التوفو.. لا طعم ولا رائحة

يحد من الاكتئاب وتقلبات المزاج

التوفو.. لا طعم ولا رائحة
TT

التوفو.. لا طعم ولا رائحة

التوفو.. لا طعم ولا رائحة

التوفو الذي يعرف أيضا بروبة الفاصوليا، نوع من أنواع الجبن النباتي المصنوع من حليب فول الصويا وتدخل في عمليات إنتاجه أحيانا مواد أخرى كالبازلاء والجوز. ويعتبر التوفو جزءا لا يتجزأ من المطابخ في شرق آسيا وجنوب شرقي آسيا، وقد بدأ استخدامه أيام حكم أسرة هان الإمبراطورية في الصين قبل 2000 عام تقريبا. وقد ذكر الطبيب والعالم والصيدلي خبير الأعشاب لي شي تشن الذي عمل أيام سلالة منغ، سبل صناعة وتحضير التوفو في كتابه المعروف «خلاصة وافية من المواد الطبية - The Compendium of Materia Medica».
وهناك عدة نظريات حول أصول التافو، أولها أن الأمير ليو آن ابن أخ الإمبراطور وو في سلالة هان، هو من أوجد أو ابتكر التوفو لأول مرة عام 164 قبل الميلاد. وقد عثر علماء الآثار في ستينات القرن الماضي على ما يدعم استخدام الصينيين للتوفو، لكن الكثير من الخبراء أيضا يقولون: إن التوفو الذي كان سائدا أيام سلالة هان كان بدائيا ولم يكن صلبا ما يكفي وطعمه لا يقارن بطعم التوفو الحديث واللذيذ.
وتقول النظرية الثانية، إنه تم اكتشاف التوفو بالصدفة من قبل أحد طباخي البلاط الإمبراطوري في الصين عندما تخمر حليب الصويا عن طريق الخطأ لمدة طويلة لا تقل عن سنة. وقد وجد هذا الطباخ الحليب وقد تحول إلى جبنة ذات مذاق طيب. وقد تم خلط الفاصوليا مع ملح البحر (غني بالماغنسيوم والكالسيوم) قبل تخثره.
أما النظرية الثالثة فتقول إن أهل الصين القدماء، أخذوا ونقلوا تقنيات تخثير لبن الصويا من منغوليا أو شرق الهند لأن تقنيات وعمليات تخثير الحليب كانت محرمة من قبل الكونفوشيوسية قديما، وهناك تقارب كبير بين أصل اسم التافو - tofu واسم الحليب المخثر باللغة المنغولية روفو - rufu إضافة إلى اسم دوفو - doufu الذي يعني «الفاصوليا المخثرة».
وتدرج اسم التوفو - tofu - الذي نستخدمه حاليا من اليابانية مأخوذا عن الصينية، وهو يعني فاصوليا + مخثر أو مروب. بأية حال، وعلى ما يتفق عليه معظم الأكاديميين الصينيين، فإن قصة ليو آن جاءت عبر الفيلسوف والمفكر الكونفوشي تشو شي أيام أسرة سونغ (بين 960 و1279 للميلاد)، أي بعد ألف عام على الابتكار.
وقد ذكر الطبيب والعالم والصيدلي خبير الأعشاب لي شي تشن الذي عمل أيام سلالة منغ، سبل صناعة وتحضير التوفو في كتابه المعروف «خلاصة وافية من المواد الطبية - The Compendium of Materia Medica. ما هو مؤكد أن التوفو كان ينتج ويستهلك بكثرة في الصين منذ القرن الثاني قبل الميلاد، وقد جاء ذكر تقنيات إنتاجه في كتابات وإشعار السلالتين سونغ ويوان.
وقد كان الصينيون في قديم الزمان يستخدمون التوفو في تقاليدهم اليومية ويقدمونه خلال زيارة قبور أقاربهم، إذ كان الناس يعتقدون أن الأرواح والأشباح فقدت ذقونها وفكوكها ولا ينفع لإطعامها إلا التوفو اللين والطري.
ومن الصين انتقل التوفو إلى كوريا ثم اليابان في فترة نارا (اسم المدينة التي احتضنت البلاط الإمبراطوري في اليابان آنذاك) في القرن الثامن للميلاد ومن هناك أصبح من المواد أو المكونات الأساسية للمطبخ الياباني. وانتقل التوفو إلى فيتنام في القرن الحادي عشر قبل أن ينتشر في بلدان جنوب شرقي آسيا مع انتشار الديانة البوذية نفسها والتي تفضل المأكولات النباتية الغنية بالبروتين والقليلة السعرات الحرارية كالتوفو.
وتشير المعلومات المتوفرة، إلى أن المهاجرين الصينيين هم الذين جلبوا التوفو إلى دول جنوب شرقي آسيا التي تستخدم اسم تا هو - tau - hu وتاو - غوان - tau - goan له خصوصا في إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاندا والفلبين. ولا تزال هذه الدول تستخدم التوفو بكثرة. ويتم استخدامه في هذه الدول في أطباق الكاري ويتم قليه وإضافته إلى أطباق أخرى. ويعتبر التوفو من المواد الرئيسية في المطبخ المحلي في الفلبين، حيث يستخدم منذ مجيئه من الصين في القرن العاشر للميلاد في أطباق الفطور والكثير من أطباق المناطق الريفية.
في الغرب كان الاسم قد استخدم لأول مرة في الإنجليزية في رسالة من أحد مؤسسي الولايات المتحدة الأميركية بنيامين فرانكلين إلى المكتشف الأميركي جون بارترام نهاية القرن الثامن عشر. وقد اكتشف فرانكلين التوفو أثناء زيارته إلى لندن وأطلق عليه اسم «الجبنة الصينية» آنذاك.
كما تم استخدام تعبير «روبة الفاصوليا/ الفاصوليا المخثرة» لأول مرة في الولايات المتحدة عام 1840. وهو تعبير لم تعرفه الدول الانغلوساكسونية كبريطانيا ونيوزيلاندا وأستراليا إلا حديثا.
وبدأ إنتاج التوفو في الولايات المتحدة الأميركية نهاية القرن التاسع عشر. وافتتح الصيني لي يويينغ المتخصص في البيولوجيا والزراعة أول مصنع للصويا في فرنسا بداية القرن العشرين. ومع هذا لم يعرف التوفو حقا وينتشر في الدول الغربية إلا في منتصف القرن العشرين مع زيادة التبادل التجاري والثقافي بين دول آسيا والدول الغربية بشكل عام.
وهناك عدة طرق لتحضير التوفو الذي لا يملك رائحة أو طعما خاصا به، فإما أن يحضر في أطباق اليخاني العادية أو في أطباق الحلوى. وهو عادة ما يلعب دور المادة المساندة للمذاقات الأخرى لحياديته، وحينما يتم تناوله وحيدا ينقع بزيت السمسم والفلفل الحار وصلصة الصويا.
في الكثير من البلدان الآسيوية الشرقية يؤكل التوفو نيئا ومطبوخا بالصلصة ومقليا بسرعة وفي الشوربة ومحشوا، ولا يستخدم بديلا عن اللحم كما يحصل في الكثير من البلدان إذ إن كثيرا من أطباق التوفو في هذه الدول تشمل اللحم أيضا.
ومن أشهر أطباق التوفو في اليابان طبق الغداء هاياياكو - Hiyayakko الصيفي الذي يقدم باردا مع إضافات عدة كقطع الزنجبيل الطازج والبصل الأخضر وشرائح الكاتسوبوشي السمكية وصلصة الصويا. أما في أيام الشتاء فيأكل اليابانيون التافو (yudofu) منقوعا بالخضار كالملفوف الصيني والبصل الأخضر وصلصة السمك الكانبو داشي.
وفي المطبخ الصيني، ورغم أن الكثير من الناس يأكلون التوفو مع صلصة الصويا وزيت السمسم وشرائح الكاتسوبوشي، فإن بعض الناس يستخدمون التافو (Douhua) الطري والخفيف مع الفستق المسلوق وفاصوليا الأزوكي واللوز والزنجبيل والشوفان وجذور الكاسافا. وعادة ما يتم خلطه بالصيف مع قطع الثلج.
في كوريا، يفضلون التوفو (dubu gui) الصلب مقليا كقطع مع الصويا والثوم وغيره، وأحيانا على الطريقة اليابانية مع الزنجبيل. ومن أكثر الأنواع شيوعا هو الدوبو كميتشي - Dubu kimchi الذي يشمل قطع التوفو المستطيلة والصلبة والمسلوقة مع مخلل الكيمتشي الشهير الذي يضم الملفوف والثوم والفلفل الحار.
وفي الفلبين، يستخدمون التوفو الحريري الطازج في حلوى التاهو - Taho مع السكر قطر السكر الأسمر والساغو (وهو نوع من الحب يصنع من النشويات الموجودة في القلب الأسفنجي للنخيل - وعادة ما يصنع منه الدقيق الذي يسمى دقيق الساغو).
أما في فيتنام فيتم تناول التوفو (douhua) عادة مع السكر المطحون وعصير اللايم وقطر الزنجبيل، وعادة ما يقدم الطبق حارا في أيام الصيف.
يقلى التوفو بزيت البلح وزيت دوار الشمس. ويعمل بعض الناس على تناوله بعد القلي السريع وأحيانا القلي العميق كما يحبه اليابانيون مطعما بصلصة الصويا ككل شيء في تلك البلاد.
وتقول الموسوعة الحرة في هذا المضمار إن جبنة التوفو المحضرة في المنزل تتميز «بكونها طازجة. أما التوفو المبيعة في المتاجر فيتم عرضها بعدة أشكال منها الصلب أو اللين وتمتاز بالملمس الحريري الناعم. ويمكن طهو التوفو على البخار، أو بطريقة التقلية السريعة أو خبزها. ويمكن الاستمتاع بمذاق التوفو بمفردها أو مع الحساء أو مع اليخنة أو مع أطباق الشعيرية أو الفطائر على أنواعها أو مع أنواع الصلصة ومرق توابل السلطات. أما الأطفال فهم يفضلون تناولها مقلية. وتتميز التوفو المصنوعة من كتل جافة رفيعة بقوام صلب ومذاق لا مثيل لهما». وحول عملية حفظ مادة التوفو، تقول الكاتبة كفاية العبادي إن «التوفو مادة غذائية قابلة للتلف مرتبطة بمدة صلاحية وتخزن في الثلاجة لمدة أسبوع واحد إذا كان مغطى بالماء وطازجًا مع تغيير الماء يوميًا لأنه يحافظ على عدم جفافه نتيجة لقوامه الإسفنجي، كما أنه يمتص نكهات الأطعمة الأخرى المحفوظة في الثّلاجة بجانبه».
يساعد التوفو على تسهيل الهضم وتحسين الدورة الدموية وتعتبر لصقاته أفضل من الثلج لتخفيف الالتهابات والأورام والكدمات وتقلب المزاج.



ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
TT

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة البريطانية. ومع تغيّر عادات تناول الطعام، أصبحت المقاهي وجهة مفضلة لسكان المدينة والسياح على حد سواء، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع.

ويمثل البرانش مزيجاً بين وجبتي الإفطار والغداء، لكنه في لندن تجاوز مفهوم الوجبة التقليدية ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الطعام المبتكر، القهوة المختصة، والتصميم الداخلي الجذاب الذي يشجع على الجلوس لساعات طويلة والعمل أو اللقاءات الاجتماعية. وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز شعبية هذا النوع من المقاهي، حيث تتنافس الأماكن على تقديم أطباق مبتكرة وأجواء فريدة تجذب الزوار.

الشيف الفرنسي نيكولا روزو (الشرق الأوسط)

كما يعكس انتشار مقاهي البرانش في لندن تنوع المدينة الثقافي؛ إذ تستوحي الكثير من المقاهي قوائمها من المطابخ الفرنسية، والأسترالية، والشرق أوسطية، والآسيوية، مع التركيز على المكونات الموسمية والخيارات الصحية والفاخرة في آن واحد. ومع دخول أسماء معروفة من عالم الضيافة والحلويات الراقية إلى هذا القطاع، باتت المقاهي الجديدة تقدم تجربة تجمع بين الفخامة والراحة اليومية؛ وهو ما يفسر التوسع المستمر لهذا المفهوم في أحياء لندن المختلفة.

حالياً، يتجه الكثير من الطهاة البارزين إلى عالم المقاهي والمعجنات بدلاً من الاكتفاء بالمطاعم الفاخرة التقليدية، من أبرزهم الشيف نيكولا روزو الذي رسم خطه الخاص في عالم فن تحضير الحلويات في فندق «لو بريستول» بباريس ليصقل بعدها موهبته في فندق لاينزبورو بلندن قبل أن يمضي أكثر من 8 سنوات رئيساً تنفيذياً لفريق الحلويات في فندق ذا كونوت، وأصبح اسمه كبيراً جداً في عالم تصنيع الحلوى؛ فأطلق علامة «نيكولا روزو» التي تُعرف بأسلوب الطهي المنزلي الذي يمزج ما بين الطعام اللذيذ والعاطفة المبنية على الذكريات في مطبخ المنزل مع إضافة لمسة من التميز من خلال طريقة التقديم.

ديكور يعتمد على اللونين الوردي والأحمر (الشرق الأوسط)

واليوم، جديد نيكولا روزو هو «لو كافيه» الذي اختار روزو عنواناً مميزاً له في «بيرلينغتون أركيد» في منطقة مايفير بوسط لندن، والمعروف عن هذا الممر المسقوف أنه يضم أفخم العلامات التجارية ويعود تاريخه إلى أكثر من قرنين، إلا أنه لا يزال يحتفظ بروح مميزة، لا سيما خلال فترة أعياد الميلاد، حيث يتحول وجهةً سياحية تجذب الزوار الباحثين عن أماكن شهيرة بزينتها الرائعة.

عندما تصل إلى «لو كافيه» تشعر وكأنك في باريس المعروفة بمقاهيها التقليدية، التصميم الداخلي يعود لشركة «سابرينا كيسون ديزاين»، وتم اختيار لونين مفعمين بالحيوية للجدران والأرضية وحتى الطاولات، وهما اللونان الوردي والأحمر المستوحيان من لون التوت.

قهوة «لو كافيه» الجديد في لندن (الشرق الأوسط)

يتألف المقهى من ثلاث طبقات، الطابق الأرضي مخصص لعرض بعض من المعجنات والقهوة، وتصل إلى الطابق الأول عبر سلم حلزوني بالألوان نفسها مع إنارة هادئة ووجهات زجاجية عملاقة تطل على ثريات من الكريستال تزين الممر.

لائحة الطعام بسيطة جداً وأطباقها معدودة، وهي من نوع البرانش الذي يتم تقديمه طيلة النهار. وقال الشيف نيكولا روزو عن الكافيه الجديد: «في (لو كافيه) أردت العودة إلى الدفء، والذاكرة، والعاطفة، لكن بروح أكثر حرية ومرحاً. أكثر جرأة وعفوية وحيوية. أردته أن يكون مكاناً يرحب بالجميع، يأتي إليه الناس من أجل متعة بسيطة ويغادرون منه بذكرى مريحة وموسمية ومصنوعة بأفضل صورة ممكنة».

منظر مطل على «بيرلينغتون أركيد» مباشرة (الشرق الأوسط)

وتابع روزو بأنه استلهم قائمة «لو كافيه» من طفولته، مؤكداً بأنها ستكون حصرية لهذا المكان.

من ألذ ما يمكن تذوقه في «لو كافيه» البريوش الفرنسي الذي يتم تحضيرها يومياً في المقهى، وهي معجنات فرنسية تقليدية تستحضر ذكريات طفولة روزو ووالده الذي كان يحشوها بمكونات بسيطة ويخبزها كوجبات عائلية دافئة.

ومن الأطباق الحلوة اللذيذة، كعك «فكتوريا سبونغ» التي تمزج ما بين التقاليد البريطانية والتقني الفرنسية.

واستوحى روزو من مطبخ بلد زوجته البولندية شوربة موسمية يضعها داخل رغيف خبز طازج. ومن الأطباق اللذيذة أيضاً، البريوش المحشو باللحم «سولت بيف» وبريوش بالأفوكادو والسلمون.


أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
TT

أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)

لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.

من قوائم التذوُّق الحائزة الجوائز، إلى خبز العجين المخمر أو الـ«ساوردو» الفاخر، ترفع هذه المشروعات الجانبية الشهية، التي يديرها طهاة وفرق عمل قائمة خلف أرقى مطاعم وفنادق العالم، مستوى ومعايير الجودة العالمية للمخبوزات إلى آفاق جديدة. سواء كنت تبحث عن نسخة مبتكرة من بسكويت «جامي دودجرز» المحشو بالمربى، أو معجنات «شبانداو» الدنماركية الكلاسيكية، فإنَّ هذه المخابز ومحال الحلويات تُقدِّم تجارب استثنائية، وبأسعار أقل كثيراً من وجبات المطاعم الفاخرة.

من مخبوزات كلاريدجز (أفضل 50 مطعماً)

مخبز «كلاريدجز» في لندن

يواصل فندق «كلاريدجز»، المُصنَّف ضمن أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2025، ترسيخ مكانته بوصفه رمزاً للفخامة البريطانية، وذلك من خلال إطلاق مخبز «كلاريدجز بيكري» لأنَّه لا يتوقف عن الابتكار.

ويقود المشروع الخباز العالمي ريتشارد هارت، الذي أعاد تقديم الحلويات البريطانية التقليدية بروح معاصرة راقية، فظهرت أصناف شهيرة مثل «جامي دودجرز» ومخبوزات «آيسد فينغر»، و«وولنت ويب» بحلّة جديدة أكثر فخامة. أما القسم المالح، فيضم ابتكارات جديدة مثل «يوركشير بودنغ»، إلى جانب خبز الـ«ساوردو» الذي أصبح علامةً مميزةً للمخبز.

مخبز «بوتشون» الفرنسي (ديبورا جونز)

«بوتشون بيكري» في يوونتفيل

على مقربة من المطعم الأسطوري «ذا فرينش لاندري» في وادي نابا، يواصل مخبز «بوتشون بيكري» على مدار عقدين تقديم تشكيلة مذهلة من الخبز والحلويات المستوحاة من المطبخ الفرنسي. ويُعدُّ «ذا فرنش لاندري» واحداً من 11 مطعماً فقط دخلت ضمن فئة «الأفضل بين الأفضل» بعد تصدرها قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم» لما تقدِّمه من خبز ومعجنات مستوحاة من الثقافة الفرنسية. ويصطّف الزوار في صفوف انتظار لتذوُّق المخبوزات ذات الطابع المميز التي يُقدِّمها توماس كيلر، ومنها حلوى الـ«ماكرون» المتقنة وكرواسون اللوز، فضلاً عن نسخ مبتكرة من النكهات الأميركية الكلاسيكية.

مخبز «بريكوليدج» (أفضل 50 مطعماً)

«بريكوليدج بيكري» في طوكيو

تتقن طوكيو فنَّ المخابز الفرنسية بمهارة تضاهي أي مدينة فرنسية أخرى، لا سيما في مخبز «بريكوليدج بيكري» الذي يشرف عليه شينوبو ناماي، الطاهي ومالك مطعم «ليفيرفيسانس» المُصنَّف ضمن القائمة الموسَّعة لـ«أفضل 50 مطعماً في آسيا لعام 2026». وسواء اخترت فرع حي روبونغي العصري أو شيبويا الحيوي، فإنَّ الخبز هو نجم التجربة، سواء قُدِّم بصورته البسيطة أو على هيئة «تارتين» (شطيرة مفتوحة الوجه) بالفراولة مع الجبن الكريمي والشوكولاته البيضاء والفستق. وعلى خلاف كثير من المخابز، يظل «بريكوليدج» مفتوحاً حتى ساعات متأخرة من المساء، مما يجعله مثالياً للمسافرين الذين يعانون اضطراب التوقيت.

من مخبوزات «سانت جون» (سام هاريس)

«سانت جون بيكري» في لندن

كل شيء هنا يدور في فلك الدونات المحشوة، فقد انطلق هذا المخبز من رحم مطعم «سانت جون» الشهير للطاهي فيرغوس هندرسون. ورغم أنَّ هدف تأسيسه في مطلع الألفية كان تلبية الطلب المتزايد على خبز الـ«ساوردو»، فإنَّ الدونات المحشوة هي التي جعلت الزبائن يعودون إليه مراراً اليوم. ولا يزال فرع برموندسي الأصلي، الذي افتُتح عام 2010، يبيع منتجاته في سوق شارع مالتبي ستريت خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما تتوافر قطع الدونات المحشوة بالكريمة والمربى والشوكولاته طوال الأسبوع في «بورو ماركت» الشهير.

«كونغ هانز بيكري» في كوبنهاغن

يُعدُّ مطعم «كونغ هانز كيلدر»، الواقع داخل قبو تاريخي مقبب في قلب العاصمة الدنماركية، واحداً من أكثر مطاعم كوبنهاغن شهرة، وقد حافظ على مكانته لنحو نصف قرن. مع ذلك لم يفتتح مخبزه الخاص إلا حديثاً. ويجمع فرع حي أوستربرو بين الدقة الفرنسية الراقية والهوس الدنماركي المتجذر الراسخ بالقهوة والكعك. ويمكن للزوار الاستمتاع بحلوى «باريس بريست» الخفيفة أو كعكة المانجو والباشون فروت، أو معجنات «سبندور» المحلية المغطاة بالسكر، قبل شراء خبز الجاودار الدنماركي لأخذه معهم.

«إيه بي بيكري» في سيدني

يعتمد فريق مخبز «إيه بي بيكري» في اختيار المكونات على النهج الدقيق ذاته الذي يتبعه مطعم «إستر» في تشيبينديل، إذ يشترون الحبوب مباشرة من المزارعين، ويقومون بطحنها داخل مقرهم في ماريكفيل. وقد حظي الخبز بإقبال كبير من سكان سيدني حتى توسَّع المشروع ليضم 8 فروع موزعة في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز، ولكل منها قائمة مختلفة. مع ذلك أينما ذهبت، ستجد ابتكارات شهية مثل كرواسون اللبن الرائب، وفطيرة لحم البريسكت المدخن، وخبز الفوكاشيا بزهرة نبات القرع الصيفي، ونبات «سولت بوش» والخثارة الحامضة.

مخبز «تابيسري» ( مورين توسين)

«تابيسري» في باريس

في مدينة تزخر بمحال الحلويات الأنيقة، يبرز «تابيسري» في الحي الـ11 العصري بفضل ارتباطه بمطعم «سيبتيم» المُصنَّف في المرتبة الـ39 ضمن قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025». ويحمل الاسم معنى «نسيج»، في إشارة إلى فلسفة المطعم القائمة على المواسم والنكهات العالمية، والبساطة المدروسة المقترنة بفرعه الأكبر. وتشمل الحلويات تارت ليمون «ماير» المنعشن وكعكات الكريمة المعطرة بالأعشاب الربيعية، وكعك الـ«سكونز» الاسكوتلندي التقليدي بنكهة جبن الفيتا والزعتر.

«باناديريا روزيتا» في مكسيكو سيتي

احتلَّ مطعم «روزيتا» المرتبة الـ45 ضمن قائمة «أفضل مطاعم العالم لعام 2025»، بفضل ابتكاراته في التاكو والأطباق التي تمزج بين تقاليد البحر الأبيض المتوسط، مثل الريزوتو والمعكرونة، والنكهة المكسيكية. وقد نقلت الطاهية إلينا رييغاداس الفلسفة نفسها إلى مخبزها الذي افتتحته عام 2012، مقدمةً إبداعات مثل لفائف الجوافة الهشة، والمعجنات الغنية بحلوى «دولتشي دي ليتشي».


أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.