فجَّره نائب معارض بعد كشفه معلومات عن احتمال تورط إسرائيل تركيا: جدل واسع حول أسباب تحطّم طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية تَـــفـــجَّـــر جــــــدل واســـــــع فــــي تـــركـــيـــا حـــول احتمال تعرُّض طائرة رئيس أركان الجيش فـــي حــكــومــة «الــــوحــــدة الــوطــنــيــة» الـلـيـبـيـة، الـــراحـــل محمد الـــحـــداد، الـتـي تـحـطَّــمـت في ضــواحــي الـعـاصـمـة أنــقــرة بـعـد دقــائــق من إقلاعها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتدخُّل من جانب إسرائيل. وتــــحــــطَّــــمــــت الــــــطــــــائــــــرة، الـــــتـــــي كـــانـــت مـــن مـرافـقـيـه الـعـسـكـريـن، 4 تـقـل الـــحـــداد و مـــن أفــــــراد الـــطـــاقـــم، بعد 3 بـــالإضـــافـــة إلــــى اصطدامها بأحد المرتفعات لدى مغادرتهم، ديــســمــبــر، عــقــب مـبـاحـثـات 23 مـــســـاء يــــوم أجراها مع وزير الدفاع التركي، يشار غولر، وعـــدد مـن المـسـؤولـن العسكريين. وأعلنت السلطات التركية أن السبب يعود إلى عطل كهربائي مفاجئ. وأكـد التقرير الفني عدم وجـود إهمال في الصيانة، أو فيما يتعلق بالحالة الصحية لطاقم الطائرة. لكن بعد أشهر من الحادث المأساوي، فـــــــجَّـــــــر نـــــــائـــــــب رئـــــــيـــــــس حـــــــــــزب «الـــــشـــــعـــــب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، دنيز ياووز يلماظ، جدلا واسعا بعد كشفه عن معلومات وصفها بـ«الحساسة»، تتعلَّق بــتــحــطُّــم الــــطــــائــــرة، مــشــكــكــا فــــي تــعــرُّضــهــا لتدخُّل من جانب إسرائيل. وكـشـف يـــاووز يلماظ عـن أن الطائرة الـلـيـبـيـة هـبـطـت فـــي مـــطـــار إسـيـنـبـوغـا في ديسمبر، قبل أن يتم نقلها 22 أنـقـرة يــوم إلـى منصة بعيدة داخــل المـطـار، في خطوة عدّها غير معتادة وفـق الإجـــراءات المتبعة مع الوفود الرسمية رفيعة المستوى. وأضـــاف يلماظ أن طـائـرة إسرائيلية هـبـطـت فـــي الـــيـــوم الــتــالــي، بـــدعـــوى الــتــزود بالوقود، وتـم توجيهها إلـى المنصة ذاتها الـــتـــي كـــانـــت تـــوجـــد بــهــا الـــطـــائـــرة الـلـيـبـيـة، 41 وبـــقـــيـــت الـــطـــائـــرتـــان مـــعـــا لمـــــدة ســـاعـــة و دقيقة، فـي وقـت لـم يكن فيه طاقم الطائرة الــلــيــبــيــة عــلــى مــتــنــهــا، مــــبــــرزا أن الــطــائـــرة الإسرائيلية غـــادرت لاحـقـا متجهة إلــى تل أبـيـب، قبل أن تقلع الـطـائـرة الليبية بفترة قصيرة، لتفقد الاتـصـال بـبـرج المـراقـبـة في دقـيـقـة فـقـط من 15 إسـيـنـبـوغـا، بـعـد نـحـو إقلاعها، ثم تتحطَّم داخل الأراضي التركية دون تسجيل أي ناجين من الحادث. وطــــرح يــــاووز يـلـمـاظ تـــســـاؤلات حـول ملابسات وجـود طائرة إسرائيلية بالقرب من طائرة رسمية ليبية، على عكس المتبع فــــي مـــثـــل هـــــذه الـــــظـــــروف، مــــؤكــــدا أن هـــذه الوقائع تستدعي تحقيقا شفافا وتوضيحا لـــلـــرأي الـــعـــام. وطـــالـــب الــســلــطــات الـتـركـيـة، وعلى رأسها الرئيس رجب طيب إردوغان، بالكشف عـن تفاصيل الـحـادث، مـحـذرا من أنه قد ينشر مزيدا من المعلومات، في حال عدم تقديم توضيحات رسمية. ردا عــلــى ذلـــــك، اســتــبــعــد وزيـــــر الـنـقـل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغـــلـــو، وجــــود أي شـبـهـة لـعـمـل تخريبي في حـادث الطائرة. وأكـد أن التحقيقات لا تـزال مستمرة بشكل دقيق وموسع، داعيا إلـــى «عـــدم الانــســيــاق وراء المـعـلـومـات غير المؤكدة، أو التكهنات التي قد تضلل الرأي العام». لـــكـــن دائــــــــرة الــــجــــدل تــــوسَّــــعــــت، حـيـث أبـــدى نـائـب المــديــر الــعــام الـسـابـق للطيران المدني التركي، أوكـتـاي إرداغـــي، استغرابه من تـرك طائرة الوفد العسكري الليبي في وضع غير مراقب، مؤكدا أن طبيعة الرحلة والشخصيات على متنها كانت تستدعي إجـــــراءات تـأمـن مُـــشـــدَّدة داخـــل المــطــار قبل الإقلاع. وبحسب ما نقلت صحيفة «بانجيريه غازته» الإلكترونية، الأحد، عن إرداغي فإن الطائرات التي تحمل شخصيات عسكرية رفـــيـــعـــة يـــفـــتـــرض أن تـــخـــضـــع لمـــســـتـــويـــات وإجراءات حماية استثنائية. وعد المسؤول السابق أن التعامل مع طائرة الوفد الليبي كأنها طائرة عادية، من دون فرض حراسة مباشرة مُشدَّدة، «ثغرة أمنية غير مبررة»، وذهب إلى احتمال وجود خلل تنظيمي أو إهمال في إجراءات تأمين المهبط. ولـم يستبعد إرداغـــي فرضية التدخل الــخــارجــي، ســــواء عـبـر وســائــل مــاديــة مثل العبث بالمعدات الحيوية، أو عبر هجمات سيبرانية قـــادرة على التأثير على أنظمة الطيران. وانــتــقــل الـــجـــدل مـــن الــبُــعــد الـفـنـي إلـى البعد السياسي، بعدما أثــار نائب رئيس حــــزب «الـــشـــعـــب الـــجـــمـــهـــوري» الــقــضــيــة، لا سيما أن الحادث وقع بالتزامن مع مصادقة البرلمان التركي على مذكرة رئاسية بتمديد مـــهـــام الــــقــــوات الــتــركــيــة فـــي لـيـبـيـا لـعـامـن إضافيَّين. ووجَّــــــه رئـــيـــس حــــزب «الــــوطــــن»، وهــو حزب محسوب على تيار اليسار في تركيا، دوغــــــو بــيــريــنــتــشــيــك، اتـــهـــامـــات لـــلـــولايـــات المـتـحـدة وإسـرائـيـل بـالـوقـوف وراء إسقاط طــــائــــرة الــــوفــــد الـــعـــســـكـــري الـــلـــيـــبـــي؛ بــهــدف ممارسة ضغوط على أنقرة. أقامت تركيا مراسم رمزية لتشييع جنازة رئيس الأركان بحكومة «الوحدة الوطنية» محمد الحداد ديسمبر الماضي بعد تحطُّم طائرتهم (وزارة الدفاع التركية) 27 ومرافقيه في أنقرة: سعيد عبد الرازق ســنــوات عـلـى انــــدلاع الـحـرب 3 مــع مـــرور فـي الــســودان، جـــدّدت الــولايــات المتحدة تأكيد التزامها بـإنـهـاء الــنــزاع فـي هــذا البلد العربي الأفريقي، بالتزامن مع فرض عقوبات جديدة أفراد وكيانات متورطة في تجنيد ونشر 5 على عـسـكـريـن كـولـومـبـيـن سـابـقـن لـلـقـتـال ضمن صفوف «قـوات الدعم السريع»، بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي». وأعــلــن مكتب مـراقـبـة الأصــــول الأجنبية الـتـابـع لــــوزارة الـخـزانـة الأمـيـركـيـة (أوفـــــاك) أن «هـذه الشبكة أسهمت في تأجيج الـصـراع، ما أدى إلـــى واحــــدة مــن أســـوأ الأزمــــات الإنسانية والمــجــاعــات فــي الــعــالــم». وأضــــاف أن «الــحــرب زادت مـن زعـزعـة استقرار منطقة هشّة أصـاً، وتـــهـــيّـــأت مـعـهـا الـــظـــروف لــتــوســع الـجـمـاعـات الإرهـابـيـة، وتهديد الـسـام والأمـــن الإقليميين والــــدولــــيــــن، بـــمـــا فــــي ذلـــــك ســـامـــة ومــصــالــح الولايات المتحدة». وقـــــال وزيـــــر الـــخـــزانـــة الأمـــيـــركـــي سـكـوت بيسنت إنــه «مــن غير المـقـبـول أن قـــادة الـقـوات المـسـلـحـة الــســودانــيــة و(قـــــوات الــدعــم الـسـريـع) لــم يـلـتـزمـوا بـهـدنـة إنـسـانـيـة لمعالجة المجاعة المـــــدمـــــرة الــــتــــي خــلــفــتــهــا الــــحــــرب الأهـــلـــيـــة فـي الــــســــودان. يــجــب عـلـيـهـم الــتــحــرك لإنـــهـــاء هــذه الأزمـــة الإنـسـانـيـة فــــوراً». وأفـــاد الـنـاطـق باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، في ، قُتل أكثر 2023 ) بيان أنه «منذ أبريل (نيسان مليونا ً، 14 ألف شخص، ونزح أكثر من 150 من ولا تزال المجاعة مستمرة في المناطق المتضررة من النزاع». وأكــد الـتـزام إدارة الرئيس دونـالـد ترمب بـ«تحقيق ســام دائـــم فـي الــســودان، ويتجلّى مليون 20 ذلـــك فـــي تـقـديـم الـــولايـــات المــتــحــدة دولار مـــســـاعـــدات غـــذائـــيـــة طـــارئـــة فـــي مـــارس مليون دولار تبرعت بها أخيرا 200 (آذار)، و خلال نداء العمل لصندوق السودان الإنساني الــــــــذي اســـتـــضـــافـــتـــه الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة فــي فبراير (شـبـاط) المـاضـي». وأضــاف بيغوت أن الولايات المتحدة تدعو كلا من القوات المسلحة السودانية و«قـــوات الدعم السريع» إلـى قبول أشــهــر مـــن دون 3 هــدنــة إنـسـانـيـة فـــوريـــة لمـــدة شروط مسبقة بغية «تهيئة المجال لمفاوضات تهدف إلـى وقـف دائــم لإطــاق الـنـار». وتحض «كل الجهات الخارجية على وقف الدعم المالي والعسكري للأطراف المتحاربة». }السريع{عقوبات على وقــالــت وزارة الــخــزانــة، فــي بــيــان، إن الإجــــــراء الــعــقــابــي الأخـــيـــر اتّـــخـــذ بـمـوجـب الـــقـــرار الـتـنـفـيـذي الــــذي اتــخــذتــه الـرئـيـس تــرمــب لــــ«فـــرض عــقــوبــات عــلــى أشــخــاص مــعــيــنــن يـــزعـــزعـــون اســـتـــقـــرار الــــســــودان، ويقوضون هـدف الانتقال الديمقراطي». وكـــــانـــــت الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة قـــــد أدرجــــــت يناير 7 حميدتي على قائمة العقوبات في ، غـــداة اتـهـام قواته 2025 ) (كـانـون الـثـانـي بـــارتـــكـــاب إعــــدامــــات مـــيــدانــيــة، وهـجـمـات بـــــدوافـــــع عـــرقـــيـــة، وأعـــــمـــــال عـــنـــف جـنـسـي وتـعـذيـب فـي مختلف المـنـاطـق الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك الجنينة في غرب ، والـــفـــاشـــر فـــي شـمـال 2023 دارفـــــــور عــــام . وفـي 2025 و 2024 دارفــــــور خـــال عــامــي ، خـلـصـت وزارة الــخـارجـيـة 2025 يــنــايــر الأميركية إلــى أن أفـــرادا مـن «قـــوات الدعم الـــســـريـــع» والمـيـلـيـشـيـات المـتـحـالـفـة معها «ارتـــكـــبـــوا إبـــــادة جـمـاعـيـة فـــي الـــســـودان». كـــمـــا كــــانــــت قـــــد تــــوصــــلــــت، فـــــي ديــســمــبــر ، إلـــى أن «أفـــــرادا من 2023 ) (كـــانـــون الأول (قــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع) ارتـــكـــبـــوا جــرائــم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى عمليات تطهير عرقي».وقالت وزارة الخزانة إن مئات من أفراد القوات الكولومبية السابقين ذهبوا إلى السودان لدعم «قوات الدعم السريع» في معارك في أدوار قتالية وفنية، وشاركوا المستهدفين بالعقوبات بأنحاء البلاد. ومن بين الــجــمــعــة، شـــركـــة «فــيــنــيــكــس هـيـومـن ، المــعــلــنــة توظيف إس إيــه إس»، وهــي وكـالـة ريـسـورسـز مقرها بوغوتا في كولومبيا، ومديرها خوسيه كيخانو توريس، والكولونيل السابق ليباردو فــــي الـــجـــيـــش الـــكـــولـــومـــبـــي خـــوســـيـــه أوســــكــــار غارسيا باتي، وهو مالك شركة تجنيد مقرها بوغوتا، وشركة «غلوبال كوا البشريا إس إيه إس»، ومديرها عمر فرناندو غارسيا باتي. وأفادت الوزارة بأن الضابط الكولومبي المـتـقـاعـد ألـــفـــارو أنـــدريـــس كـيـخـانـو بيسيرا «يلعب دورا محوريا في تجنيد ونشر أفراد عسكريين كولومبيين سابقين في السودان». وأضافت كيخانو وزوجته، كلوديا فيفيانا أوليفروس فـوريـرو، أسسا وكالة الخدمات الـدولـيـة فــي كـولـومـبـيـا، الـتـي اعـتـمـدت على شركة «تالينت بـريـدج» في بنما، لتوظيف المــقــاتــلــن الــكــولــومــبــيــن. وأســـــس كـيـخـانـو وأولـــيـــفـــروس شــركــة «فـيـنـيـكـس» للتوظيف بــديــا لـوكـالـة الـخـدمـات الــدولــيــة. ويـديـرهـا المــــــواطــــــن الـــكـــولـــومـــبـــي خـــوســـيـــه لـــيـــبـــاردو كـــيـــخـــانـــو تـــــوريـــــس. أمـــــا الــــجــــنــــرال الــســابــق فـــي الــجــيــش الــكــولــومــبــي خــوســيــه أوســكــار غــارســيــا بـــاتـــي، فــهــو يـمـلـك شــركــة تـوظـيـف في بوغوتا. وقام من خلال شركته بتجنيد أفــراد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال فـي الــســودان ضمن «قـــوات الـدعـم السريع». كــمــا قــــام خــوســيــه غـــارســـيـــا بـــاتـــي بتجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للمشاركة في النزاع الدائر بين روسيا وأوكرانيا. 10 أخبار NEWS Issue 17309 - العدد Sunday - 2026/4/19 الأحد دعت واشنطن طرفي النزاع إلى قبول هدنة إنسانية فورية لثلاثة أشهر من دون شروط مسبقة بهدف تهيئة المجال أمام المفاوضات ASHARQ AL-AWSAT أفراد وكيانات يجنّدون كولومبيين للقتال مع «قوات الدعم السريع» 5 عقوبات على إدارة ترمب تُجدّد التزامها إنهاء الحرب في السودان عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز) ًواشنطن: علي بردى «عراقيل» الترشح للانتخابات الجزائرية تفجر جدلا سياسيا حادّا يحتدم جدل كبير في الجزائر حاليا بين هيئة تنظيم الانـتـخـابـات وأحــــزاب المـعـارضـة، بخصوص «تأخر» التصديق على الترشيحات الـخـاصـة بـالاسـتـحـقـاق الـتـشـريـعـي، المــقــرر في .2026 ) الثاني من يوليوز (تموز أفــــــــــادت «الــــســــلــــطــــة الــــوطــــنــــيــــة المــســتــقــلــة لــانــتــخــابــات»، الــجــمــعــة، بــأنــهــا اطــلــعــت على «ملاحظات بعض الأحــزاب السياسية الراغبة في تشكيل قوائم مترشحين لانتخاب أعضاء المـجـلـس الـشـعـبـي الــوطــنــي»، مــن دون تسمية هــــــذه الأحـــــــــــزاب. مـــوضـــحـــة أن عــمــلــيــة سـحـب استمارات التوقيع الفردي «تسير بشكل عادي، مـن خــال المتابعة الآنـيـة عبر المنصة الرقمية المعدة لهذا الغرض، وذلك على مستوى جميع ولايات الوطن، بما فيها الولايات المستحدثة، عبر مقر المنسق الولائي بالولاية الأم». كـــمـــا أوضــــحــــت أن اســــتــــمــــارات الــتــوقــيــع الـــفـــردي «مـــتـــوفـــرة بـــعـــدد كـــــاف يـسـمـح لـقـوائـم المترشحين بإضافة سحب جديد، وهو ما يتم تـتـبـعـه عـبـر المـنـصـة الـرقـمـيـة يــومــيــا، وبصفة آنية». وبــــخــــصــــوص عـــمـــلـــيـــة الــــتــــصــــديــــق عــلــى اســــــتــــــمــــــارات الــــتــــوقــــيــــع الــــــــفــــــــردي، أوضــــحــــت «سـلـطـة الانــتــخــابــات» أنـــه «بــإمــكــان الناخبين المعنيين المصادقة على التوقيع أمـام الضباط الـــعـــمـــومـــيـــن». ودعـــــت «جــمــيــع المــتــدخــلــن في العملية الانتخابية إلــى ضـــرورة السهر على حسن سير العمليات الانتخابية، والعمل على تدارك النقائص والاختلالات المبلَّغ عنها». غربلة المرشحين جـــــــاءت «تــــوضــــيــــحــــات» الـــهـــيـــئـــة المــكــلــفــة بتنظيم الانتخابات، كرد على انتقادات حادة للحزبين المعارضين «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» و «حزب العمال». فـــقـــد ذكــــــر الأول فــــي بــــيــــان، تــــنــــاول فـيـه 250( التحضيرات للانتخابات بولاية بجاية كـلـم شـــرق الــعــاصــمــة) الــتــي تـعـد أحـــد معاقله الانتخابية، أن ما يجري في هذه الولاية «ليس مجرد اختلال بسيط، ولا سـوء تفاهم إداري؛ بل هو عرقلة صريحة للممارسة الديمقراطية الــــحــــرة»، لافـــتـــا إلــــى أن الـــعـــديـــد مـــن المــجــالــس البلدية التابعة لبجاية «تشهد رفضا متعمدا مــن طـــرف الإداريـــــن الـتـوقـيـع والمــصــادقــة على اســـتـــمـــارات الـــتـــوقـــيـــعـــات»، مــوضــحــا أنــــه رغــم التعليمات التي أصـدرتـهـا «السلطة الوطنية المــســتــقــلــة لـــانـــتـــخـــابـــات»، بـــهـــذا الـــخـــصـــوص، «فــــإن ســـــؤالا يـبـقـى مــطــروحــا: مـــا جــــدوى هـذه التعليمات إذا ظلت دون أثر ميداني؟». ووصـــــــــــف «الـــــتـــــجـــــمـــــع» حــــصــــيــــلــــة جـــمـــع بـلـديـة 52 الــتــوقــيــعــات بــــ«المـــفـــزعـــة«؛ فــمــن بـــن بــلــديــات فقط 3 تـضـمـهـا ولايــــة بــجــايــة، هــنــاك هـــي الــتــي تـنـجـز عـمـلـيـة المــصــادقــة فـــي ظـــروف عادية، حسب الحزب، مشيرا إلى أن «هذا الرقم الـهـزيـل يثبت حقيقة لا تقبل الـــجـــدل: حيثما تـوجـد إرادة سياسية يُطبق الـقـانـون، وفيما عــــدا ذلـــــك، يــتــم الالـــتـــفـــاف عـلـيـه عـــن قـــصـــد، بل ودوســــه». وأضـــاف الـحـزب مـوضـحـا: «لــم نعد أمــام تـجـاوزات معزولة، بل أمــام نظام تعطيل منظم، يهدف إلى غربلة الدخول إلى المنافسة الانتخابية؛ فمنع المـصـادقـة على التوقيعات يعني منع المترشحين مـن الـتـقـدم، ومـصـادرة خــيــار المــواطــنــن، والمـــســـاس بـالمـبـدأ الأســاســي للمساواة بين الفاعلين السياسيين». ونــدد الـحـزب بـ«صمت السلطة الوطنية للانتخابات أمـــام اسـتـمـرار هــذه الـعـراقـيـل؛ ما يـــطـــرح تــــســــاؤلات حــــول ضــعــف مـصـداقـيـتـهـا؛ فـالـهـيـئـة الانـتـخـابـيـة الــتــي تـتـسـامـح مـــع عـدم تــطــبــيــق تـــوجـــيـــهـــاتـــهـــا الـــخـــاصـــة تــتــخــلــى عـن مهمتها». أما «حزب العمال» فقد عبَّر، في بيان، عن يوما من عمر استدعاء 12 «قلق بالغ بعد مرور الــهــيــئــة الــنــاخــبــة (يــســبــق مـــوعـــد الانــتــخــابــات بثلاثة أشهر)، دون تمكين قوائم الترشيحات مـــن حـقـوقـهـا الــقــانــونــيــة؛ إذ أدى الــتــأخــر في تــوفــيــر الاســــتــــمــــارات، وتــعــيــن المــنــســقــن إلــى تقليص الحيز الزمني المتاح للمترشحين، في خـــرق واضـــح للنصوص التنظيمية»، مشيرا إلـــى أن «مـــا يـفـاقـم الــوضــع هــو الـعـجـز الإداري المسجل في البلديات، التي فشلت حتى الآن في تعيين أعوان المصادقة؛ ما أجبر المواطنين على التنقل دون جـدوى إلـى مقار البلديات، وأعـاد مخاوف العودة إلى الممارسات المشؤومة، التي تضرب مصداقية الانتخابات في الصميم». «نية مبيّتة للإقصاء» في تقدير الحزب ذي التوجه اليساري، فإن الارتباك الذي يسود المناخ الإداري حاليا يــعــوق المـــســـار الانــتــخــابــي؛ «فـــرغـــم مساعينا الحثيثة مع السلطة المستقلة لرفع العراقيل، فـــا تـــــزال الــعــقــبــات قـــائـــمـــة؛ مـــا يـضـعـنـا أمـــام مفارقة صادمة تفرض سـؤالا مشروعاً: كيف يعقل أن تعجز الإدارة عـن توفير الضمانات الــدنــيــا لـسـيـر الـعـمـلـيـة الانــتــخــابــيــة، رغــــم أن اســتــدعــاء الـهـيـئـة الـنـاخـبـة يـفـتـرض جـاهـزيـة مسبقة وشاملة لجميع الترتيبات؟». وأكـــــــد الــــحــــزب أن تـــشـــكـــيـــات ســيــاســيــة ومــرشــحــن مـسـتـقـلـن تـــواصـــلـــوا مـــع قـيـادتـه «بـــــغـــــرض الـــبـــحـــث عـــــن حـــــل لـــلـــعـــقـــبـــات الـــتـــي يــواجــهــونــهــا، تــمــامــا كــمــا نــواجــهــهــا نــحــن»، مـــوضـــحـــا أنـــــه «مـــــن حــقــنــا أن نــســتــنــتــج بـــأن الانحرافات المسجلة قد تعكس نيّات سياسية مبيتة للإقصاء، صـادرة عن أطـراف سياسية عــــلــــى المـــــســـــتـــــوى المـــــحـــــلـــــي، تــــســــعــــى لإفــــشــــال المــســار الانـتـخـابـي، أو إبــعــاد قــوائــم تزعجها مشاركتها. الجزائر: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky