تطوير الرعاية الصحية المنزلية لتلبية احتياجات المرضى

تقارير مؤتمر «سلام الدولي الثاني»

تطوير الرعاية الصحية المنزلية لتلبية احتياجات المرضى
TT

تطوير الرعاية الصحية المنزلية لتلبية احتياجات المرضى

تطوير الرعاية الصحية المنزلية لتلبية احتياجات المرضى

شهدت مدينة جدة، خلال الأسبوع الماضي في الفترة 6 - 8 ديسمبر (كانون الأول) الحالي فعاليات مؤتمر «سلام الدولي الثاني للرعاية الصحية المنزلية»، الذي أقيم بالتعاون مع فرع الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بمحافظة جدة ونظمه ملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات الطبية »FEXC»، وحضره جمع كبير ومتميز من الكوادر الطبية والمسؤولين من مختلف الهيئات والجمعيات والمنظمات العلمية المحلية والإقليمية والدولية.

- رعاية صحية منزلية
ووفقاً لرئيس المؤتمر الدكتور وائل كعوش، رئيس مجلس إدارة شركة سلام للرعاية المنزلية، فإن المؤتمر هو النسخة الثانية للمؤتمر والذي يقام تحت شعار «الرعاية الطبية المنزلية، دعم التحول... وتشكيل المستقبل». ويحرص على إبراز أهمية الرعاية الصحية المنزلية، خاصة بعد ما تحقق من نجاح تكلل بصناعة نموذج متكامل للرعاية الصحية المنزلية يُلبي احتياجات المرضى على أعلى مستويات، وتُوج بحصول سلام على شهادة اعتماد الجودة من الـJCI كأول شركة متخصصة ومستقلة تحصل على هذا التصنيف في بلادنا.
في حديثه إلى «صحتك» أكد الدكتور أشرف عبد القيوم أمير، استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، بأن الرعاية الصحية المنزلية تعدّ من أهم أنواع الخدمات الصحية والعلاجية التي تقدم للمرضى في منازلهم. ومثل هذه اللقاءات العلمية المهمة تسهم في ربط الأطباء بمستجدات الرعاية الصحية المنزلية. وأضاف، أن هذا المؤتمر حظي بدعم ومشاركة العديد من الجمعيات والمنظمات العلمية والطبية من داخل المملكة وخارجها، وفي مقدمتها مجلس الضمان الصحي والمجلس الصحي السعودي، بالإضافة إلى المنظمة الدولية لشرق حوض البحر الأبيض المتوسط لطب الأسرة والمجتمع (أونكا)، والملتقى الصحي السعودي الهندي وغيرها، منوهاً أي تقديم أكثر من 48 بحثاً وورقة عمل طوال فترة المؤتمر.

- الرعاية التلطيفية
تحدثت في المؤتمر الدكتورة أريج غازي مطر، استشاري طب الرعاية التلطيفية والطب الباطني مدير خدمة الرعاية الصحية المنزلية بمستشفى المدينة الطبية بالرياض، وأوضحت، أن الرعاية التلطيفية تعد واحدة من مجالات الرعاية الطبية، التي تهتم بتخفيف معاناة المرضى.
ويعد الطب التلطيفي نهجاً مناسباً للمرضى في مراحل المرض كافة، بمن فيهم الأشخاص الذين يخضعون للعلاج من الأمراض التي يمكن الشفاء منها وأولئك الذين يعانون من الأمراض المزمنة والأشخاص الذين يعانون من الأمراض التي تقربهم من الموت.
تصف منظمة الصحة العالمية الطب التلطيفي، وفقاً لما هو منشور على موقعها الإلكتروني عبر الإنترنت، بأنه نهج يعني بتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم ممن يواجهون مشاكل ترتبط بأمراض تهدد حياتهم، عبر منع وتخفيف معاناتهم بالكشف المبكر والتقييم الذي لا تشوبه شائبة ومعالجة الآلام وباقي المشكلات سواء كانت بدنية، نفسية أو روحية.
ويرتكز هذا النوع من الطب على الأطباء، الصيادلة، الممرضات، رجال الدين، الاختصاصيين الاجتماعيين، الأطباء النفسيين ومختصين آخرين لوضع خطة رعاية تخفف معاناة المرضى.
ويتألف الطب التلطيفي من جوانب عدة، أولها الرعاية البدنية التي تتألف من شقين، هما علاج الألم من خلال تحديد مصادره ومن ثم تخفيفها عبر استعمال بعض الأدوية التي تتراوح ما بين المسكنات البسيطة أو المسكنات المتوسطة أو المسكنات القوية. وكذلك علاج الأعراض غير المؤلمة، التي تشمل الغثيان والضعف العام والاختلال العقلي، ومشاكل الأمعاء أو المثانة وبعض صعوبات التنفس وغيرها.
وثاني الجوانب هي الرعاية النفسية، وتنطوي على المساعدة في علاج الاكتئاب والحزن ومشاكل الصحة العقلية التي قد تحتاج إلى علاج دوائي أو غيره. والجانب الثالث هو الرعاية الروحية، التي تعني بتوفير الاحتياجات الدينية: ويشمل ذلك دعم ونصح رجال الدين للشخص نفسه أو عائلته أو من خلال سد الثغرات التي بداخلهم إذا كانوا في حاجة إليها.

- مشاكل كبار السن
> اضطرابات النوم. يقول الدكتور مانع مبارك عبد الرحمن الشهراني، استشاري طب الأسرة وطب النوم بمستشفى الملك فهد بالمدينة الطبية بالرياض، إن اضطرابات النوم تعدّ من إحدى المشاكل التي يعاني منها كبار السن بشكل خاص ويعود ذلك لأسباب عدة، منها التغيير الفسيولوجي الحاصل مع تقدم العمر، وجود بعض الأمراض المزمنة، وجود الأمراض النفسية، حيث تظهر بعض الدراسات أن نحو 60 في المائة من كبار السن قد يشتكون من أعراض الأرق كأحد أشهر اضطرابات النوم. كما يعدّ انقطاع التنفس الانسدادي من اضطرابات النوم الشائعة لدى كبار السن، إضافة إلى اضطرابات الساعة البيولوجية والتي قد يعاني منها كبار السن أيضاً.
> مرض الكلى المزمن والسكري. قدمت الدكتورة علياء حسين الزواوي، استشاري طب الأسرة مدير التدريب في مركز الرعاية الصحية بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض، محاضرة اشتملت على مجموعة من النصائح والوسائل (TIPS) عند التعامل مع مرض الكلى المزمن لدى مرضى السكري المسنين، ومنها: أولاً، التعرف على المرضى المعرّضين لخطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة مبكراً. وثانياً، تشخيص حالة المريض بمرض الكلى المزمن والتعرف على مراحل مرض الكلى المزمن.
وحول متابعة تطور مرض الكلى المزمن، أضافت الدكتورة علياء الزواوي، أن الجزء الأكثر أهمية في رعاية مريض السكري هو الاهتمام إذا كان تطور وظائف الكلى لديه، من خلال النظر إلى البيلة الألبومينية، أو تشوهات رواسب البول، أو نتائج التصوير الكلوي غير الطبيعية، أو اختلالات الإلكتروليت أو الحمض القاعدي، أو معدل الترشيح الكبيبي (GFR) أقل من 60 مل في الدقيقة لكل 1.73م2، فيجب التالي:
- أن ينظر الطبيب المعالج الرئيسي في الأعراض السريرية ويسأل عن ارتفاع ضغط الدم ووجود وذمة، التهاب، حكة، الفواق (Hiccups)، أعراض اليوريا، البيلة الدموية الإجمالية، وألم الخاصرة.
- يجب أن يطلب طبيب المختبر الرئيسي من المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن أن يتم لهم قياس الهيموغلوبين في الدم على الأقل سنوياً، وفي كثير من الأحيان اعتماداً على شدة مرض الكلى المزمن. لا ينبغي إجراء التقييم الروتيني لكثافة العظام في المرضى الذين لديهم معدل الترشيح الكبيبي (GFR) أقل من 45مل في الدقيقة لكل 1.73م2؛ لأن النتائج قد تكون غير دقيقة. يجب أن يشمل تقييم المرضى الذين يعانون من المرحلة (3 إلى 5) من مرض الكلى المزمن (CKD) ويكون لديهم تقدير (GFR) أقل من 45مل في الدقيقة لكل 1.73م2 - على قياس الكالسيوم في الدم، الفوسفور، هرمون الغدة الجار درقية، الفوسفاتاز القلوي، ومستويات 25 - هيدروكسي فيتامين دي.
- يجب إحالة أو استشارة طب الكلى في حالة كان معدل الترشيح الكبيبي (GFR) للمرضى المصابين أقل من 30مل في الدقيقة لكل 1.73م2، أو كانت نسبة الزلال - الكرياتينين في البول المستمر أكبر من 300 ملغم لكل جرام، أو كانت نسبة البروتين - الكرياتينين أكبر من 500ملغم لكل غرام، أو لم يتم السيطرة على ضغط الدم باستخدام ثلاثة عقاقير على الأقل من أدوية ضغط الدم؛ لأن ذلك هو دليل على فقدان سريع لوظائف الكلى.
- اتباع نهج متعدد التخصصات بين أطباء الرعاية الأولية وأطباء الكلى والاختصاصيين الفرعيين الآخرين (مثل التغذية، التثقيف الصحي) لتنفيذ التدخلات المبكرة، وتوفير التعليم، فهو مفتاح الإدارة الفعالة في التخطيط لمرض الكلى المتقدم.
- يوصى بإجراء تعديلات على نمط الحياة في النظام الغذائي والعلاجي كجزء من استراتيجية شاملة لخفض ضغط الدم وتقليل مخاطر الأمراض القلبية الوعائية في مرض الكلى المزمن، ومنها:
> تناول أقل من 2غرام من الصوديوم - يوم.
> اتباع نظام DASH الغذائي (الفواكه والخضراوات والبقوليات والأسماك والدواجن والحبوب الكاملة) فهو الأمثل لمعظم مرضى الكلى المزمن.
> البروتين الغذائي 0.8 غم - كلغم - يوم - قد يبطئ من تطور مرض الكلى المزمن.
> الكالسيوم الغذائي 1500ملغم - الفوسفات الغذائي والبوتاسيوم - القائم على الحد عند تركيز المصل.
- عندما يتعذر على المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن (CKD) الحفاظ على كمية كافية من السوائل أثناء المرض (مثل التهاب المعدة والأمعاء والإنفلونزا)، فإنهم يصبحون معرضين لخطر نضوب أو انخفاض الحجم، يجب إيقاف الأدوية التي يحتمل أن تكون سامة للكلية أو تفرز عن طريق الكلى حتى يتعافى المريض. من المهم تزويد المرضى بقائمة الأدوية الخاصة بالأيام المرضية.
- التحصين عندما يكون (GFR) أقل من 30مل - دقيقة في المرحلتين 4.5، وخصوصاً: الانفلونزا سنويا - لقاح المكورات الرئوية - سلسلة Hep B - لقاح الحصبة.

- توصيات المؤتمر
اختتم مؤتمر سلام الدولي الثاني للرعاية الصحية المنزلية، بجلسة ختامية تلى فيها الدكتور أشرف أمير، نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، التوصيات التي تمخضت عن 48 ورقة علمية وبحثية قدمت في 15 جلسة علمية على مدار 3 أيام على النحو التالي:
- تعدّ الرعاية الصحية المنزلية ركيزة أساسية في تطوير النظام الصحي بالمملكة كونها، إضافة مهمة لقيمة الخدمة الصحية للمريض وعائلته والكادر الطبي والنظام الصحي لتحقيق «رؤية 2030».
- تحتاج الرعاية الصحية المنزلية حالياً إلى التوسع في نشر خدماتها لتصل إلى كل المستفيدين في أنحاء المملكة بجودة عالمية وقيمة عالية، ولسد الفجوة بين ازدياد الطلب وعجز المقدم من الخدمات، تحتاج الجهات ذات العلاقة إلى تشجيع الاستثمار وجذب المستثمرين في القطاع الصحي الخاص.
- يدعو المؤتمر بأن تعتمد الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ترخيص فئة جديدة (مساعدة ممرضة) لحل مشكلة العجز في توفير القوى العاملة المطلوبة من فئة التمريض، خاصة أن كثيراً من الخدمات الصحية المنزلية لا تحتاج إلى تمريض محترف مهنياً ومصنف كممرضة مسجله وأيضاً إيجاد وظيفية جديدة (مساعد طبيب).
- أن تشجع الهيئة السعودية للتخصصات الصحية تدريب وتعليم الممارسين الصحيين في مجال الرعاية الصحية المنزلية لتوفير المهارات الخاصة والتدريب المقنن الذي يحتاج إلى الممارس في هذا المجال.
- أن يقوم المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية CBAHI على إيجاد شهادة جودة خاصة بالطب المنزلي تهدف إلى تطبيق معايير الجودة وتقييم مخرجات الخدمات الصحية وتجربة المريض ودراسة درجة رضاء المريض تجاه الخدمات المقدمة، وتكون هذه الشهادة ضمن شروط ترخيص المنشأة التي تقدم خدمة الرعاية المنزلية.
- أن يقوم مجلس الضمان الصحي التعاوني على تطوير سياسات تقديم الخدمات بالوثيقة التأمينية الموحدة وإضافة المزيد من خدمات الرعاية الصحية المنزلية لتصبح متكاملة في مضمونها وشاملة في مكوناتها كل الجوانب الصحية الوقائية والعلاجية والتأهيلية.
- أن تقوم وزارة الصحة بتوعية المجتمع لتقبل خدمات الرعاية الصحية المنزلية والتعرف على جودتها وإيجابياتها في كل ما يتعلق بالخدمات الطبية الوقائية والعلاجية ومتابعة وعلاج الأمراض المزمنة بالمنزل.
- أن تشجع الجامعات والمعاهد الصحية عمل البحوث والدراسات الطبية والعلمية لتحليل القيمة المضافة للرعاية الطبية المنزلية.
- أن تتبنى شركات التأمين الطبي دعم وتطبيق برنامج الرعاية المنزلية المتكامل للأمراض المزمنة (ارتفاع ضغط الدم، السكري، ارتفاع الدهون بالدم، الانسداد الشعبي الرئوي، ومرضى الفشل الكلوي وغيرها).
- وضع مستهدف «سلامة المريض» في كل سياسات وإجراءات العمل في الرعاية المنزلية.

- معايير الجودة في الرعاية الصحية المنزلية... الطريق إلى التميز
هذا عنوان محاضرة الدكتورة ليزا صلاح الدين حاج حسن، مدير مجموعة خدمات تحديد جودة المواقع في دولة الإمارات، والتي قدمتها في المؤتمر. يستخدم مقدمو الرعاية مقاييس الجودة للإبلاغ عن كيفية رعايتهم للعملاء وتعزيز النتائج الصحية في الرعاية المنزلية؛ وذلك لتحقيق التميز، وهو التزام يجب أن يضعه القادة لقبول التغييرات والاستثمار في تطوير الأفراد وتحسين العمليات، وذلك بناءً على المعايير المناسبة والمعايير الدولية.
لا يمكن أن يكون نجاح أي إنجاز للتميز المؤسسي إلا من خلال التنفيذ السليم لمقاييس الجودة التي إذا تمت إدارتها بشكل جيد وقياسها ومراقبتها والتحكم فيها بشكل فعال، فسيتم حصاد النتائج الجيدة، وستتخذ المنظمة الاتجاه الصحيح نحو النمو المستدام.
مع تزايد الحاجة إلى الرعاية الصحية المنزل، أخذت شركات التأمين تشعر بالحاجة إلى القيام بترتيبات الرعاية القائمة على القيمة مع مقدمي خدمة الرعاية الصحية المنزلية الذين لديهم قياسات الجودة المعمول بها.
وهذا يقودنا إلى سؤال: لماذا نحتاج إلى قياس جودة الرعاية الصحية المنزلية؟ يقوم قادة الرعاية المنزلية بتنفيذ تدابير الجودة على مستوى المنشأة التي تتعلق بالخدمات التي تقدمها بما في ذلك أي خدمات متعاقد عليها يكونون مسؤولين عنها. وذلك لتقليل التباين وتحسين العمليات داخل الخدمات التي تقدمها المنشأة، بما في ذلك تنفيذ تدابير سريرية محددة جيدا وقائمة على الأدلة والتي يتم اختيارها بناءً على الحاجة إلى التحسين ودفع منشأة الرعاية الصحية المنزلية إلى الأمام.
تكون مؤشرات الأداء للرعاية الصحية المنزلية أكثر فاعلية عندما يكون جميع الموظفين على دراية بها ويستخدمون هذه البيانات لتحسين أدائهم. قياس جهد الموظف والحفاظ على دوافعه من خلال قياس ما إذا كان قد نجح أم لا في الوصول إلى معايير الإنتاجية الصحية المنزلية، وتحميله المسؤولية عن تحقيق أهداف أدائه.
وبعد ذكرنا أمثلة مختلفة، هناك سؤال يطرح نفسه: ما هي مؤشرات الأداء الرئيسية التي يجب أن تختارها؟
إن اختيار مؤشرات الأداء الرئيسية الصحيحة للرعاية الصحية المنزلية والتي يجب تتبعها يختلف بشكل كبير من منشأة إلى أخرى، وذلك اعتماداً على خططها وأهداف أدائها... بحيث يجب أن تعكس مؤشرات الأداء الرئيسية كلاً من الأهداف الملموسة والأولويات التنظيمية. لذلك؛ نحتاج إلى البدء بتحديد الأنشطة التي تؤثر على الأهداف والحفاظ عليها والتي يجب أن تكون ذكية: SMART
* محددة Specific - قابلة للقياس Measurable - يمكن تحقيقها. Attainable - واقعية.Realistic
وذلك تحقيقاً للهدف الذي نسعى إليه وهو رفع مستوى منشآت الرعاية الصحية المنزلية والوصول بها إلى التميز.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

انضم ديفيد سنكلير، الأستاذ بجامعة هارفارد والداعي المتحمس إلى إطالة العمر، إلى النقاش عبر منصة «إكس» ليؤكد بشدة على أن: «للشيخوخة تفسيراً بسيطاً نسبياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة… من أعراض متلازمة إهلرز - دانلوس مفرطة الحركة

اكتشاف جيني جديد يقدم أملاً في حل لغز غامض وشائع

«متلازمة إهلرز – دانلوس مفرطة الحركة» تؤدي إلى مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

4 فوائد صحية لقصر القامة

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية، مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.