لماذا تنتفخ البطن؟

محاولات علمية لفهم الأسباب وتطوير المعالجة

لماذا تنتفخ البطن؟
TT

لماذا تنتفخ البطن؟

لماذا تنتفخ البطن؟

قدم أطباء أمراض الجهاز الهضمي في «مايو كلينيك» بولاية فلوريدا الأميركية، مراجعتهم العلمية لحالات «انتفاخ البطن» والشعور بـ«امتلاء تخمة البطن»، وذلك ضمن عدد 1 فبراير (شباط) الحالي من «مجلة أمراض الجهاز الهضمي والكبد الإكلينيكية (Clinical Gastroenterology and Hepatology)».
الانتفاخ والامتلاء
تعدّ حالات «انتفاخ البطن (Abdominal Distension)» و«امتلاء تخمة البطن (Abdominal Bloating)» من أكثر أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً في العالم.
وتعدّ المعرفة بجوانب هذه الحالات الشائعة والمزعجة، من أهم خطوات المعالجة الطبية لضمان تعاون المريض في كيفية التعامل اليومي معها، عبر إعطائه تفسيرات عملية مفهومة لآليات نشوئهما وكثيراً من خطوات المعالجة لهما.
وفي مراجعتهم الحديثة، ركّز الباحثون على توضيح الفرق بين «انتفاخ البطن» والشعور بـ«امتلاء تخمة البطن»، وأسباب حدوثهما، وما جرى التوصل إليه طبياً في تفسير الآليات الفيزيولوجية المرضية لهما. كما ناقش الباحثون استراتيجيات التشخيص المناسبة، وتقييم خيارات العلاج المتاحة.
وأوضح الباحثون أن الشعور بـ«امتلاء التخمة» و«انتفاخ البطن» قد يحدثان معاً لدى الشخص، وقد يحدث أحدهما دون الآخر، وكذلك في أوقات دون أخرى، وأنهما قد يكونان نتيجة لاضطرابات «عضوية» أو «وظيفية» في طريقة عمل الجهاز الهضمي، إلا إن الآليات المرضية لهما هي بالفعل معقدة ومتغيرة، وغالباً ما تكون متعددة العوامل في طبيعتها، وغير مفهومة تماماً حتى اليوم لدى بعض المرضى.
وغالباً ما يكون ثمة لبس لدى البعض في فهم المقصود الطبي عند ذكر «انتفاخ البطن» أو «امتلاء التخمة»، مما يتطلب فهم التعريف الطبي لكل منهما.
> «انتفاخ البطن» يُعرّف طبياً بأنه حدوث زيادة «قابلة للقياس وواضحة للعيان» في مقدار محيط البطن. أي إنه مظهر جسدي موضوعي لزيادة محيط البطن. ويصف المريض هذا الأمر عادة بأن شكل بطنه أصبح يبدو مثل «البالون»، أو تصفه المريضة «كما لو كنتُ حاملاً».
> أما «امتلاء تخمة البطن» فيتميز بأنه «إحساس شخصي» لشعور المرء بحالة من احتباس الغازات والإحساس بزيادة الضغط البطني والامتلاء، بما يصل إلى حد الوصف بـ«التخمة». ولكن دون وجود انتفاخ فعلي للبطن ودون زيادة في مقدار محيط البطن. أي إنه «انتفاخ وظيفي» يُعاني فيه الشخص من «الشعور» بالامتلاء.
والملاحظ طبياً أن معظم المرضى يعتقدون أن أعراضهم هذه ناتجة عن حدوث زيادة في كمية «الغازات» داخل الجهاز الهضمي. ورغم أن هذا صحيح لدى قلّة منهم فقط، فإن لدى الغالبية لا توجد فعلياً زيادة في حجم الغازات داخل البطن. وتحديداً؛ تُظهر نتائج تصوير البطن بـ«الأشعة المقطعية (CT Imaging)» أن حجم الغازات في الجهاز الهضمي يزيد فقط لدى 25 في المائة من حالات الاضطرابات الوظيفية في الجهاز الهضمي (FGIDs)، أثناء الشكوى من نوبة انتفاخ البطن أو بعد تناول وجبات غذائية من المنتجات المُصنفة بأنها «عالية التسبب بالغازات (High - Flatulence Diet)». أما عند الغالبية، فلا يكون لديهم ذلك رغم الشعور بامتلاء البطن بالغازات.
وفي المقابل، أشار الباحثون إلى إحدى الدراسات التي لاحظت أن فقط 50 في المائة من المرضى الذين يعانون بالفعل من «انتفاخ البطن» يذكرون ذلك للطبيب، أما البقية فلا يلاحظون ذلك في أنفسهم، رغم حدوثه فعلياً وزيادة محيط البطن لديهم.
أسباب وظيفية
بالمراجعة العلمية، يمكن ملاحظة أن ثمة نوعين رئيسيين من الأسباب الشائعة للمعاناة من «انتفاخ البطن» و/ أو «امتلاء تخمة البطن»؛ هما:
> مسببات مرضية «عضوية» ذات صلة باضطرابات مرضية عضوية في أحد أجزاء الجهاز الهضمي أو أجزاء أخرى من الجسم.
> مسببات مرضية «وظيفية» ذات صلة بعلاقة الدماغ مع الجهاز الهضمي واضطراب الإحساس العصبي في أحشاء البطن (Disordered Visceral Sensation).
ولذا؛ فإن هناك ما يُعرف بـ«التشخيص التفريقي» للتمييز بين «الاضطرابات العضوية»، و«الاضطرابات الوظيفية»، التي قد تتسبب في «امتلاء التخمة» و«انتفاخ البطن».
ومن الأسباب الوظيفية الناجمة (في جانب مهم منها) عن اضطرابات تفاعل الدماغ مع القناة الهضمية:
- متلازمة القولون العصبي.
- الإمساك المزمن المجهول.
- ضعف أرضية قاع الحوض.
- عسر الهضم (Dyspepsia) الوظيفي.
- انتفاخ البطن و/ أو امتلاء تخمة البطن الوظيفي.
وللتمييز عن حالات الاضطرابات الوظيفية الأخرى في أجزاء من الجهاز الهضمي، وُضعت معايير لتشخيص حالة «انتفاخ البطن و/ أو امتلاء تخمة البطن الوظيفي»، وهي تشمل:
- أن يتكرر حدوث انتفاخ البطن و/ أو امتلاء التخمة على الأقل مرة واحدة خلال الأسبوع في المتوسط.
- أن يكون انتفاخ و/ أو امتلاء التخمة هو الشكوى الرئيسية، وربما الوحيدة، من الجهاز الهضمي لدى المريض.
- ألا يستوفي المريض معايير تشخيص إصابته بـ«متلازمة القولون العصبي» أو «الإمساك الوظيفي» أو «الإسهال الوظيفي» أو «متلازمة عُسر ما بعد الأكل».
- استمرار الشكوى من هذه الأعراض لمدة 6 أشهر على الأقل، وبشكل نشط خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
مسببات عضوية
وفي المقابل، هناك مسببات مرضية عضوية لامتلاء التخمة ولانتفاخ البطن؛ منها:
- زيادة تكاثر البكتيريا في الأمعاء.
- عدم تحمّل الأمعاء «سكريات اللاكتوز (Lactose Intolerance)» في الحليب.
- «مرض سيليك (Celiac Disease)» للحساسية من غلوتين حبوب القمح.
- قصور عمل البنكرياس في إفراز إنزيمات الهضم.
- إجراء جراحة المعدة لعلاج السمنة.
- وجود ضيق في مخرج المعدة إلى الأمعاء.
- «ضعف حركة المعدة (Gastroparesis)» في إخراج الطعام إلى الأمعاء.
- استسقاء تراكم السوائل في البطن (Ascites)، في حالات ضعف القلب أو الكبد أو الكلى.
- أورام الجهاز الهضمي أو الأعضاء التناسلية للمرأة.
- كسل الغدة الدرقية.
- السمنة.
فحوصات دقيقة
وتتوفر للطبيب خيارات عدة من الفحوصات والاختبارات، لكل منها دواع طبية محددة لإجرائها، وصولاً إلى تحديد السبب. وبناء على النتائج، توضع الخطة الملائمة للمعالجة، خصوصاً الجوانب السلوكية في تناول الطعام والاهتمام الشخصي بعمل الجهاز الهضمي.
وتشمل الفحوصات تلك: مناظير الجزء العلوي أو السفلي من الجهاز الهضمي، وأنواع من التصوير المقطعي، أو بالرنين المغناطيسي، أو الأشعة الصوتية، للبطن.
وتستخدم تقنية التصوير النووي، وتقنية «التقييم اللاسلكي للحركة (Wireless Motility)»، وذلك لتقييم مدى كفاءة سرعة «إفراغ المعدة (Gastric Emptying)» وسرعة «الحركة في بقية أجزاء الجهاز الهضمي (Gastrointestinal Transit Assessment)».
وتتوفر اختبارات للتقييم التشريحي والوظيفي لعملية الإخراج (Defecography)، في حالات المرضى الذين يعانون من إمساك شديد وانتفاخ، وذلك بغية معرفة مدى وجود اضطراب في عضلات قاع أرضية الحوض (Pelvic Floor Disorder) أو الأجزاء الأخرى المعنية بإتمام عملية الإخراج.
وقد تحدث أعراض الانتفاخ والتشنج البطني والإسهال نتيجة لسوء هضم سكر اللاكتوز وقيام بكتيريا القولون بتلك المهمة، كما في حالات «عدم تقبّل لاكتوز الحليب». ولتشخيص هذه الحالة، هناك فحص بسيط ودقيق وآمن وهو «اختبار التنفس (Breath Tests)»، الذي يقيس نسبة وجود غازات معينة في هواء الزفير. وهي الغازات التي تنتج عند هضم بكتيريا القولون تك السكريات (نتيجة عدم قيام الجهاز الهضمي بتلك المهمة).
كما تتسبب زيادة نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO) في أعراض الانتفاخ وآلام البطن والغازات والإسهال. وهناك «اختبار تنفس» آخر يفيد في تشخيص هذه الحالة بطريقة بسيطة.
وأيضاً يتسبب سوء امتصاص الغلوتين من القمح في ظهور أعراض عدة؛ منها الانتفاخ، وامتلاء التخمة، وسرعة عبور الطعام في الجهاز الهضمي. وهناك تحاليل لعناصر معينة في الدم تُساهم في تشخيص هذه الحالة.



الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.