الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

التحول يرفع الناتج المحلي

المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
TT

الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)

تسع سنوات من التحول الاقتصادي عاشتها السعودية في عهد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إذ دخل الاقتصاد المحلي منذ إعلان رؤية السعودية 2030 في أبريل (نيسان) 2016، مرحلة تحول هي الكبرى منذ عقود.

هذا التحول لم يقتصر على إصلاحات مالية أو برامج تنويع محدودة، بل اتخذ مساراً هيكلياً واضح المعالم، إذ أظهرت المؤشرات الاقتصادية طوال الفترة الماضية أن السعودية تنتقل تدريجياً من اقتصاد يعتمد على النفط وعائداته إلى اقتصاد متنوع ومتسارع تقوده العديد من القطاعات.

ويرى مختصون أن محصلة هذه التحولات انعكس مباشرة على الناتج المحلي الإجمالي الذي سجل ارتفاعاً من نحو 2.6 تريليون ريال في عام 2016 إلى ما يقارب 4.7 تريليون ريال في السنوات الأخيرة وفقاً لآخر الأرقام المعلنة، وهو ما يعادل نحو 1.3 تريليون دولار، محققاً معدل نمو سنوي تراكمياً يقارب 8 في المائة.

تُمثِّل جودة الحياة أولوية وطنية استراتيجية في المملكة (واس)

ويُعد هذا الأداء من أعلى معدلات النمو التي سجلتها المملكة في تاريخها الاقتصادي الحديث، كما يضع الاقتصاد السعودي ضمن أبرز ثلاثة إلى أربعة اقتصادات كبرى عالمياً من حيث تسارع النمو خلال هذه الفترة، في ظل برامج التحول الاقتصادي التي أطلقتها رؤية السعودية 2030 لتعزيز التنويع الاقتصادي وتوسيع قاعدة الإنتاج خارج القطاع النفطي.

وهنا قال الدكتور فيصل الفاضل، عضو مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي والخبير القانوني المتخصص في التشريعات الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية شهدت منذ تولي الأمير محمد بن سلمان، تحولات اقتصادية عميقة في إطار رؤية السعودية 2030، تمثلت في تبني نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة يقوم على تقليل الاعتماد على النفط وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني، من خلال تنمية قطاعات واعدة مثل السياحة والتقنية والخدمات اللوجيستية والصناعات المتقدمة، بما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني ويزيد من جاذبية السوق السعودية للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأضاف الفاضل أن المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة تعكس نجاح مسار التحول الاقتصادي في المملكة، حيث سجلت الأنشطة غير النفطية معدلات نمو متقدمة، وارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، كما شهدت المملكة زيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسناً في مؤشرات التنافسية الاقتصادية، الأمر الذي يعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للاستثمار والأعمال.

وأوضح أن هذا التحول لم يقتصر على البرامج التنموية والمشاريع الاستثمارية، بل ارتكز أيضاً على مسار إصلاحي تشريعي وتنظيمي واسع أعاد تشكيل البيئة النظامية للاقتصاد، من خلال تحديث عدد من الأنظمة الاقتصادية والتجارية، من أبرزها نظام الشركات ونظام الاستثمار ونظام الإفلاس، إلى جانب تطوير التشريعات المرتبطة بحوكمة الشركات وحماية المستثمرين وتنظيم المنافسة، الأمر الذي أسهم في تعزيز الشفافية واليقين النظامي ورفع كفاءة البيئة الاستثمارية.

القطاعات غير النفطية

بالعودة لانعكاس التحولات الاقتصادية يبرز التوسع في مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، التي ارتفعت إلى 56 في المائة، إذ أظهرت البيانات أن الأنشطة غير النفطية كانت المساهم الرئيس في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عام 2025.

وأنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع، وهو ما أشارت إليه تقديرات الهيئة العامة للإحصاء، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5 في المائة خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، نتيجة ارتفاع جميع الأنشطة الاقتصادية.

سوق العمل

انخفاض معدل البطالة وارتفاع نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة (واس)

شهدت سوق العمل السعودية خلال السنوات الماضية تغيرات لافتة، حيث انخفض معدل البطالة بين السعوديين، كما ارتفعت مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل بشكل غير مسبوق، وذلك ضمن حزمة من الإصلاحات التشريعية، إذ تشير الأرقام إلى انضمام أكثر من 2.48 مليون سعودي إلى القطاع الخاص، ما يعكس نجاح سياسات توطين الوظائف.

وقد ساهمت برامج التحول الاقتصادي خلال السنوات الماضية في نمو الوظائف، فقد أُضيف إلى الاقتصاد نحو 800 ألف وظيفة جديدة خلال السنوات الأخيرة، فيما برزت الوظائف الهندسية التي سجلت نمواً لافتاً، كذلك شهد قطاع السياحة توسعاً كبيراً في فرص العمل مع إطلاق مشاريع سياحية وترفيهية كبرى، بالإضافة لقطاع الصناعات الدوائية والصيدلانية التي تضاعفت بها الوظائف.

نمو الاستثمار

وضع الأمير محمد بن سلمان، الاستثمار في صدارة محركات الاقتصاد الوطني، وذلك بهدف تحويل المملكة إلى قوة استثمارية عالمية يكون فيها الاستثمار، المحلي والأجنبي، المحرك الرئيسي للنمو والتنويع الاقتصادي.

وفي هذا الإطار جرى تأسيس وزارة الاستثمار وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي جاءت كإطار وطني شامل، إذ يعد الاستثمار الكلي في الاقتصاد، أو ما يعرف اقتصادياً بتكوين رأس المال الثابت، من أهم المؤشرات التي تعكس قوة النشاط الاقتصادي في أي دولة، وفي هذا السياق، ارتفع حجم الاستثمار في المملكة من نحو 672 مليار ريال في عام 2017 إلى نحو 1.44 تريليون ريال بنهاية عام 2024، أي أكثر من ضعف مستواه خلال أقل من عقد، وهو ما يعكس اتساع النشاط الاستثماري في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

في هذا السياق شدد الفاضل على أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 كشريك فاعل في عملية التحول الاقتصادي والتنويع الإنتاجي، من خلال توسيع الاستثمارات النوعية وتبني التقنيات الحديثة وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، في ظل منظومة تشريعية وتنظيمية متطورة تدعم سهولة ممارسة الأعمال وتحمي الحقوق الاستثمارية.

كما بين عضو مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي، أن التحول التنموي شمل كذلك تطوير القطاع غير الربحي وتعزيز دوره بوصفه شريكاً تنموياً مؤثراً، عبر تحديث الأنظمة واللوائح المنظمة للجمعيات والمؤسسات الأهلية وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والاستدامة المالية، بما يدعم مستهدف رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 5 في المائة.

صندوق الاستثمارات

برز صندوق الاستثمارات العامة كأحد أهم أدوات التحول الاقتصادي، بأصول تحت الإدارة تقدر بنحو 3.47 تريليون ريال، ليصبح أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم.

ويقود الصندوق استثمارات ضخمة في قطاعات السياحة والطاقة المتجددة والصناعة والتقنية والترفيه، إضافة إلى إطلاق مشاريع اقتصادية عملاقة تستهدف بناء قطاعات جديدة وتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً اقتصادياً عالمياً.


مقالات ذات صلة

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

تسلّم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس) p-circle 00:38

لقاء سعودي - فرنسي يبحث تنسيق الجهود لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التطورات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يُعزز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

خاص كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

يمثل قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان موحد خطوةً تنظيميةً تستهدف تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود...

بندر مسلم (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى اتصالات من قادة تركيا ولبنان وألمانيا لإدانة الاعتداءات الحوثية

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالات هاتفية، الثلاثاء، من قادة تركيا ولبنان وألمانيا، لإدانة الاعتداءات الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تنديد ورفض واسع لاستهداف مطار الدمام ومطالبات بوقف الاعتداءات

مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)
مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)
TT

تنديد ورفض واسع لاستهداف مطار الدمام ومطالبات بوقف الاعتداءات

مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)
مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)

توالت الإدانات العربية والدولية للاعتداء الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام، وأسفر عن وفاة شخصين وإصابة 8 آخرين، وسط تأكيدات على رفض استهداف المنشآت المدنية والحيوية، والتضامن مع السعودية في حماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأدانت قطر والكويت والبحرين والإمارات والأردن ومصر الاعتداء، وأكدت تضامنها مع السعودية ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، مشددة على رفض استهداف المنشآت المدنية لما يمثله ذلك من انتهاك للقانون الدولي وتهديد للأمن الإقليمي.

بدورها، أدانت الهند استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية في السعودية، ودعت إلى وقف الهجمات التي تهدد سلامة المدنيين وأمن المنطقة، مؤكدة تضامنها مع المملكة، ومعربة عن تعازيها في الضحايا.

وفي السياق ذاته، أدانت الحكومة اليمنية الاعتداء، مؤكدة رفضها استهداف المنشآت المدنية والحيوية، ومجددة تضامنها مع السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

من جانبها، أدانت رابطة العالم الإسلامي بأشد العبارات، استمرار الهجمات ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، التي كان آخرها استهداف مطار الملك فهد الدولي بالدمام. وأكدت الأمانة العامة للرابطة، في بيانٍ لها، تضامنها الكامل مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءاتٍ حاسمةٍ للحفاظ على أمنها، واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشددةً على أن هذه المحاولات الممنهجة لاستهداف المنشآت المدنية والمطارات الدولية تُمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية.

وفي بيان لهيئة كبار العلماء في السعودية، أكّدت أنّ ما تقوم به الميليشيات الحوثية الإرهابية من استهداف للمدنيين والمنشآت المدنية، في اليمن وما أحدثته من زعزعة للأمن، وتفريق للكلمة، واعتداء على الآمنين، والحرمات، وما أقدمت عليه هذه الميليشيا من أعمال إرهابية بمحاولة آثمة لاستهداف المدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، يعدّ إرهاباً بكل المقاييس.

وتأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في الاعتداءات التي تستهدف منشآت حيوية، وسط تحذيرات من تداعياتها على سلامة المدنيين واستقرار المنطقة وأمن الملاحة البحرية.


العراق يدين الاعتداءات على السعودية ويرفض استخدام أراضيه لاستهدافها

الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)
TT

العراق يدين الاعتداءات على السعودية ويرفض استخدام أراضيه لاستهدافها

الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

أدان فؤاد حسين، وزير الخارجية العراقي، الاعتداءات الإرهابية الأخيرة التي استهدفت مناطق في السعودية، مؤكداً رفض الحكومة العراقية استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمس أمن المملكة ودول المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الخميس، من نظيره العراقي، جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التنسيق في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.

وتناول الاتصال الاعتداءات الإرهابية الأخيرة التي استهدفت مناطق في السعودية، حيث أكد الوزير العراقي إدانة الحكومة العراقية لهذه الاعتداءات، ورفضها كل ما من شأنه تعريض المدنيين والمنشآت المدنية للخطر، مشدداً على موقف العراق الرافض استخدام أراضيه في أي أعمال عدائية تستهدف المملكة أو تمس أمنها واستقرارها.

من جانبه، أكد الأمير فيصل بن فرحان دعم السعودية جهود الحكومة العراقية الرامية إلى خفض التوتر، وتعزيز الحوار والتعاون المشترك مع دول الجوار، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.


​ التحالف يدمّر مسيّرات ويحبط استهداف حقل «شيبة»

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
TT

​ التحالف يدمّر مسيّرات ويحبط استهداف حقل «شيبة»

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

دمّر «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، الخميس، 9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف «مطار الملك فهد الدولي» في الدمام، الأربعاء، إلى حالتي وفاة و8 إصابات، بالتزامن مع إحباط محاولة لاستهداف أحد المعامل في حقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» بالمنطقة الشرقية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمّرت 4 طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، إضافة إلى 5 مسيرات أخرى استهدفت منطقة الرياض والمدينة المنورة.

من جانبها، أفادت «الهيئة العامة للطيران المدني السعودية»، الخميس، بارتفاع عدد الوفيات جراء الاعتداء على «مطار الملك فهد الدولي» في الدمام إلى شخصين، هما مواطن سعودي ومقيم هندي، فيما بلغ عدد المصابين 8 أشخاص من الجنسيات السعودية واليمنية والنيبالية والهندية.

وأكدت «الهيئة» استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مشيرة إلى أن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة، وأن المصابين نُقلوا بشكل فوري إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة. وأضافت أن الاعتداء أسفر أيضاً عن أضرار مادية يجري حصرها.

حقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)

وفي سياق متصل، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، الأربعاء، طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية، وفق ما أفاد به مصدر مسؤول في وزارة الطاقة.

وأوضح المصدر أن الحادثة أسفرت عن اندلاع حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، دون تأثير على العمليات التشغيلية، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأضاف أن محاولة الاعتداء أسفرت عن وفاة مقيمين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وإصابة مقيمَين آخرين من الجنسيتين الباكستانية والهندية، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لذوي المتوفين، ومتمنياً للمصابين الشفاء العاجل.