عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

> حمد محمد الجنيبي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في الخرطوم، التقى أول من أمس، كلاً من أركادي ديفوركوفيتش، رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج، والشيخ سعود بن عبد العزيز المعلا، رئيس الاتحاد العربي للشطرنج، وذلك خلال حضورهما فعاليات البطولة العربية للشطرنج، التي تنظم في السودان بمشاركة 19 دولة عربية. كما استقبل السفير وفد منتخب الإمارات للشطرنج المشارك بالبطولة، حيث قدم رئيس الوفد سعيد البلوشي، للسفير درع الاتحاد الإماراتي للشطرنج.
> فيصل بن حارب البوسعيدي، سفير سلطنة عمان لدى مملكة البحرين، استقبله أول من أمس، الشيخ علي بن خليفة آل خليفة، مستشار ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة تسلمه مهامه الدبلوماسية سفيراً لبلاده لدى المملكة. وتم خلال اللقاء، بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، متمنياً للسفير كل التوفيق والنجاح في عمله دعماً لما هو قائم بين البلدين من علاقات أخوية وثيقة وتعاون يشهد على الدوام تطوراً ونمواً في سائر المجالات. كما تم خلال اللقاء بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك.
> أجيت جوبتيه، سفير دولة الهند في القاهرة، استقبله أول من أمس، أحمد عيسى وزير السياحة والآثار المصري، بمقر المتحف القومي للحضارة المصرية بمنطقة الفسطاط، وذلك لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجال السياحة والآثار، وبحث آليات دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة من الهند إلى المقصد السياحي المصري. وأعرب السفير عن رغبة بلاده في التعاون مع مصر بصورة أكبر في مجال العمل الأثري والمتاحف، وتبادل الخبرات وتنظيم ورش عمل تدريبية مشتركة في هذا المجال.
> دوروثي شيا، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان، استقبلها أول من أمس، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. وخلال اللقاء، تم البحث في مختلف التطورات والمستجدات الراهنة.
> حيدر بك توماتوف، سفير جمهورية كازاخستان لدى المملكة الأردنية، التقى أول من أمس، برئيس جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية مع دول آسيا وأوقيانوسيا؛ الدكتور عبد الرحيم المعايعة، الذي أكد السعي لتعزيز التعاون بين الأردن وكازاخستان في مجالات السياحة بشكل عام، والسياحة الدينية بشكل خاص، والنقل والزراعة، تتويجاً لجهود قيادتي البلدين الصديقين. من جانبه، قال السفير إن العلاقات بين الأردن وكازاخستان قائمة منذ 30 عاماً، مؤكداً أنها شهدت تطوراً في مختلف المجالات.
> ياسر علوي، سفير جمهورية مصر العربية لدى لبنان، التقى أول من أمس، برئيس حزب «الكتائب اللبنانية»؛ النائب سامي الجميل، حيث تمت مناقشة آخر التطورات السياسية والاستحقاقات الدستورية.
> سيف علي الرشاش، القائم بالأعمال في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بمقديشو، استقبل أول من أمس، برفقة محمود معلمي، مدير عام مركز الأزمات والكوارث في مقديشو، سفينة محمّلة بمساعدات غذائية مقدمة من مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، التي تم توجيهها من قيادة الدولة.
> الدكتور هلال بن عبد الله السناني، سفير سلطنة عمان المعتمد لدى الجمهورية التونسية، التقى أول من أمس، بمقر البعثة، عدداً من الطلبة العمانيين الدارسين في جامعة صفاقس بمرحلة الدكتوراه، وذلك في إطار التواصل والمتابعة مع الطلبة العمانيين الدارسين في الجمهورية التونسية.
> باولا غانلي، سفيرة أستراليا لدى العراق، استقبلها أول من أمس، وزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي نعيم العبودي، لبحث مجالات التعاون العلمي والأكاديمي المشترك. وأكد الوزير خلال اللقاء، أهمية تعضيد مجالات التعاون والتنسيق بين الجامعات العراقية ونظيراتها الأسترالية، لا سيما ما يتعلق بالبحث العلمي في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والمياه والتخصصات التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بأهداف التنمية المستدامة. فيما أشارت السفيرة إلى استعداد جامعات بلادها للتعاون الثنائي مع الجامعات العراقية على صعيد برامج التوأمة ومذكرات التفاهم وتبادل الطلبة.
> زبيد الله زبيدوف، سفير جمهورية طاجيكستان لدى الكويت، التقى أول من أمس، نائب وزير الخارجية الكويتي السفير منصور العتيبي. وتم خلال اللقاء، بحث عدد من أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تطويرها في جميع المجالات.
> محمد خميس الكعبي، رئيس وفد الهلال الأحمر الإماراتي في سوريا، أكد أول من أمس، مواصلة تقديم الدعم للمتضررين من الزلزال، حيث تم توزيع طرود غذائية على المتضررين وزيارة المرضى في المستشفيات إلى جانب تقديم الدعم المعنوي لهم، إضافة إلى الوقوف على احتياجات القطاع الصحي من مستلزمات صحية وطبية وأدوية أساسية ، وكشف أن العمل جارٍ حالياً لتجهيز مخيم إيواء لمن تضررت منازلهم، وستتم متابعة أوضاعهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية.


مقالات ذات صلة

عرب وعجم

عرب وعجم

عرب وعجم

> نايف بن بندر السديري، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية، استقبل أول من أمس، الدكتور زهير حسين غنيم، الأمين العام للاتحاد العالمي للكشاف المسلم، والوفد المرافق له، حيث تم خلال اللقاء بحث سبل التعاون المشترك بين الجانبين. من جانبه، قدّم الأمين العام درع الاتحاد للسفير؛ تقديراً وعرفاناً لحُسن الاستقبال والحفاوة. > حميد شبار، سفير المملكة المغربية المعتمد لدى موريتانيا، التقى أول من أمس، وزير التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة الموريتاني لمرابط ولد بناهي.

عرب وعجم

عرب وعجم

> عبد الله علي عتيق السبوسي، قدّم أول من أمس، أوراق اعتماده سفيراً لدولة الإمارات غير مقيم لدى جزر سليمان، إلى الحاكم العام لجزر سليمان السير ديفيد فوناكي. وتم خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون بين دولة الإمارات وجزر سليمان، وبحث سبل تطويرها بما يحقق مصالح وطموحات البلدين والشعبين الصديقين. وأعرب السفير عن اعتزازه بتمثيل دولة الإمارات.

عرب و عجم

عرب و عجم

> عبد العزيز بن علي الصقر، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التونسية، استقبله رئيس مجلس نواب الشعب التونسي إبراهيم بودربالة، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية، وسبل دعمها وتعزيزها، وأشاد بودربالة بالعلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين.

عرب وعجم

عرب وعجم

> خالد فقيه، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية بلغاريا، حضر، مأدبة غداء بضيافة من ملك جمهورية بلغاريا سيميون الثاني، في القصر الملكي.

عرب وعجم

عرب وعجم

> فهد بن معيوف الرويلي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية فرنسا، أدى أول من أمس، صلاة عيد الفطر في مسجد باريس الكبير، تلاها تبادل التهاني بين السفراء ورؤساء الجالية المسلمة الفرنسية، في الحفل الذي رعاه عميد المسجد حافظ شمس الدين، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الفرنسيين لتهنئة مسلمي فرنسا بعيد الفطر.


وثيقة تكشف: الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
TT

وثيقة تكشف: الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)

أظهرت وثيقة ​لجهاز العمل الخارجي الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تقديم ‌الدعم للجنة ‌الوطنية ​لإدارة ‌غزة، وفق «رويترز».

وذكر ⁠الجهاز، ​في الوثيقة ⁠التي وُزعت على الدول الأعضاء، أمس الثلاثاء، أن «الاتحاد الأوروبي يتواصل ⁠مع هياكل ‌الحكم ‌الانتقالي التي تأسست ​حديثاً ‌لغزة».

وقالت الوثيقة: «‌يدرس الاتحاد الأوروبي أيضاً إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية ‌لإدارة غزة».

وسيناقش وزراء خارجية الدول ⁠الأوروبية ⁠الوضع في غزة، خلال اجتماع في بروكسل يوم 23 فبراير (شباط) الحالي.


الأدب والسياسة والاستبداد اللغوي

ديغول
ديغول
TT

الأدب والسياسة والاستبداد اللغوي

ديغول
ديغول

في سؤال مركزي ورد في ثنايا كتاب «سياسة الأدب» لجاك رونسيير، نقرأ ما يلي: «لماذا انتحرت إمَّا بوفاري في رواية فلوبير الشهيرة (مدام بوفاري)؟»، منطق الرواية يقول إنها أنهكت بالديون وحصار الدائنين، ولأنها لم تتواءم مع حياة لم تكن هي التي حلمت بها. لكن الناقد رانسيير يقترح علينا جواباً آخر مفاده: «أن البطلة انتحرت لأنها قرأت روايات رومانسية في الدير الذي نشأت فيه، هي التي ألهمتها الطموح القاتل، وبالنتيجة لقد انتحرت لأنها قرأت كتباً». يمكن إذا أن نعتبر علاقة «اللغة الأدبية» بقارئها تنطوي على قدر كبير من الهيمنة والتسلط، ويمكن الاستدلال على هذا الافتراض بعشرات الأدبيات العقائدية والسياسية التي دفعت بأصحابها إلى مصائر مظلمة، لعل أقربها للذهن في السياق العربي «معالم في الطريق» لسيد قطب، الكتاب الذي أفضى بقرائه إلى مصائر شبيهة بمصير مؤلفه.

والظاهر أن اللغة، وتحديداً لغة الأدب، برغم رحابة حضنها، تحمل في ثناياها طبيعة مزدوجة؛ فهي تارةً مهد الطمأنينة، وتارةً أخرى أداة للاستبداد والسيطرة. اللغة أمٌّ، بكل ما تحمله الأمومة من معاني التهذيب والتعليم. فعبر أبجديتها نكتشف شساعة الحياة وتفاصيلها الدقيقة، وبأضوائها ندرك أن الصمت ليس إلا ظلاً قاسياً وظلاماً موحشاً. بيد أن لهذه الأمومة «سلطة»، تماماً كسلطة الأم في مملكتها الأسرية، لكنها في الفضاء العام تتحول إلى سطوة تتجاوز السيطرة الناعمة لتبسط «قيداً حريرياً»، هو في عمقه حديدي، على الحدود والمجتمع والمعتقد.

إن أعتى الطغاة، عبر التاريخ، لم يبسطوا نفوذهم بالجيوش فحسب، بل التجأوا أولاً إلى «سطوة اللغة» لغرس عقائدهم في العقول. فاللغة وسيلة طيعة بيد الجميع: رجل الدين، التاجر، المثقف، والمعارض المنشق؛ كلهم يسعون عبرها للزحف نحو منصة المجد. وبما أن اللغة «أنثى» في صفتها الأمومية، فهي لا تقبل بوجود «ضرة» تزيحها عن عرشها. هذا التنافس الأنثوي اللغوي هو ما يفسر عدم قدرة لغة مسيطرة على التواؤم مع لغة أخرى تزاحمها الفتنة والإشعاع، ويمدنا التاريخ الإنساني بأمثلة عديدة لنماذج «الاستبداد اللغوي» الذي يهدف إلى محو الهوية المهزومة لضمان سيادة المنتصر. ولعل المثال الأبرز هو ما فعله الملك الإسباني شارل الخامس، حفيد الملكين الكاثوليكيين، حين أصدر قراره الشهير بمنع شعب غرناطة المسلم من استعمال اللغة العربية. لم يكن القرار مجرد إجراء إداري، بل كان إدراكاً بأن الدولة المنتصرة لا يمكن أن تطمئن لسيادتها بوجود لسان غريب يتغلغل في البيوت والأسواق. لقد أراد أن تكون «القشتالية» الأم الوحيدة الصالحة، التي تطوي الجميع تحت جناحها، محولةً «الأعجمي» إلى متحدث باللسان الغالب ليشارك الجموع فرحة الفهم المشروط بالتبعية.

وعلى المنوال ذاته، سار الزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك، في بداية القرن العشرين، حين سعى لانتزاع الدولة التركية من جسد الخلافة العثمانية. اعتُبرت التركية اللغة القومية الوحيدة، وحُظر ما سواها في المؤسسات والمجتمع. ورغم بقاء لغات كاليونانية والأرمنية والعربية في النسيج الاجتماعي لمدينة كوزموبوليتية مثل إسطنبول، فإنها تحولت إلى «لغات مضطهدة» ومحبوسة في البيوت، بعد أن لفظها حضن «الأم الرؤوم» للدولة القومية الناشئة.

الحق أن معارك اللغات لا تتجلى على الصعيد القومي فحسب، بل تمتد إلى الوجدان الفردي. فلا يمكن أن تتعايش اللغات بسلام في وجدان الفرد، ثمة دوماً حروب أهلية بينها، ظاهرة أو مستترة، قد تتجلى في استعمال بعضها في أوساط مخملية وأخرى في سياقات مبتذلة، وثالثة للتواصل، ورابعة للغزل أو الخطابة، وخامسة للكتابة، أتحدث هنا عن قَدَر يجعل أشخاصاً معينين ضحايا نزاع لغوي متعدد، قد تكون فيه اللغات المكتسبة أزيد من خمس، لغة الأب ولغة الأم، ولغة البيت، ولغة المحيط، ولغة الاستعمال التي قد تكون مختلفةً تماماً عن لغات الأصول، غير المهضومة أو المكتسبة على نحو سيّئ. هكذا تنشأ تجربة عصابية بالنسبة للمنتمين لهذا الواقع اللغوي، يمكن العودة هنا إلى تجربة الملك شارل الخامس نفسه، وريث عروش إسبانيا وألمانيا والنمسا والإمبراطورية الرومانية المقدسة، وإيطاليا وفلاندرز... لكن لغته اليومية لم تكن الإسبانية، ولا الألمانية ولا الهولاندية ولا الإيطالية، وإن ألمّ بأغلبها، كانت لغته الأساسية هي الفرنسية التي احتضنه بلاطها. لقد مثل نموذج الملك الذي لا يتحدث لغات شعوبه، إلا على نحو سيئ، لهذا يمكن تفسير انشغاله بمنع استعمال العربية في إمبراطوريته.

لكن بصرف النظر عن كون أحادية اللغة هي الطريق الملكي إلى الانغلاق والتطرف، فإن الوجود بين لغات شتى يوحي بترف لساني مهلك أحياناً، ورفاه ثقافي لا تحتمله الحياة اليومية، المسكونة بالشظف والخصاصة وانعدام الحيلة. فالتجوال بين اللغات والمفردات والمجازات يبدو شبيهاً بلحاء طبقي، يداري العزلة القاتلة وراء جدران القلاع الحصينة، وفقْدِ القدرة على التدفق. مثلما أن اختيار لغة لا يفهمها العامة، ولا تنتمي للجذور وللحنايا، ولا يتكلمها الباعة والعمال والفلاحون، يتجلى بوصفه امتيازاً سلطوياً، كذلك كانت لغات كرادلة روما والقسطنطينية، ولغات القياصرة والأباطرة والملوك من بيزنطة إلى روسيا القيصرية إلى مصر الخديوية، ظل آخر للهالة المعقدة للسلطة، ومزيج من الغموض والفخامة والقداسة. لقد كانت إحدى التهم الأساسية التي توجهها محاكم التفتيش للهراطقة في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، قراءة الكتاب المقدس، الذي حظرت الكنيسة تقليب صفحاته من قبل العامة، و لم يكن مترجماً لأي لغة شعبية، كان محصوراً في مجتمع الإكليروس ولغاته، ولقد مثل الاقتراب منه دوماً إخلالاً بمبدأ طبقية اللغة وقداستها، التي لا يمكن أن تنتهك، وإلا ابتذلت معها هيبة السلطان.

وغني عن البيان، ثلاثة أرباع السياسة «قول»، لهذا كان امتلاك «اللغة» دوماً قاعدة في ممارسة السلطة. زعماء وقادة وملوك عديدون ذكرهم التاريخ بأقوال بليغة «تستبد» بالأذهان، من علي بن أبي طالب إلى لينين، ومن عبد الملك بن مروان إلى شارل ديغول... لا جرم إذن أن تنتسج بين عوالم السياسة والأدب صلات قرابة وجدل، فيرتقي أدباء معروفون سدة الحكم، في سلسلة طويلة ينتظم فيها لسان الدين بن الخطيب إلى جوار ابن خلدون والمعتمد بن عباد، وليوبولد سيدارسانغور وأندري مالرو وفاكلاف هافيل... شعراء وخطباء وروائيون ومسرحيون كانوا في الآن ذاته ملوكاً ورؤساء ووزراء وسفراء، وكانت السياسة لديهم أدباً حقيقياً تنتقى فيه الكلمات لتطرز المصائر جنباً إلى جنب مع القصائد والخطب والرسائل، ما دامت السياسة هي فن الإقناع والنفاذ إلى ضمائر الناس وأفئدتهم.

وبقدر ما كانت الألمعية في السياسة مرتبطة بالنبوغ البلاغي، فقد كان الإخفاق فيها - في أحيان كثيرة - متصلاً بالعي، وضعف البداهة، وركاكة القول. لذلك كان دوماً من المستحب في عوالم السياسة ألا يتكلم الإنسان كثيراً، إن لم يكن قوله جذاباً، وله القدرة على فتنة المستمع إليه، واستمالته إلى رأيه؛ وبتعبير موجز من الأفضل أن يختصر السياسي أو يصمت إن لم يكن صاحب سطوة في القول، حيث إن المفعول سيكون مناقضاً، والثمن المؤدى عن ذلك الإخفاق الأدبي والسياسي، سيكون باهظاً. لقد كتب على العمود الأيمن من فناء الانتظار في قاعة العرش بقصر الحمراء، حكمة تقول: «قلل الكلام تخرج بسلام».

من الأفضل أن يختصر السياسي أو يصمت إن لم يكن صاحب سطوة في القول حيث إن المفعول سيكون مناقضاً


دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
TT

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب، لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة.

وأوضح الدكتور فيرغوس أوكونور، الباحث الرئيسي في دراسة من جامعة غريفيث في كوينزلاند بأستراليا، أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، إذ يضطر الجسم في الأجواء الحارة إلى زيادة ضخ الدم نحو سطح الجلد للمساعدة على التبريد.

وأضاف في بيان نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن استمرار هذا الجهد لفترات طويلة يُرهق القلب، ويُقلّل من قدرته على التعافي من التعرُّض للحرارة في اليوم السابق.

وقد سعى الباحثون إلى استكشاف تأثير درجات حرارة غرف النوم فعلياً على كبار السن، فتابعوا 47 شخصاً من سكان جنوب شرقي كوينزلاند، بمتوسط عمر 72 عاماً.

وخلافاً لكثير من دراسات النوم التي تُجرى في عيادات متخصصة، نُفذت هذه الدراسة في ظروف الحياة اليومية الطبيعية، حيث واصل المشاركون أنشطتهم وروتين نومهم المعتاد.

وراقب الفريق المشاركين طوال فصل الصيف الأسترالي من ديسمبر (كانون الأول) إلى مارس (آذار). وارتدى كل منهم جهاز تتبع لياقة متطوراً لقياس معدل ضربات القلب من الساعة التاسعة مساءً حتى السابعة صباحاً، فيما وُضعت أجهزة استشعار في غرف النوم لتسجيل درجات الحرارة. وشملت البيانات أكثر من 14 ألف ساعة نوم ليلية.

وأظهرت النتائج أن القلب بدأ يُظهر مؤشرات اضطراب عند درجات حرارة تتجاوز قليلاً 75 درجة فهرنهايت. كما ارتفع احتمال حدوث انخفاض ذي دلالة سريرية في تعافي القلب بنسبة 40 في المائة عند درجات حرارة تراوحت بين 75 و79 درجة فهرنهايت.

وتضاعف هذا الاحتمال عند درجات بين 79 و82 درجة فهرنهايت، بينما ازداد الخطر إلى نحو ثلاثة أضعاف عند تجاوز 82 درجة فهرنهايت مقارنة بالغرف الأكثرة برودة.

وقال أوكونور إن الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم عند 24 درجة مئوية (75.2 فهرنهايت) خلال الليل قد يقلل من احتمالية تعرض من هم في سن 65 عاماً فأكثر لمستويات مرتفعة من الإجهاد أثناء النوم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تُظهر ارتباطاً قوياً بين الحرارة والإجهاد القلبي، غير أن طبيعتها القائمة على الملاحظة لا تسمح بالجزم بأن الحرارة هي السبب الوحيد. كما أن اقتصار العينة على كبار السن في أستراليا قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى. وأضافوا أن الأجهزة القابلة للارتداء، رغم تطورها، لا تضاهي دقة أجهزة تخطيط القلب الكهربائي المستخدمة في البيئات الطبية.

وأكد أوكونور وجود نقص في الإرشادات المتعلقة بدرجات الحرارة الليلية، موضحاً أنه في حين تتوافر توصيات بشأن الحد الأقصى لدرجات الحرارة الداخلية نهاراً، لا توجد إرشادات مماثلة لفترة الليل. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «BMC Medicine».