issue17309

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17309 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) أبريل (نيسان 19 - 1447 ذو القعدة 2 الأحد London - Sunday - 19 April 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17309 مليون سنة 6.6 فيضان غيَّر وجه الأرض قبل نحو تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية مــيــاً 277 فــــي الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، إذ يـــمـــتـــد لمـــســـافـــة ميلاً. 1450 بمحاذاة نهر كولورادو الذي يبلغ طوله ورغم اتفاق العلماء على أن الأخدود تشكّل بفعل ملايين سنة، لم يتمكن 6 و 5 تأثير النهر قبل ما بين الباحثون من التوافق بشأن العمليات التي أدت إلى ذلك وتوقيتها. وتشير دراسـة حديثة نقلتها «الإندبندنت» إلى أن النهر ربما بدأ في نحت مساره عقب فيضان بحيرة مليون سنة، وهو ما يقدّم دعما 6.6 قديمة قبل نحو جديدا لفرضية طُرحت منذ ثلاثينات القرن الماضي. ووفـــــق الــعــلــمــاء، فـــــإن تـــدفـــق المـــيـــاه نــحــو حــوض «بيداهوتشي» أدَّى إلى امتلائه ثم فيضانه، متجاوزا الـــحـــاجـــز الـطـبـيـعـي وعــــابــــرا قــــوس «كـــايـــبـــاب» شـديـد الانـــحـــدار، وهــي منطقة مرتفعة بـن ولايـتـي أريـزونـا ويـوتـا، ليتشكّل لاحقا مـا نعرفه الـيـوم باسم «غراند كانيون». وأوضــح عالم الجيولوجيا بجامعة كاليفورنيا فـي لـوس أنجليس، جـون هـي، أن هـذه اللحظة يمكن عـدّهـا «ولادة نهر كــولــورادو بشكله الـحـالـي»، مشيرا إلـــى أن وصــولــه إلـــى هـــذا الــحــوض ربــمــا غــيّــر الـنـظـام البيئي بأكمله في المنطقة. وجـــــاء الاســـتـــنـــتـــاج بــعــد دراســــــة تــركــيــب الـحـجـر الـــرمـــلـــي المــــأخــــوذ مـــن «غــــرانــــد كـــانـــيـــون» ومــــن حــوض «بـــيـــداهـــوتـــشـــي»، إذ تـــبـــن أن كـلـيـهـمـا يــحــتــوي على حُبيبات مجهرية متشابهة تُعرف ببلورات «الزركون». وتتميَّز هـذه البلورات بقدرتها على مقاومة التحلُّل عـبـر الـــزمـــن، مــمّــا يـجـعـلـهـا أداة دقـيـقـة لـتـتـبّــع تـاريـخ الصخور ومصادرها. وباستخدام تقنيات تعتمد على أشعة الليزر، تمكّن الباحثون من تحديد البصمة الكيميائية لهذه البلورات، ليتبي تطابقها مع رواسب نهر كولورادو، ممّا يعزّز فرضية تدفّقه نحو الحوض قبل فيضانه. كما كشفت طبقات الصخور العائدة إلـى الفترة عينها عـن آثــار تـمـوّج، تشير إلـى تـدفُّــق نهر قـوي في مياه ساكنة، وهو ما يدعم سيناريو الفيضان. ورغم ذلك، لا تزال تساؤلات قائمة بشأن طبيعة هـــذا الـــحـــدث، ســــواء كـــان فـيـضـانـا مـفـاجـئـا أو عملية تعرية تدريجية، كما لم تحظ النتائج بإجماع علمي كامل. وفي هذا السياق، أبدى بعض الباحثين تحفّظهم، مـشـيـريـن إلـــى أن تـفـاصـيـل فـرضـيـة فـيـضـان البحيرة تحتاج إلى مزيد من الاختبار، فيما تحدَّث آخرون عن احتمال وجود مسارات بديلة لتدفُّق النهر. ومـــــع ذلــــــك، يـــجـــد فـــريـــق الـــــدراســـــة أن ســيــنــاريــو الفيضان يظل التفسير الأقرب لفهم تشكّل هذا المَعْلم الطبيعي، في وقت لا تزال فيه أسرار «غراند كانيون» تتكشَّف تدريجيا أمام العلماء. أريزونا: «الشرق الأوسط» » خلال أسبوع الموضة في ريو دي جانيرو بالبرازيل (أ.ف.ب) 03 عارضة أزياء في زي من تصميم «أبرتيمنتو قطرة تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز) حيرة الأبواب خطاب عون وقيامة لبنان يــقــول الــشــاعــر الــفــرنــســي ألـــفـــرد دي مـوسـيـه: «الباب ينبغي أن يُفتح أو أن يُغلق». كذلك المضايق والممرات والقنوات، وكل ما قد شُق أو حُفر من أجل تسهيل حياة الناس، وإنشاء الروابط والمبادلات. فـي يــوم واحــد أدى فتح مضيق هرمز إلــى انفراج في اقتصاد العالم. وسارعت إيران إلى قبول وقف إطـــاق الـنـار فـي لـبـنـان، بعدما كـانـت تطلق النار عليه بـالـصـواريـخ. اتسعت المـضـايـق مــرة واحـــدة، ورأينا مشهدا لا يُصدّق: ألوف النازحين في جنوب لبنان يـعـودون إلـى ركــام منازلهم بحثا عـن جـدار لم يُهدم بعد. بـــاب الـجـنـوب وبــــاب المــنــدب ومـضـيـق هـرمـز، وقبلها جميعا أكـثـر الأبــــواب انـغـاقـا فـي بـيـروت، تنضج كلها بعد انفتاح أبواب الجحيم. ينبغي على الباب أن يكون مفتوحا أو منغلقاً. الــــحــــالات المـــائـــعـــة تـــكـــون أحـــيـــانـــا، أو غـــالـــبـــا، أكـثـر ضرراً. وقد حوّلت إيران المنطقة برمتها إلى لوحة اعـتـداءات يومية بعيدة عن أي منطق سياسي أو عسكري. الحال أن منطق القوة يثبت جدواه مرة أخرى، كما في حكايات لافونتين. رفضت إيران كل المواقف الـقـائـمـة عـلـى حـسـن الـــجـــوار. لـكـنـهـا ســـارعـــت إلـى التراجع أمام مظاهر القوة الأميركية. حاولت دول الخليج منذ اللحظة الأولى للحرب أن تبعد منطق العدوان ومجانيات الدمار، لكن كل ذلك كان يقابَل بتوسيع أعمال الغطرسة. ومـــا لـبـث أن تـحـول «المـــيـــدان» إلـــى واحــــدة من أقــســى الــجــهــات فـــي الـــحـــروب الــحــديــثــة. ولــــم يعد يعرف متشددو إيران كيف يسلكون أبواب الخروج مـن المـواجـهـة الـتـي حـوّلـت وضعها العسكري إلى حالة شبه صفرية، وفقا لما يعلنه الرئيس الأميركي عن نتائج الحرب. يـــبـــدو فـــي هــــذه الــلــحــظــات أن كـــل شــــيء على مـــفـــتـــرق. وكــــل فـــريـــق يـــريـــد أن يـغـلــق الـــبـــاب أو أن يفتحه. وفي غضون ذلك تتكاثر الخسائر وتتسع خرائطها. وتنقلب الحقائق على نحو لا يُصدّق حتى في عالم الحروب. وقد تؤدي انعكاسات هذه الحرب إلى أبعد مما كان ترمب يريد الذهاب إليه، خصوصا في أوروبا ومعركته مع «الناتو». قبل أمـس، الجمعة، ألقى الرئيس اللبناني جوزيف عون أهم خطاب لرئيس لبناني منذ عقود مديدة، حول صورة دولة لبنان في المستقبل القريب، وليس عن مجرد «وقـف إطـاق نـار» بين إسرائيل ولبنان، وللدقة بين إسرائيل و«حـزب الله» اللبناني المنضوي في «الحرس الثوري» الإيراني. في هذا الخطاب، وجّه الرئيس جوزيف عون كلامه إلى اللبنانيين، ومن خلفهم كل مهتم بشأن لبنان في العالم. كان خطابا تاريخيا يليق بحجم وعمق التحول الذي يصنعه لبنان اليوم، بتحرير قرار الدولة من هيمنة الحزب الخميني اللبناني. قـــال عـــون إنـــه مستعد لفعل أي شـــيء مــن أجـــل اسـتـعـادة الـسـيـادة اللبنانية، وتوفير الأمـن والسلام للشعب اللبناني، وصـون أراضيه، ومستعد أيضا للذهاب إلى أي مكان كان «لتحرير أرضي، وحماية أهلي، وخلاص بلدي». ألا يذكركِّم هذا بخطاب الزعيم المصري الاستثنائي أنور السادات، الذي كان شجاعا حين حارب إسرائيل، وكان أكثر شجاعة حين عقد السلام معها لاستعادة كل حبة رمل من أرض مصر؟! بـالـفـعـل، مـــن الـطـبـيـعـي أن تـنـفـتـح بـــوابـــات الـتـخـويـن والــشــتــائــم الـسـيـاسـيـة والمزايدات المعتادة، من قنوات تلفزيونية معروفة وحسابات مألوفة في السوشيال ميديا؛ لذلك كان رئيس لبنان منتبها لهذا المعنى حين فسر الهجمات السياسية التي بـدأت أو ستبدأ، وفسرها بـأن قـال: «الهجمات لسبب بسيط؛ أننا استعدنا لبنان وقـــرار لبنان للمرة الأولـــى منذ نحو نصف قـــرن. نحن الـيـوم نـفـاوض عن أنفسنا، ونقرّر عن أنفسنا، لم نعد ورقـة في جيب أي كـان، ولا ساحة لحروب أي كان، ولن نعود أبداً». كلمة السر في مجمل خطاب عـون الأخـيـر، وهـو سبق أن أشــار لهذه المعاني في خطاب القسم بالبرلمان اللبناني، هي الخروج من وصاية الآخرين، إيران بوجه خـــاص، ومــن عـبـاراتـه الكاشفة فـي هــذا الخطاب قـولـه: «لــن أسـمـح بــأن يـمـوت بعد اليوم لبناني واحد، أو باستمرار النزف من أهلي وشعبي، من أجل مصالح نفوذ الآخرين». سفينة لبنان حان لها أن تبحر في مياه الاستقلال؛ لأننا، يقول عون: «جميعا في سفينة واحــدة؛ فإما أن نقودها بحكمة حتى نصل بها إلى بر الأمــان، وإمـا أن نغرقها ونغرق معها جميعاً، ولا يحق لأي كان أن يرتكب تلك الجريمة، لا بحجة شعار، ولا بغريزة انتحار، ولا ولاء لغير لبنان وشعبه». بالمناسبة، هذه الحالة الجديدة في لبنان لم تغضب «حزب الله» اللبناني ومن يـدور في فلكه، وراعيتهم إيــران، فقط، بل في داخـل إسرائيل ثمة انزعاج من وقف الحرب وقيامة لبنان. في تقرير لافت كتبته لوسي ويليامسون مراسلة «بي بي سي» لشؤون الشرق الأوسط – القدس، رصد لافت لهذا الانزعاج من داخل إسرائيل، ختمته بهذا التعبير عن رؤيـة إسرائيلية لهذا الاتفاق مع لبنان بضغط أميركي ترمبي: «لكن كثيرين يــرون أن أهــداف الحرب لـدى الحليف الأميركي الرئيسي ليست دائما هي نفسها بالنسبة لإسرائيل». إذن: لماذا أقول إنه أهم خطاب لرئيس لبنان منذ أيام الاستقلال الأول؟ لأنه ربما يكون خطاب الاستقلال الثاني. خدعة الدب الدعائية انكشفت وانتهت بالسجن صــدر حكم قضائي بالسجن بحق رجال من كاليفورنيا بعد إدانتهم في 3 قضية احـتـيـال تـأمـيـنـي، لــجــأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زي دب لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة. وكـــان فـيـديـو قــد انـتـشـر عـلـى نطاق واســع قد قُــدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بـدا أنـه دب داخــل سيارة في 2010 «رولــز رويـس غوست» موديل يناير (كانون 28 منطقة ليك أروهيد يوم . كـــمـــا قُــــدِّمــــت مــطــالــبــات 2024 ) الـــثـــانـــي مـشـابـهـة فــي الــيــوم نـفـسـه والمـــوقـــع ذاتــه تــتــعــلَّــق بــســيــارتــن فـــاخـــرتـــن مـــن طـــراز «مرسيدس». وذكـــــــرت «بـــــي بــــي ســـــي» أن عـلـمـاء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية بكاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنسانا يرتدي زي دبّ، وليس حيوانا حقيقياً. وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين فــي الـــولايـــة تحقيقا حـمـل اســـم «عملية مـــخـــلـــب الـــــــــــدبّ»، نُـــــفـــــذت خــــالــــه مـــذكـــرة تفتيش أسفرت عن العثور على زي دب داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ 141,839 التي حـاولـوا الحصول عليها دولارا ً. ولـــم يـطـعـن كـــل مـــن ألـفـيـا زوكـــرمـــان عـامـا)، 26( عـامـا)، وروبـــن تـمـرزيـان 39( عـــامـــا)، على 32( وفــاهــيــه مـــرادخـــانـــيـــان تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم يوماً، إضافة إلى 180 حكم بالسجن لمدة عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط. وقـــــال مـــفـــوض الــتــأمــن فـــي الـــولايـــة ريـــكـــاردو لارا: «مـــا بـــدا فــي ظــاهــره غير قابل للتصديق، تبي أنه حدث بالفعل، وهــــــا هـــــم المـــــســـــؤولـــــون عـــنـــه يـــواجـــهـــون المساء لة». لندن: «الشرق الأوسط» الدب في الصورة ليس حيوانا حقيقيا (شاترستوك)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky