ابحث عن خبز الحبوب الكاملة... بأقل قدر من المكونات

العناصر الإضافية يمكن أن تقلل من قيمته الغذائية

ابحث عن خبز الحبوب الكاملة... بأقل قدر من المكونات
TT

ابحث عن خبز الحبوب الكاملة... بأقل قدر من المكونات

ابحث عن خبز الحبوب الكاملة... بأقل قدر من المكونات


يتطلب الأمر 4 مكونات فقط لصناعة الخبز: الدقيق، والخميرة، والماء والملح. بعد القليل من العجن وبعض الوقت في الفرن، لكي تتحول تلك المكونات إلى منتج غذائي شهي يمكن أن يضيف الكثير إلى وجبة الإفطار، أو يمنح السندويتش شكله المعروف. لكن نوع الدقيق، بالإضافة إلى المكونات الإضافية، يمكن أن يصنعا، أو يضيّعا القيمة الغذائية للخبز.
- مكونات مشكوك فيها
- ما الذي يجعل الخبز صحياً؟ يبدأ الخبز الصحي باختيار الدقيق الذي يأتي من الحبوب الكاملة، مثل القمح الكامل، أو الشوفان، أو الأرز البني، أو الجاودار، أو الشعير.
والحبوب الكاملة عبارة عن بذور. ويتكون كل منها من الغلاف الخارجي، و«جنين البذرة الصغير» الذي يمكن أن يتحول إلى نبات، والملحقات النشوية للجنين. وتحمل هذه الأجزاء الثلاثة من الحبوب الكاملة محتويات جيدة من فيتامين بي، والمعادن، ومضادات الأكسدة، والألياف.
ويرتبط تناول الحبوب الكاملة بالصحة الأفضل. وتقول كاثي ماكمانوس، اختصاصية التغذية لدى مستشفى بريغهام التابع لجامعة هارفارد «هناك بيانات جيدة تعكس ارتباط تناول الحبوب الكاملة بانخفاض الوزن، وتقليل معدلات الإصابة بأمراض القلب، والوفاة المبكرة». كما تشير إلى أن تناول الألياف يساعد في تخفيض نسبة الكوليسترول في الدم، والتحكم في نسبة السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم.
- المكونات المشكوك فيها. يمكن للكثير من المكونات، الإقلال من القيمة الغذائية المطلوبة في الخبز.
> الدقيق الأبيض. المتهم الرئيسي هو طحين الحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض، فلقد خضعت هذه الحبوب للمعالجة لإزالة النخالة والجنين للحصول على الدقيق الناعم الذي يدوم لفترة أطول على الرفوف. لكن الجسم يهضم الحبوب المكررة سريعاً؛ مما قد يسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم. وتكرار ارتفاع السكر في الدم ربما يزيد من مخاطر الإصابة بمرض السكري.
> السكريات. وبالإضافة إلى الحبوب المكررة، يحتوي الكثير من أنواع الخبز على السكريات المضافة مثل السكر البني، أو قصب السكر، أو شراب الذرة عالي الفركتوز، أو العسل، أو الدبس. ومن الأمثلة على ذلك هناك خبز الزبيب، أو الخبز الحلو، أو النوع المسمى «خبز قمح العسل». وربما تحتوي هذه الأنواع على بعض المكونات الصحية، لكنها قد تضيف أيضاً ما يصل إلى 6 غرامات من السكر و25 غراماً من الكربوهيدرات لكل شريحة واحدة من الخبز.
> المضافات. وربما تجعلك المكونات الأخرى التي تعتبر آمنة للاستهلاك من قبل إدارة الأغذية والأدوية الأميركية تشعر بحالة من عدم الارتياح لمجرد علمك بأنها متضمنة في مكونات الخبز – مثل التلوين بالكراميل والمواد الحافظة التي تساعد في إنضاج الخبز، والحفاظ على الرطوبة، أو البقاء لفترة زمنية أطول. وهناك مادتان مضافتان – برومات البوتاسيوم potassium bromate، وأزوديكاربوناميد azodicarbonamide – ترتبطان بأمراض السرطان في الدراسات الجارية على حيوانات المختبرات، لكنها من المواد الكيميائية المسموح بتداولها وتستخدم لدى الكثير من منتجات الخبز في الولايات المتحدة.
- البحث عن الخبز الصحي
لا بد من البحث والتقصي للعثور على الخبز الجيد المؤيد للصحة الأفضل.
> الخطوة الأولى: لا تعبأ بالوعود التسويقية والدعائية على غلاف العبوة، فربما تقول إنها تحتوي على 12 محصولاً من الحبوب، أو الحبوب المتعددة، أو مصنعة من الحبوب الكاملة، لكن هذا لا يعني أنها من منتجات الحبوب الكاملة فعلاً، فمن الممكن أن تحتوي على الحبوب المكررة رغم ذلك، كما تقول السيدة ماكمانوس.
> الخطوة الثانية: اقرأ قائمة المكونات جيداً. فإن لم تلحظ وجود كلمة «الحبوب الكاملة» مذكورة أولاً في قائمة المكونات، فإن المنتج ليس مصنوعاً من الحبوب الكاملة.
> الخطوة الثالثة: تجنب الخبز المصنوع بالكثير من المكونات، ولا سيما الخبز المصنوع من:
- دقيق القمح غير المبيض (من الحبوب المكررة، المدعمة بعناصر أخرى).
- أي منتج ينتهي بأحرف «أوز» (ose) – (مما يشير إلى جزيئات السكر مثل: دكستروز dextrose، أو فركتوز fructose، أو غلوكوز glucose، أو لاكتوز lactose، أو مالتوز maltose، أو سكروز sucrose).
- المكونات غير المألوفة لديك، مثل أحادي الغليسريد monoglycerides أو ثنائي الغليسريد diglyceride (المستحلبات التي تساعد المكونات على الاندماج سويا)، أو هيدروكسيانيزول البوتيل butylated hydroxyanisole (وهي من المواد الحافظة ذات الصلة بأمراض السرطان في حيوانات المختبرات).
- إرشادات شرائح الخبز
> قائمة العناصر الغذائية. بعد قراءة قائمة المكونات جيداً، ألق نظرة على ملصق حقائق التغذية في العبوة؛ إذ إن أفضل أنواع الخبز في المتجر تشترك في حقائق التغذية لكل حصة واحدة منه. وبالنسبة إلى الخبز، فإن الحصة الواحدة تساوي شريحة واحدة، وهي تزن نحو 28 غراماً. وتوصي السيدة ماكمانوس بتناول الأنواع التي تحتوي فيها «كل شريحة من الخبز، أقل أو ما يساوي 80 سعراً حرارياً، وأقل من 100 مليغرام من الصوديوم، و3 غرامات على الأقل من الألياف، وأقل من 3 غرامات من السكر، مع عدم وجود السكريات المضافة تماماً، و15 غراماً من الكربوهيدرات». وتضيف «ولا تتناول أي أنواع من الخبز تحتوي على الدهون المشبعة».
> عدد شرائح الخبز. كم عدد الشرائح التي يمكنك تناولها؟ يعتمد هذا على ما تتناوله من أغذية أخرى. والهدف هو أربع حصص من شرائح من الحبوب الكاملة في اليوم الواحد. ويمكنك الوصول إلى ذلك بتناول شريحتين من خبز التوست في وجبة الإفطار مع سندويتش من خبز الحبوب الكاملة في وجبة الغداء. أو يمكنك الحصول على شريحتين من الخبز في وجبة الغداء مع نصف كوب من الحبوب الكاملة المطهية – مثل الكينوا quinoa، أو الفارو farro، أو الشوفان، oats، أو البرغل bulgur – في وجبة الإفطار أو العشاء. وتقول السيدة ماكمانوس أخيراً «الأمر المهم هنا هو العثور على الحبوب الكاملة التي تفضلها لنفسك ولعائلتك. ونوع الخبز الصحيح من السهولة العثور عليه للحصول على ما تحتاج إليه من الحبوب الكاملة يومياً».
- رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».


الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
TT

الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)

يُعتبر المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة الأعصاب، والقلب، والعضلات، والعظام، ويساهم في تنظيم ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم. إضافة الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم إلى النظام الغذائي اليومي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتقلل من مخاطر بعض الأمراض المزمنة.

وفي حين يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم، إلا أن العديد من الأطعمة الأخرى مثل المكسرات، والبذور، والسبانخ توفر كميات أكبر، ما يجعل من السهل تعزيز هذا المعدن الحيوي ضمن النظام الغذائي اليومي بطريقة طبيعية وصحية.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أبرز المصادر الغذائية للمغنيسيوم، وكيفية الاستفادة القصوى منها.

الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم

1. السبانخ المطبوخة

كمية المغنيسيوم: 157ملغم، 37 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

السبانخ المطبوخة مصدر ممتاز للمغنيسيوم، وفيتامينات «أ»، وحمض الفوليك، و«سي» و«ك»، إضافة إلى البوتاسيوم، والحديد ومضادات الأكسدة.

والطبخ يقلل من محتوى الأوكسالات في السبانخ، ما يعزز امتصاص المعادن، مثل المغنيسيوم، والكالسيوم.

2. بذور اليقطين

كمية المغنيسيوم: 150ملغم، 35.7 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو ربع كوب).

بذور اليقطين غنية بالمغنيسيوم، والألياف، والبروتين، والدهون الصحية، ومضادات الأكسدة. تساعد هذه البذور على تنظيم سكر الدم، وتقوية العظام، وتعزيز جهاز المناعة.

3. بذور الشيا

كمية المغنيسيوم: 147ملغم، 35 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 45 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

تساهم بذور الشيا في تحسين مستويات الكوليسترول، والدهون الثلاثية، وتقليل الالتهابات، وخفض ضغط الدم.

4. اللوز

كمية المغنيسيوم: 77.4ملغم، 18 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو 20 حبة).

مثل الكاجو، يحتوي اللوز على المغنيسيوم، والبروتين، والألياف، والدهون الصحية. يوفر مضادات أكسدة وفيتامين «إي» الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وحماية الدماغ.

5. بذور الكتان

كمية المغنيسيوم: 55.8ملغم، 13 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 15 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

بذور الكتان غنية بالألياف التي تساعد على صحة الجهاز الهضمي، والحفاظ على الوزن، وخفض الكوليسترول. كما تساهم في تنظيم مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

6. السمسم

كمية المغنيسيوم: 31.6ملغم.

حجم الحصة: 9 غرامات (ملعقة كبيرة).

تحتوي بذور السمسم على المغنيسيوم، وفيتامينات «بي»، والألياف. تدعم صحة القلب، وتقلل الالتهابات.

نصائح لزيادة المغنيسيوم في النظام الغذائي

-طهي السبانخ على البخار، أو التحميص كطبق جانبي.

-تحميص بذور اليقطين مع القليل من الملح.

-إضافة بذور الكتان المطحونة إلى العصائر، والفواكه.

-إعداد بودينغ بذور الشيا مع الماء.

-تزيين السلطات أو الزبادي باللوز المقطع.

-إضافة بذور السمسم إلى الخضراوات المقلية، والمخبوزات.

الجرعة اليومية الموصى بها:

400–420ملغم للرجال، و310–320ملغم للنساء، وتزداد أثناء الحمل إلى 350–360ملغم يومياً.


هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
TT

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

مع الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية، بات كثير من المراهقين يلجأون إلى برامج الدردشة الآلية للحصول على نصائح تتعلق بالصحة والتغذية، بل حتى لتصميم أنظمة غذائية تساعدهم على إنقاص الوزن أو تحسين نمط حياتهم. غير أن دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من السعرات الحرارية مما يحتاجه الجسم فعلياً، وهو ما يعادل في بعض الحالات تفويت وجبة كاملة يومياً، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

ويعتمد الأطفال والمراهقون في أنحاء مختلفة من العالم بشكل متزايد على برامج دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي» الذي طورته شركة «أوبن إيه آي»، للحصول على نصائح غذائية مخصصة. كما يلجأ بعضهم إلى هذه الأدوات لطلب خطط وجبات يومية مفصلة تساعدهم على إنقاص الوزن أو تنظيم عاداتهم الغذائية.

غير أن الدراسة تشير إلى أن الخطط الغذائية التي تُنتجها هذه الأنظمة لا توفّر دائماً الكميات الكافية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية، الأمر الذي قد يعرّض المراهقين لمخاطر صحية محتملة إذا تم اتباعها لفترات طويلة.

وأوضحت الدكتورة عائشة بتول بيلين، وهي إحدى مؤلفات الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»، أن النتائج كشفت عن فجوة واضحة بين الخطط التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتلك التي يضعها اختصاصيو التغذية.

وقالت: «أظهرت دراستنا أن الأنظمة الغذائية التي تُصممها نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى التقليل بشكل كبير من تقدير إجمالي الطاقة والعناصر الغذائية الأساسية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية التي يتم إعدادها وفق الإرشادات العلمية من قبل أخصائيي التغذية».

وأضافت أن اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة أو شديدة التقييد خلال مرحلة المراهقة قد يترك آثاراً سلبية على صحة الشباب، موضحة أن «الالتزام بأنظمة غذائية غير متوازنة أو مقيّدة بشكل مفرط خلال فترة المراهقة قد يؤثر سلباً في النمو الطبيعي، والصحة الأيضية، وسلوكيات الأكل».

شعار برنامج الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» (رويترز)

واعتمد الباحثون في دراستهم على نسخ مجانية من عدد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الشائعة، من بينها «شات جي بي تي 4» و«جيميني 2.5 برو» و«بينغ شات – 5 جي بي تي» و«كلود 4.1» و«بيربلكسيتي». وطُلب من هذه الأنظمة إعداد خطط وجبات لعدد من المراهقين يبلغون من العمر 15 عاماً، بينهم صبي وفتاة ضمن فئة الوزن الزائد، وصبي وفتاة ضمن فئة السمنة.

وقد طُلب من خمسة برامج دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي إعداد خطط غذائية لمدة ثلاثة أيام، بحيث تتضمن كل خطة ثلاث وجبات رئيسية يومياً، إضافة إلى وجبتين خفيفتين.

وبعد ذلك، قارن الباحثون الخطط الغذائية التي اقترحتها أنظمة الذكاء الاصطناعي مع خطط أخرى أعدها أخصائي تغذية متخصص في أمراض المراهقين، بهدف تقييم مدى دقة هذه الأنظمة في تقدير الاحتياجات الغذائية الحقيقية.

وأظهرت النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي قدّرت احتياجات الطاقة اليومية للمراهقين بأقل بنحو 700 سعرة حرارية في المتوسط مقارنة بتقديرات أخصائي التغذية، وهو فرق يعادل تقريباً قيمة وجبة كاملة.

ويحذر العلماء من أن هذا الفارق ليس بسيطاً، بل قد يكون كبيراً بما يكفي للتسبب في عواقب صحية ملموسة إذا استمر لفترة طويلة.

كما لاحظ الباحثون أنه رغم أن تقدير السعرات الحرارية كان «أقل بكثير من الواقع»، فإن تقدير بعض المغذيات الكبرى جاء أعلى من الاحتياج الفعلي.

وحذّرت الدكتورة بيلين من هذه الاختلالات الغذائية، قائلة: «إن خطط الحمية الغذائية التي تُنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي تنحرف باستمرار عن التوازن الغذائي الموصى به، وهو ما يمثل مشكلة خاصة بالنسبة للمراهقين».

وكشفت الدراسة أيضاً أن نماذج الذكاء الاصطناعي أوصت بتناول كمية بروتين أعلى بنحو 20 غراماً مقارنةً بتوصيات أخصائي التغذية. في المقابل، كانت كمية الكربوهيدرات في الوجبات المقترحة أقل بكثير، بمتوسط فرق يبلغ نحو 115 غراماً.

ويعني ذلك أن نسبة الطاقة القادمة من الكربوهيدرات في الأنظمة الغذائية التي صممتها أدوات الذكاء الاصطناعي، تراوحت بين 32 و36 في المائة فقط من إجمالي الطاقة اليومية، في حين أن النسبة الموصى بها علمياً تتراوح عادة بين 45 و50 في المائة.

وترى بيلين أن هذه الفجوة قد تعود إلى اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي على أنماط غذائية عامة أو شائعة، دون مراعاة دقيقة للاحتياجات الغذائية الخاصة بكل فئة عمرية.

ويأمل الباحثون أن تسهم نتائج هذه الدراسة في زيادة الوعي بحدود قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتطوير أنظمة غذائية متوازنة.