تطوير الرعاية الصحية المنزلية لتلبية احتياجات المرضى

تقارير مؤتمر «سلام الدولي الثاني»

تطوير الرعاية الصحية المنزلية لتلبية احتياجات المرضى
TT

تطوير الرعاية الصحية المنزلية لتلبية احتياجات المرضى

تطوير الرعاية الصحية المنزلية لتلبية احتياجات المرضى

شهدت مدينة جدة، خلال الأسبوع الماضي في الفترة 6 - 8 ديسمبر (كانون الأول) الحالي فعاليات مؤتمر «سلام الدولي الثاني للرعاية الصحية المنزلية»، الذي أقيم بالتعاون مع فرع الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بمحافظة جدة ونظمه ملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات الطبية »FEXC»، وحضره جمع كبير ومتميز من الكوادر الطبية والمسؤولين من مختلف الهيئات والجمعيات والمنظمات العلمية المحلية والإقليمية والدولية.

- رعاية صحية منزلية
ووفقاً لرئيس المؤتمر الدكتور وائل كعوش، رئيس مجلس إدارة شركة سلام للرعاية المنزلية، فإن المؤتمر هو النسخة الثانية للمؤتمر والذي يقام تحت شعار «الرعاية الطبية المنزلية، دعم التحول... وتشكيل المستقبل». ويحرص على إبراز أهمية الرعاية الصحية المنزلية، خاصة بعد ما تحقق من نجاح تكلل بصناعة نموذج متكامل للرعاية الصحية المنزلية يُلبي احتياجات المرضى على أعلى مستويات، وتُوج بحصول سلام على شهادة اعتماد الجودة من الـJCI كأول شركة متخصصة ومستقلة تحصل على هذا التصنيف في بلادنا.
في حديثه إلى «صحتك» أكد الدكتور أشرف عبد القيوم أمير، استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، بأن الرعاية الصحية المنزلية تعدّ من أهم أنواع الخدمات الصحية والعلاجية التي تقدم للمرضى في منازلهم. ومثل هذه اللقاءات العلمية المهمة تسهم في ربط الأطباء بمستجدات الرعاية الصحية المنزلية. وأضاف، أن هذا المؤتمر حظي بدعم ومشاركة العديد من الجمعيات والمنظمات العلمية والطبية من داخل المملكة وخارجها، وفي مقدمتها مجلس الضمان الصحي والمجلس الصحي السعودي، بالإضافة إلى المنظمة الدولية لشرق حوض البحر الأبيض المتوسط لطب الأسرة والمجتمع (أونكا)، والملتقى الصحي السعودي الهندي وغيرها، منوهاً أي تقديم أكثر من 48 بحثاً وورقة عمل طوال فترة المؤتمر.

- الرعاية التلطيفية
تحدثت في المؤتمر الدكتورة أريج غازي مطر، استشاري طب الرعاية التلطيفية والطب الباطني مدير خدمة الرعاية الصحية المنزلية بمستشفى المدينة الطبية بالرياض، وأوضحت، أن الرعاية التلطيفية تعد واحدة من مجالات الرعاية الطبية، التي تهتم بتخفيف معاناة المرضى.
ويعد الطب التلطيفي نهجاً مناسباً للمرضى في مراحل المرض كافة، بمن فيهم الأشخاص الذين يخضعون للعلاج من الأمراض التي يمكن الشفاء منها وأولئك الذين يعانون من الأمراض المزمنة والأشخاص الذين يعانون من الأمراض التي تقربهم من الموت.
تصف منظمة الصحة العالمية الطب التلطيفي، وفقاً لما هو منشور على موقعها الإلكتروني عبر الإنترنت، بأنه نهج يعني بتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم ممن يواجهون مشاكل ترتبط بأمراض تهدد حياتهم، عبر منع وتخفيف معاناتهم بالكشف المبكر والتقييم الذي لا تشوبه شائبة ومعالجة الآلام وباقي المشكلات سواء كانت بدنية، نفسية أو روحية.
ويرتكز هذا النوع من الطب على الأطباء، الصيادلة، الممرضات، رجال الدين، الاختصاصيين الاجتماعيين، الأطباء النفسيين ومختصين آخرين لوضع خطة رعاية تخفف معاناة المرضى.
ويتألف الطب التلطيفي من جوانب عدة، أولها الرعاية البدنية التي تتألف من شقين، هما علاج الألم من خلال تحديد مصادره ومن ثم تخفيفها عبر استعمال بعض الأدوية التي تتراوح ما بين المسكنات البسيطة أو المسكنات المتوسطة أو المسكنات القوية. وكذلك علاج الأعراض غير المؤلمة، التي تشمل الغثيان والضعف العام والاختلال العقلي، ومشاكل الأمعاء أو المثانة وبعض صعوبات التنفس وغيرها.
وثاني الجوانب هي الرعاية النفسية، وتنطوي على المساعدة في علاج الاكتئاب والحزن ومشاكل الصحة العقلية التي قد تحتاج إلى علاج دوائي أو غيره. والجانب الثالث هو الرعاية الروحية، التي تعني بتوفير الاحتياجات الدينية: ويشمل ذلك دعم ونصح رجال الدين للشخص نفسه أو عائلته أو من خلال سد الثغرات التي بداخلهم إذا كانوا في حاجة إليها.

- مشاكل كبار السن
> اضطرابات النوم. يقول الدكتور مانع مبارك عبد الرحمن الشهراني، استشاري طب الأسرة وطب النوم بمستشفى الملك فهد بالمدينة الطبية بالرياض، إن اضطرابات النوم تعدّ من إحدى المشاكل التي يعاني منها كبار السن بشكل خاص ويعود ذلك لأسباب عدة، منها التغيير الفسيولوجي الحاصل مع تقدم العمر، وجود بعض الأمراض المزمنة، وجود الأمراض النفسية، حيث تظهر بعض الدراسات أن نحو 60 في المائة من كبار السن قد يشتكون من أعراض الأرق كأحد أشهر اضطرابات النوم. كما يعدّ انقطاع التنفس الانسدادي من اضطرابات النوم الشائعة لدى كبار السن، إضافة إلى اضطرابات الساعة البيولوجية والتي قد يعاني منها كبار السن أيضاً.
> مرض الكلى المزمن والسكري. قدمت الدكتورة علياء حسين الزواوي، استشاري طب الأسرة مدير التدريب في مركز الرعاية الصحية بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض، محاضرة اشتملت على مجموعة من النصائح والوسائل (TIPS) عند التعامل مع مرض الكلى المزمن لدى مرضى السكري المسنين، ومنها: أولاً، التعرف على المرضى المعرّضين لخطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة مبكراً. وثانياً، تشخيص حالة المريض بمرض الكلى المزمن والتعرف على مراحل مرض الكلى المزمن.
وحول متابعة تطور مرض الكلى المزمن، أضافت الدكتورة علياء الزواوي، أن الجزء الأكثر أهمية في رعاية مريض السكري هو الاهتمام إذا كان تطور وظائف الكلى لديه، من خلال النظر إلى البيلة الألبومينية، أو تشوهات رواسب البول، أو نتائج التصوير الكلوي غير الطبيعية، أو اختلالات الإلكتروليت أو الحمض القاعدي، أو معدل الترشيح الكبيبي (GFR) أقل من 60 مل في الدقيقة لكل 1.73م2، فيجب التالي:
- أن ينظر الطبيب المعالج الرئيسي في الأعراض السريرية ويسأل عن ارتفاع ضغط الدم ووجود وذمة، التهاب، حكة، الفواق (Hiccups)، أعراض اليوريا، البيلة الدموية الإجمالية، وألم الخاصرة.
- يجب أن يطلب طبيب المختبر الرئيسي من المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن أن يتم لهم قياس الهيموغلوبين في الدم على الأقل سنوياً، وفي كثير من الأحيان اعتماداً على شدة مرض الكلى المزمن. لا ينبغي إجراء التقييم الروتيني لكثافة العظام في المرضى الذين لديهم معدل الترشيح الكبيبي (GFR) أقل من 45مل في الدقيقة لكل 1.73م2؛ لأن النتائج قد تكون غير دقيقة. يجب أن يشمل تقييم المرضى الذين يعانون من المرحلة (3 إلى 5) من مرض الكلى المزمن (CKD) ويكون لديهم تقدير (GFR) أقل من 45مل في الدقيقة لكل 1.73م2 - على قياس الكالسيوم في الدم، الفوسفور، هرمون الغدة الجار درقية، الفوسفاتاز القلوي، ومستويات 25 - هيدروكسي فيتامين دي.
- يجب إحالة أو استشارة طب الكلى في حالة كان معدل الترشيح الكبيبي (GFR) للمرضى المصابين أقل من 30مل في الدقيقة لكل 1.73م2، أو كانت نسبة الزلال - الكرياتينين في البول المستمر أكبر من 300 ملغم لكل جرام، أو كانت نسبة البروتين - الكرياتينين أكبر من 500ملغم لكل غرام، أو لم يتم السيطرة على ضغط الدم باستخدام ثلاثة عقاقير على الأقل من أدوية ضغط الدم؛ لأن ذلك هو دليل على فقدان سريع لوظائف الكلى.
- اتباع نهج متعدد التخصصات بين أطباء الرعاية الأولية وأطباء الكلى والاختصاصيين الفرعيين الآخرين (مثل التغذية، التثقيف الصحي) لتنفيذ التدخلات المبكرة، وتوفير التعليم، فهو مفتاح الإدارة الفعالة في التخطيط لمرض الكلى المتقدم.
- يوصى بإجراء تعديلات على نمط الحياة في النظام الغذائي والعلاجي كجزء من استراتيجية شاملة لخفض ضغط الدم وتقليل مخاطر الأمراض القلبية الوعائية في مرض الكلى المزمن، ومنها:
> تناول أقل من 2غرام من الصوديوم - يوم.
> اتباع نظام DASH الغذائي (الفواكه والخضراوات والبقوليات والأسماك والدواجن والحبوب الكاملة) فهو الأمثل لمعظم مرضى الكلى المزمن.
> البروتين الغذائي 0.8 غم - كلغم - يوم - قد يبطئ من تطور مرض الكلى المزمن.
> الكالسيوم الغذائي 1500ملغم - الفوسفات الغذائي والبوتاسيوم - القائم على الحد عند تركيز المصل.
- عندما يتعذر على المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن (CKD) الحفاظ على كمية كافية من السوائل أثناء المرض (مثل التهاب المعدة والأمعاء والإنفلونزا)، فإنهم يصبحون معرضين لخطر نضوب أو انخفاض الحجم، يجب إيقاف الأدوية التي يحتمل أن تكون سامة للكلية أو تفرز عن طريق الكلى حتى يتعافى المريض. من المهم تزويد المرضى بقائمة الأدوية الخاصة بالأيام المرضية.
- التحصين عندما يكون (GFR) أقل من 30مل - دقيقة في المرحلتين 4.5، وخصوصاً: الانفلونزا سنويا - لقاح المكورات الرئوية - سلسلة Hep B - لقاح الحصبة.

- توصيات المؤتمر
اختتم مؤتمر سلام الدولي الثاني للرعاية الصحية المنزلية، بجلسة ختامية تلى فيها الدكتور أشرف أمير، نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، التوصيات التي تمخضت عن 48 ورقة علمية وبحثية قدمت في 15 جلسة علمية على مدار 3 أيام على النحو التالي:
- تعدّ الرعاية الصحية المنزلية ركيزة أساسية في تطوير النظام الصحي بالمملكة كونها، إضافة مهمة لقيمة الخدمة الصحية للمريض وعائلته والكادر الطبي والنظام الصحي لتحقيق «رؤية 2030».
- تحتاج الرعاية الصحية المنزلية حالياً إلى التوسع في نشر خدماتها لتصل إلى كل المستفيدين في أنحاء المملكة بجودة عالمية وقيمة عالية، ولسد الفجوة بين ازدياد الطلب وعجز المقدم من الخدمات، تحتاج الجهات ذات العلاقة إلى تشجيع الاستثمار وجذب المستثمرين في القطاع الصحي الخاص.
- يدعو المؤتمر بأن تعتمد الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ترخيص فئة جديدة (مساعدة ممرضة) لحل مشكلة العجز في توفير القوى العاملة المطلوبة من فئة التمريض، خاصة أن كثيراً من الخدمات الصحية المنزلية لا تحتاج إلى تمريض محترف مهنياً ومصنف كممرضة مسجله وأيضاً إيجاد وظيفية جديدة (مساعد طبيب).
- أن تشجع الهيئة السعودية للتخصصات الصحية تدريب وتعليم الممارسين الصحيين في مجال الرعاية الصحية المنزلية لتوفير المهارات الخاصة والتدريب المقنن الذي يحتاج إلى الممارس في هذا المجال.
- أن يقوم المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية CBAHI على إيجاد شهادة جودة خاصة بالطب المنزلي تهدف إلى تطبيق معايير الجودة وتقييم مخرجات الخدمات الصحية وتجربة المريض ودراسة درجة رضاء المريض تجاه الخدمات المقدمة، وتكون هذه الشهادة ضمن شروط ترخيص المنشأة التي تقدم خدمة الرعاية المنزلية.
- أن يقوم مجلس الضمان الصحي التعاوني على تطوير سياسات تقديم الخدمات بالوثيقة التأمينية الموحدة وإضافة المزيد من خدمات الرعاية الصحية المنزلية لتصبح متكاملة في مضمونها وشاملة في مكوناتها كل الجوانب الصحية الوقائية والعلاجية والتأهيلية.
- أن تقوم وزارة الصحة بتوعية المجتمع لتقبل خدمات الرعاية الصحية المنزلية والتعرف على جودتها وإيجابياتها في كل ما يتعلق بالخدمات الطبية الوقائية والعلاجية ومتابعة وعلاج الأمراض المزمنة بالمنزل.
- أن تشجع الجامعات والمعاهد الصحية عمل البحوث والدراسات الطبية والعلمية لتحليل القيمة المضافة للرعاية الطبية المنزلية.
- أن تتبنى شركات التأمين الطبي دعم وتطبيق برنامج الرعاية المنزلية المتكامل للأمراض المزمنة (ارتفاع ضغط الدم، السكري، ارتفاع الدهون بالدم، الانسداد الشعبي الرئوي، ومرضى الفشل الكلوي وغيرها).
- وضع مستهدف «سلامة المريض» في كل سياسات وإجراءات العمل في الرعاية المنزلية.

- معايير الجودة في الرعاية الصحية المنزلية... الطريق إلى التميز
هذا عنوان محاضرة الدكتورة ليزا صلاح الدين حاج حسن، مدير مجموعة خدمات تحديد جودة المواقع في دولة الإمارات، والتي قدمتها في المؤتمر. يستخدم مقدمو الرعاية مقاييس الجودة للإبلاغ عن كيفية رعايتهم للعملاء وتعزيز النتائج الصحية في الرعاية المنزلية؛ وذلك لتحقيق التميز، وهو التزام يجب أن يضعه القادة لقبول التغييرات والاستثمار في تطوير الأفراد وتحسين العمليات، وذلك بناءً على المعايير المناسبة والمعايير الدولية.
لا يمكن أن يكون نجاح أي إنجاز للتميز المؤسسي إلا من خلال التنفيذ السليم لمقاييس الجودة التي إذا تمت إدارتها بشكل جيد وقياسها ومراقبتها والتحكم فيها بشكل فعال، فسيتم حصاد النتائج الجيدة، وستتخذ المنظمة الاتجاه الصحيح نحو النمو المستدام.
مع تزايد الحاجة إلى الرعاية الصحية المنزل، أخذت شركات التأمين تشعر بالحاجة إلى القيام بترتيبات الرعاية القائمة على القيمة مع مقدمي خدمة الرعاية الصحية المنزلية الذين لديهم قياسات الجودة المعمول بها.
وهذا يقودنا إلى سؤال: لماذا نحتاج إلى قياس جودة الرعاية الصحية المنزلية؟ يقوم قادة الرعاية المنزلية بتنفيذ تدابير الجودة على مستوى المنشأة التي تتعلق بالخدمات التي تقدمها بما في ذلك أي خدمات متعاقد عليها يكونون مسؤولين عنها. وذلك لتقليل التباين وتحسين العمليات داخل الخدمات التي تقدمها المنشأة، بما في ذلك تنفيذ تدابير سريرية محددة جيدا وقائمة على الأدلة والتي يتم اختيارها بناءً على الحاجة إلى التحسين ودفع منشأة الرعاية الصحية المنزلية إلى الأمام.
تكون مؤشرات الأداء للرعاية الصحية المنزلية أكثر فاعلية عندما يكون جميع الموظفين على دراية بها ويستخدمون هذه البيانات لتحسين أدائهم. قياس جهد الموظف والحفاظ على دوافعه من خلال قياس ما إذا كان قد نجح أم لا في الوصول إلى معايير الإنتاجية الصحية المنزلية، وتحميله المسؤولية عن تحقيق أهداف أدائه.
وبعد ذكرنا أمثلة مختلفة، هناك سؤال يطرح نفسه: ما هي مؤشرات الأداء الرئيسية التي يجب أن تختارها؟
إن اختيار مؤشرات الأداء الرئيسية الصحيحة للرعاية الصحية المنزلية والتي يجب تتبعها يختلف بشكل كبير من منشأة إلى أخرى، وذلك اعتماداً على خططها وأهداف أدائها... بحيث يجب أن تعكس مؤشرات الأداء الرئيسية كلاً من الأهداف الملموسة والأولويات التنظيمية. لذلك؛ نحتاج إلى البدء بتحديد الأنشطة التي تؤثر على الأهداف والحفاظ عليها والتي يجب أن تكون ذكية: SMART
* محددة Specific - قابلة للقياس Measurable - يمكن تحقيقها. Attainable - واقعية.Realistic
وذلك تحقيقاً للهدف الذي نسعى إليه وهو رفع مستوى منشآت الرعاية الصحية المنزلية والوصول بها إلى التميز.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.


«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
TT

«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)

إذا شعرت يوماً بأنك نسيت سبب دخولك الغرفة، أو واجهت صعوبة في العثور على الكلمة المناسبة، فمن المُحتمل أنك مررت بما يُعرف بـ«ضباب الدماغ» أو التشوّش الذهني، وهو مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من العوارض تشمل النسيان، والإرهاق الذهني، وصعوبة التركيز.

وأوضح خبراء الصحة النفسية أنّ «ضباب الدماغ» له أسباب متعدّدة، لكن بعض العادات اليومية يمكن أن تزيد من الشعور بالتشوش الذهني، كما أنّ هناك نصائح عملية تساعد على التغلب على هذه المشكلة واستعادة صفاء الذهن، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

النوم غير المُنتظم

وتُعدّ قلة النوم أو النوم غير المُنتظم من أبرز الأسباب وراء التشوش الذهني، وفق اختصاصية الصحة النفسية الأميركية كلوي بين، مشيرة إلى أنّ النوم غير الكافي يؤثر بشكل مباشر في الانتباه والذاكرة والتركيز، ويجعل التفكير أبطأ ويزيد من النسيان والإرهاق الذهني.

بينما توضح مديرة مركز بوسطن للعلاج النفسي، أنينديتا باومي، أنّ الحرمان من النوم يؤثر في جميع جوانب الصحة الجسدية والعقلية، ويزيد من احتمالات القلق والاكتئاب، ويقلّل الدافعية والانتباه.

وللتغلُّب على هذه المشكلة، ينصح الخبراء بضبط روتين ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، وتهيئة روتين هادئ للاسترخاء قبل النوم، مثل القراءة بدلاً من تصفُّح الهاتف، وفحص مشكلات التنفُّس في أثناء النوم مثل الشخير أو انقطاع النفس النومي.

وإلى جانب النوم، يمكن أن يفاقم تعدُّد المَهمّات شعور التشوّش الذهني؛ فالتنقل المستمر بين الرسائل والبريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي يشتت الانتباه ويضعف الذاكرة.

إيقاف الإشعارات

وللحدّ من هذا التشتُّت، ينصح الخبراء بالتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرة، وإيقاف الإشعارات غير الضرورية، واستخدام قائمة يومية قصيرة لترتيب الأولويات، وهو ما يساعد على تخفيف الضغط الذهني وتحسين القدرة على التركيز.

ويُعدّ التوتّر المستمر أحد أبرز أسباب التشوّش الذهني؛ إذ يضع العقل في حالة ضغط مستمرة، ممّا يقلّل من صفاء التفكير والتركيز. وتوضح اختصاصية الصحة النفسية الأميركية، ستيف فولر، أنّ تجاهل التوتّر اليومي يزيد من صعوبة التركيز ويضاعف الشعور بالإرهاق الذهني.

وللتخفيف من أثره، ينصح الخبراء بأخذ استراحات قصيرة خلال اليوم للراحة والتنفُّس العميق، وممارسة تمارين الاسترخاء التدريجي للعضلات، وتقليل الضوضاء والأضواء الساطعة والانزعاج البدني قدر الإمكان.

بالإضافة إلى التوتّر، غالباً ما يكون التشوّش الذهني إشارة من الجسم إلى حاجاته الأساسية، مثل الترطيب والحركة؛ فحتى الجفاف البسيط يضعف التركيز والذاكرة، في حين الجلوس لفترات طويلة يؤثر في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.

شرب الماء

وللحفاظ على صحة الجسم والعقل، يُنصح بشرب الماء بانتظام، خصوصاً عند الاستيقاظ ومع كلّ وجبة، والتحرّك كلّ 30-60 دقيقة، حتى لو كانت حركة بسيطة.

ويخلص الخبراء إلى أنّ التشوش الذهني ليس شعوراً عابراً، وإنما مؤشّر على أنّ الجسم والعقل بحاجة إلى روتين أفضل؛ لذلك فإنّ الاهتمام بالنوم الكافي، والتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرّة، وإدارة التوتر، وتلبية حاجات الجسم الأساسية، يمكن أن يُعيد صفاء العقل وينعش الطاقة اليومية، ويجعل يومك أكثر نشاطاً وإنتاجية.