مضاعفات مستقبلية لدى الأطفال المصابين بالنوع الثاني من السكري

تشتد بعد وصولهم لمرحلة الشباب

مضاعفات مستقبلية لدى الأطفال المصابين بالنوع الثاني من السكري
TT

مضاعفات مستقبلية لدى الأطفال المصابين بالنوع الثاني من السكري

مضاعفات مستقبلية لدى الأطفال المصابين بالنوع الثاني من السكري

رصدت دراسة حديثة نُشرت في نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي بـ«مجلة «نيو إنغلاند الطبية» New England Journal of Medicineالمضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تحدث لدى الأطفال المصابين بمرض السكري من النوع الثاني type 2 diabetes عند بلوغهم مرحلة العشرينات من العمر.
وهذه المضاعفات لم تكن واردة الحدوث في مطلع الشباب من قبل نتيجة لمرض السكري، خصوصاً لأن إصابة الأطفال بالمرض في الأغلب كانت من النوع الأول بشكل شبه حصري حتى إن الاسم القديم كان للنوع الأول هو النوع الذي يصيب الأطفال juvenile diabetes. ومعروف أنه ناتج عن قلة إفراز الإنسولين أو انعدامه بشكل كامل أو انعدام فاعليته نتيجة للمقاومة. والآن يعدّ مرض السمنة المنتشر بين الأطفال المسؤول الرئيسي عن الإصابة بالنوع الثاني من المرض.

أطفال السكري الثاني
أوضح الباحثون، وهم أطباء أطفال مختصون في الغدد الصماء بمستشفيات كولورادو ونيويورك بالولايات المتحدة، أن نسبة تبلغ 60 في المائة من بين كل 500 طفل ومراهق مصابين بالنوع الثاني، سوف يصابون بواحدة أو أكثر من مضاعفات المرض بعد فترة زمنية خلال 15 عاماً فقط.
وهذه المضاعفات يمكن أن تكون بالغة الخطورة مثل خلل في وظائف الكلى يصل إلى الفشل الكلوي الكامل، وكذلك تزيد من احتمالات حدوث أمراض العيون التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان الرؤية على المدى البعيد، فضلاً عن التهاب الأعصاب المزمن وإمكانية حدوث خلل في الأوعية الدموية وحدوث جلطات مختلفة سواء في القلب والمخ مسببة السكتة الدماغية.
في نهاية الدراسة كان متوسط عمر معظم المشاركين نحو 26 عاماً، ومنهم نسبة بلغت 55 في المائة يعانون من مرض ما في إحدى الكليتين، ونسبة 33 في المائة عانت من التهاب الأعصاب الطرفية، وأيضاً 50 في المائة من المشاركين عانوا من مرض في العينين.
ولم يعرف الباحثون على وجه الدقة ما إذا كانت المضاعفات تحدث بشكل أسرع لدى الأطفال من البالغين من عدمه، إلا إنهم أكدوا أن المضاعفات لا تحدث متأخرة على كل حال رغم صغر السن وخلو الجسم من آثار التقدم في العمر، مما يجعل مرض السكري العامل الأهم في حدوث هذه المضاعفات.وخلافاً للبالغين؛ يأخذ المرض لدى الأطفال مساراً أشد ضراوة ويؤثر على الصحة العامة، وليست هناك حلول مبسطة لتفادي ذلك إلا من خلال العلاج بالأدوية عن طريق الفم مثل «الميتافورمين» وفي بعض الحالات يمكن استخدام الإنسولين أيضاً.

دور السمنة
تكمن مشكلة النوع الثاني لدى الأطفال في أنه في الأغلب يكون مصاحباً لارتفاع ضغط الدم وعدم انتظام مستوى الدهون في الدم، وكلاهما نتيجة للسمنة المفرطة، بجانب أنهما يؤديان إلى حدوث المضاعفات المختلفة، وزيادة نسبة الكولسترول تؤدي إلى ترسب الدهون على جدار الشرايين المختلفة، مما يؤدي إلى ضيق قطر الشريان وتصلب جداره؛ وهو الأمر الذي يمهد لحدوث الجلطات من خلال نقص كميات الدم التي يفترض أن تذهب إلى كل عضو، مما يؤدي إلى خلل في وظائف هذا العضو.
في بداية الدراسة حينما كان متوسط أعمار المشاركين نحو 14 عاماً فقط، عانت نسبة منهم بلغت 20 في المائة من عدم انتظام ضغط الدم وارتفاعه، وكذلك من وجود مستويات مرتفعة من «الكولسترول منخفض الكثافة LDL» أو ما يعرف بالكولسترول الضار. والمعروف أنه كلما انخفضت كثافة وحجم الكولسترول تمكن من المرور عبر الثقوب الضيقة الموجودة في الشرايين والترسب على جدارها، والعكس صحيح لذلك تسمى الدهون عالية الكثافة «الدهون الجيدة».
وفي نهاية الدراسة حينما أصبح هؤلاء المراهقون في نهاية العشرينات كانت نسبة منهم بلغت 67 في المائة تعاني من ارتفاع ضغط الدم بجانب 50 في المائة عانوا من ارتفاع مستوى الكولسترول الضار.
أشار الباحثون إلى أن مشكلة سمنة الأطفال ليست مشكلة صحية فقط، ولكن تعدّ مشكلة مجتمعية واقتصادية أيضاً، ويتحكم فيها الموروث الثقافي للأسر، خصوصاً في نوعية الغذاء وعدم الالتزام بالطعام الصحي الذي يحتوي على كميات قليلة من الدهون والكربوهيدرات؛ حيث وجد الباحثون أن الأطفال من الأصول الأفريقية كانوا أكثر عرضة لحدوث المضاعفات بنسبة بلغت 80 في المائة أكثر من الأطفال البيض، وتبعهم أصحاب الأصول اللاتينية بنسبة 57 في المائة، وتبين أن الطفل يلتزم بالعلاج بشكل أفضل إذا كان جميع أفراد الأسرة يتناولون الغذاء الصحي.
كما تبين أنه كلما قل دخل الأسرة، زاد اعتمادها على الأطعمة التي يمكنها إعطاء الإحساس بالامتلاء وشعور كاذب بالشبع بجانب رخص ثمنها. وفي الأغلب يكون المكون الأساسي لهذه الأطعمة هو الدقيق الأبيض المستخدم في الخبر أو أنواع الباستا المختلفة، فضلاً عن كميات كبيرة من الدهون والملح، وهذه الأطعمة ترفع مستوى الجلوكوز في الدم بشكل سريع جداً. وفضلاً عن سوء التغذية لا يستطيع هؤلاء الأطفال الذهاب إلى نوادٍ أو أماكن آمنة لممارسة الرياضة، وهي عامل أساسي في الحفاظ على الصحة الجيدة في مرحلتي الطفولة والمراهقة.
أوضح الباحثون ضرورة الالتزام بالعلاج للوقاية من خطر حدوث المضاعفات في عمر مبكر، والبدء بشكل سريع في إعطاء الأدوية الخاصة بارتفاع الضغط والكولسترول بجرعات مكثفة أكبر من الأطفال الذين يعانون من ارتفاع مستوياتهما دون مرض السكرى، خصوصاً بعد أن ساهم وباء «كورونا» في رفع معدلات البدانة نظراً لفترات الحظر الطويلة وانعدام أي نشاط بدني للأطفال، وهو الأمر الذي ضاعف من ضرورة الحفاظ على معدلات طبيعية من السكر والكولسترول والصوديوم المسؤول الأساسي عن ارتفاع الضغط والمكون الرئيسي لملح الطعام.

* استشاري طب الأطفال



ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
TT

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

يُنظر إلى تناول القهوة باعتدال، بمعدل يتراوح بين كوب إلى ثلاثة أكواب يومياً، على أنه آمن عموماً، وقد يرتبط ببعض الفوائد لدى مرضى الكلى المزمنين، من بينها تقليل خطر الوفاة المبكرة والمساهمة في الوقاية من تدهور وظائف الكلى، وفق ما تشير إليه دراسات حديثة.

لكن هذه الفوائد لا تلغي ضرورة الحذر، إذ تحتوي القهوة على نسب من البوتاسيوم والفوسفور، ما يستدعي الانتباه خصوصاً لدى المرضى الذين يعانون من اختلال في توازن هذه المعادن أو يخضعون لقيود غذائية صارمة. كما ينبغي ضبط استهلاكها لدى من يُطلب منهم تقليل السوائل.

وتتباين تأثيرات القهوة تبعاً للحالة الصحية لكل مريض وكمية الاستهلاك، فالكافيين قد يؤدي إلى زيادة إدرار البول وارتفاع مؤقت في ضغط الدم، وهو ما قد يشكل عبئاً إضافياً على الكلى، لا سيما في المراحل المتقدمة من القصور الكلوي. كما أن الإفراط في تناولها قد يخل بتوازن السوائل والأملاح في الجسم.

في المقابل، تشير بعض الأبحاث إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة لا يسبب ضرراً واضحاً لدى المرضى المستقرين، ما يعزز فكرة التعامل معها بمرونة محسوبة. وفي جميع الأحوال، يبقى تحديد الكمية المناسبة قراراً فردياً يُتخذ بالتشاور مع الطبيب، وفقاً لحالة المريض ومرحلة المرض.

تأثيرات القهوة على الكلى:

أظهرت دراسات أن شرب القهوة بانتظام يقلل خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة بنسبة تصل إلى 11 في المائة، كما قد تساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكلوية.

وأشارت دراسات سابقة إلى أن شرب القهوة قد يكون مفيداً لوظائف الكلى. ووجدت دراسة حديثة نُشرت في مايو (أيار) 2020، أن شرب كوب إضافي من القهوة يومياً «يمنح تأثيراً وقائياً» ضد أمراض الكلى المزمنة.

وجدت دراسة جديدة أن شرب ثلاثة أكواب أو أكثر من القهوة يومياً قد يؤدي إلى تلف الكلى. وشملت الدراسة التي نُشرت في عام 2023 في دورية «JAMA Network Open» العلمي 1180 من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 45 عاماً والذين لم يتم علاجهم من المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم. بينما استغرقت الدراسة ما يقرب من 16 عاماً.

يمكن أن يساعد شرب القهوة بانتظام في حماية القلب وخفض خطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز الحالات الصحية التي قد تفيد فيها القهوة: مرض باركنسون، وداء السكري من النوع الثاني، وسرطان الكبد، وسرطان القولون، والسكتة الدماغية وقصور القلب.

كما ارتبط ارتفاع استهلاك القهوة (أكثر من 352.5 غرام/يوم) بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، مما يشير إلى تأثير وقائي محتمل.

المخاطر والاحتياطات:

يؤدي الإفراط في شرب القهوة (أكثر من 3 - 4 أكواب يومياً) إلى مخاطر محتملة على الكلى، أبرزها الجفاف نتيجة تأثير الكافيين المدر للبول، وارتفاع ضغط الدم الذي يضغط على وظائف الكلى، بالإضافة إلى زيادة خطر حصوات الكلى بسبب الأوكسالات، والعبء على مرضى الكلى نتيجة البوتاسيوم.

البوتاسيوم والفوسفور: تحتوي القهوة السوداء على نسب من البوتاسيوم، والإفراط فيها (3 - 4 أكواب يومياً) قد يرفع مستويات البوتاسيوم لدى مرضى الفشل الكلوي.

ضغط الدم: قد تسبب القهوة ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم، وهو ما يضر مرضى الكلى.

السوائل: يجب على مرضى الكلى الذين يتبعون نظاماً غذائياً مقيد السوائل احتساب القهوة ضمن حصتهم اليومية.

الإضافات: يُفضل تجنب الكريمة والمبيضات لأنها تزيد من نسب الفوسفور والبوتاسيوم.

التوصيات:

الاعتدال: تناول القهوة باعتدال لا يشكل خطراً يذكر على مرضى الكلى.

الاستشارة الطبية: يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد الكمية المناسبة، خصوصاً لمرضى الفشل الكلوي أو من يعانون من ارتفاع ضغط الدم.


ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
TT

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. لكن المفاجأة أن لونه ليس مجرد عامل جمالي، بل مؤشر مباشر على قيمته الغذائية وقدرته على تعزيز الصحة وجهاز المناعة.

كيف يدعم الفلفل الحلو جهاز المناعة؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي. وتأتي فوائده المناعية من عناصر متعددة، وليس من قوة عنصر غذائي واحد. تشمل هذه العناصر ما يلي:

*فيتامين ج: يحتوي الفلفل الحلو على فيتامين ج، وهو عنصر غذائي أساسي لوظيفة خلايا الدم البيضاء، والحفاظ على وظيفة حاجز البشرة، وتحييد الجذور الحرة الضارة التي تُسبب تلف الخلايا.

*الكاروتينات المتنوعة: يحتوي الفلفل الحلو على كاروتينات مثل بيتا كاروتين، وكابسنتين، ولوتين، وزياكسانثين، التي تحمي من التلف التأكسدي والالتهابات المزمنة.

*البوليفينولات والفلافونويدات: الفلفل الحلو غني بالبوليفينولات التي تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة وتعمل على التخلص من الجذور الحرة.

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

الأحمر: الأقوى في دعم المناعة

يُعد الفلفل الأحمر الأكثر نضجاً، وبالتالي الأغنى بالعناصر الداعمة للمناعة.

ويحتوي الفلفل الأحمر على أعلى مستويات من الكاروتينات والبوليفينولات التي تحمي الخلايا من التلف وتحارب الالتهابات.

ومن ثم، فهو يوفر مزيجاً متكاملاً من العناصر التي تعزز استجابة الجهاز المناعي.

الأصفر والبرتقالي: خيار متوازن ومتنوع

بينما يُعتبر الفلفل الأحمر عموماً الأفضل لدعم جهاز المناعة، يُمكن أن يكون الفلفل الحلو الأصفر والبرتقالي متوسط ​​النضج مصدراً ممتازاً لدعم جهاز المناعة أيضاً.

وفي إحدى الدراسات، وجد الباحثون أن بعض عينات الفلفل الأصفر تحتوي على مستويات أعلى من فيتامين ج مقارنةً بعينات الفلفل الأحمر.

كما أنه غني بمركبات مثل «فيولاكسانثين» المضادة للأكسدة، ويوفر تنوعاً غذائياً مفيداً عند تناوله مع ألوان أخرى.

الأخضر: أقل نضجاً

يُحصد الفلفل الأخضر قبل اكتمال نضجه، لذلك، يحتوي على مستويات أقل من بعض العناصر مثل فيتامين ج.

لكنه على الرغم من ذلك، يتميز بتركيز جيد من اللوتين والزياكسانثين المفيدين للمناعة.


أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.