الدبيبة يخطط لزيارة نيويورك... و«البرلمان» لا ينوي تشكيل «حكومة ثالثة»

اضطراب أمني في طرابلس بعد إطلاق نار حول مقر «الوحدة»

صورة وزعها المجلس الرئاسي لاجتماعه الموسع بالعاصمة طرابلس مع الدبيبة وقادة قواته بعد إطلاق نار في مقر حكومة الوحدة
صورة وزعها المجلس الرئاسي لاجتماعه الموسع بالعاصمة طرابلس مع الدبيبة وقادة قواته بعد إطلاق نار في مقر حكومة الوحدة
TT

الدبيبة يخطط لزيارة نيويورك... و«البرلمان» لا ينوي تشكيل «حكومة ثالثة»

صورة وزعها المجلس الرئاسي لاجتماعه الموسع بالعاصمة طرابلس مع الدبيبة وقادة قواته بعد إطلاق نار في مقر حكومة الوحدة
صورة وزعها المجلس الرئاسي لاجتماعه الموسع بالعاصمة طرابلس مع الدبيبة وقادة قواته بعد إطلاق نار في مقر حكومة الوحدة

نفى «مجلس النواب الليبي» اعتزامه تشكيل حكومة مصغرة ثالثة لتحل محل حكومة «الاستقرار» التي يدعمها برئاسة فتحي باشاغا، وغريمه عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، في وقت تعرض فيها مقر الأخيرة في طريق السكة بالعاصمة طرابلس، أمس، لتوتر أمني مفاجئ وجديد بعد سماع أصوات إطلاق نار.
ورددت وسائل إعلام محلية معلومات وثقتها للقطات مصورة لمواطنين، عن إطلاق نار كثيف أمام وداخل مقر حكومة الدبيبة وتطويقه وسط انتشار أمني، مشيرة إلى «اندلاع مشاجرة بين قيادات ميليشيات طرابلس حول تقاسم أموال دفعها الدبيبة لدعم بقائه في السلطة، بين عناصر مسلحة محسوبة عليه من مسقط رأسه في مدينة مصراتة غرب البلاد».
وعقب هذه التطورات، ناقش المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي، باعتباره القائد الأعلى للجيش الليبي، في اجتماع موسع أمس بطرابلس مع الدبيبة وزير الدفاع أيضاً بحكومة الوحدة، ورئيس أركان قواته ورؤساء الأركان النوعية والعمليات، آخر المستجدات والأوضاع العسكرية والأمنية في البلاد.
وقال بيان للمجلس إن الاجتماع ناقش أيضاً «العديد من العراقيل والأمور التنظيمية، التي تواجه كل الوحدات العسكرية وسُبل حلحلتها، والتسويات المالية والإدارية ومرتبات منتسبي الجيش، وفق القوانين واللوائح المعمول بها في الخدمة العسكرية».
وكان المنفي قد رحب بالتقارب بين «مجلسي النواب» و«الدولة» بشأن المسار الدستوري، وحثهم في بيان مقتضب عبر تويتر على «العمل من أجل التوصل لاتفاق حول باقي النقاط الخلافية للذهاب إلى انتخابات في أقرب وقت».
وأعربت الولايات المتحدة الأميركية في بيان لسفارتها بطرابلس عن «شعورها بالارتياح إزاء مؤشرات التقدم الذي أحرزته اللجنة المشتركة لمجلسي النواب والدولة فيما يتعلق بالمسار الدستوري الذي تحتاجه ليبيا لتحقيق الاستقرار والازدهار».
واعتبرت أنه «خلال أوقات عدم اليقين، من المهم أن يتولى المجلسان المسؤوليات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي الليبي لعام 2015»، مشيدة بالمشاركين وما وصفته بدور مصر البناء في استضافة هذا الحدث».
وبعدما شجع البيان المشاركين على استكمال مهمتهم عندما يجتمعون مرة أخرى في شهر يونيو (حزيران) المقبل، اعتبر أن «هذه المحادثات تمثل ما وصفه بأفضل فرصة متاحة حتى الآن هذا العام لوضع ليبيا على مسار انتخابات موثوقة في أقرب وقت ممكن».
واعتبرت سفارة بريطانيا في بيان مقتضب أنه «من المهم لمستقبل ليبيا أن يواصل المجلسان إظهار التقدم نحو قاعدة لانتخابات ناجحة»، فيما وصفت تصريحات ستيفاني ويليامز المستشارة الأممية بخصوص محادثات القاهرة بأنها أخبار مشجعة.
إلى ذلك، نفى المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب اعتزام المجلس تشكيل حكومة مصغرة بديلاً عن حكومتي الدبيبة وباشاغا المتنازعتين على السلطة، وقال في المقابل: «نعمل على دعم ومساندة حكومة باشاغا من كل الأطراف الليبية؛ لأنها هي الحكومة الشرعية، التي جاءت بقرار ليبي». وتجاهل «مصرف ليبيا المركزي» الإشارة إلى باشاغا لدى نفيه أمس مزاعمه حول قيام مصرف بريطانيا بتجميد 3 مليارات جنيه إسترليني.
كما نفى المصرف في بيان مقتضب صحة الأخبار التي تداولتها بعض القنوات والصحف بشأن قيام نظيره الإنجليزي بتجميد مبالغ من أصوله، ودعا كافة وسائل الإعلام إلى الالتزام بالمهنية وتحرى الدقة.
في غضون ذلك نفت مصادر ليبية واسعة الاطلاع، عقد اجتماع في الإمارات بين الدبيبة والمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني بمناسبة تقديم التعازي مساء أول من أمس للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، في وفاة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
ولم يصدر عن الدبيبة أو حفتر أي بيان رسمي بخصوص الزيارة، التي كشفت عنها وكالة أنباء الإمارات الرسمية، فيما قال مصدر مقرب من حفتر إن زيارته إلى هناك اقتصرت على السبب الرسمي المعلن حولها، كما استبعدت مصادر في حكومة الدبيبة عقده اجتماعاً مع حفتر خلال تواجدهما في الإمارات لحل الخلافات العالقة بينهما.
وكشفت تقارير صحافية إيطالية عن اعتزام الدبيبة القيام بزيارة وشيكة إلى مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية، للقاء أنطونيو غوتيريش الأمين العام للمنظمة الدولية، في إطار مساعي الدبيبة لإقناع المجتمع الدولي بدعم خطته الرامية إلى إجراء انتخابات برلمانية فقط بحلول الشهر المقبل.
من جهة أخرى، رصدت تقارير إعلامية، تحركات لعناصر من تنظيم داعش في منطقة أم الأرانب وجبال تبستي متطرف جنوب غربي البلاد، ونقلت عن مصادر أن التنظيم الإرهابي مرتبط ببعض القبائل، مشيرة إلى «وجود تنسيق بين الجانبين».
وتزامن هذا مع حديث وسائل إعلام إسبانية عن ضبط ليبيين مرتبطين بتنظيم داعش، تسللوا إلى إسبانيا مستغلين برنامجاً مخصصاً لرعاية جرحى الحرب.
ونجحت الشرطة الإسبانية في أوائل فبراير (شباط) الماضي في تفكيك شبكة من الشركات في كاتالونيا ومجتمع فالنسيا عملت على تمويل ميليشيا مرتبطة بداعش، في ليبيا، بعدما اكتشف متخصصون في مكافحة الإرهاب وجود شخص في إسبانيا على صلة بقيادة هذه الميليشيا.
وأوضحت مصادر الداخلية أنه «بعد التحقيقات الأولية، تحقق العملاء من أن هذا الشخص لديه هيكل تجاري يعمل في عدة دول - بما في ذلك إسبانيا - حول الأموال إلى ليبيا لتمويل الميليشيات التي تعمل تحت إشراف داعش».
واستقرت عناصر الميليشيات الليبية التي تنتمي إلى نفس مدينة الزاوية، القريبة من العاصمة طرابلس، والحدود مع تونس، بعد تلقيهم العلاج الطبي كجرحى حرب، في المستشفيات الإسبانية. وطبقاً للتقرير فقد دخل ما بين أربعة وخمسة ليبيين إسبانيا على مراحل إثر إصابتهم خلال مشاركتهم كمقاتلين في الحرب الأهلية الليبية، بعد سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
كما كشفت الشرطة وصول الليبيين الأربعة إلى إسبانيا لتلقي العلاج الطبي في عيادات خاصة في مدريد وبرشلونة لكنهم سرعان ما دشنوا اتصالات مع ليبيين آخرين يعيشون في إسبانيا.
وبحسب التقرير، فقد بدأوا بعدما استقروا في إقامة اتصالات مع ليبيين آخرين يعيشون هناك، حيث رصدت الشرطة الإسبانية هذه التحركات، وراقبت اجتماعات جرحى الحرب مع ليبيين آخرين يعيشون بالفعل في المدن الإسبانية، لتكتشف صلاتهم بخلية تابعة لتنظيم داعش داخل ليبيا. وتوقف البرنامج المخصص لرعاية جرحى الحرب قبل سنوات لأسباب أمنية بعد رصد الشرطة الإسبانية تحذيرات من خطر وصول دواعش من ليبيا، علماً بأن إسبانيا قدمت الرعاية لنحو 800 أُصيبوا خلال الاحتجاجات ضد نظام القذافي وما تبعها.
إلى ذلك وثقت كاميرا مراقبة هجوم شنته مجموعة مسلحة على مؤسسة الإصلاح والتأهيل المعروف بسجن القضائية في المرج وتهريب 4 سجناء متهمين في عدة قضايا. وطبقاً لتقارير فقد نفذت الهجوم عصابة مكونة من أصدقاء وأشقاء السجناء بعدما تمكنوا من التغلب على حراسات السجن وتهديدهم بالسلاح.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان باتوا يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
TT

مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان باتوا يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، حسب ما ذكره الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لوكا ريندا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ريندا: «بالنظر إلى الوضع قبل الحرب... نجد أن معدلات الفقر تضاعفت فعلياً. قبل الحرب، كان يعيش نحو 38 في المائة من السكان تحت خط الفقر، أما الآن فنُقدّر أن النسبة بلغت نحو 70في المائة».

وأضاف أن واحداً من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم.

وقبل أيام، وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، مشيراً إلى أن أكثر من 19 مليون شخص من أصل نحو 45 مليون نسمة يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الاقتصادية والإنسانية. وأعلن في المقابل إعادة تشغيل مكتبه القطري في العاصمة السودانية، بعد أن ظلّ يعمل في بورتسودان منذ اندلاع الحرب، وذلك تمهيداً لعودة واسعة للأمم المتحدة إلى العاصمة الخرطوم.


بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)

بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، أمس، جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز حوار الأديان وقيم التسامح والتعايش السلمي، استهلها من الجزائر برسائل تدعو للسلام ونبذ العنف. وكان الرئيس عبد المجيد تبون في استقبال البابا في مطار العاصمة بمستهل جولته التي تشمل أيضاً الكاميرون، وأنغولا، وغينيا الاستوائية.

وفي «مقام الشهيد» بأعالي العاصمة، ترحم البابا على أرواح شهداء ثورة التحرير، وقال: «في النهاية، سينتصر العدل على الظلم، ولن تكون للعنف، رغم ما يبدو، الكلمة الأخيرة». ثم توجه إلى مقر الرئاسة، حيث أجرى محادثات مع الرئيس تبون الذي قال: «في وقتٍ تعصف فيه الحروب بأمن واستقرار مناطق عديدة، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، نجد في قداستكم صوتاً شجاعاً ومرافعاً وفياً عن السلام}.


أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
TT

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، بينما تبدأ هذه الامتحانات في المناطق الخاضعة لهيمنة «قوات الدعم السريع» في يونيو (حزيران).

ويبلغ عدد الطلاب المشاركين في امتحانات الاثنين 564 ألف طالب وطالبة، موزعين على 3333 مركزاً داخل السودان وخارجه؛ منهم 156 ألفاً في ولاية الخرطوم.

ومع تعثر جلوس نحو 280 ألف طالب وطالبة لامتحانات الشهادة الثانوية في ولايات دارفور الخمس وأجزاء من كردفان التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، تعهدت وزارة التربية والتعليم بتنظيم امتحانات بديلة في 13 مايو (أيار) المقبل للطلاب الذين لم يتمكنوا من أداء الامتحانات الحالية.

وزير التربية والتعليم السوداني يقرع جرس بدء امتحانات الشهادة الثانوية (الشرق الأوسط)

وشهد حاكم الخرطوم أحمد عثمان حمزة، يرافقه وزير التعليم و التربية الوطنية التهامي الزين حجر، انطلاق الجلسة الأولى للامتحانات بمدرسة بحري الحكومية القديمة الثانوية بنات.

وقال حمزة إن التنسيق المحكم بين السلطات المحلية في الولاية والأجهزة الأمنية أتاح إجراء الامتحانات في وقتها، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من طلاب دارفور الذين نزحوا إلى العاصمة الخرطوم تمكنوا من الجلوس للامتحانات.

وقال التهامي إن من بين الطلاب الممتحنين 60 ألفاً خارج السودان في 14 دولة، تم توزيعهم على 74 مركزاً. وعّد أن زيادة عدد الطلاب الممتحنين هذا العام بنحو 300 ألف مؤشر على استقرار العملية التعليمية وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد الحرب.

مديرة مدرسة بحري الحكومية للبنات قبل بدء الجلسة الأولى للامتحانات (الشرق الأوسط)

من جانبه أكد الناطق باسم الشرطة السودانية فتح الرحمن التوم لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم وضع خطة محكمة لتأمين امتحانات الشهادة الثانوية في جميع مراحلها، مشيراً إلى أن الشرطة عقدت اجتماعات متواصلة خلال الفترة الماضية مع الجهات ذات الصلة لعقد الامتحانات في أوضاع مستقرة وآمنة.

وفي وقت سابق، قالت وزارة التربية والتعليم، في بيان صحافي، إن طلاب ولايات دارفور يحظون بالاهتمام، حيث تم تسجيلهم وتمكينهم من الجلوس للامتحانات، مع تكوين لجنة إشرافية اتحادية لمتابعة أوضاعهم وتقديم الخدمات لهم، خصوصاً في الولايات المستضيفة مثل الشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض.