أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود لــلــمــمــر الـــبـــحـــري، مــتــهــمــة الـــــولايـــــات المــتــحــدة بــمــواصــلــة الــحــصــار عــلــى مــوانــئــهــا، وأصــــرت عـلـى أن المــــرور سـيـظـل خـاضـعـا لـشـروطـهـا ما دام الـحـصـار الأمـيـركـي قـائـمـا، وســط تصعيد مـتـبـادل وغـمـوض يحيط بمصير المـفـاوضـات الجارية. وجاء القرار بعد تراجع طهران عن خطوة ســـابـــقـــة ســمــحــت بــمــوجــبــهــا بــــمــــرور مـــحـــدود ومنظم للسفن، قبل أن تؤكد واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني إنـهـاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. 23 السبت، بأن ، الأميركي وأفـاد الجيش إيران إلى امتثلت لأوامر قواته بالعودة سفينة حصارا على المتحدة أن فرضت الـولايـات منذ الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية. ولــــم تـــمـــض ســـاعـــتـــان عــلــى إعــــــادة إيــــران تشديد القيود في مضيق هرمز، حتى أفـادت هـيـئـة بــريــطــانــيــة لـــأمـــن الـــبـــحـــري بــــأن زوارق عـسـكـريـة إيــرانــيــة أطـلـقـت الـــنـــار، الـسـبـت، على ناقلة في الممر الحيوي. مـــــصـــــادر فـي 3 ونـــقـــلـــت «رویـــــــتـــــــرز» عـــــن قـطـاعـي الأمـــن الـبـحـري والـشـحـن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار لدى محاولتهما عبور مضيق هرمز، السبت. وقـــــــالـــــــت هــــيــــئــــة الــــــتــــــجــــــارة الــــبــــحــــريــــة الـبـريـطـانـيـة (يــــو كـــي إم تـــي أو) إن قـبـطـان الــنــاقــلــة أبـــلـــغ عـــن اقــــتــــراب زورقــــــن تـابـعـن لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري» الإيــــرانــــي مــنــهــا على كيلومترا شمال شرقي عُــمـان، قبل 37 بُعد أن يفتحا الــنــار عليها مــن دون تـوجـيـه أي تحذير عبر اللاسلكي. وأضافت الهيئة، في بيان، أن «الناقلة وطاقمها بخير»، مشيرة إلــى أن السلطات المـعـنـيـة فـتـحـت تحقيقا فـــي الـــحـــادث. وقـــال مصدر حكومي هندي إن سفينة ترفع العلم الـــهـــنـــدي وتــحــمــل شـحـنـة مـــن الــنــفــط الــخــام تعرضت لهجوم، السبت، أثـنـاء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أن اسم السفينة «سـانـمـار هـيـرالـد»، مشيرا إلــى أن وطاقمها بخير. وجـــرى استدعاء السفينة سـفـيـر طــهــران لـــدى نـيـودلـهـي لاجــتــمــاع مع وزير الخارجية الهندي فيكرام ميسري الذي حـادث إطلاق البالغ إزاء الهند قلق عبّر عن النار الذي طال السفينتين. أن بعض وذكــرت مصادر بقطاع الشحن الــســفــن الــتــجــاريــة تـلـقـت رســـالـــة لاسـلـكـيـة من الـــبـــحـــريـــة الإيــــرانــــيــــة تــفــيــد بــــإغــــاق هـــــذا المــمــر الـحـيـوي لنقل الـطـاقـة مــجــددا ومـنـع مـــرور أي سفن. وكـانـت بـيـانـات تتبع المـاحـة البحرية قد رصــدت في وقـت سابق قافلة من ثماني ناقلات نفط تعبر الممر المائي في أول حركة بــحــريــة كــبــيــرة مــنــذ بــــدء الـــحـــرب الأمـيـركـيـة الإسرائيلية على إيران قبل سبعة أسابيع. وفــي وقــت سـابـق الــیــوم، أظـهـرت بيانات موقع «مارين ترافيك» أن مجموعة من ناقلات غاز البترول المسال، إلى جانب ناقلات لمنتجات نفطية وكيماوية، تحركت عبر المياه الإيرانية جـنـوب جــزيــرة لارك، فــي أول حـركـة بــــارزة في الممر منذ اندلاع الحرب قبل سبعة أسابيع. وجاء الإعلان الإيراني بعد ساعات من تـأكـيـد الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب أن الحصار الأميركي «سيظل ساريا بالكامل» إلى حين التوصل إلى اتفاق مع طهران، بما يشمل ملفها النووي. وعـــــلـــــق تـــــرمـــــب لاحـــــقـــــا عــــلــــى الـــخـــطـــوة الإيـــرانـــيـــة، قـــائـــا إن المـــحـــادثـــات مـــع طـهـران «تــســيــر عــلــى نــحــو جــيــد جــــــداً»، مــعــربــا عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق. وأضاف فــــي تـــصـــريـــحـــات لــلــصــحــافــيــن فــــي المــكــتــب البيضاوي، أن إيــران «أرادت إغـاق المضيق مـــجـــدداً»، معتبرا أنـهـا تــحــاول الـقـيـام بذلك «منذ سـنـوات»، لكنه شـدد على أن الولايات المتحدة «لن تتعرض للابتزاز». وقال إن بلاده تجري «محادثات جيدة جــــداً» مـــع طـــهـــران، لـكـنـهـا تـتـخـذ فـــي الـوقـت نــفــســه «مـــوقـــفـــا حــــازمــــا»، مـضـيـفـا أن إيــــران 47 «تصرفت بقدر من المكر، كما تفعل منذ عاماً». وأشـار إلى أنه يتوقع الحصول على «بــعــض المــعــلــومــات» بــشــأن إيـــــران «بـحـلـول نـــهـــايـــة الــــيــــوم (أمـــــــــس)»، مــــن دون أن يــقــدم تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه المحادثات أو ما يمكن أن تسفر عنه. كما كرر تصريحات سابقة بأن إيران لم يعد لديها «بحرية أو سلاح جو أو قيادة»، وقـــال إن الـبـاد شـهـدت «تغييرا قسريا في الـــنـــظـــام» بــعــد الـــضـــربـــات الـــتـــي اســتــهــدفــت قادتها. جاهزية قتالية وكــــان تــرمــب قـــد قـــال لـلـصـحـافـيـن أثـنـاء عودته إلى واشنطن في وقت مبكر، السبت، إن لديه «بعض الأخبار الجيدة جداً» بشأن إيران، من دون تقديم تفاصيل، لكنه أشار في الوقت نـفـسـه إلـــى أن الـقـتـال قــد يُــسـتـأنـف إذا لــم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الأربعاء، موعد انتهاء الهدنة الحالية. وقال ترمب، ردا على سؤال بشأن احتمال فرض إيران رسوما أو قيودا منظمة على حركة الــعــبــور فـــي المــضــيــق: «لا. مـسـتـحـيـل. لا. لا»، مضيفا أنه لا يمكن أن تكون هناك رسـوم إلى جانب القيود. كما قـال إن الأمـــور «تسير على مـا يـرام» فـــي الـــشـــرق الأوســـــــط، وإنـــــه يــتــوقــع أن تسير المحادثات «على ما يرام»، مشددا على أن «أهم شيء هو أن إيران لن تمتلك سلاحا نووياً». لــكــنــه قـــــال أيـــضـــا إن وقـــــف إطــــــاق الـــنـــار قــــد يــنــتــهــي إذا لــــم يـــتـــم الـــتـــوصـــل إلـــــى اتـــفـــاق طويل الأمـد ينهي الـحـرب، مؤكدا أن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية سيستمر. وأضـــــــــــاف أن مــــــزيــــــدا مــــــن المــــحــــادثــــات المــــبــــاشــــرة بــــن إيــــــــران والــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة قــــد تُـــعـــقـــد مــطــلــع هـــــذا الأســـــبـــــوع، فــيــمــا قـــال دبلوماسيون لوكالة «رويترز»، إن ذلك غير مرجح بسبب صعوبات لوجيستية تتعلق بعقد اجتماع جديد في إسلام آباد. وأفـادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بــــأن الــجــيــش الأمـــيـــركـــي يـسـتـعـد خــــال الأيــــام المقبلة للصعود على متن ناقلات نفط مرتبطة بــــإيــــران والاســــتــــيــــاء عـــلـــى ســـفـــن تـــجـــاريـــة فـي المياه الدولية، في خطوة توسّع نطاق الحملة البحرية إلى ما يتجاوز الشرق الأوسـط، وفقا لمسؤولين أميركيين. ونــقــلــت الــصــحــيــفــة عـــن المــتــحــدثــة بـاسـم الــبــيــت الأبــــيــــض، آنــــا كــيــلــي، قــولــهــا إن تـرمـب مــتــفــائــل بـــــأن الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري، إلـــــى جــانــب الإجــــــراءات المــفــروضــة ضـمـن عملية «الـغـضـب الاقــتــصــادي»، سيساعد فـي تسهيل التوصل إلى اتفاق سلام. وأضـــافـــت أن الــطــرفــن يــتــخــذان خـطـوات احــتــرازيــة فــي حـــال اسـتـئـنـاف الــقــتــال، رغـــم أن أيــــا مـنـهـمـا لا يــبــدو مـتـحـمـسـا لإعـــــادة إشــعــال الــــحــــرب. وتــحــتــفــظ إيـــــــران بــــــآلاف الـــصـــواريـــخ قــــصــــيــــرة ومــــتــــوســــطــــة المـــــــــــدى، وتــــعــــمــــل عــلــى اسـتـعـادة منصات الإطـــاق مـن مـواقـع تخزين تحت الأرض. وقـــال مـسـؤولـون أمـيـركـيـون، إن قـطـاع الـصـنـاعـات الـدفـاعـيـة فــي إيــــران تعرض لقصف كثيف، ما سيمنعها من إنتاج مزيد من الصواريخ بسرعة. تصعيد في طهران ولــــوّح محمد رضـــا عــــارف، الـنـائـب الأول لـــلـــرئـــيـــس الإيــــــرانــــــي بــــرفــــض تـــمـــديـــد الـــهـــدنـــة قـائـاً: «إمـــا إن يمنحونا حقوقنا على طاولة المـــفـــاوضـــات أو نــدخــل ســاحــة المـــعـــركـــة». وقـــال إن طـهـران سعت خــال مـحـادثـات إســـام آبــاد، التي انتهت من دون اتفاق، إلى انتزاع اعتراف أمـــيـــركـــي بــســيــطــرتــهــا عـــلـــى حـــركـــة المـــــــرور فـي مضيق هرمز. وأضاف عارف أن «السيطرة على مضيق هــــرمــــز» والـــســـعـــي لـــلـــحـــصـــول عـــلـــى تــعــويــض عـــن الــخــســائــر الــنــاجــمــة عـــن الــــغــــارات الـجـويـة الأمـيـركـيـة - الإسـرائـيـلـيـة عـلـى إيــــران يشكلان «حقا للشعب الإيراني». وحـذّر بيان منسوب إلى المرشد الإيراني مـجـتـبـى خــامــنــئــي، الـــســـبـــت، مـــن أن الـبـحـريـة الإيـــــرانـــــيـــــة عــــلــــى أهــــبــــة الاســـــتـــــعـــــداد لإلــــحــــاق «الهزيمة» بالقوات الأميركية، ووصفتها وكالة «رويترز» برسالة «تحد». وفي بيان نُشر على حسابه في منصة «إكس»، قال خامنئي، الذي لم يظهر علنا منذ انتخابه، إن قوات «البحرية الشجاعة على أهبة الاستعداد لتُذيق الأعـداء مــــرارة هــزائــم جـــديـــدة»، وفـقـا لمــا أوردتــــه وكـالـة الصحافة الفرنسية. شـــــــرح قــــائــــد «عــــمــــلــــيــــات هـــيـــئـــة الأركــــــــان المـشـتـركـة»، علي عبد الـلـهـي، الــقــرار الإيــرانــي، وقال إن مضيق هرمز عاد إلى الوضع السابق بـــعـــد أن واصــــلــــت الـــــولايـــــات المــــتــــحــــدة، حـسـب وصــفــه، «أعــمــال الـقـرصـنـة والـسـطـو الـبـحـري» تــحــت اســــم الـــحـــصـــار، رغــــم الــتــفــاهــمــات الـتـي سمحت بمرور محدود لبعض السفن. وأضــــــاف عــبــد الـــلـــهـــي، فـــي مــنــشــور على منصة «إكس»، أن المضيق بات يخضع مجددا لـــــ«إدارة ورقـابـة مـشـددة» مـن الـقـوات المسلحة، وأن هـــــذا الــــوضــــع ســيــبــقــى قـــائـــمـــا مــــا لــــم تُـــنـــه الولايات المتحدة القيود المفروضة على حركة السفن من وإلى إيران. وجـــاء مـنـشـور عـبـد الـلـهـي مـرفـقـا بـإعـادة نـشـر لـرسـالـة مــن رئـيـس الــبــرلمــان محمد باقر قاليباف، قال فيها إن الرئيس الأميركي طرح «سبعة ادعــــاءات كـاذبـة خــال سـاعـة واحـــدة»، معتبرا أن واشـنـطـن الـتـي لـم تحقق مـا أرادتـــه عـــبـــر الـــــحـــــرب «لــــــن تـــصـــل إلــــــى نـــتـــيـــجـــة» عـبـر المفاوضات أيضاً. وأضــــاف قـالـيـبـاف أن مضيق هـرمـز «لـن يبقى مفتوحاً» مـع اسـتـمـرار الـحـصـار، مؤكدا أن حـركـة الـعـبـور ستتم وفــق «المــســار المـحـدد» و«بإذن من إيران». وقال إن مسألة فتح المضيق أو إغلاقه والقواعد المنظمة له «يحددها الميدان لا شــبــكــات الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي»، مضيفا أن «الــحــرب الإعـامـيـة وهـنـدسـة الــــرأي الـعـام» تشكلان جزءا مهما من الحرب. وفــي الـسـيـاق نفسه، قـالـت قـيـادة بحرية «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» إن أي «نـــقـــض لــلــعــهــود» مـــن جـــانـــب الــــولايــــات المــتــحــدة سـيـقـابـل بـــــ«رد مـنـاسـب»، مشيرة إلــى أن وضــع مضيق هرمز سـيـبـقـى عــلــى حـــالـــه الـــحـــالـــي مـــا دامـــــت حـركـة السفن من وإلى إيران عرضة للتهديد. وأضــــافــــت أن عـــبـــور الــســفــن مـــن المـــوانـــئ الإيرانية وإليها يجب أن يتم من دون تهديد، مـشـيـرة إلـــى أن اسـتـمـرار الـضـغـوط الأميركية سيبقي المضيق تحت الإجراءات القائمة حالياً. وقالت إن وضع مضيق هرمز سيبقى كما هو إلى حين ضمان أمن الملاحة المرتبطة بإيران. وقال النائب إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمــن القومي في البرلمان الإيـرانـي، إن السفن الـــتـــجـــاريـــة الـــتـــي أذن لــهــا «الــــحــــرس الـــثـــوري» وحـــدهـــا المــســمــوح لــهــا بــالــعــبــور عــبــر مضيق هرمز. وأضاف أن السفن التجارية يجب أن تدفع «الـــرســـوم المـطـلـوبـة» قـبـل الــعــبــور، بـاسـتـخـدام مسار حددته إيـران الشهر الماضي، محذرا من أن الآلية قد تتغير إذا حاولت الولايات المتحدة إحداث أي اضطراب للسفن الإيرانية. وكــــان وزيــــر الــخــارجــيــة الإيـــرانـــي عـبـاس عــــراقــــجــــي قـــــد أعــــلــــن عــــبــــر مـــــواقـــــع الــــتــــواصــــل الاجتماعي أن المضيق مفتوح لجميع السفن التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق الـنـار لعشرة أيــام بـن إسرائيل ولبنان، البلد الـــذي شـهـد هـجـمـات إسـرائـيـلـيـة بـعـد انضمام جـمـاعـة «حــــزب الـــلـــه» المــدعــومــة مـــن إيـــــران إلـى الـــصـــراع. وقــالــت إيــــران إن عـلـى جميع السفن مــــع «الــــحــــرس الــــعــــابــــرة لــلــمــضــيــق الـــتـــنـــســـيـــق الثوري»، ولم يكن الحال كذلك قبل الحرب. كما قال العميد رضا طلايي المتحدث باسم وزارة الـــدفـــاع، إن مـضـيـق هــرمــز مـفـتـوح فـقـط خـال وقف إطلاق النار وبشروط، موضحا أن السفن العسكرية والسفن المرتبطة بـ«القوى المعادية» ليست لها أحقية العبور. لم يتحدد موعد الجولة المقبلة بــقــي الــبــرنــامــج الـــنـــووي الإيــــرانــــي نقطة الخلاف الرئيسية في المـحـادثـات. وقــال ترمب إن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة ســـتـــخـــرج الـــيـــورانـــيـــوم المـخـصـب مـــن إيــــــران، لـكـن قـبـل ذلـــك بـسـاعـات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن نقل اليورانيوم المخصب الإيراني «ليس مطروحا بأي شكل»، وإن بلاده لـم تناقش خيار نقل هـذه المـــواد إلـى الـولايـات المتحدة. وأضـــاف بقائي أن الـيـورانـيـوم المخصب «لا يقل قدسية عن التراب الإيـرانـي»، وأن فتح أو إغـاق مضيق هرمز لا يُحسم في «الفضاء الافــتــراضــي»، بـل تـقـرره إيــــران. وقـــال إن مـرور السفن غير العسكرية في المضيق لا مانع منه بقرار من الجهات المختصة، لكنه حــذّر من أن ما وصفه بـ«الحصار البحري» سيواجه «ردا مناسباً» من إيران. وأكد أن الحصار البحري يمثّل «انتهاكا لوقف إطلاق النار»، وأن إيـران ستتخذ حياله «التدابير اللازمة»، مضيفا أن الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق يبقى مرتبطا بمدى تضمين مـصـالـح إيــــران فــي أي تـفـاهـم مـحـتـمـل. وشــدد على أن رفع العقوبات يحظى «بأهمية كبيرة» بالنسبة إلى طهران، وكذلك تعويض الأضرار التي لحقت بها. وفــــي الــســيــاق نــفــســه، رفــــض نــائــب وزيـــر الـــخـــارجـــيـــة ســعــيــد خــطــيــب زاده تــصــريــحــات ترمب بشأن اليورانيوم، وقـال في تصريحات صحافية على هامش منتدى دبلوماسي في إقــلــيــم أنــطــالــيــا بــجــنــوب تــركــيــا إن الإيــرانــيــن ليسوا مستعدين لجولة جديدة من المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة؛ لأن الأميركيين «لـــم يـتـخـلـوا عـــن مـوقـفـهـم المـــتـــطـــرف»، مضيفا أنــه يجب التوصل أولا إلــى اتـفـاق بشأن إطـار تفاهم. في سياق متصل، أفادت وكالة «تسنيم» الــتــابــعــة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري» بــــأن طـــهـــران لم تــوافــق حـتـى الآن عـلـى عـقـد جـولـة جــديــدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن إيران أبلغت عبر الوسيط الباكستاني موقفها بهذا الشأن. وذكـرت الوكالة أن طهران شددت على أن «عدم المبالغة في المطالب» من جانب واشنطن يُـــعـــد شـــرطـــا أســـاســـيـــا لمـــواصـــلـــة المـــفـــاوضـــات، فـي إشـــارة إلــى مـا تصفه بــ«المـطـالـب المفرطة» الأميركية. لكن وكالة «رويـتـرز» نسبت إلى مسؤول إيراني كبير قوله إن طهران تأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة. واقـــــــتـــــــرحـــــــت الــــــــــولايــــــــــات المــــــتــــــحــــــدة فـــي المـــفـــاوضـــات الـسـابـقـة تـعـلـيـق جـمـيـع الأنـشـطـة عـامـا، لكن مصادر 20 الـنـوويـة الإيـرانـيـة لمــدة مطلعة على المقترحات قالت إن طهران اقترحت تعليقا لمـدة تـتـراوح بين ثلاثة وخمسة أعــوام. وقال مصدران إيرانيان إن هناك مؤشرات على حـل وسـط قـد يسمح بـإزالـة جـزء مـن المـخـزون. وبـــدوره، أوضـح خطيب زاده: «نركز الآن على وضع اللمسات النهائية على إطار التفاهم بين الجانبين. لا نريد الدخول في أي مفاوضات أو اجتماعات محكوم عليها بالفشل ويمكن أن أخرى من التصعيد». تكون ذريعة لجولة نـتـفـق عــلــى الإطـــــــار، لا وأضـــــــاف: «مــــا لـــم تحديد مــوعــد... أحــرزنــا تقدما كبيرا يمكننا بالفعل. لكن النهج المتشدد الذي يتبعه الطرف الآخــــر، فــي مـحـاولـة لجعل إيــــران اسـتـثـنـاء من القانون الدولي، حال دون توصلنا إلى اتفاق»، في إشـارة إلى مطالب الولايات المتحدة بشأن البرنامج الـنـووي الإيـرانـي. وتـابـع: «بوضوح اسـتـثـنـاء من شــديــد، إيــــران لــن تقبل أن تـكـون الــقــانــون الـــدولـــي. أي شـــيء نـلـتـزم بــه سيكون ضمن اللوائح الدولية والقانون الدولي». وردا على ســـؤال حــول تـقـاريـر عـن إغـاق إيـــران مضيق هـرمـز مــرة أخـــرى، الـسـبـت، بعد إعـــــــادة فــتــحــه مـــؤقـــتـــا عـــقـــب وقـــــف إطــــــاق نـــار أيـــام توسطت فيه الـولايـات 10 منفصل مـدتـه المـتـحـدة بــن إسـرائـيـل ولـبـنـان يـــوم الخميس، قال خطيب زاده إن إيران أعلنت أنها ستسمح بــمــرور الـسـفـن الـتـجـاريـة بــأمــان وفـقـا لـشـروط الهدنة. وقـــــــال: «حـــــــاول الــــطــــرف الآخـــــــر، الــجــانــب الأمـــيـــركـــي، تــخــريــب ذلــــك بـــالـــقـــول إنــــه مـفـتـوح للجميع باستثناء الإيرانيين. لذلك كان هذا هو نقول: إذا كنتم ستنتهكون السبب الذي جعلنا وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار، وإذا لــــم يـحـتـرم شــــــروط الأمـيـركـيـون وعــودهــم، فستكون هـنـاك عواقب عليهم». وفي طهران، قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن «الأعـداء» يجب أن يـــدفـــعـــوا تـــعـــويـــضـــات عــــن الــــحــــرب، مـتـهـمـا الــولايــات المـتـحـدة وإسـرائـيـل بـبـدء «الــعــدوان» عـلـى إيــــران وارتـــكـــاب «جـــرائـــم حــــرب» خـالـهـا. وأضـــــــاف أن واشـــنـــطـــن وتـــــل أبـــيـــب «انــتــهــكــتــا الـحـقـوق المــاديــة والمـعـنـويـة للشعب الإيــرانــي» وارتكبتا «مختلف أنـــواع الـجـرائـم الحربية»، مشددا على ضـرورة ملاحقتهما أمـام الجهات الدولية المختصة. وأكـــد إجـئـي أن طــهــران «لـــن تتخلى» عن ملاحقة مـا وصفهم بــ«المـعـتـديـن»، وستسعى إلـــى محاسبتهم وفـــرض عـقـوبـات عليهم، مع التشديد على المطالبة بالتعويض عن الأضرار. دور باكستاني لخفض التوتر عـــلـــى المــــســــار الـــســـيـــاســـي، أنــــهــــى قــائــد الــجــيــش الــبــاكــســتــانــي عـــاصـــم مــنــيــر زيــــارة استمرت ثلاثة أيام إلى طهران، حيث التقى كـــبـــار المــــســــؤولــــن الإيــــرانــــيــــن فــــي مــحــاولــة لتخفيف الـتـوتـرات بـن واشـنـطـن وطـهـران، حسبما أعلن الجيش الباكستاني. وقـــال الـجـيـش الباكستاني إن الـزيـارة تـعـكـس الـــتـــزام إســــام آبــــاد بـتـعـزيـز الــســام والاسـتـقـرار والسعي إلـى تسوية تفاوضية لــلــصــراعــات الإقــلــيــمــيــة. ورافـــــق مـنـيـر وزيـــر الـداخـلـيـة محسن نـقـوي، فيما التقى الوفد بـــالـــرئـــيـــس الإيــــــرانــــــي مـــســـعـــود بـــزشـــكـــيـــان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وكبار المسؤولين العسكريين. وأضــــــاف الـــبــيـــان أن المــنــاقــشــات ركـــزت على الأمن الإقليمي، والجهود الدبلوماسية الـــجـــاريـــة، والـــخـــطـــوات الـــرامـــيـــة إلــــى تـعـزيـز الـسـام الــدائــم. كما شــدد منير على الحوار وتخفيف التوتر وحل النزاعات عبر المشاركة المستمرة، ونقل رسائل حسن نية من القيادة الباكستانية، مــجــددا رغـبـة إســـام آبـــاد في تعزيز العلاقات الطويلة الأمد مع إيران. وتــــــزامــــــنــــــت زيــــــــــــارة مــــنــــيــــر مــــــع عــــــودة رئـيـس الــــوزراء الباكستاني شهباز شريف إلـــــى إســـــــام آبـــــــاد بـــعـــد جــــولــــة شــمــلــت قـطـر والسعودية وتركيا. وقال مصدر باكستاني مـطـلـع عــلــى جـــهـــود الـــوســـاطـــة إن اجـتـمـاعـا بين إيـران والولايات المتحدة قد يُفضي إلى مـذكـرة تفاهم مبدئية، يعقبها اتـفـاق سلام يوما ً. 60 شامل خلال ولا مؤشر حتى منتصف نهار السبت عـــلـــى وجــــــــود اســـــتـــــعـــــدادات فـــــي الـــعـــاصـــمـــة الـبـاكـسـتـانـيـة لـعـقـد جــولــة جـــديـــدة، بـعـدمـا انـــتـــهـــت المــــحــــادثــــات الأمـــيـــركـــيـــة - الإيـــرانـــيـــة الأعـلـى مستوى منذ الـثـورة الإسـامـيـة عام مـــن دون اتـــفـــاق فـــي مــطــلــع الأســـبـــوع 1979 الماضي. فبراير 28 وكـانـت الـحـرب قـد بــدأت فـي (شــبــاط) بـهـجـوم أمـيـركـي - إسـرائـيـلـي على إيـران، ثم اتسعت إلى لبنان وأدت إلى مقتل الآلاف ورفع كلفة الطاقة عالمياً. وقــــــــال مــــصــــدر بـــاكـــســـتـــانـــي مـــطـــلـــع إن الـــوســـاطـــة تـــركـــز حــالــيــا عــلــى إبـــقـــاء قــنــوات الاتـــصـــال مـفـتـوحـة، مـــع الـسـعـي إلـــى بـلـورة صيغة أولية يمكن البناء عليها إذا توافرت ظروف استئناف التفاوض. 3 حرب إيران NEWS Issue 17309 - العدد Sunday - 2026/4/19 الأحد الجيش الأميركي يستعد خلال الأيام المقبلة للاستيلاء على ناقلات نفط وسفن تجارية إيرانية في المياه الدولية ASHARQ AL-AWSAT ترمب حذر من «الابتزاز»... وطهران: حقوقنا على الطاولة أو ساحة المعركة إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية حول التفاوض مروحية أباتشي أميركية تحلق فوق مضيق هرمز يوم الجمعة (سنتكوم)... وفي الإطار ترمب يتحدث مع الصحافيين أثناءرحلته على متن طائرة «إير فورس وان» (أ.ب) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky