issue17309

London Sunday - 19 April 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17309 The Leading Arabic Newspaper 1447 ذو القعدة 2 الأحد 2026 ) أبريل (نيسان 19 السنة الثامنة والأربعون 17309 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة إيران ربطت إعادة فتح المضيق بإنهاء حصار الموانئ... وترمب حذّرها من «الابتزاز» نزوح جديد لأهالي الجنوب... لبنان يجهز تصوره للحل إغلاق «هرمز» مجددا يعقّد المفاوضات «حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال أعـادت إيـران، السبت، إغلاق مضيق هـــرمـــز بــعــد ســـاعـــات مـــن فــتــحــه بــصــورة مـــــــحـــــــدودة، مـــطـــالـــبـــة بــــإنــــهــــاء الـــحـــصـــار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المـــفـــاوضـــات الـــجـــاريـــة تــعــقــيــداً، وأعـــــادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي. وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار 23 الـبـحـري. وقـــال الـجـيـش الأمـيـركـي إن سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت الــــتــــطــــورات فــــي حــــن كـــــان يـــســـود تــرقــب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد. ومـــع إغــــاق المــضــيــق، أطــلــق قــاربــان لــبــحــريــة «الــــحــــرس الــــثــــوري» الـــنـــار على نــــاقــــلــــة شــــمــــال شــــرقــــي عُـــــمـــــان مـــــن دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عــــن ثــــاثــــة مــــصــــادر فــــي الأمـــــــن الـــبـــحـــري والـــشـــحـــن أن سـفـيـنـتـن تــجــاريــتــن على الأقـل تعرضتا لإطـاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بــخــيــر، فـــي حـــن اســتــدعــت الــهــنــد سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم. وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونــــالــــد تـــرمـــب إن المـــحـــادثـــات مـــع إيــــران «تسير على نحو جيد جـــداً»، لكنه اتهم طــهــران بـمـحـاولـة إعــــادة إغــــاق المـضـيـق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكدا اسـتـمـرار الـحـصـار، فـي حـن أفـــادت «وول ستريت جـورنـال» بـأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بـــإيـــران، والاســـتـــيـــاء عـلـى سـفـن تـجـاريـة في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال. وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، الـنـائـب الأول للرئيس الإيـــرانـــي، برفض تـمـديـد الــهــدنــة، قـــائـــاً: إمـــا أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة. وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هــرمــز» عــاد إلــى «الـوضـع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة». وأفـــــــاد مــجــلــس الأمــــــن الـــقـــومـــي بـــأن طــــهــــران تــــراجــــع مـــقـــتـــرحـــات نــقــلــهــا قــائــد الجيش الباكستاني عاصم منير، الـذي أنــهــى مــســاء الـجـمـعـة زيـــــارة إلـــى طـهـران استغرقت ثلاثة أيام. يستعد «حـــزب الــلــه» لـلـعـودة إلـى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة الـتـي شـنّــهـا نــوابــه وقـيـاديـوه ضــــــد رئـــــيـــــس الــــجــــمــــهــــوريــــة جــــوزيــــف عــــــــون، عـــلـــى خـــلـــفـــيـــة تـــمـــسّـــكـــه بــخــيــار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المـــقـــاومـــة»، وصــــولا إلـــى الــقــول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الـــجـــنـــوبـــي الـــتـــي أنـــشـــأتـــهـــا إســـرائـــيـــل) أنــــطــــوان لـــحـــد، ســنــقــاتــلــه كـــمـــا قـاتـلـنـا الإسرائيلي». ودعـــــا الـــحـــزب صـــراحـــة الــنــازحــن إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم فــي الـجـنـوب أو الـضـاحـيـة الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهــو مـا تحدث عنه نـــائـــب رئـــيـــس المــجــلــس الــســيــاســي في الـحـزب محمود قـمـاطـي، متوجها إلى جـمـهـور الــحــزب بـالـقـول: «لا تستقروا فـــي قـــراكـــم فـــي الــجــنــوب، ولا حـتـى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم». وانـطـاقـا مــن هـــذه الأجـــــواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجددا بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة. وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقــــــال فــــي بــــيــــان: «لأنــــنــــا لا نـــثـــق بــهــذا الـعـدو، فسيبقى المـقـاومـون فـي الميدان وأيــديــهــم عـلـى الـــزنـــاد (...) ولـــن نقبل بمسار الخمسة عشر شهرا من الصبر عـــلـــى الـــــعـــــدوان الإســـرائـــيـــلـــي بــانــتــظــار الـدبـلـومـاسـيـة الـتـي لــم تحقق شيئاً». ودعــــا قــاســم إلـــى عـــدم «تـحـمـيـل لبنان هـــذه الإهـــانـــات فـــي الــتــفــاوض المـبـاشـر مــع الــعــدو الإسـرائـيـلـي لـاسـتـمـاع إلـى إملاء اته». في مــوازاة ذلـك، بات لبنان جاهزا لإطـــاق عملية الـتـفـاوض مـع إسرائيل بــــانــــتــــظــــار تــــحــــديــــد المـــــــوعـــــــد. وعــــقــــد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نـواف سـام، تناول موضوع المــفــاوضــات المحتملة. وقــالــت مـصـادر وزاريـــــــة: «إن الـــورقـــة الـلـبـنـانـيـة بـاتـت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتــتــمــحــور حــــول تـثـبـيـت وقــــف إطـــاق الــنــار، وانـسـحـاب الــقــوات الإسرائيلية مــــن المـــنـــاطـــق الـــتـــي احــتــلــتــهــا، وعـــــودة )7 و 6 الأسرى». (تفاصيل ص عواصم: «الشرق الأوسط» بيروت: «الشرق الأوسط» أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم) 64- مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش أيام (رويترز) 10 شخصان يجلسان أمس وسط خراب في مدينة صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ اجتماع عربي ــ إسلامي يناقش جهود «وقف النار الدائم» في حرب إيران «هرمز» بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة د. عادل الطريفي يكتب: نهاية ولاية الفقيه... من الإمام الغائب إلى المرشد الغائب الاكتفاء الغذائي السعودي... «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز» 2 » 5 » » الرأي 15 » اقرأ أيضاً... أميركا تجدد التزامها بإنهاء الحرب في السودان «عراقيل» الترشح للانتخابات ًالجزائرية تفجر جدلا سياسيا حادّا براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية : أنيت أوسترو لـ «البجعة الذهبية» رحلة إنسانية معقدة 10 » 10 » 17 » 22 » رهان على مؤتمر «فتح» لإنصاف «العرفاتي» الأكثر شعبية ٍعقوبات تطول قادة ميليشيات... وقاآني في بغداد عاما في المعتقل... حضور طاغ 24 البرغوثي بعد رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق عـــامـــا عـــلـــى اعـــتـــقـــال الـــقـــيـــادي 24 بـــعـــد عــامــا)، 67( الفلسطيني مــــروان الـبـرغـوثـي معزولا خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضرا متجاوزا رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين فـي الانتخابات الخاصة بحركة «فـتـح» في ســـنـــوات ســابــقــة، بــانــتــظــار المــؤتــمــر الـثـامـن المزمع عقده الشهر المقبل. وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقربا من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بــــن الـــفـــتـــحـــاويـــن بـــأنـــه «عــــرفــــاتــــي»، وهــــذا يعطيه حــضــورا أكـبـر داخـــل قــاعــدة «فـتـح»، لكنه يحسب ضــده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات. ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فــتــح»، ويـقـدمـه مــريــدوه عـلـى أنـــه المخلّص الـــــــــذي يـــمـــكـــن أن يــــــوحّــــــد الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــن، وســيــكــشــف المـــؤتـــمـــر الـــثـــامـــن لـــلـــحـــركـــة؛ هـل حــافــظ عــلــى ذلــــك أو تـــراجـــع مـــع الـتـغـيـيـرات الـكـبـيـرة الــتــي حــدثــت فـــي الـسـلـطـة و«فــتــح» )8 والفلسطينيين. (تفاصيل ص نـــقـــلـــت مــــــصــــــادر رفـــــــض واشـــنـــطـــن تشكيل «حــكــومــة فــصــائــل» فــي الــعــراق، بــــالــــتــــزامــــن مـــــع فــــــرض وزارة الـــخـــزانـــة مــــن قــــادة 7 الأمـــيـــركـــيـــة عـــقـــوبـــات عـــلـــى المـيـلـيـشـيـات، مــا زاد تعقيد مـفـاوضـات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد. ويـــقـــود الأفـــــــراد المــســتــهــدفــون بـهـذا الإجـراء عددا من أكثر الفصائل المسلحة المـــوالـــيـــة لإيـــــــران عــنــفــا فــــي الـــــعـــــراق، مـن بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق). ولـــوّحـــت واشــنــطــن، وفـــق المـــصـــادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات الــتــي تـسـهّــل وصــــول الـــــدولار إلـــى إيـــران وسط تشديد قيود تدفقات النقد. وفــي الأثــنــاء، أفـيـد بــأن قـائـد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث )7 ملف الحكومة. (تفاصيل ص رام الله: كفاح زبون بغداد: فاضل النشمي تغطية شاملة داخل العدد

استقبلت السعودية، أمس (السبت)، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلـــى الــبــاد مــن مختلف أنــحــاء الــعــالــم؛ تأهبا لأداء مـنـاسـك حـــج هـــذا الـــعـــام وســـط منظومة مـــن الـــخـــدمـــات المـتـكـامـلـة الــتــي تــمَّــت تهيئتها تــنــفــيــذا لــتــوجــيــهــات قــــيــــادة الــــبــــاد بـتـسـخـيـر جميع الإمـكـانـات لخدمة الـحـجـاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة. ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الـدولـي بالمدينة المـنـورة، أولــى رحـات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتـــركـــيـــا وبـــنـــغـــاديـــش، بــعــد إنـــهـــاء إجــــــراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءا بـأخـذ الخصائص الحيوية وإصــــدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مـــرورا بــإجــراءات الـجـوازات، بـــعـــد الـــتـــحـــقـــق مـــــن الاشـــــتـــــراطـــــات الـــصـــحـــيـــة، وتــرمــيــز وفـــــرز الأمــتــعــة وفــــق تــرتــيــبــات الـنـقـل والـسـكـن داخـــل المـمـلـكـة، ليتم انـتـقـال الحجاج فـــور وصــولــهــم إلـــى الــحــافــات لإيـصـالـهـم إلـى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المــنــورة، بـمـسـارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها. وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ) عبر 2030 ضيوف الرحمن (أحـد برامج رؤيـة دول هي: المغرب، وإندونيسيا، 10 منفذا في 17 ومـالـيـزيـا، وبـاكـسـتـان، وبـنـغـاديـش، وتركيا، وكــوت ديـفـوار، والمـالـديـف، إضـافـة إلـى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولــــى. وخـدمـت المــبــادرة منذ إطلاقها 994 ألفا و 254 أكثر من مليون و 2017 في عام حاجا ً. وتــــهــــدف المـــــبـــــادرة الـــتـــي تـــنـــفِّـــذهـــا وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الــرحــمــن» مــن خـــال تـقـديـم خــدمــات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعــام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والــســعــوديــة لـلـبـيـانـات والـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي (ســدايــا)، والأوقــــاف، وبـرنـامـج خـدمـة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي». وأكــــــدت مـــديـــريـــة الـــــجـــــوازات الــســعــوديــة، فـــي بـــيـــان، الــجــمــعــة، جـــاهـــزيـــة جــمــيــع المــنــافــذ الـدولـيـة الجوية والـبـريـة والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنـهـاء إجراءاتهم عبرها بـــكـــل ســـــاســـــة، مـــشـــيـــرة إلــــــى تـــســـخـــيـــرهـــا كـل الإمـكـانـات لتسهيل إجـــراءات دخــول الحجاج، مـــن خـــال دعـــم مـنـصـاتـهـا فـــي المــنــافــذ بـأحـدث الأجــهــزة التقنية الـحـديـثـة الـتـي يعمل عليها كـوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن». وتـواصـل المنافذ السعودية، خـال الأيـام المــقــبــلــة، اســتــقــبــال قـــوافـــل «ضـــيـــوف الــرحــمــن» 18 حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم. وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية فــي مـوسـم هـــذا الــعــام الـعـمـل ببطاقة «نـسـك»، والاســـتـــفـــادة مــن الإمــكــانــات الـتـقـنـيـة لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضا بنسخة رقمية على تـطـبـيـقَــي «نـــســـك» و«تـــوكـــلـــنـــا»، لــلــقــادمــن من الـــخـــارج بــوســاطــة مـــقـــدِّم الــخــدمــة بـعـد إصـــدار الـــتـــأشـــيـــرة، وتــتــيــح لــلــحــجــاج الاســـتـــفـــادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة. كما تـواصـل الــــوزارة تقديم خدمة «حـاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المـنـورة، وشحنها مـرة أخرى بعد أداء النسك إلـى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء. إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بـالـتـوافـد، الـسـبـت، مــع الانــتــهــاء مــن الصيانة الـــــدوريـــــة لــلــكــعــبــة وحـــجـــر إســـمـــاعـــيـــل – عـلـيـه الـــســـام- بـعـنـايـة تـلـيـق بـبـيـت الــلــه، وفـــق أعلى مـعـايـيـر الــدقــة والإتـــقـــان، بينما أنــهــت الهيئة العامة للعناية بـشـؤون الـحـرمـن، أعـمـال رفع 3 الـــجـــزء الــســفــلــي مـــن كـــســـوة الــكــعــبــة بـــمـــقـــدار أمـــتـــار، اســتــعــدادا لاسـتـقـبـال الـضـيـوف لموسم حج هذا العام. وغــــطّــــي الــــجــــزء المــــرفــــوع بــقــطــعــة قــمــاش قــطـــنـــيــة بـــيـــضـــاء بــــعــــرض مـــتـــريـــن مـــــن جـمـيـع الجهات، في خطوة متبعة سنويا تهدف إلى المـحـافـظـة عـلـى سـامـة كـسـوة الكعبة المشرفة وحمايتها مـن التلامس أو التلف، خصوصا فـي ظـل كثافة الـطـواف، والاقــتــراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج. واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو صانعا من الكوادر 34 ساعتين، ونُفِّذت على يد المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقـة عالية لإنــجــاز المـهـمـة وفـــق أعــلــى المـعـايـيـر المـعـتـمـدة، فــي الــوقــت الـــذي اسـتُــخـدمـت فـيـه خـــال أعـمـال الـصـيـانـة أحــــدث المــــواد المـطـابـقـة لـلـمـواصـفـات الـقـيـاسـيـة الــعــالمــيــة؛ لـضـمـان مـوثـوقـيـة الأداء وكـــفـــاءة الـتـشـغـيـل فــي أقــــدس بـقـعـة عـلـى وجـه الأرض، وذلك امتدادا لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين. يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب فـي أداء المـنـاسـك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطــار حـرص المملكة على ســـامـــة «ضـــيـــوف الـــرحـــمـــن»، وضـــمـــان جـــودة الـــخـــدمـــات المـــقـــدَّمـــة لـــهـــم، وتـمـكـيـنـهـم مـــن أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة. وأكـــدت وزارة الحج والعمرة السعودية، فـــي بــيــان الـجـمـعـة، عـلـى أهـمـيـة الـــتـــزام جميع مـــكـــاتـــب شــــــؤون الـــحـــجـــاج بــتــوعــيــة «ضـــيـــوف الـرحـمـن» بــضــرورة الـحـصـول على التصريح، واتـــبـــاع المـــســـارات الـنـظـامـيـة المـعـتـمـد، مـشـددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفة صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية. وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الـــثـــاثـــاء، الـــعـــقـــوبـــات المُـــــقـــــرَّرة بــحــق مـخـالـفـي الـــتـــعـــلـــيـــمـــات، الـــتـــي تــقــتــضــي الـــحـــصـــول عـلـى تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غـرامـات مالية ألف 100 ألــف دولار) و 5.3( ألــف ريـــال 20 بـن ألـف دولار)، مـع ترحيل المتسللين 26.6( ريــال مــن المقيمين والمـتـخـلـفـن إلـــى بـلـدانـهـم، داعـيـة المــــواطــــنــــن والمـــقـــيـــمـــن وحـــامـــلـــي الـــتـــأشـــيـــرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبــــاغ عـن المـخـالـفـن، بـالاتـصـال على الرقم بمنطقة مكة المكرمة. 911 أبـريـل (نيسان) 18 وحـــدَّدت الــــوزارة يــوم الحالي آخـر موعد لمـغـادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصــدار تصاريح الــعــمــرة عـبـر مـنـصـة «نـــســـك» لمــواطــنــي المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي مايو المقبل. 31 التأشيرات الأخرى حتى وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بـــدخـــول مــديــنــة مــكــة المـــكـــرمـــة أو الـــبـــقـــاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الـحـج، وذلــك اعتبارا أبريل. 18 من بحث اجتماع وزاري عربي - إسلامي ضــم وزراء خـارجـيـة تـركـيـا والـسـعـوديـة ومـــصـــر وبـــاكـــســـتـــان، جـــهـــود عــقــد جـولـة جــــديــــدة مــــن المــــفــــاوضــــات لـــوضـــع نـهـايـة لحرب إيران، وذلك في حين أعلنت طهران أنـــــه لــــم يـــتـــم تـــحـــديـــد مـــوعـــد لــعــقــد جــولــة جديدة للمحادثات مع الولايات المتحدة، مـــؤكـــدة أنــهــا لا تـسـعـى إلـــى وقـــف مـؤقـت لإطلاق النار بل لإنهاء الحرب بالكامل. وذكـــــــرت وكــــالــــة الأنــــبــــاء الــســعــوديــة أن الأمـيـر فيصل بـن فـرحـان بـن عبد الله وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة، شـــــارك فـــي الاجــتــمــاع الــــــوزاري الــربــاعــي الــــذي عُــقــد فـــي مدينة أنطاليا التركية، بمشاركة نائب رئيس الــــــــــــــــوزراء وزيــــــــــر خـــــارجـــــيـــــة جـــمـــهـــوريـــة بـــاكـــســـتـــان الإســــامــــيــــة مـــحـــمـــد إســـحـــاق دار، ووزيــر الخارجية والتعاون الدولي والمــصــريــن بــالــخــارج بـجـمـهـوريـة مصر الـــعـــربـــيـــة الــــدكــــتــــور بــــــدر عـــبـــد الـــعـــاطـــي، ووزيـــر خارجية جمهورية تركيا هاكان فـــيـــدان. وجـــرى خـــال الاجــتــمــاع مناقشة مــســتــجــدات الأوضــــــاع الإقــلــيــمــيــة، ودعـــم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها فـــي الـــتـــوصـــل لـــوقـــف دائـــــم لإطـــــاق الــنــار بــــن الـــجـــمـــهـــوريـــة الإســـامـــيـــة الإيـــرانـــيـــة والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حـدة التصعيد، ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب، حسب الوكالة السعودية. وحــــســــب مــــصــــادر فــــي «الـــخـــارجـــيـــة الـــتـــركـــيـــة»، أكــــد الـــــــوزراء دعــمــهــم لـجـهـود بـــــاكـــــســـــتـــــان لــــعــــقــــد جــــــولــــــة جـــــــديـــــــدة مـــن المـــــفـــــاوضـــــات، وأنــــهــــم يـــعـــمـــلـــون مـــعـــا مـن أجـــــل الـــتـــوصـــل إلـــــى وقـــــف دائــــــم لإطــــاق الـــنـــار، وإنـــهـــاء الــحــرب الــتــي تسببت في انعكاسات سلبية على المنطقة والعالم. وســـبـــق هـــــذا الاجــــتــــمــــاع، الــــــذي كـــان الثالث بين الوزراء الأربعة، اجتماعان في مــارس (آذار) الماضي، 18 الـريـاض خـال مارس. 29 ثم في إسلام آباد مشاورات سعودية ــ جزائرية إلـــــى ذلــــــك، بـــحـــث الأمــــيــــر فــيــصــل بـن فــــرحــــان بــــن عـــبـــد الـــلـــه وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــســـعـــودي، مـــع نـظـيـره الـــجـــزائـــري أحـمـد عــــطّــــاف، الـــســـبـــت، مـــســـتـــجـــدات الأوضــــــاع الإقــــلــــيــــمــــيــــة، بـــــالإضـــــافـــــة إلـــــــى عـــــــــدد مــن المـوضـوعـات ذات الاهـتـمـام المـشـتـرك. كما بـحـث الأمــيــر فيصل بــن فــرحــان والــوزيــر أحــــمــــد عــــــطّــــــاف، عـــلـــى هــــامــــش «مـــنـــتـــدى » فــي تركيا، 2026 أنـطـالـيـا الـدبـلـومـاسـي العلاقات الثنائية بين البلدين. وذكــرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الـوزيـر عطاف جـدد تضامن الـــجـــزائـــر ووقـــوفـــهـــا الـــتـــام مـــع الـسـعـوديـة «إزاء الاعــتــداءات التي طالتها فـي سياق التصعيد العسكري الـذي شهدته منطقة الـخـلـيـج الــعــربــي». وأشــــار الـبـيـان إلـــى أن الــوزيــريــن نـاقـشـا الــتــطــورات الأخــيــرة في المــنــطــقــة عــلــى ضــــوء اتـــفـــاق وقــــف إطـــاق الـــنـــار بـــن الأطــــــراف المـعـنـيـة، وأعـــربـــا عن تــطــلــعــهــمــا إلــــــى أن يـــشـــكـــل هــــــذا الاتــــفــــاق مــنــطــلــقــا لـــلـــتـــوصـــل إلــــــى حــــلــــول نــهــائــيــة تكفل عــودة الأمــن والسكينة إلــى المنطقة بــرمــتــهــا. واســـتـــعـــرض الــــوزيــــران بحسب الـبـيـان «الـحـركـيـة المـتـمـيـزة الـتـي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد مـن الـزخـم عليها، فـي إطـــار التحضيرات الــــجــــاريــــة لــعــقــد الـــــــــدورة الأولــــــــى لمـجـلـس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي». 2 أخبار NEWS Issue 17309 - العدد Sunday - 2026/4/19 الأحد ASHARQ AL-AWSAT «حساب المكاسب» لدى الحوثيين يطغى على شعار «وحدة الساحات» يــومــا مـــن الـــحـــرب الــتــي شنَّتها 40 خـــال الـولايـات المتحدة وإسرائيل ضد إيــران، ابتداء فــبــرايــر (شـــبـــاط) المـــاضـــي، ظـهـر مـوقـف 28 مـــن الجماعة الحوثية بوصفه من أكثر المواقف إثارة للتساؤل في الأوســاط السياسية والعسكرية، ليس نتيجة مـا قـامـت بـه الجماعة، بـل بسبب مـــا امـتـنـعـت عـــنـــه؛ حــيــث لـــم يـــرتـــق دورهـــــا إلــى المستوى الذي يترجم شعار «وحدة الساحات» كما الحال مع «حزب الله» اللبناني والفصائل العراقية المسلحة. فـــالـــجـــمـــاعـــة الــــتــــي اكـــتـــســـبـــت حـــضـــورهـــا الإقليمي بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ، عبر تصعيدها في البحر الأحمر وخليج 2023 عدن والهجمات ضد إسرائيل، مع رفعها شعار «وحــــدة الــســاحــات» عـنـوانـا لتحالفاتها، بـدت هــذه المـــرة أكـثـر تحفظاً، مكتفية بــــأدوار أدائـيـة محدودة مقارنة مع خطابها المرتفع، في سلوك يعكس -وفق تقديرات مراقبين- انتقالا واضحا مـن التعبئة الآيديولوجية إلــى حسابات أكثر براغماتية تحكمها «معادلة البقاء» في المقام الأول. في هذا السياق، اقتصر تدخل الحوثيين عـمـلـيـات هـجـومـيـة بـالـصـواريـخ 5 عـلـى تـبـنـي والمسيّرات، كانت ذات طابع رمزي ودون تأثير عـــلـــى مـــســـار المـــعـــركـــة، بـــهـــدف تــســجــيــل مــوقــف سـيـاسـي إلـــى جــانــب إيــــران دون الانـــخـــراط في مواجهة واسـعـة، وهـو مـا أعــاد طـرح تساؤلات حـــول طـبـيـعـة الــعــاقــة بـــن الـجـمـاعـة وطـــهـــران، وحــــدود الـتـزامـهـا الـفـعـلـي، فــي إطـــار مــا يُــعـرف بمحور «المقاومة». وتـــشـــيـــر هــــــذه المـــعـــطـــيـــات إلــــــى أن قـــيـــادة الجماعة أعادت ترتيب أولوياتها وفقا لمعادلة الـــبـــقـــاء الـــداخـــلـــي، الـــتـــي بـــاتـــت تــتــقــدم عــلــى أي اعــتــبــارات آيـديـولـوجـيـة أو تـحـالـفـات إقليمية، فبعد سنوات من الصراع، استمر الحوثيون في سيطرتهم على أجزاء واسعة من شمال اليمن، وأصـــبـــح هـدفـهـم الأســـاســـي يـتـمـثـل فـــي تثبيت هـــذه الـسـيـطـرة وتـحـويـلـهـا إلـــى واقــــع سياسي مـعـتـرف بـــه. وفـــي حـديـثـه لـــ«الــشــرق الأوســــط»، يـفـسّــر الــبــاحــث والأكـــاديـــمـــي الـيـمـنـي الـدكـتـور فارس البيل هذا السلوك بأن «تلكؤ الجماعة في الانـخـراط الكامل ليس أمــرا مستجداً، بل تكرر يـومـا (حـــرب أمـيـركـا وإسـرائـيـل 12 فــي حـــرب الـــــ عـلـى إيــــران فــي صـيـف الــعــام المـــاضـــي)، غـيـر أن ذلك لا يعني استقلال قرارها عن إيران»، مشيرا إلــى أن «الـــرد الأمـيـركـي والإسـرائـيـلـي العنيف، وتجربة الحوثيين السابقة مع الضربات، جعلا أي انــخــراط واســـع بمثابة تـهـديـد وجــــودي قد يقود إلى نهايتهم». ومـن هـذا المنطلق، يـرى محللون يمنيون أن انخراط الجماعة في حرب إقليمية مفتوحة دفاعا عن إيــران لم يكن خيارا واقعياً، بالنظر إلى التكلفة المرتفعة التي قد تترتب عليه. فمثل هذا الانخراط كان سيُعرّض ما تبقى من البنية العسكرية للجماعة إلى خطر التدمير، ويُهدد بـــإعـــادة خــلــط الأوراق داخـــلـــيـــا، خــصــوصــا في ظـل احتمالية المـواجـهـة مـع الــقــوات الحكومية وانـهـيـار الـتـهـدئـة الـهـشّــة المـسـتـمـرة مـنـذ أبـريـل .2022 ) (نيسان كما أن ترسانة الجماعة الصاروخية ومن المسيّرات، التي تُمثل أحـد أبـرز عناصر قوتها في أي مواجهة محلية، تجعل من استخدامها فـــي مـــعـــارك بــعــيــدة مـــخـــاطـــرة غــيــر مـحـسـوبـة، ولهذا تُشير التقديرات إلى أن الجماعة فضّلت الاحتفاظ بقدراتها العسكرية لخدمة أهدافها الـداخـلـيـة، بـــدلا مـن استنزافها فـي صـــراع غير مضمون العواقب. هاجس الردع الدولي ولــعــبــت تــجــربــة الــحــوثــيــن الــســابــقــة في اســتــهــداف المــاحــة الــدولــيــة فــي الـبـحـر الأحـمـر دورا محوريا في تشكيل موقفهم خلال الحرب الأمـــيـــركـــيـــة والإســـرائـــيـــلـــيـــة عــلــى إيـــــــران، فعلى الرغم من المكاسب الإعلامية التي حققتها تلك العمليات، فإنها قوبلت بــردود عسكرية قوية من الولايات المتحدة وبريطانيا، قبل أن تفاقم مـوجـة مـن الضربات 19 إسـرائـيـل الـوضـع عبر الموجعة. وكـــمـــا يــــبــــدو، فـــــإن هـــــذه الـــضـــربـــات خــال الــــعــــامــــن المــــاضــــيــــن تــــركــــت أثـــــــرا واضــــحــــا فـي حسابات القيادة الحوثية التي باتت تُــدرك أن التصعيد ضــد المـصـالـح الـدولـيـة قــد يستدعي ردّا واســـع الـنـطـاق يـتـجـاوز الـضـربـات الغربية والإسرائيلية السابقة إلى عمليات أكثر شمولا قد تُهدد وجودها، خصوصا إذا تزامن ذلك مع منح القوات الحكومية الشرعية الضوء الأخضر لإطــــــاق عـــمـــلـــيـــات بـــريـــة لـــتـــحـــريـــر المـــحـــافـــظـــات الخاضعة للجماعة. وفي هذا الإطار، يربط الدكتور البيل بين هذا الإدراك وحالة الضعف التي أصابت شبكة النفوذ الإيراني، مشيرا إلى أن «تشتت الأذرع، وتـــراجـــع فـاعـلـيـة مـــراكـــز الـــقـــيـــادة فـــي (الــحــرس الـــثـــوري) بـعـد الــضــربــات، أفــقــدا طــهــران الـقـدرة على إدارة الساحات بشكل متماسك، وهـو ما انـعـكـس فــي خــطــاب حــوثــي مــتــردد ومـضـطـرب منذ بداية الحرب». كـمـا يـؤكـد الـبـيـل أن «إيــــران قــد تنظر إلـى الـيـمـن بـوصـفـه سـاحـة احـتـيـاط، ولـيـس ساحة اشـــتـــبـــاك رئـــيـــســـيـــة، فــــي ظــــل مـــحـــدوديـــة تـأثـيـر الــحــوثــيــن مـــقـــارنـــة بــفــصــائــل أقـــــرب جــغــرافــيــا، مـا يجعل الجماعة ورقـــة مؤجلة تستخدم في سياق المساومة أو التصعيد المرحلي». وفي السياق ذاته، بدا أن الجماعة اختارت اسـتـراتـيـجـيـة «تــجــنــب الاســـتـــفـــزاز»، مـــن خــال تنفيذ هجمات محدودة لا تدفع نحو تصعيد كبير، وهــو مـا يعكس إدراكــــا مـتـزايـدا لطبيعة مــوازيــن الــقــوى، وحــرصــا عـلـى تجنب الانـــزلاق إلى مواجهة غير متكافئة. طبيعة العلاقة وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على طبيعة الـعـاقـة بــن الـحـوثـيـن وإيـــــران، والـتـي غالبا ما تُصوَّر على أنها علاقة تبعية كاملة، غـيـر أن الأداء الـفـعـلـي لـلـجـمـاعـة خـــال الـحـرب أظهر قدرا من التحفظ في إظهار الولاء المطلق، على الـرغـم مـن تصريحات الـقـيـادات الإيـرانـيـة وتهديدهم بورقة البحر الأحمر وبـاب المندب، في إشارة إلى حليفهم الحوثي. ويؤكد المحلل السياسي اليمني عبد الإله سلام أن الجماعة تحمل بُعدا عقائديا يمنحها شـــــعـــــورا بـــالـــخـــصـــوصـــيـــة، مـــــا يـــجـــعـــل قــــرارهــــا «مستقلا نسبياً» داخل المحور الإيراني، مشيرا إلــــى أنـــهـــا تـعـتـمـد ســيــاســة «الإبــــطــــان» تكتيكا بـراغـمـاتـيـا، فتقلص انـخـراطـهـا عـنـدمـا تشعر بتهديد وجودي أو اختلال في موازين القوى. ويـــضـــيـــف ســــــام فـــــي حـــديـــثـــه لـــــ«الــــشــــرق الأوسط» أن هذا السلوك، رغم ارتباط الجماعة بـ«الحرس الثوري» تدريبا وتسليحاً، «يوحي بوجود تعدد في مراكز التأثير على قـرارهـا»، مستشهدا بتجربة «اتفاق استوكهولم»، التي أوقفت المواجهات في الحُديدة وأبقت على نفوذ الحوثيين، بما يُعزز فرضية أن الجماعة تتحرك ضمن شبكة توازنات أوسع من مجرد التبعية لطهران. في المقابل، يقدّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، رؤية مغايرة، إذ يتهم الجماعة بأنها «أداة إيرانية» لزعزعة الاســــتــــقــــرار الإقـــلـــيـــمـــي، وتـــهـــديـــد أمـــــن المـــمـــرات المائية الـدولـيـة، مـؤكـدا أن اسـتـمـرار سيطرتها على أجزاء من اليمن يجعل هذا التهديد قائما ومتصاعدا ً. تراجع شعار «وحدة الساحات» وكشفت حرب الأربعين يوما عن فجوة واضــحــة بــن الـخـطـاب الـسـيـاسـي للجماعة ومـمـارسـاتـهـا عـلـى الأرض، فـشـعـار «وحـــدة الــــســــاحــــات»، الـــــذي اســـتُـــخـــدم خــــال الــحــرب في غزة لتبرير انخراطها الإقليمي، بدا في هــذه الـحـرب أقــرب إلــى أداة دعائية منه إلى استراتيجية فعلية. فــــفــــي حــــــن رُفـــــــــع هـــــــذا الــــشــــعــــار بـــقـــوة خــال الـحـرب فـي غـــزة، وتــرافــق مـع عمليات استهداف للملاحة في البحر الأحمر وخليج عـــدن، جــرى التعامل معه بمرونة ملحوظة فــي مـواجـهـة الــحــرب ضــد إيـــــران، إذ اقتصر الـتـفـاعـل الــحــوثــي عـلـى خــطــوات محسوبة، تجنبت الانخراط الكامل، وراعـت في الوقت ذاتـــــــه عــــــدم الــــظــــهــــور بــمــظــهــر المـــتـــخـــلـــي عـن الحليف. كـــمـــا أن غــــيــــاب الـــجـــمـــاعـــة شـــبـــه الـــتـــام ،2025 خــال «حـــرب الاثـنـي عشر يـومـا» فـي ثـم حـضـورهـا المــحــدود فـي الـحـرب الأخـيـرة، يُعزز الاستنتاج بأن قرار المشاركة لا تحكمه اعـــتـــبـــارات آيـديـولـوجـيـة بـحـتـة، بـــل يخضع لحسابات دقيقة تتعلق بالمخاطر والمكاسب. ولم تكن هذه الحسابات الحوثية مجرد استنتاجات، بـل أكدتها كواليس التقييمات الأميركية، بعد أن حسم وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، هذا الجدل في إحاطة صحافية بمقر البنتاغون الخميس الماضي؛ حيث أعلن بــوضــوح أن الـحـوثـيـن فـضـلـوا الــبــقــاء خــارج أتـــون هـــذا الــصــراع الإقـلـيـمـي المـبـاشـر، واصـفـا قرارهم بـ«الجيد». عدن: علي ربيع اجتماع عربي ــ إسلامي يناقش جهود «وقف النار الدائم» بحرب إيران وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان ومصر قبل اجتماعهم في أنطاليا (الخارجية التركية) أنقرة: سعيد عبد الرازق الرياض: «الشرق الأوسط» مايو 18 رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعدادا للموسم... ورحلات الضيوف تتواصل حتى قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة وصول أولىرحلات المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» من ماليزيا إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة (واس) جدة: إبراهيم القرشي

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود لــلــمــمــر الـــبـــحـــري، مــتــهــمــة الـــــولايـــــات المــتــحــدة بــمــواصــلــة الــحــصــار عــلــى مــوانــئــهــا، وأصــــرت عـلـى أن المــــرور سـيـظـل خـاضـعـا لـشـروطـهـا ما دام الـحـصـار الأمـيـركـي قـائـمـا، وســط تصعيد مـتـبـادل وغـمـوض يحيط بمصير المـفـاوضـات الجارية. وجاء القرار بعد تراجع طهران عن خطوة ســـابـــقـــة ســمــحــت بــمــوجــبــهــا بــــمــــرور مـــحـــدود ومنظم للسفن، قبل أن تؤكد واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني إنـهـاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. 23‌ السبت، بأن ​ ، الأميركي ‌ وأفـاد الجيش ​ ​ إيران ‌ إلى ‌ امتثلت لأوامر قواته بالعودة ​ سفينة حصارا على ‌ المتحدة ‌ أن فرضت الـولايـات ‌ منذ الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية. ولــــم تـــمـــض ســـاعـــتـــان عــلــى إعــــــادة إيــــران تشديد القيود في مضيق هرمز، حتى أفـادت هـيـئـة بــريــطــانــيــة لـــأمـــن الـــبـــحـــري بــــأن زوارق عـسـكـريـة إيــرانــيــة أطـلـقـت الـــنـــار، الـسـبـت، على ناقلة في الممر الحيوي. مـــــصـــــادر فـي 3 ونـــقـــلـــت «رویـــــــتـــــــرز» عـــــن قـطـاعـي الأمـــن الـبـحـري والـشـحـن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار لدى محاولتهما عبور مضيق هرمز، السبت. وقـــــــالـــــــت هــــيــــئــــة الــــــتــــــجــــــارة الــــبــــحــــريــــة الـبـريـطـانـيـة (يــــو كـــي إم تـــي أو) إن قـبـطـان الــنــاقــلــة أبـــلـــغ عـــن اقــــتــــراب زورقــــــن تـابـعـن لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري» الإيــــرانــــي مــنــهــا على كيلومترا شمال شرقي عُــمـان، قبل 37 بُعد أن يفتحا الــنــار عليها مــن دون تـوجـيـه أي تحذير عبر اللاسلكي. وأضافت الهيئة، في بيان، أن «الناقلة وطاقمها بخير»، مشيرة إلــى أن السلطات المـعـنـيـة فـتـحـت تحقيقا فـــي الـــحـــادث. وقـــال ​ مصدر حكومي هندي إن سفينة ترفع العلم الـــهـــنـــدي وتــحــمــل شـحـنـة مـــن الــنــفــط الــخــام تعرضت لهجوم، السبت، أثـنـاء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أن اسم السفينة «سـانـمـار هـيـرالـد»، مشيرا إلــى أن وطاقمها بخير. وجـــرى استدعاء ‌ السفينة سـفـيـر طــهــران لـــدى نـيـودلـهـي لاجــتــمــاع مع وزير الخارجية الهندي فيكرام ميسري الذي حـادث إطلاق ‌ البالغ إزاء ‌ الهند ​ قلق ‌ عبّر عن ‌ النار الذي طال السفينتين. أن بعض ​ وذكــرت مصادر بقطاع الشحن الــســفــن الــتــجــاريــة تـلـقـت رســـالـــة لاسـلـكـيـة من الـــبـــحـــريـــة الإيــــرانــــيــــة تــفــيــد بــــإغــــاق هـــــذا المــمــر الـحـيـوي لنقل الـطـاقـة مــجــددا ومـنـع مـــرور أي سفن. وكـانـت بـيـانـات تتبع المـاحـة البحرية قد رصــدت في وقـت سابق قافلة من ثماني ناقلات نفط تعبر الممر المائي في أول حركة بــحــريــة كــبــيــرة مــنــذ بــــدء الـــحـــرب الأمـيـركـيـة الإسرائيلية على إيران قبل سبعة أسابيع. وفــي وقــت سـابـق الــیــوم، أظـهـرت بيانات موقع «مارين ترافيك» أن مجموعة من ناقلات غاز البترول المسال، إلى جانب ناقلات لمنتجات نفطية وكيماوية، تحركت عبر المياه الإيرانية جـنـوب جــزيــرة لارك، فــي أول حـركـة بــــارزة في الممر منذ اندلاع الحرب قبل سبعة أسابيع. وجاء الإعلان الإيراني بعد ساعات من تـأكـيـد الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب أن الحصار الأميركي «سيظل ساريا بالكامل» إلى حين التوصل إلى اتفاق مع طهران، بما يشمل ملفها النووي. وعـــــلـــــق تـــــرمـــــب لاحـــــقـــــا عــــلــــى الـــخـــطـــوة الإيـــرانـــيـــة، قـــائـــا إن المـــحـــادثـــات مـــع طـهـران «تــســيــر عــلــى نــحــو جــيــد جــــــداً»، مــعــربــا عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق. وأضاف فــــي تـــصـــريـــحـــات لــلــصــحــافــيــن فــــي المــكــتــب البيضاوي، أن إيــران «أرادت إغـاق المضيق مـــجـــدداً»، معتبرا أنـهـا تــحــاول الـقـيـام بذلك «منذ سـنـوات»، لكنه شـدد على أن الولايات المتحدة «لن تتعرض للابتزاز». وقال إن بلاده تجري «محادثات جيدة جــــداً» مـــع طـــهـــران، لـكـنـهـا تـتـخـذ فـــي الـوقـت نــفــســه «مـــوقـــفـــا حــــازمــــا»، مـضـيـفـا أن إيــــران 47 «تصرفت بقدر من المكر، كما تفعل منذ عاماً». وأشـار إلى أنه يتوقع الحصول على «بــعــض المــعــلــومــات» بــشــأن إيـــــران «بـحـلـول نـــهـــايـــة الــــيــــوم (أمـــــــــس)»، مــــن دون أن يــقــدم تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه المحادثات أو ما يمكن أن تسفر عنه. كما كرر تصريحات سابقة بأن إيران لم يعد لديها «بحرية أو سلاح جو أو قيادة»، وقـــال إن الـبـاد شـهـدت «تغييرا قسريا في الـــنـــظـــام» بــعــد الـــضـــربـــات الـــتـــي اســتــهــدفــت قادتها. جاهزية قتالية وكــــان تــرمــب قـــد قـــال لـلـصـحـافـيـن أثـنـاء عودته إلى واشنطن في وقت مبكر، السبت، إن لديه «بعض الأخبار الجيدة جداً» بشأن إيران، من دون تقديم تفاصيل، لكنه أشار في الوقت نـفـسـه إلـــى أن الـقـتـال قــد يُــسـتـأنـف إذا لــم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الأربعاء، موعد انتهاء الهدنة الحالية. وقال ترمب، ردا على سؤال بشأن احتمال فرض إيران رسوما أو قيودا منظمة على حركة الــعــبــور فـــي المــضــيــق: «لا. مـسـتـحـيـل. لا. لا»، مضيفا أنه لا يمكن أن تكون هناك رسـوم إلى جانب القيود. كما قـال إن الأمـــور «تسير على مـا يـرام» فـــي الـــشـــرق الأوســـــــط، وإنـــــه يــتــوقــع أن تسير المحادثات «على ما يرام»، مشددا على أن «أهم شيء هو أن إيران لن تمتلك سلاحا نووياً». لــكــنــه قـــــال أيـــضـــا إن وقـــــف إطــــــاق الـــنـــار قــــد يــنــتــهــي إذا لــــم يـــتـــم الـــتـــوصـــل إلـــــى اتـــفـــاق طويل الأمـد ينهي الـحـرب، مؤكدا أن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية سيستمر. وأضـــــــــــاف أن مــــــزيــــــدا مــــــن المــــحــــادثــــات المــــبــــاشــــرة بــــن إيــــــــران والــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة قــــد تُـــعـــقـــد مــطــلــع هـــــذا الأســـــبـــــوع، فــيــمــا قـــال دبلوماسيون لوكالة «رويترز»، إن ذلك غير مرجح بسبب صعوبات لوجيستية تتعلق بعقد اجتماع جديد في إسلام آباد. وأفـادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بــــأن الــجــيــش الأمـــيـــركـــي يـسـتـعـد خــــال الأيــــام المقبلة للصعود على متن ناقلات نفط مرتبطة بــــإيــــران والاســــتــــيــــاء عـــلـــى ســـفـــن تـــجـــاريـــة فـي المياه الدولية، في خطوة توسّع نطاق الحملة البحرية إلى ما يتجاوز الشرق الأوسـط، وفقا لمسؤولين أميركيين. ونــقــلــت الــصــحــيــفــة عـــن المــتــحــدثــة بـاسـم الــبــيــت الأبــــيــــض، آنــــا كــيــلــي، قــولــهــا إن تـرمـب مــتــفــائــل بـــــأن الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري، إلـــــى جــانــب الإجــــــراءات المــفــروضــة ضـمـن عملية «الـغـضـب الاقــتــصــادي»، سيساعد فـي تسهيل التوصل إلى اتفاق سلام. وأضـــافـــت أن الــطــرفــن يــتــخــذان خـطـوات احــتــرازيــة فــي حـــال اسـتـئـنـاف الــقــتــال، رغـــم أن أيــــا مـنـهـمـا لا يــبــدو مـتـحـمـسـا لإعـــــادة إشــعــال الــــحــــرب. وتــحــتــفــظ إيـــــــران بــــــآلاف الـــصـــواريـــخ قــــصــــيــــرة ومــــتــــوســــطــــة المـــــــــــدى، وتــــعــــمــــل عــلــى اسـتـعـادة منصات الإطـــاق مـن مـواقـع تخزين تحت الأرض. وقـــال مـسـؤولـون أمـيـركـيـون، إن قـطـاع الـصـنـاعـات الـدفـاعـيـة فــي إيــــران تعرض لقصف كثيف، ما سيمنعها من إنتاج مزيد من الصواريخ بسرعة. تصعيد في طهران ولــــوّح محمد رضـــا عــــارف، الـنـائـب الأول لـــلـــرئـــيـــس الإيــــــرانــــــي بــــرفــــض تـــمـــديـــد الـــهـــدنـــة قـائـاً: «إمـــا إن يمنحونا حقوقنا على طاولة المـــفـــاوضـــات أو نــدخــل ســاحــة المـــعـــركـــة». وقـــال إن طـهـران سعت خــال مـحـادثـات إســـام آبــاد، التي انتهت من دون اتفاق، إلى انتزاع اعتراف أمـــيـــركـــي بــســيــطــرتــهــا عـــلـــى حـــركـــة المـــــــرور فـي مضيق هرمز. وأضاف عارف أن «السيطرة على مضيق هــــرمــــز» والـــســـعـــي لـــلـــحـــصـــول عـــلـــى تــعــويــض عـــن الــخــســائــر الــنــاجــمــة عـــن الــــغــــارات الـجـويـة الأمـيـركـيـة - الإسـرائـيـلـيـة عـلـى إيــــران يشكلان «حقا للشعب الإيراني». وحـذّر بيان منسوب إلى المرشد الإيراني مـجـتـبـى خــامــنــئــي، الـــســـبـــت، مـــن أن الـبـحـريـة الإيـــــرانـــــيـــــة عــــلــــى أهــــبــــة الاســـــتـــــعـــــداد لإلــــحــــاق «الهزيمة» بالقوات الأميركية، ووصفتها وكالة «رويترز» برسالة «تحد». وفي بيان نُشر على حسابه في منصة «إكس»، قال خامنئي، الذي لم يظهر علنا منذ انتخابه، إن قوات «البحرية الشجاعة على أهبة الاستعداد لتُذيق الأعـداء مــــرارة هــزائــم جـــديـــدة»، وفـقـا لمــا أوردتــــه وكـالـة الصحافة الفرنسية. شـــــــرح قــــائــــد «عــــمــــلــــيــــات هـــيـــئـــة الأركــــــــان المـشـتـركـة»، علي عبد الـلـهـي، الــقــرار الإيــرانــي، وقال إن مضيق هرمز عاد إلى الوضع السابق بـــعـــد أن واصــــلــــت الـــــولايـــــات المــــتــــحــــدة، حـسـب وصــفــه، «أعــمــال الـقـرصـنـة والـسـطـو الـبـحـري» تــحــت اســــم الـــحـــصـــار، رغــــم الــتــفــاهــمــات الـتـي سمحت بمرور محدود لبعض السفن. وأضــــــاف عــبــد الـــلـــهـــي، فـــي مــنــشــور على منصة «إكس»، أن المضيق بات يخضع مجددا لـــــ«إدارة ورقـابـة مـشـددة» مـن الـقـوات المسلحة، وأن هـــــذا الــــوضــــع ســيــبــقــى قـــائـــمـــا مــــا لــــم تُـــنـــه الولايات المتحدة القيود المفروضة على حركة السفن من وإلى إيران. وجـــاء مـنـشـور عـبـد الـلـهـي مـرفـقـا بـإعـادة نـشـر لـرسـالـة مــن رئـيـس الــبــرلمــان محمد باقر قاليباف، قال فيها إن الرئيس الأميركي طرح «سبعة ادعــــاءات كـاذبـة خــال سـاعـة واحـــدة»، معتبرا أن واشـنـطـن الـتـي لـم تحقق مـا أرادتـــه عـــبـــر الـــــحـــــرب «لــــــن تـــصـــل إلــــــى نـــتـــيـــجـــة» عـبـر المفاوضات أيضاً. وأضــــاف قـالـيـبـاف أن مضيق هـرمـز «لـن يبقى مفتوحاً» مـع اسـتـمـرار الـحـصـار، مؤكدا أن حـركـة الـعـبـور ستتم وفــق «المــســار المـحـدد» و«بإذن من إيران». وقال إن مسألة فتح المضيق أو إغلاقه والقواعد المنظمة له «يحددها الميدان لا شــبــكــات الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي»، مضيفا أن «الــحــرب الإعـامـيـة وهـنـدسـة الــــرأي الـعـام» تشكلان جزءا مهما من الحرب. وفــي الـسـيـاق نفسه، قـالـت قـيـادة بحرية «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» إن أي «نـــقـــض لــلــعــهــود» مـــن جـــانـــب الــــولايــــات المــتــحــدة سـيـقـابـل بـــــ«رد مـنـاسـب»، مشيرة إلــى أن وضــع مضيق هرمز سـيـبـقـى عــلــى حـــالـــه الـــحـــالـــي مـــا دامـــــت حـركـة السفن من وإلى إيران عرضة للتهديد. وأضــــافــــت أن عـــبـــور الــســفــن مـــن المـــوانـــئ الإيرانية وإليها يجب أن يتم من دون تهديد، مـشـيـرة إلـــى أن اسـتـمـرار الـضـغـوط الأميركية سيبقي المضيق تحت الإجراءات القائمة حالياً. وقالت إن وضع مضيق هرمز سيبقى كما هو إلى حين ضمان أمن الملاحة المرتبطة بإيران. وقال النائب إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمــن القومي في البرلمان الإيـرانـي، إن السفن الـــتـــجـــاريـــة الـــتـــي أذن لــهــا «الــــحــــرس الـــثـــوري» وحـــدهـــا المــســمــوح لــهــا بــالــعــبــور عــبــر مضيق هرمز. وأضاف أن السفن التجارية يجب أن تدفع «الـــرســـوم المـطـلـوبـة» قـبـل الــعــبــور، بـاسـتـخـدام مسار حددته إيـران الشهر الماضي، محذرا من أن الآلية قد تتغير إذا حاولت الولايات المتحدة إحداث أي اضطراب للسفن الإيرانية. وكــــان وزيــــر الــخــارجــيــة الإيـــرانـــي عـبـاس عــــراقــــجــــي قـــــد أعــــلــــن عــــبــــر مـــــواقـــــع الــــتــــواصــــل الاجتماعي أن المضيق مفتوح لجميع السفن التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق الـنـار لعشرة أيــام بـن إسرائيل ولبنان، البلد الـــذي شـهـد هـجـمـات إسـرائـيـلـيـة بـعـد انضمام جـمـاعـة «حــــزب الـــلـــه» المــدعــومــة مـــن إيـــــران إلـى الـــصـــراع. وقــالــت إيــــران إن عـلـى جميع السفن مــــع «الــــحــــرس ‌ الــــعــــابــــرة لــلــمــضــيــق الـــتـــنـــســـيـــق الثوري»، ولم يكن الحال كذلك قبل الحرب. كما قال العميد رضا طلايي المتحدث باسم وزارة الـــدفـــاع، إن مـضـيـق هــرمــز مـفـتـوح فـقـط خـال وقف إطلاق النار وبشروط، موضحا أن السفن العسكرية والسفن المرتبطة بـ«القوى المعادية» ليست لها أحقية العبور. لم يتحدد موعد الجولة المقبلة بــقــي الــبــرنــامــج الـــنـــووي الإيــــرانــــي نقطة الخلاف الرئيسية في المـحـادثـات. وقــال ترمب إن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة ســـتـــخـــرج الـــيـــورانـــيـــوم المـخـصـب مـــن إيــــــران، لـكـن قـبـل ذلـــك بـسـاعـات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن نقل اليورانيوم المخصب الإيراني «ليس مطروحا بأي شكل»، وإن بلاده لـم تناقش خيار نقل هـذه المـــواد إلـى الـولايـات المتحدة. وأضـــاف بقائي أن الـيـورانـيـوم المخصب «لا يقل قدسية عن التراب الإيـرانـي»، وأن فتح أو إغـاق مضيق هرمز لا يُحسم في «الفضاء الافــتــراضــي»، بـل تـقـرره إيــــران. وقـــال إن مـرور السفن غير العسكرية في المضيق لا مانع منه بقرار من الجهات المختصة، لكنه حــذّر من أن ما وصفه بـ«الحصار البحري» سيواجه «ردا مناسباً» من إيران. وأكد أن الحصار البحري يمثّل «انتهاكا لوقف إطلاق النار»، وأن إيـران ستتخذ حياله «التدابير اللازمة»، مضيفا أن الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق يبقى مرتبطا بمدى تضمين مـصـالـح إيــــران فــي أي تـفـاهـم مـحـتـمـل. وشــدد على أن رفع العقوبات يحظى «بأهمية كبيرة» بالنسبة إلى طهران، وكذلك تعويض الأضرار التي لحقت بها. وفــــي الــســيــاق نــفــســه، رفــــض نــائــب وزيـــر الـــخـــارجـــيـــة ســعــيــد خــطــيــب زاده تــصــريــحــات ترمب بشأن اليورانيوم، وقـال في تصريحات صحافية على هامش منتدى دبلوماسي في إقــلــيــم أنــطــالــيــا بــجــنــوب تــركــيــا إن الإيــرانــيــن ليسوا مستعدين لجولة جديدة من المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة؛ لأن الأميركيين «لـــم يـتـخـلـوا عـــن مـوقـفـهـم المـــتـــطـــرف»، مضيفا أنــه يجب التوصل أولا إلــى اتـفـاق بشأن إطـار تفاهم. في سياق متصل، أفادت وكالة «تسنيم» الــتــابــعــة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري» بــــأن طـــهـــران لم تــوافــق حـتـى الآن عـلـى عـقـد جـولـة جــديــدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن إيران أبلغت عبر الوسيط الباكستاني موقفها بهذا الشأن. وذكـرت الوكالة أن طهران شددت على أن «عدم المبالغة في المطالب» من جانب واشنطن يُـــعـــد شـــرطـــا أســـاســـيـــا لمـــواصـــلـــة المـــفـــاوضـــات، فـي إشـــارة إلــى مـا تصفه بــ«المـطـالـب المفرطة» الأميركية. لكن وكالة «رويـتـرز» نسبت إلى مسؤول إيراني كبير قوله إن طهران تأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة. واقـــــــتـــــــرحـــــــت الــــــــــولايــــــــــات المــــــتــــــحــــــدة فـــي المـــفـــاوضـــات الـسـابـقـة تـعـلـيـق جـمـيـع الأنـشـطـة عـامـا، لكن مصادر 20 الـنـوويـة الإيـرانـيـة لمــدة مطلعة على المقترحات قالت إن طهران اقترحت تعليقا لمـدة تـتـراوح بين ثلاثة وخمسة أعــوام. وقال مصدران إيرانيان إن هناك مؤشرات على حـل وسـط قـد يسمح بـإزالـة جـزء مـن المـخـزون. وبـــدوره، أوضـح خطيب زاده: «نركز الآن على وضع اللمسات النهائية على إطار التفاهم بين الجانبين. لا نريد الدخول في أي مفاوضات أو اجتماعات محكوم عليها بالفشل ويمكن أن أخرى من التصعيد». ‌ تكون ذريعة لجولة نـتـفـق عــلــى الإطـــــــار، لا ‌ وأضـــــــاف: «مــــا لـــم تحديد مــوعــد... أحــرزنــا تقدما كبيرا ​ يمكننا بالفعل. لكن النهج المتشدد الذي يتبعه الطرف ‌ الآخــــر، فــي مـحـاولـة لجعل إيــــران اسـتـثـنـاء من ‌ القانون الدولي، حال دون توصلنا إلى اتفاق»، في إشـارة إلى مطالب الولايات المتحدة بشأن البرنامج الـنـووي الإيـرانـي. وتـابـع: «بوضوح اسـتـثـنـاء من ‌ شــديــد، إيــــران لــن تقبل أن تـكـون الــقــانــون الـــدولـــي. أي شـــيء نـلـتـزم بــه سيكون ضمن اللوائح الدولية والقانون الدولي». وردا على ســـؤال حــول تـقـاريـر عـن إغـاق إيـــران مضيق هـرمـز مــرة أخـــرى، الـسـبـت، بعد إعـــــــادة فــتــحــه مـــؤقـــتـــا عـــقـــب وقـــــف إطــــــاق نـــار أيـــام توسطت فيه الـولايـات 10 منفصل مـدتـه المـتـحـدة بــن إسـرائـيـل ولـبـنـان يـــوم الخميس، قال خطيب زاده إن إيران أعلنت أنها ستسمح بــمــرور الـسـفـن الـتـجـاريـة بــأمــان وفـقـا لـشـروط الهدنة. وقـــــــال: «حـــــــاول الــــطــــرف الآخـــــــر، الــجــانــب الأمـــيـــركـــي، تــخــريــب ذلــــك بـــالـــقـــول إنــــه مـفـتـوح للجميع باستثناء الإيرانيين. لذلك كان هذا هو نقول: إذا كنتم ستنتهكون ​ السبب الذي جعلنا وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار، وإذا لــــم يـحـتـرم ​ شــــــروط الأمـيـركـيـون وعــودهــم، فستكون هـنـاك عواقب عليهم». وفي طهران، قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن «الأعـداء» يجب أن يـــدفـــعـــوا تـــعـــويـــضـــات عــــن الــــحــــرب، مـتـهـمـا الــولايــات المـتـحـدة وإسـرائـيـل بـبـدء «الــعــدوان» عـلـى إيــــران وارتـــكـــاب «جـــرائـــم حــــرب» خـالـهـا. وأضـــــــاف أن واشـــنـــطـــن وتـــــل أبـــيـــب «انــتــهــكــتــا الـحـقـوق المــاديــة والمـعـنـويـة للشعب الإيــرانــي» وارتكبتا «مختلف أنـــواع الـجـرائـم الحربية»، مشددا على ضـرورة ملاحقتهما أمـام الجهات الدولية المختصة. وأكـــد إجـئـي أن طــهــران «لـــن تتخلى» عن ملاحقة مـا وصفهم بــ«المـعـتـديـن»، وستسعى إلـــى محاسبتهم وفـــرض عـقـوبـات عليهم، مع التشديد على المطالبة بالتعويض عن الأضرار. دور باكستاني لخفض التوتر عـــلـــى المــــســــار الـــســـيـــاســـي، أنــــهــــى قــائــد الــجــيــش الــبــاكــســتــانــي عـــاصـــم مــنــيــر زيــــارة استمرت ثلاثة أيام إلى طهران، حيث التقى كـــبـــار المــــســــؤولــــن الإيــــرانــــيــــن فــــي مــحــاولــة لتخفيف الـتـوتـرات بـن واشـنـطـن وطـهـران، حسبما أعلن الجيش الباكستاني. وقـــال الـجـيـش الباكستاني إن الـزيـارة تـعـكـس الـــتـــزام إســــام آبــــاد بـتـعـزيـز الــســام والاسـتـقـرار والسعي إلـى تسوية تفاوضية لــلــصــراعــات الإقــلــيــمــيــة. ورافـــــق مـنـيـر وزيـــر الـداخـلـيـة محسن نـقـوي، فيما التقى الوفد بـــالـــرئـــيـــس الإيــــــرانــــــي مـــســـعـــود بـــزشـــكـــيـــان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وكبار المسؤولين العسكريين. وأضــــــاف الـــبــيـــان أن المــنــاقــشــات ركـــزت على الأمن الإقليمي، والجهود الدبلوماسية الـــجـــاريـــة، والـــخـــطـــوات الـــرامـــيـــة إلــــى تـعـزيـز الـسـام الــدائــم. كما شــدد منير على الحوار وتخفيف التوتر وحل النزاعات عبر المشاركة المستمرة، ونقل رسائل حسن نية من القيادة الباكستانية، مــجــددا رغـبـة إســـام آبـــاد في تعزيز العلاقات الطويلة الأمد مع إيران. وتــــــزامــــــنــــــت زيــــــــــــارة مــــنــــيــــر مــــــع عــــــودة رئـيـس الــــوزراء الباكستاني شهباز شريف إلـــــى إســـــــام آبـــــــاد بـــعـــد جــــولــــة شــمــلــت قـطـر والسعودية وتركيا. وقال مصدر باكستاني مـطـلـع عــلــى جـــهـــود الـــوســـاطـــة إن اجـتـمـاعـا بين إيـران والولايات المتحدة قد يُفضي إلى مـذكـرة تفاهم مبدئية، يعقبها اتـفـاق سلام يوما ً. 60 شامل خلال ولا مؤشر حتى منتصف نهار السبت عـــلـــى وجــــــــود اســـــتـــــعـــــدادات فـــــي الـــعـــاصـــمـــة الـبـاكـسـتـانـيـة لـعـقـد جــولــة جـــديـــدة، بـعـدمـا انـــتـــهـــت المــــحــــادثــــات الأمـــيـــركـــيـــة - الإيـــرانـــيـــة الأعـلـى مستوى منذ الـثـورة الإسـامـيـة عام مـــن دون اتـــفـــاق فـــي مــطــلــع الأســـبـــوع 1979 الماضي. فبراير 28 وكـانـت الـحـرب قـد بــدأت فـي (شــبــاط) بـهـجـوم أمـيـركـي - إسـرائـيـلـي على إيـران، ثم اتسعت إلى لبنان وأدت إلى مقتل الآلاف ورفع كلفة الطاقة عالمياً. وقــــــــال مــــصــــدر بـــاكـــســـتـــانـــي مـــطـــلـــع إن الـــوســـاطـــة تـــركـــز حــالــيــا عــلــى إبـــقـــاء قــنــوات الاتـــصـــال مـفـتـوحـة، مـــع الـسـعـي إلـــى بـلـورة صيغة أولية يمكن البناء عليها إذا توافرت ظروف استئناف التفاوض. 3 حرب إيران NEWS Issue 17309 - العدد Sunday - 2026/4/19 الأحد الجيش الأميركي يستعد خلال الأيام المقبلة للاستيلاء على ناقلات نفط وسفن تجارية إيرانية في المياه الدولية ASHARQ AL-AWSAT ترمب حذر من «الابتزاز»... وطهران: حقوقنا على الطاولة أو ساحة المعركة إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية حول التفاوض مروحية أباتشي أميركية تحلق فوق مضيق هرمز يوم الجمعة (سنتكوم)... وفي الإطار ترمب يتحدث مع الصحافيين أثناءرحلته على متن طائرة «إير فورس وان» (أ.ب) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky