بين الخطأ والصواب

* اضطرابات الدورة الشهرية * من الأخطاء الشائعة أن تتسرع المرأة في توقع حدوث الحمل لمجرد تأخر الدورة عن موعدها أو لحدوث بعض العلامات مثل جفاف المهبل أو زيادة البلل والرطوبة فيه. والصواب أن كل هذه العلامات وغيرها مما تتداولها النساء ليست تشخيصية تدل على وجود الحمل، ولا يعتد بها علميا، بينما القرا...
* اضطرابات الدورة الشهرية * من الأخطاء الشائعة أن تتسرع المرأة في توقع حدوث الحمل لمجرد تأخر الدورة عن موعدها أو لحدوث بعض العلامات مثل جفاف المهبل أو زيادة البلل والرطوبة فيه. والصواب أن كل هذه العلامات وغيرها مما تتداولها النساء ليست تشخيصية تدل على وجود الحمل، ولا يعتد بها علميا، بينما القرا...
TT

بين الخطأ والصواب

* اضطرابات الدورة الشهرية * من الأخطاء الشائعة أن تتسرع المرأة في توقع حدوث الحمل لمجرد تأخر الدورة عن موعدها أو لحدوث بعض العلامات مثل جفاف المهبل أو زيادة البلل والرطوبة فيه. والصواب أن كل هذه العلامات وغيرها مما تتداولها النساء ليست تشخيصية تدل على وجود الحمل، ولا يعتد بها علميا، بينما القرا...
* اضطرابات الدورة الشهرية * من الأخطاء الشائعة أن تتسرع المرأة في توقع حدوث الحمل لمجرد تأخر الدورة عن موعدها أو لحدوث بعض العلامات مثل جفاف المهبل أو زيادة البلل والرطوبة فيه. والصواب أن كل هذه العلامات وغيرها مما تتداولها النساء ليست تشخيصية تدل على وجود الحمل، ولا يعتد بها علميا، بينما القرا...

* اضطرابات الدورة الشهرية
* من الأخطاء الشائعة أن تتسرع المرأة في توقع حدوث الحمل لمجرد تأخر الدورة عن موعدها أو لحدوث بعض العلامات مثل جفاف المهبل أو زيادة البلل والرطوبة فيه.
والصواب أن كل هذه العلامات وغيرها مما تتداولها النساء ليست تشخيصية تدل على وجود الحمل، ولا يعتد بها علميا، بينما القرار الأكيد هو لنتيجة فحص الدم حول الحمل الذي يمكنه الكشف عن الحمل والفصل في وجوده من عدمه حتى في وقت مبكر جدا يصل إلى ستة أيام قبل موعد الدورة التالية وملاحظة غيابها.
بعض النساء يتعرضن لغياب الدورة لأكثر من 30 يوما، ويصبحن في حيرة وشكوك حول ما إذا كان هناك حمل أم لا! إنها حالة غير طبيعية، ولكن فحص الدم للحمل، في هذه الحالة، يكون حاسما للشك والخوف.
اضطراب الدورة الشهرية عند الفتيات له أسباب مختلفة، وأكثرها شيوعا وجود أكياس في المبايض، التي قد تسبب تأخرا أو تغيرا في طبيعة الطمث عند الفتاة مثل غياب الدورة أو تأخرها لأكثر من دورة واحدة، ويعتبر ذلك من الأعراض الشائعة. وكذلك قد تسبب بعض أنواع حبوب منع الحمل خاصة عند المدخنات لأكثر من 15 سيجارة في اليوم ومن كانت أعمارهن فوق 35 سنة، في قصر فترة الدورة لأقل من 3 أيام مع قلة كمية الدم المفرز.
إن ظهور نتيجة «سالبة» لفحص الدم (أي لا يوجد حمل) على الرغم من تأخر الدورة الشهرية عن موعدها المعهود يستدعي البحث عن أسباب أخرى لمعالجتها، مثل: انخفاض وزن الجسم، أو السمنة، أو عدم ممارسة الرياضة، أو أن تكون رياضية عنيفة من ممارسات ألعاب القوى، أو الإرضاع الطبيعي، أو الإجهاد، أو الأمراض المنهكة للصحة، واضطرابات الأكل (إما الشره المرضي bulimia أو فقدان الشهية العصابي anorexia، أو حدوث الدورة دون إباضة، أو في مرحلة بدء الحيض (البلوغ)، أو مرحلة انقطاع الطمث الطبيعي (الوصول إلى سن اليأس)، أو خلل في الهرمونات، أو تعاطي المخدرات، أو استعمال أدوية تحديد النسل دون استشارة طبية.
كما أن عودة الدورة الشهرية مرة ثانية بعد التأخر أو الغياب ينفي وجود الحمل، لكن تكرار هذا الخلل والاضطراب يحتاج إلى تحديد السبب ومعالجته.
* عصر الاضطرابات النفسية
* لا تزال نظرة كثيرين من أفراد المجتمعات في العالم إلى المريض النفسي غير تلك التي ينظرون بها إلى المريض الجسدي حتى وإن كان مرضه معديا، وهو خطأ متوارث منذ القدم، أدى إلى إخفاء هذه الأمراض أو الاضطرابات بعدم البوح بها أو عدم محاولة معالجتها إلى أن تتطور وتتفاقم وتصبح بعد ذلك من اختصاصات المشعوذين والدجالين باعتبارها مسا من الجن.
في الواقع، وجدت دراسة حديثة نشرت في مجلة «لانسيت» The Lancet في 29 أغسطس (آب) الماضي، أن الاضطرابات النفسية والإدمان معا قد شكلا سببا رئيسا للإصابة بما يسمى «الأمراض غير المميتة» في معظم دول العالم (187 بلدا) في عام 2010، واستهلكا ما يقرب من 23 في المائة من إجمالي العبء المرضي العالمي! وكانت الاضطرابات الاكتئابية الأكثر شيوعا، تليها اضطرابات القلق، واضطرابات تعاطي المخدرات، والفصام.
ويعتبر الاكتئاب في حد ذاته، في العصر الحالي، مشكلة صحية نفسية منتشرة في جميع أنحاء العالم. ووفقا لإحصاءات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن هناك واحدا من كل 10 من الأميركيين البالغين يعاني من شكل من أشكال الاكتئاب، وهناك 11% من سكان الولايات المتحدة الذين تزيد أعمارهم على 12 سنة يتناولون أحد مضادات الاكتئاب.
كما وجد من تحليل الدراسة المذكورة نفسها أن الاضطرابات النفسية واضطرابات تعاطي المخدرات كانتا السبب الخامس للوفاة في جميع أنحاء العالم تقريبا. وإجمالا، كانت الاضطرابات العقلية والمخدرات مسؤولة عن ارتفاع الوفيات العالمية، وكانت معدلات المرض أعلى من فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، والسل، ومرض السكري، وحوادث السيارات. وكانت الإناث فوق سن 14 سنة أكثر عرضة للوفاة والمرض بسبب الاضطرابات النفسية مقارنة بالذكور. من ناحية أخرى، كان لدى الذكور مخاطر أعلى للوفاة والمرض بسبب إدمان المخدرات والكحوليات في جميع الفئات العمرية.
ونظرا لحجم هذه المشكلة، فإن تحسين صحة السكان لا يمكن أن يتحقق ما لم تجعل البلدان الوقاية والعلاج من الاضطرابات النفسية واضطرابات استخدام المواد المخدرة من أولى أولويات خطتها الصحية، وما لم تتغير ثقافة المجتمعات في نظرتها للمريض النفسي، وأن يثق المريض النفسي في إمكانية العلاج مما يعاني منه من اضطرابات نفسية أيا كان نوعها ودرجتها ولا يتحرج من الذهاب إلى الطبيب بحثا عن المساعدة والعلاج.
استشاري في طب المجتمع مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة [email protected]



اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.


علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
TT

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن العلاج الجديد قد يوفر راحة من التهاب المفاصل والألم والتيبس ومحدودية الحركة، وهي أعراض غالباً ما تصاحب الفصال العظمي (الخشونة) أو إصابات الركبة الأخرى.

وأجرى الدراسة باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، حيث جربوا العلاج على عدد من الفئران المسنة، وقد نجح في تجديد غضاريف الركبة المتضررة لديها، كما أظهر قدرة على الحد من خطر الإصابة بالخشونة بعد إصابات المفاصل.

واعتمد الباحثون على تثبيط بروتين «15-PGDH»، وهو بروتين يصنَّف ضمن فئة «الإنزيمات المرتبطة بالشيخوخة (gerozymes)»، وهي إنزيمات تزداد وفرتها مع تقدم العمر وتسهم في الفقدان التدريجي لوظائف الأنسجة.

وقد ارتبط تثبيط هذا البروتين لدى الفئران المسنة بزيادة الكتلة العضلية والقدرة على التحمل، فضلاً عن تجدد خلايا الغضاريف والعظام والأعصاب والدم.

ويأتي هذا الاكتشاف في ظل ازدياد معاناة الشباب وكبار السن من آلام الركبة وتيبس المفاصل وصعوبة الحركة، وهي مشكلات قد تنتج عن التقدم في العمر أو الإصابات الرياضية، وقد تتطلب في الحالات الشديدة استبدال المفصل جراحياً.

وقالت هيلين بلاو، الباحثة المشاركة الرئيسية في الدراسة: «هذه طريقة جديدة لتجديد أنسجة البالغين، ولها إمكانات سريرية كبيرة لعلاج التهاب المفاصل الناتج عن التقدم في العمر أو الإصابات».

من جانبها، أكدت نيدي بوتاني، التي شاركت أيضاً في الدراسة، أن «تثبيط بروتين (15-PGDH) يسبب تجدداً ملحوظاً للغضاريف يتجاوز ما سُجل استجابةً لأي دواء أو تدخل آخر».

وللتحقق من احتمالات الاستفادة البشرية، فحص الباحثون عينات من غضاريف أشخاص مصابين بالخشونة بعد تعريضها للعلاج المثبط للبروتين. وبعد أسبوع واحد، سجلت العينات انخفاضاً في مستويات البروتين المرتبط بتدهور الغضاريف، وتراجعاً في النشاط المرتبط بتلفها، إلى جانب مؤشرات على تجدد الغضروف المفصلي.

ورغم النتائج الواعدة، فإن العلاج لا يزال في المرحلة التجريبية؛ إذ تحققت النتائج الأساسية لتجديد غضاريف الركبة في نماذج الفئران، بينما اقتصرت التجارب البشرية على عينات من الأنسجة خارج الجسم.

وأكد الباحثون الحاجة إلى تجارب سريرية مختصة لتحديد مدى أمان العلاج وفاعليته في إصلاح الغضاريف لدى البشر، قبل اعتماده بديلاً للعلاجات الحالية أو لجراحات استبدال المفاصل.