issue17309

8 فلسطين NEWS Issue 17309 - العدد Sunday - 2026/4/19 الأحد ASHARQ AL-AWSAT ٍدائما يُنظر إليه كمنقذ فلسطيني محتمل... والاختبار في المؤتمر الثامن لـ«فتح» عاما في المعتقل... حضور طاغ 24 البرغوثي بعد عــامــا عـلـى اعــتــقــال الـقـيـادي 24 بـعـد عاما ً)، 67( الفلسطيني مــروان البرغوثي مـــعـــزولا خـالـهـا مـــدة طـويـلـة فـــي زنــازيــن ضــــيــــقــــة، لــــــم يــــغــــب الــــــرجــــــل عــــــن المـــشـــهـــد الفلسطيني، وظل حاضرا متجاوزا رمزية مسؤولين آخـريـن فـي مـوقـع صنع الـقـرار، وقــد تقدم على الكثيرين فـي الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر الـــقـــادم، وهـــو مـنـاسـبـة مـهـمـة لاخـتـبـار ما الذي تغير بعد كل هذه السنين. وأحــــيــــا الــفــلــســطــيــنــيــون والــــرئــــاســــة وحــركــة «فــتــح» وعـائـلـة الـبـرغـوثـي ذكــرى نهاية الأسبوع الماضي، قبل 24 اعتقاله الـ نحو شهر على انتخابات المؤتمر الثامن لـلـحـركـة، وبينما تعهد الـرئـيـس محمود عباس بمواصلة العمل على إطلاق سراحه، قـالـت «فــتــح» إن الـبـرغـوثـي (أبـــو الـقـسّــام) مـــثّـــل بــتــضــحــيــاتــه ونـــضـــالـــه وشــجــاعــتــه وصبره رمزا حيا للفلسطينيين. إحـيـاء ذكـــرى اعـتـقـال البرغوثي جاء في وقت كشف فيه محام تمكّن من زيارته أبريل (نيسان) الحالي، أنه تعرّض 12 في لثلاثة اعتداءات خلال الفترة الأخيرة، في أبـــريـــل، مــا أدى 8 مـــارس (آذار) و 25 و 24 إلى إصابته بنزيف في أنحاء متفرقة من جسده، من دون تقديم علاج طبي مناسب. وقــــد زار المـــحـــامـــي الإســـرائـــيـــلـــي، بن مرمريلي، البرغوثي في سجنه وقـال إنه تـعـرض للضرب المـبـرح وتُـــرك يـنـزف أكثر مـــن سـاعـتـن فـــي إحــــدى المـــــرات، وهـــو أمـر قالت مصلحة السجون الإسرائيلية إنها «ليست على علم به». ويُــعــتــقــد أن الــبــرغــوثــي مُــحـتـجـز في الــحــبــس الانـــــفـــــرادي مــنــذ عـــامـــن ونـصـف الـــــعـــــام، وقــــــد نـــشـــر وزيـــــــر الأمـــــــن الـــقـــومـــي الإســـرائـــيـــلـــي، بـــن غــفــيــر، الـــعـــام المـــاضـــي، مقطع فيديو قصيرا على وسائل التواصل الاجــــتــــمــــاعــــي يـــظـــهـــر فــــيــــه وهـــــــو يــــواجــــه الـــبـــرغـــوثـــي، مــتــحــدثــا إلـــيـــه بــنــبــرة فـوقـيـة وفيها الكثير من التهديد، داخل زنزانته، فــــي مـــحـــاولـــة لـــكـــســـره، وهـــــي مـــحـــاولـــة لـم تنجح على أي حـال، بل أعـادت البرغوثي أكـثـر إلـــى الأضـــــواء، إلـــى الـحـد الـــذي أعلن معه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه يدرس أمره، وما إذا كان سيفرج عنه أو لا. وكــان ترمب قـال في أكتوبر (تشرين الأول) المــــاضــــي، أنــــه قـــد يـــدعـــو إســرائــيــل إلـــى الإفـــــراج عــنــه، مـضـيـفـا أنـــه نــاقــش مع مــســاعــديـــه فــــي الــبــيـــت الأبــــيــــض إمـكـانـيــة الإفراج عنه. ودخـــــول تــرمــب عـلـى الــخــط عـــزز إلـى حد كبير أهمية البرغوثي الذي ينظر إليه الكثيرون على أنه المنقذ. وقـــالـــت مـــصـــادر فـلـسـطـيـنـيـة مطلعة لـ«الشرق الأوسـط» إن البرغوثي سيرشح نــفــســه بــــا شــــك فــــي انـــتـــخـــابـــات الـــرئـــاســـة المــقــبــلــة. أضـــافـــت: «عــلـــى الأغـــلـــب سـيـكـون مـــرشـــح حـــركـــة (فــــتــــح). لـــكـــن حـــتـــى إذا لـم يحدث ذلك لأي سبب فسيرشح نفسه لأنه مروان». وأظهرت الانتخابات التي أُلغيت في أعــــوام الـطـريـق 5 لـحـظـاتـهـا الأخـــيـــرة قـبـل الـــذي يسلكه الـبـرغـوثـي، عندما شكل مع عضو اللجنة المركزية الـذي كـان مفصولا آنـذاك ناصر القدوة، قائمة لمنافسة قائمة «فـــتـــح» الـــرســـمـــيـــة، وقــــد اعـــتـــاهـــا الـــقـــدوة والمحامية فدوى البرغوثي زوجة مروان، وضـــمـــت أســـمـــاء بــــــارزة فـــي الـــحـــركـــة، ولــم يدرج اسم مروان لأنه كان يخطط للترشح لانتخابات الرئاسة. وأظهر موقف مروان آنذاك أن الخلاف عندما ترشح للرئاسة 2005 الذي بدأ عام في مواجهة عباس قبل أن ينسحب لاحقاً، مــا زال لــم يُـــــردم، بـعـدمـا كـــان يعتقد على نطاق واسع أن الطرفين سيتفقان أخيراً. ولا يـعـتـقـد أن تـــوجـــه الــبــرغــوثــي قد تغير الآن، على الرغم من أن أشياء كثيرة قـد تـغـيـرت، مـع حــرب الـسـابـع مـن أكتوبر ، بعدما حـاصـرت إسـرائـيـل السلطة 2023 الفلسطينية وغيرت وضع الضفة الغربية فــــي طــريــقــهــا لـتـفـكـيـك الـــســـلـــطـــة، وقـمـعـت الـــبـــرغـــوثـــي إلــــى أقـــصـــى حـــد ومـــعـــه بـاقـي الأسرى، ورفضت حتى تصريحات ترمب حـــول إطــــاق ســـراحـــه، فـيـمـا ذهـــب عـبـاس لتغيير وجه السلطة الفلسطينية ومعها «فــــتــــح» ودفــــــع بــحــســن الـــشـــيـــخ، الـعـضـو الــــبــــارز فـــي «مـــركـــزيـــة فـــتـــح» إلــــى منصب نائب الرئيس، وقد أطلق حملة مصالحات وإصـــــــــاحـــــــــات وســــــمــــــح بـــــــعـــــــودة جـــمـــيـــع المفصولين إلـى الحركة، بما فيهم القدوة الذي عاد فعلا إلى موقعه في المركزية. والـتـقـى عـبـاس نـهـايـة الــعــام المـاضـي زوجـــــة الـــبـــرغــوثـــي وأخـــبـــرهـــا بـــأنـــه يعمل ويواصل العمل على إطلاق سراحه. كـــــان لـــقـــاء عـــبـــاس مــــع فــــــدوى يـحـمـل رسـالـة مهمة أراد أن يبدد بها أي شكوك حــول أي شــيء متعلق بالبرغوثي، الـذي يحظى بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مـريـدوه على أنــه المخلص الـــذي يمكن أن يـــوحّـــد الـفـلـسـطـيـنـيـن، ويـــجـــب أن يـكـون خليفة لعباس، وهي فكرة لم تحظ سابقا بقبول في مراكز صنع القرار في رام الله. ومــن بـن أشـيـاء تغيرت بعد الحرب أن حركة «حـمـاس» ستدعمه أكثر فـي أي انـتـخـابـات، وقـــد حــاولــت الـحـركـة الإفـــراج عنه فـي مـفـاوضـات الـتـبـادل مـع إسرائيل آخرين أولوية قصوى، 5 ووضعته من بين لكن إسرائيل رفضت إطلاق سراحه بشدة. ويــقــضــي الـــبـــرغـــوثـــي، الـــــذي اعـتـقـل أحـكـامــا بـالـسـجـن لمـــدة خمسة 2002 عـــام مؤبدات وأربعين عاما بتهمة قيادة كتائب «شــــهــــداء الأقـــــصـــــى»، الــــــــذراع الــعــســكــريــة لـــ«فــتــح»، المــســؤولــة عــن قـتـل إسرائيليين خـــــال انـــتـــفـــاضـــة الأقــــصــــى الـــثـــانـــيـــة الــتــي .2000 اندلعت عام كان البرغوثي قبل اعتقاله مقربا من الـزعـيـم الفلسطيني يــاســر عـــرفـــات، وهـو مــعـــروف بـــن الـفـتـحـاويـن بــأنــه عـرفـاتـي، وهـــذا يعطيه حــضــورا أكـبـر داخـــل قـاعـدة «فـــــتـــــح»، لـــكـــنـــه يـــحـــســـب ضــــــده بــالــنــســبــة لــإســرائــيــلــيــن وربــــمــــا مـــعـــارضـــن لـنـهـج عـــرفـــات. وجــــاءت مـصـالـحـات عــبــاس قبل 2026/5/14 المؤتمر الثامن المقرر بتاريخ فـي وقــت حـسـاس، يعمل فيه عـبـاس على تـــرتــيـــب وضـــــع الــســلــطــة وضــــمــــان انــتــقــال ســلــس لــقــيــادتــهــا. وعـــقـــد المــؤتــمــر الـثـامـن يـــعـــنـــي اخــــتــــيــــار لـــجـــنـــة مــــركــــزيــــة جـــديـــدة للحركة، وهـي أعلى هيئة تتخذ القرارات فـي الـشـأن الفلسطيني، ســـواء الـحـركـة أو السلطة أو المنظمة. واخـتـيـار لجنة مـركـزيـة جــديــدة، إلى جــانــب مـجـلـس وطــنــي جـــديـــد، يـشـيـر إلـى التغيير في السلطة، ويكشف إلى أي حد يتمتع أي مسؤول في الحركة بنفوذ كبير. وفــي المـؤتـمـر الـسـابـع للحركة حصل 930 البرغوثي على أعلى الأصـوات بواقع صـــــوت، في 1100 صـــوتـــا مـــن أصــــل نــحــو اسـتـفـتـاء عـلـى الـحـضـور الـــذي يحظى به داخل الحركة. وســــيــــكــــشــــف المـــــؤتـــــمـــــر الـــــثـــــامـــــن هــل حـافـظ الـبـرغـوثـي عـلـى ذلـــك أم تــراجــع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. وكـــــان مـــنـــاصـــروه يـــأمـــلـــون أن يُــعـلـن عنه خلال السنوات القليلة الماضية نائبا للرئيس فــي قــيــادة «فــتــح» وفـــي السلطة، لكن المنصبين ذهبا لآخرين وكــان منطق القيادة الفلسطينية أن الفكرة غير عملية كـــونـــه مـــعـــتـــقـــاً. وقــــــال مـــصـــدر مـــقـــرب مـن الـــبـــرغـــوثـــي: «إن الـفـلـسـطـيـنـيـن جـمـيـعـا - ولـــيـــس الـــفـــتـــحـــاويـــون فــقــط - يـــــرون أنــه المُنقذ الذي سيوحّد الفلسطينيين، وحتى الكثير من الدول في الإقليم والعالم. إلا أن إسـرائـيـل لا تـريـد ذلــك لأسـبـاب مـعـروفـة». وأضــاف: «مكانته لم تتغير مع الوقت بل تتعزز، وحضوره سيظل طاغياً. وسينال حريته وسيوحد الفلسطينيين». بمناسبة ذكرى اعتقاله (أ.ف.ب) 2026 أبريل 16 متظاهرون فلسطينيون يرفعون صور البرغوثي في رام الله رام الله: كفاح زبون يقضي البرغوثي الذي اعتقل أحكاما بالسجن 2002 عام عاماً 40 مؤبدات و 5 لمدة بتهمة قيادة كتائب «شهداء الأقصى» ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة تــواجــه حــركــة «حـــمـــاس» أكــبــر حالة ضـــغـــط مـــــن الــــوســــطــــاء وأطـــــــــــراف أخـــــرى لـلـمـوافـقـة عـلـى وثـيـقـة «مـجـلـس الــســام» حتى ولــو بشكل مـبـدئـي، قبل التفاوض عليها بـشـأن خـطـة نـــزع ســـاح الفصائل الــتــي تـنـشـط داخــــل قــطــاع غــــزة، وخــاصــة جناحها المسلح «كتائب القسام». وقــــــال مــــصــــدران مــــن «حــــمــــاس» فـي خـارج قطاع غـزة، لـ«الشرق الأوســـط»، إن هناك محاولات من بعض الدول الوسيطة لإقــــنــــاع الـــحـــركـــة بـــــإبـــــداء مـــوافـــقـــة خـطـيـة مبدئية على الخطة، التي قدمها المندوب الـــســـامـــي لــــ«مـــجـــلـــس الـــــســـــام» نــيــكــولاي مــيــاديــنــوف، لــقــيــادة الــحــركــة مــنــذ نحو أسـبـوعـن، عـلـى أن يـتـم الـتـفـاوض بشأن بنودها لاحقا في مرحلة أخرى. وأوضح المصدران أن هناك محاولات لانـتـزاع هــذه المـوافـقـة قبل الحصول على ضمانات واضـحـة تلزم إسرائيل بتنفيذ المـــرحـــلـــة الأولـــــــى مــــن اتــــفــــاق وقـــــف إطــــاق الـــنـــار، مـبـيـنـة أن الـفـريـق المـــفـــاوض مُصر على الاستمرار في التمسك بموقفه الذي يـــهـــدف لـــضـــمـــان تــنــفــيــذ المـــرحـــلـــة الأولـــــى بكامل بـنـودهـا، قبل الانـتـقـال للتفاوض على المرحلة الثانية. وقال المصدران: «إن هناك محاولات مــن الـوسـطـاء وجــهــات عـــدة لـيـكـون هناك تنفيذ للمرحلة الأولى بجميع بنودها بلا استثناء، مقابل أن يتم العمل فــورا على بــدء تطبيق الثانية بشكل مـتـزامـن، وقد يفضي هذا الحراك إلى اتفاق». ولفت مصدر إلـى أن هناك مخاوف حـــقـــيـــقـــيـــة لــــــــدى قــــــيــــــادة «حـــــــمـــــــاس» مــن اسـتـغـال إســرائــيــل والـــولايـــات المـتـحـدة، لمــوافــقــة الــحــركــة المـبـدئـيـة لـلـتـوقـيـع على الـــوثـــيـــقـــة المــتــعــلــقــة بـــالمـــرحـــلـــة الـــثـــانـــيـــة، لإجـــبـــار الــحــركــة عــلــى خـــطـــوات مـــا زالـــت ترفضها ضمن الخطة الأصلية وطلبت تعديلات واضحة عليها. وأشار المصدر إلــــى أن بــعــض الــــــدول الــوســيــطــة تتفهم مـــوقـــف «حـــمـــاس» ومــخــاوفــهــا وتـــحـــاول نقل رسـائـل طمأنة بهذا الـشـأن، فيما لا تــــزال الاتـــصـــالات والــنــقــاشــات الـداخـلـيـة فـــــي أوســــــــــاط الــــحــــركــــة ومـــــــع الـــفـــصـــائـــل الفلسطينية مستمرة. واقــتــرحــت بـعـض الــفــصــائــل، بـدعـم من وسطاء، أن يتم تقصير مـدة المرحلة ، لاستغلال 4 أو 3 أشهر إلى 8 الثانية من أي تـــقـــدم إيـــجـــابـــي فـــي تــحــســن الــوضــع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، وخاصة إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسة للتقدم في هذا الملف، مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة مــنــازلــهــم والــــذيــــن يــعــيــشــون فـــي ظـــروف قـــاســـيـــة وصـــعـــبـــة جـــــــداً، حـــســـب مـــصـــدر فصائلي لـ«الشرق الأوسط». ورأى المـصـدر الفصائلي أن الهدف مـن تقصير مـدة تطبيق المرحلة الثانية، هـــو الانـــتـــقـــال لمـــراحـــل أكـــثـــر تــقــدمــا تـخـدم جــمــيــع الأطــــــــراف، وخــــاصــــة الـفـلـسـطـيـنـي الذي يسعى إلى لملمة أوراقه على الصعيد الداخلي والالتفات لاحتياجات السكان، والعمل على بناء نظام وطني فلسطيني مـــتـــكـــامـــل، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن هـــنـــاك جـــهـــودا تُــبــذل أيـضـا بـدعـم عـربـي وكــذلــك مــن دول إسلامية، منها تركية، للعودة إلى الحوار الـــوطـــنـــي الـفـلـسـطـيـنـي ولـــكـــن حــتــى هــذه الـلـحـظـة لا يــوجــد تــقــدم مـمـكـن أن يشير إلـــى عـقـد اجــتــمــاع قـــريـــب، ولــكــن الـجـهـود مستمرة من أجل ذلك. ولــــفــــت إلــــــى أن هــــنــــاك تــــوافــــقــــا لـــدى الفصائل بشأن قضية حصر السلاح، لكن ليس بالطريقة المطروحة نفسها، وهناك تــعــديــات تــريــد الـفـصـائـل إدخــالــهــا على المقترح الأسـاسـي، وستنتظر ما ستؤول إلــيــه الاتـــصـــالات الــجــاريــة حـالـيـا لتقديم تعديلاتها في حال بدأت مناقشات جدية بشأن المرحلة الثانية. غزة: «الشرق الأوسط» ميلادينوف أكد وجود عقبات جار تذليلها «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط» تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع أشـــهـــر مـــن تــأســيــســهــا دون 3 غـــــزة» بــعــد بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلـك بعد حـديـث المـمـثـل الأعــلــى لــ«مـجـلـس الـسـام» بقطاع غزة، نيكولاي ميلادينوف، عن بدء إزالة العقبات أمامها. حــديــث مــيــاديــنــوف الــــذي جــــاء بعد انــــتــــهــــاء «جـــــولـــــة مــــحــــادثــــات بـــالـــقـــاهـــرة» لــــم تــســفــر عــــن تـــقـــدم لا ســيــمــا فــــي مـلـفـي نـــزع الــســاح أو الانــســحــاب الإسـرائـيـلــي، يـــراه خــبــراء تـحـدثـوا لـــ«الــشــرق الأوســـط» بـــدايـــة لـلـتـركـيـز عـلـى تـفـعـيـل عـمـل «لجنة التكنوقراط»، وأنه سيكون هدف الوسطاء المـــقـــبـــل لمـــنـــح اتـــــفـــــاق وقــــــف إطــــــــاق الـــنـــار دفـعـة لـأمـام بعد التعثر المـتـواصـل جـراء تحفظات «حماس» وإسرائيل المتواصلة. وتـــوقـــع الــخــبــراء أن يـمـنـح بـــدء عمل «لجنة التكنوقراط» من القطاع بالتوازي مــــع نـــشـــر الـــــقـــــوات الــــدولــــيــــة والـــشـــرطـــيـــة، دفعة للاتفاق، ووضـع طرفي الحرب أمام التزامات محددة دون مناورات جديدة. وقــــــال مـــيـــاديـــنـــوف فــــي مـــقـــابـــلـــة مـع قـــنـــاة «الـــقـــاهـــرة الإخــــبــــاريــــة» الــفــضــائــيــة، مساء الجمعة، إن تفعيل دور «لجنة إدارة قطاع غزة» يتطلب خططا دقيقة وتمويلا مستداماً، مشيرا إلى أن الهدف الحالي هو «تمكين اللجنة من تقديم الخدمات بشكل فعال، وتحقيق تقدم ملموس على الأرض فور دخولها القطاع». وأعـــــــــرب المـــمـــثـــل الأعـــــلـــــى لــــ«مـــجـــلـــس السلام» في سياق حديثه عن أسفه لتأخر دخـــول اللجنة إلــى غــزة بسبب «العقبات الــقــائــمــة»، مـــؤكـــدا أن «الــعــمــل جــــار بشكل يومي لتذليل هذه العوائق»، وتابع: «كنا نـتـمـنـى دخــــول الـلـجـنـة مـنـذ الـــيـــوم الأول، ونــعــمــل جــاهــديــن لـتـمـكـن أعــضــائــهــا من تــولــي مــســؤولــيــاتــهــم، وتــقــديــم الــخــدمــات لـــلـــســـكـــان الــــــذيــــــن يــــعــــانــــون مــــــن أوضـــــــاع مـأسـاويـة». كما أوضــح أن سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من نصف مساحة القطاع، أدت إلى تعقيد الأوضاع الميدانية والإنسانية بشكل غير مسبوق، مــشـــددا عـلـى أن «الــلــجــنــة» لـــن تـتـمـكـن من العمل بفاعلية؛ إلا إذا سُمح لها بالتحرك فـي جميع أنـحـاء القطاع مـن الشمال إلى الـــجـــنـــوب ومـــــن الــــشــــرق إلـــــى الــــغــــرب دون عوائق عسكرية. الــــخــــبــــيــــر فــــــي الــــــشــــــأن الإســــرائــــيــــلــــي بــــ«مـــركـــز الأهـــــــرام لـــلـــدراســـات الـسـيـاسـيـة والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، يـرى أن المـخـرجـات الـحـالـيـة تـشـي بـأنـه «لا نتائج جــديــدة سـتـحـدث إلا بـعـد اتــضــاح الـرؤيـة بـــشـــأن مـــلـــف إيـــــــران وواشــــنــــطــــن، ومـــــن ثـم الـحـراك الحالي بهدف الإبـقـاء على اتفاق وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار، بـــالـــقـــدر الأدنـــــــى مـن الاهتمامات»، مشيرا إلى أن تلك المعضلة تدفع الوسطاء للبحث عن مخرج مؤقت، وقد يكون الهدف الفترة المقبلة هو تحريك مـلـف «لـجـنـة الـتـكـنـوقـراط» لإيــجــاد حلول ولو مؤقتة. ويـــــوضـــــح عـــكـــاشـــة أن مـــيـــاديـــنـــوف يحاول بوصفه دبلوماسيا سابقا أن يعزز ذلك المسار عبر تصريحاته التي تركز عما يجب فعله الفترة المقبلة، دون التوقف عند أزمتي الانسحاب ونزع السلاح. بينما قـــال سفير فلسطين الأسـبـق لـدى مصر، بركات الفرا، إنـه «ليس أمام الـوسـطـاء مـن حـل إزاء تعثر أزمـتـي نزع الــــســــاح والانــــســــحــــاب الإســـرائـــيـــلـــي؛ إلا الــدفــع بــهــذه (الــلــجـنــة) لـلـعـمـل مــن داخــل القطاع، وهــذا ما نأمل أن يتحقق قريبا دون مـمـاطـلـة مــن إســرائــيــل؛ لأنــهــا التي تــمــنــعــهــم حـــتـــى الآن»، مــــشــــددا عـــلـــى أن «المـحـادثـات الـتـي استضافتها القاهرة، بــذلــت فـيـهـا مـصـر أقــصــى مـــا تستطيع، ولــو كــان الأمـــر بيدها لحلت الأمـــر فــوراً؛ لكن العقبات لدى إسرائيل، ويجب على واشنطن إنهاؤها». ويــرى المحلل فـي الـشـأن الفلسطيني المـــخـــتـــص بــــشــــؤون «حـــــمـــــاس»، إبـــراهـــيـــم المـــــدهـــــون، أن «إســــرائــــيــــل حـــتـــى الــــيــــوم لـم تــنــفــذ مــتــطــلــبــات واســـتـــحـــقـــاقـــات المــرحــلــة الأولــــــــى؛ فـــلـــم تــفــتــح المـــعـــابـــر، ولـــــم تــدخــل المــــــســــــاعــــــدات بــــشــــكــــل كــــــامــــــل، بــــــل تــمــنــع (لــجــنــة الـــتـــكـــنـــوقـــراط)»، مـــؤكـــدا أن نـجـاح واســتــمـــرار وقـــف إطــــاق الــنـــار يـتـطـلـب أن يـــوقـــف الاحـــــتـــــال الإســـرائـــيـــلـــي عــــدوانــــه، ويـلـتـزم بالمرحلة الأولــــى، ويسمح للجنة التكنوقراط بـأن تقوم بأعمالها، ويسمح بـدخـولـهـا إلـــى قـطـاع غـــزة، وتمكينها من العمل. وتــــواجــــه «الـــلـــجـــنـــة الـــوطـــنـــيـــة لإدارة قـــطـــاع غــــــزة» صـــعـــوبـــات كـــبـــيـــرة لــلــدخــول إلـــى الــقــطــاع، ومــبــاشــرة مـهـامـهـا، نتيجة اشــــــتــــــراطــــــات إســــرائــــيــــلــــيــــة مــــــن جــــانــــب، وتعقيدات تواجه عملها داخـل غزة بفعل إجــــراءات «حــمــاس»، إلــى جـانـب التزامها بــبــرنــامــج «مــجــلــس الـــســـام» الــــذي شـكّــلـه الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــرمــب بـشـأن الوضع في القطاع، فضلا عن عدم وجود موازنة مالية لمباشرة «اللجنة» مهامهم، حسب مراقبين. وفـي يناير (كـانـون الثاني) الماضي، عــقــب تـشـكـيـل «لــجــنــة إدارة غـــــزة»، نقلت صــحــيــفــة «هـــــآرتـــــس» الإســـرائـــيـــلـــيـــة، عـن مصادر - لم تسمها - أن «حكومة بنيامين نتنياهو ترفض السماح لأعضاء (اللجنة) بدخول قطاع غزة». وفـــي ظــل تـلـك الـتـعـقـيـدات واسـتـمـرار الــســيــطــرة الإســرائــيــلــيــة، يــــرى عــكــاشــة أن السيناريوهات محدودة أمام الوسطاء في ظل عدم حسم الحرب بين إيران وواشنطن، ومن ثم سيبقى الوضع على ما هو عليه، مـــع تـعـزيـز المـــســـاعـــدات الإغـــاثـــيـــة، عـلـى أن تبقى الملفات السياسية عالقة لحين تفرغ البيت الأبيض للملف الغزي. أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب) القاهرة: محمد محمود

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky