابين بأمراض مزمنة، فالشبكية، وهي النسيج الحساس للضوء في مؤخرة العين، تتأثر سريعاً بتقلبات السكر.

لذلك يُنصح بتجنب كسر الصيام على أطعمة عالية السكر، والاعتماد بدلاً من ذلك على الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات والدهون الصحية للمساعدة في استقرار مستويات الغلوكوز. كما أن سحوراً غنياً بالبروتين مع شرب كمية كافية من الماء قد يقلل تقلبات السكر خلال النهار.

فيما يتعلق بجفاف القرنية أثناء الصيام، يشير الأطباء إلى أن القرنية، وهي الطبقة الشفافة الأمامية للعين، حساسة جداً للجفاف، خصوصاً في المناخات الحارة والجافة. وقد يؤدي نقص السوائل إلى تفاقم أعراض جفاف العين، مثل الحرقان، والإحساس بوجود رمل داخل العين، وتشوش الرؤية، أو عدم الارتياح أثناء القراءة والصلاة.

وينصح الخبراء بالترطيب الجيد بين الإفطار والسحور، واستخدام الدموع الصناعية الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة، خصوصاً لمن يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات أو في أماكن مكيفة.

وبالنسبة لمرضى الغلوكوما، يشدد الأطباء على ضرورة الالتزام التام بقطرات العين وعدم إهمال أي جرعة. ويوضحون أن قطرات العين لا تُعد مصدراً للتغذية ولا تفطر في معظم الحالات، بينما قد يؤدي تفويت جرعة واحدة إلى ارتفاع خطير في ضغط العين.

ويُنصح باستخدام تقنية الضغط الخفيف على الزاوية الداخلية للعين بعد وضع القطرة لضمان بقاء الدواء داخل العين، وتقليل امتصاصه عبر القنوات الدمعية.


فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم، ودعم وظيفة العضلة القلبية.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة أبرز فوائد المغنسيوم لمرضى القلب، وهي:

يساعد في تنظيم ضربات القلب

يساعد المغنسيوم في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على انتظامها، من خلال دوره المحوري في ضبط النشاط الكهربائي لعضلة القلب.

فكل نبضة قلب تنتج عن إشارات كهربائية دقيقة تعتمد على توازن المعادن داخل الخلايا، خاصة الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم. ويعمل المغنسيوم على تثبيت هذا التوازن.

دعم استرخاء عضلة القلب والأوعية الدموية

يعمل المغنسيوم على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية ويساعد في توسعتها، مما يحسّن تدفق الدم ويقلل الضغط على القلب.

قد يخفض ضغط الدم

أظهرت دراسات ارتباطاً بين تناول كمية كافية من المغنسيوم وانخفاض طفيف في ضغط الدم، وهو عامل مهم في التصدي لأمراض القلب.

دعم التمثيل الغذائي وتقليل الالتهاب

يلعب المغنسيوم دوراً في عمليات التمثيل الغذائي وتحسين توازن الأملاح في الجسم، وهي عوامل تؤثر إيجاباً في صحة القلب بشكل عام.

كما يعمل على تقليل الالتهابات ودرء تأثير الجذور الحرة التي تضر بالشرايين والقلب.

تقليل التشنجات العضلية

يلعب المغنسيوم دوراً أساسياً في تنظيم انقباض وانبساط العضلات، بما في ذلك عضلة القلب. فالقلب عضلة تعتمد على توازن دقيق بين الكالسيوم والمغنسيوم لإتمام عملية الانقباض بشكل طبيعي؛ إذ يساعد الكالسيوم على انقباض العضلة، بينما يعمل المغنسيوم على إرخائها بعد الانقباض.

ما هي أبرز مصادر المغنسيوم؟

يمكن الحصول على المغنسيوم من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة.

من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنسيوم المكسرات مثل اللوز والكاجو، والبذور مثل بذور دوار الشمس وبذور القرع.

كما تحتوي الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح البني على كميات جيدة من المغنسيوم.

أما بخصوص الفواكه، فيعتبر الموز والأفوكادو والتوت والمشمش المجفف من المصادر المهمة التي تساهم في دعم مستويات المغنسيوم في الجسم. كما تلعب الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب دوراً مهماً في تزويد الجسم بهذا المعدن الحيوي.


فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.